من المنسوخ؟! فقال: لا، قال: فاخرج من مسجدنا ولا تذكر فيه. وفي رواية أخرى أتعرف الناسخ والمنسوخ؟ قال: لا، قال: هلكت وأهلكت! ومثله عن ابن عباس". [1] "
ولأهمية العلم الكبيرة -هاته-"اهتم العلماء بدراسة النسخ في القرآن الكريم، وصنفوا فيه، وأفردوا له مؤلفات خاصة، وكشفوا النقاب عن مواطنه، وأزالوا الشبهات التي أحيطت بموضوع النسخ، ومن أبرز من ألف في النسخ كل من: ابن الجوزي الفقيه الحنبلي المتوفى سنة (597 هـ) في كتابه"أخبار الرسوخ بمقدار الناسخ والمنسوخ"، وهو مطبوع مع كتاب مراتب المدلسين لابن حجر، وأبي جعفر النحاس محمد بن أحمد المرادي المتوفى سنة (338 هـ) في كتابه، الناسخ والمنسوخ"وهو مطبوع بهامش كتاب"أسباب النزول"للواحيدي، ومكي بن أبي طالب القيسي المتوفى سنة (313 هـ) في كتابه"الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه"وكتاب"الإيجاز في ناسخ القرآن ومنسوخه"وكتب في الناسخ والمنسوخ كل من قتادة بن دعامة من تابعي البشرة، وأبي عبيد القاسم بن سلام، وأبي داود السجستاني، وأبي بكر ابن الأنباري، وأبي بكر بن العربي المعافري .." [2] ."
"يذكر اللغويون لمادة النسخ عدة معان تدور بين النقل، والإبطال، والإزالة، فيقولون نسخ زيد الكتاب إذا نقله عن معارضة [مقابلة] ، ونسخ النحل إذا نقله من خلية إلى أخرى، ويقولون: نسخ الشيب الشباب إذا أزاله وحل محله، ويقولون: نسخت الريح آثار القوم إذا أبطلتها."
(1) - راجع: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، دار الحديث، القاهرة، ط: 1423 هـ/2002 م، ج 1، ص 479.
(2) - انظر محمد فاروق النبهان، مقدمة في الدراسات القرآنية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، المملكة المغربية، ط 1، 1415 هـ/1995 م، ص 207.