إضافة إلى قول عثمان رضي الله عنه فقد روى البخاري أن ابن عباس رضي الله عنهما قال بعدم جواز طلاق السكران, وهذان صحابيان لم يرو أحد أن صحابي آخر اعترض على قوليهما.
3.أما استدلالهم أن السكران زائل العقل أشبه المجنون , صحيح أنه زائل العقل بفعله وأن كان فعله مرتب عليه عقوبة الحد.
عليه ولما سبق بيانه يظهر لنا عدم إيقاع طلاق السكران, لأن أدلة القائلين به أقوى, ولم يرد دعوى الإجماع أحد على ما وقفنا عليه من مصادر, ولأنّ السكران معاقب على فعل السكر وعلى جناياته حال سكره, ولا يلزم هذا أن نعاقبه على فعل مباح شرعًا يجوز أن يأتي به وهو كامل العقل, وأن كنا لا نوقع الطلاق في بعض الحالات إلا بنية المطلق, فمن باب أولى أن لا نوقعه على السكران لأنه لا نية له, لكن يشترط أن يكون السكران في حالة سكر بيّن , أو فوق البيّن , ويديّن في قوله أنه كان في حالة سكر بيّن.