الصفحة 11 من 13

وبصفة عامة، يمكن القول بأن وثائق الإستثمار تمثل سند ملكية لحصة شائعة في الموجودات الكلية للصندوق ويكون للمشارك - بنك أو جمهور عام - جميع الحقوق والواجبات المقررة شرعًا للمالك.

وفى ضوء ما سبق فإن العلاقة بين البنك - كجهة إصدار - وحملة الوثائق من الجمهور هى علاقة مشاركة تنطبق عليها قواعد شركة العنان في الفقه الاسلامى، ومن ثم يستحق كل منهما ربحًا بنسبة رأس ماله. أما العلاقة بينهما معًا وبين مدير الإستثمار فهى علاقة إجارة خاصة يستحق عنها الأخير أجرًا ثابتًا، وقد تصرف له نسبة من الأرباح كمكافأة بموافقة أصحاب رأس المال.

ولا يعنى ذلك أن صيغة المشاركة هى الصيغة الوحيدة التى تحكم العلاقة بين الأطراف المختلفة في صناديق الإستثمار إذ قد يحكم هذه العلاقة أيضًا صيغة المضاربة المقيدة التى يتعدد فيها أرباب الأموال، ويلزم في هذه الحالة أن يكون مقابل عمل المدير حصة شائعة من الربح.

وقد يقوم البنك أو الشركة المنشئة للصندوق - في حالة سماح القوانين بذلك- بدور المضارب مقابل نسبة شائعة من الربح عن عمله وعن حصه في رأس مال المضاربة.

ويتعين في هذه الحالة أن تشمل نشرة الاكتتاب على القيود والشروط التى تحدد مسار الإستثمار من حيث المكان والزمان والمجال.

طرق التصرف في الأموال المكتسبة من الحرام

لا يجوز للمسلم إدخال المال المُكتسب من حرام في ذمته، كما لا يجوز له تنميته أو استثماره بأى وجه من الوجوه كما لا يجوز له الانتفاع به بأى وجه من وجوه الإنتفاع ولا التحايل على ذلك بأى طريق كان ولو بدفع الضرائب أو وهبه لغيره، كما لا يجوز له تركه للمؤسسة الصادر عنها، أو إتلافه.

وعلى حائز هذا المال التصدق به في وجوه الخير كبناء المستشفيات وانشاء الكبارى والأنفاق وغير ذلك من وجوه الخير فيما عدا بناء المساجد وطبع المصاحف.

ولكن هل يُثاب الفرد على إخراج هذا المال؟

الراجح أنه يُثاب على الإستجابه لأمر ربه بتطهير ماله لا ثواب الصدقة.

-د. أحمد محى الدين، أسواق الأوراق المالية وآثارها الانمائية في

الاقتصاد الاسلامى(الطبعة الأولى؛ من مطبوعات سلسلة صالح كامل

للرسائل الجامعية في الاقتصاد الاسلامى، 1415 هـ - 1995 م).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت