الصفحة 284 من 386

كما يصرح به التوراة والإنجيل؟ أليس من الواضح عند ذوي العقول أنه لما لم يلزم من عدم الأب والأم البشريين لآدم عليه السلام أن يكون ابنا لله تعالى، لزم بالأولى ألا يكون عيسى ابنًا لله تعالى لعدم الأب فقط؟ أليس هذا مصادمة للقياس الأولوي عند كل عاقل؟

ولندع هذا الآن ولنقل: ألم يبلغكم - وهو في إنجيل لوقا - أنه قال:"إنه لم يقبل أحد من الأنبياء في وطنه فكيف يقبلوننى"؟ فصرح بأنه من الأنبياء عليهم السلام. وفي إنجيل متى: أن رجلا أقبل على المسيح وقال له: أيها المعلم الصالح: أي خير أعمل لأنال الحياة الدائمة؟ فقال المسيح"لم قلت لي صالحا؟ إنما الصالح هو الله وحده". وإذا كان لم يرض أن يلقب صالحا فهل يسيغ المنطق أنه يرضى أن يلقب إليهًا مع تصريحه بأنه غيره؟

وفي الإنجيل أيضًا: أن اليهود لما أرادت القبض عليه رفع بصره إلى السماء وقال:"قد دنا الوقت يا إلهي فشرفنى إليك واجعل لي سبيلا". وفي إنجيل لوقا: أنه حينما أحيا الميت بمدينة"ثائم"عندما رحم أمه لشدة حزنها عليه فقالوا: أن هذا لنبي عظيم. وهو تصريح بنبوته لا يقبل الجدال. وفي إنجيل يوحنا: أن عيسى قال لليهود:"لست أقدر أن أفعل من ذاتي شيئا لكنني أحكم بما أسمع لأني لست أنفذ إرادتي بل إرادة الذي بعثني".

فهل ترى أصرح من ذلك في الاعتراف بأنه عبد مربوب قد بعث من قبل سيده؟ وفي إنجيل يوحنا: أنه أعلن صوته في الهيكل وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت