نتائج البحث عن (البَيْتُ) 50 نتيجة

(الْبَيْت) الْمسكن وفرش الْبَيْت والكعبة والقبر وَبَيت الله الْمَسْجِد وَبَيت الرجل امْرَأَته وَعِيَاله وَبَيت الشّعْر كَلَام مَوْزُون اشْتَمَل على صدر وَعجز وَبَيت القصيد أحسن أَبْيَات القصيدة وَيُقَال هُوَ جاري بَيت بَيت ملاصقي (ج) أَبْيَات وبيوت (جج) بيوتات ويغلب على بيُوت الشّرف

(الْبَيْت) الْقُوت
البيت:[في الانكليزية] House ،family [ في الفرنسية] Maison ،famille ،un vers de poesie

بالفتح وسكون الياء المثناة التحتانية: عيال الرجل، وبيت الشّعر والمنزل. كما في كنز اللّغات وفي الصّراح. بيت بالفارسية: خانة وبيوت وأبيات وأبابيت، جمع ومصراعين من الشعر. وجمعه أبيات انتهى. وفي جامع الرموز البيت مأوى الإنسان سواء كان من حجر أو مدر أو صوف أو وبر كما في المفردات.وفي بيع النهاية أنه اسم لمسقّف واحد له دهليز بخلاف خانه فإنه اسم لكلّ مسكن صغيرا كان أو كبيرا كما في بيع الكفاية، فهو أعمّ من الدار الذي يدار عليه الحائط ويشتمل على جميع ما يحتاج إليه من مساكن الإنسان والدواب والمطبخ والكنيف وغيرها، ومن المنزل الذي يشتمل على صحن مسقف وبيتين أو ثلاثة.والحجرة نظير البيت فإنها اسم لما حجر بالبناء.والصفّة اسم لبيت صيفي يسمّى في ديارنا كاشانه. وقيل هي غير البيت ذات ثلاث حوائط والصحيح الأول انتهى. ثم البيت بمعنى المصراعين إن استوفى نصفه نصف الدائرة يسمّى بيتا تامّا، وإن استوفى كلّه كلّ الدائرة يسمّى بيتا معتدلا، والبيت الوافي ما كان تامّ الأجزاء.والبيت إن لم يكن في عروضه قافية فهو مصمّت، وإن كانت فهو مقفى إن كانت العروض في أصل الاستعمال مثل الضرب وإلّا فهو المصرّع، كذا في بعض رسائل عروض أهل العرب. والبيت عند أهل الجفر اسم للباب ويسمّى بالسهم أيضا وقد سبق قبيل هذا. وعند المنجّمين قسم من منطقة البروج المنقسمة إلى اثنى عشر قسما بطريق من الطرق الآتية. اعلم أنّ الفاضل عبد العلي البرجندي في كتابه شرح العشرين باب (بيست باب) قد كتب: إنّ تسوية البيوت عندهم هو تقسيم فلك البروج إلى اثني عشر قسما في ستة دوائر عظيمة، واحدها هو الأفق، والثاني هو نصف النهار، والبقيّة هي دوائر هيولى، كل واحد نصف شرقي قوس النهار جزء من طالع، ونصف شرقي قوس الليل جزء من طالع، وهي مقسّمة إلى ثلاثة أقسام متساوية. وكلّ قسم منها يعادل ساعتين من الزمن. وهذه الطريقة مشهورة. وأما أبو الريحان البيروني فإنّه يقسم البيت إلى دوائر عظيمة تمرّ ما بين الشمال والجنوب وكلّ واحد من أرباع الدائرة الأولى للسماوات التي ما بين نصف النهار والأفق تقسّم إلى ثلاثة أقسام متساوية. وهي من اختراعه وتسمّى تلك المراكز المحقّقة.وثمة طريقة أخرى تنسب لأحمد بن عبد الله المعروف بجيش الحاسب وخلاصتها: أنّ دوائر الارتفاع التي هي عبارة عن قوسين من الأفق الواقع بين جزء الطالع ونقطة الشمال والجنوب تقسّم إلى ثلاثة أقسام متساوية. وأنّ طريقة المغاربة: فهي دوائر عظيمة تتألف كلّ واحدة منها من قوسين من منطقة البروج التي تقع بين جزء الطّالع وكلّ من الجزءين الرابع والعاشر، وهي تقسّم إلى ثلاثة أقسام متساوية. وبما أنّ منطقة البروج تنقسم بهذا الطريق إلى اثني عشر قسما فيقال لكل قسم منها بيت. ويقال لابتداء الأقسام مراكز البيوت. ويبتدئون من الطالع ثمّ يعدون البروج على التوالي. واعلم أنّ البيوت ذات الرقم الأول والرابع والسابع والعاشر يقال لها أوتاد وبيوت الإقبال أيضا. ثم البيوت ذات الرقم الثاني والخامس والثامن والحادي عشر يقال لها: البيوت المائلة. وأمّا الأربعة المقدمة على الأوتاد أي: الثاني عشر والثاني والسادس والثالث فإنّه يقال لها: البيوت الزائلة. وهكذا البيوت الأربعة التي تكون طالعة على التسديس والتثليث فيقال لها بيوت ناظرة، وهي البيوت الحادي عشر والثالث والخامس والتاسع والرابع، والبيوت الساقطة هي الثاني عشر والثاني والسادس والثامن انتهى. اعلم أنّ إطلاق البيت على محلّ الشيء مطلقا شائع كثير في استعمال أهل العلوم تشبيها له بمسكن الإنسان، وبهذا المعنى يقال بيوت الشبكة والمربّع والمخمّس والمسدّس ونحو ذلك، كما يقال بيوت الرمل كما لا يخفى.وبيوت الرمل ستة عشر، وفي سير النقطة في بيوت الرمل تشكّل اثني عشر اعتبارا، وسيأتي بيان ذلك في لفظ الطالع.
البَيتُ الحرامُ:
هو مكة، حرسها الله تعالى، يذكر في المسجد الحرام مبسوطا محدودا إن شاء الله تعالى.
بَيتُ الخَرْدلِ:
بلفظ الخردل من النبات: بلد باليمن من نواحي مخلاف سنحان.
البيتُ العتيقُ:
هو الكعبة، وقيل هو اسم من اسماء مكة، سمّي بذلك لعتقه من الجبارين أي لا يتجبرون عنده بل يتذللون، وقيل بل لأن جبارا لا يدّعيه لنفسه، وقد يكون العتيق بمعنى القديم، وقد يكون معنى العتيق الكريم، وكلّ شيء كرم وحسن قيل له عتيق، وذكر عن وهب وكعب فيه أخبار تذكر في الكعبة والعتيق وغيرهما.
البَيْتُ من الشَّعَرِ والمَدَرِ: م، ج: أبْياتٌ وبُيوتٌ،جج: أباييتُ وبُيوتاتٌ وأبْياواتٌ، وتَصْغيرُهُ: بُيَيْتٌ وبِيَيْتٌ، ولا تَقُلْ: بُوَيْتٌ، والشَّرف، والشَّريفُ، والتَّزْويجُ، والقَصْرُ، وعِيالُ الرَّجُلِ، والكَعْبَةُ، والقَبْرُ، وفَرْشُ البَيْتِ، وبَيْتُ الشَّاعِرِ.والبَيُّوتُ، كَخَرُّوبٍ: الماءُ البارِدُ، والغابُّ من الخُبْزِ،كالبائِتِ، والأَمْرُ يَبيتُ له صاحِبُهُ مُهْتَمَّاً.وباتَ يَفعَلُ كذا، يَبيتُ ويَباتُ بَيْتاً وبَياتاً ومَبيتاً وبَيْتُوتَةً، أي: يَفْعَلُهُ لَيْلاً، وليسَ من النَّوْمِ،ومن أدْرَكَهُ اللَّيْلُ فقد باتَ. وقد بِتُّ القَوْمَ، وبِهِم، وعِندَهُمْ.وأباتَهُ اللهُ أحْسَنَ بِيتَةٍ، بالكسر، أي: إِباتَةٍ.وبَيَّتَ الأَمْرَ: دَبَّرَهُ لَيْلاً،وـ النَّخْلَ: شَذَّبَها،وـ العَدُوَّ: أوقَعَ بِهِم لَيْلاً.والبِيْتَةُ، بالكسر: القُوتُ، كالبِيْتِ.والمُسْتَبِيتُ: الفقيرُ.وامرأةٌ مُتَبَيِّتَةٌ: أصابَتْ بَيْتاً وبَعْلاً.وتَبَيَّتَهُ عن حاجَتِهِ: حَبَسَهُ عنها.ولا يَسْتَبيتُ لَيْلَةً، أي: ما لَهُ بِيتُ لَيْلَةٍ.وسِنٌّ بَيُّوتَةٌ، أي: لا تَسْقُطُ.وبَياتٌ، كسَحابٍ: ة، وكُورَةٌ قُرْبَ واسِطَ، منها: حَسَنُ بنُ أبِي العَشائِرِ البَياتِيُّ.

الْبَيْت الْعَتِيق

دستور العلماء للأحمد نكري

الْبَيْت الْعَتِيق: الْكَعْبَة وَإِنَّمَا سميت بهَا لسلامتها من عيب الرّقّ لِأَنَّهُ لم يملكهَا ملك من الْمُلُوك. وَسمي أَبُو بكر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عتيقا لما مر فِي أَحْوَاله.
أهل البَيْت أهل البيت عبارة عن النساء، الواحد والجمع فيه سواء. ولكن الضمير الذي يرجع إليه يكون جمعاً ومذكّراً اجتناباً عن التصريح، لأجل حرمة النساء. وعلى ذلك آتيك بشهاداتٍ من القرآن وكلام العرب:(سورة القصص: 29) :{{فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ}}.وهكذا في سورة طه .(سورة القصص: 12 - 13):{{وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا}}.(خروج 2: 7 - 9):"فقالت أخته لبنت فرعون: هل أذهب وأدعو لك مرضعة من نساء العِبرانيين لترضع الوليد لك. وقالت بنت فرعون لها: اذهبي، وذهبت الجارية ودعت أم الوليد، وقالت بنت فرعون لها: خذي هذا الوليد وأرضعيه لي أعطك أجرك. وأخذت المرأة الوليد وأرضعته" .(سورة هود: 73):{{قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ}}.فترى في هذه الأمثلة أن المراد من كلمة "الأهل" امرأة واحدة ولكن استعمل لها صيغة الجمع المذكر. ومع ذلك ترى أن ضمير الجمع المذكر استعمل للمرأة الواحدة في {{هَلْ أَدُلُكمُ}}، {{يَكْفُلُوَنَهُ لَكُمْ}} فإذا علمت أن هذا استعمال عامّ في كلام العرب تبيّن لك معنى هذا اللفظ في القرآن حيث استعمل في ذكر أزواج النبي عليهم الصلوات .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ............................. ............................
البيت: موضع المبيت من الدار المخصوصة من المنزل المختص من البلد قاله الحرالي. وقال الراغب: أصله مأوى الإنسان بالليل، ثم قيل من غير اعتبار الليل فيه، جمعه أبيات وبيوت لكن البيوت بالمسكن أخص والأبيات بالشعر، وهو ما يشتمل على أجزاء معلومة تسمى أجزاء التفعيل سمي به على الاستعارة لضم الأجزاء بعضها لبعض على نوع خاص كما تضم أجزاء البيت في عمارته على نوع خاص. وعبر عن مكان الشيء بأنه بيته. وبيت الله والبيت العتيق مكة. والقلب بيت الرب، وسمي القلب بيتا في حديث "لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة" . فقيل البيت القلب والكلب الحرص. وصار أهل البيت متعارفا في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم. والبيات والتبييت قصد العدو ليلا. البيوت ما يفعل بالليل، ويقال لكل فعل دبر بالليل بيت ومنه {{إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ}} ، "ولا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل" . وبات بموضع كذا صار به ليلا أو نهارا، ومنه حديث $"فإنه لا يدري أين باتت يده". أي صارت ووصلت، وعليه قول الفقهاء بات عند امرأته ليلا أي صار عندها سواء حصل معه نوم أم لا.
البيت المقدس: القلب الطاهر من التعلق بالغير.
البيت الحرام: قلب الإنسان الكامل.
سِتّ البيتالجذر: س ت ت

مثال: أَنْهَت ست البيت عملهاالرأي: ضعيفةالسبب: لشيوعها على ألسنة العامة.

الصواب والرتبة: -أنهت ربة البيت عملها [فصيحة]-أنهت ست البيت عملها [صحيحة] التعليق: أوردت المعاجم كلمة «ست» على أنها مولدة أو محدثة، وهي مع ذلك من الكلمات التراثية، فقد وردت في شعر للبهاء زهير، وأوردها أبو العلاء المعري في رسالة الغفران، ويتردد اسم «ست الحسن» في التراث الشعبي كثيرًا. أما صاحب القاموس فقد تردد في الحكم عليها؛ إذ قال: «وسِتّي للمرأة، أي: ياست جهاتي أو لحن، والصواب سيدتي».
عَمَّرَ البيتَالجذر: ع م ر

مثال: عَمَّرَ البيتَالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء «فَعَّلَ» بمعنى «فَعَل». المعنى: بناه وأَهَّله

الصواب والرتبة: -عَمَرَ البيتَ [فصيحة]-عَمَّرَ البيتَ [فصيحة] التعليق: يكثر في لغة العرب مجيء «فَعَّلَ» بمعنى «فَعَل»، كقول التاج: خَرَمَ الخرزةَ وخرَّمها: فَصَمها، وقول الأساس: سلاح مسموم ومُسَمَّم، وقول اللسان: عَصَبَ رأسَه وعصَّبه: شدَّه، وقد قرَّر مجمع اللغة المصري قياسية «فعَّل» المضعَّف للتكثير والمبالغة، وإجازة استعمال صيغة «فعَّل» لتفيد معنى التعدية أو التكثير، وأجاز أيضًا مجيء «فعَّل» بمعنى «فَعَل» لورود ما يؤيد ذلك في اللغة، والفعل «عَمَّرَ» يدل في المعاجم على إطالة العمر، ويمكن تصويب الاستعمال المرفوض أيضًا بناء على وروده في المعاجم الحديثة كالوسيط والأساسي والمنجد.
وَلَجَ البيتَالجذر: و ل ج

مثال: ولَجَ البيتَالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدية الفعل بنفسه وهو متعدٍّ بالحرف.

الصواب والرتبة: -وَلَجَ البيتَ [فصيحة]-وَلَجَ في البيت [فصيحة] التعليق: أوردت المعاجم الفعل «ولج» متعديًا بنفسه وبحرف الجر «في» كما في التاج والأساس.
  • البيت
البَيْت: اسم لمسقَّف واحد له دهليز بخلاف خانه، فإنه اسم لكل مَسْكن صغيراً كان أو كبيراً، والبيت من الأبنية ومن الشعر يعني يقع على بيوت المدر وهي لأهل الأمصار وعلى بيوت الشَعر والوبَر وهي لأهل البوادي.
أهل البيت: في قوله تعالى: {{لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ}} [الأحزاب:33]. نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - يفيده سياق القرآن، وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم تفيده الأحاديث.
البيت العتيق: هي الكعبة الشريفةُ سُمِّيت به لقدامتها.
البَيْتُوتة: أن يخلي بين الزوجة وزوجها في منزلة.
قَوَاعد البيت: أساسُه، والقواعدُ من النساء: من قعدتْ عن الحيض والزوج.
مَسْجد البيت: هو الموضعُ المُعدّ لصلاة في البيت خصوصاً لصلاة المرأة وهو ليس بمسجد حقيقة فلا يزول الملك فيه.
إحياء الميت، بفضائل أهل البيت
للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
أوله: (الحمد لله وكفى... الخ).
أورد فيه: ستين حديثا.

الإشارة والإعلام، ببناء الكعبة البيت الحرام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإشارة والإعلام، ببناء الكعبة البيت الحرام
للشيخ: تقي الدين: أحمد بن علي المقريزي.
المتوفى: سنة خمس وأربعين وثمانمائة.

البحر العميق، في مناسك المعتمر والحاج، إلى البيت العتيق

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

البحر العميق، في مناسك المعتمر والحاج، إلى البيت العتيق
لأبي البقا: محمد بن أحمد بن محمد بن الضيا المكي، العمري، القرشي، الحنفي.
المتوفى: سنة 854، أربع وخمسين وثمانمائة.
وهو كتاب مبسوط.
أوله: (الحمد لله الذي جعل البيت الحرام قياما للناس... الخ).
رتب على: عشرين بابا.
شرع في تصنيفه، وسنه: أربع وعشرون.
التشويق، إلى البيت العتيق
للشيخ، جمال الدين: محمد بن المحب: أحمد بن عبد الله الطبري، المكي، الشافعي.

صِفَات الْبَيْت

المخصص

أَبُو عبيد، البيتُ المُحَرَّد - هُوَ المُسَنَّم الَّذِي يُقَال لَهُ كُوْخ والمُحَرَّد من كلِّ شيءِ - المُعَوَّجُ والبيتُ المُعَرَّس - الَّذِي عُمِل لَهُ عَرْس - وَهُوَ الْحَائِط يُجْعَل بَين حائطَي البيتِ لَا يُبْلغ بِهِ أقْصاه ثمَّ يُوضَع الجائِزُ من طَرَف العَرْس الداخِلِ إِلَى أقْصَى البيتِ ويُسَقَّف الْبَيْت كلُّه فَمَا كَانَ تَحتَ الجائِز فَهُوَ المُخْدَع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، لم يأتِ فِي الكلامِ مُفْعَل اسْما إِلَّا قَوْلهم مُخْدَع وَمَا كانَ بَين الحائِطين فَهُوَ السَّهْوة، غَيره، الْجمع سِهَاءٌ وَقيل السَّهْوة الصُّفَّة بَين بَيْتَيْن وَقيل هِيَ كالصُّفَّة بَين يَدَي البيتِ وَقيل هِيَ شَبيه بالرَّفِ والطاقِ يُوضَع فِيهِ الشيءُ وَقيل هِيَ بيتٌ صَغِير مُنْحَدِر فِي الأَرْض سَمْكُه مرتَفِعٌ فِي السماءِ شَبِيه بالخِزَانة لصِغَره يكون فِيهِ المتاعُ، الْأَصْمَعِي، بَيْتٌ خَلِيجٌ - مُعْوَجُّ والخَلَجُ - فَسَاد فِي ناحيَة الْبَيْت، صَاحب الْعين، القَيْطُون - المُخْدَ أعجمِيُّ، الْأَصْمَعِي، وكَفَ البيتُ وكَفْا - هطَلَ وبيتٌ واكِفٌ، الْكسَائي، وَكَفَ وأوْكَفَ، أَبُو عبيد، تَوَكَّف وَمِنْه وَكَفَت الدلْو وكَفْا ووكَيفا - قَطَرت وَقيل الوَكْف الْمصدر والوَكِيف القَطْر نفسُه

كَنْس البيتِ وترتيبُه

المخصص

ابْن دُرَيْد كنَسْت البيْتَ أكْنُسه كَنْساً والكُنَاسة مَا كُنِس مِنْهُ والكُنَاسة مَا كُنِس من والكُنَاسة أَيْضا مُلْقَى مَا يُكْنس مِنْهُ والمِكْنَسَة مَا كَنَسته بِه وكِنَاس الظَّبْي من ذَلِك اشتِقاقُه لِأَنَّهُ يَكْنُس الرملَ حَتَّى يصير إِلَى بَرْد الثَّرَى أَبُو عبيد حُقْت البيْتَ خَوْقاً كَنَسْته والمِجْوَقة المِكْنَسة والحُوَاقة القُمَاش ابْن دُرَيْد حُقْت الشيءَ حَوْقاً دَلَكْته وَمَلسْته أَبُو عبيد سَفَرت البيْتَ أسْفُره سَفْراً كَنَسْته الْأَصْمَعِي المِسْفَرَة المِكْنَسَة والسُّفارة الكُنَاسَة ابْن السّكيت وَمِنْه قيل لِما سَقَط من وَرَق الشَجَرَة سَفِير لِأَن الرّيح تَسْفُره أَي تكْنُسه وَقَالَ قَمَّ البيْتَ يَقُمُّه قَمَّا كَنَسه أَبُو عبيد القُمَامة والخُمامَة والكُساحة مَا كنَسْت ابْن دُرَيْد كَسَحْتُ البيْتَ أكْسَحُه كَسْحاً كَنَسْته والمِكْسَحَة المِكْنَسَةَ كاها سِيبَوَيْهٍ قَالَ وَهَذَا الضَّرْب مِمَّا يُعْتَمل مكسُور الأوَّل كَانَت فِيهِ الهاءُ أَو لم

تكن أَبُو عبيد السُّبَاطة نحوُ من الكُنَاسَة قطرب القِشْع كُنَاسة الحَمَّام ابْن دُرَيْد المِنْظَفَة سُمَّهة تُتَّخَذ من الخُوص والمِحْسَرة والمِكْنَسَة فِي بعض اللُّغات والكَسْم تَنْقِيتُك الشيءَ بِيَدكَ وَلَا يكونُ إِلَّا من شيءٍ يَابِس كَسَمْته أَكْسِمُه وَقَالَ: تَنَبْت الشيءَ أَكْنِبْه كَنْبا كَنَسْته وكَبَوت البيتَ كَبْواً كَنْسْتُه والكِبا الكُنَاسة وَالْجمع أكْباء وَفِي الحَدِيث لَا تَكُونُوا كاليهودِ تَجْمع أكْباءها فِي مَسَاجِدِها صَاحب الْعين بَسَطْت البيْتَ أبْسُطه بَسْطاً والبِسَاط مَا بَسَطته فِيهِ وَالْجمع بُسُط وَقد ذكرتُ أَنْوَاع البُسُط فِي فصل الثَّياب أَبُو عبيد التنَّضِيد كالتَّنْجِيد وَقد نَضَّدْته وللتَّنْضيد موضِعُ آخرُ سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله وعَرْفت الدارَ زَيَّنتها وطَيَّبتها من العَرْف وَهِي الرَّائِحَة الطَّيْبة وَفِي التَّنْزِيل {{ويُدْخِلهُم الجَنَّة عَرَّفها لَهُم}} مُحَمَّد 6 صَاحب الْعين جلس الْبَيْت مَا يبْسَط تَحت حُرَّ المَتَاع من مِسْح ونحوِه وفُلان جِلْس بيْته إِذا لم يَبْرَح مِنْهُ مُشْتَقُّ من ذَلِك وَمِنْه الحَدِيث فِي الفِتْنة كُنْ حِلْساً من أحْلاس بَيْتك حَتَّى تأتِيكَ يَدّ خَاطِئَة أَو مَنِيَّةُ قَاضِيَة وَفُلَان من أحْلاس من الخَيْل أَي هُوَ فِي الفُروسة كالحِلْس اللازِم ظهْر الفرَس أَبُو عبيد طَرَقَ النَّجَّادُ الصُّوفَ بالعُود يَطْرُقُه ضَرَبَهُ وَاسم ذَلِك الْعود المِطْرَقَة صَاحب الْعين دَكَنْت المتاعَ أَدْكُنُه دَكْناً وَدَكَّنْته نَضَّدت بعضَه على بعضَه على بعض وَمِنْه دُكَّان البِنَاء وَهُوَ عِنْد أبي الْحسن مُشْتَقِّ م نالدَّكَّاء وَهِي الأَرْض المنَبسطة أَبُو عبيد الأكْتِيار وَضْع الشَّيْء بعضه على بعض صَاحب الْعين النَّجْد مَا يُنَضَّد بِهِ البيتُ من البُسُط والوسائِدِ والفُرُش وَالْجمع نُجُود ونِجَاد وَقد نَجَّدت البيتَ والنَّجَّاد الَّذِي يعالج النُّجُود بالنَّفْض والبَسْط والحَشْو والتَّنضيد

مَتَاع الْبَيْت

المخصص

أصل الْمَتَاع البَقاء وَسَيَأْتِي تعليلُه فِي موضِعه والمتَاع مَا يُنْتَفَع بِهِ وَفِي التَّنْزِيل {{وَمَتَاعاً لِلمُقوِين}} الْوَاقِعَة 73 ومتاع الْبَيْت مِنْهُ وَهُوَ مَا يُصَرَّف ويُسْتَعْمل وَالْجمع أَمْتِعَة وأماتِعُ جمْعُ الْجمع وَمِنْه مَتَاع الدُّنْيا والمَتَاع أيضاْ المالُ من ذَلِك أَبُو زيد الأَهَرَة متاعُ البيتِ وَالْجمع أَهَرُ عَليّ هَذَا غَريب إِنَّمَا هُوَ فِي الْمَخْلُوق دُونَ الْمَصْنُوع وَقد جاءتْ فِي الْمَصْنُوع مِنْهُ ألفاظُ والأقيس أهَرُ وأَهَرَةُ من بَاب دارٍ ودارةٍ وَهُوَ أَكثر من بَاب سَفِينة وسَفِين والقُثَات المتاعُ وَنَحْوه وجاؤا بِقُثَائهم وقُثَائتِهِمْ أَي لم يَدَعُوا وَرَاءَهُمْ شَيْا ابْن السّكيت بَيت كَثِير العَقَار أَي المَتَاع أَبُو زيد عَقَار الْبَيْت وعُقَاره متاعُه إِذا كَانَ حَسَناً كثيرا أَبُو عبيد الحَفَض متاعُ الْبَيْت وَجمعه أحْفاض وسُمِّي الْبَعِير الَّذِي يَحْمله حَفَضاً بِهِ وَأنْشد
(وَنَحْنُ إِذا عِمادُ الحَيّ خَرَّتْ ...
على الأخْفاضِ نَمْنَع من يَلينا)


وَقد رُوي عَن الحفاض فَمن روَي عَن الأَحفاض عَنَى افبل الَّتِي تَحمِل المَتَاع وَمن قَالَ على الأَحفاض غَنَى الأَمْتِعَة كالجَوالِق وَنَحْوهَا وَقَالَ الأَخْفاض هَاهُنَا صِغَار الإبِلِ أوْل مَا تُرْكب وَكَانُوا يُكِنُّونها فِي البُيوت من الْبرد وَهِي الحِفَاض وَقيل الأحْفاض أَعْمِدَة الأَخْبِية الواحدُ من ذَلِك كُله حَفَض أَبُو عبيد الظَّهَرة مَا فِي البَيْتِ من المَتَاع وَالثيَاب والنَّضَد مَا نُضِدَ من مَتاع الْبَيْت ابْن السّكيت نَضَدْته أَنْضدَه نَضْداً وَهُوَ نَضِيد وَمَنْضُود ونَضَّدْته أَبُو زيد نَضَدُ الْبَيْت خِيار متاعِه وَجمعه النضاد السيرافي هُوَ النَّضُد وَقد مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ ثَعْلَب عَبَأت المتاعَ وعَبَّأته أَعْبَأُه هَيَّأْته وَكَذَلِكَ عَبَأْت الأَمْر أَعْبأُه عَبْأ وَعَبَّأْته تَعْبِئَة وتَعْبِيئاً وَكَذَلِكَ عَبَّأْت الخيلَ والجَيْشَ وَقيل فِي الجَيش بِالْيَاءِ ابْن دُرَيْد عَبَّوْت المتاعَ وعَبَّيته كَذَلِك يمانِيَة الَثاث مَتَاع الْبَيْت من قَوْلهم أثَّثْت الشيءَ وطَّأْته قَالَ وأَحْسَبُ أَن اشتِقاق أثَاثه من هَذَا والسُّفَاطِة كالأَثاث والبَزُّ متاعُ الْبَيْت من غيرِ الثِّيابِ صَاحب الْعين الثَّقَلُ المَتاع والحَشَم وَالْجمع أَثْقالُ

وارْتَحَل القومُ بِثَقَلَتِهم وثقْلَتِهم أَبُو زيد الجارِنُ المتاعُ مَا قد اسْتُمْتِعَ بِهِ وَبليَ قطرب المَرَمَّة متاعُ الْبَيْت أَبُو عبيد المَحَاشُ متاعُ الْبَيْت والزَّلَزُ والزَّلَزِل الثَاثُ والمَتَاع ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ الحَشْبَلَة أَبُو عبيد الرِّثَّة والرَّثُ جَمِيعًا رَدِيء المتاعِ وَقد ارتثَثْنا رِثَّة الْقَوْم جَمعناها والخَنَثِر الشيءُ الخَسيس يَبْقى من مَتاع الْبَيْت إِذا تَحَمَّلوا أَبُو زيد وَهُوَ الخَنَثَر صَاحب الْعين سَقَطْ البيتِ رَدِيثُه والخُرْثِيُّ أَيْضا أسْقاط البيتِ وَمَا أشبهَهَ من الطعامِ والغَنَائِم أَرْدَوُها ابْن السّكيت الخَمَّان خُرْثِيُّ البيتِ وسُعُوف الْبَيْت فُرُشه ومتاعثه الْوَاحِد سَعَفُ وَيُقَال للبَعِير والحِمار إِنَّه لَسَعف سوءٍ أَي متاعُ سَوْءٍ أَبُو زيد القِتْرِد مَا تَرَك القومُ فِي دَارهم من الشَّعْر والوبَر والصُوف ابْن دُرَيْد بيتُ دِحَاس ودِخَاس مملُوء مَتَاعا وَقد تقدَّم إِيضَاح هَذَا الحرفِ أَبُو عبيد مَتاعُ مُرْجع أَي لَهُ مَرْجوع صَاحب الْعين البَقَاق أسْقاط مَا فِي الْبَيْت من المتاعِ ابْن دُرَيْد دَأَظْت المتاعَ فِي الْوِعَاء كَبَسْته فِيهِ حَتَّى ملأتْه وجَعْثَرْته جَمَعْته أَبُو عبيد فَإِذا كَانَ البيتُ قليلَ الْمَتَاع قيل بيتُ باهٍ وَمِنْه قيل إِن المِعْزى تُبْهي وَلَا تُبْنِي وَذَلِكَ أَنَّهَا تَصْعَد فوقَ البُيُوت فَتَخْرِقثها وَلَا يُتَّخَذ مِنْهَا أبنية إِنَّمَا البْنِية من الوبَر والصُّوف ابْن دُرَيْد بَهَأْت الْبَيْت وأبْهأتثه كشَفت سِتره وبَهَأ البيتُ انْكَشَفَ سِتْرُه أَبُو زيد بَهِيَ البيتُ بهاء انْخَرَق وأبْهَيْته أَبُو زيد هَجي البيتُ هَجْياً وجَهِيَ انْكَشَف وأجْهَيته كَشَفته وبَيت أجْهَى ومُجْهىّ لَا سَقْفَ عَلَيْهِ وَلَا سِتْرَ

إِحْيَاءُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ

الموسوعة الفقهية الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْحْيَاءُ مَصْدَرُ " أَحْيَا " وَهُوَ جَعْل الشَّيْءِ حَيًّا، أَوْ بَثُّ الْحَيَاةِ فِي الْهَامِدِ (1) ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَحْيَاهُ اللَّهُ إِحْيَاءً، أَيْ جَعَلَهُ حَيًّا، وَأَحْيَا اللَّهُ الأَْرْضَ، أَيْ
أَخْصَبَهَا بَعْدَ الْجَدْبِ (2) ، جَاءَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: {{وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَل الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَْرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ}} (3) . وَلَمْ يَخْرُجِ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِكَلِمَةِ " إِحْيَاءُ " عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، فَقَالُوا: " إِحْيَاءُ الْمَوَاتِ "، وَأَرَادُوا بِذَلِكَ إِنْبَاتَ الأَْرْضِ الْمُجْدِبَةِ، وَقَالُوا: إِحْيَاءُ اللَّيْل، وَإِحْيَاءُ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، وَأَرَادُوا بِذَلِكَ شَغْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَالذِّكْرِ، وَعَدَمَ تَعْطِيلِهِ وَجَعْلِهِ كَالْمَيِّتِ فِي عُطْلَتِهِ (4) . وَقَالُوا: إِحْيَاءُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَأَرَادُوا بِذَلِكَ دَوَامَ وَصْلِهِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَعَدَمَ الاِنْقِطَاعِ عَنْهُ كَالاِنْقِطَاعِ عَنِ الْمَيِّتِ، وَهَكَذَا. وَقَالُوا: إِحْيَاءُ السُّنَّةِ وَأَرَادُوا إِعَادَةَ الْعَمَل بِشَعِيرَةٍ مِنْ شَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ بَعْدَ إِهْمَال الْعَمَل بِهَا.
وَيَخْتَلِفُ الإِْحْيَاءُ بِحَسَبِ مَا يُضَافُ إِلَيْهِ، فَهُنَاكَ:
أ - إِحْيَاءُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ.
ب - إِحْيَاءُ السُّنَّةِ.
ج - إِحْيَاءُ اللَّيْل.
د - وَإِحْيَاءُ الْمَوَاتِ. وَالْمُرَادُ بِإِحْيَاءِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ عِمَارَةُ الْبَيْتِ بِالْحَجِّ، وَبِالْعُمْرَةِ أَيْضًا عِنْدَ بَعْضِهِمْ، تَشْبِيهًا لِلْمَكَانِ الْمَعْمُورِ بِالْحَيِّ، وَلِغَيْرِ الْمَعْمُورِ بِالْمَيِّتِ (5) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
2 - نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ إِحْيَاءَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ بِالْحَجِّ فَرْضُ كِفَايَةٍ كُل عَامٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي الْجُمْلَةِ. وَهَذَا لاَ يَتَعَارَضُ مَعَ كَوْنِهِ فَرْضَ عَيْنٍ فِي الْعُمْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً عَلَى كُل مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ؛ لأَِنَّ الْمَسْأَلَةَ مَفْرُوضَةٌ فِيمَا إِذَا لَمْ يَحُجَّ عَدَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَرْضًا وَلاَ تَطَوُّعًا مِمَّنْ يَحْصُل بِهِمُ الشِّعَارُ عُرْفًا فِي كُل عَامٍ، فَإِنَّ الإِْثْمَ يَلْحَقُ الْجَمِيعَ، إِذِ الْمَقْصُودُ الأَْعْظَمُ بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ هُوَ الْحَجُّ، فَكَانَ بِهِ إِحْيَاؤُهَا، وَلِمَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَوْ تَرَكَ النَّاسُ زِيَارَةَ هَذَا الْبَيْتِ عَامًا وَاحِدًا مَا أُمْطِرُوا. وَمِثْل الْحَجِّ فِي ذَلِكَ الْعُمْرَةُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالتَّادَلِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ.
وَلاَ يُغْنِي عَنْهُمَا الطَّوَافُ وَالاِعْتِكَافُ وَالصَّلاَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الطَّاعَاتُ وَاجِبَةً أَيْضًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وُجُوبًا عَلَى الْكِفَايَةِ، فَإِنَّ التَّعْظِيمَ وَإِحْيَاءَ الْبُقْعَةِ يَحْصُل بِجَمِيعِ ذَلِكَ. وَتَطْبِيقًا عَلَى هَذَا فَقَدْ نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُرْسِل جَمَاعَةً فِي كُل سَنَةٍ لإِِقَامَةِ الْمَوْسِمِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إِمَامٌ فَعَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ (6) .
هَذَا وَلَمْ أَجِدْ فِيمَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ نَصًّا لِلْحَنَفِيَّةِ عَلَى ذَلِكَ.
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
3 - تَنَاوَل الْفُقَهَاءُ حُكْمَ إِحْيَاءِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ بِالتَّفْصِيل فِي أَوَّل كِتَابِ الْجِهَادِ، لِمُنَاسَبَةِ حُكْمِ الْجِهَادِ، وَهُوَ الْوُجُوبُ الْكِفَائِيُّ، حَيْثُ تَعَرَّضُوا لِتَعْرِيفِ الْوَاجِبِ عَلَى الْكِفَايَةِ وَذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ وَأَحْكَامِهَا، كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي أَوَّل كِتَابِ الْحَجِّ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَلَى حُكْمِ الْحَجِّ. وَالَّذِينَ جَمَعُوا أَحْكَامَ الْمَسَاجِدِ فِي تَآلِيفَ خَاصَّةٍ، أَوْ عَقَدُوا فِي كُتُبِهِمْ فَصْلاً خَاصًّا بِأَحْكَامِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، تَعَرَّضُوا لَهُ أَيْضًا كَالْبَدْرِ الزَّرْكَشِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: " إِعْلاَمِ السَّاجِدِ بِأَحْكَامِ الْمَسَاجِدِ ".
__________
(1) القليوبي 3 / 246 ط عيسى الحلبي
(2) الحطاب 5 / 37
(3) معجم مقاييس اللغة، والقاموس المحيط
(4) محيط المحيط.
(5) سورة فاطر / 9
(6) النهاية لابن الأثير، مادة (حيي) .
(7) حاشية الشرقاوي على شرح التحرير 2 / 178 ط الحلبي، والنهاية لابن الأثير (حيا) ، والخرشي 3 / 108 ط بولاق، والحطاب 2 / 465
(8) الجمل 1 / 183، وكشاف القناع 2 / 375 ط الرياض، وإعلام الساجد ص 84، والحطاب 2 / 465، والخرشي 3 / 108

انْظُرْ: آل
__________
(1) كشاف القناع 1 / 474، والمغني 2 / 186.
(2) شرح الزرقاني على خليل 2 / 12.
(3) حاشية ابن عابدين 1 / 376، وأسنى المطالب 1 / 219.
1 - آل البيت
اختلف أهل العلم فى أهل البيت من هم؟
فقال عطاء وعكرمة وابن عباس: هم زوجاته صلى الله عليه وسلم خاصة، لا رجل معهن، وذهبوا إلى أن البيت أريد به مساكن النبى صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: {{واذكرن ما يتلى فى بيوتكن}} الأحزاب34.
وذهبت فرقة منهم أبو سعيد الخدرى وجماعة من التابعين منهم مجاهد وقتادة والزمخشرى والكلبى أنهم: علىُّ وفاطمة والحسن والحسين خاصة.
وذهب فريق منهم الفخر الرازى والقسطلانى وآخرون إلى أنهم آولاده وأزواجه صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين، وعلىُّ منهم؛ لمعاشرته فاطمة وملازمته النبى صلى الله عليه وسلم.
وذهب زيد بن أرقم إلى أنهم من تحرم عليهم الصدقة، وهم آل علىٍّ، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس، وهو الراجح.
قال السيوطى: هؤلاء هم الأشراف حقيقة فى سائر الأعصار وهو ما عليه الجمهور، وهو معنى رواية مسلم عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أما بعد .. أيها الناس إنما اًنا بشر يوشك أن يأتينى رسول ربى فأجيب، وأنا تارك بينكم ثقلين: أولهما: كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به) فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: (وأهل بيتى، أذكركم الله فى أهل بيتى) قالها ثلاثا، فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: آل علىّ، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس رضى الله عنهم.
والشيعة يخصون أهل بيت النبى صلى الله عليه وسلم بعلىّ وفاطمة والحسن والحسين رضى الله عنهم، لكن رواية زيد السابقة تدل على أن آله من حُرم الصدقة، أو أنه ليس المراد بالأهل الأزواج فقط بل هم مع آله.
وقد تنازع الناس فى آل محمد صلى الله عليه وسلم من هم فقيل: أمته وهذا قول طائفة من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ومالك وغيرهم، وقيل: المتقون من أمته، وإليه ذهب طائفة من أصحاب أحمد وغيرهم واستدلوا بحديث موضوع هو: "آل محمد كل مؤمن تقى" وبنى على ذلك طائفة من الصوفية أن آل محمد صلى الله عليه وسلم هم خواص الأولياء كما ذكر الحكيم الترمذى.
لكن الصحيح أن آل محمد هم أهل بيته صلى الله عليه وسلم وهو المنقول عن الشافعى وأحمد رحمهما الله.
وآل بيته النبى صلى الله عليه وسلم يجب حبهم أخرج ابن سعد: "قال رسول صلى الله عليه وسلم: (استوصوا بأهل بيتى خيرا، فإنى أخاصمكم عنهم غدا، ومن أكن خصمه: خصمه الله)، ونقل القرطبى عن ابن عباس فى قوله تعالى: {{ولسوف يعطيك ربك فترضى}} الضحى:5. قال: رضا محمد ألاّ يدخل أحد من أهل بيته النار. وأخرج البخارى عن ابن عمر قال آبو بكر: خطب النبى فقال: (أذكركم الله فى أهل بيتى ثلاثا) وروى الامام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله سائلكم كيف خلفتمونى فى كتاب الله وأهل بيتى). وروى الحاكم والترمذى، وصححه على شرط الشيخين، قال صلى الله عليه وسلم: (أحبوا الله لما يغذوكم به، واًحبونى بحب الله وأحبوا أهل بيتى بحبى)، وهناك آثار كثيرة تدل على وجوب حب آل بيت النبى صلى الله عليه وسلم.
وكثير من الآثار-أيضا- تدل على تحريم بغض آل البيت منها: ما أخرجه الطبرانى والبيهقى وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما بال أقوام يؤذوننى فى نسبى وذوى رحمى؟ ومن آذى نسبى وذوى رحمى فقد آذانى، ومن آذانى فقد آذى الله). وروى أحمد مرفوعا: (من أبغض أهل البيت فهو منافق). وروى أبو الشيخ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما بال رجال يؤذوننى فى أهل بيتى؟ والذى نفسى بيده، لا يومن عبد حتى يحبنى، ولا يحبنى حتى يحب ذريتى). وروى الحاكم وصحته على شرط الشيخين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أدخله الله النار). وقد بلغ من عظيم أدب السلف الصالح أنهم كانوا لا يقرءون فى الصلاة بسورة "
المسد" حفاظا على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونفسه، مع أنها قرآن منزل. والله أعلم.
أ. د/عبد الصبور مرزوق
__________
مراجع الاستزادة:
1 - تفسير القرطبى الجامع لأحكام القرآن 2/ 5452 وما بعدها، دار الغد العربى، ط1 1990م.
2 - تفسير القاسمى المسمى محاسن التأويل 13/ 4850 ومابعدها، تصحيح وتعليق محمد فؤاد عبد الباقى، ط عيسى البابى الحلبى وشركاه.
3 - مراقد أهل البيت للشيخ محمد زكى إبراهيم رائد العشيرة المحمدية ص139 مطبوعات العشيرة المحمدية بالقاهرة، الطبعة الرابعة 1986م
34 - البيت الحرام
هو بيت الله الذى فرض الله الحج إليه لمن استطاع إليه سبيلا وهو البيت المحرم، والبيت العتيق، والمسجد الحرام، وكانت العرب تسمى كل بيت مربع كعبة، وأمر الله المسلمين أن يتخذوه قبلتهم فى صلاتهم، وهو أول المساجد الثلاثة التى لا تشد الرحال إلا إليها: وهى المسجد الحرام، والمسجد النبوى فى المدينة، والمسجد الأقصى.
والبيت الحرام هو أول بيت مبارك وضع للناس ليعبدوا فيه الله عز وجل، ويهتدوا بفضله إلى الصراط المستقيم: {{إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين}} آل عمران:96.
وحين تأذن الله سبحانه وتعالى بأن ترفع قواعده بوأ لإبراهيم الخليل مكانه، وأمره أن يشيده ويرفع قواعده، ومعه ابنه إسماعيل عليهما السلام.
ووصف أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقى الكعبة التى بناها إبراهيم عليه السلام بأنها كانت بناء ذا جوانب أربعة، بارتفاع 9 أذرع وطول جداره الشرقى 32 ذراعا، والغربى 31، والشمالى 32، والجنوبى 20،وكان بابها إلى الأرض (1)
وجعل إبراهيم عليه السلام فى جدارها الحجر الأسود علامة على بدء الطواف حولها، ثم أعيد بناء الكعبة قبل البعثة بنحوعشر سنوات، واشترك النبى صلى الله عليه وسلم فى أعمال البناء مع أشراف قريش ورجالها، وكان ذلك بعد حملة أبرهة الفاشلة على البيت الحرام فى سنة 570ميلادية، التى أشار إليها القرآن الكريم فى سورة الفيل.
وبعد فتح مكة مباشرة أمرالنبى صلى الله عليه وسلم بتطهير الكعبة مما فيها من تماثيل وصور وأصنام، ولم يكن للبيت الحرام جدران تحده إلى أن قرر عمر بن الخطاب رضى الله عنه بعد أن ولى الخلافة أن يبنى حوله جدرانا ارتفاعها أقل من القامة، وذلك فى السنة السابعة عشر بعد الهجرة.
وأجرى عثمان بن عفان رضى الله عنه توسعة ثانية فى السنة السادسة والعشرين بعد الهجرة، ويقال إنه جعل للمسجد أروقة.
وأجريت على البيت الحرام عمائر أهمها: بناء الكعبة على يد عبد الله بن الزبيرفى العقد السابع بعد الهجرة، وإعادة بنائها على يد الحجاج بن يوسف الثقفى فى عهد عبد الملك بن مروان بعد ذلك ببضع سنواف، وعمرت الأروقة فى عهد الوليد بن عبد الملك، وفى عهد الخليفة العباسى المهدى بن المنصور، وفى عهد السلطان المملوكى الناصر فرج بن برقوق، والسلطان الأشرف برسباى، وأعيد بناء الكعبة من جديد فى سنة 1040هـ فى عهد السلطان العثمانى مراد الرابع.
ونتيجة لهذه العمائر صار الحرم مستطيلا أقرب إلى التربيع، ويحيط به من جهاته الأربع أروقة تشتمل على صفوف من الأعمدة تحمل عقودا، وتسقف كل بلاطة تحف بها أربعة أعمدة قبة، قاعدتها مستديرة، وقمتها مدببة، وتقوم الكعبة المكرمة فى وسط الحرم، ولكن بميل إلى الجنوب وبجانبها حجر إسماعيل وحولها المطاف، وفى شرقها بئر زمزم، وبجوار المطاف مقام إبراهيم، وباب الكعبة مرتفع عن الأرض، وللمسجد خمسة وعشرون بابا، وسبع مآذن.
وكانت الحكومة المصرية تتشرف بكسوة الكعبة المكرمة حتى قيام المملكة العربية السعودية التى أولت البيت الحرام عناية فائقة من حيث التوسعة والعمارة والتجهيز، كما قامت بعمل كسوة الكعبة الشريفة.
أ. د/حسن الباشا
__________
الهامش:
1 - أخبار مكة وما جاء بها من الآثار الأرزقى.

مراجع الاستزادة:
1 - دليل مكة والمدينة غلام على.
2 - الرحلة النابلسية المعروفة بالحقيقة والمجاز فى رحلة بلاد الشام ومصر والحجاز: عبد الغنى النابلسى.
3 - مرآة الحرمين إبراهيم رفعت.
4 - العمارة العربية فريد شافعى
انقسام البيت الأموي.
126 - 743 م
لما استلم يزيد بن الوليد الخلافة بعد أن قتل ابن عمه الوليد بن يزيد اضطربت الأمور عليه واختلفت كلمة بني مروان وخرج سليمان بن هشام من السجن واستولى على الأموال وكان في سجن الوليد في عمان ثم حضر دمشق وثار أهل حمص يطالبون بدم الوليد وخلعوا أميرهم وثار أهل فلسطين وبايعوا يزيد بن سليمان وأهل الأردن كذلك ثاروا وبايعوا محمد بن عبدالملك وكان مروان بن محمد في أرمينية يحرض على الأخذ بدم الوليد ثم إن يزيد بن الوليد بايع لأخيه إبراهيم من بعده ومن بعده لعبدالعزيز بن الحجاج ولكن لم يلبث أن توفي يزيد بالطاعون في 7 ذي الحجة من العام نفسه فلم تدم خلافته أكثر من ستة أشهر.

القرامطة يدخلون مكة عنوة ويأخذون معهم الحجر الأسود من البيت الحرام.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

القرامطة يدخلون مكة عنوة ويأخذون معهم الحجر الأسود من البيت الحرام.
317 ذو الحجة - 930 م
لم يشعر الحجاج في هذا العام إلا والقرمطي قد خرج عليهم في جماعته يوم التروية، فانتهب أموالهم واستباح قتالهم، فقتل في رحاب مكة وشعابها وفي المسجد الحرام وفي جوف الكعبة من الحجاج خلقا كثيرا، وجلس أميرهم أبو طاهر لعنه الله على باب الكعبة، والرجال تصرع حوله، والسيوف تعمل في الناس في المسجد الحرام في الشهر الحرام في يوم التروية، فكان الناس يفرون منهم فيتعلقون بأستار الكعبة فلا يجدي ذلك عنهم شيئا، بل يقتلون وهم كذلك، فلما قضى القرمطي لعنه الله أمره وفعل ما فعل بالحجيج من الأفاعيل القبيحة، أمر أن تدفن القتلى في بئر زمزم، ودفن كثيرا منهم في أماكنهم من الحرم، وفي المسجد الحرام، وهدم قبة زمزم وأمر بقلع باب الكعبة ونزع كسوتها عنها، وشققها بين أصحابه، وأمر رجلا أن يصعد إلى ميزاب الكعبة فيقتلعه، فسقط على أم رأسه فمات إلى النار، فعند ذلك انكف الخبيث عن الميزاب، ثم أمر بأن يقلع الحجر الأسود فجاءه رجل فضربه بمثقل في يده وقال: أين الطير الأبابيل، أين الحجارة من سجيل؟ ثم قلع الحجر الأسود وأخذوه حين راحوا معهم إلى بلادهم فمكث عندهم ثنتين وعشرين سنة حتى ردوه، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولما رجع القرمطي إلى بلاده ومعه الحجر الأسود وتبعه أمير مكة هو وأهل بيته وجنده وسأله وتشفع إليه أن يرد الحجر الأسود ليوضع في مكانه، وبذل له جميع ما عنده من الأموال فلم يلتفت إليه، فقاتله أمير مكة فقتله القرمطي وقتل أكثر أهل بيته، وأهل مكة وجنده واستمر ذاهبا إلى بلاده ومعه الحجر الأسود وأموال الحجيج، وذكر ابن الأثير أن المهدي هذا كتب إلى أبي طاهر يلومه على ما فعل بمكة حيث سلط الناس على الكلام فيهم، وانكشفت أسرارهم التي كانوا يبطنونها بما ظهر من صنيعهم هذا القبيح، وأمره برد ما أخذه منها، وعوده إليها، فكتب إليه بالسمع والطاعة، وأنه قد قبل ما أشار إليه من ذلك.

اضطرابات البيت الأيوبي وتعدي بعضهم على بعض بعد موت الكامل صاحب مصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اضطرابات البيت الأيوبي وتعدي بعضهم على بعض بعد موت الكامل صاحب مصر.
635 - 1237 م
قوي المجاهد أسد الدين صاحب حمص بعد موت الكامل، وأغار على حماة وحصرها واستعد أهل حلب، واستجدوا عسكرا من الخوارزمية، وعسكراً من الزكمان، كان قد صار إليهم عدة من أصحاب الملك الكامل، فأكرموهم، وبعثوا إلى السلطان غياث الدين كيخسرو بن كيقباد، ملك الروم، يسألونه إرسال نجدة، فأمدهم بخيار عسكره، وخرجوا فملكوا المعرة، ونازلوا حماة، وقاتلوا المظفر صاحبها، فثبت لهم، وامتنع عليهم وقاتلهم، وكان الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل على الرحبة، منازلاً لها، فلما بلغه موت أبيه الملك الكامل رحل عنها، فطمع فيها من معه من الخوارزمية، وخرجوا عن طاعته، وهموا بالقبض عليه، فقصد سنجار، وامتنع بها مدة، وترك خزائنه وأثقاله، فانتهبها الخوارزمية، وتحكموا في البلاد الجزرية، وطمع فيه السلطان غياث الدين كيخسرو بن كيقباد - ملك الرومية - وبعث إلى الناصر صلاح الدين أبي المظفر يوسف صاحب حلب توقيعاً بالرها وسروج، وكانا مع الصالح نجم الدين أيوب، وأقطع المنصور ناصر الدين الأرتقي، صاحب ماردين، مدينة نجار ومدينة نصيبين، وهما من بلاد الصالح أيضاً، وأقطع المجاهد أسد الدين شيركوه، صاحب حمص بلدة عانة وغيرها من بلاد الخابور، وعزم السلطان غياث الدين كيخسرو على أن يأخذ لنفسه من بلاد الصالح أيضا آمد وسميساط وصار الملك الصالح محصوراً بسنجار، فطمع فيه الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ - صاحب الموصل - وحصره بسنجار في ذي القعدة، وأراد حمله إلى بغداد في قفص حديد، كراهة فيه، لما كان عنده من التجبر والظلم والتكبر، فلما أشرف بدر الدين لؤلؤ على أخذ سنجار بعث الصالح إليه القاضي بدر الدين يوسف بن الحسن الزرزاري قاضي سنجار، بعد ما حلق لحيته، ودلاه من السور، وكان القاضي الزرزاري متقدماً في الدولة الأشرفية، فتوجه القاضي في خفية إلى الخوارزمية، واستمالهم وطيب خواطرهم، بكثرة ما وعدهم به فمالوا إليه، بعد ما كانوا قد اتفقوا مع صاحب ماردين، وقصدوا بلاد الملك الصالح نجم الدين أيوب، واستولوا على العمال، ونازلوا حران وكان الملك الصالح قد ترك بها ولده المغيث فتح الدين عمر بن الصالح فخاف من الخوارزمية، وسار مختفياً حتى فرد إلى قلعة جعبر، فساروا خلفه، ونهبوا ما كان معه، وأفلت منهم في شرذمة يسيرة إلى منبج، فاستجار بعمة أبيه، الصاحبة ضيفة خاتون، أم الملك العزيز، صاحب حلب، فلم تقبله، ففر إلى حران، وفيها أتاه كتاب أبيه يأمره بموافقة الخوارزمية، والوصول بهم إليه لدفع بحر الدين لؤلؤ صاحب الموصل، فاجتمع المغيث عمر، والقاضي بدر الدين قاضي سنجار بالخوارزمية، والتزم لهم القاضي أن يقطعوا سنجار وحران والرها، فطابت قلوبهم، وحلفوا للملك الصالح، وقاموا في خدمة ابنه الملك المغيث، وساروا معه إلى سنجار، فأفرج عنها عسكر الموصل، يريدون بلادهم، وأدركهم الخوارزمية، وأوقعوا بهم وقعة عظيمة، فر فيها بدر الدين لؤلؤ بمفرده على فرس سابق، ثم تلاحق به عسكره، واحتوت الخوارزمية على سائر ما كان معه، فاستغنوا بذلك، وقوي الملك الصالح بالخوارزمية وبالفتح قوة زائدة، وعظم شأنه، وسير الخوارزمية إلى آمد، وعليها عسكر السلطان غياث الدين كيخسرو صاحب الروم، وبها المعظم غياث الدين تورانشاه بن الملك الصالح نجم الدين أيوب وهو محصور منهم، فأوقعوا بهم ورحلوهم عن آمد فخرج الصالح من سنجار إلى حصن كيفا، وبعث الملك العادل من مصر إلى أهل حلب يريد منهم أن يجروا معه على ما كانوا عليه مع أبيه الملك الكامل - من إقامة الخطبة له على منابر حلب، وأن تضرب له السكة - فلم يجب إلى ذلك، وقدم رسول غياث الدين كيخسرو ملك الروم، فزوج غازية خاتون ابنة العزيز السلطان غياث الدين، وأنكح الملك الناصر - صاحب حلب - أخت السلطان غياث الدين، وتولى العقد الصاحب كمال الدين بن أبي جرادة بن العديم، وخرج في الرسالة إلى بلاد الروم، وعقد للملك الناصر صاحب حلب على ملكة خاتون أخت السلطان غياث الدين، فبعث غياث الدين رسولاً إلى حلب، فأقيمت له بها الخطبة، وخرج الملك الجواد من دمشق في أول ذي الحجة، يريد محاربة الناصر داود صاحب كرك، بأذنبا بالقرب من نابلس فانكسر الناصر كسرة قبيحة، في يوم الأربعاء رابع عشر ذي الحجة، وانهزم إلى الكرك، فغنم الجواد ما كان معه، وعاد إلى دمشق، وفرق ستمائة ألف دينار وخمسة آلاف خلعة، وأبطل المكوس والخمور، ونفى المغاني، وعاد من كان في دمشق من عسكر مصر ومعهم الأمير عماد الدين بن شيخ الشيوخ إلى القاهرة، بسناجق الناصر، في سادس عشرين ذي الحجة، فلم يعجب الملك العادل ذلك، وخاف من تمكن الملك الجواد.

357 - ق: مستقيم بن عبد الملك، مؤذن البيت الحرام، اسمه عثمان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

357 - ق: مُستقيم بْن عَبْد الملك، مؤذن البيت الحرام، اسمه عثمان. [الوفاة: 151 - 160 ه]
يروي عَن ابْن المسيب، وشهر بْن حوشب، وسالم بْن عَبْد الله،
وَعَنْهُ: أبو عاصم، والخريبي، ومحمد بن ربيعة الكلابي، وإسماعيل بن عمرو البجلي. -[212]-
قَالَ ابْنُ مَعِين: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ أَبُو حاتم: منكر الحديث.
وضعفه ابن المديني.

430 - محمد بن حميد بن معيوف بن بكر، أبو بكر الهمداني البيت سوائي الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

430 - محمد بن حَميد بن مَعْيُوف بن بكر، أبو بكر الهمداني البيت سَوَائي الدمشقي. [الوفاة: 361 - 370 هـ]
سَمِعَ: محمد بن المعافى الصيداوي، والحسن بن علي بن عوانة الكفربطناني، ومحمد بن حصن الآلوسي، ومضاء بن مقاتل الأذَني صاحب لوين، وجماعة.
وَعَنْهُ: تمّام، ومكّي بن محمد، ومحمد بن عوف المزني، وعلي بن السمسار، وأبو الحسن المَيْداني، ووصفه بالصَّلاح.
ألقى الصّحيفة كي يخفّف رحله
...
والزّاد، حتّى نعله ألقاها

بجرّ «نعله» على أنّ «حتّى» جارّة، وبنصبها على وجهين: أحدهما أنها عاطفة، والآخر أنها ابتدائيّة، والنصب بفعل مقدّر يفسّره الفعل الظاهر، وهذا من باب الاشتغال. وبالرفع على أنها ابتدائيّة، و «نعله» مبتدأ، وجملة «ألقاها» خبره.

د ـ حتى الناصبة: هذا القسم أثبته الكوفيّون، فهي عندهم تنصب الفعل المضارع بعدها بنفسها، وأجازوا إظهار «أن» بعدها توكيدا. ومذهب البصريين أنّها حرف جرّ، والناصب «أن» مضمرة بعدها. وشرط

النصب بها أن يكون الفعل بعدها مستقبلا، نحو: «لأدرسنّ حتى أنجح»، أو مؤوّلا بالمستقبل، نحو قراءة نافع (وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ) (البقرة: ٢١٤) . فالمخبر يقدّر اتصاف الفاعل بالعزم على الفعل، في وقت الإخبار، فيصير مستقبلا بالنسبة إلى ذلك الوقت، فينصب الفعل. أمّا إذا كان الفعل للحال، نحو: «سألت عنك حتى لا أحتاج إلى سؤال»، أو مؤوّلا بالحال (أي أن يكون الفعل قد وقع) ، فيقدّر اتصافه بالدخول فيه)، نحو قراءة: (وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ،) فإنّ الفعل يرفع بعدها.

ول «حتى» الناصبة معنيان: أحدهما الغاية، نحو الآية: (قالُوا: لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى) (طه: ٩١) ، والآخر التعليل، نحو: «لأسيرنّ حتى أدخل المدينة». وعلامة كونها للغاية أن يحسن في موضعها «إلى أن»، وعلامة كونها للتعليل أن يحسن في موضعها «كي».

إحياء الميت بفضائل أهل البيت

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

إحياء الميت، بفضائل أهل البيت
للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
أوله: (الحمد لله وكفى ... الخ) .
أورد فيه: ستين حديثا.

الإشارة والإعلام ببناء الكعبة البيت الحرام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإشارة والإعلام، ببناء الكعبة البيت الحرام
للشيخ: تقي الدين: أحمد بن علي المقريزي.
المتوفى: سنة خمس وأربعين وثمانمائة.

البحر العميق في مناسك المعتمر والحاج إلى البيت العتيق

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

البحر العميق، في مناسك المعتمر والحاج، إلى البيت العتيق
لأبي البقا: محمد بن أحمد بن محمد بن الضيا المكي، العمري، القرشي، الحنفي.
المتوفى: سنة 854، أربع وخمسين وثمانمائة.
وهو كتاب مبسوط.
أوله: (الحمد لله الذي جعل البيت الحرام قياما للناس ... الخ) .
رتب على: عشرين بابا.
شرع في تصنيفه، وسنه: أربع وعشرون.

التشويق إلى البيت العتيق

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

التشويق، إلى البيت العتيق
للشيخ، جمال الدين: محمد بن المحب: أحمد بن عبد الله الطبري، المكي، الشافعي.

السويق إلى البيت العتيق

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

السويق، إلى البيت العتيق
لجمال الدين (لجلال الدين) : محمد بن محب الدين: أحمد الطبري، المكي.
المتوفى: سنة 694.

كتاب: الموافقة بين أهل البيت والصحابة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

كتاب: الموافقة، بين أهل البيت، والصحابة
للحافظ: أبي سعد السمان.

معالم العترة النبوية ومعارف أهل البيت الفاطمية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

معالم العترة النبوية، ومعارف أهل البيت الفاطمية
للحافظ، أبي محمد: عبد العزيز بن الأخضر الجنابدي، (جنابذ ناحية بنيسابور) ، البغدادي، الحنبلي.
المتوفى: سنة 611، إحدى عشرة وستمائة.

مفتاح الرق المنشور وباب البيت المعمور

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

مفتاح الرق المنشور، وباب البيت المعمور
في الطلسمات.
ذكره: البوني.

الموافقة بين أهل البيت والصحابة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الموافقة، بين أهل البيت والصحابة
وما رواه كل فريق في حق الآخر.
للحافظ، أبي سعيد: إسماعيل بن علي بن زنجويه الرازي، السمان.
المتوفى: سنة 445، خمس وأربعين وأربعمائة.
اختصره:
العلامة، جار الله، أبو القاسم: محمود بن عمر الزمخشري.
المتوفى: سنة 538، ثمان وثلاثين وخمسمائة.
بحذف: الأسانيد، والتكرار.
واقتصر على: نصوص الأخبار.
مواليد أهل البيت
لابن الخشاب: أحمد بن عبد الله (عبد الله بن أحمد) النحوي.
المتوفى: سنة 567.

نزهة الكرام في مدح طيبة والبيت الحرام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

نزهة الكرام، في مدح طيبة والبيت الحرام
نظم.
للشيخ، الإمام، أبي سعيد: شعبان بن محمد القرشي، الشافعي، الآثاري.
المتوفى: سنة 828.
أوَّله: (الحمد لله المتعالي ... الخ) .
وهي: قصيدة.
في: تسعين بيتا.
في: بحر الكامل.
والقافية: من المتدارك.
جامعة لأشتات الفضائل.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت