الصفحة 191 من 386

فأي النعمتين أحق شكرًا . . . وأحمد عند منقلب إيابا

أنعمته التي أهدت سرورًا . . . أم الأخرى التي أهدت ثوابا

الخلاصة:

أن الناجين من هذا النوع الإنساني هم الذين آمنوا بشرف الفضلية وخسة الرذيلة، كما يشير إليه قوله تعالى: {وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} وهم الذين آمنوا بالجزاء وجميع ما جاء به الرسل ثم عملوا الصالحات بأن يكون كل إنسان نافعًا لنفسه وأهله ولقومه وللناس أجمعين، بعيدًا من أن يضر أحدا"إلا لكف ضرر أعظم منه"، ثم يدأب على التواصي بالحق والصبر، فإن التواصي بالحق والصبر حفاظ كل خير، ورأس كل أمر.

فشرط النجاة من الخسران أن يعرف الناس الحق ويلزموه أنفسهم، ويمنكوه من قلوبهم، ثم يحمل الناس بعضهم بعضا عليه بأن يدعو كل صاحبه إلى الاعتقاد بالحقائق الثابتة التى لا ينازع فيها العقل ولا يختلف فيها النقل، وأن يبعدوا بأنفسهم عن الأوهام والخيالات التي لا دليل عليها ولا فطرة تهدى إليها.

ومعلوم أن رأس الأعمال الصالحة هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم -"لَتَأمونَّ بالمعْرُوفِ ولَتَنَهَوُنَّ عن المُنكر أو ليسلطنَّ الله عليكمْ شراركُم فيدعو خيارُكمُ فَلَاُ يستجابُ لهمْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت