يتضح من هذا الجدول أن أكبر حوادث التسربات النفطية هي حوادث كارثية، بحيث تتسبب باختلاط ملايين الغالونات من البترول بمياه البحار والشواطئ والأراضي النباتية، وهذا مايؤدي إلى التأثير الحاد على النظام البيئي. حيث أن أكبر هذه الحوادث تسببت في تسرب حوالي 240 مليون غالون من النفط من الأنابيب وآبار الإستخراج في الخليج الفارسي (العربي) أثناء حرب الخليج الأولى، وهي كمية ضخمة جدا، ويتبين من خلال باقي أرقام الحوادث الأخرى أن شركات البترول العالمية لازالت بعيد عن تحمل مسؤولياتها البيئية الكلية، وحتى وإن كانت هناك تعويضات مالية كبيرة، فإنها لاتكفي لإعادة التوازن البيئي وإصلاح الآثار الطويلة الأجل على الثروات البيئية.
تتوزع حوادث التسربات النفطية عبر مختلف مناطق العالم تقريبا، وقد بينت الدراسات أنه منذ سنة الستينات سجل حدوث تسربات بـ 10 ,000 غالون إلى المياه الإقليمية لـ 112 دولة في العالم، غير أنها بينت كذلك أن هناك مناطق معينة تعتبر مناطق ساخنة ومعروفة بوقوع حوادث تسربات كبيرة. ويمكن تمثيل أهم مناطق العالم المعروفة بوقوع حوادث التسربات النفطية في الجدول التالي:
الجدول رقم (3) : توزيع مناطق حدوث التسربات النفطية في العالم
المنطقة ... عدد الحوادث
خليج المكسيك ... 267
شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية ... 140
البحر الأبيض المتوسط ... 127
الخليج الفارسي ... 108
بحر الشمال ... 75
اليابان ... 60
بحر البلطيق ... 52
المملكة المتحدة ... 49
ماليزيا وسنغافورة ... 39
الساحل الجنوبي لفرنسا/ شمال وجنوب السواحل الإسبانية ... 33
كوريا ... 32
المصدر: ... Dara O'ROURK, Sarah CONNOLLY, OP-SIT, P 600.
يتضح من خلال هذا الجدول أن حوادث التسربات تتوزع عبر مختلف مناطق العالم تقريبا، ونلاحظ كذلك أن أهم مواقع حدوثها هي القارة الأمريكية (خليج المكسيك) ومنطقتي البحر الأبيض المتوسط والخليج الفارسي، والتي تعتبر مناطق نفطية مهمة في العالم، وتتواجد فيها وتحتكر إستثمارات التنقيب والإستخراج والنقل على مستواها أهم شركات البترول العالمية مثل شركة"إكسون موبيل"، شركة"BP"، شركة"شل"وشركة"شيفرون"، وعليه يمكن القول أن هذه الشركات تتحمل معظم التجاوزات البيئية لنشاط البترول، وهي بذلك لا تتحمل مسؤولياتها البيئية بشكل كلي، ويعتبر بالتالي أداءها البيئي بعيدا عن تصريحاتها ومواقفها المتعلقة بمسؤولياتها تجاه البيئة العاملة فيها.