الصفحة 8 من 14

يجب على المسلم الذي يخالف أخاه في مسألة ويناظره فيها ألا يدخل نقاشًا معه إلا إذا نوى أن يتبع الحق أني وجده، وأنه إن تبين له أن الحق مع مخالفه اتبعه وشكر لأخيه الذي كان ظهور الحق على يده لأنه لا يشكر الله من لا يشكر الناس.

يجب على المسلم المناظر وإن كان متأكدًا من رأيه أنه صواب أن يتهم رأيه، ويضع في الاحتمال أن الحق يمكن أن يكون مع مخالفه، وبهذا الشعور يسهل عليه تقبل الحق عندما يظهر، ويلوح له.

إن قبول الحق من مخالفك حق وفضيلة، فالمؤمن يجب أن يذعن للحق عندما يتبينه، ولا يجوز له رد الحق، لأن رد الحق قد يؤدي إلى الكفر كما قال صلى الله عليه وسلم: (لا تماروا في القرآن فإن مراء في القرآن كفر .. ) رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع 4444

والمماراة هنا معناها المجادلة، ودفع دلالته بالباطل لأن هذا يكون تكذيبًا لله وردًا لحكمه، وليس تكذيبًا للمخالف.

ورد الحق كبرًا من العظائم، وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الكبر فقال صلى الله عليه وسلم: (الكبر بطر الحق وغمط الناس) رواه مسلم وبطر الحق رده.

من آداب البحث والمناظرة أن تسمع من مخالفك قبل أن ترد وأن تحدد محل الخلاف قبل أن تخوض في الموضوع.

يجب على كل مختلفين أن يعطي كل منهما للآخر عند النقاش فرصة مكافئة لفرصته فإن هذا أول درجات الإنصاف.

انتظر فرصتك في النقاش، ولا تقاطع مخالفك وانتظر أن ينتهي من كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت