الصفحة 20 من 29

1.الاستدلال بقوله تعالى: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ} إلى قوله تعالى ( {فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [1] هذه الآيات نزلت توضح عدد الطلقات وحكم كل طلقة من رجعية وبائنة, ومتى تحل البائنة.

وعموم الآية وعدم تفرقتها بين السكران وغيره لا يلزم أن يكون لطلاق السكران حكم عدم قياسه على المجنون وقد قال فيه الله سبحانه تعالى أنه لا يعلم ما يقول, أي لا يفقه ما يقول, والمجنون كذلك لا يفقه ما يقول.

2.حديث على رضي الله عنه الذي قال فيه: إذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون, هذا الحديث يروى عن عبد الرحمن بن عوف أيضًا, وقال فيه ابن حزم: هذا خبر مكذوب قد نزه الله عليًا وعبد الرحمن بن عوف عنه لأنه لا يصح إسناده [2]

وقال فيه الإمام أحمد هو غير مرفوع إلى علي رضي الله عنه [3] .

وقال الإمام أحمد: أن حديث عثمان أصح من حديث علي رضي الله عنهما [4] .

وإن ثبت هذا الحديث فلا يدل على عدم وقوع طلاق السكران, لأن السائل كان يسأل عن حد شارب الخمر, ولم يسأل عن حكم تصرفاته, بدليل أن عليًا قاس شارب الخمر على القاذف, وجعل حده كحد القاذف, وأيضًا يدل على ذلك أن رسول خالد بن الوليد رضي الله عنه أخبر أن الناس تحاقروا الحد.

(1) سورة البقرة آية 229 230

(2) المحلي 10/ 211

(3) المغني 7/ 116

(4) المغني 7/ 116

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت