النفس أداؤها، والصبر على ما يبتلى الله - عز وجل - به عباده من البلايا والمصائب.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما - الصبر على ثلاثة أوجه: صبر على أداء فرائض الله تعالى فله ثلاثمائة درجة، وصبر على البعد عن محارم الله تعالى فله ستمائة درجة، وصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى فله تسعمائة درجة.
وقد قالوا: إن الصبر على البلاء بضاعة الصديقين: ويروى عن داود عليه السلام أنه قال: يستدل على تقوى المؤمن بثلاث: حسن التوكل فيما لم ينل، وحسن الرضا فيما قد نال، وحسن الصبر فيما قد فات.
ويقول بعض العارفين: إن أجر الصابرين فيما فاتهم مما كانوا يريدون: أعظم من النعمة عليهم فيما يعطونه من محبوباتهم فعلى الإنسان أن يدفع الجزع عن نفسه بالتفكير فيما سيناله من الثواب الباقي والنعيم الدائم.
وتأمل كثيرا في قوله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} فقد جعل الله تعالى كل شيء بحساب إلا أجر الصابرين فإنه (بغير حساب) ولله در من قال:
عطيته إذا أعطى سرور . . . وإن أخذ الذي أعطى أثابا