شجاعتكم ودناءة قدركم وخفة أحلامكم وعدم اتحادكم". ثم قال في آخر الحديث:"ولينزعن الله من صدرو عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن"رواه أبو داود والبيهقي في دلائل النبوة."
وذلك من معجزاته الباهرة - صلى الله عليه وسلم -، ويقول تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} وأي ظلم أكبر من ترك التعاون بين أفراد المؤمنين، وقد قال الله فيهم: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} . أي ظلم أكبر من ترك بالمعروف والنهي عن المنكر حتى من العلماء والوزراء والأمراء.
وقد روى الترمذي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهاهم علماؤهم فلم ينتهوا، فجالسوهم في مجالسهم وواكلوهم وشاربوهم، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ولعنهم على لسن داود وعيسى بن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. ويقول - صلى الله عليه وسلم:"إذا هابت أمتي أن تقول للظالم إنك ظالم، فقد تودع منهم".
وقال: - بأبي هو وأمي -"لا تقدس أمة لا تقول للظالم إنك ظالم"أو كما ورد.
لقد أصبحنا والله في خسر عظيم، وشر جسيم، وصرنا أعظم تفسير لقوله:
{إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ}