البنوك. ولكن ولأنّ كلّ بنك يجهل حقيقة وعمق المشكل المالي الذي يعاني منه البنك الآخر، فإنّه يرفض بالتالي إقراضه، وذلك يعني تزايد عدد البنوك التي تعاني من مشاكل سيولة حتى لو كان وضعها جيدا وغير مشمولة بالأزمة وهذا هو: الدومينو الخامس. (شفافية التعاملات البنكية)
و للدور الكبير الذي تلعبه البنوك في النظام الرأسمالي، فإذا كان هناك عدد كبير من البنوك تعاني من مشاكل السيولة فإنّ النشاط المالي ككلّ يتأثر، ولذلك فإنّ البنوك المركزية تقرض تلك البنوك أموالا، والهدف هو الحفاظ على ثقة المودعين والمتعاملين وإحداث توازن على المدى المتوسّط وهذا هو: الدومينو السادس. (ضوابط الإقراض من البنوك المركزية)
والمتعاملون في سوق المال والعاملون فيها يحتاجون دائما إلى سيولة تحت أيديهم حتى لا يكونوا مضطرين إلى بيع أصول في كلّ مرة يطلب فيها أحد مستثمريهم مالا يستحقه عليهم. ولأنّ الكثير من الأصول والأسهم بعد ظهور الأزمة في حالة إنخفاض، فإن بيعها سواء للحصول على السيولة أو بفعل الذعر من حالة الإنخفاض التي يمر بها السوق يؤدي إلى مزيد من الهبوط في قيمة تلك الأصول وهذا هو الدومينو السابع. (قواعد التحكم في المؤشر العام للسوق والمؤشر الخاص للسهم)
هذا من جانب المؤسسات المالية التي هي أحد مكونات الإقتصاد الحر الأساسية و المؤثرة عليه بشكل كبير، أما من جانب المواطن الأمريكي فقد كان يقترض من البنك حتى يشتري من الشركات العقارية بيتًا له عن طريق البطاقات الإئتمانية (الفيزا والماستر كارد) لسهولة الإقراض وعدم طلب الضمانات الكافية. وكان سداد القروض العقارية يتم عن طريق البنوك التي تعتمد على أسعار الفائدة في تعاملاتها المالية) القروض الربوية).
وسعر الفائدة يزيد بزيادة سعر العقار لكل سنة، وأدى ذلك في النهاية إلى عدم قدرة المواطن الأمريكي (المقترض) على سداد إلتزاماته في الرهن العقاري وعدم قدرته على الو فاء بالدفعات التي إلتزم بها مما أدى كمحصلة عامة إلى إنعدام السيولة في البنوك، وعدم القدرة على تمويل المشاريع الجديدة وانخفاض الطلب على العقار مع زيادة العرض، ومن ثم إعلان البنوك إفلاسها بشكل تدريجي مما أدى إلى الأزمة المالية بداية في الولايات المتحدة الأمريكية، وإتساع رقعتها لتمتد إلى أوربا وإلى غيرها من بقية أنحاء العالم لما للإقتصاد الأمريكي من تأثير قوي على الإقتصاديات الأخرى بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
إذًا، مسببات الأزمة الإقتصادية هي جميعًا قانونية يمكن تلخيصها في: إتفاقيات الإقراض، ضمانات الإقتراض، بيع الدين، ضوابط إدراج الأصول في سوق المال، ضوابط بيع الأصول في سوق المال، شفافية التعاملات البنكية، ضوابط