الصفحة 5 من 14

أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين، وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيًا بينهم، فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) البقرة:213

فالذين هداهم الله هم الذين لا يبغون.

منهج أهل السنة والجماعة الصلاة خلف أئمة الجور والجهاد معهم، وإن كانوا فجارًا، والصوم بصومهم والحج بحجهم، وإعطاء الزكاة لهم.

ففي الصلاة صلى المسلمون خلف الذين حاصروا الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وصلى السلف خلف الحجاج والوليد، والمختار بن أبي عبيد، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة خلف الولاة وإن كانوا يؤخرون الصلاة عن وقتها.

وفي الزكاة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أدوا إليهم حقهم، وسلوا الله حقكم) متفق عليه

ليس لإمام المسلمين أن يحجر الناس من نشر علم يخالف رأيه، أو مذهبه، بل عليه أن يترك كل مسلم وما تولى، كما ترك عمر رضي الله عنه عمارًا وغيره يذكر ما يأثره عن الرسول رضي الله عنه في التيمم.

وأفتى ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم بخلاف رأي عمر رضي الله عنه في متعة الحج، وأفتى حذيفة وغيره من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين بخلاف رأي عثمان رضي الله عنه في إتمام الصلاة بعرفة ومنى.

ولكن يجب على الإمام أن يمنع نشر الكفر والبدع والزندقة، وأن يقيم الحدود الشرعية في ذلك، فسب الله وسب رسوله وسب دينه يوجب القتل لقوله صلى الله عليه وسلم: من بدل دينه فاقتلوه» رواه البخاري، والساعي في المتشابهات، والتشكيك في الدين يجب تعزيره كما فعل عمر رضي الله عنه مع صبيغ بن عسل.

والمسلم المتأول المخطئ يناقش في خطئه، وتأوله كما فعل عمر رضي الله عنه أيضًا مع الذين شربوا الخمر تأولًا.

ولا يجوز الحكم على متأول إلا بعد قيام الحجة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت