الصفحة 6 من 13

الحكم الشرعى للمشتقات المالية Financial Derivatives

تُمثل المشتقات المالية عقودًا بين طرفين لتنفيذ عملية في موعد لاحق، ويعتمد آداؤها على أصول أو أدوات أخرى، وتستخدم بهدف التحوط من المخاطر فهى أدوات تشتق عوائدها من أوراق مالية أخرى.

ولذلك، فالمشتقات ليست أصولًا مادية كالتى يتم تداولها في سوق السلع، ولا هى أصولًا مالية كالتى يتم تداولها في أسواق الأوراق المالية التقليدية. ولا تظهرهذه المشتقات في قوائم المراكز المالية للشركات، ولذا يًعبر عنها باسم الأنشطة خارج الميزانية.

وهذه العقود لا تستلزم تمليك ولا تملك كما لا تستلزم تسليم ولا تسلم، وتنتهى عادة بحصول أحد الطرفين على فروق الأسعار. ولذا، فهى مراهنة محضة من جانب الطرفين على إتجاهات الأسعار.

ويمكن تلخيص الحكم الشرعى في عقود المشتقات المالية فيما يلى:

(1) يشترط في عقد البيع في الفقه الاسلامى انتقال ملكية المبيع من البائع إلى المشترى في الحال واستحقاق البائع للثمن، وفى عقود المشتقات فإن البائع لا يمتلك ما يبيعه فهو يبيع مالا يملك.

(2) أن عقود المشتقات تدخل في باب بيع الانسان ماليس عنده، وقد نهى الرسول r عن ذلك بقوله:"لاتبع ماليس عندك"رواه الترمذى. وكذلك بقوله:"من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضة"رواه البخارى.

(3) أن عقود المشتقات تدخل في باب بيع مالم يقبض.

(4) أن عقود المشتقات تدخل في باب بيع الكالئ بالكالئ أى بيع الدين بالدين، حيث يتأجل تسليم المبيع كما يتأجل تسليم الثمن، وعن إبن عمر رضى الله عنه أن رسول الله r"نهى عن بيع الكالئ بالكالئ"أى بيع الدين بالدين. وقد اجمع الفقهاء على عدم جواز ذلك.

(5) ان هذه العقود لا تفيد التملك في الحال وهذا لم يجزه الفقهاء إلا في بيع السلم.

ولذا، فإن هذه العقود غير جائزة شرعًا.

يُقصد بالعقد المستقبلى عقد نمطى بين طرفين في سوق منظمة على تبادل أصل معين في مقابل مبلغ نقدى ُيسدد في تاريخ محدد.

ويلزم الإشارة إلى أن العقود المستقبلية تخضع لاجراء تسوية يومية تخصم من خلالها خسائر أحد الأطراف من حساب التأمين المودع لدى غرفة المقاصة لتضاف إلى حساب الطرف الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت