|
(الْأمين) الْحَافِظ الحارس والمأمون وَمن يتَوَلَّى رقابة شَيْء أَو الْمُحَافظَة عَلَيْهِ (ج) أُمَنَاء
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الأَمين:ضد الخائن: المذكور في القرآن المجيد، فقال جل وعلا: وهذا البلد الأمين، هو مكة.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الأمين: هو الذي يوجد عنده الأمانة.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إنسان العيون، في سيرة الأمين المأمون
للشيخ: علي الحلبي. وهو في مجلدين ضخمين. أوله: (حمدا لمن نضر وجوه أهل الحديث... الخ). ذكر فيه: أن (عيون الأثر) لابن سيد الناس، أحسن ما ألف فيه، لكنه أطال بذكر الإسناد. و (سيرة الشمس الشامي) أتى فيها بما هو في أسماع ذوي الأفهام كالمعادات، فرأى التلخيص لهاتين السيرتين، مع الضميمة إليهما، بإشارة الشيخ، أبي المواهب: محمد البكري. ثم إنه ذكر شيئا من أبيات القصيدة الهمزية للبوصيري، وتائية السبكي، مع ديوانه، المسمى: (ببشرى اللبيب، بذكر الحبيب). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحفة الأمين، فيمن يقبل قوله بلا يمين
لعلم الدين: صالح بن سراج الدين: عمر بن رسلان البلقيني. المتوفى: سنة (668)،... وثمانمائة. |
تكملة معجم المؤلفين
|
- المؤامرة الكبرى: اغتيال فلسطين ومحق العرب. - د. م: دار النيل، 1375 هـ.
- دراسة علمية مركزة عن الأسباب الحقيقية لنكبة فلسطين: 15 أيار 1948 م. - بيروت: دار النشر العربية، 1379 هـ. الأمين داود (000 - 139 هـ) (000 - 197 م) باحث مشارك. أستاذ بجامعة أم درمان الإسلامية. له مؤلفات قيمة عن الفكر الجمهوري - (فكر المرتد محمود محمد طه الذي قتل حداً أول عام 1984، والذي كان يفسر القرآن تفسيراً مخالفاً لتفسير أهل السنة، وكان قد ادعى النبوة) وله أيضاً مؤلفات في الختان الفرعوني. توفي في أواخر السبعينات (¬2). ¬__________ (¬2) زودني بهذه الترجمة الأستاذ عبد السيد عثمان من السودان. |
تكملة معجم المؤلفين
|
محمد المختار بن محمد الأمين الجكني الشنقيطي
(1337 - 1405 هـ) (1918 - 1985 م) العالم، المحدِّث، الأديب، أحد كبار علماء الإسلام. ولد في "الشقيق" على مقربة من مدينة الرشيد في موريتانيا. وكان جده المختار عالم زمانه في تلك البلاد، وكان والده رأس قبيلته. حفظ القرآن الكريم، وبدأ رحلة طويلة في طلب العلم قطع خلالها أكثر من خمسة آلاف كيلو متر على قدميه. وقصد الحج، وألقى عصاه في المدينة المنورة، وأكمل هناك تحصيله العلمي، ثم في مكة المكرمة على يد مشايخ أجلاء. درَّس في جدة والرياض، ثم في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. وكان ذا محصول علمي وفير، في التفسير والحديث وعلم الأنساب والرجال ثم التاريخ، ويحفظ أشعاراً كثيرة. |
سير أعلام النبلاء
|
1423- الأمين 1:
الخليفة أبو عبد الله محمد بن الرشيد هارون بن المهدي محمد بن المَنْصُوْرِ الهَاشِمِيُّ العَبَّاسِيُّ البَغْدَادِيُّ. وَأُمُّهُ زُبَيْدَةُ بِنْتُ الأمير جعفر بن المَنْصُوْرِ. عَقَدَ لَهُ أَبُوْهُ بِالخِلاَفَةِ بَعْدَهُ، وَكَانَ مَلِيْحاً بَدِيْعَ الحُسْنِ، أَبْيَضَ، وَسِيْماً طَوِيْلاً ذَا قُوَّةٍ وَشَجَاعَةٍ، وَأَدَبٍ وَفَصَاحَةٍ وَلَكِنَّهُ سَيِّئُ التَّدْبِيْرِ، مفرط التَّبْذِيْرِ أَرْعَنَ لَعَّاباً مَعَ صِحَّةِ إِسْلاَمٍ وَدِيْنٍ. يقال: قتل مرة أسدًا بيديه. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "3/ 336"، والعبر "1/ 325"، وشذرات الذهب لابن العماد "1/ 350"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "5/ 135". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن خزيمة، والعقبي، والأمين:
3138- ابن خُزَيْمَة 1: الشَّيْخُ المُحَدِّث الثِّقَة, أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ الفَضْلِ بنِ العَبَّاسِ بنِ خُزَيْمَةَ البَغْدَادِيُّ. سَمِعَ أَبَا قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيَّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ رَوْحٍ المَدَائِنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ السُّلَمِيّ, وَأَحْمَدَ بنَ سعيد الجمال, وطبقتهم ببغداد, ولم يرحل. حدَّث عنه: الدارقطني والحاكم، وابن رزقويه, وأبو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ، وَأَخُوْهُ عَبْد المَلِكِ, وَآخَرُوْنَ. وقال أبو الفتح بنُ أَبِي الفَوَارس: هُوَ أَوَّل شَيْخٍ سَمِعْتُ مِنْهُ. قُلْتُ: وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ, وتوفِّي فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقَعَ لِي الجُزْء الثَّالِث مِنْ حَدِيْثه، وَهُوَ أَقدمُ شَيْخٍ لعَبْدِ المَلِكِ بنِ بِشْرَان. 3139- العَقَبِيّ 2: الشَّيْخُ العَالِمُ الصَّدُوْق, أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ العَبَّاسِ البَغْدَادِيُّ العَقَبِيُّ الدِّهْقَانُ, يَسْكُنُ بِالعَقَبَةِ الَّتِي بِقُرْبِ دِجْلَةَ. سَمِعَ أَحْمَدَ بنَ عَبْدِ الجَبَّارِ، وَمُحَمَّدَ بنَ عِيْسَى بنِ حَيَّان, وَالعَبَّاس بنَ مُحَمَّدٍ الدُّوْرِيّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي الدُّنْيَا، وَعَبْد الكَرِيْم الدَّيرعَاقُولِي، وَطَائِفَةً. حدَّث عَنْهُ: الحَاكِمُ وَابْنُ رَزْقُوَيْه, وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ بِشْرَانَ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَأَبُو القَاسِمِ الحُرْفِي, وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ بِشْرَان, وَغَيْرهُم. وَكَانَ موثَّقًا. تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائة. 3140- الأمين: هُوَ شَيْخُ الحنفيِّة العَلاَّمَة, أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ هِشَام البُخَارِيّ, ويلقَّب بِالأَمِيْن. سَمِعَ أَبَا الموجَّه مُحَمَّدَ بنَ عَمْرٍو, وَسَهْل بن شَاذَوَيْه, وَصَالِحَ بنَ مُحَمَّد جَزَرَة. وحجَّ وحدَّث فِي طَرِيقه. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عُمَرَ بنُ حيُّويه, وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ الدَّقَّاق. قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ فَقِيْه أَهْلِ النَّظَر فِي عصره, كَتَبْنَا عَنْهُ. قُلْتُ: أرَّخ وَفَاتَه غُنْجَار في سنة ست وأربعين وثلاث مائة. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 374"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 374". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "8/ 183"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 375". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن موهب، الأمين، صاحب دمشق:
4823- ابْنُ مَوْهَب 1: أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدِ بنِ مَوْهَبٍ، الجذامي, الأندلسي, المريي, المحدث. رَوَى عَنْ: أَبِي العَبَّاسِ العُذْرِيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ بنِ وَرْدُوْنَ، وَأَبِي بَكْرٍ ابْنِ صَاحِبِ الأَحباسِ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبدِ البَر، وَأَبُو الوَلِيْدِ البَاجِي. قَالَ ابْنُ بَشْكُوَال: كَانَ مِنْ أَهْلِ المَعْرِفَةِ وَالعِلْمِ وَالذّكَاءِ وَالفهْمِ، لَهُ "تَفْسِيْرٌ" مُفِيْدٌ، وَمَعْرِفَةٌ بِأُصُوْلِ الدِّينِ، حَجَّ، وَأَخَذُوا عَنْهُ، وَأَجَازَ لَنَا، مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى وَلَهُ إِحْدَى وَتِسْعُوْنَ سَنَةً, عَامَ اثْنَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ, مِنْهُم عبد الله بن محمد الأشيري. 4824- الأمين 2: الشَّيْخُ أَبُو مَنْصُوْرٍ عَلِيُّ بنُ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ، الأَمِيْنُ، رَاوِي "الجعديَّات" عَنِ ابْنِ هَزَارْمَرْدَ الصِّرِيفِيْنِيّ. وَسَمِعَ أَيْضاً مِنَ النِّعَالِيِّ، وَجَعْفَرٍ السَّرَّاجِ. رَوَى عَنْهُ: وَلدُه أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ سُكَيْنَةَ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ، وَابْنُ الجَوْزِيِّ، وآخرون. وَكَانَ نَاظَرَ الأَيْتَامِ، دَيِّناً خَيِّراً، مُتَعَبِّداً صَوَّاماً، ثِقَةً مُتَوَاضِعاً. مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ. 4825- صاحب دمشق 3: الملك شهاب الدين أبو القاسم محمود بن تاج الملوك بوري بن الأَتَابِكِ طُغْتِكِيْنَ. تَملَّكَ بَعْدَ مَقْتَلِ أَخِيْهِ, بِإِعَانَةِ أُمِّهِ زُمُرُّدٍ، وَكَانَ مقدمَ عَسْكَرِهِ معِين الدِّينِ أَنُر. قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَتِ الأُمُوْرُ تجرِي فِي أَيَّامِهِ عَلَى اسْتِقَامَةٍ، إِلَى أَنْ وَثَبَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ خَدَمِهِ، فَقتلُوْهُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَجَاءَ أَخُوْهُ مِنْ بَعْلَبَكَّ، فَتَسَلَّمَ دِمَشْقَ بِلاَ مُنَازعَةٍ. قَالَ أَبُو يَعْلَى بنُ القلاَنسِيِّ: قَتَلَهُ أَلَبقش الأَرمنِيُّ، وَيُوْسُفُ الخَادِمُ الَّذِي وَثِقَ بِهِ فِي نَوْمِهِ، وَالفَرَّاشُ، فَكَانُوا ثَلاَثتُهُم يَبِيْتُوْنَ حَوْلَ فِرَاشِهِ، فَقَتَلُوْهُ وَهُوَ نَائِمٌ، وَخَرَجُوا خُفْيَةً، ثُمَّ طُلِبُوا، فَهَرَبَ ألبقش، وصلب الآخران. __________ 1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "2/ 426"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "14/ 5"، والعبر "4/ 88"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 99". 2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ 75"، والعبر "4/ 88"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 100". 3 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "1/ 296"، والعبر "4/ 92"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 264"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 103". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، أحمد الأمين الشنقيطي.
ولد: سنة (1289 هـ) تسع وثمانين ومائتين وألف. كلام العلماء فيه: في مقدمة كتاب "الوسيط في تراجم أدباء شنقيط" للمصنف بقلم فؤاد سيد أمين المخطوطات بدار الكتب المصرية: (قال: وكان شديد الاتصال بعلماء مصر في ذلك العصر وبخاصة السيد محمد توفيق البكري، نقيب الأشراف وشيخ الطرق الصوفية .. وكان له دراية بالتعاليم الصوفية كما يفهم ذلك من مؤلفه في الدفاع عن الطريقة التيجانية المسمى درء النبهاني عن حرم سيدي الشيخ أحمد التيجاني" أ. هـ. * قلت: من الكتب التي قام بتحقيقها كتاب "أمالي السيد المرتضى في التفسير والحديث" وعند مراجعة هذا الكتاب رأينا المؤلف قد أول بعض الصفات حيث أوَّل اليد بالنعمة والقدرة، والوجه بالذات، ولم يعلق المحقق على ذلك. وما تكون تلك للتأويلات إلا هي تأويلات المذهب الأشعري في الأسماء الصفات .. والله أعلم. وفاته: سنة (1331 هـ) إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "الدرر اللوامع على همع الهوامع شرح جمع الجوامع" جزآن في العلوم العربية، و"الوسيط في تراجم أدباء شنقيط"، وغير ذلك. |
|
المفسر: عبد الحسين بن أحمد الأميني.
ولد: سنة (1320 هـ) عشرين وثلاثمائة وألف. ¬__________ * معجم المفسرين (1/ 256)، أعلام الشيعة نقباء البشر (1030)، معجم المؤلفين العراقيين (2/ 230)، معجم المؤلفين (2/ 52). * معجم المفسرين (1/ 256)، الأعلام (3/ 278)، معجم المؤلفين العراقيين (2/ 225)، معجم المولفين (2/ 52)، "الغدير في الكتاب والسنة والأدب" للمترجم له- دار الكتاب العربي، بيروت- لبنان، ط (3) لسنة (1387 هـ- 1967 م). كلام العلماء فيه: * الأعلام: "مؤرخ، أديب، من فقهاء الإمامية مولده ووفاته بإيران. نشأ وأقام في النجف" أ. هـ. * قلت: كتاب "الغدير في الكتاب والسنة والأدب" للمترجم له أورد فيه خزعبلات وأكاذيب كثيرة جدًّا، بل إن الكتاب من بدايته إلى نهايته مبني على الأحاديث الضعيفة الموضوعة والكلام المكذوب على الرسول - ﷺ - والصحابة والتابعين وغيرهم. من يلاحظ الكتاب يرى العجب فقد جعل في (2/ 33) ترجمة علي - رضي الله عنه - كما يلي: "أمير المؤمنين، وسيد المرسلين، وقائد الغر المحجلين، وخاتم الوصيين وأول القوم إيمانًا وأوفاهم بعهد الله، وأعظمهم مزية، وأقومهم بأمر الله، وأعلمهم بالقضية ورواية الهدى ومنار الإيمان، وباب الحكمة، والمسوس في ذات الله، خليفة النبي الأقدس صلى الله عليهما وآلهما، علي بن أبي طالب، الهاشمي الطاهر، وليد الكعبة المشرفة، ومطهرها من كل صنم ووثن، الشهيد في البيت الإلهي (جامع الكوفة). فوليد البيت فاض شهيدًا في بيت هو من أعظم بيوت الله .. " أ. هـ. انظر كيف بالغ في جعل جامع الكوفة من أعظم بيوت الله. وقد ذكر في الجزء الثاني من كتابه هذا أن نزول آية {{أفَمَن شَرَحَ اللْهُ صَدرَهُ}} للإسلام في علي - رضي الله عنه -، وكذلك {{أفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا}} في علي، و {{هُوَ أيدَكَ بنَصرهٍ وَبالمُؤمِنِينَ}} والمؤمنين: {{يأَيُهَا النبي حَسبُكَ اللْهُ وَمَنِ اتَبعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ}} في علي و {{مِنَ المُؤمِنِينَ رجَال صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيهِ}} في علي، وغيرها كثير. وكتابه هذا لا يخلو من شتم الصحابة (رضوان الله عليهم)، وخاصة معاوية وعمرو بن العاص وغيرهما كثير. وفاته: سنة (1392 هـ) اثنتين وتسعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "شهداء الفضيلة"، و "رياض الأنس" في التفسير، وله "كامل الزيارة" لجعفر بن محمّد قولويه، وله كتاب "الغدير في الكتاب والسنة والأدب" وغير ذلك. |
|
النحوي، اللغوي: محسن بن عبد الكريم بن علي
¬__________ * نيل الوطر (2/ 199)، الأعلام (5/ 286)، معجم المؤلفين (3/ 19). * الأعلام (5/ 287)، معجم المؤلفين (3/ 18)، معجم المؤلفين العراقيين (3/ 89، 91)، الفرائد الغوالي على شواهد الأمالي للسيد المرتضى - محسن الجواهري (1355 هـ) مطبعة الآداب - النجف. * أحسن الوديعة (2/ 280)، الأعلام (5/ 287)، تاريخ علماء دمشق (2/ 633)، معجم المؤلفين (3/ 19)، أعلام الأدب والفن (1/ 230). بن محمّد الأمين بن أبي الحسن موسى بن حيدر بن أحمد بن إبراهيم، الحسيني، العاملي. ولد: سنة (1284 هـ)، وقيل: (1282 هـ) أربع وثمانين، وقيل: اثنتين ومائتين وألف. من مشايخه: محمّد طه نجف، والسيد عقد بن السيد هاشم الموسوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء دمشق: "درس قواعد اللغة العربية والمنطق والبلاغة والفقه. وأصوله في مدارس جبل عامل، نال شهادة الاجتهاد عن علماء الشيعة في النجف .. " أ. هـ. • أحسن الوديعة: " ... كان مشتغلا بالتدريس والإمامة والإفتاء والتأليف، والمطالعة، والمباحثة .. " أ. هـ. • قلت: هو صاحب كتاب "أعيان الشيعة"، الإمامي، وأحد الشيوخ المعتبرين عند الشيعة، وهو أشهر من أن يذكر عقيدته ومذهبه ... والله تعالى الموفق. وفاته: سنة (1371 هـ) إحدى وسبعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: رسالة في النحو، منظومة في الصرف، أعيان الشيعة وغيرها. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*محمد الأمين هو «محمد بن هارون الرشيد»، وُلد بالرصافة وأمه «زبيدة» ابنة «جعفر الأكبر بن المنصور»، تولى الخلافة عقب وفاة أبيه «هارون الرشيد» باعتباره ولى عهده، وكان عمره حينئذٍ ثمانية وعشرين عامًا.
تشير مصادر التاريخ إلى أن بداية الخلاف بينه وبين أخيه المأمون كانت من جانب «الأمين»، حين خالف أمر والده «الرشيد» فى مرضه، بأن يكون ما فى معسكره من أموال ومتاع وجند لأخيه «المأمون»، فى «مرو»؛ مما أحدث أثرًا سيئًا فى نفس «المأمون». وكانت الخطوة التالية قيام «الأمين» بتعيين ابنه «موسى» وليا للعهد بدلاً من أخويه «المأمون» و «المؤتمن»، فقام «المأمون» بإسقاط اسم «الأمين» من الطرز والسّكَة، ومنع البريد من الوصول إليه بأخبار «خراسان»، ثم طلب من أخيه «الأمين» أن يرد إليه مائة ألف دينار كان والده «الرشيد» قد أوصى بها إليه فرفض «الأمين»، ثم تطور الصراع بينهما إلى المواجهة العسكرية، فجهز «الأمين» جيشًا بقيادة «على بن عيسى بن ماهان»، وجهَّز «المأمون» جيشًا ضخمًا بقيادة «طاهر بن الحسين»، ودارت عدة معارك بين الجيشين انتهت بمحاصرة «بغداد» ومقتل «الأمين» سنة (198هـ= 813م)، وقد دامت خلافة «الأمين» أربع سنوات وثمانية أشهر وخمسة أيام. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الأمين بن هارون الرشيد هو محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهدى بن المنصور، أبو عبدالله أو أبو موسى، سادس خلفاء الدولة العباسية.
ولد ببغداد فى شوال سنة (170 هـ = 786 م) وتلقى تعليمه فى صغره على الكسائى العالم اللغوى وقرأ عليه القرآن. وكان الأمين حسن الصورة، وشجاعًا، وفصيحًا. وفى سنة (175 هـ = 791 م) قسم أبوه الرشيد الدولة بينه وبين أخيه المأمون ثم أوصى له بالخلافة من بعده. فلما توفى الرشيد سنة (193 هـ = 809 م) بويع للأمين بالخلافة، ولم يكن الأمين والمأمون على وفاق فى حياة أبيهما، فلما مات الرشيد ساءت العلاقة بينهما، وقد شجع على ذلك الوزير الفضل بن الربيع وزير الأمين، وتفاقم الأمر حتى إن الأمين أعدَّ جيشًا بقيادة قائده على بن عيسى وأمره بالتوجه إلى خراسان واليًا عليها، وعزل أخيه المأمون، ولكن هذا الجيش هزم، وقُتل على بن عيسى وأرسل الأمين أكثر من جيش كان مصيرهم الهزيمة أمام جيش المأمون حتى خلعت أكثر الأقاليم طاعتها له وبايعت المأمون بالخلافة فأرسل المأمون قائده طاهر بن الحسين فاستولى على بغداد، وهرب منها الأمين ولكن بعض العجم لحقوا به وقتلوه فى صفر سنة (198 هـ = 813 م). |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
الأمين محمد بن هارون الرشيد 193هـ ـ 198ه
الأمين : محمد أبو عبد الله بن الرشيد كان ولي عهد أبيه فولي الخلافة بعده و كان من أحسن الشباب صورة أبيض طويلا جميلا ذا قوة مفرطة و بطش و شجاعة معروفة يقال : إنه قتل مرة أسدا بيده و له فصاحة و بلاغة و أدب و فضيلة لكن كان سيء التدبير كثير التبذير ضعيف الرأي أرعن لا يصلح للإمارة فأول ما بويع بالخلافة أمر ثاني يوم ببناء ميدان جوار قصر المنصور للعب بالكرة ثم في سنة أربع و تسعين عزل أخاه القاسم عما كان الرشيد ولاه و وقعت الوحشة بينه و بين أخيه المأمون و قيل إنه الفضل بن الربيع علم أن الخلافة إذا أفضت إلى المأمون لم يبق عليه فأغر الأمين به و حثه على خلعه و أن يولي العهد لأبنه موسى و لم بلغ المأمون عزل أخيه القاسم قطع البريد عن الأمين و أسقط اسمه من الطرز و الضرب ثم أمن الأمين أرسل إليه يطلب منه أن يقدم موسى على نفسه و يذكر أنه قد سماه الناطق بالحق فرد المأمون ذلك و أباه و خامر الرسول معه و بايعه بالخلافة سرا ثم كان يكتب إليه بالأخبار و يناصحه من العراق و لما رجع و أخبر الأمين بامتناع المأمون أسقط اسمه من ولاية العهد و طلب الكتاب الذي كتبه الرشيد و جعله بالكعبة فأحضره و مزقه وقويت الوحشة و نصح الأمين أولو الرأي و قال له خزيمة بن خازم : يا أمير المؤمنين لن ينصحك من كذبك و لن يغشك من صدقك لا تجرئ القواد على الخلع فيخلعوك و لا تحملهم على نكث العهد فينكثوا ببيعتك و عهدك فإن الغادر مغلول و الناكث مخذول فلم ينتصح و أخذ يستميل القواد بالعطاء و بايع بولاية العهد لابنه موسى و لقبه الناطق بالحق و هو إذ ذاك طفل رضيع فقال بعض الشعراء في ذلك : ( أضاع الخلافة غش الوزير ... و فسق الأمير و جهل المشير ) ( لواط الخليفة أعجوبة ... و أعجب منه حلق الوزير ) ( فهذا يدوس و هذا يداس ... كذاك لعمري خلاف الأمور ) ( فلو يستعفان هذا بذاك ... لكانا بعرضة أمر ستير ) ( و أعجب من ذا و ذا أننا ... نبايع للطفل فينا الصغير ) ( و من ليس يحسن غسل استه ... و لم يخل من بوله حجر ظير ) ( و ما ذاك إلا بفضل و بكر ... يريدان طمس الكتاب المنير ) ( و ما ذان لولا انقلاب الزما ... ن في العير هذان أو في النفير ) و لما تيقن المأمون خلعه تسمى بإمام المؤمنين و كوتب بذلك و ولي الأمين علي بن عيسى بن ماهان بلاد الجبال همذان و نهاوند و قم و أصبهان في سنة خمس و تسعين فخرج علي بن عيسى من بغداد في نصف جمادى الآخر و معه الجيش لقتال المأمون في أربعين ألفا في هيئة لم ير مثلها و أخذ معه قيد فضة ليقيد به المأمون بزعمه فأرسل المأمون لقتاله طاهر بن الحسين في أقل من أربعة آلاف فكانت الغلبة له و ذبح علي و هزم جيشه و حملت رأسه إلى المأمون فطيف بها في خراسان و سلم على المأمون بالخلافة و جاء الخبر الأمين و هو يتصيد السمك فقال للذي أخبره : ويلك ! دعني فإن كوثرا صاد سمكتين و أنا ما صدت شيئا بعد و قال عبد الله بن صالح الجرمي : لما قتل أرجف الناس ببغداد إرجافا شديدا و ندم الأمين على خلعه أخاه وطمع الأمراء فيه و شغبوا جندهم لطلب الأرزاق من الأمين و استمر القتال بينه و بين أخيه و بقي أمر الأمين كل يوم في الإدبار لا نهماكه في اللعب و الجهل و أمر المأمون في ازدياد إلى أن بايعه أهل الحرمين و أكثر البلاد بالعراق و فسد الحال على الأمين جدا و تلف أمر العسكر و نفذت خزائنه و ساءت أحوال الناس بسبب ذلك و عظم الشر و كثر الخراب و الهدم من القتال و رمي المجانيق و النفط حتى درست محاسن بغداد و عملت فيها المراثي و من جملة ما قيل في بغداد : ( بكيت دما على بغداد لما ... فقدت غضارة العيش الأنيق ) ( أصابتها من الحساد عين ... فأفنت أهلها بالمنجنيق ) و دام حصار بغداد خمسة عشر شهرا و لحق غالب العباسيين و أركان الدولة بجند المأمون و لم يبق مع الأمين يقاتل عنه إلا غوغاء بغداد و الحرافشة إلى أن استهلت سنة ثمان و تسعين فدخل طاهر بن الحسين بغداد بالسيف قصرا فخرج الأمين بأمه و أهله من القصر إلى مدينة المنصور و تفرق عامة جنده و غلمانه و قل عليهم القوت و الماء قال محمد بن راشد : أخبرني إبراهيم بن المهدي أنه كان مع الأمين بمدينة المنصور قال : فطلبني ليلة فقال : ما ترى طيب هذه الليلة و حسن القمر و ضوءه في الماء ؟ فهل لك في الشراب ؟ قلت : شأنك فشربنا ثم دعا بجارية اسمها ضعف فتطيرت من اسمها فأمرها أن تغني فغنت بشعر النابغة الجعدي : ( كليب لعمري كان أكثر ناصرا ... و أيسر ذنبا منك ضرج بالدم ) فتطير بذلك و قال : غني غير هذا فغنت : ( أبكى فراقهم عيني فأرقها ... إن التفرق للأحباب بكاء ) ( ما زال يعدو عليهم ريب دهرهم ... حتى تفانوا و ريب الدهر عداء ) ( فاليوم أبكيهم جهدي و أندبهم ... حتى أؤوب و ما في مقلتي ماء ) فقال لها : لعنك الله ! ما تعرفين غير هذا ؟ فقالت : ظننت أنك تحب هذا ثم غنت : ( أما ورب السكون و الحرك ... إن المنايا كثيرة الشرك ) ( ما اختلف الليل و النهار و لا ... دارت نجوم السماء في الفك ) ( إلا لنقل السلطان عن ملك ... قد زال سلطانه إلى ملك ) ( و ملك ذي العرش دائم أبدا ... ليس بفان و لا بمشترك ) فقال لها : قومي لعنك الله ! فقامت فعثرت في قدح بلور له قيمة فكسرته فقال : ويحك يا إبراهيم ! أما ترى ؟ و الله ما أظن أمري إلا قرب فقلت : بل يطيل الله عمرك و يعز ملكك فسمعت صوتا من دجلة : {{ قضي الأمر الذي فيه تستفتيان }} فوثب محمد مغتما و قتل بعد ليلتين أخذ و حبس في موضع ثم أدخل عليه قوم من العجم ليلا فضربوه بالسيف ثم ذبحوه من قفاه و ذهبوا برأسه إلى طاهر فنصبها على حائط بستان و نودي : هذا رأس المخلوع محمد و جرت جثته بحبل ثم بعث طاهر بالرأس و البرد و القضيب و المصلى و هو من سعف مبطن إلى المأمون و اشتد على المأمون قتل أخيه و كان يجب أن يرسل إليه حيا ليرى فيه رأيه فحقد بذلك على طاهر بن الحسين و أهمله نسيا منسبا إلى أن مات طريدا بعيدا و صدق قول الأمين فإنه كان كتب بخطه رقعة إلى طاهر بن الحسين لما انتدب لحربه فيها : يا طاهر ما قام لنا منذ قمنا قائم بحقنا فكان جزاؤه عندنا إلا السيف فانظر لنفسك أو دع : يلوح بأبي مسلم و أمثاله الذين بذلوا نفوسهم في النصح لهم فكان مآلهم القتل منهم و لإبراهيم بن المهدي في قتل الأمين : ( عوجا بمغنى طل داثر ... بالخلد ذات الصخر و الآجر ) ( و المرمر المسنون يطلى به ... و الباب باب الذهب الناضر ) ( و أبلغا عني مقالا إلى ال ... مولى عن المأمور و الآمر ) ( قولا له : با ابن ولي الهدى ... طهر بلاد الله من طاهر ) ( لم يكفه أن حز أوداجه ... ذبح الهدايا بمدى الجازر ) ( حتى أتى يسحب أوصاله ... في شطن هذا مدى السائر ) ( قد برد الموت على جفنه ... فطرفه منكسر الناظر ) و مما قيل فيه : ( لم نبكيك ؟ لماذا ؟ للطرب ... يا أبا موسى و ترويج اللعب ) ( و لترك الخمس في أوقاتها ... حرصا منك على ماء العنب ) ( و شنيف أنا لا أبكي له ... و على كوثر لا أخشى العطب ) ( لم تكن تصلح للملك و لم ... تعطك الطاعة بالملك العرب ) ( لم نبكيك لما عرضتنا ... للمجانيق و طورا للسلب ) و لخزيمة بن الحسن على لسان زبيدة قصيدة يقول فيها : ( أتى طاهر لا طهر الله طاهرا ... فما طاهر فيما أتى بمطهر ) ( فأخرجني مكشوفة الوجه حاسرا ... و أنهب أموالي و أخرب أدؤري ) ( يعز على هارون ما قد لقيته ... و مربي من ناقص الخلق أعور ) ( تذكر أمير المؤمنين قرابتي ... فديتك من ذي حرمة متذكر ) قال ابن جرير : لما ملك الأمين اتباع الخصيان و غالى بهم و صيرهم لخلوته و رفض النساء و الجواري و قال غيره : لما ملك وجه إلى البلدان في طلب الملهين و أجرى لهم الأرزاق و اقتنى الوحش و السباع و الطيور و احتجب عن أهل بيته و أمرائه و استخف بهم و محق ما في بيوت الأموال و ضيع الجواهر و النفائس و بنى عدة قصور للهو في أماكن و أجاز مرة من غنى له : ( هجرتك حتى قلت : لا يعرف القلى ... و زرتك حتى قلت : ليس له صبر ) بملء زورقة ذهبا و عمل خمس حراقات ـ جمع حراقة : بالفتح و التشديد ضرب من السفن فيها مرامي نيران يرمي به العدو ـ على خلقه الأسد و الفيل و العقاب و الحية و الفرس و أنفق في عملها أموالا فقال أبو نواس : ( سخر الله للأمين مطايا ... لم تسخر لصاحب المحراب ) ( فإذا ما ركابه سرن برا ... سار في الماء راكبا ليث غاب ) ( أسدا باسطا ذراعيه يهوي ... أهرت الشدق كالح الأنياب ) قال الصولي : حدثنا أبو العيناء حدثنا محمد بن عمرو الرومي قال : خرج كوثر خادم الأمين ليرى الحرب فأصابته رجمة في وجهه فجعل الأمين يمسح الدم عن وجهه ثم قال : ( ضربوا قرة عيني ... و من أجلي ضربوه ) ( أخذ الله لقلبي ... من أناس أحرقوه ) و لم يقدر على زيادة فأحضر عبد اللع بن التيمي الشاعر فقال له : قل عليهما فقال : ( ما لمن أهوى شبيه ... فبه الدنيا تتيه ) ( و صله حلو و لكن ... هجره مر كريه ) ( من رأى الناس له الفض ... ل عليهم حسدوه ) ( مثل ما قد حسد القا ... ئم بالملك أخوه ) فأوقر له ثلاث بغال دراهم فلما قتل الأمين جاء التيمي إلى المأمون و امتدحه فلم يأذن له فالتجأ إلى الفضل بن سهل فأوصله إلى المأمون فلما سلم عليه قال : هيه يا تيمي : ( مثل ما قد حسد القا ... ئم بالملك أخوه ) فقال التيمي : ( نصر المأمون عبد الله ... لما ظلموه ) ( نقض العهد الذي قد ... كان قدما أكدوه ) ( لم يعالمه أخوه ... بالذي أوصى أبوه ) فعفا عنه و أمر له بعشرة آلاف درهم و قيل : إن سليمان بن منصور رفع إلى الأمين أن أبا نواس هجاه فقال : يا عم أقتله بعد قوله : ( أهدى الثناء إلى الأمين محمد ... ما بعده بتجارة متربص ) ( صدق الثناء على الأمين محمد ... و من الثناء تكذب و تخرص ) ( قد ينقص البدر المنير إذا استوى ... و بهاء نور محمد ما ينقص ) ( و إذا بنو المنصور عد خصالهم ... فمحمد يا قوتها المتخلص ) قال أحمد بن حنبل : إني لأرجو أن يرحم الله الأمين بإنكاره على إسماعيل بن علية فإنه أدخل عليه فقال له : يا ابن الفاعلة أنت الذي تقول : كلام الله مخلوق ؟ قال المسعودي : ما ولي الخلافة إلى و وقتنا هذا هاشمي ابن هاشمية سوى علي بن أبي طالب و ابنه الحسن و الأمين فإن أمه زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور و اسمها أمة العزيزة و زبيدة لقب لها و قال إسحاق الموصلي : اجتمعت في الأمين خصائل لم تكن في غيره كان أحسن الناس وجها و أسخاهم و أشرف الخلفاء أبا و أما حسن الأدب عالما بالشعر لكن غلب عليه الهوى و اللعب و كان مع سخائه بالمال بخيلا بالطعام جدا و قال أبو الحسن الأحمر : كنت ربما أنسيت البيت الذي يستشهد في النحو فينشدنيه و ما رأيت في أولاد الملوك أذكى منه و من المأمون و كان قتله في المحرم سنة ثمان و تسعين و مائة و له سبع و عشرون سنة مات في أيامه من الأعلام : إسماعيل بن علية و غندر و شقيق البلخي الزاهد و أبو معاوية الضرير و مؤرج السدوسي و عبد الله بن كثير المقرئ و أبو نواس الشاعر و عبد الله بن وهب صاحب مالك و ورش المقرئ و وكيع و آخرون و قال علي بن محمد النوفلي و غيره : لم يدع للسفاح و لا للمنصور و لا للمهدي و لا للهادي و لا الرشيد على المنابر بأوصافهم و لا كتبت في كتبهم حتى ولي الأمين فدعي له بالأمين على المنابر و كتب عنه : من عبد الله محمد أمير المؤمنين و كذا قال العسكري في الأوائل أول من دعي له بلقبه على المنابر الأمين و من شعر الأمين يخاطب أخاه المأمون و يعيره بأمه لما بلغ عنه أنه لما بلغه عنه أنه يعدد مثالبه و يفضل نفسه عليه أنشده الصولي : ( لا تفخرن عليك بعد بقية ... والفخر يكمل للفتى المتكامل ) ( و إذا تطاولت الرجال بفضلها ... فأربع فإنك لست بالمتطاول ) ( أعطاك ربك ما هويت و إنما ... تلقى خلاف هواك عند مراجل ) ( تعلو المنابر كل يوم آملا ... ما لست من بعدي إليه بواصل ) ( فتعيب من يعلو عليك بفضله ... و تعيد في حقي مقال الباطا ) قلت : هذا نظم عال فإن كان له فهو أحسن من نظم أخيه و أبيه قال الصولي : و مما رواه جماعة له في خادمه كوثر و قد سقاه و هو على بساط نرجس و البدر قد طلع و قد رواه بعضهم للحسين بن الضحاك الخليع و كان نديمه لا يفارقه : ( وصف البدر حسن ... وجهك حتى خلت أني أراه لست أراكا ) ( و إذا ما تنفس النرجس الغ ... ض توهمته نسيم ثناكا ) ( خدع للمني تعللني في ... ك بإشراق ذا و نكهة ذاكا ) ( لأقيمن ما حييت على الشكر لهذا و ذاك إذ حكياكا ) و له في خادمة أيضا : ( ما يريد الناس من ص ... ب بمن يهوى كثيب ) ( كوثر ديني و دنيا ... ي و سقمي و طبيبي ) ( أعجز الناس الذي يلح ... ى محبا في حبيب ) و له لما يئس من الملك و علا عليه طاهر : ( يا نفس قد حق الحذر ... أين المفر من القدر ؟ ) ( كل امرئ مما يخا ... ف و يرتجيه على خطر ) ( من يرتشف صفو الزما ... ن يغص يوما بالكدر ) و أسند الصولي أن الأمين قال لكتابه : اكتب [ من عبد الله محمد أمير المؤمنين إلى طاهر بن الحسين : سلام عليك أما بعد فإن الأمر قد خرج بيني و بين أخي إلى هتك الستور و كشف الحرم و لست آمن أن يطمع في هذا الأمر السحيق البعيد لشتات ألفتنا و اختلاف كلمتنا و قد رضيت أن تكتب لي أمانا لأخرج إلى أخي فإن تفضل علي فأهل لذلك و إن قتلني فمروة كسرت مروة و صمصامة قطعت صمصامة و لأن يفترسني السبع أحب إلي أن ينبحني الكلب ] فأبى طاهر عليه و أسند عن إسماعيل بن أبي محمد اليزيدي قال : كان أبي يكلم الأمين و المأمون بكلام يتفصحان به و يقول : كان أولاد الخلفاء من بني أمية يخرج بهم إلى البدو حتى يتفصحوا و أنتم أولى بالفصاحة منهم قال الصولي : و لا نعرف للأمين رواية في الحديث إلا هذا الحديث الواحد : حدثنا المغيرة بن محمد المهلبي قال : رأيت عند الحسين بن الضحاك جماعة من بني هاشم فيهم بعض أولاد المتوكل فسألوه عن الأمين و أدبه فوصف الحسين أدبا كثيرا قيل : فالفقه قال المأمون أفقه منه قيل : فالحديث قال : ما سمعت منه حديثا إلا مرة فغنه نعي إليه غلام له مات بمكة فقال : [ حدثني أبي عن أبيه عن المنصور عن أبيه عن علي بن عبد الله عن ابن عباس عن أبيه سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول : من مات محرما حشر ملبيا ] قال الثعالبي في لطائف المعارف : كان أبو العيناء يقول : لو نشرت زبيدة ضفائرها ما تعلقت إلا بخليفة أو ولي عهد فإن المنصور جدها و السفاح أخو جدها و المهدي عمها و الرشيد زوجها و الأمين ابنها و المأمون و المعتصم ابنا زوجها و الواثق و المتوكل ابنا ابن زوجها و أما ولاة العهود فكثيرة و نظيرتها من بني أمية عاتكة بنت يزبد بن معاوية : يزيد أبوها و معاوية جدها و معاوية بن يزيد أخوها و مروان بن الحكم حموها و عبد الملك زوجها و يزيد ابنها و الوليد بن يزيد ابن ابنها و الوليد و هشام و سليمان بنو زوجها و يزيد و إبراهيم ابنا الوليد بن عبد الملك ابنا ابن زوجها |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هارون الرشيد يكتب كتابا يوصي فيه لابنه الأمين بالبيعة ومن بعده لابنه المأمون ويعلق الكتاب في جوف الكعبة.
175 - 791 م أخذ الرشيد بولاية العهد من بعده لولده محمد بن زبيدة وسماه الأمين، وعمره إذ ذاك خمس سنين وقد كان الرشيد يتوسم النجابة والرجاحة في عبد الله المأمون، ويقول: والله إن فيه حزم المنصور، ونسك المهدي، وعزة نفس الهادي ولو شئت أن أقول الرابعة مني لقلت، وإني لأقدم محمد بن زبيدة وإني لأعلم أنه متبع هواه ولكن لا أستطيع غير ذلك، ثم لما حج علق هذا الكتاب في جوف الكعبة كنوع من التثبيت لهذا العهد فلا يستجرئ أحد على نقضه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أخذ هارون الرشيد لولده (المأمون) ولاية العهد من بعد أخيه (الأمين).
182 - 798 م أخذ الرشيد للمرة الثانية حيث كانت الأولى عام 175هـ لولده عبد الله المأمون ولاية العهد من بعد أخيه محمد الأمين بن زبيدة، وذلك بالرقة بعد مرجعه من الحج، وضم ابنه المأمون إلى جعفر بن يحيى البرمكي وبعثه إلى بغداد ومعه جماعة من أهل الرشيد خدمة له، وولاه خراسان وما يتصل بها، وسماه المأمون. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اختلاف الأمين والمأمون ابنا هارون الرشيد.
193 جمادى الآخرة - 809 م كان الرشيد في أثناء مسيره إلى خراسان وكان المأمون في مرو بخراسان وكان الأمين في بغداد فأخذ الرشيد البيعة من جنده الذين معه أن يطيعوا للمأمون ويبقوا معه ولكن الفضل بن الربيع عاد بالجند إلى بغداد ثم أوحى للأمين أن يعقد البيعة لابنه موسى ثم للمأمون فلما علم بذلك المأمون قطع البريد عن الأمين وأسقط اسمه من الطرز وأمن رافع بن الليث وأكرمه كما أكرم هرثمة بن أعين الذي كان مكلفا بقتال رافع فقويت فكرة خلع المأمون من ولاية العهد وتولية ابنه مكانه، وأمر الخليفة الأمين بالدعاء لابنه موسى على المنابر بعد ذكر المأمون والقاسم، فتنكر كل واحد من الأمين والمأمون لصاحبه وظهر الفساد بينهما وهذا أول الشر والفتنة بين الأخوين. ثم أرسل الأمين في أثناء السنة إلى المأمون يسأله أن يقدم ولد الأمين موسى المذكور على نفسه ويذكر له أنه سماه الناطق بالحق؛ فقويت الوحشة بينهما أكثر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأمين يتولى خلافة الدولة العباسية ويعلن خلع أخويه المأمون والمؤتمن من ولاية العهد ويبايع لابنه موسى (الناطق بالحق).
193 جمادى الآخرة - 809 م كان الرشيد قد عقد الخلافة لابنه الأمين ثم للمأمون لمكانة زبيدة والدة الأمين وإلا فالمأمون أكبر منه، فبويع الأمين بالخلافة في عسكر الرشيد، صبيحة الليلة التي توفي فيها؛ وكان المأمون حينئذ بمرو، فكتب حمويه مولى المهدي، صاحب البريد إلى نائبه ببغداد، وهو سلام بن مسلم، يعلمه بوفاة الرشيد، فدخل أبو مسلم على الأمين فعزاه وهنأه بالخلافة، فانتقل من قصره بالخلد إلى قصر الخلافة وبايعه الناس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
موقعة الري وهزيمة جيش الأمين أمام جيش المأمون.
195 - 810 م عقد الأمين لعلي بن عيسى بن ماهان بالإمرة على الجبل وهمذان وأصبهان وقم وأمره بحرب المأمون وجهزه بجيش كبير، فلما وصل الجيش إلى الري تلقاه طاهر بن الحسين قائد المأمون فاقتتل الطرفان فقتل علي بن عيسى بن ماهان وانهزم جيشه ولما وصل الخبر إلى الأمين جهز جيشا آخر بإمرة عبدالرحمن بن جبلة الأنباري ولكنه هزم هو أيضا فهرب بجيشه إلى همذان وطلب الأمان من طاهر بن الحسين فأمنهم ولكنهم غدروا به وبجيشه وقتلوا منهم الكثير فنهض إليهم طاهر وقاتلهم فقتل عبدالرحمن بن جبلة وفر من نجا من القتل، ثم عاد الأمين فوجه أحمد بن يزيد وعبد الله بن حميد بن قحطبة في أربعين ألفا إلى حلوان لقتال طاهر بن الحسين وكان هذا في العام التالي فلما وصلوا إلى قريب من حلوان خندق طاهر على جيشه خندقا وجعل يعمل الحيلة في إيقاع الفتنة بين الأميرين، فاختلفا فرجعا ولم يقاتلاه، ودخل طاهر إلى حلوان وجاءه كتاب المأمون بتسليم ما تحت يده إلى هرثمة بن أعين، وأن يتوجه هو إلى الأهواز ففعل ذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انقلاب داخلي في بغداد على الخليفة العباسي الأمين.
196 رجب - 812 م كان الأمين قد أرسل عبدالملك بن صالح بن علي إلى الشام ليجمع له الجند لكنه توفي في الرقة فتولى أمر الجند الحسين بن علي بن ماهان فعاد بهم إلى بغداد ورفض القدوم على الأمين الذي أرسل إليه من يحضره فاقتتل الطرفان وانهزم الجمع الذين أرسلهم الأمين، فخلع الحسين الأمين يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب، وأخذ البيعة للمأمون من الغد يوم الاثنين فلما أصبح الناس يوم الأربعاء طلبوا من الحسين بن علي أعطياتهم واختلفوا عليه وصار أهل بغداد فرقتين، فرقة مع الأمين وفرقة عليه، فاقتتلوا قتالا شديدا فغلب حزب الخليفة أولئك، وأسروا الحسين بن علي بن عيسى بن ماهان وقيدوه ودخلوا به على الخليفة ففكوا عنه قيوده ثم إن الأمين عفا عن الحسين وولاه الجند وسيره إلى حلوان، فلما وصل إلى الجسر هرب في حاشيته وخدمه فبعث إليه الامين من يرده، فركبت الخيول وراءه فأدركوه فقاتلهم وقاتلوه فقتلوه لمنتصف رجب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تخريب مدينة بغداد واستسلام الخليفة العباسي الأمين.
197 - 812 م بعد أن عادت الأمور في بغداد للأمين، كان جيش المأمون بقيادة طاهر بن الحسين وهرثمة بن أعين قادما إلى بغداد فلما اقتربوا منه عادت الفوضى وخلعت بعض الأقاليم الأمين وبايعت للمأمون حتى إن موسم الحج دعي فيه للمأمون، ثم حاصر الجيش بغداد فضعف أمر الأمين وخاصة أن طاهر بن الحسين قد استولى على الضياع والإنتاج وأجابه كثير من قواد الأمين إلى بيعة المأمون، ثم دخل جيش المأمون إلى بغداد وحصل القتال فيها حتى لم يبق مع الأمين إلا القليل مما اضطره إلى طلب الأمان من هرثمة بن أعين الذي أمنه وأخذه في سفينة، وقد كان حصل تخريب وتحريق كثير في بغداد بدخول الجيش وحصول القتال وهذه عادة كل فتنة نسأل الله السلامة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال الأمين بن هارون الرشيد في السجن.
198 صفر - 813 م لما كان الأمر من دخول جيش المأمون واستيلائه على بغداد وأخذ الأمين الأمان من هرثمة وكان قد سيره في السفينة، فعلم بذلك طاهر بن الحسين فغضب لذلك كثيرا لأن الأمين لم يطلب منه الأمان بل طلبه من هرثمة، فقام بإغراق السفينة ولكن الأمين سبح ونجا وكان بعض الجند قد أسروه ووضعوه في أحد البيوت فدس طاهر إليه بعض العجم فقتلوه في البيت الذي كان محبوسا فيه، وقطعوا رأسه وأرسلوه إلى طاهر بن الحسين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة محمد الأمين الشنقيطي صاحب تفسير (أضواء البيان).
1393 ذو الحجة - 1974 م محمد الأمين بن محمد المختار بن عبدالقادر الشنقيطي الجكني الحميري، ولد سنة 1325هـ في شنقيط في كيفا، نشأ يتيما وحفظ القرآن في بيوت أخواله وهو ابن عشر سنين، وتعلم علوم القرآن من التفسير والمعاني والقراءات في شنقيط، حتى برع فصار مدرسا ومفتيا، وتنقل في بلاد شنقيط للتدريس والتعليم، ثم خرج قاصدا الحج من بلاده سنة 1367هـ ثم استقر في المدينة النبوية ودرس فيها في المسجد النبوي حتى ختم تفسيره فيه مرتين وتوفي دون إكمال الثالثة، وكان رحمه الله بحرا لا ساحل له من العلم والحفظ والإتقان والضبط، وتدل مصنفاته على غزير علمه وكمال ورعه فمن أشهرها أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، وله منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز، ودفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب وله مذكرة في أصول الفقه على روضة الناظر وله آداب البحث والمناظرة وله شرح على مراقي السعود في الأصول وغيرها من المؤلفات التي أفاد بها العالم الإسلامي، وكانت وفاته رحمه الله تعالى في مكة في اليوم السابع عشر من ذي الحجة ضحى يوم الخميس وغسل في بيته في مكة في شارع المنصور وصلى عليه الشيخ عبدالعزيز بن باز في في المسجد الحرام بعد صلاة الظهر ودفن بمقبرة المعلاة بريع الحجون بمكة المكرمة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تعيين الأمين زروال رئيسا للجزائر.
1414 شعبان - 1994 م تولى الأمين زروال رئاسة الجزائر. وقد ولد بمدينة باتنة عاصمة الأوراس التي شهدت اندلاع ثورة التحرير، التحق بجيش التحرير الوطني وعمره لا يتجاوز 16سنة، حيث شارك في حرب التحرير بين 1957 - 1962. وبعد الاستقلال تلقى تكوينا عسكريا في الاتحاد السوفييتي ثم في المدرسة الحربية الفرنسية سنة 1974. مما أتاح له تقلد عدة مسؤوليات على مستوى الجيش الوطني الشعبي. إذ إنه اختير قائدا للمدرسة العسكرية بباتنة فالأكاديمية العسكرية بشرشال ثم تولى قيادة النواحي العسكرية السادسة، الثالثة والخامسة. وعين بعدها قائدا للقوات البرية بقيادة أركان الجيش الوطني الشعبي. بسبب خلافات له مع الرئيس الشاذلي بن جديد حول مخطط لتحديث الجيش في سنة 1989م قدم استقالته، وعين على إثر ذلك سفيرا في رومانيا سنة 1990م، غير أنه قدم استقالته عام 1991م. لكنه عين لاحقا وزيرا للدفاع الوطني في 10 يوليو 1993م. ثم عين رئيسا للدولة لتسيير شؤون البلاد طوال المرحلة الانتقالية في 30 يناير 1994م. يعد أول رئيس للجمهورية انتخب بطريقة ديمقراطية في 16 نوفمبر 1995م ولكن تقول المعارضة بأنها انتخابات مزورة، وفي 11 سبتمبر 1998م أعلن الرئيس زروال إجراء انتخابات رئاسية مسبقة وبها أنهى عهده بتاريخ 27 إبريل 1999م. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
134 - عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ بن جفنة، الكِنْدي التُّجيبيُّ المِصريُّ الأمين. [الوفاة: 151 - 160 ه]
-[101]- ولي الإسكندرية للخليفة هشام، وولي مصر للمنصور سنة اثنتين وخمسين. وتوفي سنة خمس وخمسين وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
296 - الأمين أمير المؤمنين، أبو عبد الله محمد ابْن الرشيد هارون ابْن المهديّ محمد ابْن المنصور عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ العباسيُّ البغداديُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
كَانَ وُلّي عهد أَبِيهِ، فولي الخلافة بعد موت أَبِيهِ، وكان مِن أحسن الشباب صورة، أبيض، طويلا، جميلا، ذا قوّة مُفْرِطة، وبطْش وشجاعة معروفة، وفصاحة، وأدب، وفضيلة، وبلاغة، لكن كان سيئ التدبير، كثير التبذير، ضعيف الرأي، أرعن، لا يصلُح للإمارة. ومن شدّته قِيلَ: إنّه قتل مرة أسدا بيديه، وهذا شيء عجيب. وَوَرَد أنّه كتب بخطّهِ رُقعة إلى طاهر بْن الحسين فيها: يا طاهر، ما قام لنا منذ قمنا قائم بحقّنا، فكان جزاؤه عندنا إلا السيف، فانظر لنفسك أو دَعْ، قَالَ: فلم يزل طاهر يتبيّن موقع الرُّقعة منه. قلت: وكان طاهر قد انتُدب لحربه مِن جهة أخيه المأمون، فكتب لَهُ هذه الورقة، وهي غاية في التخذيل؛ لأنه لوّح فيها بأبي مُسْلِم، وأمثاله الذين بذلوا -[1202]- نفوسهم في النُّصْحِ، فكان مآلُهُم إلى القتل. قَالَ المسعوديّ: إلى وقتنا هذا، ما وُلّي الخلافة هاشمي ابن هاشمية، سوى علي - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ومحمد بْن زُبَيْدة، يعني الأمين. وقد مر في الحوادث دولة الأمين وحروبه وما صار إِليْهِ. وكنّاه بعضهم أبا موسى. عاش سبْعًا وعشرين سنة. وآخر أمره خُلِع ثمّ أُسِر وقُتِل صبرًا في المحرَّم سنة ثمانٍ وتسعين ومائة بظاهر بغداد، وطيف برأسه. الصولي: حدثنا أبو العيناء: قال: حدَّثني محمد بْن عَمْرو الرُّوميّ قَالَ: خرج كوثر خادم الأمين ليرى الحرب فأصابته رجمة في وجهه، فجلس يبكي، وجعل الأمين يمسح الدم عَنْ وجهه ثمّ قَالَ: ضربوا قُرَّةَ عيني ... مِن أجلي ضربوه أخذ الله لقلبي ... مِن أُناسٍ احرقوه قَالَ: ولم يؤاته طبعه لزيادة، فأحضر عَبْد الله بْن أيّوب التَّيْميّ الشّاعر، وقال لَهُ: قلَّ عليهما، فقال: ما لمن أهوى شَبيهُ ... فَبِهِ الدنيا تتيهُ وَصْلُهُ حُلْوٌ ولكن ... هجرهُ مُرٌّ كريهُ مَنْ رَأَى الناسُ لَهُ ... فضلا عليهم حَسَدوهُ مثل ما قد حسد القا ... ئم بالمُلْك أَخُوهُ فقال الأمين: أحسنَت والله، بحياتي، يا عبّاسيّ أنظر، فإنْ كَانَ جاء عَلَى ظهر فأوقره لَهُ، وإن كَانَ جاء في زورق فأوقره له. قال: فأوقر له ثلاثة أبغل دراهم. وقيل: إنّ سليمان بْن منصور رفع إلى الأمين أنّ أبا نواس هجاه، فقال: يا عمّ أأقتله بعد قوله: أهدي الثَّناء إلى الأمينِ محمدٍ ... ما بعده بتجارةٍ متربَّصُ صَدَقَ الثَّناءُ عَلَى الأمين محمدٍ ... ومِن الثناء تكذب وتخرص -[1203]- قد يَنْقُصُ البدرُ المنيرُ إذا اسْتَوَى ... وبهاءُ نورِ محمدٍ ما ينقُصُ وإذا بُنوا المنصورِ عُدّ حَصَاهُم ... فمحمدٌ ياقوتُها المتخلَّصُ فغضب سليمان، فقال الأمين: فكيف يا عمّ أعمل بقوله، وأنشده أبياتًا أخَر، ثمّ أبياتًا، ثمّ أرضى سليمان بحبْس أَبِي نُواس. وكانت خلافته أربع سنين وأيامًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
378 - موسى ابن الأمين محمد ابن الرشيد هارون ابن المهديّ الهاشْميّ العبّاسيّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
كَانَ شابًا مليح الصُّورة، وهو الّذي خلع أَبُوهُ المأمون لأجله، وجعله وليّ عهده. تُوُفّي في شَعْبان سنة ثمانٍ ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
403 - محمد بن سُفْيَان بن النَّضْر، أبو جعفر النسفي الأمين. [المتوفى: 308 هـ]
رَوَى عَنْ: البخاريّ " صحيحه ". وَعَنْ: عيسى بن أحمد العسقلانيّ، وأبي عيسى التِّرْمِذيّ. رَوَى عَنْهُ: محمد بن زكريّا النَّسفيّ، وجماعة. ورّخه المستغفريّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
221 - إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام، أبو إسحاق البُخاريُّ الفقيه الأمين. [المتوفى: 337 هـ]
قدِم في هذا العام نيسابور، وقيل توفي فيه. رَوَى عَنْ: صالح جَزَرَة، وأبي الموجّه المروزي، وسهل بن شاذويه. وَعَنْهُ: أبو عمر بن حَيَّوَيْهِ، وأبو عبد الله الحاكم. وكان فقيه أهل النظر في عصره. وَرَوَى عَنْهُ: الأستاذ أبو الوليد الفقيه في " صحيحه ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
209 - إبْرَاهِيم بْن محمد بْن هشام الأمين الْبُخَارِيّ أَبُو إِسْحَاق. [المتوفى: 346 هـ]
سَمِعَ: صالحًا جَزَرَة، وأبا الموجه محمد بن عمرو، وسهل بن شاوذيه. وحجّ، وحدَّث. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عُمَر بْن حَيّوَيْه؛ وعبد اللَّه بْن عثمان الدّقّاق. قَالَ الحاكم: هُوَ فقيه أهل النَّظر فِي عصره. كتبنا عَنْهُ. وورّخ وفاته غُنْجار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
148 - هارون بن طاهر بن عبد اللَّه بن عمر بن ماهلة، أبو محمد الهمذاني الأمين. [المتوفى: 455 هـ]
روى عن أبيه، وأبي بكر بن لال، وابن بشار، وابن تركان، وعن صالح بن أحمد الحافظ بالإجازة. قال شيروَيْه: صدوق، ثقة، تُوُفّي في ذي الحجة. قلت: هو آخر من روى عن صالح. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
126 - هبة الله بْن أحمد بْن محمد بْن هبة الله بن علي بن فارس، ابن الأكفانيِّ، الأمين أبو محمد بن أبي الحسين الأنصاريُّ الدمشقيُّ المُعَدَّل. [المتوفى: 524 هـ]
مُحَدِّث دمشق، ولد سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وأول سماعه في سنة ثلاث وخمسين؛ سمع أباه وهو من أصحاب عبد الرحمن بن الطُّبَيْز، وأبا القاسم الحِنّائي، وأبا الحسين محمد بن مكي، وأبا بكر الخطيب، والكتَّاني، وابن طلاَّب، وأبا الحَسَن بن أبي الحديد، وعبد الدائم بن الحسن الهلالي، وطاهر بن أحمد القايني، وعبد الجبار بن برزة الواعظ، وخلقاً سواهم. روى عنه: غَيْث بن عليّ الأرمنازيُّ، والإمام أبو بكر بن العربي الأندلسي، وأبو القاسم ابن عساكر، وأبو طاهر السِّلفي، والصائن هبة الله، وعبد الرزاق النَّجَّار، وإسماعيل بن عليّ الجَنْزوري، وأبو طاهر بركات الخُشُوعي، وآخرون. قال ابن عساكر: سمعت منه الكثير، وكان ثقة ثبتاً متيقظاً معنيًّا بالحديث وجَمْعه، غير أنَّه كان عسراً في التَّحديث. وتفقه على القاضي المروزي مدة لكنه لم يحكم الفقه. وكان ينظر في الوقوف ويُزَكِّي الشهود. وقال السِّلفي: حافظ مكثر، ثقة، كان تاريخ الشام، كتب ما لم يكتبه أحد من أبناء جنسه بالشام. وقال ابن عساكر: توفي في سادس المحرم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
97 - عليّ بن عليّ بن عُبَيْد الله، أبو منصور البغداديّ، الأمين. [المتوفى: 532 هـ]-[575]-
سمع " الْجَعُدِيّات " من الصَّرِيفينيّ، وسمع من: جعفر السّرّاج، وأبي الحَسَن العلّاف، وأبي عبد الله النّعالي. روى عنه: ابنه عبد الوهّاب ابن سُكَيْنَة، وأبو سعد السّمعانيّ، وابن عساكر، وأبو موسى، وآخرون، كان يسكن دار الخلافة، ثمّ انتقل إلى رباط صهره شيخ الشّيوخ. قال ابن السّمعانيّ في " الذّيل ": شيخ كبير، متديِّن، ثقة خير، كثير الصلاة، والصدقة، والخيرات، مبادر إلى الطّاعات، صام صوم داود خمسين سنة، وكان مع هذه العبادة حسن المعاشرة، دمث الأخلاق، صحب الكبار، وتخلق بأخلاقهم، ما رأيت في البغداديين مثله، وُلِد في المحرم سنة تسعٍ وأربعين وأربعمائة، وتُوُفّي في خامس ذي القعدة، وجاءنا نعيه ونحن بالحلة متوجهين إلى الحج. وروى عنه ابن الْجَوزيّ وقال: كان تحت يده أموال للأيتام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
330 - سعيد بن أحمد بن عبد الواحد، أبو القاسم ابن الطُّيُوريّ الأمين. [المتوفى: 537 هـ]
شيخ أصبهان، سمع: أبا عَمْرو بن منده، مات فجاءةً في شوّال، سمع منه: أبو سعد السَّمْعانيّ، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
200 - إبراهيم بْن يحيى بْن إبراهيم بْن سعيد، أبو إسحاق ابن الأمين، القُرْطُبيّ. [المتوفى: 544 هـ]
قَالَ ابن بشكُوال: أكثر عَنْ جماعة من شيوخنا، وكان من جِلَّة المحدّثين، وكبار المُسندين، والأدباء المتفنّنين، من أهل الدّراية والرواية، -[851]- أخذتُ عَنْهُ وأخذ عنّي، وكان من الدّين بمكان، وولد في سنة تسعٍ وثمانين وأربعمائة. قلت: له استدراك على كتاب الاستيعاب لابن عبد البر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
55 - عَبْد القاهر بْن عليّ بْن أبي جَرَادة، الأمين مخلص الدِّين العُقَيْليّ، الحلبيّ، [المتوفى: 552 هـ]
ناظر خزانة الملك نور الدِّين بحلب. قال أبو يَعْلَى حمزة: راعَني فقده لأنه كان خيرًا، كاتبا بليغًا، حَسَن البلاغة. نظْمًا ونثْرًا، بديع الكتابة، يتوقَّد ذكاء. وكانت بيننا مودَّة من الصِّبى بحكم تردده إلى دمشق، ورثيته بأبيات، فذكر منها: وقد كان ذا فضلٍ وحُسْن بلاغةٍ ... ونظْمٍ كَدُرّ فِي قلائد حُور يفوق بحُسْن اللَّفْظ كلَّ فصاحةٍ ... وخطٍّ بديعٍ فِي الطُّرُوسِ منير |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
354 - عَلِيّ بْن أَبِي شجاع بْن هبة اللَّه بْن رَوْح الأمينيّ، أَبُو الْحَسَن الْبَغْدَادِيّ الشاعر. [المتوفى: 589 هـ]
تُوُفّي فِي هَذَا العام. وَلَهُ: لكُمْ عَلَى الدنفِ العليلِ ... حُكمُ العزيز على الذليلِ ما لي إذا ما جُرتُمُ ... يومًا سِوَى الصَّبْرِ الجميلِ من لي بأسمر كالقضيب ... ضياء طلعته دليلي مَنْ لَحْظه سحرُ العيونِ ... ولفْظهِ شركُ العقولِ كيف السَّبيلُ إِلَى لماهُ ... ورشْف ذاك السلسبيلِ ما لي عُدُولٌ عَنْ هواهُ ... فَدَعْ مَلامَكَ يا عذُولي |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
127 - ظَفَر بْن عبَّاد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي الرَّجاء الأمينيُّ، أَبُو الحَسَنات الأصبهانيُّ. [المتوفى: 603 هـ]
سَمِعَ منه الحافظ الضّياء، وقال: تُوُفّي في ربيع الأوّل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
345 - خَلَف بْن عليّ الغراد الظفري، أبو محمد ابن الأمين. [المتوفى: 607 هـ]
روى عن عُمَر بْن ظَفَر المغازليّ، والمبارك بْن كامل الخَفّاف، وتُوُفّي في ذي الحجة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
355 - عبد الوهاب ابن الأمين أَبِي منصور عليّ بْن عليّ بْن عُبَيْد الله، الإِمام المحدّث العالم، مُسْنِد العراق وشيخها ضياء الدّين، أَبُو أَحْمَد البغداديّ، الصّوفيّ، الشّافعيّ، الأمين، المعروف بابن سُكَيْنة، [المتوفى: 607 هـ]
وسُكَيْنة هي جدّته أمّ أَبِيهِ. وُلِد في شعبان سنة تسع عشرة وخمس مائة، وسَمِعَ الكثيرَ من أَبِيهِ، وأبي القَاسِم بْن الحُصَيْن، وأبي غالب مُحَمَّد بْن الحَسَن المَاوَرْديّ، وزاهر بْن طاهر الشّحَّاميّ، والقاضي أَبِي بَكْر الأنصاريّ، والزّاهد مُحَمَّد بْن حمّويه الْجُوَينيّ بإفادة ابن ناصر. ثُمَّ لازم أبا سعد ابن السَّمْعانيّ لمّا قِدم وسَمِعَ معه الكثير من أَبِي منصور بْن زُرَيق القزّاز، وأبي القَاسِم ابن السَّمَرْقَنْديّ، وابن تَوْبة، وجدِّه لأمّه الشّيخ أَبِي البركات إسْمَاعيل بْن أَحْمَد، وهذه الطّبقة. وقرأ القراءاتِ عَلَى أَبِي مُحَمَّد سِبْط الخياط، والحافظ أَبِي العلاء الهَمَذانيّ، وأبي الحَسَن عليّ بْن أَحْمَد بْن محمويه. وقرأ مذهبَ الشّافعيّ والخلاف على أبي منصور سعيد ابن الرَّزَّاز، وغيره. وقرأ العربيةَ عَلَى أَبِي مُحَمَّد ابن الخشّاب، ولبس خرقة التّصوّف من جدّه أَبِي البركات وصحِبه. وأخذ معرفةَ الحديث عَنِ ابن ناصر، ولَزِمَهُ، وقرأ عَلَيْهِ الكثيرَ، وحَفِظَ عَنْهُ الكثير من النُّكَت والفوائدِ الغريبة، والمعاني الدّقيقة. وطال عمره، ورحل إليه. قال الحافظ ابن النّجّار: ابن سُكَينة شيخ العراق في الحديث والزّهد وحُسن السَّمْت، وموافقة السُّنَّة والسَّلف، عُمِّر حتّى حدَّث بجميع مَرْويّاته. وقصده الطّلابُ من البلاد. وكانت أوقاته محفوظة، فلا تمضي لَهُ ساعة إلّا في تلاوَةٍ أو ذِكر أو تهجُّد أو تسميع. وكان إذَا قُرئ عَلَيْهِ الحديثُ منع أن يُقام لَهُ أو لِغيره. وكان كثيرَ الحجّ والمجاورة والطّهارة، لا يخرج من بيته إلّا لحضور -[164]- جمعة أو عيد أو جنازة. ولا يحضر دُورَ أبناء الدّنيا ولا الرؤساء في هناءٍ ولا في عزاء. وكان يُديم الصّيام غالبًا عَلَى كبر سِنّه، ويستعمل السُّنَّة في مدخله ومخرجه وملبسه وأموره، ويحبّ الصّالحين، ويُعظِّم العلماء، ويتواضع لجميع النّاس. وكان دائمًا يَقُولُ: أسأل اللهَ أن يُميتنا مسلمين. وكان ظاهرَ الخشوع، غزيرَ الدّمعة، وكان يعتذِرُ من البكاء، ويقول: قد كَبِرَتْ سنّي، وَرَقَّ عظْمي، فلا أملك عَبْرَتي، يَقُولُ ذَلِكَ خوفًا من الرياء. وكان الله قد ألْبَسهُ رداءً جميلًا من البهاء، وحُسْن الخِلْقة، وقبول الصُّورة ونور الطّاعة وجلالة العبادة. وكانت لَهُ في القلوب منزلة عظيمة يُحبّه كلُّ أحدٍ، وإذا رآهُ ينتفع برؤيته قبلَ كلامه، فإذا تكلَّم، كَانَ البهاءُ والنّورُ عَلَى ألفاظه، ولا يُشْبَعُ مِن مجالسته. ولقد طفت شرقًا وغربًا، ورأيتُ الأئمَّة والزُّهّاد، فمّا رأيتُ أكملَ منه، ولا أكثر عبادةً، ولا أحسن سَمْتًا، صحِبْته قريبًا مِن عشرين سنة ليلًا ونهارًا، وتأدّبتُ بِهِ وخدمته، وقرأتُ عَلَيْهِ القرآن بجميع رواياته، وسمعتُ منه أكثر مَرْويّاته. وكان ثقة حُجَّة نبيلًا عَلَمًا مِن أعلام الدين. سمع منه الحُفّاظ؛ عليّ بْن أَحْمَد الزَّيْدي، والقاضي عُمَر بْن عليّ، وأَبُو بَكْر الحازميّ، وخلق، ورووا عنه وهو حي. وسمعت أبا محمد ابن الأخضر غيرَ مَرَّةٍ يَقُولُ: لم يبق ممّن طلب الحديث وعُنِيَ بِهِ غيرُ عَبْد الوهّاب ابن سُكينة. وسمعتُه يَقُولُ: كَانَ شيخنا ابنُ ناصر يجلس في داره عَلَى سريرٍ لطيف، فكلّ مَن حضَرَ عنده يجلس تحتَ سريره كابن شافع والباقداريّ وأمثالهم، وما رأيته أجْلَسَ معه أحدًا عَلَى سريره إلّا ابن سُكينة. قَالَ ابن النّجّار: وأنبأنا القاضي يَحْيَى بنُ القَاسِم مدرّس النّظاميَّة في ذكر مشايخه: أَبُو أَحْمَد ابن سُكينة؛ كَانَ عالما عاملًا، دائمَ التّكرار لكتاب " التنبيه " في الفقه، كثير الاشتغال " بالمهذب " و " الوسيط " في الفقه، لا يُضيّع شيئًا من وقته. وكنّا إذَا دخلنا عَلَيْهِ يَقُولُ: لا تزيدوا عَلَى " سَلام عليكم " مسألة، لكثرة حرصه عَلَى المباحثة وتقريرِ الأحكام. وقال الدُّبَيْثِيّ: سَمِعَ بنفسه، وحَصَّل المسموعات، وسَمِعَ أَبَاهُ، وخلقًا كثيرًا، سمّى منهم أبا البركات عُمَر بْن إِبْرَاهيم العلويّ، وأبا شجاع البسطاميّ. -[165]- وحدّث بمصر، والشام، والحجاز. وكان ثقة فَهمًا، صحيح الأُصول، ذا سكينة ووقار. قلت: روى عنه الشيخ الموفق، وأبو موسى ابن الحافظ عبد الغني، وأبو عمر ابن الصّلاح، وابنُ خليل، والضّياء، وابنُ النّجّار، والدُّبَيْثِيّ، ومحمد بْن عَبْد الله بْن غَنِيمة الإِسْكاف، ومحمد بْن عَسْكر الطّبيب، والعماد مُحَمَّد بْن شهاب الدين السهروردي، وأحمد بْن هبة الله السّاوجيّ البغداديّ، وأحمد بن يحيى النجار، وبكر بن محمد القزويني، والحسن بن عبد الرحمن بْن عُمَر الباذرائيّ، وسعد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن الطّحّان، وعامر بْن مكّيّ الضّرير، وأَبُو الفتح عَبْد الله بْن عليّ بْن أَبِي الدِّينيّ وأخوه عَبْد الرَّحْمَن، وعبد الله بْن مقبل، والموفّق عَبْد الغافر بْن مُحَمَّد القاشانيّ، وعبد الغنيّ بْن مكّيّ المُعَدَّل، وعبد اللطيف بْن سالم البَعْقُوبيّ، وعثمان بْن أَبِي بَكْر الغَرَّاد المقرئ، وعمر بْن عَبْد العزيز بْن دلف، ومكي بن عثمان ابن الهُبْرِيّ، ونوح بْن عليّ الدُّوريّ، ويونس بْن جَعْفَر الأزَجيّ، والنّجيب عَبْد اللّطيف الحرّانيّ، وابن عَبْد الدّائم المقدسيّ، وعامّتهم شيوخ شيخنا الدّمياطيّ. وروى عَنْهُ بالإِجازة الفخرُ عليّ بْن البُخَاريّ، وأحمد بْن شيبان، وجماعة آخرهم موتًا المُسْنَد المُعَمَّر كمال الدّين عَبْد الرحمِّن بْن عَبْد اللطيف ابن الرقّام شيخ المستنصرية، عاش بعده تسعين سنة. وَرَد ابن سُكينة دمشق رسولًا وحدّث بها فِي سنة خمسٍ وثمانين وخمس مائة، فسمع منه التّاج القُرطُبيّ وطبقته. قَالَ الإمام أَبُو شامة: وفيها تُوُفّي ضياء الدّين عَبْد الوهَّاب بْن سُكينة، وحضره أرباب الدّولة، وكان يومًا مشهودًا. ثُمَّ قَالَ: وكان من الأبدال. قَالَ ابنُ النّجّار وغيرهُ: تُوُفّي في تاسع عشر ربيع الآخر، وكان يومًا مشهودًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
368 - المُسَلّم بْن حمّاد بْن محفوظ بْن ميسرة، الأمين المرتضى عفيف الدّين أَبُو الغنائم الأزْدي الدّمشقيّ. [المتوفى: 607 هـ]
أحد العدول المعتبرين. سمع من الوزير الفلكي، والحافظ ابن عساكر فأكثر. وحدث " بصحيح البخاري "؛ روى عنه الشهاب القُوصيّ، والزّكيّ البِرْزاليّ. تُوُفّي فِي ربيع الآخر عَنْ أربعٍ وسبعين سَنَة. وهو جدُّ المحدّث مجد الدين ابن الحلوانية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
506 - الحسين بن سعيد بن الحسين بن شنيف بن محمد، أبو عبد الله الدارقزي، الأمين. [المتوفى: 610 هـ]-[237]-
ولد سنة خمس وعشرين وخمسمائة. وسمع من أبيه، وهبة الله بن أحمد ابن الطبر، وقاضي المارستان، وعبد الملك وعلي ابني عبد الواحد بن زريق القزاز، وإسماعيل ابن السمرقندي، وجماعة. وكان أمين القضاة بمحلته وما يليها هو وأبوه، وكان أبوه حنبليا صالحا. قال الدبيثي: كان ثقة من بيت حديث. ثم قال: قرأت عليه ونعم الشيخ كان؛ أخبركم ابن الطبر فذكر حديثا. توفي في ثالث عشر المحرم. قلت: وروى عنه الضياء محمد، والنجيب عبد اللطيف، وخطيب دار القز أشرف بن محمد الهاشمي المعروف بابن قارون، وجماعة. وأجاز للفخر علي، ولجماعة آخرهم موتا الكمال عبد الرحمن المكبر. وشنيف: هو ابن محمد بن عبد الواحد بن عبد الله بن علي بن فصيح بن عون بن سليمان بن أسوار بن بحتر بن الديلم بن عتيد بن جونة بن طخفة بن ربيعة، ثم ساق نسبه إلى خصفة بن قيس بن عيلان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
604 - عُمَر بن مُحَمَّد بن منصور، الحافظ المفيد عز الدِّين أبو حفص وأبو الفَتْح ابن الحاجب الأميني الدّمشقيّ. [المتوفى: 630 هـ]
عني بالحديث أتمّ عناية، وأوّل سماعه سنة عشر بعد موت ابن ملاعب فسمع من هِبَة الله بن الخضر بن طاووس - وهُوَ أقدم شيخٍ لَهُ - وموسى بن -[929]- عبد القادر، والشيخ المُوفَّق، وابن أبي لُقمة، وابن البُنّ، وطبقتهم بدمشق. والفتح بن عبد السّلام، وطبقته ببغداد. وعبد القويّ بن الجباب، وطبقته بمصر. وسَمِعَ بإربل، والمَوْصِل، والإسكندرية، والحجاز. وعمل " معجم " البقاع والبلدان التي سَمِعَ بها، و " معجم شيوخه " وهو ألف ومائة وبضعة وثمانون نفسًا. قال الحافظ زكي الدِّين المُنذريّ: يقال: إنَّه لم يبلغ الأربعين. وكان فهمًا، متيقظًا، محصلًا. جمع مجاميع. وكانت لَهُ همة. وشرع في تصنيف " تاريخ " دمشق مذيلًا على الحافظ أبي القاسم. وقرأت بخط السيف بن المجد، قال: خرجه خالي الحافظ، ثمّ طلب وسافر، وسَمِعَ منه الزَّكيّ البِرْزَاليُّ، وأبو موسى الرُّعَيْنيّ، والجمال بن الصابوني، وغيرهم، وخرج لَهُ وللمشايخ تخاريج كثيرة. وقد كتب ابن الكريم على " معجمه " بالبقاع: هذا كتابٌ حوى فضلًا مؤلفه ... الحافظ الخير عز الدِّين ذو الفطن من فضله شاع في شامٍ وسار إلى ... أرض العراق إلى مصرٍ إلى عدن قال السيف: وسمعت غير واحد يحكي أن جماعة منهم البِرْزَاليُّ سمعوا أجزاءً على شيخ، ثمّ تقاسموا أنهم لا يُظهرون ذلك - زادني عبد الرحمن بن هارون أن الشيخ كَانَ عبد الرحمن بن عُمَر النساج - فسهل الله ظهور عُمَر بن الحاجب عليه من غير جهتهم، فجمع جماعةً، وجاء فسمعه عليه، واشتهر، وحجَّ معادلًا للتقي أحمد بن العزّ، فكان يمشي كثيرًا لطلب السماع في الأماكن من أقوامٍ في الركب، وكان التّقيّ يتأذى بركوبه وسط الجمل. ورأيته حين قَدِمَ بغداد صام أوّل يوم قَدِمَها، إذ قيل: إن الفَتْح بن عبد السّلام في الأحياء. وكان يصوم كثيرًا يستعين بذلك على طلب الحديث. وأقام ببغداد مدّة أشهر، فما وني ولا فتر، كَانَ يسمع ويكتب، وكان المحدثون ببغداد يتعجبون منه ومن كثرة طلبه. وقال الضّياء: تُوُفّي في ثامن وعشرين شعبان صاحبُنا الشاب الحافظ أبو حفص بن الحاجب بدمشق ولم يبلغ أربعين سَنَة. وكان دينًا، خيرًا، ثبتًا، متيقظًا، قد فهم وجمع. -[930]- قلت: وسَمِعَ منه الحافظ أبو إسحاق الصريفيني، وأبو الحَسَن بن البالسي أيضًا. وكان جدّه منصور بن مسرور حاجبًا لأمين الدَّولة صاحب بصرى. وأنبأنا الجمال أبو حامد، قال: أخبرنا ابن الحاجب، قال: أَخْبَرَنَا عبد السّلام بن عبد الرحمن بن سكينة، قال: أَخْبَرَنَا فورجة، فذكر حديثًا. ثمّ قرأت مولد ابن الحاجب بخطّه سنة ثلاثٍ وتسعين وخمسمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
395 - اسعدُ بنُ أَبِي الغنائِم المُسَلَّم بْن مكي بْن خَلَف بْن المسلم بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلَّان، أَبُو المعالي ابنُ الرئيسِ الأمين القَيسيُّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 636 هـ]
سَمِعَ أَبَاهُ، وأبا القاسم ابن عساكر، وعلي بْن هبة اللَّه بْن خلدون الواعظَ، وأبا الفهم بْن أَبِي العَجائز، والفضلَ بْن الْحُسَيْن البانياسيّ، وأبا المفاخر عَلِيّ بْن مُحَمَّد البَيْهقيّ، وجماعة. وكان عَدْلًا مُتمَيزًا، يَشْهدُ تحتَ الساعات. وهو أكبرُ من أخيه السديدِ. روى عنه الشهاب القوصي، والمجد ابن الحلوانية، والبدر ابن الخلال، وتاج العرب بنت ابن أخيه المسلم، وغيرُهم. وبالإجازةِ القاضي شهابُ الدّين الخُوَييّ، ومُحَمَّد بْن عثمان بْن مُشْرِق. لَقَبُه تاجُ الدّين. تُوُفّي فِي رجبٍ، وله ستٌ وسبعون سنة. وقد حدَّث بمصر، وبها سَمِعَ منه الحافظ عبد العظيم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
45 - كريمة بِنْت المحدّث العدل الأمين أَبِي مُحَمَّد عَبْد الوهَّاب بْن عَليّ بْن الخَضِر بْن عبد الله بن عَلِيّ، الشَّيْخة المعمَّرة، مُسْنِدَة الشّام، أُمُّ الفضل القُرَشيّة الزُّبَيْريّة الدّمشقيّة، بِنْت الحَبَقْبَق. [المتوفى: 641 هـ]
وُلِدَت سنة خمس أو ست وأربعين وخمسمائة. وسمعت أجزاء يسيرة من: أَبِي يَعْلَى حمزة ابن الحُبُوبيّ، وَعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الْحَسَن الدّارانيّ، وحسّان بْن تميم الزّيّات، وعليّ بْن مَهْديّ الهلاليّ، وعليّ بْن أَحْمَد الحَرَسْتَانيّ - عَلَى مقالٍ فيه -. وتفردت في الدنيا بالرواية عنهم. وروت بالإجازة: " صحيح البخاريّ " عَن أَبِي الوقت، وهي آخر من روى عَنْهُ بالإجازة، وروت أيضًا الكثير كتابةً عَن: مَسْعُود الثّقفيّ، وَأَبِي عَبْد اللَّه الرُّسْتميّ، وَأَبِي الخير مُحَمَّد بْن أَحْمَد الباغبان، والقاسم بن الفضل الصيدلاني، ورجاء بْن حامد المعدانيّ، وَعَبْد الحاكم بْن ظَفَر، ومحمود فورجة، وأبي الفتح ابن البَطّيّ، والشّيخ عَبْد القادر الجيليّ، وخلْق سواهم. وخرّج لَهَا الحافظ أَبُو عَبْد اللَّه البِرْزاليّ " مشيخة " في ثمانية أجزاء؛ قد تفرد بروايتها عنها الزين إبراهيم ابن الشيرازي. وكانت امرأة صالحةً صينة، جليلة، طويلة الرّوح إلى الغاية عَلَى الطَّلَبة، لا تضجر من التّسميع. أخذ عَنْهَا حُفّاظ وأئمّة، وحدّثت نيِّفًا وأربعين سنة. روى عَنْهَا: الحفاظ شمس الدين ابن خليل، وزكيّ الدّين البِرْزاليّ، وضياء الدّين المقدسيّ، وزكي -[393]- الدين المنذري، وشرف الدين ابن النابلسي، وجمال الدين ابن الصابوني، وجمال الدين ابن الظاهري، وعلاء الدين ابن بلبان، وشمس الدين ابن هامل، وخديجة بنت غنيمة، والشَّرَف عُمَر بْن خواجا إمام، والصّدر مُحَمَّد بْن حسن الأُرْمَوِيّ، وزين الدّين عَبْد اللَّه الفارقي، والتقي ابن مؤمن، وداود بْن حمزة، وأخوه القاضي تقيّ الدين، وست الفخر بنت عبد الرحمن ابن الشّيرازيّ، وبنت عمّها ستّ القُضاة، والزَّيْن إِبْرَاهِيم ابن القواس، والشرف عبد المنعم ابن عساكر، وفاطمة بِنْت سُلَيْمَان الأَنْصَارِيّ، وعيسى بْن عَبْد الرَّحْمَن المُطْعِم، والتّاج عَلِيّ بْن أَحْمَد الغرافي، وأبو المحاسن ابن الخرقي، وأبو علي ابن الخلّال، وَمُحَمَّد بْن يوسف الذَّهبيّ، وخلق كثير، وبالحضور: أبو المعالي ابن البالسي، ومحمد ابن الكركرية، وأبو الفضل ابن البِرْزاليّ. وتُوُفّيت ببستانها بالمَيْطُور فِي رابع عشر جمادى الآخرة، ودفنت بسفح قاسيون. وروى الحديث أَخَوَاها عَلِيّ وصفيّة، وأبوها وعمُّها الحافظ عُمَر بْن عَلِيّ الْقُرَشِيّ، وابنه عَبْد اللَّه بن عمر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
539 - لؤلؤ، الأمير الكبير شمسُ الدّين، أَبُو سَعِيد الأمينيَّ المَوْصِليّ، [المتوفى: 648 هـ]
كافل الممالك الشّاميّة. وُلِدَ سنة خمس وثمانين وخمسمائة تقريبا، وسمع من: محمد بن وهب ابن الزّنف، وعمر بْن طَبَرْزَد. روى عَنْهُ: الدّمياطيّ، ومجد الدين ابن العديم، وغيرهما. وكان بطلًا شجاعًا، كريمًا، ديّنًا، عابدًا، صالحًا، أمّارًا بالمعروف. إلّا أنّ فِيهِ عقْل التُّرك!. كَانَ مدبّر الدّولة النّاصريّة، فحرص كلَّ الحِرْص عَلَى العبور إلى الدّيار المصريّة ليفتحها لمخدومه، فسار بِهِ وبالجيوش، وعمل مَعَ عسكر مصر مَصَافًّا بقرب العبّاسة فانكسر المصريّون، ثُمَّ تناخت البحريّة بعد فراغ المَصَافّ، وحملوا عَلَى لؤلؤ وهو فِي طائفةٍ قليلة فأسروه، ثم قتلوه بين العباسة وبِلْبِيس فِي تاسع ذي القِعدة، وقتِل معه جماعة. قال ابن واصل: وقع المصاف فحمل الشاميون حملة شديدة فهزموا المصريين وتبعهم الشّاميّون، وثبت المُعِزّ فِي جماعة من البحريّة، وتحيّز بهم ومعه الفارس أقطاي، وعزموا عَلَى قصد ناحية الشَّوْبَك، وبقي السّلطان الملك النّاصر تحت السّناجق فِي جمعٍ قليل أيضًا، وبَعُد عَنْهُ جيشُه إذ ساقوا خلْف المصريّين إلى العباسة، وتم لهم النصر، ونصبوا دهليز السلطان بالعباسة. -[607]- وحكى لي الأمير حسام الدين ابن أَبِي عَلِيّ أنّ فرسه تقنطر بِهِ، فجاء جُنديٌّ فركبه وقال لَهُ: قد تمّت الكسْرة علينا قَالَ: فشاهدت طلْبًا قريبًا منّي فقصدتُهُم، فرأيت رنكهم رنك المصريين فأتيتهم، فوجدتهم المُعِزّ وأقطاي فِي جماعةٍ لا يزيدون عَلَى سبعين فارسًا فسلّمتُ عَلَى الملك المُعِزّ ووقفت، فَقَالَ لي: ترى هذا الْجَمْع؟ قلت: نعم. فَقَالَ: هذا الملك النّاصر وجماعتُه، ثُمَّ إنّ المُعِزّ حمل عَلَى النّاصر، فانهزم وكُسِرَت سناجقُه، ونُهِبَ ما معه، وأُسِر بعضهم، ونجا البعض، وانضاف بعض العزيزيّة إلى المُعِزّ وكثُر جَمْعه، فلقد أساء شمسُ الدّين لؤلؤ التّدبيرَ فِي تركه السلطان في قل من الناس، وكان ينبغي لَهُ وللعسكر أن يُلازموه إلى أن ينزل بالمنزلة، ولو فعلوا ذَلِكَ لَمَلَكُوا البلاد. فأسَرَ أصحاب المُعِزّ الملكَ الصّالحَ إِسْمَاعِيلَ والأشرفَ صاحب حمص، والمعظَّمَ وَلَدَيِ السّلطان صلاح الدين، وبلغ لؤلؤ هرب السلطان فقال: ما يضرنا بعد أن انتصرنا، هو يعود إذ تمكّنا، ثُمَّ كرَّ راجعًا فِي جَمْعٍ، وحمل على الملك المعز، فحمل أيضا عليه، فانكسر جماعة لؤلؤ، وأُسَر هُوَ وضياءُ الدّين القيمري. فحدثني حسام الدين ابن أَبِي عَلِيّ قَالَ: ما رَأَيْت أَحسن ثَبَاتًا من لؤلؤ، ولا أشدّ صبرًا. لم يتكلَّم بكلمةٍ ولا ذَلّ ولا خضع ولا اضطّرب حتى أخذته السيوف. |