بحيث يمكن تعريف المسؤولية البيئية لمنظمات الأعمال على أنها مهمة لتغطية الآثار البيئية للعمليات الإنتاجية للشركات، تخفيض التلف والإنبعاثات، تعظيم كفاءة إنتاجية مواردها، وتقليص الممارسات التي يمكن أن تكون لها آثار بيئية مستقبلا. [1]
وتتمثل المسؤولية البيئية في عملية تطبيق المعارف الخاصة بحماية البيئية، مع وجود وعي حقيقي بذلك لدى القائمين على اتخاذ القرارات. ويرتكز تطبيق المسؤولية البيئية على كافة عناصر الحوكمة (الإدارة، التسيير، التقييم، المعالجة، الإنتاج، ... ) وكذلك على كافة مبادئ التنمية المستدامة. [2]
وتتضمن المسؤولية البيئية في تقاريرها تقييم الأداء البيئي لمنظمات الأعمال بأحدث مراحل التطور المحاسبي، فوظائف الإدارة وبالتالي وظائف المحاسبة قد ازدادت ازديادا مضطردا مع ازدياد حجم الوحدات الإقتصادية، وبصفة خاصة الشركات المساهمة. [3]
وتظهر المسؤولية البيئية من خلال استراتيجية القائمين على أعمال الشركات التي يضعونها من أجل الوصول إلى مستوى معين من الأداء البيئي، بما يدعم مبادئ النمو المستديم. وبذلك يعرفها Huckle (1995) على أنها"إلزامية صناع القرار على وضع قرارات تسمح بحماية وتحسين سلامة البيئة، واتخاذها ضمن اهتمامتهم الأولية. [4] "
وحسب منظمة البيئة الكندية غير الحكومية (ENGO) فإن المؤسسة يكون لها مسؤولية بيئية عندما تتحقق فيها نقطتين أساسيتين هما: أن تصبح المؤسسة ذات قوة أكبر من الدولة، وبذلك يصبح لها مسؤولية تجاه المجتمع، أما النقطة الثانية فهي متعلقة بالبيئة، والتي تتحقق عندما تكون غايتها هي تدعيم حمايتها. وبذلك فإن المؤسسة المسؤولة بيئيًًا هي التي تسطر أنشطتها على أساس مبادئ بيئية، بما يساعد المجتمع على المحافظة عليها. [5]
وبذلك يمكن تعريف المسؤولية البيئية الموضوعة على عاتق منظمات الأعمال على أنها جزء من مسؤوليتها تجاه المجتمع ككل، والتي تختص بتحليل آثار أنشطتها على البيئة العاملة فيها ومقوماتها، وإبراز كيفية قياس هذه الآثار واحتسابها بما يضمن تحمل المؤسسة لها وحماية العناصر البيئية منها بالتبعية.
تطرح منظمة ENGO رؤيتها للمسؤولية البيئية مكونة من ثلاث مرتكزات رئيسية هي: التعهدات البيئية، إدارة الموارد والطاقة، المراعاة الفعلية لمتطلبات أصحاب المصالح. [6] ويمكن تفصيل هذه العناصر من خلال مايلي:
1 -1 - 2 - 1. التعهدات البيئية: وتكون المؤسسة ذات مسؤولية بيئية إذا حققت مايلي:
• تبني رؤية مؤسسية شاملة بهدف دعم حماية البيئية؛
• إتخاذ حماية البيئة والمحافظة عليها كاستراتيجية ذات أولوية؛
• تبني مبادئ التدابير الوقائية؛
• العمل على أساس أن العمليات الإقتصادية تكون محدودة بالنظام البيئي؛
• معرفة إذا ماكانت منتجاتها وخدماتها لها قيمة بيئية و/أو إجتماعية ومراعاة هذه الخاصية عند اتخاذ قراراتها؛
• العمل على جعل قراراتها متكاملة ومتناسقة مع الإجراءات الحكومية؛
• تشجيع الثقافة المؤسسية التي تسمح بتدعيم القيم البيئية.
(2) - من موقع ويكيبيديا.
(3) - لعيبي هاتو خلف: محاسبة التلوث البيئي، الأكاديمية العربية في الدنمارك، بغداد 1430 هـ، 2009 م، ص 31.