اثناء تواجد الباحثة من خلال برنامج التربية العملية تولد لدى الباحثة احساس بالمشكلة. ان هناك بعض الطلاب الذين يعانون من عدم التكيف الاجتماعي مع الجو المدرسي. وما عزز هذا الاحساس هو ملاحظات المعلمة التي كانت دائمة الشكوى من هذه المشكلة والنظرة الاولى التي تشكلت لدى الباحثة انه لابد من وجود مظاهرواسباب تقف وراء مشكلة عدم التكيف الاجتماعي منها ما يتعلق بالطالب، ومنها ما يتعلق بالمعلم، ومنها ما يتعلق بالاهل، ومنها ما يتعلق بالمدرسة.
واذا ما توصلنا لمعرفة تلك الاسباب وتحديدها فلا بد من ضبطها والتخفيف من اثارها على الطلاب الذين يعانون من المشكلة.
اجتهدت الكثير من الدراسات في طرح بعض النظريات المفسرة للتكيف الاجتماعي. واشارت الى اهمية التكيف الاجتماعي في تنمية مختلف المجالات عند الفرد. وما اشارت اليه تلك الدراسات التعرف الى اهم مظاهرواسباب التكيف وعدم التكيف في مرحلة الطفولة وخاصة المرحلة الاساسية الابتدائية، والعوامل المؤثرة في التكيف الاجتماعي في تلك المرحلة. ودور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في تنمية المفاهيم الاجتماعية والاخلاقية في مرحلة الطفولة، وهي المرحلة الاساسية في حياة الطفل. بالاضافة الى التعرف الى بعض الخصائص الشخصية عند الاطفال في تلك المرحلة لما لها من ارتباط بالتكيف الاجتماعي داخل الصفوف.
ففي دراسة اجرتها (غيث، 2006) ان عملية التكيف تبدأ عند الفرد بوجود استثارة للسلوك يحركها دافع ما، وهذا الدافع يقف وراء حاجة لدى الفرد يحتاج لاشباعها. ومفهوم عدم التكيف يقف وراء عوائق تحول دون اشباع الفرد لحاجاته وتحقيقه لاهدافه يدفعه نحو التكيف معها اما بمحاولة تغيير نفسه.
وفي دراسة اجرتها (هول، 2005) بينت من خلالها اثر التكيف في نتمية المهارات الاجتماعية، نتمية المهارات السلوكية، تنمية المهارات اللغوية (التحدث والاستماع) ، تنمية مهارات التركيز والانتباه، تنمية مهارات القراءة، تنمية المهارات الكتابية، تنمية المهارات الخاصة باجراء العمليات الحسابية، تنمية مهارات الاستيعاب العلمي، وتنمية مهارات الاستيعاب التاريخي.
اما (العناني،2005) وقد وضح اهم النظريات المفسرة لنمووالتكيف الاجتماعي