الصفحة 339 من 386

قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } . وإذا طلبت الخير كله فقل: اللهم إني أسألك المتابعة لرسولك - صلى الله عليه وسلم - في الأقوال والأفعال والنيات. ومن أراد ذلك فعليه بعدم الظلم لعباد الله في أعراضهم وأنسابهم.

نسأل الله أن يوفقنا لما يرضيه، ويرزقنا متابعة نبيه - صلى الله عليه وسلم - بمنه وكرمه.

قال الله تعالى: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا} .

{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا} : الأظهر أنه كلام مستأنف جيء به لبيان أنه من دس نفسه لقى الوبال والخسران كما كان لثمود وأمثالهم. وقيل إنه جواب القسم، أو كلام سيق للدلالة على جواب القسم، فكأنه قيل: وحق هذه المذكورات وتلك الآيات البينات لينتقمن الله ممن كذبوك ولم يؤمنوا برسالتك، فإن ذلك شأنه مع أعداء رسله.

وإن شئت قلت: ليدمدمن الله تعالى على كفار مكة لتكذيبهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما دمدم على ثمود لتكذيبهم صالحًا عليه السلام، وأما حذف اللام من جواب القسم فهو كثير، لا سيما مع الطول كما هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت