نتائج البحث عن (أرد) 50 نتيجة

أردخل: ابن الأَثير في حديث أَبي بكر بن عياش: قيل له من انتخب هذه الأَحاديث؟ قال: انتخبها رجل إِرْدَخْلٌ؛ الإِرْدَخْلُ: الضَّخْم، يريد أَنه في العلم والمعرفة بالحديث ضَخَم كبير. والإِرْدَخْلُ: النَّارُّ السمين.أزل: الأَزْلُ: الضيق والشدّة. والأَزْلُ: الحبس. وأَزَلَه يأْزِلُه أَزْلاً: حبسه. والأَزْلُ: شدّة الزمان. يقال: هم في أَزْلٍ من العيش وأَزْلٍ من السَّنَة. وآزَلَت السَّنَةُ: اشتدّت؛ ومنه الحديثُ قولُ طَهْفةَ للنبي، صلى الله عليه وسلم: أَصابتنا سَنَة حمراء مُؤْزِلة أَي آتية بالأَزْل، ويروى مُؤَزِّلة، بالتشديد على التكثير. وأَصبح القوم آزلين أَي في شدة؛ وقال الكميث: رَأَيْتُ الكِرامَ به واثقِيـ ـن أَن لا يُعيمُوا، ولا يُؤْزلُوا وأَنشد أَبو عبيد: وَليَأْزِلَنَّ وتَبْكُوَّنَّ لِقاحُه، ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّه بسَمَار أَي لَيُصيبَنَّه الأَزْلُ وهو الشدة. وأَزَلَ الفَرَسَ: قَصَّرَ حَبْلَه وهو من الحبس. وأَزَلَ الرجلُ يأْزِل أَزْلاً أَي صار في ضيق وجَدْب. وأَزَلْتُ الرجلَ أَزْلاً: ضَيَّقْت عليه. وفي الحديث: عَجِبَ ربكم من أَزْلِكم وقُنوطكم؛ قال ابن الأَثير: هكذا روي في بعض الطرق، قال: والمعروف من أَلِّكم، وسنذكره في موضعه؛ الأَزْل: الشدة والضيق كأَنه أَراد من شدة يأْسكم وقنوطكم. وفي حديث الدجال: أَنه يَحْصُر الناسَ في بيت المَقْدِس فيُؤزَلُون أَزْلاً أَي يُقْحَطون ويُضَيِّقُ عليهم. وفي حديث عليّ، عليه السلام: إلا بعد أَزْلٍ وبلاء. وأَزَلْت الفرس إذا قَصَّرْتَ حَبْله ثم سَيَّبْتَه وتركته في الرِّعي؛ قال أَبو النجم: لم يَرْعَ مأْزولاً ولَمَّا يُعْقَلِ وأَزَلوا مالَهم يَأْزِلونه أَزْلاً: حبسوه عن المَرْعَى من ضيق وشدّة وخوف؛ وقول الأَعشَى: ولَبونِ مِعْزَابٍ حَوَيْتُ فأَصْبَحَتْ نُهْبَى، وآزِلَةٍ قَضَبْتُ عِقَالَها الآزلة: المحبوسة التي لا تَسْرَح وهي معقولة لخوف صاحبها عليها من الغارة، أَخَذْتها فَقَضَبْتُ عِقالَها. وآزالوا: حبسوا أَموالهم عن تضييق وشدّة؛ عن ابن الأَعرابي. والمَأْزِل: المَضِيق مث المَأْزِق؛ وأَنشد ابن بري: إِذا دَنَتْ مِنْ عَضُدٍ لم تَزْحل عنه، وإِنْ كان بضَنْكٍ مأْزِلِ قال الفراء يقال تَأَزَّل صدري وتَأَزَّق أَي ضاق. والأَزْل: ضيق العيش؛ قال: وإِنْ أَفسَد المالَ المجَاعاتُ والأَزْلُ وأَزْل آزِلٌ: شديد؛ قال: إِبْنَا نِزَارٍ فَرَّجا الزَّلازِلا، عَنِ المُصَلِّينَ، وأَزْلاً آزِلا والمَأْزِل: موضع القتال إِذا ضاق، وكذلك مَأْزِلُ العيش؛ كلاهما عن اللحياني. والإِزْل: الداهية. والإِزْل: الكَذِب، بالكسر؛ قال عبد الرحمن بن دارة: يقولون: إِزْلٌ حُبُّ لَيْلى وَوُدُّها، وقد كَذَبوا، ما في مَوَدَّتِها إِزْلُ والأَزَل، بالتحريك: القِدَم. قال أَبو منصور: ومنه قولهم هذا شيء أَزَليٌّ أَي قديم، وذكر بعض أَهل العلم أَن أَصل هذه الكلمة قولهم للقديم لم يَزَل، ثم نُسِب إِلى هذا فلم يستقم إِلا بالاختصار فقالوا يَزَليٌّ ثم أُبدلت الياء أَلفاً لأَنها أَخف فقالوا أَزَليٌّ، كما قالوا في الرمح المنسوب إلى ذي يَزَنَ: أَزَنيٌّ، ونصل أَثْرَبيٌّ.
أَرد
: ( {{أَرْدُ) ، بفتْح فَسُكُون، أَهمله الجوهريّ وَصَاحب (اللِّسَان) ، وَقَالَ الصاغانيّ: هِيَ (ة ببُوسَنْجَ) ، مِنْهَا محمّد بن عَيّاش، روَى عَن صَالح بنِ سَهْلِ البُوسَنْجيّ، وَعنهُ أَبو الْحسن الفالي. (وبالضّمّ: ة بفارسَ) : قريبةٌ من أَصْبهانَ، مِنْهَا أَبو الحَسن عليّ بنُ إِبراهيمَ بِن أَحمدَ الدامانيّ، روى لَهُ المالينيّ.
(}} وأَرْدِسْتَان)
، بِفَتْح الأَوّل وكسْر الثَّالِث وفَتْحِه: (د قُرْب أَصْفَهَانَ) مِنْهُ أَبو مُحَمَّد عبد الله بن يُوسُف بن أَحمَد الأَصفهانيّ نَزيل نيسابورَ، توفِّيَ سنة 409.
( {وأَرْدَشيرُ) ، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: هاكذا رَأَيْتُه فِي كتاب (الذَّهبِيّ) بخطّه، وَلم أَرَه فِي (الإِكمال) وَلَا فِي (ذَيله) ، وسَمعْت مَن يذكُره بالزَّاي، (من مُلوكِ المَجُوسِ) الْمَشْهُورين.
أردخَل
{{الإِرْدَخْلُ، كقِرطَعْبٍ أَهمله الجَوهَرِيُّ والصّاغاني، وقالَ اللَّيثُ: هُوَ التّارُّ السَّمِينُ من الرجالِ والخاءُ مُعْجَمَةٌ قالَ الْأَزْهَرِي: وَلم أَسْمَعْهُ لغَيرِ اللَّيثِ.
قلتُ: ورَواه ابنُ الأَثِيرِ فِي النِّهايةِ فِي حَديثِ أَبي بكرِ بن عَيّاشٍ، قِيلَ لَهُ: من انْتَخَبَ هَذِه الأحادِيثَ قَالَ: رَجُلٌ}}
إِرْدَخْلٌ، أَي: ضَخْمٌ كَبِيرٌ فِي العِلْمِ والمَعْرفَةِ.
أردبل
} أَرْدَبِيلُ، بالفَتْحِ فالسكونِ وفتحِ الدّالِ وكسرِ المُوَحَّدَة: من أَشْهَرِ مُدُنِ أَذرَبيجانَ، بينَها وبينَ تَبرِيزَ سَبعَةُ أَيّام، أَهْمَلَ المُصَنِّفُ ذِكْرَه هُنَا مَعَ أَنه يُورِدُه فِي بعضِ الأَحْيانِ اسْتِطْراداً، كَمَا فِي ب د ل.
وَمِمَّا يستدَرك عَلَيْهِ أَيضاً:
أردول
{أَرْدُوال، بِالْفَتْح والسكون والدّالُ مَضمومة: بلَيدَةٌ صغيرَةٌ بَين واسِط والجَبَلِ، وَقد يُقال بالنُّون فِي آخرِه بدل اللامِ.
أردب: الإرْدَبّةُ: قِرميدٌ شِبهُ البَرابخ . والإِرْدَبّ: مِكيال ضخم.
  • أردب
[أردب]نه فيه: منعت مصر "إردبها" هو مكيال يسع أربعاً وعشرين صاعاً و"منعت" يجيء في ميم.
أَرْدُواز/ أُرْدُواز/ إرْدُواز [مفرد]: (جو) صخر أو حجر صلصاليّ أدكن اللون أزرق أو أخضر، يُستعمل في سقوف المنازل، كما تتَّخذ منه ألواح للكتابة، وقد يُستخدم في صنع أنابيب المياه.

أَرْدُوازيّ/ أُرْدُوازيّ/ إرْدُوازيّ [مفرد]:1 -اسم منسوب إلى أَرْدُواز/ أُرْدُواز/ إرْدُواز.2 -رماديّ داكن.
أُرْدِيَّة [مفرد]• الأُرْدِيَّة: (لغ) إحدى اللغات الهنديَّة وهي تكتب بالحروف العربيّة وتشمل ألفاظًا عربيّة وفارسيّة كثيرة، وهي السائدة في باكستان وبنجلادش وأجزاء من الهند.
  • أرد شوكة
أرد شوكة: أرضي شوكي، خرشوف (راجع اوسترلينجن 18 وما يليها). حيث قلت أن هذه الكلمة ليست إلا كتابة اللفظة الإيطالية: articiocco بحروف عربية، وكذلك هي في معجم دفيك 37.
(أردأ) فعل شَيْئا رديئا وَأصَاب شَيْئا رديئا وعَلى كَذَا أربى وَزَاد وَالشَّيْء جعله رديئا وأفسده وَفُلَانًا أَعَانَهُ وَكَانَ لَهُ ردْءًا والحائط وَنَحْوه دعمه والستر أرخاه
(الأردع) من الْغنم الَّذِي صَدره أسود وَبَاقِيه أَبيض (ج) ردع
(أردغ) الْمَكَان كثرت فِيهِ الردغةوَفُلَان وَقع فِي الردغة
(أرْدف) توالى وتتابع وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{فَاسْتَجَاب لكم أَنِّي مُمِدكُمْ بِأَلف من الْمَلَائِكَة مُردفِينَ}} وَفُلَانًا جَاءَ بعده وَتَبعهُ وَركب خَلفه وَالشَّيْء بالشَّيْء أتبعه وأردفه الْأَمر دهمه وَفُلَانًا جعله ردفه وأركبه خَلفه وَفِي حَدِيث وَائِل بن حجر (أَن مُعَاوِيَة سَأَلَهُ أَن يردفه وَقد صَحبه فِي طَرِيق فَقَالَ لست من أرداف الْمُلُوك)
(أردم) دَامَ يُقَال أردمت عَلَيْهِ الْحمى
(الأردم) الملاح أَو الملاح الحاذق (ج) أردمون
(أردن) دَامَ والعرق أنتن والقميص وَنَحْوه جعل لَهُ ردنا
(الْأُرْدُن) ضرب من الْخَزّ الْأَحْمَر
(أردى) على السِّتين زَاد وَفُلَانًا أهلكه وأسقطه
(أرد) هاج وَيُقَال أرد فلَان انتفخ غَضبا وأرد الْبَحْر كثرت أمواجه وَأَرَدْت الشَّاة وَنَحْوهَا انتفخ ضرْعهَا أَو حياؤها وَفُلَان طَالَتْ عزوبته
أردشيردار: بالفارسية ارد شيردارو، صنف من المرو cirganum maru ( بيطار 2: 503)
أرْدَهالج: بالفارسية أرْدَهالَه = خبيص (باين سميث 1182).
  • أَرْدُ
أَرْدُ:
بالفتح ثم السكون، ودال مهملة: من قرى فوشنج.
أُرْدُ:
بالضم ثم السكون ودال مهملة: كورة بفارس قصبتها تيمارستان.
أَرْدَبِيلُ:
بالفتح ثم السكون، وفتح الدال، وكسر الباء، وياء ساكنة، ولام: من أشهر مدن أذربيجان، وكانت قبل الإسلام قصبة الناحية، طولها ثمانون درجة، وعرضها ست وثلاثون درجة وثلاث وثلاثون دقيقة، طالعها السماك، بيت حياتها أول درجة من الحمل، تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل، عاقبتها مثلها من الميزان، وهي في الإقليم الرابع، وقال أبو عون في زيجه: طولها ثلاث وسبعون درجة ونصف، وعرضها ثمان وثلاثون درجة، وهي مدينة كبيرة جدا، رأيتها في سنة سبع عشرة وستمائة، فوجدتها في فضاء من الأرض فسيح، يتسرّب في ظاهرها وباطنها عدّة أنهار كثيرة المياه، ومع ذلك فليس فيها شجرة واحدة من شجر جميع الفواكه، لا في ظاهرها ولا في باطنها، ولا في جميع الفضاء الذي هي فيه، وإذا زرع أو غرس فيها شيء من ذلك لا يفلح، هذا مع صحة هوائها وعذوبة مائها وجودة أرضها، وهو من أعجب ما رأيته، فإنه خفيّ السّبب، وإنما تجلب إليها الفواكه من وراء الجبل من كل ناحية مسيرة يوم وأكثر وأقلّ، وبينها وبين بحر الخزر مسيرة يومين، بينهما غيضة أشبة، إذا دهمهم أمر التجأوا إليها، فتمنعهم وتعصمهم ممن يريد أذاهم، فهي معقلهم، ومنها يقطعون الخشب الذي يصنعون منه قصاع الخلنج والصّواني، وفي المدينة صنّاع كثيرة برسم إصلاحه وعمله، وليس المجلوب منه من هذا البلد بالجيّد، فإنه لا توجد منه قط قطعة خالية من عيب مصلحة، وقد حضرت عند صنّاعه والتمست منهم قطعة خالية من العيب فعرّفوني أن ذلك معدوم، إنما الفاضل من هذا المجلوب من الريّ، فإنّي حضرت عند صنّاعه أيضا فوجدت السليم كثيرا، ثم نزل عليها التتر وأبادوهم بعد انفصالي عنها، وجرت بينهم وبين أهلها حروب، ومانعوا عن أنفسهم أحسن ممانعة، حتى صرفوهم عنهم مرّتين، ثم عادوا إليهم في الثالثة فضعفوا عنهم فغلبوا أهلها عليها وفتحوها عنوة، وأوقعوا بالمسلمين وقتلوهم، ولم يتركوا منهم أحدا وقعت عينهم عليه، ولم ينج منهم إلا من أخفى نفسه عنهم، وخرّبوها خرابا فاحشا ثم انصرفوا عنها، وهي على صورة قبيحة من الخراب وقلّة الأهل، والآن عادت إلى حالتها الأولى وأحسن منها، وهي في يد التتر، قيل: إن أول من أنشأها فيروز الملك، وسمّاها باذان فيروز، وقال أبو سعد: لعلّها منسوبة إلى أردبيل بن أرميني بن لنطي بن يونان، ورطلها كبير، وزنه ألف درهم وأربعون درهما، وبينها وبين سراو يومان، وبينها وبين تبريز سبعة أيام، وبينها
وبين خلخال يومان، ينسب إليها خلق كثير من أهل العلم في كل فنّ.
أَرْدِسْتَانُ:
بالفتح ثم السكون، وكسر الدال المهملة، وسكون السين المهملة، وتاء مثناة من فوقها، وألف، ونون، قال الإصطخري: أردستان مدينة بين قاشان وأصبهان، بينها وبين أصبهان ثمانية عشر فرسخا، وهي على فرسخين من أزوارة، وهي على طرف مفازة كركسكوه، وبناؤها آزاج، ولها دور وبساتين نزهات كبار، وهي مدينة عليها سور، ولها حصن في كل محلّة، وفي وسط حصن منها بيت نار، يقال إنّ أنوشروان ولد بها، وبها أبنية من بناء أنوشروان بن قباذ، وأهلها كلّهم أصحاب الرأي، ولهم رساتيق كثيرة كبار، وترفع منها الثياب الحسنة تحمل إلى الآفاق، وينسب إليها طائفة كثيرة من أهل العلم في كلّ فنّ، منهم القاضي أبو طاهر زيد بن عبد الوهّاب بن محمد الأردستاني الأديب الشاعر، قدم نيسابور وسمع من أصحاب الأصمّ، روى عنه عبد الغافر الفارسي، وذكره في صلة تاريخ نيسابور. وأبو جعفر محمد بن ابراهيم بن داود ابن سليمان الأردستاني الأديب، حدث عن محمد ابن عبيد النهرديري وغيره، وكتب عنه أحمد بن محمد الجرّاد بأصبهان، ومات في ذي القعدة سنة 415. وأبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بابويه الأردستاني نزيل نيسابور، توفي سنة 409.
أَرْدَشَاطُ:
في كتاب الفتوح: وسار حبيب بن مسلمة من أرجيش فأتى أردشاط، وهي قرية القرمز، فأجاز نهر الأكراد، ونزل مرج دبيل.
أرْدشِيرخرّه:
بالفتح ثم السكون، وفتح الدال المهملة، وكسر الشين المعجمة، وياء ساكنة، وراء، وخاء معجمة مضمومة، وراء مفتوحة مشددة، وهاء:
وهو اسم مركب معناه بهاء أردشير، وأردشير ملك من ملوك الفرس، وهي من أجلّ كور فارس، ومنها مدينة شيراز وجور وخبر وميمند والصيمكان والبرجان والخوار وسيراف وكام فيروز وكازرون، وغير ذلك من أعيان مدن فارس، قال البشّاري: أردشير خرّه كورة قديمة، رسمها نمرود بن كنعان ثم عمرها بعده سيراف بن فارس، وأكثرها ممتد على البحر، شديدة الحر كثيرة الثمار، قصبتها سيراف. ومن مدنها: جور وميمند ونائن والصيمكان وخبر وخوزستان والغندجان وكران وشميران وزيرباذ ونجيرم، وقال الاصطخري:
أردشير خرّه تلي كورة إصطخر في العظم، ومدينتها جور، وتدخل في هذه الكورة كورة فناخرّه، وبأردشير خرّه مدن هي أكبر من جور، مثل شيراز وسيراف، وإنما كانت جور مدينة أردشير خرّه، لأن جور مدينة بناها أردشير، وكانت دار مملكته، وشيراز وإن كانت قصبة فارس، وبها الدواوين ودار الإمارة، فإنها مدينة محدثة، بنيت في الإسلام.
أَرْدُمُشْت:
بضم الدال المهملة والميم، وسكون الشين المعجمة، وتاء فوقها نقطتان: اسم قلعة حصينة قرب جزيرة ابن عمر، في شرقي دجلة الموصل، على جبل الجوديّ. وهو الآن لصاحب الموصل، وتحتها دير الزعفران، وهي قلعة أيضا، وكان أهل أردمشت قد عصوا على المعتضد بالله وتحصنوا بها، حتى قصدها بنفسه ونزل عليها، فسلمها أهلها إليه فخرّبها، وعاد راجعا. وهي التي تعرف الآن بكواشي، وليس لها كبير رستاق، إنما لها ثلاث ضياع، فيقال: إن المعتضد لما افتتحها بعد أن أعيت أصحابه، وشاهد قلة دخلها، أمر بخرابها، وأنشد فيها:
إنّ أبا الوبر لصعب المقتنص ... وهو إذا حصّل ريح في قفص
ثم أعاد بناءها بعد أن خربها المعتضد ناصر الدولة أبو تغلب أحمد بن حمدان، وهي في عصرنا عامرة في مملكة صاحب الموصل، وهو بدر الدين لولو، مملوك نور الدين (أرسلان شاه) بن مسعود عز الدين بن قطب الدين بن زنكي.
الأُرْدُنُّ:بالضم ثم السكون، وضم الدال المهملة، وتشديد النون، قال أبو علي: وحكم الهمزة إذا لحقت بنات الثلاثة من العربي أن تكون زائدة حتى تقوم دلالة تخرجها عن ذلك، وكذلك الهمزة في أسكفّة والأسربّ، والأردن: اسم البلد وإن كنّ معرّبات، قال أبو دهلب أحد بني ربيعة ابن قريع بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم:حنّت قلوصي أمس بالأردنّ، ... حنّي فما ظلمت ان تحنّي،حنّت بأعلى صوتها المرنّ، ... في خرعب أجشّ مستجنّ،فيه كتهزيم نواحي الشّنّقال أبو علي: وإن شئت جعلت الأردنّ مثل الأبلم، وجعلت التثقيل فيه من باب سبسبّ، حتى إنك تجري الوصل مجرى الوقف، ويقوّي هذا انه يكثر مجيئه في القافية غير مشدّد، نحو قول عدي بن الرقاع العاملي:لولا الإله وأهل الأردن اقتسمت ... نار الجماعة، يوم المرج، نيراناقالوا: والأردنّ في لغة العرب النّعاس، قال أبّاق الزبيري:وقد علتني نعسة الأردنّ، ... وموهب مبر بها، مصنّهكذا يقول اللغويون: إن الأردن النعاس، ويستشهدون بهذا الرجز، والظاهر ان الأردن الشدّة والغلبة فإنه لا معنى لقوله وقد علتني نعسة الأردن، قال ابن السكّيت: ولم يسمع منه فعل، قال: ومنه سمي الأردن اسم كورة، وأهل السير يقولون: إن الأردن وفلسطين ابنا سام بن ارم بن سام بن نوح، عليه السلام، وهي أحد أجناد الشام الخمسة، وهي كورة واسعة منها الغور وطبرية وصور وعكّا وما بين ذلك، قال احمد بن الطيّب السرخسي الفيلسوف:هما أردنّان، أردنّ الكبير وأردن الصغير، فأما الكبير فهو نهر يصب إلى بحيرة طبرية، بينه وبين طبرية، لمن عبر البحيرة في زورق، اثنا عشر ميلا، تجتمع فيه المياه من جبال وعيون فتجري في هذا النهر، فتسقي اكثر ضياع جند الأردن مما يلي ساحل الشام وطريق صور، ثم تنصب تلك المياه إلى البحيرة التي عند طبرية، وطبرية على طرف جبل يشرف على هذه البحيرة، فهذا النهر أعني الأردن الكبير، بينه وبين طبرية البحيرة، وأما الأردن الصغير فهو نهر يأخذ من بحيرة طبرية ويمر نحو الجنوب في وسط الغور، فيسقي ضياع الغور، وأكثر مستغلّتهم السكر، ومنها يحمل إلى سائر بلاد الشرق، وعليه قرى كثيرة، منها: بيسان وقراوا وأريحا والعوجاء، وغير ذلك، وعلى هذا النهر قرب طبرية قنطرة عظيمة ذات طاقات كثيرة تزيد على العشرين، ويجتمع هذا النهر ونهر اليرموك فيصيران نهرا واحدا، فيسقى ضياع الغور وضياعالبثنية، ثم يمرّ حتى يصبّ في البحيرة المنتنة في طرف الغور الغربي. وللأردن عدة كور، منها: كورة طبرية وكورة بيسان وكورة بيت رأس وكورة جدر وكورة صفّورية وكورة صور وكورة عكا وغير ذلك مما ذكر في مواضعه. وللأردن ذكر كثير في كتب الفتوح، ونذكر ههنا ما لا بدّ منه، قالوا: افتتح شرحبيل بن حسنة الأردنّ عنوة ما خلا طبرية، فإن أهلها صالحوه على أنصاف منازلهم وكنائسهم، وكان فتحه طبرية بعد أن حاصر أهلها أياما، فآمنهم على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم الا ما جلوا عنه وخلّوه، واستثنى لمسجد المسلمين موضعا، ثم إنهم نقضوا في خلافة عمر، رضي الله عنه، أيضا واجتمع إليهم قوم من سواد الروم وغيرهم، فسيّر إليهم أبو عبيدة عمرو بن العاص في أربعة آلاف ففتحها على مثل صلح شرحبيل، وكذلك جميع مدن الأردن وحصونها على هذا الصلح فتحا يسيرا بغير قتال، ففتح بيسان وأفيق وجرش وبيت رأس وقدس والجولان وعكا وصور وصفورية، وغلب على سواد الأردن وجميع أرضها، إلا أنه لما انتهى إلى سواحل الروم، كثرت الروم فكتب إلى أبي عبيدة يستمده، فوجه اليه أبو عبيدة يزيد بن أبي سفيان، وعلى مقدمته معاوية أخوه، ففتح يزيد وعمرو سواحل الروم، فكتب أبو عبيدة إلى عمر، رضي الله عنه، بفتحها لهما، وكان لمعاوية في ذلك بلاء حسن وأثر جميل، ولم تزل الصناعة من الأردن بعكا الى أن نقلها هشام بن عبد الملك إلى صور، وبقيت على ذلك إلى صدر مديد من أيام بني العباس، حتى اختلف باختلاف المتغلبين على الثغور الشامية، وقال المتنبي يمدح بدر بن عمّار، وكان قد ولي ثغور الأردن والساحل من قبل أبي بكر محمد بن رائق: تهنّا بصور، أم نهنئها بكا،وقلّ الذي صور، وأنت له لكا ... وما صغر الأردنّ والساحل الذيحبيت به، إلا إلى جنب قدركا ... تحاسدت البلدان، حتى لو انهانفوس، لسار الشرق والغرب نحوكا ... وأصبح مصر، لا تكون أميره،ولو انه ذو مقلة وفم، بكىوحدث اليزيدي قال: خرجنا مع المأمون في خرجته إلى بلاد الروم، فرأيت جارية عربية في هودج، فلما رأتني قالت: يا يزيدي أنشدني شعرا قلته حتى أصنع فيه لحنا، فأنشدت:ماذا بقلبي من دوام الخفق، ... إذا رأيت لمعان البرقمن قبل الأردن أو دمشق، ... لأن من أهوى بذاك الأفق،ذاك الذي يملك مني رقّي، ... ولست أبغي ما حييت عتقيقال: فتنفّست تنفسا ظننت أن ضلوعها قد تقصفت منه، فقلت: هذا والله تنفّس عاشق، فقالت: اسكت ويلك أنا أعشق؟ والله لقد نظرت نظرة مريبة، فادّعاها من أهل المجلس عشرون رئيسا ظريفا، وقد نسبت العرب إلى الأردن حسان بن مالك بن بحدل ابن أنيف بن دلجة بن قنافة بن عدي بن زهير بن حارثة بن جناب بن هبل الكلبي، لأنه كان واليا عليها وعلى فلسطين، وبه مهّد لمروان بن الحكم امره وهزم الزبيرية، وقتل الضحاك بن قيس الفهريفي يوم مرج راهط، وكانت ابنته ميسون بنت حسان أمّ يزيد بن معاوية وإياه عنى عدي بن الرقاع بقوله:لولا الإله وأهل الأردن اقتسمت ... نار الجماعة، يوم المرج، نيراناوإياه عنى كثيّر بقوله:إذا قيل: خيل الله يوما ألا اركبي، ... رضيت، بكفّ الأردنيّ، انسحالهاونسب إلى الأردن جماعة من العلماء وافرة، منهم:الوليد بن مسلمة الأردني، حدّث عن يزيد بن حسان ومسلمة بن عدي، حدث عنه العباس بن الفضل الدمشقي، ومحمد بن هرون الرازي، وعبد الله بن نعيم الأردني، روى عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، روى عنه يحيى بن عبد العزيز الأردني، وابو سلمة الحكم بن عبد الله بن خطّاف الأردني، والعباس بن محمد الأردني المرادي، روى عن مالك ابن أنس وخليد بن دعلج ذكره ابن أبي حاتم في كتابه، وعبادة بن نسيّ الأردني، ومحمد بن سعيد المصلوب الأردني مشهور وله عدّة ألقاب يدلّس بها، وعلي بن إسحاق الأردني حدث عن محمد بن يزيد المستملي، حدث أبو عبد الله بن مندة في ترجمة خشب من معرفة الصحابة عن محمد بن يعقوب المقري عنه، ونعيم بن سلامة السبّائي، وقيل الشيباني، وقيل الغساني، وقيل الحميري مولاهم الأردني، سمع ابن عمر وسأله وروى عن رجل من الصحابة من بني سليم، وكان على خاتم سليمان بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز، وروى عنه ابو عبيد صاحب سليمان بن عبد الملك، ورجاء بن حياة، والأوزاعي، وعطاء الخراساني، ومحمد بن يحيى بن حبّان، وعتبة بن حكيم ابو العباس الهمداني الأردني، ثم الطبراني سمع مكحولا، وسليمان بن موسى، وعطاء الخراساني، وعباس بن نسي، وقتادة بن دعامة، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وابنه عيسى بن عبد الرحمن، وابن جريج وغيرهم، روى عنه يحيى بن حمزة الدمشقي، ومسلمة بن علي، ومحمد بن شعيب بن شابور، وإسماعيل بن عباس، وبقية بن الوليد، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله ابن لهيعة وغيرهم، وقال ابن معين: هو ثقة، وكذلك أبو زرعة الدمشقي. ومات بصور سنة 147.
أَرْدُوَال:
بالفتح ثم السكون، وضم الدال المهملة، وواو، وألف، ولام: بليدة صغيرة بين واسط والجبل وبلاد خوزستان، وفيها مزارع كثيرة وخيرات، وقد يقال أردوان بالنون.
أَرْدَهْن:
بالفتح ثم السكون، وفتح الدال المهملة، وهاء، ونون: قلعة حصينة من أعمال الري، ثم من ناحية دنباوند، بين دنباوند وطبرستان، بينها وبين الري مسيرة ثلاثة أيام.

بَهْمَن أرْدَشِير

معجم البلدان لياقوت الحموي

بَهْمَن أرْدَشِير:
كورة واسعة بين واسط والبصرة، منها ميسان والمذار، وتسمى فرات البصرة، والبصرة منها تعدّ، قال حمزة الأصبهاني: بهمنشير تعريب بهمن أردشير، وكانت مدينة مبنية على عبر دجلة العوراء في شرقيها تجاه الأبلّة، خربت ودرس أثرها وبقي اسمها.

خُرَّزاد أَرْدَشِير

معجم البلدان لياقوت الحموي

خُرَّزاد أَرْدَشِير:
مدينة بنواحي الموصل.
رَام أرْدَشير:
قال حمزة: هي مدينة ت ج التي بين أصبهان وخوزستان في الجبال.
أَرْدُ: ة بِبُوسَنْجَ،وبالضم: د بِفارِسَ.وأرْدِسْتانُ: د قُرْبَ أصْفَهانَ.وأرْدَشِيرُ: من مُلوكِ المَجُوسِ.
أَرْدَافالجذر: ر د ف

مثال: امرأة ذات أَرْدَاف كبيرةالرأي: مرفوضةالسبب: لأن هذه الكلمة لا يجوز جمعها. المعنى: عَجُز الإنسان

الصواب والرتبة: -امرأة ذات ردف كبير [فصيحة]-امرأة ذات أرداف كبيرة [صحيحة] التعليق: الأصل في كلمة «أرداف» أن تستعمل مفردة، والرِّدْف: العَجُز، ولكلّ إنسان ردف واحد، ولكن روى ابن السكيت والسيوطي عن الأصمعي صحة استخدام الردف مفردًا وجمعًا. ولعل من جمع لاحظ أنه ينقسم إلى نصفين، أو أراد معنى المبالغة. وقد جاءت كلمة «أرْدَاف» بالمعنى المرفوض في الأساسي، حيث ورد فيه: «كان العرب يفضلون المرأة السمينة الأَرْدَاف».
أَرْدَفالجذر: ر د ف

مثال: أَرْدفتُ فلانًاالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم دلالتها على المعنى المراد. المعنى: أركبته خلفي

الصواب والرتبة: -ارتدفت فلانًا [فصيحة]-أردفتُ فلانًا [صحيحة] التعليق: هناك اتفاق على صحة قولك: ارتدفتُ فلانًا: إذا أركبته خلفك. أما أردفتُ فلانًا. فمنهم من صححها بالمعنى السابق، ومنهم من قال إن معناها أنك ركبت خلفه.
أَرْدُواالجذر: ر د ي

مثال: أَرْدُوه قتيلاًالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للخطأ في ضبط ما قبل واو الجماعة.

الصواب والرتبة: -أَرْدَوْه قتيلاً [فصيحة]-أَرْدُوه قتيلاً [صحيحة] التعليق: عند إسناد الفعل المنتهي بألف إلى واو الجماعة، تحذف ألفه، وتبقى الفتحة قبل واو الجماعة للدلالة على الألف المحذوفة، كما في قوله تعالى: {{وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ}} البقرة/65، ويجوز الإبقاء على الضم قياسًا على ما ورد في اللغة وبعض القراءات، كقراءة: {{فَقُلْ تَعَالُوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ}} آل عمران/61، بضم ما قبل واو «تعالوا»، وكقراءة: {{وَلا تَعْثُوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ}} البقرة/60، بضم الثاء، وقراءة: {{لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْءَانِ وَالْغُوْا فِيهِ}} فصلت/26، بضم الغين.
  • الأُرْدُنْ
الأُرْدُنْالجذر: أ ر د ن

مثال: عقد الأُرْدُنْ اتفاق سلام مع إسرائيلالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد بتخفيف النون في المعاجم.

الصواب والرتبة: -عَقد الأُرْدُنّ اتفاق سلام مع إسرائيل [فصيحة]-عَقد الأُرْدُنْ اتفاق سلام مع إسرائيل [صحيحة] التعليق: ضبطت الكلمة في المعاجم بتشديد النون، وذكر ابن منظور أنها بالتشديد وأن بعضهم يخففها.

أردة بنت الحارث بن كلدة الثقفي

الإصابة في تمييز الصحابة

زوج عتبة بن غزوان.
ذكرها البلاذريّ وغيره، وقالوا: إنها كانت مع عتبة بالبصرة، وهو أمير عليها ومن أجلها قدم أبو بكرة وأخويه من أمه: نافع، وزياد.
3092- الأَرْدُبِيْلِيّ 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ المُفِيْدُ, أَبُو القَاسِمِ حَفْصُ بنُ عمر الأردبيلي.
سَمِعَ أَبَا حَاتِم الرَّازِيّ وَطبقَته بِالرَّيّ, وَيَحْيَى بنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبَا قِلاَبَةَ عَبْد المَلِكِ بنَ مُحَمَّدٍ، وَأَقْرَانهَمَا بِبَغْدَادَ, وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ دَيْزِيل بهَمذَان.
وَكَانَ ثِقَةً مجوِّداً عَارِفاً فَهماً مصنِّفًا مَشْهُوْراً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ لاَل، وَأَحْمَدُ بنُ طَاهِرٍ بنِ النَّجم المَيَانَجِي, وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَقَدْ نيَّف عَلَى الثَّمَانِيْنَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيْع سُلَيْمَانُ بنُ قُدَامَةَ الحَاكِم, أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ, أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ محمد بن الحَافِظِ, أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الزَّنْجَانَي الفَقِيْه, أَخْبَرَنَا القَاضِي عَبْد اللهِ بن عَلِيٍّ السُّفنِي بأرْدُبيل, حدَّثنا يحيى بن محمد الجعدودي, حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ عُمَرَ الحَافِظُ, حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ, حَدَّثَنَا ثَابِت بن مُحَمَّدٍ الزَّاهِد, حدَّثنا الحَارِث بن النُّعْمَانِ, عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكيناً, وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ المَسَاكين" , فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟ قَالَ: "لأَنَّهُم يدخُلُوْنَ الجَنَّةَ قَبْل الأَغْنيَاء بِأَرْبَعِيْنَ خريفًا". وذكر الحديث.
تفرَّد به ثابت مُحَمَّدٍ الزَّاهِد شَيْخُ البُخَارِيِّ.
وَالحَارِثُ بنُ النُّعْمَانِ هَذَا, قَالَ البُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الحَدِيْثِ.
قُلْتُ: رَوَى ابن ماجه والترمذي في كتابيهما له.
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 829"، والعبر "2/ 249"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 349".

السكري، سابور بن أردشير، غلام محسن، ابن حيد

سير أعلام النبلاء

السكري، سابور بن أردشير، غلام محسن، ابن حيد:
3873- السكري 1:
الشَّيْخُ المُعَمَّر الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ البَغْدَادِيُّ السُّكَّرِيُّ، ويعرف: بابن وجه العجوز.
سَمِعَ: مِنْ إِسْمَاعِيْل الصَّفَّار عِدَّةَ أَجزَاء انْفَرد بِعلُوِّهَا، وَسَمِعَ مِنْ جَعْفَر الخُلْدِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ النَّجَّاد، وَجَمَاعَة.
رَوَى عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَالبَيْهَقِيُّ، وَالحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ البُسْرِيّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَتَبْنَا عَنْهُ وَكَانَ صَدُوْقاً.
مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة. رَحِمَهُ اللهُ.
3874- سابور بن أردشير 2:
الوَزِيْرُ الأَوْحَدُ البَلِيْغُ، بَهَاءُ الدَّوْلَةِ، أَبُو نَصْرٍ.
وزر لبهَاءِ الدَّوْلَة بنِ عَضُدِ الدَّوْلَة.
وَكَانَ شَهْماً مَهِيْباً كَافياً، جَوَاداً مُمَدَّحاً، لَهُ بِبَغْدَادَ دَارُ عِلْم.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة عَنْ ثَمَانِيْنَ سَنَةً.
وَمَاتَ مخدومُه بِأَرَّجَان سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَع مائَة كَهْلاً.
وَقَدْ مَدَحَ سابور الببغاء وطائفة.
3875- غلام محسن:
الشَّيْخُ الثِّقَةُ، أَبُو عَلِيٍّ، أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ يَزْدَادَ، الأَصْبَهَانِيُّ، غُلاَم مُحْسِنٍ.
سَمِعَ: أَبَا مُحَمَّدٍ بنَ فَارِس، وَأَبَا أَحْمَد العَسَّال.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو حَفْصٍ عُمَر بنُ أَحْمَدَ المُعَلِّم، وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحَافِظِ ابْن مَرْدَوَيْه، وَجَمَاعَةٌ مِنْ مَشَايخ الحَافِظ السِّلَفِيّ.
تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثمَانِي عَشْرَة وأربع مائة.
3876- ابن حيد:
العَدْلُ الرَّئِيْسُ، المُجَاهِدُ الغَازِي، أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حِيْدِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ، النَّيْسَابُوْرِيُّ الجَوْهَرِيُّ الصَّيْرَفِيُّ، أَحَدُ الكُبَرَاء، وَإِليه يُنْسَبُ قَصْرُ حِيْد.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ: مِنْ أَبِي العَبَّاسِ الأَصَمِّ، وَمِنْ أَبِي عَمْرٍو بنِ نُجَيْدٍ.
حَدَّثَ عنه: أبو صالح المؤذن، ومحمد بن يحيى المُزَكِّي، وَجَمَاعَةٌ آخرهُم حَفِيْدُهُ مَنْصُوْرُ بنُ بَكْر بن مُحَمَّدِ بنِ حِيْدٍ.
تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَة تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة.
وَلَهُ جُزءٌ مشهور عن الأصم، سمعناه عاليًا.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 199"، والعبر "3/ 125"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 208".
2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "8/ 22"، ووفيات الأعيان "5/ 354".

الأردستاني، الفارسي

سير أعلام النبلاء

الأردستاني، الفارسي:
3912- الأردستاني 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ الجَوَّالُ، الصَّالِحُ العَابِدُ، أَبُو بَكْرٍ، محمد بن إبراهيم ابن أَحْمَدَ الأَرْدَسْتَانِيُّ.
سَمِعَ: مِنْ عَدَدٍ كَثِيْرٍ، وَحَدَّثَ عن: أبي الشيخ، وأبي بكر بن المقرىء، وَيُوْسُف القَوَّاس، وَعُمَر بنِ شَاهِيْن، وَعَبْدِ الوَهَّابِ الكِلاَبِيّ، وَالقَاسِمِ بن عَلْقَمَة الأَبْهَرِيّ، وَإِسْمَاعِيْل بن حَاجِب الكُشَانِي. وَحَدَّثَ عَنْهُ بـ"الصَّحِيْح"، وَلقِي بعكا أبا زرعة المقرىء. وَتلاَ عَلَى جَمَاعَة.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ القُوْمِسَانِي، وَابْنُ ممَان، وَظَفَرُ بنُ هِبَةِ اللهِ، وَغَيْرُهُم مِنَ الهَمَذَانيين. ورَوَى عَنْهُ أَبُو نصر الشيرازي المقرىء، وَالبَيْهَقِيُّ فِي كُتُبِهِ، وَوَصَفَهُ بِالحِفْظ.
قَالَ شِيْرَوَيْه: كَانَ ثِقَةً، يُحْسِنُ هَذَا الشَّأْن، سَمِعْتُ عِدَّةً يَقُوْلُوْنَ: مَا مِنْ رَجُلٍ لَهُ حَاجَةٌ مِنْ أمر الدنيا والآخرة يزور قبره ويدعو إلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ. قَالَ: وَجَرَّبْتُ أَنَا ذَلِكَ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ بـ"صَحِيْح البُخَارِيِّ" عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ طَاهِرٍ بِهَمَذَان.
قُلْتُ: هُوَ مِمَّنْ فَاتَ ابْنَ عَسَاكِر ذكرُه فِي "تَارِيْخِهِ".
وَكَانَ مع عمله بِالأَثر قَيِّماً بكتَاب الله، رَفِيْعَ الذِّكر، أَخذ بالبصرة عن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ العَبَّاسِ الأَسْفَاطيّ، وَأَحْمَدَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ النَّهْرَدَيْرِيّ. وَيُكْنَى أَيْضاً بِأَبِي جَعْفَرٍ.
مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
3913- الفارسي:
فَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الفَارِسِيُّ المَشَّاط، فَمِنْ أَقرَانِ صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عَمْرٍو بنِ مَطَر، وَجَمَاعَة.
رَوَى عَنْهُ: البَيْهَقِيُّ أَيْضاً، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الأَخْرَم.
لاَ أعلم متى توفي.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "1/ 417"، والأنساب للسمعاني "1/ 178"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 90"، والعبر "3/ 155"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 279"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 227".

الأردستاني، ابن سينا

سير أعلام النبلاء

الأردستاني، ابن سينا:
3985- الأردستاني:
الإِمَامُ الحَافِظُ الفَقِيْهُ، أَبُو الحَسَنِ؛ مُحَمَّدُ بنُ عبد الواحد بن عبيد الله ابن أَحْمَدَ بنِ الفَضْلِ بنِ شَهْرَيَارَ، الأَرْدَسْتَانِيُّ، ثُمَّ الأصبهاني، مصنف كتاب الدلائل السمع: ية عَلَى المَسَائِل الشَّرعيَة؛ وَهُوَ فِي ثَلاَثَةِ أَسفَار.
حدث عن: أبي بكر بن المقرىء، وعبيد الله بن يعقوب بن إسحاق ابن جميل، والحسن بن علي ابن البَغْدَادِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ جِشْنِس، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مَنْدَة، وَأَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ العَبْقَسِيّ، وَأَبِي عُمَرَ بنِ مَهْدِيٍّ، وَأَبِي أَحْمَدَ الفَرَضِيّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بن الحَسَنِ الصَّرْصَرِي، وَإِبْرَاهِيْم بن خُرشِيذ قوْله، وَعِدَّة. وَينزلُ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ الحَافِظ وَنَحْوهُ.
وينصبُ الخلاَفَ مَعَ أَبِي حَنِيْفَةَ وَمَالِك، وَينتصِرُ لإِمَامِهِ الشَّافِعِيّ، وَلَكِنَّهُ لاَ يَتَكَلَّم على الأسانيد. وفي كتابه مخبآت تنبىء بِإِمَامته وَحفظه.
رَوَى عَنْهُ: سُلَيْمَانُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الحافظ، وأبو علي الحداد وغيرهما.
وَقَعَ لِي مِنْ حَدِيْثه فِي "مُعْجَم" الحَدَّاد.
مَاتَ بَعْد الثَّلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
3986- ابْنُ سِيْنَا 1:
العَلاَّمَةُ الشَّهِيْرُ الفَيْلَسُوفُ، أَبُو عَلِيٍّ، الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بن عَلِيِّ بنِ سِينَا، البَلْخِيُّ ثُمَّ البُخَارِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ فِي الطِّبِّ وَالفَلْسَفَةِ وَالمنطِقِ.
كَانَ أَبُوْهُ كَاتِباً مِنْ دُعَاة الإِسْمَاعِيْلِيَّة، فَقَالَ: كَانَ أَبِي تولَّى التَّصرُّف بقريَةٍ كَبِيْرَةٍ، ثُمَّ نزل بُخَارَى، فَقَرَأْت القُرْآنَ وَكَثِيْراً مِنَ الأَدب وَلِي عشرٌ، وَكَانَ أَبِي مِمَّنْ آخَى دَاعِي المِصْرِيّين، وَيُعَدُّ مِنَ الإِسْمَاعِيْلِيَّة.
ثم ذكر مبادىء اشتغَالِهِ، وَقُوَّةَ فَهْمِهِ، وَأَنَّهُ أَحكم المَنْطِقَ وَكِتَاب إِقليدس إِلَى أَنْ قَالَ: وَرغبتُ فِي الطِّبِّ، وبرزت فيه، وقرؤوا علي، وأنا مَعَ ذَلِكَ أَختلِفُ إِلَى الفِقْه، وَأُنَاظِرُ وَلِي سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً.
ثُمَّ قَرَأْتُ جَمِيعَ أَجزَاءِ الفَلْسَفَةِ، وَكُنْتُ كلَمَّا أَتَحَيَّرُ فِي مَسْأَلَةٍ، أَوْ لَمْ أَظْفَرَ بِالحدِّ الأَوسطِ فِي قيَاسٍ، ترددتُ إِلَى الجَامع، وَصَلَّيْتُ، وَابتهَلْتُ إِلَى مبدعِ الكُلِّ حَتَّى فُتِحَ لِي المُنغلِقُ مِنْهُ، وَكُنْتُ أَسهَرُ، فمهمَا غَلبَنِي النَّومُ، شربْتُ قَدَحاً. إِلَى أَنْ قَالَ: حَتَّى اسْتحكم مَعِي جَمِيْعُ الْعُلُوم، وَقَرَأْتُ كِتَاب "مَا بَعْد الطّبيعَة"، فَأَشكل عليَّ حَتَّى أَعدتُ قرَاءتَه أَرْبَعِيْنَ مرَّةً، فَحَفِظتُهُ وَلاَ أَفهمُه، فَأَيسْتُ. ثُمَّ وَقَعَ لِي مُجَلَّدٌ لأَبِي نَصْرٍ الفَارَابِيّ فِي أَغرَاض كِتَاب "مَا بَعْد الحِكْمَة الطّبيعيَّة"، ففتحَ عليّ أَغرَاض الكُتُب، فَفَرحتُ، وَتَصَدَّقْتُ بشيء كثير.
__________
1 ترجمته في ميزان الاعتدال "1/ 539"، ولسان الميزان "2/ 291"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 25"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 234".
المفسر: أحمد بن محمد الأردبيلي (¬1) الشيعي.
من مشايخه: علي الصائغ، وجمال الدين محمود، والمولى ميرزاجان الباغندي وغيرهم.
من تلامذته: المولى عبد الله التستري، وفضل الله ابن الأمير السيد محمد الإسترابادي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• روضات الجنات: "أمره في الثقة والجلالة، والفضل والنبالة، والزهد والديانة، والورع والأمانة، أشهر من أن نؤدي مكانه، أو نتصدى بيانه، كيف وقدسية ذاته وملكية صفاته مما يضرب به الأمثال في العالم، كالخلق الجميل من النبي، وشجاعة الوصي الولي وساحة الحاتم" أ. هـ.
• أعيان الشيعة: "في نقد الرجال للسيد مصطفى النقرشي: أمره في الجلالة والثقة
¬__________
* العقد المنظوم (491)، الشذرات (10/ 600)، كشف الظنون (1/ 123)، إيضاح المكنون (1/ 142)، هدية العارفين (1/ 148)، معجم المفسرين (1/ 73)، معجم المؤلفين (1/ 301).
* معجم المفسرين (1/ 73)، إيضاح المكنون (1/ 609)، روضات الجنات (1/ 79)، أعيان الشيعة (9/ 192)، الأعلام (1/ 234)، معجم المؤلفين (1/ 250).
(¬1) قال في أعيان الشيعة: الأردبيلي: منسوب إلى أردبيل بوزن زنجبيل مدينة بأذربيجان من أشهر مدنها.

والأمانة أشهر من أن يذكر وفوق ما تحوم حوله العبارة، كان متكلمًا فقيهًا عظيم الشأن رفيع القدر جليل المنزلة، أروع أهل زمانه وأعبدهم وأتقاهم، انتهى.
وفي لؤلؤة البحرين: لم يسمع بمثله في الزهد والورع له مقامات وكرامات"
أ. هـ.
• قلت: لقد أثنى عليه علماء الشيعة -كما مر سابقًا- ثناءً كبيرًا، وأوردناه للفائدة، وليس لإثبات حسن مصادر أئمة الشيعة أو أصولهم، ومن أقامها كالمترجم له وغيره، فإن مذهب الشيعة والرافضة ومن جرى مجراهم هم أكبر الفرق التي إجتالت على الإسلام، وجعلت أمره إلى تفريق وعصيان، وما أوردناه من تراجم بعض أئمتهم خير شاهد على ذلك، وكتبهم شاهدة عليهم لما فيها من انحراف العقائد وسوء الدين إلا من رحم الله تعالى وذلك قليل جدًّا ... نسأل الله السلامة في الدين والدنيا، والله الموفق.
• الأعلام: "فاضل، من فقهاء الإمامية وزهادهم" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "فقيه إمامي، زاهد، عارف بالتفسير" أ. هـ.
وفاته: سنة (993 هـ) ثلاث وتسعين وتسعمائة.
من مصنفاته: "زبدة البيان في براهين أحكام القرآن" و"مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان" وغير ذلك.
قلت: وقال صاحب أعيان الشيعة تحت عنوان مؤلفاته:
"إثبات الواجب تعالى" وهو فارسي وفي الذريعة هو رسالة في أصول الدين بسط فيها الكلام في الإمامة وأول أبوابه في إثبات الواجب بالاختصار، وعبر عنه في كتاب "حديقة الشيعة" برسالة إثبات الواجب، وفي فهرست الخزانة الرضوية برسالة أصول الدين أ. هـ.
ولكن كلامه المنقول عن "حديقة الشيعة" يدل على أن رسالة أصول الدين غير رسالة إثبات الواجب).
وقال في الكلام على كتاب (حديقة الشيعة): "قد تكلم عليه المحدث المتتبع المبراز حسين النوري في مستدركات الوسائل مستوفي، وسبب ذلك نقل صاحب الروضات (¬1) التشكيك في صحة نسبة الكتاب إلى الأردبيلي عن بعضهم، وكون بعض الناس سرق الكتاب المذكور وغير خطبته ونسبه إلى نفسه، فأطال المحدث النورى في إقامة البرهان على أن الكتاب المذكور للأردبيلي، وأن الحامل على إنكار نسبته إليه ذمه للصوفية فيه فقال: صرح بنسبة الكتاب إليه في "أمل الآمل" وأكثر النقل عنه في رسالته التي رد بها على الصوفية قائلًا: أورد مولانا الفاضل الكامل العامل المولى أحمد الأرديلي في حديقة الشيعة. وصرح به المحدث البحراني في اللؤلؤة ونقله عن شيخنا المحدث الصالح عبد الله بن صالح والشيخ العلامة الشيخ سليمان بن عبد الله الهجراني الذي يعبر عنه البهبهاني في التعليقة بالمحقق البحراني وغيرهم، قال: فلا يلتفت إلى إنكار بعض أبناء هذا الوقت له، وقولهم إن الكتاب ليس له وإنه مكذوب، عليه ونقل ذلك عن الآخوند المجلسي
¬__________
(¬1) روضات الجنات (1/ 83).

ولم يثبت، وصرح به أستاذ هذا الفن الميرزا عبد الله الأصفهاني في "
رياض العلماء" فقال في ترجمة العصار المعروف، قال: محمد بن غياث الدين في تلخيص كتاب حديقة الشيعة للمولى أحمد الأردبيلي بالفارسية، ومثله في ترجمة عبد الله بن حمزة الطوسي قال وهؤلاء الخمسة من أساتيذ هذا الفن وكفى شاهدًا، ويؤيده الحوالة في الكتاب المزبور على كتابه "زبدة البيان" قال عند ذكر أحوال الصادق - عليه السلام - وما ترجمته: ورد في حق أبي هاشم الكوفي واضع هذ المذهب (التصوف) عدة أحاديث منها ما رواه في كتاب قرب الأستاذ علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمى عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عبد الجبار عن الإمام العسكري - عليه السلام -، أنه قال: سئل أبو عبد الله يعني الإمام الصادق عليه السلام عن أبي هاشم الصوفي الكوفي، فقال: إنه كان فاسد العقيدة جدًّا، وهو الذكي ابتدع مذهبًا يقال له التصوف، وجعله مقرًا لعقيدته الخبيثة، وأكثر الملاحدة وجنة لعقائدهم الباطلة، قال: وهذا الكتاب الشريف وقع إلي بخط مصنفه، وفيه أحاديث أخر في هذا الباب وقد فصلت ذلك في "زبدة البيان" بأوضح من هذا، وذكر فيه كلامًا في مسألة الصلاة على النبي - ﷺ - هو كالترجمة؛ لما ذكره في "زبدة البيان"، وأحال فيه في مواضع على شرح الإرشاد، وكذلك أحال فيه على رسالته الفارسية في أصول الدين وعلى رسالته في "إثبات الواجب" قال فمن الغريب بعد ذلك كله ما في الروضات بعد نقل صحة النسبة، عن المشايخ الأربعة المتقدم ذكرهم من قوله، وقد نفاها بعضهم، ونقل ذلك عن محمد باقر الجلسي لكن النقل لم يثبت، وذلك لفقد الدليل على صحة هذه النسبة ولكثرة نقله عن الضعفاء الذين لا يوجد عنهم في الكتب المعتمدة، أو لوجود مضمون الكتاب بعينه في بعض كتب الشيعة الأعاجم المتقدمين إلا قليلًا من ديباجته، كما قيل أو لبعد التأليف بهذا السوق واللسان من مثله وفي مثل الغري السري العربي (أهـ)، وأجاب أما عن النقل عن الضعفاء فبأنه في مقام الرد على الغير من صحاحهم وتفاسيرهم، وفي مقام الفضائل والمعاجز التي يكتفي فيها بالنقل من الكتب المعتبرة من غير نظر للأسانيد، فهو لا يختلف في ذلك عن كتب العلامة وابن شهرآشوب وغيرهما.
وأما وجود مضمونه في كتاب آخر فإن بعض من لم يجد بزعمه وسيلة إلي جلب الحطام إلا التدثر بحلبات التأليف، وإن لم يكن له حظ في الكلام سافر إلى حبدر آباد في عهد السلطان عبد الله قطبشاه الإمامي، واتصل به ثم عمد إلى كتاب "
حديقة الشيعة" فأسقط الخطبة، وأسطرًا من بعدها ووضع له خطبة من نفسه، وجعله باسم السلطان المذكور، وسرق الكتاب، وأسقط منه ما يتعلق بأحوال الصوفية وذمهم؛ لميل السلطان إليهم وفي المواضع التي أحال فيها الأردبيلى على مؤلفاته قال وذكر الأردبيلي ذلك في كتاب كذا، قال: والبعد الذي ذكره أشبه بكلام الأطفال، ثم قال: وسمعت من بعض المشايخ أن أصل هنه الشبهة من بعض ما انتمى من ضعفاء الإيمان، لما رأوا في الكتاب من ذكر قبائح القوم، ومفاصدهم مع ما عليه الأردبيلي من الاشتهار بالتقوى، والقبول عند الكافة فدعاهم ذلك إلى إنكار كونه منه تشبثًا بما هو أوهن من بيت العنكبوت" أ. هـ.

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت