وفيما يتعلق بالحكم الشرعى لعقود المستقبليات (FUTURES) ، فهو عدم الجواز ومستند ذلك أن تلك العقود تتضمن إشتراط تأجيل تسليم المبيع المعين وهو الورقة المالية وهذا محرم لا يجوز، ثم إن البائع لايملك- في الغالب- الأوراق التى أبرم عليها عقدًا مستقبليًا، فيكون بائعًا لما هو مملوك لغيره، وهو مما لاخلاف بين أهل العلم في عدم جوازه، وهو أيضًا داخل في النصوص الشرعية الثابتة عن المصطفى r الدالة على تحريم بيع الإنسان ما لا يملك، كما أن غالب العقود المستقبلية تنتهى بالتسوية النقدية بين المتعاقدين، وهذا قمار ظاهر إذا كان ذلك مشروطًا في العقد، وإن كان غير مشروط في العقد فهو نوع منه، ثم إن المقصود من العقود القبض، وفى العقود المستقبلية ليس القبض مقصودًا للمتعاقدين أصلًا، فكان فيها إلتزام وشغل لذمة كل واحد منهما بالدين بلا فائدة، إلا المخاطرة وإنتظارالخسارة التى ستقع بأحد الطرفين لا محالة.
عقد الإختيار (أو الخيار) هو عقد بين طرفين أحدهما بائع والآخر مشترى وهذا العقد يعطى الشارى حقًا وليس إلتزامًا عليه بأن يشترى أو يبيع شيئًا ما في تاريخ لاحق خلال فترة العقد بسعر متفق عليه عند تحرير العقد، ويلتزم البائع بذلك إذا ما طلب منه.
وعلى ذلك، ففى عقود الخيارات يمارس المشترى حقه في تنفيذ العقد أو فسخة دون أى إلتزام من جانبه تجاه الطرف الآخر.
وقد يتم التعامل على عقود الخيارات في السوق الرسمية كما قد يتم التعامل عليها في السوق غير الرسمية.
وتتميز التعاملات على عقود الاختيارات في السوق الرسمية في ضمانات تنفيذها، حيث يكون حامل عقد الخيار على ثقة تامة بأن الطرف الآخر سيفى بالتزامه كاملًا على أساس أن البورصة ذاتها ستتكفل بذلك نيابة عن بائع حق الخيار، أما في الأسواق غير الرسمية فإن الضمان عادة يأتى من خلال طرف ثالث يكون في العادة إحدى شركات الوساطة.
وفيما يتعلق بالحكم الشرعى لعقود الاختيارات (OPTIONS) ، فهو عدم الجواز، ومستند ذلك هو ما يلى:
(1) أنها تنطوى على بيع الانسان ماليس عنده.
(2) أنها لا تخرج عن كونها عملًا من أعمال القمار والمراهنة.
(3) أن فيها شبهة الربا حيث تتم معاوضة مال بمال مع زيادة.
(4) لا يترتب عليها تمليك ولا تملك والبيع في الفقه الاسلامى ُيقصد به التمليك