الصفحة 17 من 27

ولعل من هذا القبيل مراعاة عمر رضي الله عنه لمقصد الشارع في حد شارب الخمر ثمانين وذلك عندما رأى الناس قد ضعف عندهم الوازع الذي كان عند من شهد التنزيل واستضاء بأنوار النبوة. ومثله قيل في إيقاع عمر رضي الله عنه طلاق الثلاثة ثلاث طلقات.

وكل هذه أمثلة تدل على أن تخريج المناط قد يتغير رأي المرء فيه للأسباب التي سبقت الإشارة إلى بعضها، وهذا التغير ليس تراجعًا عن خطأ وإنما هو اختيار لصواب حكمت اعتبارات متعددة بصوابه، كما حكمت بصواب الأول اعتبارات أخرى مغايرة.

أما الاختلاف في تحقيق المناط وتنقيحه فاختلاله لدى الشخص يؤدي لتراجعه عن حكم كان يقول به لبدو خطأ قوله الأول ومن ثم الانتقال إلى ما يعتقد صوابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت