5 -ما مدى تلبية صيغة المرابحة للأمر بالشراء لاحتياجات العملاء؟
تعتبر هذا الدراسة مهمة نظرًا لان صيغة المرابحة للأمر بالشراء هي الصيغة الوحيدة التي استخدمها المصرف خلال الفترة السابقة، وأيضا هي الصيغة التي بدأت تنتشر بين المصارف التقليدية الأخرى، كما أنها الصيغة الأكثر انتشارًا في المصارف الإسلامية في البلدان الأخرى. كما انه هذه الصيغة تعرضت إلى الكثير من الانتقادات وأثير حولها العديد من الشبهات والجدل.
بالرغم من أن المرابحة قد تناولها الكثير من الباحثين حيث بينوا مشروعيتها وشروطها وأحكامها. إلا أننا في هذه الدراسة سنقوم بتقويم الجانب التطبيقي لصيغة المرابحة للأمر بالشراء بمصرف الجمهورية لمعرفة المخالفات والوقوف على الواقع العملي لهذه الصيغة من الخدمات المالية الإسلامية. حيث تم تجميع بيانات الدراسة عن طريق المقابلات الشخصية والتي يمكن أن تستخدم في كثير من البحوث، حيث أن البيانات المجمعة فيها لا تتمتع بوجود ظاهري بل هي وجهات نظرتم تجميعها من المقابلين.
أصحبت المصارف في هذا العصر من أهم ركائز الاقتصاد المعاصر ومن أهم الوسائل التي تساعد على توفير التمويل اللازم للمشروعات بمختلف أنواعها. فحينما تدير هذه المصارف جميع أنشطتها على أسس ربوية محرمة، تقيم المصارف الإسلامية جميع وظائفها المالية على أسس التعامل الشرعية. حيث تتنوع أشكال الاستثمار في المصارف الإسلامية ولكنها تدخل جميعها في إطار الوسائل المشروعة في الفقه الإسلامي، أي أن العمل ينصب على تجنب أسلوب الاستثمار في المصارف التقليدية الذي يعتمد على الفائدة، وتتخذ أشكال الاستثمار الإسلامي العديد من الأساليب التي تندرج تحت الاتجار والإيجار والمشاركة والاسترجاع. ويقصد بالاتجار عمليات الشراء بهدف البيع للحصول على ربح يتمثل بالفارق بين تكلفة الشراء وسعر البيع.
ويعتقد (السبهاني، 2003، صفحة 3) أن الدوافع وراء نشأة المصارف الإسلامية يمكن تلخيصها في: