الصفحة 3 من 12

ظل غياب الإحصائيات الموثوقة، و يمكن تعويض ذلك بقوة أو ضعف التأثير المباشر لهذا الأخير على سوق العمل الإقليمي. فالمناطق التي تشهد استقبالا متزايد من النشاطات المخرجة يرتفع فيها حجم العمال، و هذا ما قد يؤدي بمرور الزمن إلى فقدان مناطق أخرى لمواردها البشرية، هذا من ناحية و من ناحية أخرى يؤدي إلى خلق نوع من اللاتكافؤ في المهارات بين المناطق. و هنا على المؤسسة أن تدرس بشكل جيد تموقعها في السوق (سوق العمل) لتستفيد من أحسن المهارات [1] .

1 -عالم الشغل في مواجهة أكبر التطورات في ظل إخراج النشاطات: إن التغيير الذي مس حدود المنظمة و تجزئة وظائفها اقترن بالتخفيض التدريجي لحجم العمل الدائم في المؤسسات و ما ساهم في ذلك هو محدودية الممثليات الشرعية للأفراد و غياب النقابات و تقلصها، و هذا ما أدى إلى غياب الحوار و التفاوض و طغت العلاقات الفردية في وقت يمكن أن تحفظ حقوق الأفراد بالحوار الاجتماعي في ظل هذه الظاهرة و آثارها السلبية التي تمس عالم الشغل في العمق. فالمؤسسات تحقق مزايا من خلال الإخراج فيما يخص الفعالية و المهارة، كما أن الإخراج يؤثر في ظهور أعمال جديدة و كذلك الكفاءات و حتى وظائف جديدة تقود المؤسسة إلى إعادة تأهيل الأفراد و كذلك التطوير النوعي للعمل. في المقابل هناك أخطار يمكن أن تنجر عن عملية الإخراج كفقدان المهارة الفردية نتيجة انتقال الأفراد، و هذا ما يؤثر على ثقافة المنظمة و العمل الجماعي نتيجة التغيرات التي تنجر عن تنقل بعض العمال و حتى ردة الفعل السلبية للعمال الآخرين و غموض مصيرهم، كل هذا يخلف صراعات داخل المنظمة و الذي ينعكس بدوره على الإنتاجية.

إن إخراج النشاطات له آثار سلبية على الأجراء ذلك أن هذه العمالية تتم في غالب الأحيان دون مشاورتهم، حيث يتم نقلهم إلى مؤسسات أخرى تختلف فيها أنظمة العمل، و قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت