وتعد صيغة المرابحة للأمر بالشراء من ابرز هذه الصيغ و أكثراها انتشارًا، وهي عبارة عن توسط المؤسسة المالية لشراء سلعة بناء على طلب العميل تم بيعها له بالآجل بثمن يساوى التكلفة الكلية للشراء زائد ربح معلوم متفق عليه بينهما. ومن اكبر دوافع المؤسسات المالية على منح التمويل بالمرابحة هو المحافظة على عملائها و كسب عملاء آخرين جدد.
لقد مر قرابة العام على أول تجربة لممارسة العمليات المصرفية بما يتفق مع الشريعة الإسلامية في مصرف الجمهورية (احد اكبر المصارف التجارية في ليبيا) . وبالرغم من أن التجربة تعتبر حديثة العهد إذا ما قيست بالتجارب في الدول الأخرى أو المصارف التقليدية، إلا انه من الضروري والمفيد بمكان متابعة وتقويم هذه التجربة لتكون أكثر إيضاحًا مع المفاهيم والإجراءات الإسلامية، حيث أن كثير من العمليات المصرفية وفقا للشريعة الإسلامية لم تكن معروفة في السابق للعاملين بالمصرف مثل المرابحة والمضاربة والمشاركة وغيرها.
ومن هنا يأتي أهمية ما نقوم به من استعراض لهذه التجربة وإخضاعها للمراجعة والتقويم، بغرض التعرف على ما صاحبها من تحديات ومصاعب يمكن التغلب عليها في المرحلة القادمة.
لذلك فإن مجال هذه الورقة هو تقويم تجربة مصرف الجمهورية في بيع المرابحة للأمر بالشراء من خلال إنشاء نوافذ إسلامية في فروع المصرف التقليدية.
ومما سبق يمكن صياغة أسئلة الدراسة على النحو التالي:
1 -ما مدى التزام المصرف بمعايير الضوابط الشرعية عند تطبيقه لصيغة المرابحة للأمر بالشراء؟
2 -ما مدى كفاءة المصرف في استخدام صيغة المرابحة للأمر بالشراء؟
3 -ما مدى كفاءة المصرف في استخدام الأموال المتاحة لصياغة المرابحة للأمر بالشراء؟
4 -ما مدى التزام المصرف بمعايير المحاسبة والمراجعة والضوابط للمؤسسات المالية الإسلامية عند تطبيقه لصيغة المربحة للأمر بالشراء؟