والتملك.
وقد يكون من المناسب هنا إزالة ما قد يبدو من لبس بين عقود الإختيارات أو الخيارات وبين خيار الشرط في الفقه الإسلامى وهو ما يثبت لاحد العاقدين أو غيرهما من الحق في إمضاء العقد أو فسخه بناء على اشتراط ذلك له والذى ثبت بحديث رسول الله r لأحد اصحابه، فعن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أن رجلًا ذكر للنبى r أنه يُخدع في البيوع فقال"إذا بايعت فقل لا خلابة"رواه البخارى. فالهدف من هذا الخيار دفع الغبن والغرر والخداع، أما عقود الخيار في بورصة الأوراق المالية فهى قمار ومراهنة على اتجاهات الأسعار.
يُُقصد بالمبادلات عقد بين طرفين على تبادل أصل نقدى مقابل آخر في تاريخ لاحق بهدف المضاربة والتحوط بنقل المخاطرة.
وعادة ما تكون عقود المبادلات على العملات وعلى أسعار الفائدة.
وفيما يتعلق بالحكم الشرعى، فلا يجوز إبرام هذه العقود.
ومستند عدم جواز ذلك هو أن تلك العقود تتضمن الربا بنوعيه إذا كانت النقود من عملة واحدة، أو ربا النسيئة فقط إذا كانت من عملتين، كما تنطوى وبيع الدين بالدين لأنه عقد مؤجل فيه العوضان، وفيها غرر لجهالة مقدار النقود عند التعاقد، وتنطوى على قمار لأن المقصود من هذه العقود المحاسبة على الفرق بين معدلى العائد على الأسهم وليس التقابض الذى هو مقصود العقود، فكان أحد العاقدين غانمًا والأخر غارمًا، وهذا حقيقة القمار.
لا يجوز شراء وبيع الأسهم أو رهنها بقرض ربوى من السمسار أو غيره (بيع الهامش MARGIN) . لما في ذلك من المراباة، وقد لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. وعلى ذلك لا يجوز التعامل بالهامش في الفقه الإسلامى.
يُقصد بالبيع على المكشوف قيام المضارب ببيع أوراق مالية غير مملوكة له عند عقد الصفقة، على أن يقوم باقتراضها من الوسكاء عندما يحين موعد استلامها.