التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الإسَاءة: ما يوجب التضليلَ واللوم قيل: هو أفحشُ من الكراهة، وقيل: أدونُ منه.
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْسَاءَةُ لُغَةً: خِلاَفُ الإِْحْسَانِ، يُقَال: أَسَاءَ الرَّجُل إِسَاءَةً، خِلاَفُ أَحْسَنَ، وَأَسَاءَ إِلَيْهِ خِلاَفُ أَحْسَنَ إِلَيْهِ، وَأَسَاءَ الشَّيْءَ أَفْسَدَهُ، وَلَمْ يُحْسِنْ عَمَلَهُ، وَالإِْسَاءَةُ اسْمٌ لِلظُّلْمِ وَلِلْمَعْصِيَةِ (1) . وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لَهُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (2) ، وَمِنْ ذَلِكَ إِطْلاَقُهُمُ الإِْسَاءَةَ عَلَى إِضْرَارِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ بِالآْخَرِ (3) . وَفِي مِنَحِ الْجَلِيل: نُدِبَ لِلْقَاضِي تَأْدِيبُ مَنْ أَسَاءَ عَلَيْهِ (أَيْ تَعَدَّى) بِمَجْلِسِ حُكْمِهِ بِقَوْلِهِ: ظَلَمْتَنِي، أَوْ جُرْتَ عَلَيَّ، وَيَسْتَنِدُ الْقَاضِي فِيهِ لِعِلْمِهِ، فَيُؤَدِّبُهُ، وَإِنْ لَمْ تَشْهَدْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، أَمَّا مَنْ أَسَاءَ (إِلَيْهِ) فِي غَيْرِ مَجْلِسِهِ فَلاَ يُؤَدِّبُهُ بِنَفْسِهِ، وَلْيَرْفَعْهُ لِقَاضٍ آخَرَ. وَقَال ابْنُ رُشْدٍ: لِلْقَاضِي الْفَاضِل الْعَدْل أَنْ يَحْكُمَ لِنَفْسِهِ، وَالْعُقُوبَةُ عَلَى مَنْ تَنَاوَلَهُ بِالْقَوْل وَأَذَاهُ وَهُوَ غَائِبٌ (4) . وَفِي الْمُغْنِي لاِبْنِ قُدَامَةَ: لِلْقَاضِي أَنْ يُؤَدِّبَ الْخَصْمَ، إِذَا افْتَأَتَ عَلَيْهِ، بِأَنْ يَقُول: حَكَمْتَ عَلَيَّ بِغَيْرِ الْحَقِّ، أَوِ ارْتَشَيْتَ (5) . وَبَعْضُ الأُْصُولِيِّينَ يَعْتَبِرُ الإِْسَاءَةَ مَرْتَبَةً بَيْنَ الْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ وَالتَّنْزِيهِيَّةِ، فَهِيَ أَفْحَشُ مِنَ الْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ، وَأَدْوَنُ مِنَ الْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ تَارِكَ سُنَّةِ الْهُدَى - كَالأَْذَانِ وَالْجَمَاعَةِ - مُسِيءٌ يَسْتَوْجِبُ اللَّوْمَ (6) . وَقَال الْفَتُوحِيُّ: يُسَمَّى الْحَرَامُ مَحْظُورًا وَمَمْنُوعًا وَمَعْصِيَةً وَقَبِيحًا وَسَيِّئَةً. وَيُقَال لِفَاعِل الْمَكْرُوهِ: مُخَالِفٌ وَمُسِيءٌ وَغَيْرُ مُمْتَثِلٍ، مَعَ أَنَّهُ لاَ يُذَمُّ فَاعِلُهُ، وَلاَ يَأْثَمُ عَلَى الأَْصَحِّ، قَال الإِْمَامُ أَحْمَدُ، فِيمَنْ زَادَ عَلَى التَّشَهُّدِ: أَسَاءَ. وَظَاهِرُ كَلاَمِ بَعْضِهِمْ أَنَّ الإِْسَاءَةَ تَخْتَصُّ بِالْحَرَامِ، فَلاَ يُقَال أَسَاءَ إِلاَّ لِفِعْلٍ مُحَرَّمٍ (7) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الضَّرَرُ: 2 - الضَّرَرُ لُغَةً: ضِدُّ النَّفْعِ، وَاصْطِلاَحًا: إِلْحَاقُ مَفْسَدَةٍ بِالْغَيْرِ (8) . وَضَرَّهُ يَضُرُّهُ: إِذَا فَعَل بِهِ مَكْرُوهًا (9) . فَالإِْسَاءَةُ وَالضَّرَرُ يَلْتَقِيَانِ فِي الْمَعْنَى، إِلاَّ أَنَّ الإِْسَاءَةَ قَبِيحَةٌ، وَأَمَّا الْمَضَرَّةُ فَقَدْ تَكُونُ حَسَنَةً، إِذَا قُصِدَ بِهَا وَجْهٌ يَحْسُنُ، نَحْوَ الْمَضَرَّةِ بِالضَّرْبِ لِلتَّأْدِيبِ وَبِالْكَدِّ لِلتَّعَلُّمِ وَالتَّعْلِيمِ (10) . ب - التَّعَدِّي: 3 - التَّعَدِّي: مُجَاوَزَةُ الشَّيْءِ إِلَى غَيْرِهِ، وَالتَّعَدِّي الظُّلْمُ (11) ، فَالإِْسَاءَةُ وَالتَّعَدِّي قَدْ يَلْتَقِيَانِ فِي الْمَعْنَى. الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 4 - يُمْكِنُ إِجْمَال حُكْمِ الإِْسَاءَةِ بِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ مَعْصِيَةً كَزِنَى، أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ، أَوْ تَرْكِ فَرْضٍ أَوْ وَاجِبٍ، أَوْ كَانَتْ تَعَدِّيًا وَظُلْمًا لِلْغَيْرِ، كَسَبٍّ وَشَتْمٍ وَأَخْذِ مَالٍ وَضَرْبٍ، فَهِيَ حَرَامٌ، تَسْتَوْجِبُ الْعُقُوبَةَ بِالْحَدِّ أَوِ التَّعْزِيرِ. وَإِنْ كَانَتْ مُخَالِفَةً لِلسُّنَّةِ الَّتِي تُعْتَبَرُ مِنَ الشَّعَائِرِ، كَالْجَمَاعَةِ وَالأَْذَانِ وَالإِْقَامَةِ فَهِيَ مَكْرُوهَةٌ، تَسْتَوْجِبُ اللَّوْمَ وَالْعِتَابَ (12) . مَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 5 - غَالِبًا مَا يُعَبِّرُ الْفُقَهَاءُ عَنِ الإِْسَاءَةِ بِالْمَعْنَى الْمَقْصُودِ مِنْهَا، وَهُوَ الضَّرَرُ وَالإِْضْرَارُ وَالظُّلْمُ، يَأْتِي هَذَا غَالِبًا فِي حُقُوقِ الاِرْتِفَاقِ، كَحَقِّ الشُّرْبِ، وَحَقِّ الطَّرِيقِ، وَحَقِّ الْمَسِيل، وَحَقِّ الْجِوَارِ. وَيُعَبِّرُونَ كَذَلِكَ بِالإِْسَاءَةِ عَنِ الْحَاصِل بِالْمَصْدَرِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَال أَطْلَقَ عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ اسْمَ الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ أَوِ الإِْتْلاَفِ، وَإِذَا كَانَ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِرْضِ أَطْلَقُوا اسْمَ السَّبِّ أَوِ الْقَذْفِ أَوِ الزِّنَى. وَإِذَا كَانَ مِنْ نَاحِيَةِ النَّفْسِ أَوِ الأَْطْرَافِ أَطْلَقُوا عَلَيْهِ اسْمَ الْجِنَايَةِ وَالْجِرَاحِ وَهَكَذَا. __________ (1) لسان العرب، والمصباح المنير، وترتيب القاموس المحيط 2 / 590 ط الرسالة، والطبري 15 / 24 ط بولاق الأولى، والفروق في اللغة لأبي هلال العسكري ص 13، والكليات للكفوي 1 / 18 (2) النظم المستعذب في شرح غريب المهذب، المطبوع بهامش المهذب 1 / 249 ط دار المعرفة، ومنح الجليل 4 / 148 ط النجاح ليبيا. (3) جواهر الإكليل 1 / 328، 329، ط دار المعرفة بيروت، ومنتهى الإرادات 3 / 106 ط دار الفكر. (4) منح الجليل4 / 148 ط النجاح ليبيا. (5) المغني 9 / 43 ط الرياض. (6) شرح المنار ص 587 ط العثمانية. (7) شرح الكوكب المنير ص 120، 130 ط السنة المحمدية. (8) لسان العرب والمصباح المنير. (9) الفتح المبين شرح الأربعين لابن حجر ص 237 (10) الفروق في اللغة ص 13 (11) تاج العروس، والمصباح المنير، ونيل الأوطار 1 / 173 ط العثمانية (12) المنار ص 587، وشرح الكوكب المنير ص 120، 130 |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
أساء إليه ضدّ: أحسن.
وإساءة: أفسده، وأسوت بين القوم: أصلحت. ويقال: آسى أخاه بنفسه وبماله، والإساءة منقولة عن ساء. «الكليات ص 114». |
|
الإِتْيانُ بِما يُشانُ بِهِ الشَّخْصُ ويُذَمُّ عليهِ مِن قَوْلٍ أو فِعْلٍ.
Offense: Saying or doing what is disgraceful and deserving of criticism. |