يحكم استثمار الأموال الوقفية مجموعة من الضوابط المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية، والتى تتلخص في الآتى (1) :
1 -أساس المشروعية: ويقصد أن تكون عمليات الاستثمار مطابقة لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية والتى تعتبر المرجعية الأولى في هذا النشاط، حيث يتم تجنب استثمار الأموال الوقفية في المجالات المحرمة شرعًا ومنها: الإيداع في البنوك بفوائد أو شراء السندات بفوائد أو شراء أسهم لشركات تعمل في الحرام.
2 -أساس الطيبات: ويقصد به أن توجه الأموال نحو المشروعات الاستثمارية التى تعمل في مجال الطيبات وتجنب مجالات الاستثمار في الخبائث لأن الوقف عبادة ويجب أن تكون طيبة لأن الله طيب لا يقبل إلاّ طيبا، ولا تقبل صدقة من الخبائث.
3 -أساس الأولويات الإسلامية: ويقصد به ترتيب المشروعات الاستثمارية المراد تمويلها وفقًا لسلم الأولويات الإسلامية: الضروريات فالحاجيات فالتحسينات وذلك حسب احتياجات المجتمع الإسلامى والمنافع التى سوف تعود على الموقوف عليهم، وفى كل الأحوال يجب تجنب توظيف الأموال الوقفية في مجال الترفيات.
4 -أساس التنمية الاقليمية: ويقصد به أن توجه الأموال نحو المشروعات الإقليمية البيئية المحيطة بالمؤسسة الوقفية ثم إلى الأقرب فالأقرب، ولا يجوز توجيهها إلى الدول الأجنبية والوطن الإسلامى في حاجة إليها، كما لا يجوز استثمار أموال المسلمين في البلاد التى تحارب الإسلام أو تتعاون مع الغير في ذلك.
5 -أساس تحقيق النفع الأكبر للجهات الموقوف عليهم ولا سيما الطبقات الفقيرة منهم: ويقصد به أن يوجه جزءًا من الاستثمارات نحو المشروعات التى تحقق نفعًا للطبقة الفقيرة، وايجاد فرص عمل لأبنائها بما يحقق التنمية الاجتماعية، لأن ذلك من مقاصد الوقف.
6 -أساس تحقيق العائد الاقتصادى المرضى لينفق منه على الجهات الموقوف عليهم: ويقصد بذلك اتخاذ الوسائل الممكنة لتحقيق عائد مجزى مناسب يمكن الاتفاق منه على الجهات الموقوف عليهم، فالتوازن بين التنمية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية ضرورى في المؤسسات الوقفية.
7 -أساس المحافظة على الأموال وتنميتها: ويقصد به عدم تعريض الأموال الوقفية لدرجة عالية من المخاطر والحصول على الضمانات اللازمة المشروعة للتقليل من تلك المخاطر، وإجراء التوازن بين العوائد والأمان، كما يجب تجنب اكتناز الأموال لأن ذلك مخالف لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.