الصفحة 340 من 386

هذا، والطغوى مصدر من الطغيان بمعنى تجاوز الحد في العصيان، وقد فرقوا بين الاسم والصفة في فعلي من بنات الياء فقلبوا الياء واوا في الاسم وتركوا القلب في الصفة فقالوا في الصفة امرأة صديًا وخزيًا، وفي الاسم تقوى وطغوى. ومنهم من قال: إن طغى واوى ويأتي فيقال طغوت وطغيت طغوانًا وطغيانًا. والباء للسببية أي فعلت التكذيب بسبب طغيانها على الله تعالى. ويصح أن يراد بالطغوى العذاب الذي جاوز الحد، فتكون الباء للتعدية كما في قوله تعالى: {فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ } .

{إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا } : متعلق بكذبت أو بطغوى. وانبعث مطاوع بعثه بمعنى أرسله، والمراد إذ ذهب لعقر الناقة {أَشْقَاهَا} : أي أشقى ثمود، وهو قدار بن سالف [وقدار بوزن غلام] أو هو ومن تصدى معه لعقرها من الأشقياء، وهما اثنان على ما قال الفراء، أو أكثر على ما قال غيره وأفعل التفضيل إذا أضيفت إلى معرفة يصلح للواحد والمتعدد والمذكر والمؤنث. وقد جعلوا أشقى قبيلة ثمود لمباشرتهم العقر مع إشراك الكل في الرضا به مع ما يعلمه الله فيهم من بقية الخبائث.

{فَقَالَ لَهُمُ} أي لثمود أو لأولئك الأشقياء بناء على أنهم جمع. {رَسُولَ اللَّهِ} هو صالح عليه السلام، وعبر عنه بعنوان الرسالة إيذانا بوجوب طاعته وبيانًا لغالية عتوهم وتماديهم في الطغيان، وهو السر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت