الصفحة 19 من 29

وبموجب هذا النص لم يجز القانون طلاق السكران سكرًا مطبقًا, والسكر المطبق هو الذي غطى العقل, والسكران سكرًا مطبقًا هو والذي لا يعلم ما يقول, كما عبر به الفقهاء.

ونلاحظ أن القانون سوّى بين طلاق المجنون والمعتوه والسكران سكرًا مطبقًا باعتبارهم فاقدي التمييز, أما إذا ميز السكران فإن طلاقه واقع قانونًا.

أضافت المادة بقولها (أو غير ذلك من الأسباب المذهبة للعقل) مما تضيف المخدرات بأنواعها, أو مواد التخدير الطبية, إذا ما أذهبت العقل, فإذا طلق المبتلى بها فإن طلاقه لا يقع.

هذا وكان العمل في السودان يسير وفق الراجح في المذهب الحنفي, وهو وقوع طلاق السكران بمحرم, إلا أنّ المنشور الشرعي رقم (41) الصادر في 25/ 3/1935 م عدل عن الراجح في المذهب الحنفي, ونص على عدم وقوع طلاق السكران بمحرم [1]

وقد سار القانون الحالي على ما نص عليه المنشور المذكور مخالفًا للقول الراجح في المذهب الحنفي وقول جمهور الفقهاء.

هذا وبالرغم من أن جواز طلاق السكران هو قول الجمهور إلا أنه يبدو لنا أن عدم جواز طلاقه هو الذي يترجح عندنا وذلك لقوة أدلة القائلين به أما أدلة الجمهور فيمكن مناقشتها على الوجه الآتي:

(1) شرح قانون الأحوال الشخصية للقاضي أحمد عبد المجيد 2/ 148

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت