تواجه مؤسساتنا الصغيرة والمتوسطة مشكلة التمويل بشكل عام وما يتعلق بها من تكلفة القروض، والضمانات وغيرها، ومشكلة تمويل عمليات التأهيل بشكل خاص.
ولهذا فإن مداخلتنا هذه ستحاول بحث التساؤلات التالية: ما هي أهم مصادر وأدوات تمويل برامج تأهيل المؤسسات؟ وما هي أوجه القصور في هذه المصادر والأدوات؟
وسنستعرض في مداخلتنا المحاور الآتية:
-ثانيا: أهداف برامج تاهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
-ثالثا: مصادر تمويل عمليات التأهيل.
-رابعا: آليات وأدوات تمويل عمليات تأهيل المؤسسات
يعرف المشرع الجزائري المؤسسة الصغيرة والمتوسطة [1] مهما كانت طبيعتها القانونية بشكل واسع: بأنها مؤسسة إنتاج السلع و/أو الخدمات:
-تشغل من 1 إلى 250 شخصا.
-لا يتجاوز رقم أعمالها السنوي ملياري (2) دينار أو لا يتجاوز مجموع حصيلتها السنوية 500 مليون دينار.
ويعرف المؤسسة المتوسطة بأنها كل مؤسسة تشغّل ما بين 50 إلى 250 شخصا، ويكون رقم أعمالها ما بين 200 مليون دج و 2 مليار دج، أو يكون مجموع حصيلتها السنوية ما بين 100 مليون دج و 500 مليون دج.
أما المؤسسة الصغيرة فتعرّف بأنها كل مؤسسة تشغّل ما بين 10 إلى 49 شخصا، ولا يتجاوز رقم أعمالها 200 مليون، أو لا يتجاوز مجموع حصيلتها السنوية ... 100 مليون دج.
لقد تأثرت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية كثيرا بالتحولات المتسارعة التي عرفها العالم وعرفتها الجزائر منذ نهاية عقد الثمانينات من القرن الماضي، هذه التحولات يمكن أن ننظر إليها من عدة زوايا: فمثلا منها ما هو داخلي (تمليه الظروف الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية الداخلية للجزائر) ، ومنها ما هو خارجي (تمليه الظروف الاقتصادية العالمية) . كما يمكن النظر إليها على أنها تحولات تمس أكثر من صعيد (التحولات
(1) القانون رقم 01 - 18 مؤرخ في 27 رمضان 1422 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002، يتضمن القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، المادة 4.