نتائج البحث عن (أشي) 50 نتيجة

أشي: أَشى الكلامَ أَشْياً: اخْتَلَقَه. وأَشِيَ إليه أَشْىاً: اضْطُرَّ. والأَشاءُ، بالفتح والمد: صِغار النَّخْل، وقيل: النخل عامَّةً، واحدته أَشاءَةٌ، والهمزة فيه منقلبة من الياء لأَن تصغيرها أُشَيٌّ، وذهب بعضهم إلى أَنه من باب أَجَأَ، وهو مذهب سيبويه. وفي الحديث: أَنه انطلق إلى البَراز فقال لرجل كان معه ائتِ هاتَيْنِ الأَشاءَتَيْنِ فقُلْ لهما حتى تجتمعا فاجتمعتا فقَضى حاجتَه، هو من ذلك. ووادي الأَشاءَيْنِ (* قوله «ووادي الاشاءين» هكذا ضبط في الأصل بلفظ التثنية، وتقدم في ترجمة أشر أشائن وهو الذي في القاموس في ترجمة أشا، والذي سبق في ترجمة زهف أشائين بزنة الجمع): موضع؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: لِتَجْرِ المَنِيَّةُ بَعْدَ امْرِئٍ، بوادي أَشاءَيْن، أَذْلالَها ووادي أُشَيّ وأَشِيّ: موضع؛ قال زيادُ بنُ حَمْد، ويقال زياد بن مُنْقِدٍ: يا حَبَّذا، حِينَ تُمْسي الرِّيحُ بارِدَةً، وادي أُشَيٍّ وفِتِيانٌ به هُضُمُ ويقال لها أَيضاً: الأَشاءَة؛ قال أَيضاً فيها: يا لَيْتَ شِعْريَ عنْ جَنْبَيْ مُكَشَّحَةٍ، وحَيْثُ يُبْنى مِن الحِنَّاءَةِ الأُطُمُ عَنِ الأَشاءَة هَلْ زالَتْ مَخارِمُها؟ وهَلْ تَغَيَّرَ من آرامِها إرَمُ؟ وجَنَّةٍ ما يَذُمُّ الدَّهْرَ حاضِرُها، جَبَّارُها بالنَّدى والحَمْلِ مُحْتَزِمُ وأَورد الجوهري هذه الأَبيات مستشهداً بها على أَن تصغير أَشاء أُشَيٌّ، ثم قال: ولو كانت الهمزة أَصلية لقال أُشَيءٌ، وهو واد باليمامة فيه نخيل. قال ابن بري: لام أَشاءَة عند سيبويه همزة، قال: أَما أُشَيّ في هذا البيت فليس فيه دليل على أَنه تصغير أَشاء لأَنه اسم موضع. وقد ائْتَشى العَظْمُ إذا بَرَأَ من كَسْرٍ كان به؛ هكذا أَقرأَه أَبو سعيد في المصنَّف؛ وقال ابن السكيت: هذا قول الأَصمعي، وروى أَبو عمرو والفراء: انْتَشى العَظْمُ، بالنون. وإشاء: جبل؛ قال الراعي: وساقَ النِّعاجَ الخُنْسَ بَيْني وبَيْنَها، برَعْنِ إشاءٍ، كلُّ ذي جُدَدٍ قَهْد
أش ي

أشَى الكلامَ أَشْياً اخْتلقَهُ وأشِيَ إليه أَشْياً اضْطرُّ والأشاءُ صغارُ النَّخْلِ وقيل النَّخْلُ عامَةً واحدتهُ أَشَاءَةٌ وذهب بعضُهم إلى أنه من بابِ أَجَأَ وهو الأَشَاءَيْنِ مذهب سيبويه ووادي الأَشَاءَيْنِ موضعٌ وأنشد ابنُ الأعرابيِّ

(لِتَجْرِ المَنِيّةُ بعد امرئٍ...بِوَادِي أَشَاءَينِ أوْبِالَهَا)

ووادي أُشَيّ موضعٌ قال

(يا حبَّذَا حين تُمْسِي الرِّيحُ باردةً...وادِي أشَيٍّ وفِتْيَانٌ به هُضُمُ)

ويقال لها أيضا الأَشَاءَةُ قال أيضا فيها

(عن الأَشَاءَةِ هل زالت مَخَارِمُها...وهل تَغَيَّرَ من آرَامِها أَرِمُ)

وإشَاء جَبَلٌ قال الراعي

(وسَاقَ النِّعَاجَ الخُنْسَ بَيْنِي وبَيْنَها...بِرَعْنِ إشاءٍ كلُّ ذِي جُدَدٍ قَهْد)

الشين والهمزة والواو ش أ

والشَأْوُ الطَلَقُ والشَّوْطُ شَأَوْتُ القومَ شَأْواً سَبَقْتُهُم وشَآنِي الشيءُ شَأواً أعْجَبَنِي وقيل حَزَنَنِي قال الحارِثُ بن خالدٍ المَخْزومِيُّ(مَرَّ الحُمُولُ فما شَأَوْنَك نَفْرةً...ولقد أراكَ تَشَاءُ بالأَظْعانِ)

وقيل طَرَّبَنِي وقيل شاقَنِي قال ساعدةُ

(حتى شآهَا كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ...بَاتَتْ طِرَاباً وباتَ اللَّيلُ لم يَنَمِ)

وشَأَوْتُ البئرَ شَأواً نقَّيتُها وأَخرجتُ ترابَها واسْمُ ذلك التَّرابِ الشَأوُ أيضا وحكى اللحيانيُّ شَأَوْتُ البئرَ أخرجتُ منها شَأْواً أوْ شَأْوَيْنِ من تُرابٍ والمِشْأَةُ الشيءُ الذي تُخْرِجُه به وشَأْوُ الناقَةِ بعرُها والسينُ أعْلَى وحكَى اللحيانيُّ إنه لَبَعِيدُ الشَأْوِ أي الهِمّة والمعروف السَينُ واشْتَاَى استَمَع وقد تقدَّم في الياءِ وقد أعدته هنا لأنه لا ثُلاثِيَّ لهذه الكلمةِ يُعْلَمُ به أمِنَ الياء هي أم من الواو
(الأشيب) ذُو الشيب وَيُقَال جبل أشيب سقط عَلَيْهِ الثَّلج وَيَوْم أشيب فِيهِ غيم وَبرد وَهِي شيباء (ج) شيب وَاللَّيْلَة الشيباء آخر لَيْلَة من الشَّهْر
أشِينُه: (أسبانية): أخينوس، توتيا البحر، سفّور (الكالا) وفيه echino [ باللاتينية echinus وهي اليوم ( equino) ] أي: Olechino ( ويظن سيمونيه أن هذه من خطأ الطباعة وصوابها alechino وهي لفظة echino دخلت عليها أل التعريف العربية).
شواهد الأشياء:[في الانكليزية] Arguments ،demonstrations [ في الفرنسية] Preuves ،demonstrations اختلاف الأكوان بالأحوال والأوصاف والأفعال كالمرزوق يشهد على الرّازق، والحيّ على المحيي والميّت على المميت، وأمثالها كذا في الاصطلاحات الصوفية.
أَشْيَحُ:بالفتح ثم السكون، وياء مفتوحة، وحاء مهملة:اسم حصن منيع عال جدّا في جبال اليمن، قال عمارة اليمني: حدثني المقرئ سلمان بن ياسين وهو من أصحاب أبي حنيفة، قال: بتّ في حصن أشيح ليالي كثيرة وأنا عند الفجر أرى الشمس تطلع من المشرق وليس لها من النور شيء، وإذا نظرت إلى تهامة رأيت عليها من الليل ضبابا وطخاء يمنع الماشي من أن يعرف صاحبه من قريب، وكنت أظنّ ذلك من السحاب والبخار وإذا هو عقابيل الليل فأقسمت أن لا أصلي الصّبح إلّا على مذهب الشافعي لأنّ أصحاب أبي حنيفة يؤخّرون صلاة الصّبح إلى أن تكاد الشمس أن تطلع على وهاد تهامة، وما ذاك إلّا لأنّ المشرق مكشوف لأشيح من الجبال لعلوّ ذروته.وقال أبو عبد الله الحسين بن قاسم الزبيدي يمدح الراعي سبأ بن أحمد الصّلحي، وكان منزله بهذا الحصن:إن ضامك الدهر فاستعصم بأشيحه،...أو نابك الدهر فاستمطر بنان سباما جاءه طالب يبغي مواهبه،...إلّا وأزمع منه فقره هربابني المظفّر! ما امتدّت سماء على،...إلّا وألقيتم في أفقها شهبا
أَشِيرُ:بكسر ثانيه، وياء ساكنة، وراء: مدينة في جبال البربر بالمغرب في طرف إفريقية الغربي مقابل بجاية في البر، كان أول من عمّرها زيري بن مناد الصنهاجي، وكان سيّد هذه القبيلة في أيامه، وهو جدّ المعزّ بن باديس وملوك إفريقية بعد خروج الملقّب بالمعزّ منها، وكان زيري هذا في بدء أمره يسكن الجبال، ولما نشأ ظهرت منه شجاعة أوجبت له أن اجتمع إليه طائفة من عشيرته فأغار بهم على من حوله من زناتة والبربر، ورزق الظفر بهم مرّة بعد مرّة فعظم جمعه وطالبته نفسه بالإمارة، وضاق عليه وعلى أصحابه مكانهم فخرج يرتاد له موضعا ينزله فرأى أشير، وهو موضع خال وليس به أحد مع كثرة عيونه وسعة فضائه وحسن منظره، فجاء بالبنّائين من المدن التي حوله، وهي: المسيلة وطبنة وغيرهما،وشرع في إنشاء مدينة أشير، وذلك في سنة 324 فتمّت إلى أحسن حال، وعمل على جبلها حصنا مانعا ليس إلى المتحصّن به طريق إلّا من جهة واحدة تحميه عشرة رجال، وحمى زيري أهل تلك الناحية وزرّع الناس فيها، وقصدها أهل تلك النواحي طلبا للأمن والسلامة فصارت مدينة مشهورة، وتملكها بعده بنو حمّاد وهم بنو عمّ باديس، واستولوا على جميع ما يجاورها من النواحي، وصاروا ملوكا لا يعطون أحدا طاعة، وقاوموا بني عمّهم ملوك إفريقية آل باديس، ومن أشير هذه الشيخ الفاضل أبو محمد عبد الله بن محمد الأشيري إمام أهل الحديث والفقه والأدب بحلب خاصّة وبالشام عامّة، استدعاه الوزير عون الدين أبو المظفّر يحيى بن محمد بن هبيرة وزير المقتفي والمستنجد، وطلبه من الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي فسيّره إليه، وقرأ كتاب ابن هبيرة الذي صنّفه وسمّاه الإيضاح في شرح معاني الصحاح، بحضوره، وجرت له مع الوزير منافرة في شيء اختلف فيه، أغضب كلّ واحد منهما صاحبه، وردف ذلك اعتذار من الوزير وبرّه برّا وافرا، ثم سار من بغداد إلى مكة ثم عاد إلى الشام، فمات في بقاع بعلبكّ في سنة 561.
أُشَيْقِر:بالضم ثم الفتح، وياء ساكنة، وكسر القاف، وراء: واد بالحجاز، قال الحفصي: الأشيقر جبل باليمامة وقرية لبني عكل، قال مضرّس بن ربعيّ:تحمّل من وادي أشيقر حاضره،...وألوى بريعان الخيام أعاصرهولم يبق بالوادي لأسماء منزل،...وحوراء إلّا مزمن العهد داثرهولم ينقص الوسميّ حتى تنكّرت...معالمه، واعتمّ بالنّبت حاجرهفلا تهلكنّ النفس لوما وحسرة...على الشيء، سدّاه لغيرك قادره
الأَشْيَمَانِ:بالفتح ثم السكون، تثنية أشيم: موضعان، وقيل: حبلان، بالحاء المهملة: من رمل الدّهناء، وقد ذكرهما ذو الرّمّة في غير موضع من شعره، ورواه بعضهم الأشامان، وقد تقدّم قول ذي الرّمّة:كأنها، بعد أحوال مضين لها...بالأشيمين، يمان فيه تسهيموقال السّكّري: الأشيمان في بلاد بني سعد بالبحرين دون هجر.
الأَشْيَمُ:واحد الذي قبله، وياؤه مفتوحة، وهو في الأصل الشيء الذي به شامة: وهو موضع غير الذي قبله، والله أعلم.
أَشَيٌّ:بالضم ثم الفتح، والياء مشددة، قال أبو عبيد السكوني: من أراد اليمامة من النّباج سار إلى القريتين ثم خرج منها الى أُشيّ، وهو لعدي الرّباب، وقيل: هو للأحمال من بلعدوية، وقال غيره:أشيّ: موضع بالوشم، والوشم: واد باليمامة فيه نخل، وهو تصغير الأشاء وهو صغار النخل الواحدة أشاءة، وقال زياد بن منقذ التميمي أخو المرّار يذكره:لا حبّذا أنت يا صنعاء من بلد،...ولا شعوب هوى منّي ولا نقموحبّذا، حين تمسي الريح باردة،...وادي أشيّ وفتيان به هضمالواسعون، إذا ما جرّ غيرهم...على العشيرة، والكافون ما حرمواوالمطعمون، إذا هبّت شآمية،...وباكر الحيّ في صرّادها صرملم ألق بعدهم حيّا، فأخبرهم،...إلا يزيدهم حبّا إليّ هموهي قصيدة شاعر في اختيار أبي تمام، أنا أذكرها بمشيئة الله وتوفيقه في صنعاء، وقال عبدة بن الطبيب هذه الأبيات:إن كنت تجهل مسعاتي، فقد علمت...بنو الحويرث مسعاتي وتكراريوالحيّ يوم أشيّ، إذ ألمّ بهم...يوم من الدهر، إن الدهر مرّارلولا يجودة والحيّ الذين بها،...أمسى المزالف لا تذكو بها ناروالمزالف ما دنا من النار، قال نصر بن حمّاد:الأشاءة، همزته منقلبة عن ياء لأنّ تصغيره أشيّ، بلفظ اسم هذا الموضع، وقد خالفه سيبويه في ذلك، وحكينا كلام أبي الفتح بن جنّي في ذلك في أشاءة ونتبعه بحكاية كلامه في أشيّ ههنا، قال: قال لي شيخنا أبو عليّ: قد ذهب قوم إلى أنّ أشياء من لفظ أشيّ هذا، فهي على هذا فعلاء لا أفعال ولا أفعلاء ولا لفعاء، ولامه مجهولة وهي تحتمل الحرفين الهمزة والياء كأنها أغلب على اللام، ولا يجوز على هذا أن يكون أشيّ من لفظ وشئت، بهمزة لامه، لانضمامها كأجوه وأقنة لقولهم أشياء بالهمز، ولو كان منه لوجب وشياء لانفتاح الهمزة، ولا تقيس على أحد وأناة لقلّته، وينبغي لأشيّ أن يكون مصروفا فإن ظاهر أمره أن يكون فعيلا، وفعيل أبدا مصروف عربيّا كان أو عجميّا، وقد روي أشيّ هذا غير مصروف، ولا أدفع أن يكون هذا جائزا فيه وهو أن يكون تحقير أفعل من لفظ شويت حقّر وهو صفة، فيكون أصله أشوى كأحوى حقّر فحذفت لامه كحذف لام أحوى، وأما قياس قول عيسى فينبغي أن يصرف وإن كان تحقير أفعل صفة، ولو كان من لفظ شويت لجاز فيه أيضا أشيو كما جاز من أحا أحيو، غير أنّ ما فيه من علمية يسجله فيحظر عليه ما يجوز فيه في حال إشاعته وتنكيره، وقد يجوز عندي في أشيّ هذا أن يكون من لفظ أشاءة، فاؤه ولامه همزتان، وعينه شين، فيكون بناؤه من أشأ، وإذا كان كذلك احتمل أن يكون مكبّره فعلا كأنه أشأ أحد أمثلة الأسماء الثلاثيّة العشرة، غير أنه حقّر فصار تقديره أشيء كأشيع ثم خفّفت همزته بأن أبدلت ياء وأدغمت فيها ياء التحقير فصار أشيّ كقولكم في تحقيركم مع تخفيف الهمزة كميّ، وقد يجوز أن يكون أشيّ من قوله وادي أشيّ تحقير أشيأ أفعل من لفظ شأوت أو شأيت، حقّر فصار أشيّء كأعيم ثم خففت همزته فأبدلت ياء، وأدغمت ياء التحقير فيها كقولك في تخفيف تحقير أرؤس أريّس فاجتمعت معك ثلاث ياءات: ياء التحقير، والتي بعدها بدلا من الهمزة، ولام الفعل فصارت إلى أشيّ. ومن حذف من آخر تحقير أحوى فقال: أحيّ مصروفا أو غير مصروف لم يحذف من هذه الياءات الثلاث في أشيّ شيئا وذلك أنه ليس معه في الحقيقة ثلاث ياءات. ألا تعلم أن الياء الوسطى إنما هي همزة مخففة، والهمزة المخففة عندهم في حكم المحقّقة؟ فكما لا يلزم الحذف مع تخفيف الهمزة في أشيّ من قولك هذا أشيّ ورأيت أشيّا كذلك لا يحذف في أشيّ، أو لا تعلم أنك إن حقّرت براء اسم رجل في قياس قول يونس في رد المحذوفثم خففت الهمزة لزمك أن تقول هذا بريّ فتجمع بين ثلاث ياءات ولا تحذف منهن شيئا من حيث كانت الوسطى منهن همزة مخففة، وقياس قول العرب في تخفيف رؤيّا رؤيا، وقول الخليل في تخفيف فعل من أويت أوى، وقول أبي عثمان في تخفيف الهمزتين معا من مثال افعوعلت من وأيت إوّاويت أن تحذف حرفا من آخر أشيّ هذا، فتقول: أشيّ مصروفا أو غير مصروف على خلاف القوم فيه فجرى عليه غير اللازم مجرى اللازم، وقد يجوز في أشيّ أيضا أن يكون تحقير أشأى وهو فعلى كأرطى من لفظ أشأة حقر كأريط فصار أشيّئا ثم أبدلت همزته للتخفيف ياء فصار أشيّيا، واصرفه في هذا البتّة كما تصرف أريطا معرفة ونكرة ولا تحذف هنا ياء كما لم تحذفها فيما قبل لأنّ الطريقين واحدة، لكن من أجاز الحذف على إجراء غير اللازم مجرى اللازم أجاز الحذف هنا أيضا، قال:وفيه ما هو أكثر من هذا ولو كانت مسألة مفردة لوجب بسطها، وفي هذا ههنا كفاية إن شاء الله تعالى.
مُنْتُ أشيون:
بالضم ثم السكون، وتاء مثناة، وبعد الألف شين معجمة، وياء تحتها نقطتان، وآخره نون: مدينة من أعمال أشبونة بالأندلس، قال العبدري: منت اسم جبل تنسب هذه المواضع كلها إليه كما تقول جبل كذا وكذا.
الْأَشْيَاء: جمع شَيْء أَو اسْم جمع وتفصيل هَذَا الْمُجْمل أَن فِي أَشْيَاء مذهبين الْأَصَح أَنه منصرف جمع شَيْء على وزن أَفعَال وَذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَنه غير منصرف فَلَزِمَهُ منع الصّرْف بِغَيْر عِلّة فاضطر إِلَى إِحْدَاث الْعلَّة فَقَالَ إِنَّه على وزن فعلاء يَعْنِي كَانَ فِي الأَصْل شَيْئا، على وزن حَمْرَاء فجيء لَام الْكَلِمَة أَعنِي الْهمزَة الأولى فِي أَولهَا فَصَارَ أَشْيَاء. فأشياء على هَذَا التَّقْدِير اسْم مؤنث فِي آخِره ألف ممدودة قَائِمَة مقَام علتين لَا جمع بل اسْم جمع فَافْهَم واحفظ.
أَشْيَاءٍالجذر: ش ي أ

مثال: وَاجَهَه بأَشْياءٍ مُرَوِّعةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لصرف هذه الكلمة، مع ورودها عن العرب ممنوعة من الصرف.

الصواب والرتبة: -واجَهَه بأَشْياءَ مُرَوِّعة [فصيحة] التعليق: استخدم العرب كلمة «أَشْياء» ممنوعة من الصرف، ربما على توهم زيادة الهمزة الأخيرة، مع أنها لام الكلمة، ولم تُسْمع الكلمة مصروفة في أيٍّ من الشواهد العربية، وبمنع الصرف جاء قوله تعالى: {{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}} المائدة/101.

الخَلْق والاختراع للأشياء

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

الخَلْق والاختراع للأشياءالجذر: خ ل ق

مثال: المقدرة على الخلق والاختراع للأشياءالرأي: مرفوضةالسبب: لضعف التركيب.

الصواب والرتبة: -المقدرة على الخلق والاختراع للأشياء [فصيحة]-المقدرة على خلق الأشياء واختراعها [فصيحة] التعليق: لا غبار على صحة التركيب المرفوض وهو من أسلوب التنازع حيث يتنازع المصدران «خلق» و «اختراع» على الجار والمجرور «للأشياء».

اسْتِعْمَال «فُعَالة» للدلالة على بقايا الأشياء

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اسْتِعْمَال «فُعَالة» للدلالة على بقايا الأشياء

مثال: بَقِيَت على المائدة أُكَالَةالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورودها في المعاجم القديمة.

الصواب والرتبة: -بقيت على المائدة أُكالة [صحيحة] التعليق: (انظر: قياسية «فُعالة» للدلالة على بقايا الأشياء).

قِياسِيَّة «فُعالة» للدلالة على بقايا الأشياء

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

قِياسِيَّة «فُعالة» للدلالة على بقايا الأشياءالأمثلة: 1 - أَزَالَ النُّدافة من المكان 2 - أَزَالَ مُساحة المائدة 3 - أَكَلَت الدّابة ما في المِذْود إلاّ عُلافة 4 - أَلْقَى الطُّهاية في مكان بعيد 5 - اسْتَفَاد الحدّاد من الحُدادة 6 - الرُّصافة لا فائدة منها 7 - بَقِيَت على المائدة أُكَالَة 8 - تَخَلَّص العمال من الجُلادة 9 - تَخَلَّص من البُناية بنقلها إلى مكان آخر 10 - تَرَسَّبت العُكارة في قَعر الإناء 11 - تُزَال الجُزارة قبل تعفّنها 12 - تُسْتَخْدم الخُياطة في بعض الحشايا 13 - تُسْتَخْدم جُرَادة العيدان وقودًا 14 - تُسْتَخْدم جُرَاشة القمح في بعض الأطعمة 15 - جَمَع الغلمان الحُصادة 16 - جَمَع الهُرَاسة مُحاولاً الانتفاع بها 17 - جُمِعت العُجانة وعمل منها قرص صغير 18 - جَمَع فُتاتة أشياء كثيرة وحاول الاستفادة منها 19 - حُمِّلت البضائع إلاّ نُقَالة 20 - خُبَازة الأفران 21 - دَوَّن فكرته على جُذاذة من الورق 22 - سُحاقة ناعمة لم يستطع جمعها 23 - صَارَ الشارع مستويًا إلاّ من دُكاكة صغيرة 24 - فُرَاكة العجين 25 - كُسَارة زجاج النافذة 26 - لَمْ يبق في المكان إلاّ دُخانة 27 - مَلأت النُّجادة المكان 28 - نُجَارة الخشب 29 - نَظَّفَ المكان من الحُلاقة 30 - نُكَاتة لا تصلح للغزل ثانية 31 - يُصْنَع الورق من مُصاصة القصبالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورودها في المعاجم القديمة.

الصواب والرتبة:1 - أزال النُّدافة من المكان [صحيحة]2 - أزال مُساحة المائدة [صحيحة]3 - أكلت الدّابة ما في المِذْود إلاّ عُلافة [صحيحة]4 - ألقى الطُّهاية في مكان بعيد [صحيحة]5 - استفاد الحدّاد من الحُدادة [صحيحة]6 - الرُّصافة لا فائدة منها [صحيحة]7 - بقيت على المائدة أُكالة [صحيحة]8 - تَخَلَّص العمال من الجُلادة [صحيحة]9 - تَخَلَّص من البُناية بنقلها إلى مكان آخر [صحيحة]10 - ترسَّبَت العُكارة في قَعر الإناء [صحيحة]11 - تُزال الجُزارة قبل تعفّنها [صحيحة]12 - تستخدم الخُياطة في بعض الحشايا [صحيحة]13 - تستخدم جُرادة العيدان وقودًا [صحيحة]

الْقطع للأشياء

المخصص

الْقطع إبانة بعض أَجزَاء الجرم عَن بعضه قَطَعْته أَقْطَعه قَطْعَاً وقَطَّعْته وشئٌ قَطيع مَقْطوع والقِطْعة والقُطْعَة مَا قطَعْت من الشّيء وأَقْطَعْتُه الشّيء أَذِنْت لَهُ فِي قَطْعِه وَسيف قَاطع وقَطُوع وقَطَّاع ومِقْطَع ومِقْطاع وتقاطع الرّجلان بسيفيهما: نظرا أَيهمَا أقطع وَقد انْقَطع الشّيء وتقطع وتقاطع: تبَاين بعضه من بعض، وقُطَعات الشّجر وقُطُعاته: أَطْرَاف أُبَنِه وَمَا قطعتَ مِنْهُ، والمِقْطَع والمِقْطاع: مَا قَطَعْتَ بِهِ والقَطيعة اسْم القَطْع وَبَعْضهمْ يَجعله مصدرا والقِطْعُ اسْم الْغُصْن المَقْطوع وَقد تقدم مَا هُوَ من السِّهام والنِّصال وَالْجمع أقْطُع وأقْطِعَة وقُطوع وأقاطيع وَهِي القِطاع والمقاطيع وَلَا وَاحِد للمقاطيع وَكَلَام قَاطع على الْمثل كَقَوْلِهِم كَلَام نَافِذ والأقْطَع: المَقْطوع الْيَد وَالْأُنْثَى قَطْعاء وَالْجمع قُطْع وقُطْعان وَيَد قَطْعاء مَقْطوعة والقُطْعَة والقَطَعة مَوْضِع القَطْع من الْيَد وَقيل بَقِيَّة الْيَد المقطوعة وَقد قَطِعَ قَطعاً وقَطُعَ ومقطع كل شَيْء ومُنقطِعَه آخِره كمقاطع الرّمال والأودية وشراب لذيذ المقطَع أَي الآخر وَانْقطع كَلَامه: إِذا وقف فَلم يمض وَانْقطع لِسَانه إِذا ذهبت سلاطته وَكَذَلِكَ قَطِعَ وقَطُعَ قَطاعَة فَهُوَ قَطيع وأقْطَع وَقد تقدم وقَطَعْته قَطْعاً وأَقْطَعْته بَكَّتُّه وأقْطَعَ الشّاعر انْقَطع شعره وأقْطَعَت الدَّجاجة انْقَطَع بَيْضها وقَطَعْتُ لِسَانه أَقْطَعُه: أسْكَتُّه بإحساني إِلَيْهِ والقِطْع والقَطيعة الصَّريمة.
قَطَعَه يَقْطَعُه قَطْعاً وتقاطَعَ الْقَوْم: تَصارَموا، والأُقْطوعة: مَا يُتقاطع بِهِ فيُجعل عَلامَة للْقطع والصريمة وَقطع رَحمَه مِنْهُ وَرجل قُطَعَة وقَطَّاع ومُقْطِع يقطع رَحمَه وَمَا جرى من هَذَا على الْمثل كثير وَقد تقدم والمِقْطَع والقاطع مِثَال يُقطع عَلَيْهِ الْأَدِيم وَغَيره وقاطعته على الْعَمَل أَي قطعت الْكَلَام بيني وَبَينه.
أَبُو عُبَيْد: جَذَفْتُ الشّيء: قطعته وَأنْشد: قَاعِدا عِنْده النّدامى فَمَا ين فكُّ يُؤتى بمُوكَرٍ مَجْذوفِ وَقَالَ: جَذَمْت يَده: قَطَعْتها والأَجْذم المَقْطوع الْيَد.
صَاحب الْعين: الجَذَم مصدر الأَجْذم يُقَال مَا الَّذِي جَذَمَ يَده وأَجْذَمَه حَتَّى جَذِم والجَذَم انْقِطَاع الْيَد فَإِن قطعتها أَنْت قلت أَجْذَمْتها.
وَقَالَ: جَذَمْتُها أَجْذِمها جَذْماً وجَذَّمْتُها فانْجَذَمَتْ وتَجَذَّمَتْ والجِذْمة: الْقطعَة مِنْهَا والجَذْم الْقطع عَامَّة وَرجل مِجْذام ومِجذامة قَاطع للأمور.
ابْن السّكيت: حَذَى بِيَدِهِ حَذْيَةً: قطعهَا وخبلها إِذا أشلها واقْتَبَّها والاقتِباب كل قطع لَا يدع شَيْئا.
أَبُو عُبَيْد: قَبَّ يَده يقُبُّها: قطعهَا.
ابْن السّكيت: صَدَف يَد فلَان فأطَنَّها وأخَرَّها وأطَرَّها وأتَرَّها كل ذَلِك إِذا أندرها وَقد طَنَّت هِيَ وخَرَّت وطَرَّت وتَرَّت.
أَبُو زيد: تَطِرُّ وتَطُرُّ وتتِرّ وتتُرّ طَرَّاً وتَرَّاً وتُروراً فيهمَا.
ابْن دُرَيْد: وَقد تَرَرْتُها أَنا وَأنكر غَيره ذَلِك وَقَالَ الصَّوَاب: أتْرَرْتُها وتَرَّتْ هِيَ.
الْأَصْمَعِي: كل شَيْء بَان فانفصل فقد تَرَّ.
أَبُو عُبَيْد: خَرْبَقْتُ

الشّيء: قطعته وَكَذَلِكَ قَرْضَبْتُه ولَهْذَمْتُه وَمِنْه السّيوف قَراضِبة ولَهاذِمة وَقَالَ قَصْمَلْتُه وجَذَرْته أَجْذُرُه جَذْراً: قطعته واسْتَنْجَيْت الشّجر قطعته من أُصُوله وأنْجَيت قَضِيبًا من الشّجر قطعته والقَضْب الْقطع وَقد قَضَيْتُه، وَأنْشد: وَلَا الْحَبل مُنحَلٌّ وَلَا هُوَ قاضِبُهْ يَعْنِي الْبَعِير النّازع، والمُخَذَّع: المُقطّع.
غَيره: خَذَع اللَّحْم والشّحم يَخْذَعُه خَذْعاً وخَذَّعه: حَزَّز فِي مَوَاضِع مِنْهُ فِي غير عَضٍّ والخُذْعونة: الْقطعَة من القِثَّاء والقَرْع وَنَحْوهمَا.
هُوَ الْميل.
ابْن دُرَيْد: قَطَبْت الشّيء أقطِبه قطباً: قطعته.
صَاحب الْعين: الخَذْم: سرعَة الْقطع والسّير.
خَذَمه يَخْذِمه خَذْماً وخَذَّمه والخُذامة الْقطعَة وَمِنْه سيف مِخْذَم وَقد تقدم.
أَبُو عُبَيْد: المِلْحَب نَحْو من المِخذَم وَقَالَ: هَرْمَلْتُه: قطعته ونَتَفْتُه.
وَأنْشد: قد هَرْمَلَ الصيفُ عَن أعناقها الوبَرا ابْن دُرَيْد: الهُرمول: الْقطعَة من الْوَبر.
أَبُو عُبَيْد: صَرَيْت الشّيء: قطعته.
صَاحب الْعين: صَرَّيْته كَذَلِك.
أَبُو عُبَيْد: غَرَفتُ ناصيتي: قطعتها وَقد انْغَرَفَت، وَقَالَ شَرْشَرْت الشّيء: قطعته قِطَعاً.
ابْن دُرَيْد: بَرْشَط اللَّحْم: شَرْشَرَه، وقَرَّط الكُرَّاث قطعه فِي الْقدر.
أَبُو زيد: كَسَفْت الشّيء أكْسِفه كَسْفاً وكَسَّفْته: قطعته وخصّ بَعضهم بِهِ الثّوب والأديم والكَسيفة والكِسْف والكِسْفة: الْقطعَة مِمَّا قطعت وَالْجمع كُسَف وَمِنْه كِسَف السّحاب وَقد تقدم وكَسَف عُرْقُوبه يَكْسِفه كَسْفاً: قطع عَصَبَتَه دون سائره.
أَبُو عُبَيْد: الهِبَب: القِطَع، وَأنْشد: على جناجِنِه من ثَوْبه هِبَبُ ابْن السّكيت: بَتَكَهُ يَبْتُكُه بَتْكاً: قَطَعَه.
ابْن دُرَيْد: البِتْكَةُ والبَتكَة وَجَمعهَا بِتَكٌ: الْقطعَة من كل شَيْء.
صَاحب الْعين: أَن تقبض على شعر أَو ريش أَو نَحْو ذَلِك ثمَّ تجذبه إِلَيْك فينبَتِكَ من أَصله أَي يَنْقَطِع أَو يَنْتَتِف، فَكل طَائِفَة من ذَلِك صَارَت فِي يدك فاسمها بِتْكة، وَفِي التّنزيل: (فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأنْعام) .
أَبُو زيد: حَرَتُّ الشَّيء أَحْرِتُه حَرْتاً: قَطَّعته قطعا مستديراً كالفَلْكَة وَنَحْوهَا.
صَاحب الْعين: الحذْف: قطع الشّيء من طرفه، حَذَفه يَحْذفُه حَذْفاً، والحَجَّام يَحْذِف الشّعر من ذَلِك والحُذافة مَا حذفته فطرحتَه، والحِذْفَة: الْقطعَة من الثّوب وَقد احْتَذَفْتُها، وحَذَفَ رَأسه: ضربه فَقطع مِنْهُ قِطْعَة.
ابْن السّكيت: الحَذْمُ: القَطْع الوَحِيُّ، حَذَمَه يَحْذِمُه حَذْماً، وسيفٌ حاذِمٌ وحِذيَمٌ وحَذِمٌ.
صَاحب الْعين: القطْلُ: الْقطع قَطَلَه يَقْطُلُه قَطْلاً فَهُوَ مَقْطول وقَطيل، وَأنْشد لأبي ذُؤَيْب:

عَلَيْهَا ثِقالُ الصَّخر والخشَبِ القَطيلِ وَبِهَذَا الْبَيْت سمّي القطيل.
ابْن دُرَيْد: وَمِنْه نخلةٌ قَطيلٌ: إِذا قطعت من أَصْلهَا فَسَقَطت، وجِذعٌ قُطُلٌ مَقْطُوع والمِقْطَلة: حَديدة يُقطع بهَا.
صَاحب الْعين: قَطَفْتُ الشّيء أَقْطِفُه قَطْفاً: قطَعْتُه، وَقَالَ: قرْتُ الشّيءَ قَوْراً وقوَّرْتُه: إِذا قطعت من وَسطه حرفا مستديراً وَمِنْه تَقْوير الجَيْب.
أَبُو عُبَيْد: القُوارَة: مَا قوَّرْتَ مِنْهُ.
ابْن دُرَيْد: قرْطَمْتُ الشّيء: قطعته.
الْأَصْمَعِي: الجَبُّ: الْقطع، جبَّه يجبُّه جَبّاً واجتبَّه.
ابْن دُرَيْد: جَزَرْتُ الشّيء: أجزُرُه وأجزِرُه جَزْراً: قطعته، وَقَالَ: جزَمْتُ الشّيء: أجزِمُه جَزماً، قطعته وكل مَا قطعته قطعا لَا عودة فِيهِ فقد جَزَمْته.
أَبُو عُبَيْد: شبْرَقْتُه: قطعته، وَقَالَ فِي المقلوب شَبْرَقْتُه وشَرْبَقْتُه.
ابْن السّكيت: جرمَه يجرِمُه جَرْماً: قطعه.
صَاحب الْعين: الجَثُّ: قَطعك الشّيء من أَصله، والاجتثاث أوحى مِنْهُ جَثَثْتُه أَجُثُّه جَثّاً واجْتَثَثْتُه فانْجَثَّ واجْتَثَّ.
أَبُو عُبَيْد: القَطُّ: الْقطع مُعْتَرضًا.
ابْن السّكيت: قطَّه يقُطُّه قطّاً واقْتَطَّه وجَذَّه وجلَمَه يجلِمُه جَلْماً وهَذَأَه: قطعه.
صَاحب الْعين: الحَذُّ: الْقطع الوحِيُّ المُسْتَأْصِل.
ابْن دُرَيْد: هذأت العدوَّ هَذْءَاً: أبَرْتُهم.
ابْن السّكيت: وَكَذَلِكَ قَصَلَه يقصِلُه قَصْلاً، وَهُوَ سيفٌ مِقصَلٌ وقَصَّالٌ أَي قطّاعٌ وَمِنْه سمّي القَصيل قَصيلاً، وَقَالَ بتَلَه يبتِله بَتلاً وبلَتَه يبلِته بَلْتاً مثل بتله، وَمِنْه صدَقةٌ بَتَّة بتلَة: أَي بَائِنَة من صَاحبهَا وَمِنْه فسيلة بَتيلة أَي بَانَتْ عَن أمّها، وَقَالَ: قَضاه يَقْضيه قَضاءً: قطعه، وَأنْشد: وَعَلَيْهِمَا مسرودتان قضاهما داودُ أَو صَنعُ السّوابغِ تُبَّعُ وَقيل قضاهما صنعهما وَفرغ مِنْهُمَا، قَالَ تَعَالَى: (فقضاهُنَّ سبعَ سماواتٍ) أَي فرغ من خَلقهنَّ، وَقَالَ قددت السّير أقُدُّه قَدّاً: قطَعته.
ابْن جني: هُوَ الْقطع طولا.
ابْن دُرَيْد: هذَّه يهُذُّه هذّاً وتبدل الْهَاء همزَة وَهِي شفرةٌ هَذوذ والهَذَذُ سرعَة الْقطع.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا ذَيْكَ: أَي هذّا بعد هذٍّ يَعْنِي قَطْعاً بعد قَطْعٍ.
صَاحب الْعين: فَرَصْتُ الجِلد فَرْصاً: قطعته والمِفْراص: الحديدة التّي يقطع بهَا.
ابْن دُرَيْد: السّبُّ: الْقطع وَأنْشد: فَمَا كَانَ ذنبُ بني مالِكٍ بِأَن سُبَّ مِنْهُم غلامٌ فسَبّْ

بأبيضَ ذِي شُطَبٍ باترٍ يقُطُّ الْعِظَام ويبري العَصَبْ وَمِنْه السّبّ فِي الشّتم وَقَالَ تمتّى فِي الحبْل: اعْتمد فِيهِ ليقطعه أَو يمدّه وتمتّى: تمطّى فِي بعض اللُّغَات وَقَالَ سبَتَ الشّيء: قطعه، وَقَالَ أكلت لقْمَة فسبَّتْ حلقي أَي قطعته، وسَلَتَ أنفَه يسلِتُه ويسلُته سَلتاً: قطعه من أَصله، وَقَالَ خذلت اللَّحْم وَالْحَبل: قطعته قطعا سَرِيعا، وتبَعْرَصَ الشّيءُ: إِذا قُطِع فَوَقع يضطرب نَحْو الْعُضْو من الْأَعْضَاء، وَقَالَ خَتْرَفْتُ الشّيء: ضَربته فقطعته أَعْضَاء، وخَذْعَلَه بالسّيف: قطَّعه، وَقَالَ قَرْمَطْتُه: قطعته وزُعْتُ لَهُ زَوْعةً من الْبِطِّيخ وَمَا أشبهه قطعت لَهُ قِطْعَة مِنْهُ.
أَبُو عُبَيْد: أَطْحَرَ الحَجَّام الخِتان: استأصله.
ابْن دُرَيْد: انْجَزَع الْحَبل: انْقَطع بنصفين وَقيل لَا يُقَال إِذا انْقَطع من طرفه انجزع، وَقَالَ جُزْت الشّيء جَوزاً: قطعته وَمِنْه اشتقاق الجوزاء لِأَنَّهَا تعترض جوز السّماء، والجلْف: الْقطع جلَفَ يَجْلِف وكلّ مَا قطعته فَلم تستأصله فقد جلَفْتَه، وَقَالَ خنَفْتُ الأُتْرُجَّة بالسّكين: قطعتها والقطعة مِنْهُ خَنَفَةٌ، وَيُقَال كشَدْتُ الشّيء أكشِدُه كَشْداً: إِذا قطعته بأسنانك كَمَا يقطع القثاء، والزُّرْمُ: الْقطع زرَمَه يزرِمُه، وزرِمَ الصَّبِي: انْقَطع بَوْله، وَقَالَ النّبي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: (لَا تَزْرِموا ابْني) يَعْنِي الْحسن عَلَيْهِ السّلام أَي لَا تقطعوا عَلَيْهِ بَوْله، وكل شَيْء انْقَطع فقد زَرِم، وازرأمَّ الشّيء فِي معنى زرِمَ، والصَّلم: قَطعك الْأنف وَالْأُذن حَتَّى تستأصلهما، صَلَمَ يصلِم صَلماً واصْطَلَم، والتَّصْليم: الاسْتِئْصال.
صَاحب الْعين: قلَمْتُ الظّفر وَالْعود والحافر: قطعته بالقلمين وهما المِقْراضان وَاسم مَا قطعت مِنْهُ القُلامَة، وَقَالَ: قَصْمَلْتُ الشّيء: قطعته، والجَدُّ: الْقطع جَدَّ الشّيء يجُدُّه جَدّاً: قطعه، وحبلٌ جديدٌ: مقطوعٌ، ومِلحَفَةٌ جديدٌ وجديدةٌ حِين جدَّها الحائك وأجدَّ ثوبا واستجدَّه: لبسه جَدِيدا، وأصل ذَلِك كُله الْقطع، فَأَما مَا جَاءَ مِنْهُ فِي غير مَا يقبل الْقطع فعلى الْمثل بذلك كَقَوْلِهِم جدَّدْتُ الْوضُوء.
غَيره: شدَفْتُ الشّيء أشدِفُه شَدْفاً: قطعته شُدْفة شدفة، والشّدفة: الْقطعَة من الشّيء.
صَاحب الْعين: الشّرذِمة: قِطْعَة من السّفرجل وَنَحْوه، والبَتْر: استئصال الشّيء تقطعه وكل قطعٍ بترٌ، بترْتُه أبتُرُه بَتْراً فانْبَتَر وتَبَتَّر والأَبْتَر: الْمَقْطُوع الذنَب من أيّ مَوْضِع كَانَ، والأَبْتَر: الَّذِي لَا عَقِبَ لَهُ.
أَبُو زيد: منَّه يمُنُّه مَنّاً: قطعه.
صَاحب الْعين: الْقَرْض: الْقطع بالنّاب، قرضَه يقرِضُه قرضا والقُراضَة مَا قرضْتَه مِنْهُ والمِقراضان مَا قرضتَه بِهِ، وَلَا يعرف لَهُ وَاحِد.
ابْن دُرَيْد: وَمِنْه قرضت الشّعر أقرِضُه قَرْضاً كَأَنَّك قطعته من الْكَلَام.
أَبُو زيد: المقَرَّض: المقَطَّع بَين شَيْئَيْنِ وَقد قرَضتُه وقرَّضْتُه وَأَصله من أقْرض وَهُوَ التّخميش.
أَبُو عُبَيْد: القصْب: القطعُ عامَّة.
ابْن الأَعْرابِي: الخَمُّ والاخْتِمام: الْقطع وَأنْشد: يَا ابنَ أخي كيفَ رأيْتَ عَمَّكا أردتَ أَن تَخْتَمَّه فاخْتَمَّكا أَبُو زيد: أفْرَيْتُ أوْداجَه: قطعتها.
ابْن السّكيت: سيف أحذُّ: سريع الْقطع وأمرأ حذ: سريع المضيّ، وحاجةٌ حذَّاء: خَفِيفَة سريعة النّفاذ وَمِنْه قَوْله: إِن الدّنيا قد آذَنَتْ بصُرْمٍ وولَّت حذّاءَ فَلم يبقَ مِنْهَا إلاّ صُبابة كصُبابة الإِناء، وَقَالَ: الخَلْبُ: الْقطع وَقد خلبتُه أخلِبُه، وَمِنْه قيل للمنجل مخلَبٌ.
أَبُو عُبَيْد: هُوَ الَّذِي لَا أَسْنَان لَهُ.
صَاحب الْعين: مزَقَ الْجلد بالنّاب وَقد خلَب يخلِب.
قطرب: اللَّخْم: الْقطع وَقد لَخَمْتُه.
صَاحب الْعين:

المَتْر: الْقطع، وَقد متَرْتُه.
الْأَصْمَعِي: المِخْصَلُ: القطّاع.
ابْن دُرَيْد: ختْرَبْتُ الشّيء خَتْرَبَةً: قطعته.
غير وَاحِد: الجدْعُ: قطع الْأنف وَالْأُذن وَنَحْوهمَا، جَدَعْتُه أجْدَعُه جَدْعاً وجَدَّعْتُه فَهُوَ أجْدع وَالْأُنْثَى جَدْعاء وَقد جَدِع جَدَعاً.
صَاحب الْعين: لَا يُقَال جَدِع وَلَكِن جُدِع، وَقيل الجَدع قطع كل شَيْء بيِّن من أذن وَنَحْوهَا، والجدَعَة مَوْضِع الجَدْع، والجدع مَا انْقَطع من مقاديم الْأنف إِلَى أقصاه.
غَيره: المُكَعْبَر: الْمَقْطُوع الرّأس أَو الْيَد أَو الرّجل، وكَعْبَرْت الشّيء: قطعته، وبَعْكَرْته كَذَلِك.
صَاحب الْعين: حَذَقَت الشّيءَ أَحْذِقه حَذْقاً فَهُوَ مَحْذوق وحَذيق ومطاوعه انْحَذَق وَهُوَ أَن تمدّه وتقطعه بمنجل وَنَحْوه حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُ شَيْء، وحذَقَ الْغُلَام الْقُرْآن يحذِقُه وحذَقَه مِنْهُ.

الرَّدِيء من الْأَشْيَاء

المخصص

الرَّديء: الدّون من الْأَشْيَاء.
أَبُو زيد: رجل رَدِيء من قوم أردِئاء ورُدآء وَقد رَدُؤَ.
صَاحب الْعين: أردأ الرَّجُل: أصَاب رديئاً أَو فعله، وَحكى أَبُو زيد عَن بعض الْعَرَب: رَأَيْت فلَانا يتتبع أرادِئ التّمر.
أَبُو عُبَيْد: الحُثالَة والحُفالة: الرّديء من كل شَيْء وَكَذَلِكَ الخَشارة، وَقَالَ: مرّة الخُشارة: مَا بَقِي على الْمَائِدَة مِمَّا لَا خير فِيهِ.
وَقد خَشَرْت أخْشِر خَشْراً وَكَذَلِكَ القُشامة وَقد قَشَمت أقْشِم قَشماً، والنّفاية: الرّديء المَنْفِيّ من كل شَيْء.
صَاحب الْعين: يُقَال للشَّيْء الخسيس الدّون مَا هُوَ بطائل وَقَالَ: الخابِث: الرّديء من كل شَيْء، والخَبيث: ضد الطّيِّب من الرّزق وَالْولد.
ابْن دُرَيْد: طَعَام مَخْبَثَةٌ تَخْبُثُ عَنهُ النّفس وَهُوَ الَّذِي من غير حِلِّه.
ابْن السّكيت:

المُقارِب من الْأَشْيَاء: الَّذِي لَيْسَ بجيّد، مَتاعٌ مُقارب وَرجل مُقارب.
صَاحب الْعين: الشّفَق: الرّديء من الْأَشْيَاء الْوَاحِد والجميع والمذكر والمؤنث فِيهِ سَوَاء وَقد أشْفَقْت الْعَطاء وشَفَّقْت الثّوب: جعلته شَفَقَاً.

? ضروب الْأَشْيَاء

المخصص

ابْن السّكيت، وَأَبُو زيد: هَذَا جِنْسٌ من كَذَا، وَالْجمع أَجْناس وجُنوس، وَكَانَ الْأَصْمَعِي يدْفع قَول الْعَامَّة هَذَا مُجانِس لهَذَا أَي من شكله وَيَقُول لَيْسَ بعربي، وضَرْب وشَكْل وزَوْج ونَوْع ولَوْن، وَالْجمع أَلْوان وصِنْف وصَنْف وَالْجمع أصْناف وصُنوف وصَنَّفْت الشّيء: جعلته أصنافاً.
صَاحب الْعين: الفَنّ: الضّرب وَالْجمع

أفْنانٌ وفُنونٌ وَهُوَ الأُفْنونُ، وَقد افْتَتَنْتُ: أخذتُ فِي فُنون القَوْل.
أَبُو عُبَيْد: الصِّرْع: الضّرب، وَالْجمع أَصْرُع وصُروع، وَقد تقدَّم أَن الصِّرْعَ المِثلُ.
ابْن دُرَيْد: الأَخْيافُ: الضّروب الْمُخْتَلفَة فِي الأَخْلاق والأشْكال.
السّيرافي: الفِلْج: الصِنف.
صَاحب الْعين: كل صنف من الخَلق على حِدَة جُنْدٌ، وَفِي الحَدِيث: (الأَرواحُ جنودٌ مُجَنَّدَةٌ) .
والنّمَط من الْعلم والمَتاع وكلِّ شيءٍ نوعٌ مِنْهُ.
(? بَاب الْوَصْف)
النّعْت: الوَصْفُ، وَالْجمع نُعُوتٌ، نَعَتَهُ، وتَنَعَّتَهُ: إِذا وصَفَه، واسْتَنْعَتَه: استوْصَفَهُ، وكلُّ جيِّد بالِغٍ نَعْتٌ ونَعِتٌ ونَعِيتٌ وَالْأُنْثَى نَعِتَةٌ ونَعْتَةٌ ونَعِيتٌ بِغَيْر هَاء، وَقد نَعُتَ نَعاتةً، وللنَّعْتِ تحديدٌ لَا يَلِيق بغرضنا فِي هَذَا الْكتاب.

بَاب الخِصال الَّتِي تكونُ فِي الأشياءِ وأفعالِها ومصادرِها وَمَا يكون مِنْهَا فِطْرة ومُكْتَسَباً

المخصص

ونبدأ بِالَّتِي فِي الفِطْرة لفَضْلها أما مَا كَانَ حُسْناً أَو قُبْحاً فَإِنَّهُ مِمَّا يُبْنى فِعلُه على فَعُل يَفْعُل ويكونُ الْمصدر فَعالاً وفَعالَةً وفُعْلاً وَمَا سِوى ذَلِك يُحْفَظ حِفْظاً وَلَيْسَ بالبابِ وَذَلِكَ قولُك قَبُح يَقْبُح قَباحةً وَبَعْضهمْ يَقُول قُبوحةً فبناه على فُعولة كَمَا بناه على فَعالة ووَسُمَ يَوْسُم وَسامةً وَقَالَ بَعضهم وَساماً فَلم يؤنِّث يَعْنِي لم يُدْخل الهاءَ كَمَا قَالُوا السَّقام والسَّقامة وَمثل ذَلِك جَمُلَ جَمالاً، وتجيء الْأَسْمَاء على فَعيل وَذَلِكَ قَبيحٌ ووَسيمٌ وجَميل وشَقيح ودَميم وَقَالُوا حَسَنٌ فَبَنَوه على فَعَلٍ كَمَا قَالُوا بَطَلَ ورجُل قَدَم وَامْرَأَة قَدَمَة يَعْنِي أَن لَهَا قَدَمَاً فِي الْخَيْر فَلم يجيؤا بِهِ على مِثَال جَريء وكَمِيٍّ وشُجاعٍ وشَديدٍ يُرِيد أَن البابَ فِي فَعُل يَفْعُل أَن يَجِيء الِاسْم على فَعيل أَو فُعال وَإِذا خرج عَن هذيْن البِناءَيْن فَهُوَ شاذٌ لَيْسَ بِالْبَابِ ويُحفَظ حِفْظاً وَالْكثير فَعيل وفُعال كَقَوْلِك نَظُفَ يَنْظُف فَهُوَ نَظيف وقَبُحَ يَقْبُح فَهُوَ قَبيح وجَمُلَ يَجْمُل فَهُوَ جَميل وفَعيل أكثرُ من فُعال، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما الفُعْل من هَذِه المصادر فنحو الحُسْن والقُبْح والفَعالة أكثرُ وَقَالُوا نَضَرَ وجهُه يَنْضُر على فَعَلَ يَفْعُل مثل خَرَجَ يَخْرُج لأنَّ هَذَا فِعلٌ لَا يتعدَّى إِلَى غيرِك كَمَا أَن هَذَا فِعل لَا يتعدَّاك وَقَالُوا ناضِرٌ كَمَا قَالُوا نَضَرَ وَإِنَّمَا ذَكَرَ نَضَرَ وجهُه لِأَنَّهُ من بَاب الحُسْن والقُبْح الَّذِي يَأْتِي فِعْلُه على فَعُلَ يَفْعُل ليُريكَ خُروجَه عَن الْبَاب واسمُ فاعلِه نَضير ونَضْر وناضِرٌ فناضرٌ على قِيَاس مَا يوجبُه فِعْلُه كَقَوْلِك خَرَجَ يَخْرُج فَهُوَ خارجٌ ونَضير كَمَا قَالُوا وَسيمٌ لِأَنَّهُ نَحوه فِي الْمَعْنى وَقَالُوا نَضْر كَمَا قَالُوا حَسَنٌ إِلَّا أَن هَذَا مُسَكَّن الأوْسَطِ وَقَالُوا ضَخْم وَلم يَقُولُوا ضَخيم كَمَا قَالُوا عَظيم وَقد حكى أَبُو الْعَبَّاس المبرِّد رَحمَه الله ضَخيم وَقَالُوا النَّضارَة كَمَا قَالُوا الوَسامة وَمثل الحَسَن السَّبَط والقَطَط وَقَالُوا سَبِطَ سَباطةً وسُبوطةً وَمثل النَّضْر الجَعْدُ وَقَالُوا رجل سَبِطٌ كَمَا بَنَوْه على فَعَلَ أَعنِي أَنه يُقَال سَبِطٌ وسَبَطٌ وَحكى أَبُو الْحسن سَبْطٌ وَقَالُوا مَلُحَ مَلاحةً وَهُوَ مَليح وسَمُحَ سَماحةً وَهُوَ سَمْح وَقَالُوا سَميح كقَبيح وَقَالُوا بَهُوَ يَبْهُو بَهاءً وَهُوَ بَهِيٌّ كجَمُلَ جَمالاً وَهُوَ جَميل وَقَالُوا شَنُعَ شَناعةً وَهُوَ شَنيع وَقَالُوا أَشْنَعُ فأدخلوا أَفْعَلَ فِي هَذَا إِذْ صَار خَصْلَةً فِيهِ كاللَّون وَقَالُوا نَظُف نَظافةً كصَبُح صَباحةً وَهُوَ صَبيح وَقَالُوا طَهُر طَهرةً وَهُوَ طاهِرٌ وَلم يَقُولُوا طَهير وَقَالُوا طَهَرَت المرأةُ فاستعملوا طَاهِرا على قَوْلهم طَهَرَتْ لَا على قَوْلهم طَهُرَتْ وَقَالُوا مَكُثَ مُكْثاً وَهُوَ ماكِثٌ وَقد قَالُوا مَكيثٌ فَيحمل ماكثٌ على مَكَثَ ومَكيث على مَكُث، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمَا كَانَ من الصِّغَر والكِبَر فَهُوَ نحوٌ من هَذَا قَالُوا عَظُمَ عَظامةً فَهُوَ عَظيم ونَبُلَ نَبالةً فَهُوَ نَبيل وصَغُرَ صَغارةً وَهُوَ صَغير وقَدُم قَدامةً فَهُوَ قَديم.
وَقد يجيءُ المصدرُ على فِعَل وَذَلِكَ قَوْلك الصِّغَر والكِبَر والقِدَم والعِظَم والضِّخَم وَقد يَبْنُون الاسمَ على فعْل وَذَلِكَ نحوُ ضَخْمٍ وفَخْمٍ وعَبْل، وَقد يَجِيء الْمصدر على فُعولة كَمَا قَالُوا القُبوحة وَذَلِكَ قَوْلهم الجُهومة والمُلوحة والبُحوحة وَقَالُوا كَثُر كَثارةً وَهُوَ كَثير وَقَالُوا الكَثْرة فبَنَوه على الفَعْلة والكَثير نحوٌ من العَظيم فِي الْمَعْنى إِلَّا أنَّ هَذَا فِي الْعدَد يَعْنِي أَن الكَثير مُركَّب من شيءٍ مُتَزايِد كَثُرَ عِدَّتُه والعَظيم اسمٌ واقِعٌ على جُملة من غير أَن يُقدَّرَ فِيهِ شَيْء تزيَدَ وتَضاعَفَ والكَبير

بِمَنْزِلَة العَظيم وضِدُّ العَظيم والكَبير الصَغيرُ وضِدُّ الكَثير القَليلُ لِأَنَّهُ يُقصد بِهِ قَصْدَ تقليل الأضْعاف الَّتِي فِيهِ أَو تكثيرها والصغيرُ والكبيرُ القَصْد بِهِ جملةُ الشيءِ من غيرِ تقديرِ أضْعافِ مَا تركِّب مِنْهُ وَإِنَّمَا جَعَلَت القليلَ ضِدَّ الكَثير مُسَامَحَة إِذْ الكَثير والقليل من بَاب الْعدَد وَالْعدَد من بَاب كَمْ وكَمْ لَا ضِدَّ لَهَا إِنَّمَا الضِدُّ فِي كَيْف.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقد يُقَال للْإنْسَان قَليلٌ كَمَا بقال قَصير فقد وَاَفَق ضِدَّه وَهُوَ العَظيم والطَّويل والقَصير نَحْو العَظيم والصَّغير يُرِيد أَن الْقَلِيل قد يُستعمَل على غير معنى الْعدَد كَمَا يُستعمَل القَصير والحَقير والطُّولُ فِي البِناء كالقُبْح يُرِيد فِي بِنَاء الفِعْل لِأَن وَزْنَهما فُعْل وَهُوَ نَحوه فِي الْمَعْنى لِأَنَّهُ زيادةٌ ونُقْصانٌ وَقَالُوا سَمِنَ سِمَناً وَهُوَ سَمين وكَبِرَ كِبَراً وَهُوَ كَبير وَقَالُوا كَبُرَ عليَّ الأمرُ كعَظُمَ وَقَالُوا بَطِنَ يَبْطَن بِطْنَة وَهُوَ بَطين كَمَا قَالُوا عَظيم وبَطِنَ ككَبِر، وَمَا كَانَ من الشدَّة والجُرْأَة والضَّعْف والجُبْن فَإِنَّهُ نحوٌ من هَذَا قَالُوا ضَعُفَ ضُعْفاً وَهُوَ ضَعيف وَقَالُوا شَجُعَ شَجاعةً وَهُوَ شُجاع وَقَالُوا شَجيع وفُعال أَخُو فَعيل وَقد ذكرنَا فِيمَا مضى أَن فَعيلاً وفُعالاً أخوانِ قَالُوا طَويل وطُوال وكَبير وكُبار وخَفيف وخُفاف، قَالَ: وَقد بَنَوْا الاسمَ على فَعَال كَمَا بَنَوْه على فَعول فَقَالُوا جَبان وَقَالُوا وَقور وَقَالُوا الوَقارة كَمَا قَالُوا الرَّزَانة وَقَالُوا جَرُؤ يَجْرُؤ وجُرْءَة وَهُوَ جَريءٌ ولغةٌ للْعَرَب الضَّعْف كَمَا قَالُوا الظَّرْف وظَريف والفَقْر وفَقير وَقَالُوا غَلُظَ غِلَظاً وَهُوَ غَليظ كَمَا قَالُوا عَظُمَ عِظَماً فَهُوَ عَظيم وَقَالُوا سَهُلَ سُهولةً وَهُوَ سَهْل وَمثله جَهُمَ جُهومةً وَهُوَ جَهْم وسَهْل بِمَنْزِلَة ضَخْم وَقد قَالَ بعض الْعَرَب جَبَنَ يَجْبُن كَمَا قَالُوا نَضَرَ يَنْضُر وَالْأَكْثَر جَبُنَ يَجْبُنُ وَقَالُوا قَوِيَ يَقْوَى قَوايةً وَهُوَ قوِيٌّ كَمَا قَالُوا سَعِدَ يَسْعَد سَعادةً وَهُوَ سَعيد وَقَالُوا القُوَّة كَمَا قَالُوا الشِّدَّة إِلَّا أنَّ هَذَا مضمومُ الأول وَقَالُوا سَرُعَ سِرَعاً وَهُوَ سَريع ويُقال سُرْعة وسَرَعٌ، قَالَ الْأَعْشَى: القُبْح يُرِيد فِي بِنَاء الفِعْل لِأَن وَزْنَهما فُعْل وَهُوَ نَحوه فِي الْمَعْنى لِأَنَّهُ زيادةٌ ونُقْصانٌ وَقَالُوا سَمِنَ سِمَناً وَهُوَ سَمين وكَبِرَ كِبَراً وَهُوَ كَبير وَقَالُوا كَبُرَ عليَّ الأمرُ كعَظُمَ وَقَالُوا بَطِنَ يَبْطَن بِطْنَة وَهُوَ بَطين كَمَا قَالُوا عَظيم وبَطِنَ ككَبِر، وَمَا كَانَ من الشدَّة والجُرْأَة والضَّعْف والجُبْن فَإِنَّهُ نحوٌ من هَذَا قَالُوا ضَعُفَ ضُعْفاً وَهُوَ ضَعيف وَقَالُوا شَجُعَ شَجاعةً وَهُوَ شُجاع وَقَالُوا شَجيع وفُعال أَخُو فَعيل وَقد ذكرنَا فِيمَا مضى أَن فَعيلاً وفُعالاً أخوانِ قَالُوا طَويل وطُوال وكَبير وكُبار وخَفيف وخُفاف، قَالَ: وَقد بَنَوْا الاسمَ على فَعَال كَمَا بَنَوْه على فَعول فَقَالُوا جَبان وَقَالُوا وَقور وَقَالُوا الوَقارة كَمَا قَالُوا الرَّزَانة وَقَالُوا جَرُؤ يَجْرُؤ وجُرْءَة وَهُوَ جَريءٌ ولغةٌ للْعَرَب الضَّعْف كَمَا قَالُوا الظَّرْف وظَريف والفَقْر وفَقير وَقَالُوا غَلُظَ غِلَظاً وَهُوَ غَليظ كَمَا قَالُوا عَظُمَ عِظَماً فَهُوَ عَظيم وَقَالُوا سَهُلَ سُهولةً وَهُوَ سَهْل وَمثله جَهُمَ جُهومةً وَهُوَ جَهْم وسَهْل بِمَنْزِلَة ضَخْم وَقد قَالَ بعض الْعَرَب جَبَنَ يَجْبُن كَمَا قَالُوا نَضَرَ يَنْضُر وَالْأَكْثَر جَبُنَ يَجْبُنُ وَقَالُوا قَوِيَ يَقْوَى قَوايةً وَهُوَ قوِيٌّ كَمَا قَالُوا سَعِدَ يَسْعَد سَعادةً وَهُوَ سَعيد وَقَالُوا القُوَّة كَمَا قَالُوا الشِّدَّة إِلَّا أنَّ هَذَا مضمومُ الأول وَقَالُوا سَرُعَ سِرَعاً وَهُوَ سَريع ويُقال سُرْعة وسَرَعٌ، قَالَ الْأَعْشَى: واسْتَخْبِري قابِلَ الرُّكْبانِ وانتظِري أَوْبَ المُسافِرِ إنْ رَيْثَاً وإنْ سَرَعَا وَقَالُوا بَطْؤَ بِطَأً وَهُوَ بَطيءٌ وغَلُظَ غِلَظاً وَهُوَ غَليظ وثَقُلَ ثِقَلاً وَهُوَ ثَقيل وَقَالُوا كَمُشَ كَماشَةً وَهُوَ كَميش مثل سَرُعَ والكَماشَة مثل الشَّجاعة وَقَالُوا حَزُنَ حُزونةً للمكانِ وَهُوَ حَزْن كَمَا قَالُوا سَهُلَ سُهولة وَهُوَ سَهْلٌ وَقَالُوا صَعُبَ صُعوبةً وَهُوَ صَعْب لِأَن هَذَا إِنَّمَا هُوَ الغلَظ والحُزونة، وَمَا كَانَ من الرِّفْعَة والضِّعَة وَقَالُوا الضَّعَة فَهُوَ نحوُ هَذَا، قَالَ أَبُو سعيد: اعْلَم أَن الضِّعَة وزْنها فِعْلة وَالْأَصْل وِضْعَة مثل قَوْلك عِدَة وزِنَةٌ وربَّما فتحُوا شَيْئا من ذَلِك إِذا كَانَ فِيهِ شيءٌ من حُرُوف الحلْق كَمَا يفتحون فِي الفِعْل من اجل حُرُوف الحلْق مَا لَا يُفتح فِي غيرِه وَقَالُوا الضِّعَة والضَّعَة وقِحَة وقَحَة وَلَا يَقُولُونَ فِي صِفة صَفَة لعدَم حرفِ الحلْق وَقَالُوا غَنِيَ يَغْنَى غِنىً كَمَا قَالُوا كَبِرَ كِبَراً وَهُوَ كَبير وَقَالُوا فَقير كَمَا قَالُوا صَغير وضَعيف وَقَالُوا الفَقْر كَمَا قَالُوا الضَّعْف وَقَالُوا الفُقْر كَمَا قَالُوا الضُّعْف وَلم نسمعهم قَالُوا فَقُر كَمَا لم يَقُولُوا فِي الشَّديد شَدُدَ كَمَا استغنَوْا باحْمارَّ عَن حَمِرَ، قَالَ أَبُو عَليّ: قَوْلهم افتَقَر فَهُوَ فَقير واشتدَّ فَهُوَ شَديد لم يأتِ فَقير وشديدٌ على هَذَا الفِعل وَإِنَّمَا أَتَى على فِعْل لم يُستعمَل وَهُوَ فَقُرََ كَمَا يَقُولُونَ ضَعُفَ وشَدُدت على فَعُلْت واستغنَوْا بافْتَقَرَ واشتدَّ عَن ذَلِك كَمَا استغنوا باحْمارَّ عَن حَمِرَ لِأَن الألوان يُستعمَل فِيهَا فَعِلَ كثيرا كَمَا قَالُوا أَدِمَ يَأْدَم وكَهِبَ يَكْهَب وشَهِبَ يَشْهَب وَمَا أشبه ذَلِك وَلم يَقُولُوا حَمِرَ استغنوا عَنهُ باحْمارَّ قَالَ وَهَذَا هُنَا نَحْو من التَّشْدِيد والقوِيِّ وَقَالُوا شَرُفَ شَرَفَاً وَهُوَ شَريف وكَرُمَ كَرَمَاً وَهُوَ كَريم ولَؤُمَ لآمَةً وَهُوَ لَئيمٌ كَمَا قَالُوا قَبُحَ قَباحةً وَهُوَ قَبيح وَقَالُوا دَنُؤَ دَناءةً وَهُوَ دَنيءٌ ومَلُؤَ مَلاءةً وَهُوَ مَليءٌ وَقَالُوا وَضُعَ ضَعَةً وَهُوَ وَضيع والضَّعة مثل الكَثْرة والضِّعَة مثلُ الرِّفْعة أَعنِي فِي فتح أوَّله وكسرِه وَقَوله وَهَذَا هُنَا نحوٌ من الشَّديد والقوِيِّ إشارةٌ إِلَى مَا بعده وَقَالُوا رَفيع وَلم نسمعهم قَالُوا رَفُعَ وَعَلِيهِ

جاءَ رَفيع وَإِن لم يتكلموا بِهِ واستغنوا بارْتَفَع وَقَالُوا نَبِهَ يَنْبُه وَهُوَ نابِهٌ وَهِي النَّباهة كَمَا قَالُوا نَضُرَ يَنْضُر وَهُوَ ناضِرٌ وَهِي النَّضارة وَقَالُوا نَبيه كَمَا قَالُوا نَضير جَعَلُوهُ بِمَنْزِلَة مَا هُوَ مثلُه فِي الْمَعْنى وَهُوَ شَريف يُرِيد معنى نَبيه وَقَالُوا سَعِدَ يَسْعَد سَعادةً وشَقِيَ يَشْقَى شَقاوةً وَهُوَ شَقيٌّ وسَعيد فأحدُهما مَرْفُوع والآخرُ موضوعٌ وَقَالُوا الشَّقاء كَمَا قَالُوا الجَمال واللَّذاذ حذفوا استِخْفافاً يُرِيد حذفوا الهاءَ من اللَّذاذة والشَّقاوَة اسْتِخْفَافًا وَقَالُوا رَشِدَ يَرْشَد رَشَدَاً وَهُوَ راشِدٌ وَقَالُوا الرُّشْد كَمَا قَالُوا سَخِطَ يَسْخَط سَخَطَاً والسُّخْط وساخطٌ وَقَالُوا رَشيد كَمَا قَالُوا سَعيد وَقَالُوا الرَّشاد وَقَالُوا بَخِلَ يَبْخَلُ بُخْلاً فالبُخْل كاللُّؤْم يَعْنِي فِي الْوَزْن والفِعل كفِعل شَقِيَ وسَعِدَ وَقَالُوا بَخيل وَبَعْضهمْ يَقُول البّخْل كالفَقْر والبُخْل كالفُقْر وَبَعْضهمْ يَقُول البَخَل كالعَدَم وَقَالُوا أَمُرَ علينا وَهُوَ أَمير كنَبُه وَهُوَ نَبيه وَقَالُوا أَمَرَ علينا كَنَبَه مفتوحان وَالْفَتْح أَجْوَدُ وأفصح وَمِمَّا يلقى من أَبْيَات الْمعَانِي شعر: قد أَمَرَ المُهَلَّبُ فَكَرْنِبوا ودَوْلِبوا وحَيثُ شِئْتُمْ فاذْهَبوا يُرِيد قد وَلِيَ الْإِمَارَة يُخاطِبُ قوما من الشُّراة والإمْرة كالرِّفْعة والإمارة كالوِلاية وَيَقُولُونَ أَمِرَ علينا فَهُوَ أَمير وَقَالُوا وَكيل ووَصِيٌّ وجَرِيٌّ كَمَا قَالُوا أَمير لِأَنَّهَا وِلاية وَمثل هَذَا لتقارُبِه الجَليس والعَديل والضَّجيج والكَميع: وَهُوَ الضَّجيج، والخَليط والنَّزيع وأصل هَذَا كلِّه العَديلُ أَلا ترى أَنَّك تَقول فِي هَذَا كلِّه فَاَعَلْته تَقول عادلْته فَهُوَ عَديل وجالَسْته فَهُوَ جَليس وَإِنَّمَا قَالَ أصلُ هَذَا كلِّه العَديلُ لِأَنَّهُمَا تعادلا فِي فِعل كلِّ وَاحِد مِنْهُمَا بِالْآخرِ.
وَقد جَاءَ فَعْل قَالُوا خَصْم وَقَالُوا خَصيم.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمَا جَاءَ من العَقْل فَهُوَ نحوٌ من هَذَا قَالُوا حَلُمَ حِلْماً وَهُوَ حَليم فجَاء فَعُلَ فِي هَذَا الْبَاب كَمَا جَاءَ فَعُلَ فِيمَا ذكرنَا وَقَالُوا فِي ضِدِّ الحِلْم جَهِلَ جَهْلاً فَهُوَ جاهلٌ كَمَا قَالُوا حَرِدَ حَرْدَاً فَهُوَ حارِدٌ فَهَذَا ارْتِفَاع فِي الْفِعْل يَعْنِي حَلُمَ واتِّضاعٌ يَعْنِي جَهِلَ وَقَالُوا عَلِمَ عِلْماً فالفِعل كبَخِلَ يَبْخَل والمصدر كالحِلْم وَقَالُوا عالمٌ كَمَا قَالُوا فِي الضدِّ جاهلٌ وَقَالُوا عَليم كَمَا قَالُوا حَليم وَقَالُوا فَقِهَ فَهُوَ فَقيهٌ والمصدر فِقْه كَمَا قَالُوا عَلِمَ عِلْماً فَهُوَ عَليم وَقَالُوا اللُّبُّ واللَّبابةُ ولَبيب كَمَا قَالُوا اللُّؤْم والَّلآمة

ولَئيم وَقَالُوا فَهِمَ يَفْهَم فَهَمَاً وَهُوَ فَهِمٌ ونَقِهَ يَنْقَه نَقَهَاً وَهُوَ نَقِهٌ وَقَالُوا الفَهامة كَمَا قَالُوا اللَّبابة وسمعناهم يَقُولُونَ ناقِهٌ كَمَا قَالُوا عالِمٌ وَقَالُوا لَبِقَ يَلْبَق لَباقة وَهُوَ لَبِقٌ لِأَن هَذَا عِلْم وعقْل ونَفاذٌ فَهُوَ بِمَنْزِلَة الفَهَم والفَهامة وَقد ذكر غيرُ سِيبَوَيْهٍ الفَهْم بتسكين الْهَاء وَبِه سُمِّي فَهْم وعَدْوَان قبيلتان من قَيْس وَقَالُوا الحِذْق كَمَا قَالُوا العِلْم وَقَالُوا حَذَقَ يَحْذِق كَمَا قَالُوا صَبَرَ يَصْبِرُ وَقَالُوا رَفُقَ يَرْفُق وَهُوَ رَفيق كَمَا قَالُوا حَلُمَ يَحْلُم وَهُوَ حَليم وَقَالُوا رَفِقَ كَمَا قَالُوا فَقِهَ وَقَالُوا رِفْقٌ كَمَا قَالُوا عِلْم وَقَالُوا عَقَلَ يَعْقِل عَقْلاً كَمَا قَالُوا عَجَزَ يَعْجِز وَهُوَ عاجِزٌ أدخلوه فِي بابِ عَجَزَ لِأَنَّهُ مثله لَا يتعدَّى وَقَالُوا رَزُنَ رَزانةً وَهُوَ رَزين ورَزينة وَقَالُوا للْمَرْأَة حَصُنَت حُصْناً وَهِي حَصان كجَبُنَت جُبْناً وَهِي جَبان وَإِنَّمَا هَذَا كالحِلْم وَالْعقل وَقَالُوا حِصْناً كَمَا قَالُوا عِلْماً وَيُقَال لَهَا أَيْضا ثَقال ورَزان وَقَالُوا صَلِفَ يَصْلَف صَلَفَاً وَهُوَ صَلِف كَقَوْلِهِم فَهِمَ فَهَمَاً وَهُوَ فَهِمٌ وَقَالُوا رَقُع رَقاعةً كَقَوْلِهِم حَمُقَ حَماقةً لِأَنَّهُ مثله فِي الْمَعْنى وَقَالُوا الحُمْق كَمَا قَالُوا الحُصْن والجُبْن وَقَالُوا أَحْمَقُ كَمَا قَالُوا أَشْنَعُ وَقَالُوا خَرُقَ خُرْقاً وأَخْرَق وَقَالُوا النَّواكَة وأَنْوَكُ وَقَالُوا اسْتَنْوَكَ وَلم نسمعهم يَقُولُونَ نَوِكَ كَمَا لم يَقُولُوا فَقُرَ أَي أَن أَنْوَك لم يَجِيء على اسْتَنْوكَ وَإِنَّمَا جَاءَ على نَوِكَ وإنْ كَانَ لم يُستعمل كَمَا لم يسْتَعْمل فَقُرَ وَقَالُوا حَمِقٌ فِي معنى أَحْمَق كَمَا قَالُوا نَكِدٌ وأَنْكَدُ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَاعْلَم أَن مَا كَانَ من التَّضْعِيف من هَذِه الْأَشْيَاء فَإِنَّهُ لَا يكَاد يكونُ مِنْهُ فَعُلْت وفَعُلَ لأَنهم قد يستَثْقِلون فَعُلَ والتضعيفَ فَلَمَّا اجْتمعَا حادوا إِلَى غير ذَلِك وَهُوَ قَوْلك ذَلَّ يَذِلُّ ذُلاًّ وذِلَةً وذَليل فالاسمُ والمصدر يُوافق مَا ذكرنَا والفِعل يجيءُ على بَاب جَلَسَ يَجْلِس وَقَالُوا شَحيح والشُّحُّ كالبَخيل والبُخْل وَقَالُوا شَحَّ يَشِحُّ وَقَالُوا شَحِحْت كَمَا قَالُوا بَخِلْتَ لِأَن الكسرةَ أخفُّ عَلَيْهِم من الضَّمة أَلا ترى أَن فَعِلَ أكثرُ فِي الْكَلَام من فَعُلَ والياءُ أخفُّ من الْوَاو وأكثرُ وَقَالُوا ضَنَنْت ضِنَّاً كَرَفَقْت رِفْقاً وَقَالُوا ضَنِنْتَ ضَنانةً كسَقِمْت سَقامة، قَالَ أَبُو عَليّ: حكى سِيبَوَيْهٍ ضَنِنْت تَضَنُّ كعَضِضْتَ تَعَضُّ وضَنَنْت تَضِنُّ كقَرَت تَقِرُّ والأفصح الأول وَحكى شَحَّ يشِحُّ مثل قَرَّ يَقِرُّ وشَحِحْت تَشَحُّ مثل عَضِضْت تَعَضُّ وَالْأول أفْصح.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ شيءٌ أَكثر فِي كَلَامهم من فَعَلٍ أَلا ترى أَن الَّذِي يخفِّف عَضُد وكَبِد لَا يُخَفِّف جَمَلاًَ فَيَقُول جَمْل كَمَا يَقُول عَضْد وكَبْد وَإِنَّمَا يُرِيد سِيبَوَيْهٍ بِذكر مَا ذكر ثِقَل الضَّم فِي نَفْسِه وثِقَله مَعَ التَّضْعِيف وَقَالُوا لَبَّ يَلَبُّ وَقَالُوا اللُّبُّ واللَّبابة واللَّبيب وَقَالُوا قَلَّ يَقِلُّ وَلم يَقُولُوا فِيهِ شَيْئا كَمَا قَالُوا فِي كَثُرَ وظَرُفَ يُرِيد لم يَقُولُوا قَلُلْت كَمَا قَالُوا كَثُرْت استِثْقالاً وَقَالُوا عَفَّ يَعِفُّ وعَفيف وَزعم يُونُس أَن من الْعَرَب من يَقُول لَبُبْت تَلُبُّ كَمَا قَالُوا ظرُفْت تَظْرُف وَإِنَّمَا قَلَّ هَذَا لِأَن هَذِه الضمّةَ تستثقَل فِيمَا ذكرتُ لَك أَعنِي فِي عضُد ونحوِه فلمَّا صارتْ فِيمَا يستثقلون فاجتمعا فَرُّوا مِنْهَا يَعْنِي صَارَت فِي المُضاعف وَالْأَكْثَر فِي الْكَلَام لَبِبْت تَلُبُّ قَالَ صَفِيَّةُ بنتُ عبد المطَّلب فِي ابْنهَا الزُّبَيْر وَهُوَ صَغِير: أَضْرِبُه كَيْ يَلَبَّ وكَيْ يَقود الجيشَ ذَا اللَّجَبْ.
ْت كَمَا قَالُوا كَثُرْت استِثْقالاً وَقَالُوا عَفَّ يَعِفُّ وعَفيف وَزعم يُونُس أَن من الْعَرَب من يَقُول لَبُبْت تَلُبُّ كَمَا قَالُوا ظرُفْت تَظْرُف وَإِنَّمَا قَلَّ هَذَا لِأَن هَذِه الضمّةَ تستثقَل فِيمَا ذكرتُ لَك أَعنِي فِي عضُد ونحوِه فلمَّا صارتْ فِيمَا يستثقلون فاجتمعا فَرُّوا مِنْهَا يَعْنِي صَارَت فِي المُضاعف وَالْأَكْثَر فِي الْكَلَام لَبِبْت تَلُبُّ قَالَ صَفِيَّةُ بنتُ عبد المطَّلب فِي ابْنهَا الزُّبَيْر وَهُوَ صَغِير: أَضْرِبُه كَيْ يَلَبَّ وكَيْ يَقود الجيشَ ذَا اللَّجَبْ.
هَذَا بَاب عِلْم كلِّ فِعل تعدَّاك إِلَى غَيْرِك
اعْلَم أَنه يكون كلُّ مَا تعدَّاك إِلَى غيرِك على ثَلَاثَة أبنية: على فَعَل يَفْعِل وفَعَلَ يَفْعُل وفَعِلَ يَفْعَل وَذَلِكَ نَحْو ضَرَبَ يَضْرِب وقَتَلَ يَقْتُل ولَقِمَ يَلْقَم وَهَذِه الأضْرُب تكونَ فِيمَا لَا يتعدَّاك وَذَلِكَ نَحْو جَلَسَ يَجْلِس وَقعد يَقْعُد ورَكِنَ يَرْكَن وَلما لَا يتعدَّاك ضرْبٌ رابعٌ لَا يَشْرَكه فِيهِ مَا يتعدَّاك نَحْو كَرُمَ يَكْرُم وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فَعُلته متعدِّياً وضُروب الْأَفْعَال أربعةٌ يجْتَمع فِي ثَلَاثَة مِنْهَا مَا يتعدَّى وَمَا لَا يتعدَّى ويَبين بالرابع مَا لَا يتعدَّى وَهُوَ فَعُل يَفْعُل ولِيَفْعُل ثلاثةُ أبْنيةٍ يَشْتَرك فِيهَا مَا يتعدَّى وَمَا لَا يتعدَّى يَفْعِل ويَفْعُل ويَفْعَل نَحْو يَضْرِب ويَقْتُل ويَلْقَم وفَعَلَ على ثَلَاثَة أبنية وَذَلِكَ فَعَلَ وفَعِلَ وفَعُلَ نَحْو قَتَلَ ولَزِمَ ومَكُث فالأولان مشترِكٌ فيهمَا المتعدِّي وغيرُه والآخرُ لما لَا يتعدَّى كَمَا جَعَلْته لما لَا يتعدّى حيثُ وَقع رَابِعا، قَالَ أَبُو عَليّ وَأَبُو سعيد: جملَة هَذَا الْكَلَام

أَن الْأَفْعَال المتعدِّية يكون على وزْنها مَا لَا يتعدَّى لِأَن ضَرَبَ يَضْرِب يتعدَّى وعَلى وَزْنه جَلَسَ يَجْلِس لَا يتعدّى وقَتَلَ يَقْتُل يتعدّى وعَلى وَزْنِه قعد يَقْعُد وَهُوَ لَا يتعدّى ولَقِمَ يَلْقَم يتعدّى وعَلى وَزنه كَبِرَ يَكْبَر وَهُوَ لَا يتعدّى فَهَذِهِ الْأَفْعَال الثلاثية ثلاثةٌ اشتَرَك فِيهَا مَا يتعدّى وَمَا لَا يتعدّى وَقد انْفَرد مَا لَا يتعدّى بِبِنَاء وَهُوَ فَعُل وَلَا يكون مستقبَلُه إِلَّا يَفْعُل نَحْو كَرُم يَكْرُم وظَرُف يَظْرُف وَقد صَار فَعُل يَفْعُل بناءَ رَابِعا تفرَّد بِهِ مَا لَا يتعدّى والماضي من الثُّلاثي فَعَلَ وفَعِلَ وفَعُل فالمشتَرِك المتعدِّي وغيرُ المتعدّي فِي فَعِلَ وفَعَلَ وَهُوَ الَّذِي قَالَ سِيبَوَيْهٍ فالأولان مشترِك فيهمَا الْمُتَعَدِّي وغيرُ المتعدِّي والآخرُ لما لَا يتعدّى يَعْنِي فَعُل ويُقَرِّب هَذَا عَلَيْك أَن تَحْفَظ أَن مَا كَانَ ماضيه على فَعُل لَا يتعدّى البتَّة وَذكر سِيبَوَيْهٍ بعد هَذَا الْفَصْل من كِتَابه إِلَى آخر الْبَاب مَا شَذَّ عَن قِيَاسه فِي المستقبَل والماضي فَمن ذَلِك أربعةُ أفعالٍ من الصَّحيح جَاءَت على فَعِلَ يَفْعِل وَالْقِيَاس فِي فَعِلَ أَن يكون مستقبَله على يَفْعَل إِلَّا أَنهم شبَّهوا فَعِلَ يَفْعِل بقَوْلهمْ فَعُلَ يَفْعُلُ وَذَلِكَ قولُهم حَسِبَ يَحْسِب ويَئِسَ يَيْئِس ويَبِسَ يَيْبِس ونَعِمَ يَنْعِم، قَالَ: سمعنَا من الْعَرَب من يَقُول: وَهل يَنْعِمْنَ مَنْ كانَ فِي العُصُر الْخَالِي وَقَالَ: واعْوَجَّ عُودُكَ من لَحْوٍ ومِنْ قِدَمٍ لَا يَنْعِمُ الغُصْنُ حَتَّى يَنْعِمَ الورَقُ وَقَالَ الفرزدق: وكُومٍ تَنْعِمُ الأضْيافَ عَيْنَاً وتُصْبِح فِي مَبارِكها ثِقالاوالفتحُ فِي هَذِه الْأَفْعَال أجودُ وأقيسُ يَعْنِي حَسِبَ يَحْسَب ويَئِسَ يَيْئَس ويَبِسَ يَيْبَس ونَعِمَ يَنْعَم وَحكى أَبُو عَليّ: نَجِدَ يَنْجِد: إِذا عَرِقَ والأعرفُ الْفَتْح وَقد جَاءَ فِي الْكَلَام فَعِلَ يَفْعُل وَذَلِكَ فِي حرفين وهما فَضِلَ يَفْضُل ومِتَّ تَموت، وفَضِلَ يَفْضُل ومُتَّ تموتُ أقيسُ وَقد ذكرت فِيمَا مضى عَن غير سِيبَوَيْهٍ حَضِرَ يَحْضُر بشاهده من الشّعْر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقد قَالَ بعض الْعَرَب كُدْتَ تَكادُ فَقَالَ فعُلْت تَفْعَلُ فَكَمَا ترك الكسرةَ كَذَلِك تركَ الضمةَ وَهَذَا قَول الْخَلِيل وَهُوَ شاذٌّ من بابِه أَي فَكَمَا تركَ كسرةَ كِدْتَ كَذَلِك تركَ ضمةَ مُتَّ، قَالَ: فَكَمَا شَرِكَتْ يَفْعُلُ يَفْعَل كَذَلِك شَرِكَت يَفْعَل يَفْعُل وَهَذِه الْحُرُوف من فَعِلَ يَفْعِل إِلَى مُنْتَهى الفصْل سواءٌ يَعْنِي سَوَاء فِي الشُّذوذ وَمعنى قَوْله فَكَمَا شَرِكَتْ يَفْعُل يَفْعَل كَذَلِك شَرِكَت يَفْعَل يَفْعُل إِمَّا شَرِكَة يَفْعَل يَفْعُل فَقَوْلهم فَضِلَ بَفْضُل وَكَانَ الْقيَاس أَن يُقَال بَفْضَل وَشركَة يَفْعَل يَفْعُل أَنهم قَالُوا كُدْتَ تَكاد وَكَانَ الْقيَاس أَن يُقَال تَكود كَمَا قُلت تَقول.
هَذَا بَاب مَا جَاءَ من المصادر وَفِيه ألف التَّأْنِيث
وَذَلِكَ قولُك رَجَعْتُه رُجْعى وبَشَرْتُه بُشْرى وذَكَرْتُه ذِكْرى واشْتَكَيْت شَكْوَى وأَفْتَيته فُتْيى وأَعْدَاه عَدْوَى والبُقيا وَمعنى البُقيا الْإِبْقَاء على الشيءِ تَقول مَا عِند فلانٍ بُقيا على فلانٍ: أَي لَا يُبقي عَلَيْهِ فِي مَكْرُوه وَغير ذَلِك قَالَ الشَّاعِر: فَمَا بُقْيا عليَّ تركْتُماني ولكنْ خِفْتُما صَرَدَ النِّبالِ قَالَ: فَأَما الحُذيا: فالعطيَّة، والسُّقْيا: مَا سَقَيْت، والدَّعْوى: مَا ادَّعيْتَ، وَقد قَالَ بعض الْعَرَب: اللَّهُمَّ أَشْرِكنا

فِي دَعْوَى الْمُسلمين وَقَالَ بِشر بن النِّكْث: وَلَّتْ ودعْواها كَثيرٌ صَخَبُه دخلت الألفُ كدخول الْهَاء وَجعل سِيبَوَيْهٍ مَا ذكره مصَادر مؤنَّثة بِالْألف كَمَا يكون المصدرُ مؤنثاً بِالْهَاءِ كَقَوْلِك العِدَة والزِّنَة والرِّكْبة والجِلْسَة وَغير ذَلِك وَأما الحُذْيا والسُّقْيا فمصدران فِي الأَصْل مثل الفُتْيا والرُّجْعى وَإِن كَانَا قد وَقَعَا على الْمَفْعُول لِأَن الْمصدر قد يَقع على الْمَفْعُول كَقَوْلِهِم دِرْهمٌ ضَرْب فِي معنى مَضْروب وَأَنت رجائي فِي معنى مَرْجُوِّي واللهمَّ اغْفِر لنا عِلْمَكَ فِينَا: أَي معلومَك من ذنوبنا وَأما الدَّعْوى فقد تكون للشَّيْء المدَّعى مثل الحُذْيا والسُّقْيا وَتَكون الكلامَ الَّذِي هُوَ دُعاء وَقَوله كثير صَخَبُه لدَعْواها والدَّعوى مؤنَّث فذكَّره فِي صخبُه لِأَنَّهُ أَرَادَ دُعاءها، قَالَ أَبُو عَليّ: وَمن هَذَا الْبَاب حُسْنى فِي قِرَاءَة من قَرَأَ وَقُولُوا للنَّاس حُسْنى وَلَا تكونُ على الوصفِ لِأَنَّهَا لم تعرَّف لمعاقَبَة مِنْ وَقَالَ الكِبْرِياء للكِبَر، وَأما الفِعِّيلَى فتجيءُ على وَجه آخر تَقول كَانَ بَيْنَهم رِمِّيَّاً فَلَيْسَ يُريد رَمْياً وَلكنه يُرِيد مَا كَانَ بَيْنَهم من التَّرامي وكثْرَة الرَّمْي وَلَا يكون الرِّمِّيا وَاحِدًا وَكَذَلِكَ الحِجِّيزى: وَأما الحِثِيثى فكثرةُ الحثِّ كَمَا أَن الرِّمِّيا كثرةُ الرَّمْي وَلَا يكون من واحدٍ أَعنِي فِيمَا ذكرنَا من الرِّمِّيَّا والحِثِّيثى والحِجِّيزى وَقد يكونُ من هَذَا الْوَزْن مَا يكونُ لواحدٍ قَالُوا الدِّلِّيلى يُرِيد بهَا كثرةَ الْعلم بالدِّلالة والرُّسوخ فِيهَا وَقَالَ الفِتِّيتى: وَهِي النَميمةُ والهِجِّيرى كثرةُ القولِ والكلامِ بالشَّيْء وَقَالَ أَبُو الْحسن الإهْجيرى وَهُوَ كثرةُ كلامِه بالشَّيْء يردِّدُه ويروى أنَّ عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: (لَوْلَا الخِلِّيفى لأذَّنْت) .
يَعْنِي الخلافةَ وشغلَه بحقوقِها وَالْقِيَام بهَا عَن مُرَاعَاة الأوقاتِ الَّتِي يُراعيها المؤذِّنون وفِعِّيلى عِنْد النَّحْوِيين وَالَّذين حَكَوْا عَن الْعَرَب مقصورٌ كلُّه وَلَا يعرَف فِيهِ المدُّ إِلَّا مَا حُكيَ عَن الْكسَائي خِصِّيصاء قومٍ.
هَذَا بَاب مَا جَاءَ من المصادر على فَعول
وَذَلِكَ قولُك توضَّأْت وَضوءاً حسنا وتَطَهَّرت طَهوراً وأُولِعت بِهِ وَلوعاً وَسَمعنَا من الْعَرَب من يَقُول وَقَدَتِ النارُ وَقوداً عَالِيا وقبِلته قَبولاً، قَالَ أَبُو سعيد: هَذِه خمسةُ مصَادر على فَعول لَا نعلم أكثرَ مِنْهَا وربَّما جعلُوا الْمصدر الوُقود بِضَم الْوَاو وَجعلُوا الوَقود هُوَ الحَطَبُ وَيَقُولُونَ إنَّ على فلَان لقَبولاً: أَي مَا يَقْبَله القلبُ من أَجله فَهَذَا فِي هَذَا الْموضع اسمٌ لَيْسَ بمصدر وَقد يُقَال الوَضوء اسْم للْمَاء الَّذِي يُتطهَّر بِهِ والوُضوء بِضَم الْوَاو اسمُ الْمصدر الَّذِي هُوَ التطهُّر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمِمَّا جَاءَ مُخَالفا للمصدر لِمَعْنى قَوْلهم أصابَ شِبْعه وَهَذَا شِبْعه وَإِنَّمَا يُرِيد قَدْرَ مَا يُشْبِعه وَتقول شَبِعْت شَبَعَاً وَهَذَا شِبَعٌ فاحشٌ وَالِاسْم الشِبْع والمصدر الشِّبَع، وَقد يَجِيء الْفِعْل فِي الِاسْم كثيرا وَكَذَلِكَ الْفِعْل تَقول طَحَنْت الدَّقِيق طَحْنَاً والطَّحْن: الدَّقيق المَطحون وَتقول مَلَأت الإناءَ مَلأ والمِلْء: قَدْرُ مَا يمْلَأ الإناءَ وقَسَمْت الشيءَ قَسْمَاً والقِسْم: هُوَ النَّصيب الْمَقْسُوم وَتقول: نَقَضْت نَقْضَاً والنِّقْض: الجمَلُ الَّذِي نَقَضْه السّفر إِذا هَزَلَه وَيَقُولُونَ: نَقَضْت الدارَ والمَنْقوض من الدَّار يُقَال لَهُ النُُّقْض بِضَم النُّون فصَلوا بَين المَنْقوض من الْحَيَوَان على معنى الهُزال وَبَين مَا أُخذ أجزاؤُه وَيَقُولُونَ: نَقَضْت الورقَ والتَّمْر نقضا بِسُكُون الثَّانِي وَيَقُولُونَ للمنقوض النَّقَضُ وخَبَطْت الورقَ خَبْطَاً وَيُقَال للورَق الخَبَط وكأنَّ هَذِه مصادرُ تُجعل أَسمَاء لِأَن الْعَرَب تتصرَّف فِي المصادر فتوقع بعضَها على اسْم الْفَاعِل وَهُوَ على الْحَقِيقَة لَهُ كالضَّرْب والقَتْل لما يُوقِعه الضاربُ والقاتلُ وَقد يُوقِعونه على الْفَاعِل كَقَوْلِهِم رجلٌ عَدْل وماءٌ غَوْر فِي معنى عادلٍ وغائر، قَالَ الله تَعَالَى: (قل أرَأَيْتُم إنْ أصبحَ ماؤُكمْ غَوراً) .
وَقد يُوقِعونه على الْمَفْعُول كَقَوْلِك هَذَا دِرْهمٌ ضَرْب: أَي مَضْرُوب وفلانٌ رَجائي أَي مَرْجُوِّي وفلانٌ رِضىً أَي مَرْضِيٌّ وينقسِم ذَلِك قسمَيْنِ

أحدُهما أَن يكونَ المصدرُ الَّذِي يَقع للْفَاعِل أَو الْمَفْعُول بِهِ على لفْظِ الْمصدر المستعملِ لحقيقةِ الْمصدر وَالْآخر أَن يكون على خِلاف لفظِه فَأَما الَّذِي على لَفْظِه فقولك رجلٌ عَدْل وعَدَلَ عَلَيْهِم عَدْلاً وَكَذَلِكَ دِرْهَمٌ ضَرْب وَقد ضَرَبْت الدَّراهم ضَرْبَاً وَتقول خَلَقَ اللهُ الأشياءَ خَلْقَاً وَهُوَ مصدر وَتقول هَذَا خَلْقُ اللهِ إِذا أشَرْتَ إِلَى المخلوقاتِ وَأما مَا يكون على خِلاف لفظِ المصدرِ وَقد ذكرت بعضَه فقولك طَحَنْته طَحْنَاً مصدرٌ والطِّحْن الدقيقُ والشِّبَع مصدرٌ والشِّبْع مَا يُشبِع وستقفُ على جملتِه إِن شَاءَ الله تَعَالَى، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وطَعِمْت طُعْماً وَلَيْسَ لَهُ طَعْم يريدُ لَيْسَ للطَّعام طِيبٌ وَيُقَال مَا لفلانٍ طَعْم: أَي لَا يُستحلى وَلَا يُستعذَب وَتقول رَوِيتُ رِيَّاً وأصابَ رِيَّه وطَعِمْت طُعْماً وأصابَ طُعْمه ونَهِلَ نَهَلاً وأصابَ نَهَلَة فَلفظ المصدرِ وَالْمَفْعُول فِي ذَلِك واحدٌ وَيَقُولُونَ: خَرَصَه خَرْصَاً على معنى حَزَرَه وَمَا خِرْصه: أَي مَا قَدْرُه، قَالَ: وَكَذَلِكَ الكِيلَةُ يُرِيد أَنَّك تَقول كِلْتُه كَيْلاً وَهُوَ مصدر والكِيلة اسمٌ لمقدار الْمكيل وَلِهَذَا جرى الْمثل: أَحَشَفا وسُوء كِيلَةٍ.
وَقَالُوا قُتُّه قَوْتَاً والقُوتُ الرِّزْق فَلم يَدَعُوه على بناءٍ واحدٍ كَمَا قَالُوا الحَلَب فِي الحَليب وحَلَبْت حَلَبَاً يُرِيدُونَ المصدرَ سَوَّوْا فِي الْحَلب بَين المصدرِ وَالْمَفْعُول وَلم يُسَوُّا فِي القَوْت والقُوت فَهَذِهِ أشياءُ تَجِيء مُخْتَلفَة وَلَا تطَّرِد وَقَالُوا مَرَيْتها مَرْيَاً إِذا أَرَادوا عملَه وَيَقُول حَلَبْتها مِرْيَةً وَلَا يُرِيد فِعْلَةً وَلكنه يريدُ نَحوا من الدِّرَّة والحلب.
قَالَ أَبُو سعيد: أما مَرْيَاً فمصدرٌ وَأما فَعْلَة يُرِيد مرّة وَاحِدَة وَأما المرية فمصدر وَأما فعلة يُرِيد مرّة وَأما المرية فَهِيَ للمحلوب.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فالمِرْية بِمَنْزِلَة الدِّرَّة والحَلَب وَقَالُوا لُعْنة للَّذي يُلعَن واللَّعْنة الْمصدر وَقَالُوا الخَلْق سَوَّوْا بَين الْمصدر والمخلوق وَقَالُوا كَرَعَ كُروعاً والكَرَع: الماءُ الَّذِي يُكرَع فِيهِ وَقَالُوا دَرَأْته دَرْءَاً وَهُوَ ذُو تُدْرَإٍ: أَي ذُو عُدَّة وَمَنَعة لَا تُرِيدُ العملَ وكاللُّعْنة السُّبَّة إِذا أردْت المشهورَ بالسبِّ واللَّعْن فَأَجْرَوْه مُجْرى الشُّهْرة، قَالَ أَبُو سعيد وَأَبُو عَليّ: اعْلَم أَن المفعولَ بِهِ من هَذَا البابِ يَأْتِي على فُعْلة بتسكين عينِ الْفِعْل وَهُوَ الْحَرْف الثَّانِي مِنْهُ والفاعلُ يَأْتِي بِفَتْح عينِ الفعلِ تَقول: رجل هُزْأَةٌ وضُحْكةٌ وسُخْرة: إِذا كَانَ يُسخَر ويُضْحَك مِنْهُ وَإِن كَانَ هُوَ الفاعلَ قلت رجل هُزَأَةٌ وضُحَكةٌ وسُبَبةٌ إِذا فعل ذَلِك بالناسِ وَمِنْه قَول الله تَعَالَى: (وَيْلٌ لكلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) .
وَهُوَ لمن يكثر مِنْهُ الهمزُ واللَّمْز بِالنَّاسِ وَقَالُوا رجلٌ نَمٌّ ورجلٌ نَوْمٌ يُرِيد النَّامَّ والنائِمَ وَمَاء صرىً يُرِيد صَرٍ: وَهُوَ الْوَاقِف فِي موضعٍ وصَرِيَ يَصْرَى صَرىً وَهُوَ صَرٍ وصَرىً للبن إِذا تغيَّر فِي الضّرع كَأَنَّهُ المجموعُ كَمَا يَقُولُونَ هُوَ رِضاً للمرضِيِّ وصَرىً أَيْضا للمجتمع كَمَا يُقَال للْفَاعِل على لفظ الْمصدر وَقَالُوا مَعْشَرٌ كَرَم على معنى كِرام، قَالَ: ين عينِ الْفِعْل وَهُوَ الْحَرْف الثَّانِي مِنْهُ والفاعلُ يَأْتِي بِفَتْح عينِ الفعلِ تَقول: رجل هُزْأَةٌ وضُحْكةٌ وسُخْرة: إِذا كَانَ يُسخَر ويُضْحَك مِنْهُ وَإِن كَانَ هُوَ الفاعلَ قلت رجل هُزَأَةٌ وضُحَكةٌ وسُبَبةٌ إِذا فعل ذَلِك بالناسِ وَمِنْه قَول الله تَعَالَى: (وَيْلٌ لكلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) .
وَهُوَ لمن يكثر مِنْهُ الهمزُ واللَّمْز بِالنَّاسِ وَقَالُوا رجلٌ نَمٌّ ورجلٌ نَوْمٌ يُرِيد النَّامَّ والنائِمَ وَمَاء صرىً يُرِيد صَرٍ: وَهُوَ الْوَاقِف فِي موضعٍ وصَرِيَ يَصْرَى صَرىً وَهُوَ صَرٍ وصَرىً للبن إِذا تغيَّر فِي الضّرع كَأَنَّهُ المجموعُ كَمَا يَقُولُونَ هُوَ رِضاً للمرضِيِّ وصَرىً أَيْضا للمجتمع كَمَا يُقَال للْفَاعِل على لفظ الْمصدر وَقَالُوا مَعْشَرٌ كَرَم على معنى كِرام، قَالَ: وأنْ يَعْرَينَ إِن كَسِيَ الجَواري فَتَنْبوُ العَيْنُ عَن كَرَم عِجافِ يُرِيد عَن كرائم وَقد يَأْتِي المصدرُ بِغَيْر هاءٍ فيكونُ كجِنس الْمصدر وَتدْخل عَلَيْهِ الهاءُ فتكونُ لواحدِه كَقَوْلِهِم شَمِطَ شَمَطَاً للمصدر وَيَقُولُونَ هَذَا شَمَطٌ للشعر الَّذِي فِيهِ سَوادٌ وبَياضٌ، وَيَقُولُونَ للواحدةِ مِنْهَا شَمَطَةٌ وَهَذَا شَيْب وَهَذِه شَيْبَة فيُشبِه هَذَا بَيْض وبَيْضَةٌ وجَوْز وجَوْزَةٌ.
هَذَا بَاب مَا تجيءُ فِيهِ الفِعْلة تُرِيدُ بهَا ضَرْبَاً من الفِعْل
وَذَلِكَ قَوْلك هُوَ حَسَنُ الطِّعْمة وَمثله قَتَلْته قِتْلةَ سَوْءٍ وبِئْسَتِ المِيتةُ وَإِنَّمَا تُرِيدُ الضَّرْب الَّذِي أصابَه من القَتْل وَالَّذِي هُوَ علَيْه من الطَّعْم ومثلُه الجِلْسة والقِعْدة والرِّكْبة وَقد تَجِيء الفِعْلة لَا يُراد بهَا هَذَا الْمَعْنى وَذَلِكَ نحوُ الشِّدَّة والشِّعْرة والدِّرْية وَنحن نقسِم هَذَا البابَ إِلَى قِسْمَيْه المشتملين عَلَيْهِ، اعْلَم أَن الفِعْلة قد تَجِيء على ضربَيْن أَحدهمَا للحالِ الَّتِي عَلَيْهَا الْمصدر وَلَا يُراد بهَا العددُ كَقَوْلِنَا فلَان حَسَن الرّكْبَة والجِلْسة يُرَاد بذلك أَنه مَتى رَكِبَ كَانَ رُكوبُه حَسَنَاً وَإِذا جلسَ كَانَ جُلوسُه حَسَنَاً فِي أوقاتِ ركوبِه وجُلوسِه وأنَّ ذَلِك عادتُه فِي

الرُّكوب والجُلوس وحَسَن الطِّعْمة: أَي ذَلِك فِيهِ موجودٌ لَا يُفارِقه وَالْوَجْه الآخر أَن يكونَ مصدرا كسائرِ المصادر لَا يُراد بِهِ حالُ الفاعلِ فِي فِعْله كَقَوْلِك دَرِيَ فلانٌ دِرْية ولفلانٍ شِدَّةٌ وبأسٌ وشعَر فلانٌ بالشيءِ شِعْرةً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا لَيْتَ شِعْري فِي هَذَا الْموضع اسْتِخْفَافًا وَالْأَصْل عِنْده لَيْتَ شِعْرَتي تُرِيدُ بهَا معنى عِلْمي ومعرِفتي وَمَا أشْعُره وأُسقِطت الهاءُ لكثرةِ استعمالهم وَأَنه صَار كالمثَل حَتَّى لَا يُقال لَيْتَ عِلْمي وَصَارَ بِمَنْزِلَة قَوْلهم ذهبَ فلَان بعُذْرة امْرَأَته: إِذا افْتَضَّها ثمَّ يُقَال للرجل المُبْتَدئ بالمرأةِ هَذَا أَبُو عُذْرِها فيحذفون الهاءَ لِأَنَّهُ صَار مثلا وَيُقَال تَسْمَعُ بالمُعَيْديِّ لَا أَن ترَاهُ وَهُوَ تَصْغِير مَعَدِّيٍّ بتَشْديد الدالِ وَكَانَ حقُّه أنيقال مُعَيْدِّيٌّ بتَشْديد الدَّال وَالْيَاء ويخفِّفون الدالَ فِي تسمَع بالمعيْدي لِأَنَّهُ مَثَل وتجيء فِعْلة مصدرا لما كانَ فاءُ الْفِعْل مِنْهُ واواً كَقَوْلِك وَزَنَ وَزْنَاً ووِزْنَةً ووَعَدَ وَعْدَاً وعِدَةً ووَثِقَ بِهِ ثِقةً وَأَصله وِزْنةً ووِعْدةً ووِثْقةً وَتقول هُوَ بزِنَته تُرِيدُ بقَدْره وَيُقَال العِدَة كَمَا تَقول القِتْلة والضِّبْعة والقِحَة يَقُولُونَ وَقاحٌ بيِّنُ القِحَة لَا تُريد شَيْئا من هَذَا كَمَا تَقول الشِّدَّة والدِّرْية والرِّدَّة وَأَنت تُرِيدُ الارتداد لِأَن القِحَة مصدر لَا تُرِيدُ بِهِ حالَ الْفِعْل بل يكونُ بِمَنْزِلَة الشِّدَّةِ والدِّرْية وَأنْشد أَبُو عَليّ بَيْتا فَاسِدا ذكر أَن المازنيِّ لم يُحسِن أَن يقرأه وَهُوَ: فَرُحْنَ ورُحتُ إِلَى قَليلٌ رِدَّتي إِلَّا أَمَامِي وَلم نعلم أحدا يرويهِ وَهُوَ ناقصٌ مكسورٌ قَالَ: فاستدللت مِنْهُ على مَا لَو جُعل تَماماً لَهُ لم يبعُد وَلم يخرُج عَمَّا دلَّ عَلَيْهِ بقيةُ الْبَيْت وَهُوَ: فَرُحْنَ ورُحتُ مِنْهُ إِلَى ثَفالٍ قَليلٌ رِدَّتي إِلَّا أَمَامِي ? ? ? كَأَن قائلَ هَذَا الشّعْر شيخ قد كَبِرَ فَإِذا رَكِبَ لم يُمكنه أَن يردَّ مَا يركبُه إِلَى خلفِه لعَجْزه والثَّفال: البطيءُ الَّذِي لَا يَنْبَعثُ فَإِذا لم يَرْجِع إِلَى خَلْفِه وَهُوَ على ثَفال فَهُوَ إِذا كَانَ على غيْرِه أبعدُ من الرُّجوع وَإِذا أردْت المرَّة الواحدةَ من الْفِعْل جئتَ بِهِ أبدا على فَعْلة على الأَصْل لِأَن الأَصْل فَعْل فَإِذا قلتَ الجُلوس والذَّهاب وغيرُ ذَلِك فقد أَلْحَقت زيادةٌ لَيست من الأصلِ وَلم تكُن فِي الْفِعْل وَلَيْسَ هَذَا الضَّرْبُ من المصادر لَازِما بزياداتهِ لبابِ فَعَلَ كلُزوم الإفْعال والاسْتِفعال ونحوِهما لأفعالهما فَإِذا جاؤا بالمرَّة جاؤا بهَا على فَعْلَة كَمَا جاؤا بتَمْرة على تَمْر وَذَلِكَ قَوْلك قَعَدْت قَعْدَةً وأَتَيْت أَتْيَةً، قَالَ أَبُو عَليّ: اعْلَم أَن أصلَ الْمصدر فِي الثُّلاثيِّ فَعْل بِفَتْح الفاءِ وتسكين الْعين وَإِن نُطق بِغَيْرِهِ وزِيدَ فِيهِ زياداتٌ وَاسْتدلَّ سِيبَوَيْهٍ أَنه قد يُقَال فِي المرَّة الواحدةِ فَعْلَة وَإِن كَانَ فِي الْمصدر زيادةٌ كَقَوْلِهِم جَلَسْت جَلْسَة وقُمتُ قَوْمَةً وشَرِبْت شَرْبةً والمرةُ الواحدةُ إِذا كَانَت بِالْهَاءِ فالبابُ فِي الجِنس أَن يكونَ بطرح الْهَاء من ذَلِك اللَّفْظ كَقَوْلِهِم تَمْرة وتَمْر وجَمْرة وجَمْر وَكَانَ الأَصْل أَن تَقول جَلَسَ جَلْسَاً وقَعَدَ قَعْدَاً لِأَن الواحدَ قَعْدَةٌ وجَلْسَةٌ وَلَكنهُمْ تصرَّفوا فِي مصَادر الثلاثي فزادوا وغيَّروا كالجُلوس والذَّهاب والقِيام، وَمَا كَانَ فِيهِ الزِّياداتُ من الْأَفْعَال الثُّلاثية أَو كَانَ على أكثرَ من ثَلاثةٍ فالمصدر لَا يتغيَّر كالأفعال فِي مصدر أَفْعَلَ كَقَوْلِك أَكْرَمَ إكْراماً وأَمْضَى إمْضاء والاستفعال فِي مصدرِ اسْتَفْعَل كَقَوْلِك اسْتَغْفَر اسْتِغْفاراً واسْتَخْرَج اسْتِخْراجاً وَقد يزِيدُونَ الهاءَ على الْمصدر الَّذِي فِيهِ الزيادةُ يُريدون بِهِ مرّة وَاحِدَة كَقَوْلِك أَتَيْتُه إتْيانةً ولَقيته لِقاءةً وَاحِدَة فجاؤا بِهِ على الْمصدر المستعمَل فِي الْكَلَام كَمَا قَالُوا أَعْطَى إعْطاءةً واستُدرِج استِدراجةً، وَمَا كَانَ من الْفِعْل على أكثرَ من ثَلَاثَة فالمرَّة الواحدةُ بِزِيَادَة الهاءِ على مصدرِ المستعملِ لَا غيرُ كالاسْتِغْفارة والإعْطاءَةِ والتَّكْبيرة يُرَاد بذلك كلِّه مرَّةً وَاحِدَة وَقَالُوا غَزاة فأرادوا عملَ وَجْهٍ واحدٍ وَقَالُوا حِجَّة يُرِيدُونَ عملَ سنةٍ واحدةٍ وَلم يجيؤا بِهِ على الأَصْل أَي إِنَّه كَانَ حقُّه للمرةِ الواحدةِ غَزْوَةً وحَجَّةً وَلكنه جُعل اسْما لعملِ سنةٍ واحدةٍ فِي الْحَج وغَزْوٍ فِي وَجْهٍ واحدٍ وَقَالُوا قَنمةٌ وسَهَكَةٌ وخَمَطةٌ جَعَلُوهُ اسْما لبَعض

الرِّيح كالبَنَّة والشَّهْدة والعَسَلة وَلم يُرَد بِهِ فَعَلَ فَعْلَة أَعنِي أَن القنمة اسمٌ للرائحة الْمَوْجُودَة فِي الْوَقْت والخَمَطة تغيُّر الشَّراب إِلَى الحُموضة والبنَّة رائحةُ موضعِ الغَنَم وأبعارِها.
هَذَا بابُ نَظائرِ مَا ذكرْنا من بَناتِ الياءِ والواوِ الَّتِي الياءُ والواوُ منهنَّ فِي موضِع اللامات
ِ فمذهبُ أبي الْعَبَّاس أَن فَاء الْفِعْل سقطتْ فِي الْمصدر كسُقوطها فِي الْفِعْل وأنَّ التاءَ الباقيةَ هِيَ تاءُ افتعلَ فَلهَذَا وَزنه بتُعَلٍ، وَقَالَ الزّجاج: هُوَ فُعَلٌ وَكَانَ يقولُ إِن تَقَي الَّذِي هَذَا مصدرُه لَا يتعدَّى وَإنَّهُ يُقَال فِيهِ تَقَي يَتْقي وَإِن قَوْلهم تَقَي يَتَقي مُخفَّف من اتَّقى يتَّقي وَهُوَ متعدٍّ وَكَانَ يزْعم أَن سِيبَوَيْهٍ إِنَّمَا قَالَ فِي هُدىً إِنَّه لم يَجِيء غيرُه يُرِيد فِي الْفِعْل المتعدِّي وَأَن سُرىً مصدر فعلٍ غير متعدٍّ فَحَمله ذَلِك أَن قَالَ تُقىً مصدر فعل لَا يتعدَّى وَالَّذِي قَالَه غير معروفٍ لِأَنَّهُ لَا يُعرف تَقَي يَتْقِي وَلَا يُؤمر مِنْهُ باتْقِ كَمَا يُقَال ارْمِ وبُكاً فِيهِ لُغَتَانِ المدُّ

والقصرُ وَكَأن القَصْر تخفيفٌ وَالْأَصْل المدُّ لِأَنَّهُ صوتٌ والصَّوتُ بَابه أَن يجيءَ على فُعال فِي المصادر وَقد مضى الكلامُ على نَحْو ذَلِك، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَذَلِكَ لِأَن الفعلَ لَا يكونُ مصدرا فِي هَدَيْت فَصَارَ هَذَا عِوَضاً مِنْهُ وَفِي النَّاس من قَالَ لِأَن الْفِعْل لَا يكونُ مصدرا فِي هَدَيْت فَصَارَ هَذَا عِوَضاً من الْفِعْل لِأَن الْفِعْل يكثر فِي المصادر وَقَالُوا قَلَيته قِلىً وقَرَيْته قِرىً فأشْركوا بَينهمَا يَعْنِي بَيْنَ فِعَلٍ فِي قِلىً وبينَ فُعَلٍ فِي هُدىً فَصَارَ هَذَا البِناآن عوضا من الْفِعْل فِي الْمصدر لِأَن الأَصْل الفَعْل وَكَانَ حَقه أَن يُقَال فِي الأَصْل هَدَيْته هَدْيَاً وقَلَيْته قَلْيَاً وقَرَيْته قَرْيَاً فَدخل كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا على صَاحبه كَمَا قَالُوا كِسْوةٌ وكُساً وجِذْوةٌ وجُذاً وصُوَّة وصُوىً وفَعِلٌ وفُعَلٌ أَخَوان لِأَنَّك إِذا جمعتَ فِعْلةً قلت فَعِلٌ وَإِذا جمعت فُعْلة قلت فُعَلٌ فَلم تَزِدْ على فتْح الثَّانِي فيهمَا وَكَذَلِكَ إِذا جمعتها بِالتَّاءِ جَازَ فِي كل وَاحِد مِنْهُمَا ثلاثُ لُغَات الِاتِّبَاع وَفتح الثَّانِي وتسكينُه تَقول فِي ظُلْمة ظُلُمات وظُلَمات وظُلْمات وَفِي كِسْرة كِسِرات وكِسَرات وكِسْرات فهما يجريان مَجْرَىً وَاحِدًا وَفِي المعتلِّ يُقَال رُشْوة ورُشاً ورِشاً ورِشْوةٌ ورُشاً ورِشاً وَكَذَلِكَ فِي كِسْوة وجِذْوة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا شَرَيْته شِراً ورَضيته رِضاً فالمعتل يختصُّ بأشياءَ واختصاصُ المعتلِّ وفُعَلٌ لَا يُوجد فِي غير المعتلِّ وَقَالُوا عَتا يَعْتُو عُتُوَّاً ودَنا يَدْنو دُنُوَّاً وثَوى يَثْوي ثُوِيَّاً ونَمى يَنْمى نَماءً وبَدا يبْدو بَداءً ونَثا يَنْثو نَثاءً وقَضى يَقْضي قَضاءً وَقد قُصِر بَداً ونَثا وَإِنَّمَا كثُرا الفَعال فِي هَذَا كَراهيةَ الياآت مَعَ الكسرة والواوات مَعَ الضمَّة يُرِيد أَنهم عدَلوا عَن فُعول إِلَى فَعال لأَنهم لَو جاؤا بِهِ على فُعول قَالُوا بَدا بُدُوَّاً ونَثا نُثُوَّاً وقَضى قُضِيَّاً كَمَا قَالُوا ثَوى ثُوِيَّاً ودَنا دُنُوَّاً على أَن الفَعال جَاءَ فِي غير المعتلِّ نَحْو الذَّهاب والثَّبات والصَّواب وَقَالُوا جَرى جَرْيَاً كَمَا قَالُوا سَكَتَ سَكْتَاً وَقَالُوا زَنا زِناً وشَرى يَشْري شِرىً والتُّقى فَصَارَ عِوَضاً من فِعَلٍ أَيْضا فعلى هَذَا يَجْري المعتلُّ الَّذِي حرفُ الاعتلالِ فِيهِ لازمٌ وَقد جَاءَ المدُّ فِي زِناً وشِراً لِأَنَّهُ فِعل يَقع من اثْنَيْنِ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا يفْعَل مثلَ فِعْل الآخر فَصَارَ بِمَنْزِلَة ضاربْتُه ضِراباً وقاتَلْته قِتالاً وَقَالُوا قومٌ غُزَّاً وبُدَّاً وعُفَّىً كَمَا قَالُوا ضُمَّر وشُهَّد وقُرَّح وَقَالُوا السُّقَّاء والجُنَّاء كَمَا قَالُوا الجُلاَّس والعُبَّاد والنُّسَّاك، قَالَ أَبُو عَليّ: ذكر سِيبَوَيْهٍ جمعَ الْفَاعِل فِي هَذَا الْموضع وَلَيْسَ ببابٍ لَهُ شَاهدا على مَا جَاءَ من المصادر مَقْصُورا وممدوداً كَقَوْلِهِم بَداً وبَداءٌ وَمَا جَاءَ على فَعَلٍ وفَعال فالفَعَل نَحْو الحَلَب والسَّلَب والجَلَب والفَعال نَحْو الذَّهاب والثَّبات وَمثله فِي أَسمَاء الفاعلين فُعَّلٌ وفُعَّال بثبات الألفِ قبل آخِره وسُقوطِها والجُنَّاء

طارق بن الأشيم الأشجعي أبو أبي مالك الأشجعي سكن الكوفة

معجم الصحابة للبغوي

[باب من اسمه طارق]

طارق بن الأشيم الأشجعي أبو أبي مالك الأشجعي
سكن الكوفة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.
1355 - حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي نا خلف بن خليفة عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه//318// قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف حول البيت، فإذا ازدحم الناس على الحجر [استلمه] رسول الله صلى الله عليه وسلم بمحجن بيده.
قال أبو القاسم: ولا أعلم روى هذا غير محمد بن عبد الرحمن الثقفي.

1356 - حدثني جعفر بن محمد بن شاكر قال: حدثني شريح بن النعمان نا خلف بن خليفة نا أبو مالك الأشجعي عن أبيه قال: قال

قباث بن أشيم ويقال ابن رستم سكن المدينة

معجم الصحابة للبغوي

قباث بن أشيم
ويقال ابن رستم سكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال محمد بن سعد: قباث بن أشيم بن عامر بن الملوح بن يعمر وهو الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث شهد بدرا مع المشركين وكان له ذكر ثم أسلم بعد ذلك وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم بعض مشاهده وكان على مجنبة أبي عبيدة يوم اليرموك.
أخبرنا عبد الله قال حدثني أحمد بن منصور قال نا أبو صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عن عبد الرحمن بن زياد عن قباث بن رستم الليثي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلاة الرجلين. وذكر الحديث وقال قباث بن رستم.
186- أشيم الضبابي
ب س: أَشِيمُ الضَّبَّانِيُّ قتل في حياة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(64) أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، حدثنا قُتَيْبَةُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَلا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا، حَتَّى أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلابِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ: وَرِثَتْ امْرَأَةُ أُشَيْمَ الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(65) وأخبرنا أَبُو مُوسَى الأَصْفَهَانِيُّ، إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ وَأَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالا: أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَبُو الشَّيْخِ، أخبرنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِيَاسٍ، أخبرنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عن مَالِكٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ قَتْلُ أَشْيَمَ خَطَأٌ.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، وَأَبُو مُوسَى.
843- الحارث بن أشيم
د ع: الحارث بْن أشيم بْن رافع بْن امرئ القيس بْن زيد بْن عبد الأشهل كذا نسبه ابن لهيعة، عن الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار، ثم من الأوس من بني عبد الأشهل.
قال أَبُو نعيم: وقال أَبُو معشر نجيح المدني: الحارث بْن أوس، وسنذكره إن شاء اللَّه تعالى.
وقال ابن إِسْحَاق: الحارث بْن أنس بْن رافع، ومثله قال ابن الكلبي.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
2533- صلة بن أشيم
س: صلة بْن أشيم العدوي من عدي الرباب، وهو عدي بْن عبد مناة بْن أد بْن طابخة.
أورده سَعِيد القرشي.
روى حماد بْن سلمة، عن ثابت البناني، عن صلة بْن أشيم، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من صلى صلاة لا يذكر فيها شيئًا من أمر الدنيا، لم يسأل اللَّه شيئًا من أمر إلا أعطاه ".
صلة هذا قتل بسجستان سنة خمس وثلاثين، وكان عمره ثلاثين ومائة سنة، وقد ذكر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلة فقال، فيما روى يزيد بْن جابر، قال: بلغنا أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " يكون في أمتي رجل، يقال له: صلة، يدخل الجنة بشفاعته كذا وكذا ".
أخرجه أَبُو موسى.
2590- طارق بن أشيم
ب د ع: طارق بْن أشيم بْن مسعود الأشجعي والد مالك الأشجعي، واسم أَبِي مالك سعد.
يعد طارق في الكوفيين، روى عنه ابنه أَبُو مالك.
(649) أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حدثنا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، عن أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ

2786- عبادة بن الأشيب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2786- عبادة بن الأشيب
د ع: عبادة.
بضم العين وفتح الباء المخففة، وبعد الدال هاء، هو عبادة بْن الأشيب العنزي، عداده في أهل فلسطين، روى عنه أَنَّهُ قال: خرجت إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلمت، وكتب لي كتابًا: " بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من نبي اللَّه لعبادة بْن الأشيب العنزي: إني أمرتك عَلَى قومك، ممن جرى عليه عمالي وعمل بني أبيك، فمن قرئ عليه كتابي هذا، فلم يطع، فليس له من اللَّه معون "، قال: فأتيت قومي، فأسلموا.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
عنزي: بسكون النون، نسبة إِلَى عنز بْن وائل بْن قاسط بْن هنب بْن أفصى، وعنز: أَبُو بكر بْن وائل.

3273- عبد الرحمن بن أشيم

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3273- عبد الرحمن بن أشيم
ب د ع: عَبْد الرَّحْمَن بْن أشيم الأنماري، وقيل: الْأَنْصَارِيّ قَالَ أَبُو عُمَر: أظنه حليفًا لهم، قَالَ سَلَمة بْن وردان: رَأَيْت أنس بْن مَالِك، وسلمة بْن الأكوع، وعَبْد الرَّحْمَن بْن أشيم من بني أنمار، وكلهم صحبوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يغيرون الشيب.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
4256- قباث بن أشيم
ب د ع: قباث بْن أشيم بْن عَامِر بْن الملوح بْن يعمر الشداخ بْن عوف بْن كعب بْن عَامِر بْن ليث بْن بَكْر بْن عَبْد مناة بْن كنانة الكناني الليثي من بلملوح.
وذكره أَبُو عُمَر، فَقَالَ: الكناني، وَيُقَال: الليثي، وَيُقَال: التميمي، والأكثر ينسبه إِلَى كنانة، سكن دمشق.
وشهد بدرًا مَعَ المشركين، ثُمَّ أسلم فحسن إسلامه، وكان قديم المولد، أدرك عَبْد شمس وعقل مجيء الفيل إِلَى مكَّة، ورأى روثه أخضر محيلًا، ثُمَّ شهد اليرموك، وكان عَلَى إحدى المجنبتين، سأله عَبْد الملك بْن مروان، فَقَالَ: أنت أكبر أم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: بل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكبر مني، وأنما أسن مِنْهُ.
رَوَى أَصْبَغُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: كَانَ إِسْلامُ قُبَاثَ بْنِ أُشَيْمٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّ رَجُلا مِنْ قَوْمِهِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ، أَتَوْهُ، فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ خَرَجَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى دِينٍ غَيْرِ دِينِنَا، فَقَامَ قُبَاثُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ: " اجْلِسْ يَا قُبَاثُ، أَنْتَ الَّذِي قُلْتَ: لَوْ خَرَجَتْ نِسَاءُ قُرَيْشٍ بِأَكِمَّتِهَا رَدَّتْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ "؟ قَالَ قُبَاثُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَحَرَّكَ بِهِ لِسَانِي، وَلا تَرَمْرَمَتْ بِهِ شَفَتَايَ، وَلا سَمِعَهُ أُذُنَايَ، وَمَا هُوَ إِلا شَيْءٌ هَجَسَ فِي نَفْسِي، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ.
روى عَنْهُ عَامِر بْن زياد الليثي، وغيره، ومن حديثه فِي فضل صلاة الجماعة.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
قلت: قول أَبِي عُمَر: قيل كناني، وقيل: ليثي، هما واحد، فإن ليثًا بطن من كنانة.
وقَالَ ابْن دريد: سَمِعْتُ العرب قباثًا، ولا أعلم اشتقاقه، قَالَ: وسألت أبا حاتم عَنْهُ، فلم يعرفه.
قباث: بضم القاف وبالباء الموحدة، وآخره ثاء مثلثة قاله ابْن ماكولا، والصواب فتح القاف.
والله أعلم.

5234- النعمان بن أشيم

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5234- النعمان بن أشيم
ب د ع: النعمان بن أشيم أَبُو هند الأشجعي وقيل: اسمه رافع.
لَهُ صحبة، وهو كوفي، وهو مشهور بكنيته.
قَالَ البخاري ومسلم: أدرك أَبُو هند النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ ابنه نعيم بن أبي هند، أَنَّهُ قَالَ: حججت مع أبي وعمي، فقال لي أبي: ترى ذاك صاحب الجمل الأحمر الَّذِي يخطب؟ ذاك رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثلاثة.

6498- عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أشياخ من الأنصار

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6498- عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أشياخ من الأنصار
د ع: عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أشياخ من الأنصار: " أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى أن يروع المسلم ".
أخرجاه أيضًا.

6524- إسماعيل بن أمية، عن رجل من بني حارثة، عن أشياخ من قومه إسماعيل بن

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6524- إسماعيل بن أمية، عن رجل من بني حارثة، عن أشياخ من قومه إسماعيل بن
إسماعيل بن أمية عن رجل من بني حارثة، عن أشياخ من قومه، أن بعيرا تردى في عين، فلم يقدروا على منحره، فذكوه في خاصرته، فسألوا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أكله فأمرهم بأكله.
(2095) أخبرنا أبو أحمد، بإسناده عن أبي داود، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني حارثة، " أنه كان يرعى لقحة بشعب من شعاب أحد، فأخذها الموت ولم يجد شيئا ينحرها به، فوجأها في لبتها حتى أهريق دمها، ثم جاء إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبره بذلك، فأمره بأكلها "
بوزن أحمد [ (1) ] ، الضّبابي- بكسر المعجمة بعدها موحدة وبعد الألف أخرى. قتل في عهد النبي ﷺ مسلما، فأمر الضحاك بن سفيان أن يورث امرأته من ديته.
أخرجه أصحاب السّنن، من حديث الضحاك. وأخرجه أبو يعلى، من طريق مالك، عن الزهري، عن أنس، قال: قتل أشيم خطأ. وهو في الموطّأ عن الزّهريّ بغير ذكر أنس.
قال الدّار الدّارقطنيّ في «الغرائب» : وهو المحفوظ.
وروى أبو يعلى أيضا، من حديث المغيرة بن شعبة- أن النبي ﷺ كتب إلى الضحاك أن يورث امرأة أشيم من دية زوجها، ورواه ابن شاهين، من طريق ابن إسحاق: حدثني الزّهريّ، قال: حدّثت عن المغيرة أنه قال: حدّثت عمر بن الخطاب بقصة أشيم، فقال:
لتأتيني على هذا بما أعرف، فنشدت الناس في الموسم فأقبل رجل يقال له زرارة بن جزي، فحدثته عن النبيّ ﷺ بذلك.
ذكره ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن
عبد اللَّه بن مكنف [ (1) ] الحارثي فيمن قسم له عمر بن الخطاب من وادي القرى، قال: فكان مما قسم لعثمان، وعامر بن ربيعة، وعمرو بن سراقة، والأشيم، وعبد اللَّه بن الأرقم، وغيرهم، أخرجه عمر بن شبّة في «أخبار المدينة» من طريق ابن إسحاق.
باب الألف بعدها صاد

ز أبيّ بن أشيم النهشلي

الإصابة في تمييز الصحابة

سيد بني جرول. يأتي خبره في ترجمة الأشهب بن رميلة.

ز رافع بن أشيم الأشجعي

الإصابة في تمييز الصحابة

أبو هند، والد نعيم بن أبي هند، ويقال اسمه النعمان. يأتي في الكنى]
«2» .

ز الزّبير بن الأشيم الأسديّ

الإصابة في تمييز الصحابة

والد عبد اللَّه بن الزبير الشاعر المشهور.
ذكر أبو الفرج الأصبهانيّ في ترجمة عبد اللَّه بن الزبير المذكور ما يدل على أن لأبيه إدراكا، فإنه أنشد لعبد اللَّه شعرا ذكر فيه أنه كان عند عثمان
«1» .
الزاء بعدها الحاء
بوزن أحمد بمعجمة وتحتانية، أبو الصهباء العبديّ.
تابعيّ مشهور، أرسل حديثا، فذكره ابن شاهين، وسعيد بن يعقوب في الصحابة، وهو من طريق حماد عن ثابت عنه عن النبي ﷺ قال: «من صلّى صلاة لا يذكر فيها شيئا من أمر الدّنيا لم يسأل اللَّه شيئا إلّا أعطاه» .
وكذا أخرجه ابن شاهين. وذكره في التابعين البخاريّ، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وقال: قتل في أول ولاية الحجاج على العراق سنة خمس وسبعين. قال: وقيل في خلافة يزيد بن معاوية. وذكر أبو موسى أنه قتل بسجستان سنة خمس وثلاثين وهو ابن مائة وثلاثين سنة.
قلت: فعلى هذا فقد أدرك الجاهلية.
وروى أبو نعيم في «الحلية» من طريق ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: بلغنا أن النبي ﷺ قال: «يكون في أمّتي رجل يقال له صلة يدخل الجنّة بشفاعته كذا وكذا» «3» .
الصاد بعدها الياء
بن مسعود الأشجعيّ، والد أبي مالك.
قال البغويّ: سكن الكوفة. قال مسلم: تفرد ابنه بالرّواية عنه، وله عنده حديثان.
قلت: وفي ابن ماجة أحدهما، وصرّح فيه بسماعه من النّبي ﷺ. وفي السّنن حديث.
آخر عن أبي مالك الأشجعي: قلت لأبي: يا أبت، قد صليت الصّبح خلف رسول اللَّه ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ هاهنا بالكوفة نحوا من خمس سنين، أكانوا يقنتون؟ قال: يا بني، محدث.
وصححه التّرمذيّ. وأغرب الخطيب، فقال في كتاب «القنوت» : في صحبته نظر، وما أدري أيّ نظر فيه بعد هذا التّصريح، ولعله رأى ما أخرجه ابن مندة من طريق أبي الوليد عن القاسم بن معن، قال: سألت آل أبي مالك الأشجعي، أسمع أبوهم من النّبيّ ﷺ؟
قالوا: لا، وهذا نفي يقدم عليه من أثبت، ويحتمل أنه عنى بقوله: أبوهم أبا مالك، وهو كذلك لا صحبة له، إنما الصّحبة لابنه. واللَّه أعلم.

عبد الرحمن بن أشيم

الإصابة في تمييز الصحابة

بمعجمة مصغّرا، الأنماري.
وقال ابن أبي حاتم: له صحبة. وقال ابن السكن يقال: إن له صحبة. وقال ابن حبان
في الصحابة: له رؤية. وقال البخاري: لا نعرف له صحبة إلا في حديث سلمة بن وردان، ثم أخرج من طريق يونس بن يحيى، عن سلمة بن وردان، قال: رأيت أنسا، وسلمة بن الأكوع، وعبد الرحمن بن أشيم، وكلّهم قد صحب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لا يغيرون شيبهم.
ورواه الواقديّ أيضا عن سلمة، وأخرجه ابن السكن، من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض عن سلمة.
بوزن أحمد [ (1) ] ، الضّبابي- بكسر المعجمة بعدها موحدة وبعد الألف أخرى. قتل في عهد النبي ﷺ مسلما، فأمر الضحاك بن سفيان أن يورث امرأته من ديته.
أخرجه أصحاب السّنن، من حديث الضحاك. وأخرجه أبو يعلى، من طريق مالك، عن الزهري، عن أنس، قال: قتل أشيم خطأ. وهو في الموطّأ عن الزّهريّ بغير ذكر أنس.
قال الدّار الدّارقطنيّ في «الغرائب» : وهو المحفوظ.
وروى أبو يعلى أيضا، من حديث المغيرة بن شعبة- أن النبي ﷺ كتب إلى الضحاك أن يورث امرأة أشيم من دية زوجها، ورواه ابن شاهين، من طريق ابن إسحاق: حدثني الزّهريّ، قال: حدّثت عن المغيرة أنه قال: حدّثت عمر بن الخطاب بقصة أشيم، فقال:
لتأتيني على هذا بما أعرف، فنشدت الناس في الموسم فأقبل رجل يقال له زرارة بن جزي، فحدثته عن النبيّ ﷺ بذلك.
ذكره ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن
عبد اللَّه بن مكنف [ (1) ] الحارثي فيمن قسم له عمر بن الخطاب من وادي القرى، قال: فكان مما قسم لعثمان، وعامر بن ربيعة، وعمرو بن سراقة، والأشيم، وعبد اللَّه بن الأرقم، وغيرهم، أخرجه عمر بن شبّة في «أخبار المدينة» من طريق ابن إسحاق.
باب الألف بعدها صاد

ز أبيّ بن أشيم النهشلي

الإصابة في تمييز الصحابة

سيد بني جرول. يأتي خبره في ترجمة الأشهب بن رميلة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت