الصفحة 341 من 386

إضافة الناقة إليه تعالى في قوله. {نَاقَةَ اللَّهِ} وهو منصوب على التحذير بفعل محذوف وجوبًا كما قال ابن مالك:

إياك والشر ونحوه نصب . . . محذر بما استتاره وجب

والكلام على حذف مضاف أي احذروا عقر ناقة الله. والمعنى على ذلك وإن لم يقدر في نظم الكلام.

{وَسُقْيَاهَا} أي واحذروا سقياها فلا تتعرضوا بمنعها عنها.

{فَكَذَّبُوهُ} أي في وعيده إياهم كما قال تعالى {وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} والمراد أنهم كذبوه في خبر حلول العذاب بهم إن فعلوا ما حذرهم منه {فَعَقَرُوهَا} أي فنحروها أو فقتلوها، وضمير الجمع للأشقى، وجمعه على تقدير وحدته لرضا الكل بفعله.

{فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ } : أي فأطبق عليهم العذاب. وقال في القاموس معناه أتم العذاب عليهم، وإن شئت قلت كما قال بعضهم: الدمدمة إهلاك باستئصال {بِذَنْبِهِمْ } بسبب ذنبهم المحكة. والتصريح بذلك مع دلالة الفاء عليه للإيذان بعاقبة الذنب ليعتبر به كل مذنب.

{فَسَوَّاهَا} الضمير للدمدمة المفهومة من دمدم، أي فجعل الدمدمة سواء بينهم فلم ينج منهم أحد. ولك أن تقول إنه عائد على ثمود والتأنيث بإعتبار القبيلة كما في طغواها وأشقاها، والمعنى أنه سواها بالأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت