أيضًا للعقار دور آخر في الأزمة حيث هناك مؤسسات إقراض توافق على ديون تمنح بموجبها أموالا لأناس يملكون عقاّرا يتمّ استخدامه ككفالة أو ضمانة للقرض. ولما بدأ الطلب على العقارات في التضاؤل إلى أن وصل إلى حدّ التجمّد حيث ليس هناك طلب أصلا على شراء العقارات. يؤدى ذلك بطبيعة الحال إلى هبوط أسعار العقارات (حسب نظرية العرض والطلب الإقتصادية) ، وهو ما يدفع مؤسسات الإقراض إلى طلب السيولة والتعويض من أولئك الأشخاص الذين لا يملكون مالا في الأصل. ولذلك تبدأ البنوك ومؤسسات الإقراض في المعاناة من أجل الحفاظ على قيمة تلك القروض والديون، وهو ما يضعف قيمتها في السوق أكثر و يزيد صعوبة عملية تحويلها إلى نقد بتسييلها في التعاملات المالية، وهذا هو: الدومينو الثاني. (ضمانات الإقتراض)
ونتيجة لذلك قامت المؤسسات المالية بتحويل تلك القروض إلى"أصول"أي أنها حولتها إلى منتج مالي جديد يمكن بيعه وشراؤه في السوق المالية (البورصة) ، و يمثل لذلك بأن تكون تدين لشخص بالمال ويقوم هذا الشخص بيع دينك لشخص آخر (بيع الدين) . ونظرا لكون"الأرباح الموعودة"من هذه العملية كانت مرتفعة في البداية فقد أقبلت صناديق الاستثمار على شراء هذه"الأصول"في البورصة بكثافة. ولكن مع بدء فقدان هذه الأصول لقيمتها وفقًا للعرض والطلب، أرادت صناديق الاستثمار التخلص منها ببيعها. ولكن المشكلة عدم وجود مشترين وإن وجدوا فيكون ذلك بأسعار بخسة أقل مما هو مأمول في البداية أو أقل من قيمة شرائها، وهذا هو: الدومينو الثالث. (إدراج الأصول في سوق المال)
ولتجنب مشاكل انعدام السيولة، تقوم صناديق الاستثمار هذه ببيع أصول أخرى تملكها لا علاقة لها بهذه القروض، وإذا تم ذلك بسرعة تهبط قيمة هذه الأصول أيضًا، مما يسبب لها خسائر، تضاف إلى خسائر البنوك التي اشترت منها هذه الصناديق تلك الأصول، وهذا هو الدومينو الرابع. (ضوابط بيع الأصول في سوق المال) .
و كانت محصلة تأثير هذه الإنهيارات والخسائر في الولايات المتحدة أن وصل عدد البنوك التي أفلست خلال العام 2008 م وجزء من العام 2009 م حتى كتابة هذه الورقة يوم الجمعة 23/ 10/2009 م فقد أعلنت المؤسسة الاتحادية الأمريكية للتأمين على الودائع غلق سبعة بنوك إضافية مما رفع العدد الإجمالي للبنوك المنهارة منذ مطلع العام 2009 م إلى 106 بنوك أغلبها ولائية، و قد شهد العام 2008 م انهيار 26 بنكا أخرى. من بين البنوك الأمريكية البالغ عددها 8400 بنكًا. و للمقارنة مع الأزمة المالية في العام 1992 فقد شهدت غلق 181 بنكا.
هذه البنوك التي فقدت الكثير من الأموال وتعاني من نقص السيولة، حاولت الحصول على الأموال بواسطة الاقتراض من بنوك أخرى، وهو أمر معتاد بين