وتوصي هذه الدراسة المهتمين بتصميم المناهج التعليمية للأطفال الإطلاع على الكتب التي تفصل مراحل نمو الطفل وما يتوافق معها من مواد تعليمية وبناء المناهج وفق ما يلائم كل مرحلة، وتوفير دورات وسائل تعليم للمعلمين لمساعدتهم في طرح المعلومة بأسلوب يرتقي بالطفل.
تعد مرحلة الطفولة مرحلة مهمة في حياة الفرد حيث تتشكل فيها الصفات الأولى لشخصيته وتتحدد اتجاهاته وميوله فيها، كما تتبلور الأسس الأولية لتكوين مفاهيمه التي تتطور مع تقدم العمر.
إن أطفال هذه المرحلة لديهم العديد من المطالب والحاجات التي يجب أن تلبى وتشبع بطريقة مدروسة وجادة وهذه الحاجات تتمثل في الحاجات الاجتماعية والانفعالية مثل حاجة الحب والحنان والشعور بالأمان واحترام الذات، وحاجات النمو العقلي والمعرفي مثل حاجة الاكتشاف وتنمية الخيال والإبداع، وحاجات النمو اللغوي مثل التحدث والاستماع والقراءة والكتابة. (القنطار والحوراني وإبراهيم، 2004) .
وهذه الحاجات جميعا بحاجة إلى مساعدة الكبار لتحقيقها وذلك بتوفير البيئة المناسبة والفرص والإمكانيات المواتية لنمو الطفل، والبرامج المخططة والمثيرات التي تتحدى قدرات الطفل وتثير فضوله وكذلك إلى خبرات مخطط لها وخبرات تلقائية تستغل الدافعية والرغبة العميقة عندهم لفهم العالم والبيئة المحيطة بهم إضافة إلى خبرات حسية يستعملون بها الحواس وذلك لتحقيق درجة أفضل ونتائج مميزة في التعليم.
ولتحقيق هذه الحاجات والرغبات كان لا بد من إلحاق الطفل بمؤسسة تربوية لتكمل نموه الذي بدأ في الأسرة والبيئة المحيطة به بطريقة متوازنة والتي تسمى (بدور الحضانة ورياض الأطفال) وهي مؤسسة تربوية لها أهمية بالغة في تطوير شخصية الطفل. (القنطار والحوراني وإبراهيم 2004)