الصفحة 287 من 386

ويمكننا بعد هذا أن نناقشكم معشر النصارى في عقيدة الصلب أيضا مستندين إلى النقل من كتبكم، محتكمين إلى ما يقضي به الدليل الواضح والمنطق الصحيح فنقول:

جاء في انجيل لوقا:"أن عيسى عليه السلام صعد إلى جبل الجليل ومعه بطرس ويعقوب ويوحنا، فبينما هو يصلي إذ تغير منظره عما كان عليه، وابيضت ثيابه فصارت تلمع كالبرق، وإذا بموسى بن عمران وإليا قد ظهرا له وجاءت سحابة فاظلتهم، فوقع النوم على الذي معه". فأي مانع يمنع من أن يكون ذلك قد وقع في اليوم الذي طلبته فيه اليهود، ولكن اختلفتم في نقلها كما اختلفتم في نقل غيرها؟ وظهور الأبياء عليهم السلام وتظليل السحابة ووقوع النوم على التلاميذ، يكون حينئذ دليلا واضحا على الرفع إلى السماء وعدم الصلب، وإلا فلا معنى لظهور هذه الآيات.

وثانيها ما في انجيل متى:"أن المصلوب قد استسقى فأعطوه خلا ممزوجا بمر فذاقه ولم يثربه، فنادى إلهي إلهي لم خذلتني"؟ مع أن الأناجيل كلها مصرحة بأنه عليه السلام كان يطوي أربعين يوما وأربعين ليلة ويقول للتلاميذ: إن لي طعاما لستم تعرفونه. ومن يصبر على العطش والجوع أربعين يوما وأربعين ليلة، لا يظهر الحاجة للماء بسبب عطش يوم واحد.

وقد جاء في التوراة أن الله خلق جميع ماللحية في عصا موسى عليه السلام، وذلك أعظم من القاء شبه إنسان على إنسان آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت