مجمع بحار الأنوار للفَتِّنيّ
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(السَّبِيل) الطَّرِيق وَمَا وضح مِنْهُ (يذكر وَيُؤَنث) وَالسَّبَب والوصلة وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{يَقُول يَا لَيْتَني اتَّخذت مَعَ الرَّسُول سَبِيلا}} وَالْحِيلَة (ج) سبل وأسبلة وسبيل الله الْجِهَاد وَالْحج وَطلب الْعلم وكل مَا أَمر الله بِهِ من الْخَيْر واستعماله فِي الْجِهَاد أَكثر والحرج يُقَال لَيْسَ عَليّ فِي كَذَا سَبِيل وَالْحجّة يُقَال لَيْسَ لَك عَليّ سَبِيل وَابْن السَّبِيل الْمُسَافِر الْمُنْقَطع بِهِ وَهُوَ يُرِيد الرُّجُوع إِلَى بَلَده وَلَا يجد مَا يتبلغ بِهِ
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
السّبيل:[في الانكليزية] Road ،way [ في الفرنسية] Chemin ،route هو الطريق والسّبل بضمتين الجمع. وسبيل الله الجهاد والحج وطلب العلم. وابن السبيل پسر راه يعني راه رونده وآينده. وهذه إضافة لازمة كابن الماء كذا في بعض كتب اللغة. وفي جامع الرموز في مصرف الزكاة سبيل الله وإن عمّ كلّ طاعة إلّا أنه خصّ بالغزو إذا أطلق كما في المضمرات. ولذا قال أبو يوسف المراد بالذين في سبيل الله في مصرف الزكاة منقطع الغزاة. وعن محمد أنّ المراد منقطع الحاج.وقيل حملة القرآن. وقيل طلبة العلم.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الجذر: س ب ل
مثال: هذا سَبيل الصادِقِين الرأي: مرفوضة السبب: لمعاملة الكلمة معاملة المذكَّر، وهي مؤنثة. الصواب والرتبة: -هذا سَبيل الصادِقِين [فصيحة]-هذه سَبيل الصادِقِين [فصيحة] التعليق: ذكرت المراجع المختلفة كاللسان والمصباح والتاج والوسيط جواز تذكير هذه الكلمة وتأنيثها، ففي التاج: السبيل كالطريق .. يذكر ويؤنث والتأنيث أكثر. وشاهد التذكير قوله تعالى: {{وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً}} الأعراف/146، وشاهد التأنيث قوله تعالى أيضًا: {{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ}} يوسف/108. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
إِسْبِيْلُ:بالكسر ثم السكون، وكسر الباء الموحدة، وياء، ولام: حصن بأقصى اليمن، وقيل: حصن وراء النّجير، قال الشاعر يصف حمارا وحشيّا:بإسبيل كان بها برهة،...من الدهر، لم ينبحنه الكلابوهذا صفة جبل لا حصن، وقال ابن الدّمينة:إسبيل جبل في مخلاف ذمار، وهو منقسم بنصفين، نصفه إلى مخلاف رداع ونصف إلى بلد عنس، وبين إسبيل وذمار أكمة سوداء بها حمّة تسمى حمّام سليمان والناس يستشفون به من الأوصاب والجرب وغير ذلك. حدّث مسلم بن جندب الهذلي، قال:إني لمع محمد بن عبد الله النّميري ثم الثّقفي بنعمان، وغلام يشتد خلفه يشتمه أقبح شتم، فقلت له: من هذا؟ فقال: الحجاج بن يوسف، دعه فإني ذكرت أخته في شعري، فأحفظه ذلك، فلما بلغ الحجاج ما بلغ، هرب منه إلى اليمن ولم يجسر على المقام بها فعبر البحر، وقال:أتتني عن الحجاج، والبحر دوننا،...عقارب تسري، والعيون هواجعفضقت به ذرعا وأجهشت خيفة،...ولم آمن الحجاج، والأمر فاظعوجلّ به الخطب الذي جاءني به...سميع، فليست تستقرّ الأضالعفبتّ أدير الرأي والأمر، ليلتي،...وقد أخضلت خدي الدموع الدوافعفلم أر خيرا لي من الصبر، إنه...أعفّ وخير إذ عرتني الفجائعوما أمنت نفسي الذي خفت شرّه،...ولا طاب لي، مما خشيت، المضاجعإلى أن بدا لي حصن إسبيل طالعا،...وإسبيل حصن لم تنله الأصابعفلي عن ثقيف، إن هممت بنجوة،...مهامه تعمى بينهنّ الهجارعوفي الأرض ذات العرض عنك، ابن يوسف،...إذا شئت منّا، لا أبا لك، واسعفإن نلتني، حجاج، فاشتف جاهدا،...فإنّ الذي لا يحفظ الله، ضائعوكان عاقبة أمره أن عبد الملك بن مروان أجاره من الحجاج في قصة فيها طول ذكرتها في كتاب معجم الشعراء بتمامها.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
السُّبَيْلَةُ:
تصغير السّبلة، وهو مقدّم اللحية: موضع في أرض بني تميم لبني حمّان منهم، قال الراعي: قبح الإله، ولا أقبّح غيرهم، ... أهل السّبيلة من بني حمّانا متوسدون على الحياض لحاهم ... يرمون عن فضلائها فضلانا |
|
(سلسبيل) : قال الجواليقي: (قيل هو اسم أعجمي) .
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
سُبَيْلَا
من (س ب ل) تصغير سَبْلَا. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
سَلْسَبِيلة
من (س ل س ل) مؤنث سَلْسَبِيل. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
سَلْسَبِيل
من (س ل س ل) الشراب السهل المرور في الحلق، وإسم عين في الجنة، والخمر. يستخدم للذكور والإناث. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
السَّبيلُ والسَّبيلَةُ: الطَّريقُ، وما وَضَحَ منه، ويُؤَنَّثُ، ج: ككُتُبٍ،و {{على اللهِ قَصْدُ السَّبيلِ}} : اسمُ جِنْسٍ لقولهِ {{ومنها جائِرٌ}} .و {{أنْفقوا في سَبيل الله}} ، أي: الجِهادِ، وكلِّ ما أمَرَ الله به من الخَيْرِ، واسْتِعْمالُهُ في الجِهادِ أكثَرُ.وابنُ السَّبيلِ: ابنُ الطَّريقِ، أَي: الذي قُطِعَ عليه الطَّريقُ.والسابِلَةُ من الطُّرُقِ: المَسْلوكَةُ، والقومُ المُخْتَلِفَةُ عليها.وأَسْبَلَتِ الطَّريقُ: كثُرَتْ سابِلَتُها،وـ الإِزارَ: أرْخاهُ،وـ الدَّمْعَ: أرْسَلَهُ،وـ السماءُ: أمْطَرَتْ.والسَّبولَةُ، ويُضَمُّ،والسَّبَلَةُ، محرَّكةً،والسُّنْبُلَةُ، بالضم: الزَّرْعَةُ المائِلَةُ.والسَّبَلُ، محرَّكةً: المَطَرُ، والأَنْفُ، والسَّبُّ والشَّتْمُ، والسُّنْبُلُ، وغِشاوَةُ العَيْنِ من انْتِفاخِ عُروقِها الظاهِرَةِ في سَطْحِ المُلْتَحِمَةِ، وظُهورُ انْتِساجِ شيءٍ فيما بينهما كالدُّخانِ.والسَّبَلَةُ، محرَّكةً: الدائِرةُ في وَسَطِ الشَّفَةِ العُلْيا، أو ما على الشارِبِ منَ الشَّعَرِ، أو طَرَفُهُ، أَو مُجْتَمَعُ الشارِبَيْنِ، أَو ما على الذَّقَنِ إلى طَرَفِ اللِحْيَةِ كُلِّها، أو مُقَدَّمُها خاصَّةً، ج: سِبالٌ، وما سالَ من وبَرِ البَعيرِ في مَنْحَرِه.وجَرَّ سَبَلَتَه: ثِيابَهُ. وذُو السَّبَلَةِ: خالدُ بنُ عَوْفِ بنِ نَضْلَةَ من رُؤسائِهِم.وبَعيرٌ حَسَنُ السَّبَلَةِ، أَي: رِقَّةِ جِلْدِهِ.وكتَبَ في سَبَلَةِ الناقَةِ: طَعَنَ في ثُغْرَةِ نَحْرِها.ونَشَرَ سَبَلَتَه، أَي: جاءَ مُتَوَعِّداً.ورجُلٌ سَبَلانِيٌّ، محرَّكةً، وكمُحْسِنٍ ومُكْرَمِ ومحدِّثٍ ومُعَظَّمٍ وأحمدَ: طَويلُ السَّبَلَةِ.وعيْنٌ سَبْلاءُ: طَويلَةُ الهُدْبِ.ومَلأَهَا إلى أسْبالِها، أي: حُروفها وشِفاهِها. وكمُحْسِنٍ: الذَّكَرُ، والضَّبُّ، والسادِسُ أَو الخامِسُ منِ قداحِ المَيْسِرِ، واسمُ ذِي الحِجَّةِ. وكمُعَظَّمٍ: الشيخُ السَّمِجُ. وخُصْيَةٌ سَبِبَةٌ، كفرِحةٍ: طويلَةٌ.وبنُو سَبالَة: قبيلةٌ.والسُّبْلَةُ، بالضم: المَطَرَةُ الواسِعةُ.وإِسْبِيلٌ، كإِزْمِيلٍ: د.وككتابٍ: ع بين البَصْرَةِ والمدينةِ.وكجَبَلٍ: ع قُرْبَ اليمامةِ، وفرسٌ، وابنُ العَجْلانِ: صحابيٌّ طائِفيٌّ، ووالِدُ هُبَيْرَةَ المُحَدِّثِ، أَو هو بالشينِ. وذو السَّبَلِ بنُ حَدَقَةَ بنِ بَطَّةَ.وسَبَلٌ من رِماحٍ: طائفةٌ منها، قليلةٌ أو كثيرةٌ.وسَبْلَلٌ: ع.وسَبَّلَهُ تَسْبيلاً: جعله في سبيلِ اللهِ تعالى. وذو السِّبالِ، ككِتابٍ: سعدُ بنُ صُفَيْحٍ، خالُ أبي هريرة، رضي الله تعالى عنه. وكشَدَّادٍ: جَدُّ والِدِ أزْدادِ بنِ جَميلِ ابن موسى المُحَدِّثِ.سَلْسَبيلُ: عَيْنٌ في الجنةِ، مَعْرفَةٌ، زِيدَتِ الألِفُ في الآيةِ للازْدِواجِ، وسيأتي.وبنُو سُبَيلَةَ، كجُهَيْنَةَ: قبيلةٌ.وسَبَلانُ، محرَّكةً: جَبَلٌ، ولَقَبُ المُحدِّثِينَ سالِمٍ مولى مالِكِ بنِ أوسٍ، وإبراهيمَ ابنِ زِيادٍ، وخالِدِ بنِ عبدِ اللهِ، وأبي عبدِ اللهِشَيخِ خالدِ ابنِ دِهْقانَ.وأسْبَلَ عليه: أكثَرَ كلامَهُ عليه،وـ الدَّمْعُ، والمطرُ: هَطَلاَ،وـ السماءُ: أمطرتْ،وـ إِزارَهُ: أرخاهُ،وـ الزَّرْعُ: خَرَجَتْ سُبولَتُه.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
السَّلْسَبيلُ: اللَّيِّنُ الذي لا خُشونَةَ فيه، والخَمْرُ، وعَيْنٌ في الجَنَّةِ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
السبيل: طريق الجادة السائلة عليه الظاهر لكل سالك منهجه، فهو أخص من الطريق فإنه كل ما يطرق الطارق معتادا كان أو غيره كما يأتي: سبيل الله: طريقه التي أمر بسلوكها، واشتقاقه من الجريان من قولك سبل السحاب مطر، والستر أرسله وطوله فسمي الطريق سبيلا لكثرة الجريان فيه بالمشي.
|
|
سَبِيلالجذر: س ب ل
مثال: بنى أهل الخير مسجدًا وسبيلاًالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد في المعاجم بهذا المعنى. المعنى: حوض ماءٍ مباح للواردين يوقف للشرب منه قربة إلى الله تعالى الصواب والرتبة: -بنى أهل الخير مسجدًا وسبيلاً [صحيحة] التعليق: جاء في المعاجم: سَبَّل الشيءَ: جَعَلَه مباحًا في سبيل الله. ومن ثم يجوز اشتقاق «سبيل» من هذا الفعل، وتخريج المثال المرفوض على تقدير محذوف: ماءٌ سبيل أو حوض سبيل، بمعنى: مباح في سبيل الله، كما يمكن تخريجه على المجاز المرسل بعلاقة الحالِّية والمحلية، لأن هذا الحوض يُوضع في الطريق العام (السبيل) لخدمة السابلة وقد ورد هذا المعنى في بعض المعاجم الحديثة كمحيط المحيط، والمنجد، وتكملة المعاجم. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
ابن السبيل: هو المسافر البعيد عن منزله له مال ما معه.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
التعريفات الفقهيّة للبركتي
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
السَّلْسبيل: اسم عين في الجنة.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
في سَبِيل الله: في مصارف الزكاة هو منقطع الغزوة وقيل: الحاجّ المنقطعُ وقيل: طلبةُ العلم. وفسّره في البدائع: بجميع القُرَب فيدخل فيه كل من سعى في طاعة الله وسبيل الخيرات إذا كان محتاجاً.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
البيان، عن تاريخ سني زمان العالم على سبيل الحجة والبرهان
لأبي عيسى: أحمد بن علي المنجم. ذكر فيه: التواريخ القديمة. وهو مجلد كبير. توفي: حدود سنة 320. |
المذكر والمؤنث لابن التستري الكاتب
المعجم الفلسفي (بالألفاظ العربية والفرنسية والإنكليزية واللاتينية)
|
في الفرنسية/ vie la Pour Lutte
في الانكليزية/ Existence for Struggle النزاع أو التنازع في سبيل البقاء هو التنافس الحيوي ( vitale Concurrence)، وهو احد قوانين (داروين) التي تفسر بقاء الانواع النباتية والحيوانية. وخلاصة هذا القانون ان جميع الكائنات تتنازع وتتغالب في سبيل الحصول على غذائها، وعلى كل ما يحفظ بقاءها، وينمّي وجودها، بحيث لا يفوز في معترك الحياة الّا الأقوى، ولا يحتفظ ببقائه الّا الأصلح. فالنزاع في سبيل البقاء سبب التطور والتقدم، وهذا لا يتم الّا بالاصطفاء الطبيعي ( Selection naturelle) المشابه للاصطفاء الصناعي ( artificielle Selection). |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - السَّبِيل الطَّرِيقُ. وَابْنُ السَّبِيل الْمُسَافِرُ الَّذِي انْقَطَعَ بِهِ الطَّرِيقُ (1) - وَأَوْسَعُ مَا قِيل فِي تَعْرِيفِهِ الاِصْطِلاَحِيِّ أَنَّهُ: الْمُنْقَطِعُ عَنْ مَالِهِ سَوَاءٌ كَانَ خَارِجَ وَطَنِهِ أَوْ بِوَطَنِهِ أَوْ مَارًّا بِهِ. وَقَدْ زَادَ بَعْضُهُمْ قُيُودًا فِي التَّعْرِيفِ تَرْجِعُ إِلَى شُرُوطِ اعْتِبَارِهِ مَصْرِفًا مِنْ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ. الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 2 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ ابْنَ السَّبِيل إِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَى بَلَدِهِ وَلَمْ يَجِدْ مَا يَتَبَلَّغُ بِهِ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ وَالْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ حَسَبَ حَاجَتِهِ، وَلاَ يَحِل لَهُ مَا زَادَ عَنْ ذَلِكَ. وَالأَْوْلَى لَهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنْ يَسْتَقْرِضَ إِنْ تَيَسَّرَ لَهُ ذَلِكَ. وَأَوْجَبَهُ الْمَالِكِيَّةُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فَقِيرًا فِي بَلَدِهِ. وَخَالَفَ فِي هَذَا الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ، حَيْثُ لاَ يَقُولُونَ بِوُجُوبِ الاِسْتِقْرَاضِ وَلاَ بِأَوْلَوِيَّتِهِ (2) . مَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 3 - يُفَصِّل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي مَصَارِفِ الزَّكَاةِ وَالْفَيْءِ وَقِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ. __________ (1) لسان العرب وتاج العروس (سبل) (2) بدائع الصنائع 2 / 46 ط المطبوعات العلمية، وابن عابدين 2 / 61، 62 ط بولاق، والشرح الكبير بحاشية الدسوقي 1 / 456 ط المكتبة التجارية، والمجموع 2 / 205 ط المنيرية، والبجيرمي 2 / 317 ط مصطفى الحلبي، ومغني المحتاج 3 / 93، 101 ط مصطفى الحلبي، والأحكام السلطانية للماوردي ص 139، 140 ط مصطفى الحلبي، والأحكام السلطانية لأبي يعلى 121 ط مصطفى الحلبي، وتفسير القرطبي 8 / 10، 11 ط دار الكتب، وتحفة المحتاج 7 / 160 ط دار صادر. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - مِنْ مَعَانِي التَّسْبِيل لُغَةً وَاصْطِلاَحًا جَعْل الشَّيْءِ فِي سَبِيل اللَّهِ. يُقَال: سَبَّل فُلاَنٌ ضَيْعَتَهُ تَسْبِيلاً: أَيْ جَعَلَهَا فِي سَبِيل اللَّهِ، وَسَبَّلْتَ الثَّمَرَةَ: حَمَلْتَهَا فِي سَبِيل الْخَيْرِ وَأَنْوَاعِ الْبِرِّ. وَفِي حَدِيثِ وَقْفِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْل النَّبِيِّ ﷺ: إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا (1) أَيِ: اجْعَلْهَا وَقْفًا وَأَبِحْ ثَمَرَتَهَا لِمَنْ وَقَفْتَهَا عَلَيْهِ. وَسَبَّلْتَ الشَّيْءَ: إِذَا أَبَحْتَهُ، كَأَنَّكَ جَعَلْتَ إِلَيْهِ طَرِيقًا مَطْرُوقَةً. وَسَبِيل اللَّهِ عَامٌّ يَقَعُ عَلَى كُل عَمَلٍ خَالِصٍ سُلِكَ بِهِ طَرِيقُ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَدَاءِ الْفَرَائِصِ وَالنَّوَافِل وَأَنْوَاعِ التَّطَوُّعَاتِ، وَقَدْ يُطْلَقُ السَّبِيل عَلَى حَوْضِ الْمَاءِ الْمُبَاحِ لِلْوَارِدِينَ. (2) وَفِي النَّظْمِ الْمُسْتَعْذَبِ فِي شَرْحِ غَرِيبِ الْمُهَذَّبِ تَسْبِيل الثَّمَرَةِ: أَنْ يَجْعَل الْوَاقِفُ لَهَا سَبِيلاً: أَيْ طَرِيقًا لِمَصْرِفِهَا. وَفِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ: تَسْبِيل الْمَنْفَعَةِ: أَيْ إِطْلاَقُ فَوَائِدِ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ مِنْ غَلَّةٍ وَثَمَرَةٍ وَغَيْرِهَا لِلْجِهَةِ الْمُعَيَّنَةِ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَيُطْلَقُ التَّسْبِيل أَيْضًا - اصْطِلاَحًا - عَلَى الْوَقْفِ، يُقَال: سَبَّلْتَ الدَّارَ أَيْ وَقَفْتَهَا. (3) فَالتَّسْبِيل مِنْ أَلْفَاظِ الْوَقْفِ الصَّرِيحَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، بِأَنْ يَقُول الْوَاقِفُ: سَبَّلْتُ دَارِي لِسُكْنَى فُقَرَاءِ بَلْدَةِ كَذَا وَسَاكِنِيهَا. فَلَفْظُ التَّسْبِيل صَرِيحٌ فِي الْوَقْفِ؛ لأَِنَّهُ مَوْضُوعٌ لَهُ وَمَعْرُوفٌ فِيهِ، وَثَبَتَ لَهُ عُرْفُ الشَّرْعِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَسَبَّلْتَ ثَمَرَتَهَا (4) فَصَارَ هَذَا اللَّفْظُ فِي الْوَقْفِ كَلَفْظِ التَّطْلِيقِ فِي الطَّلاَقِ. وَإِضَافَةُ التَّحْبِيسِ إِلَى الأَْصْل وَالتَّسْبِيل إِلَى الثَّمَرَةِ لاَ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ فِي الْمَعْنَى، فَإِنَّ الثَّمَرَةَ مُحَبَّسَةٌ أَيْضًا عَلَى مَا شَرَطَ صَرْفَهَا إِلَيْهِ. (5) وَأَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لَوْ قَال الْوَاقِفُ: أَرْضِي هَذِهِ لِلسَّبِيل إِنْ تَعَارَفُوا وَقْفًا مُؤَبَّدًا، كَانَ كَذَلِكَ. وَإِلاَّ سُئِل فَإِنْ قَال: أَرَدْتُ الْوَقْفَ صَارَ وَقْفًا؛ لأَِنَّ لَفْظَهُ يَحْتَمِل ذَلِكَ، أَوْ قَال: أَرَدْتُ مَعْنَى الصَّدَقَةِ فَهُوَ نَذْرٌ، فَيَتَصَدَّقُ بِهَا أَوْ بِثَمَنِهَا. وَإِنْ لَمْ يَنْوِ كَانَتْ مِيرَاثًا. (6) وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَالَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلاَمِهِمْ أَنَّ جَعْل الشَّيْءِ فِي السَّبِيل يَقْتَضِي التَّصَدُّقَ بِعَيْنِهِ مَا لَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ تَصْرِفُهُ إِلَى مَعْنَى وَقْفِ الْعَيْنِ وَالتَّصَدُّقِ بِثَمَرَتِهَا أَوْ مَنْفَعَتِهَا. (7) الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 2 - التَّسْبِيل قُرْبَةٌ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا بِالاِتِّفَاقِ؛ لِحَدِيثِ إِذَا مَاتَ الإِْنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ (8) وقَوْله تَعَالَى: {{وَافْعَلُوا الْخَيْرَ}} (9) وَفَعَلَهُ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ قَدْ مَلَكَ مِائَةَ سَهْمٍ مِنْ خَيْبَرَ فَقَال: قَدْ أَصَبْتُ مَالاً لَمْ أُصِبْ مِثْلَهُ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَقَرَّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَقَال إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا (10) وَقَال جَابِرٌ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ذُو مَقْدِرَةٍ إِلاَّ وَقَفَ (11) وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (صَدَقَةٌ - وَقْفٌ) . __________ (1) حديث: " إن شئت حسبت أصلها وتصدقت بها " أخرجه البخاري. فتح الباري 5 / 355 ط السلفية، ومسلم 3 / 1255 ط عيسى الحلبي من حديث ابن عمر. (2) لسان العرب، والمصباح المنير، ومختار الصحاح، ومحيط المحيط مادة: " سبل ". (3) النظم المستعذب في شرح غريب المهذب بذيل صحائف المهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 447 دار المعرفة، وكشاف القناع 4 / 241 م النصر الحديثة. (4) الحديث تقم تخريجه (ف 1) . (5) المهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 449، وكشاف القناع 4 / 241 م النصر الحديثة، ومنار السبيل في شرح الدليل 2 / 4 المكتب الإسلامي. (6) البحر الرائق 5 / 205، 206، والفتاوى الهندية 2 / 357 - 359. (7) الدسوقي 4 / 84، 85، والحطاب 6 / 28. (8) حديث: " إذا مات الإنسان انقطع عمله. . . " أخرجه مسلم 3 / 1255 ط عيسى الحلبي من حديث أبي هريرة. (9) سورة الحج / 77. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - السَّبِيل هُوَ الطَّرِيقُ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{قُل هَذِهِ سَبِيلِي}} . (1) وَسَبِيل اللَّهِ فِي أَصْل الْوَضْعِ هُوَ: الطَّرِيقُ الْمُوَصِّلَةُ إِلَيْهِ تَعَالَى، فَيَدْخُل فِيهِ كُل سَعْيٍ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيل الْخَيْرِ. وَفِي الاِصْطِلاَحِ هُوَ الْجِهَادُ (2) . الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ: 2 - قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَعَامَّةُ الْمُفَسِّرِينَ: سَبِيل اللَّهِ وَضْعًا هُوَ الطَّرِيقُ الْمُوَصِّلَةُ إِلَى اللَّهِ، وَيَشْمَل جَمِيعَ الْقُرَبِ إِلَى اللَّهِ، إِلاَّ أَنَّهُ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ يَنْصَرِفُ إِلَى الْجِهَادِ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِ فِيهِ فِي الْقُرْآنِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ}} (3) وَقَوْلِهِ: {{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا}} . (4) وَمَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذِكْرِ " سَبِيل اللَّهِ " إِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ الْجِهَادُ إِلاَّ الْيَسِيرَ مِنْهُ فَيُحْمَل عَلَيْهِ. وَلأَِنَّ الْجِهَادَ هُوَ سَبَبُ الشَّهَادَةِ الْمُوَصِّلَةِ إِلَى اللَّهِ، (وَسَبِيل اللَّهِ) فِي مَصَارِفِ الزَّكَاةِ يُعْطَى لِلْغُزَاةِ الْمُتَطَوِّعِينَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ سَهْمٌ فِي دِيوَانِ الْجُنْدِ لِفَضْلِهِمْ عَلَى غَيْرِهِمْ؛ لأَِنَّهُمْ جَاهَدُوا مِنْ غَيْرِ أَرْزَاقٍ مُرَتَّبَةٍ لَهُمْ. (5) فَيُعْطُونَ مَا يَشْتَرُونَ بِهِ الدَّوَابَّ وَالسِّلاَحَ، وَمَا يُنْفِقُونَ بِهِ عَلَى الْعَدُوِّ إِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ، وَبِهَذَا قَال مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: لاَ تَحِل الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلاَّ لِخَمْسَةٍ: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ غَارِمٍ، أَوْ غَازٍ فِي سَبِيل اللَّهِ، أَوْ مِسْكِينٍ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ مِنْهَا فَأَهْدَى مِنْهَا لِغَنِيٍّ. (6) وَقَالُوا: وَلأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَل الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ صِنْفَيْنِ، وَعَدَّ بَعْدَهُمَا سِتَّةَ أَصْنَافٍ فَلاَ يَلْزَمُ وُجُودُ صِفَةِ الصِّنْفَيْنِ فِي بَقِيَّةِ الأَْصْنَافِ كَمَا لاَ يَلْزَمُ صِفَةُ الأَْصْنَافِ فِيهِمَا. (7) وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ تُدْفَعُ إِلاَّ لِمَنْ كَانَ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ بَعْثِ الرَّسُول ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ وَفِيهِ: أَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ. (8) فَقَدْ جَعَل النَّاسَ قِسْمَيْنِ: قِسْمًا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ، وَقِسْمًا يُصْرَفُ إِلَيْهِمْ، فَلَوْ جَازَ صَرْفُ الصَّدَقَةِ إِلَى الْغَنِيِّ لَبَطَل الْقِسْمَةُ، وَهَذَا لاَ يَجُوزُ. (9) وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: الْمُرَادُ مِنْ قَوْله تَعَالَى: {{وَفِي سَبِيل اللَّهِ}} الْحَاجُّ الْمُنْقَطِعُ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلاً جَعَل بَعِيرًا لَهُ فِي سَبِيل اللَّهِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أَنْ يَحْمِل عَلَيْهِ الْحُجَّاجَ (10) وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّ رَجُلاً جَعَل جَمَلاً لَهُ فِي سَبِيل اللَّهِ فَأَرَادَتِ امْرَأَتُهُ الْحَجَّ، فَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: فَهَلاَّ خَرَجَتْ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْحَجَّ فِي سَبِيل اللَّهِ. (11) وَعَنْ أَبِي طَلِيقٍ: قَال: طَلَبَتْ مِنِّي أُمُّ طَلِيقٍ جَمَلاً تَحُجُّ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: قَدْ جَعَلْتُهُ فِي سَبِيل اللَّهِ، فَسَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَال: صَدَقْتَ، لَوْ أَعْطَيْتَهَا كَانَ فِي سَبِيل اللَّهِ. (12) وَيُؤْثَرُ عَنْ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ أَنَّهُمَا قَالاَ: سَبِيل اللَّهِ: الْحَجُّ، وَقَال ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: سَبِيل اللَّهِ الْحُجَّاجُ وَالْعُمَّارُ. وَقَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: سَبِيل اللَّهِ طَلَبَةُ الْعِلْمِ. وَقَال الْفَخْرُ الرَّازِيَّ فِي تَفْسِيرِهِ: " ظَاهِرُ اللَّفْظِ فِي قَوْله تَعَالَى: {{وَفِي سَبِيل اللَّهِ}} لاَ يُوجِبُ الْقَصْرَ عَلَى الْغُزَاةِ، فَلِهَذَا نَقَل الْقَفَّال فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُمْ أَجَازُوا صَرْفَ الصَّدَقَاتِ إِلَى جَمِيعِ وُجُوهِ الْخَيْرِ مِنْ تَكْفِينِ الْمَوْتَى، وَبِنَاءِ الْحُصُونِ، وَعِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ؛ لأَِنَّ سَبِيل اللَّهِ عَامٌّ فِي الْكُل. (13) وَتَفْصِيل الْكَلاَمِ عَنْ مَصْرِفِ سَبِيل اللَّهِ فِي (زَكَاةٍ: ف 172) __________ (1) سورة يوسف / 108. (2) مختار الصحاح وبدائع الصنائع 2 / 45 - 46، وفتح القدير 2 / 250، وابن عابدين 2 / 60، ونهاية المحتاج 6 / 158، والقليوبي 3 / 198، وروض الطالب 2 / 398، والمغني 6 / 435، وكشاف القناع 2 / 283. (3) سورة البقرة / 190. (4) سورة الصف / 4. (5) المصادر السابقة. (6) حديث: " لا تحل الصدقة إلا لخمسة. . . " أخرجه أحمد (3 / 56 - ط الميمنية) وأخرج شطرًا منه الحاكم (1 / 407 - 408 - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي. (7) المصادر السابقة. (8) حديث ابن عباس: " أخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة. . . " أخرجه البخاري (الفتح 3 / 357 - ط السلفية) . (9) بدائع الصنائع 2 / 46، وابن عابدين 2 / 60، وفتح القدير 2 / 205. (10) حديث: " أن رجلاً جعل بعيرًا له في سبيل الله ". استشهد به الكاساني في بدائع الصنائع (2 / 46 - نشر دار الكتاب العربي) ، وذكره الزيلعي في نصب الراية (2 / 395 - ط المجلس العلمي) ولم يعزه إلى أي مصدر حديثي، وإنما أشار إلى الحديث الذي يليه في هذا البحث. (11) حديث: " فهلا خرجت عليه، فإن الحج في سبيل الله ". أخرجه أبو داود (2 / 504 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وأعله الشوكاني بجهالة راو فيه، وبالاضطراب في سنده. كذا في نيل الأوطار (4 / 191 - ط الحلبي) . (12) حديث: " أبي طليق قال: طلبت. . . " أخرجه البزار (كشف الأستار 2 / 38 - 39 - ط الرسالة) وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، مجمع الزوائد (3 / 280 - ط القدسي) . (13) ابن عابدين 2 / 60، وتفسير الرازي. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الرابع: الجهاد في سبيل الله
يباح الفطر للمجاهد في سبيل الله، وهو قول الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، ورواية عن أحمد (¬3)، وبه أفتى ابنُ تيمية العساكرَ الإسلامية لما لقوا العدو بظاهر دمشق، ونصره ابن القيم (¬4). الدليل: عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: ((سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى مكة ونحن صيام، قال فنزلنا منزلاً فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنكم قد دنوتم من عدوكم، والفطر أقوى لكم، فكانت رخصة، فمنا من صام ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلاً آخر، فقال: إنكم مُصبِّحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا، فكانت عزمة، فأفطرنا، ثم لقد رأيتنا نصوم بعد ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في السفر)) أخرجه مسلم (¬5). (¬6). ¬_________ (¬1) ((حاشية رد المحتار لابن عابدين)) (2/ 421). (¬2) ((أحكام القرآن لابن العربي)) (1/ 151). (¬3) ((الفروع لابن مفلح)) (4/ 438)، قال البهوتي: ( عن القتال لدعاء الحاجة إليه) ((كشاف القناع)) (2/ 310 - 311). (¬4) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) (2/ 53). (¬5) رواه مسلم (1120). (¬6) وفي الحديث دليلٌ على أن الفطر لمن كان قريباً من العدو أولى؛ لمظنة ملاقاة العدو ووصولهم إليه ولهذا كان الإفطار أولى ولم يتحتم. وأما إذا كان لقاء العدو متحققاً فالإفطار عزيمة؛ لأن الصائم يضعف عن منازلة الأعداء وقتالهم. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* الإنفاق في سبيل الله تعالى:
1 - قال الله تعالى: (وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) (سبأ/39). 2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((قال الله تبارك وتعالى: يا ابن ادم أَنفق أُنفق عليك)). أخرجه مسلم (¬1). ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (993). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* الهجرة في سبيل الله:
قال الله تعالى: (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) (النساء/100). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* الوارثون من الرجال على سبيل التفصيل خمسة عشر، وهم:
الابن وابنه وإن سفل بمحض الذكور، والأب والجد وإن علا بمحض الذكور، والأخ الشقيق، والأخ لأب، والأخ لأم، وابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأب وإن نزلا بمحض الذكور، والزوج، والعم الشقيق وإن علا، والعم لأب وإن علا، وابن العم الشقيق وابن العم لأب وإن نزلا بمحض الذكور، والمعتق وعصبته. كل ما عدا هؤلاء من الذكور فمن ذوي الأرحام كالأخوال، وابن الأخ لأم، والعم لأم، وابن العم لأم ونحوهم. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* الوارثات من النساء على سبيل التفصيل إحدى عشرة، وهن:
البنت، وبنت الابن وإذ سفل أبوها بمحض الذكور، والأم، والجدة من قِبَل الأم وإن علت بمحض الإناث، والجدة التي هي أم الأب وإن علت بمحض الإناث، والجدة التي هي أم أب الأب، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، والأخت لأم، والزوجة، والمعتقة. كل ماعدا هؤلاء من الإناث فمن ذوي الأرحام كالخالات ونحوهن. قال الله تعالى: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً) (النساء / 7). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الجهاد في سبيل الله
• * المجاهد في سبيل الله:. • * حكمة مشروعية الجهاد:. • * حكم الجهاد في سبيل الله:. • * يجب الجهاد على كل مستطيع في الحالات الآتية:. • * فضل الجهاد في سبيل الله:. • * فضل من جهز غازياً أو خَلَفَهُ بخير:. • * عقوبة من ترك الجهاد في سبيل الله:. • * الرباط:. • * فضل الرباط في سبيل الله:. • * فضل الغدوة والروحة في سبيل الله:. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* المجاهد في سبيل الله:
عن أبي موسى رضي الله عنه قال: جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: الرجل يقاتل للمَغنم، والرجل يقاتل للذِّكر، والرجل يقاتل ليُرى مكانُه، فمن في سبيل الله؟ قال: ((من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)). متفق عليه (¬1). ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2810)، واللفظ له، ومسلم برقم (1904). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* حكم الجهاد في سبيل الله:
الجهاد في سبيل الله فرض كفاية، إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* فضل الجهاد في سبيل الله:
1 - قال الله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ (20) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (21) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (التوبة/20 - 22). 2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((مثل المجاهد في سبيل الله- والله أعلم بمن يجاهد في سبيله- كمثل الصائم القائم، وتوكَّل اللهُ للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه أن يدخله الجنة، أو يرجعه سالماً مع أجر أو غنيمة)). متفق عليه (¬1). 3 - عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي العمل أفضل؟ قال: ((الصلاة على ميقاتها))، قلت: ثم أي؟ قال: ((ثم بر الوالدين))، قلت: ثم أي؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله)). متفق عليه (¬2). ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2787)، واللفظ له، ومسلم برقم (1876). (¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2782)، واللفظ له، ومسلم برقم (85). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* عقوبة من ترك الجهاد في سبيل الله:
عن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من لم يغز، أو يجهز غازياً، أو يخلُف غازياً في أهله بخير، أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة)). أخرجه أبو داود وابن ماجه (¬1). * شروط وجوب الجهاد في سبيل الله: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والذكورية، والسلامة من الضرر، كالمرض والعمى والعرج، ووجود النفقة. * لا يجاهد المسلم تطوعاً إلا بإذن والديه المسلمين؛ لأن الجهاد فرض كفاية إلا في حالات، وبر الوالدين فرض عين في كل حال، أما إذا وجب الجهاد فيجاهد بلا إذنهما. * كل تطوع فيه منفعة للإنسان ولا ضرر على والديه فيه فلا يحتاج إلى إذنهما فيه كقيام الليل، وصيام التطوع ونحوهما، فإن كان فيه ضرر على الوالدين، أو أحدهما فلهما منعه، وعليه أن يمتنع؛ لأن طاعة الوالدين واجبة، والتطوع ليس بواجب. ¬_________ (¬1) حسن / أخرجه أبو داود برقم (2503)، وهذا لفظه، صحيح سنن أبي داود رقم (2185). وأخرجه ابن ماجه برقم (2762)، صحيح سنن ابن ماجه رقم (2231). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* فضل الرباط في سبيل الله:
عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: ((رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها ... )). أخرجه البخاري (¬1). ¬_________ (¬1) أخرجه البخاري برقم (2892). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* فضل الغدوة والروحة في سبيل الله:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها)). متفق عليه (¬1). ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2792)، ومسلم برقم (1880). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* درجات المجاهدين في سبيل الله في الجنة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ... إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة)). أخرجه البخاري (¬1). ¬_________ (¬1) أخرجه البخاري برقم (2790). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* للجهاد في سبيل الله أربع حالات:
1 - جهاد ضد الكفار والمشركين: وهو أمر لازم لحفظ المسلمين من شرهم، ولنشر الإسلام بينهم، ويُخيرون فيه على الترتيب بين الإسلام، أو دفع الجزية، أو القتال. 2 - جهاد ضد المرتدين عن الإسلام: ويُخيرون على الترتيب بين العودة إلى الإسلام، أو القتال. 3 - جهاد ضد البغاة: وهم الذين يخرجون على إمام المسلمين ويثيرون الفتنة، فإن رجعوا وإلا قُتلوا. 4 - جهاد ضد قطاع الطريق: ويُخير الإمام فيهم بين قتلهم، أو صلبهم، أو تقطيع أيديهم وأرجلهم من خلاف، أو نفيهم من الأرض، وعقوبتهم حسب جريمتهم، حسب ما يراه الإمام. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* فضل الشهادة في سبيل الله:
1 - قال الله تعالى: (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (آل عمران/169). 2 - عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة)). متفق عليه (¬1). 3 - أرواح الشهداء في أجواف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، وللشهيد عند الله ست خصال كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((للشهيد عند الله سِتُّ خصال: يَغفر له في أول دُفعة من دمه، ويُرى مقعده من الجنة، ويُجار من عذاب القبر،، ويأمن من الفزع الأكبر، ويُحلّى حلة الإيمان، ويُزوج من الحور العين، ويُشفَّع في سبعين إنساناً من أقاربه)). أخرجه الترمذي وابن ماجه (¬2). * من جُرح جرحاً في سبيل الله جاء يوم القيامة اللون لون الدم والريح ريح المسك، عليه طابع الشهداء، والشهادة في سبيل الله تعالى تكفر الذنوب كلها إلا الدَّين. * من خشي الأسر من المسلمين ولا طاقة له بعدوه فله أن يسلم نفسه، وله أن يقاتل حتى يُقتل أو يغلب. * من ألقى نفسه في أرض العدو، أو اقتحم في جيوش الكفار المعتدين بقصد التنكيل بالأعداء، وزرع الرعب في قلوبهم خاصة مع اليهود المعتدين، ثم قُتل، فقد نال أجر الشهداء الصابرين، والمجاهدين الصادقين، وهو أقل خسارة، وأكثر نكاية بالأعداء. ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2817)، واللفظ له، ومسلم برقم (1877). (¬2) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم (1663)، صحيح سنن الترمذي رقم (1358). وأخرجه ابن ماجه برقم (2799)، وهذا لفظه، صحيح سنن ابن ماجه رقم (2257). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* فضل الإنفاق في سبيل الله:
1 - قال الله تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة/261). 2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه خزنة الجنة كل خزنة باب: أي فُلُ هَلمّ .. )). متفق عليه (¬1). ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2841)، ومسلم برقم (1027). |