الدخول أو قبله أو بعده في عادة نفتي أن القول قول الزوج في الإقباض .." [1] ."
والحكم عند المجتهد الواحد قد يتغير بتغير عوامل عديدة بيد أنه ينبغي ملاحظة أن التغير قد لاينال المناط، ولكنه قد يجري على تحقيقه لا لشيء إلاّ لتغير عوامل مؤثرة على تحقق المناط في شيء كانت تلك العوامل حاكمة بتحققه فيه ثم تغيرت.
العوامل التي تجعل الثوابت النسبية متغيرة عند المجتهد الواحد:
هي عدة عوامل أهمها خمسة:
1 -تغير الأزمنة.
2 -تغير الأمكنة.
3 -تغير الأحوال.
4 -تغير النيات.
5 -تغير العوائد.
فكل هذه أسباب تجعل المجتهد يغير من حكمه فيخرج على مناط آخر غير الذي كان رأى.
وقد أشار إليها الإمام ابن القيم في الإعلام يوم عقد فصلًا نفيسًا في تقرير أن الشريعة مبنية على مصالح العباد، وقد عُنون له: بـ"فصل في تغيير الفتوى، واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد"ثم قال:"الشريعة مبنية على مصالح العباد هذا فصل عظيم النفع جدًا وقع بسبب الجهل به غلط عظيم على الشريعة أوجب من الحرج والمشقة وتكليف ما لا سبيل إليه ما يعلم أن الشريعة الباهرة التي في أعلى رتب المصالح لا تأتي به؛ فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم"
(1) ينظر أنوار البروق في أنواع الفروق للقرافي 1/ 43.