تكون فيها المزايا الممنوحة للعمال أقل. فينجر عن ذلك تباين في تنفيذ العمل و يغذي ذلك اختلاف حجم المؤسسات و قدرتها التعاقدية و نوعية الحوار الاجتماعي. إن انتقال العمال يخلف نوع من عدم اللاستقرار في تكوينهم و يضعف قدرتهم التأهيلية. إذا كانت شروط العمل محفزة فإن عملية الإخراج يمكن أن تكون مصدر لفرص عديدة بالنسبة للمؤسسة و الأفراد.
إن دراسة ظاهرة إخراج النشاطات تجعلنا نتعرض إلى ثلاث أبعاد متشابكة فيما بينها و أحيانا متناقضة: المنطق الاقتصادي لمؤسسات، مصير العمال و إعادة هيكلة المناطق الحيوية للعمل. يجب أن يكون هناك ربط بين المتطلبات الاقتصادية للمؤسسات و تطلعات الأفراد، و كذلك التوفيق بين تطوير الأفراد و مسيرة الاحتراف المهني للمؤسسات. لا يمكن أبدا تجاهل آثار الإخراج في إعادة هيكلة سوق العمل، فهي تجعل العمال مطالبين بالاندماج في مختلف التغيرات في حياتهم المهنية بما فيها فترات البطالة. إن تقبل هذه الظاهرة يدعو إلى التفكير على الأقل في وضع حد أدنى من القواعد التي تضمن الحقوق الفردية و الجماعية التي تسمح بتحقيق التوازن للفرد. إن الحركية (انتقال العمال) التي تتسبب فيها عملية الإخراج ينتج عنها عدم الاستقرار و تتطلب التكيف المستمر للأفراد مع المناطق الجديدة (الثقافة، العادات .. ) ، و هذا ما يجعلهم يدورون في نفس الحلقة.
إن التفكير في حفظ أو خلق العلاقات الاجتماعية يتم من خلال احترام مشاريع الأفراد، و هذا ما لا تتوفر عليه إستراتيجية الإخراج. بالإضافة إلى أنها تفرض تنقلات جغرافية فهي أيضا يمكن أن تتسبب في قطيعة بين الفرد و وظيفته من خلال الإدماج في وظائف أخرى. [1]
قبل اتخاذ قرار الإخراج يجب فتح حوار في المؤسسة يشمل جميع الأطراف بما فيهم العمال و هذا لخلق اتصال بين الإدارة و الأفراد لضمان نجاح العملية. [2] فهي ليست مضمونة