الصفحة 5 من 19

إن برامج تأهيل المؤسسات لا يعني الدخول في مسار تصنيع دولة ما، ولكن تدعيم تنافسية المؤسسات الموجودة في هذه الدولة لتصبح قادرة على المنافسة الخارجية. هذه المنافسة الخارجية التي أصبح لا مفر منها في ظل العولمة الاقتصادية. ولهذا فإن برامج تاهيل المؤسسات يجب أن تنطلق قبل وخلال تفكيك الحقوق الجمركية.

إن مفهوم التأهيل من الناحية الاقتصادية الجزئية يرتكز على فكرتين أساسيتين هما: فكرة التقدم (progres) وفكرة المقارنة أو المعايرة (etalonnage) ، فتأهيل مؤسسة ما قد يعني جعلها تتقدم لكي تصبح على الأقل في نفس مستوى تنافسية وكفاءة وفعالية نظيراتها من المؤسسات. [1]

ولهذا يمكن القول أن الهدف الأساسي من تأهيل المؤسسات على المستوى الجزئي، يتعدى أن يكون مجرد سياسة من سياسات ترقية الاستثمارات، أو برنامجا من برامج دعم وإنقاذ المؤسسات الصناعية الموجودة في وضعية مالية صعبة، إلى كونه: مسار تطوير مستمر ..."Up Grading"يعمل على: إدخال طريقة للتحسين والتقدم، التوقع والتنبؤ، تحديد نقاط الضعف والقوة في المؤسسة [2] .

إن الأسس النظرية التي بنيت عليها برامج التأهيل الرامية أساسا إلى تدعيم تنافسية المؤسسات ترتكز على محورين أساسين: التحليل النظري لما يعرف باسم"العناقيد الصناعية" (grappes industrielles) ، والثاني على تحليل الراوبط بين النمو- التشغيل-التنافسية.

إن برامج التأهيل الموضوعة خاصة للدول النامية بصفة عامة وللجزائر بصفة خاصة؛ يمكن تعريفها على أنها مجمل الإجراءات التي يمكن أن تسهم في النمو الاقتصادي، وفي خلق مناصب الشغل، وتدعيم تنافسية المؤسسات. ولهذا فإننا غالبا ما نجد برامج التأهيل تمس عدة جوانب متكاملة: جانب محيط الأعمال، جانب البنى التحتية، الجانب المالي، جانب الموارد البشرية، وجانب المؤسسات.

ولهذه البرامج أبعادا ثلاثة كما يبينه المخطط الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت