قصورا، فتصبح دورهم بعد القصور قبورا، وجمعهم بورا، وسعيهم هباء منثورا.
أفان بباق تشتريه سفاهة . . . وسخطا برضوان ونارا بجنة
أأنت عدو أن صديق لنفسه . . . فإنك ترميها بكل مصيبة
ولو فعل الأعدا بنفسك بعض ما . . . فعلت لمستهم لها بعض رحمة
فيا عاملا للنار جسمك لين . . . فجربه مرات بحر الظهيرة
وأبلغ من ذلك كله قول الله تعالى: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24) وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} . وألفت نظرك إلى التعبير بدار السلام وما فيه من التعريض بدار الآفات.
ويقول - صلى الله عليه وسلم - نصيحة لنا وخوفا علينا:"وَالْلَّه مَا الْفَقْر أَخْشَى عَلَيْكُم وَلَكِنِّي أَخْشَى أَن تُبْسَط عَلَيْكُم الْدُّنْيَا كَمَا بُسِطَت عَلَى مَن قَبْلَكُم فَتَنَّا كَمَا تَنَافَسُوْهَا فَتُهْلِكَكُم كَمَا أَهْلَكَتْهُم"وكقوله - صلى الله عليه وسلم -:"مَا رَفَع الْلَّه شَيْئا مِن هَذِه الْدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَه".