القتل العمد العدوان علة لوجوب القصاص في المحدد، وكون الطعم علة ربا الفضل في البر ونحوه حتى يقاس عليه كل ما سواه في علته [1] .
ويتسع الخلاف في أمثلة تنقيح المناط إذ الخلاف في حذف بعض الأوصاف التي لامدخل لاعتبارها علة في الحكم قد يكون مظنونًا، ويزيد الاختلاف في أمثلة تخريج المناط.
تنبيه: يلحظ مما سبق أن الثوابت النسبية ليس شرطًا أن تكون ممدوحة مطلقًا وإن كان الأصل ثبات من بدت له عليها، ولعل تقسيم الأمور إلى ثوابت يذم مخالفوها ومتغيرات أمرها أهون، هو موضوع رسالة الشيخ الدكتور صلاح الصاوي"الثوابت والمتغيرات"فلتراجع.
أما موضوع هذه الكلمة فمحاولة لإعلام الناظر ومساعدة القاصر في معرفة الثابت في حقه والمتغير الذي لا ينبغي أن يثبت عليه.
فهنا مسألتين: ما هي الثوابت والمتغيرات فجوابها في رسالة الشيخ الصاوي.
وكيف أعرف الثوابت والمتغيرات وهو ما أحاول إيضاح معالمه هنا بنوع إجمال، أما الثوابت المطلقة فقد مضت الإشارة إلى أنواعها الثلاثة [2] ، وأما الثوابت النسبية فسوف يأتي الحديث عنها.
ولا يفوتني التنبيه هنا على أهمية مراعاة الفرق بين نظرية الحقيقة النسبية وما أتحدث عنه من ثوابت نسبية، فمراد التحرريون أو ما يسمون بـ (الليبراليين) ومن تأثر بهم في الحقيقة النسبية تكثير الصواب بتصويب المتناقضين على اعتبار أن كل واحد منهم يملك حقًا باعتبار، فالمسلم مصيب في معتقده معه حق نسبي، والملحد كذلك مصيب في إلحاده معه
(1) تنظر الموسوعة الفقهية 11/ 40.
(2) تنظر ص 6 من هذه الورقة.