ان مفهوم الطفولة غير المتكيفية، يطرح مشكلة معينة، وهو مفهوم عام، و يمكن تطبيقه على اطفال يعانون من صعوبات معينة واضطرابات وعيوب في السلوك متنوعة جدا وذات خطورة مختلفة. قد يتعلق الأمر بأطفال يتعرضون لصعوبة في المدرسة، أما بشكل عام واما لهذا النوع او ذاك من ضروب التعلَم او النشاط (مثل الكتابة او القراءة او الحساب او حفظ الدروس) .واسباب المصاعب هذه متنوعة جدا (قصور ذكائي، اضطرابات تدعى"ادواتية"، عاءق حواسي، تعارض مع الأهل، انحراف في الوسط المدرسي، الخ .... ) وقد يتعلق الامر بأطفال يدعون بالمزاجين أي يقومون بتصرفات عدوانية تدميرية مقلقة لمحيطهم تصرفات بأمكانها ان تؤدي بهم للجنوح. وفي بعض الحالات، يتعلق الامر بأمراض نفسية ذات طابع خاص؛ ولكن في حالات اخرى تدل هذه التصرفات على ازمة عابرة اقل اقلاقا.
ان أعراضا مثل التشنجات في الوجه او التبول (عدم التمكن من حبس البول) ،او الكوابيس او الخوف الليلي او الاضطرابات الغذائية (النهم او رفض الاغذية) ، الخ. هي ايضا اعراض يجب ان تؤخذ بالاعتبار في حقل الاتكيف الطفلي. وبالتالي هناك صعوبة في تحديد اللاتكيف الطفلي بالذات. . (( osrty.com
ان طبيعة هذه الصعوبة في تحديد اللاتكيف الطفلي بالذات، تظهر بصورة افضل اذا تساءلنا عما يجب ان يعنيه"التكيف": ما الذي ينقص الطفل اللامتكيف، او ما الذي يقوم عند ه بشكل سيء؟ بعبارة اخرى ماذا يعني التكيف بالنسبة لطفل معين؟ انه بلا شك، وفي المقام الاول، التوصل الى نمط معين من العلاقات الشخصية مع الاخرين وتحقيق نوع من الانخراط الاجتماعي، وهما امران نعتبرهم ضروريين. انه اولا الاستجابة بشكل مرض لبعض انواع الضغوضات.
ان مفهوم اللاتكيف الطفلي يطرح فكرة التوافق السيء بين الفرد ومحيطه وخاصة توافق سيء بين الفرد والمجتمع. اننا نعيش في مجتمع يولي جانب كبيرا من تربية اولاده، خلال فترة من حياتهم تتزايد بأستمرار، لمؤسسات تتمايز اكثر فأكثر وحتى تستقل عن بعضها البعض. ولكنها ترتبط اكثر فاكثر بمخطط اجمالي حيث يجد كل واحد طريقه. ان الضغوطات التي تثقل لهذا السبب كاهل الطفل تعكس حاجات المجتمع الذي يتجه من خلال هذا التنظيم لتأمين استمراره وتطوره؛ وهي تعكس ايضا نظام القيم الذي يرسي عليه هذا المجتمع وجوده - نظام قيم قابل لأن يدرك على المستوى المزدوج للمثل الأعلى التربوي للمربين وللاخلاق المقترحة على المتربين. فالطفل اللامتكيف داخل هذا المجتمع يبدو كالذي لا يستطيع او لا يسريد الضوخ للضغوطات المحدودة على هذا النحو، واستخدام فرص النمو الشخصي والانخراط الاجتماعي المقدمة له كبدائل. (شاهين،1999)