الصفحة 167 من 386

ومنبع الشقاء، فغن حب الدنيا رأس كل خطيئة. ومثل محبة النساء، تلك المحبة التي كادت تطغى على كل شيء، والتي فعلت الأفاعيل بالبنات والبنين، خصوصا في هذا العصر الخليع. ومثل محبة الجاه المفرطة، مع بيان جهل النفوس الغريزي في الإنسان، كما قال تعالى في حقه: {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} .

ولا تنس قول الله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} ، {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} . إلى آخر ما جاء في الكتاب والسنة وهو كثير.

ثم العناية بغرس مكارم الأخلاق في النفوس: مثل الشجاعة، والحلم، والكرم، والرحمة بالضعيف، ومواساة المحتاج والشفقة على كل ذي روح، والمحبة لعموم المسلمين، وبيان أن الإيمان لا يتم إلا بذلك، كما قال - صلى الله عليه وسلم -:"لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا"، وكما قال:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".

ولعمر الله لو تمت المحبة بين الناس لكانوا في أبهج عيش لا يماثله إلى عيش أهل الجنة في الجنة. إلى آخر ما لا تسعه هذه العجالة. ولعلنا نعرض له في فرصة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت