نتائج البحث عن (سُلْطَان) 50 نتيجة

(السُّلْطَان) الْملك أَو الْوَالِي (ج) سلاطين وَهِي سلطانة وَالْقُوَّة والقهر وَالْحجّة والبرهان
  • السُّلْطَانِيَّة
(السُّلْطَانِيَّة) وعَاء من الخزف وَنَحْوه يُؤْكَل فِيهِ (مج)
سلطان جهان:[في الانكليزية] Sultan of the world [ في الفرنسية] Sultan du monde سلطان العالم. وعند الصوفية يراد به الأعمال والأحوال التي ترد على العاشق، كما يرد الحكم والإرادة الإلهية.
تَل السُّلْطان:
موضع بينه وبين حلب مرحلة نحو دمشق، وفيه خان ومنزل للقوافل، وهو المعروف بالفنيدق، كانت به وقعة بين صلاح الدين يوسف ابن أيوب وسيف الدين غازي بن مودود بن زنكي صاحب الموصل سنة 571 في عاشر شوّال.
سُلْطَانِيّ
من (س ل ط) نسبة إلى سُلْطَان.
سُلْطَان
من (س ل ط) الملك أو الوالي، والقوة والقهر، والحجة والبرهان.
مُسَلِّطَانِيّ
من (س ل ط) نسبة إلى مُسلّطان: مثنى مُسَلِّط.
بلاط السلطانالجذر: ب ل ط

مثال: ذهب إلى بلاط السلطانالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الكلمة لم ترد في المعاجم بهذا المعنى. المعنى: البيت المُحَسَّن البِناء

الصواب والرتبة: -ذهب إلى بَلاط السُّلْطان [فصيحة]-ذهب إلى قصر السُّلْطان [فصيحة] التعليق: كلمة «بلاط» بمعنى البيت المحسَّن البناء صواب، فقد ورد في تاج العروس «: سُمِّي المكانُ بَلاطًا اتِّساعًا باسم ما يُفْرَش به»، وورد في المعجم الوسيط: «البلاطُ: قَصْر الحاكم وحاشيته».
سُلْطَانِيَّةالجذر: س ل ط

مثال: وَضَعَ الحَسَاء في السُّلْطَانِيَّةالرأي: مرفوضةالسبب: لشيوع الكلمة على ألسنة العامة. المعنى: وِعَاء مِن الخزف ونحوه يُؤْكل فيه

الصواب والرتبة: -وَضَعَ الحَسَاء في السُّلْطَانِيَّة [صحيحة] التعليق: وردت كلمة «سُلطانية» في المعاجم الحديثة، ونص الوسيط على أنها مجمعية.

الإقطاع من السلطان لرجل

التعريفات الفقهيّة للبركتي

الإقطاع من السلطان لرجل: هو إعطاؤه أرضاً وتخصيصه بها.
حَرَس السلطان: أعوانه والحَرَس جمع حارس وهو حافظ المكان.
السلطان: هو المَلِكُ ومن له القُدرة والسلطة على المُلك مطلقاً وأصله التسلّطُ والحجةُ وفي الحديث: "لا يؤمَّنَّ الرجلَ في سلطانِه" أي في موضع يملكه أو يتسلط عليه بالتصرف كصاحب المجلس وإمام المسجد.

إتحاف السلاطين، بتوارع سلطان العالمين العارفين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إتحاف السلاطين، بتوارع سلطان العالمين العارفين
رسالة.
للشيخ، شمس الدين: محمد بن محمد بن أبي اللطيف المقدسي.
أوله: (حمدا لمن أدر من أخلاف الخلافة... الخ).
توفي: 903.
الأحكام السلطانية
مجلد.
أوله: (الحمد لله الذي أوضح لنا معالم الدين... الخ).
للشيخ، الإمام، أبي الحسن: علي بن محمد الماوردي، الشافعي.
المتوفى: سنة 450، خمسين وأربعمائة.
رتب على: عشرين بابا.
ومختصره.
للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: سنة 911.
والماوردي: نسبة إلى بيع الماورد.
الأحكام السلطانية
للشيخ، الإمام، أبي يعلى: محمد بن الحسين بن الفراء الحنبلي.
المتوفى: ببغداد، سنة 458، ثمان وخمسين وأربعمائة.
والفراء: من عمل الفرو.

إعلام النصر، في أعلام سلطان العصر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إعلام النصر، في أعلام سلطان العصر
في مسألة: البروز على النهر.
للشيخ: جلال الدين السيوطي.
وهو رسالة.
على ثلاثة أقسام:
حديث.
وفقه.
وإنشاء.
ذكره في (فهرس مؤلفاته).

بحث: الإمام السلطاني الشامي، والمولى معيد أحمد القاضي، بعساكر روم إيلي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بحث: الإمام السلطاني الشامي، والمولى معيد أحمد القاضي، بعساكر روم إيلي
في مسائل من الفنون.
وقد سبق في الأسئلة.
وغلب فيه الإمام، ونال رتبة المولوية بالتشريف السلطاني.
البرهان، في فضل السلطان
لأحمد المحمدي، الأشرفي، الحنفي.
المتوفى: سنة 875.
وهو مختصر.
أوله: (الحمد لله ذي العزة والسلطان... الخ).
ألفه: للظاهر خوشقدم، بمكة.
يشتمل على: سياسة شرعية.

تحقيق الفرج والأمان، والفرح لأهل الإيمان، بدولة السلطان: سليم بن سليمان خان

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحقيق الفرج والأمان، والفرح لأهل الإيمان، بدولة السلطان: سليم بن سليمان خان
لنور الدين: علي بن الجزار المصري.
المتوفى: سنة 984.
وهي: رسالة.
على: أربعة أبواب.
تعبير سلطاني
فارسي.
للقاضي: إسماعيل بن نظام الملك الأبرقوهي.
ألفه: سنة 763، ثلاث وستين وسبعمائة.
لأبي الفوارس: شاه شجاع.
ورتب على: الحروف.

القومُ لَا يُجِيبُون السُّلطان من عِزِّهم

المخصص

أَبُو عبيد، اللَّقَاحُ - القَوْم الَّذِينَ لَا يُعْطُونَ السُّلْطان طَاعَة والدَّكَلَة - الَّذِي لَا يُجِيبونَه من عِزِّهم وَقد تَدَكَّلُوا عَلَيْهِ، الْأَصْمَعِي، العَبَاهِلَة - القَوْم لَا يَدينُون للمَلِك وَقد تَقدَّم أَنهم المُلوُك الَّذِي أُقِرُّوا على مُلْكِهم، أَبُو زيد، النَّشَرُ - القَوْم المُتَفَرِّقُون لَا يجمَعُهم رَئِيس، أَبُو عبيد، يُقال للقَوْم إِذا كَثُروا وَعَزُّوا هم رَأْس وَأنْشد: بِرَأْسٍ من بَنِي جُشَمِ بنِ بَكْرٍ نَدُقُّ بِهِ السُّهُولةَ والحُزُونَا ابْن السّكيت، إِذا بَلَغ الحيُّ أَن يَنْفَرِد وحْدَه فِي الغارَة لَا يُجْلَب أَي لَا يُعَانُ فَهُوَ رَأْس

أنور محمد سليم سلطان

تكملة معجم المؤلفين

وله عدد من المؤلفات المطبوعة (¬2).

أنور السادات = محمد أنور السادات
أنور محمد سليم سلطان
(1332 - 1401 هـ) (1914 - 1981 م)
عالم، خطيب.
يعرف بسلطان الداغستاني. من سلالة أمراء داغستان. هاجر بدينه إلى دمشق أوائل القرن الثالث عشر لما استولت حكومة الروس على بلاده في ثورة الشيخ شامل الداغستاني.
ولد في دمشق، وقرأ على مشايخها وأساتذتها.
أوفدته وزارة المعارف عام 1943 م إلى القاهرة للتخصص في العلوم الدينية .. وعاد محدِّثاً وخطيباً بارعاً وإذاعياً موفقاً ومدرساً في ثانويات دمشق وإعدادياتها الرسمية والشرعية الخاصة. وقد
¬__________
(¬2) العالم الإسلامي ع 1327 (4 - 10/ 4/1414 هـ).

جميل سليم سلطان

تكملة معجم المؤلفين

جميل سليم سلطان
(1327 - 1400 هـ) (1909 - 1980 م)
أديب، باحث، لغوي، تربوي.
من سلالة ملوك داغستان وأمرائها.
ولد في دمشق، وحاز الحقوق والآداب العليا عام 1932 م، وأتقن الفرنسية وألمَّ بالإنجليزية والتركية.
وحصل على الدكتوراه في الآداب من باريس، وشهادة مدرسة اللغات الشرقية.
وفي دمشق عُيّن أستاذاً للأدب العربي، ثم مديراً للمعارف في حوران، ومديراً عاماً للإذاعة عام 1951 م، ثم مديراً للتعليم الابتدائي في وزارة المعارف.

من مؤلفاته المطبوعة:
مستهل الآداب - فنون الشعر - أوزان الشعر وقوافيه - الموشَّحات - شاعر على سرير من ذهب عبد الله بن رواحة - أبو تمام - جرير - صريع الغواني - الحطيئة - النابغة الذبياني - فن القصة والمقامة.
- الاتجاهات الإسلامية في الشعر العربي الإسلامي (بالإنجليزية).
- عمر بن الفارض (بالأوربية) (¬2).

حامد سلطان
(000 - 1412 هـ) (000 - 1992 م)
عميد أساتذة القانون الدولي بالشرق الأوسط.
تولى العديد من المناصب، من أبرزها رئاسة الجمعية المصرية للقانون الدولي، وعضوية محكمة القضاء الإداري للأمم المتحدة، وكان المستشار القانوني للرئيس جمال عبد الناصر خلال مفاوضات الجلاء عام 1953 م وفي
¬__________
(¬2) آفاق الثقافة والتراث ع 5 (محرم 1415 هـ) ص 142.

سلطان الداغستاني = أنور محمد سليم سلطان

تكملة معجم المؤلفين

وزارة التربية في سورية.
كتب الشعر والمسرحية والرواية وأدب الرحلات، ونشر شعره الأولي في مجلة (الصباح) الدمشقية، وجريدة الجيل في السويداء أوائل الأربعينات (¬2).

أعماله المطبوعة:
- اليرموك: مسرحية شعرية.
- لهيب وطيب: مجموعة شعرية.
- أبو صابر: الثائر المنسي مرتين. - دمشق: وزارة الثقافة، 1391 هـ، 188 ص.
- أمثال وتعابير شعبية من السويداء - سورية. - دمشق: وزارة الثقافة، 1405 هـ، 247 ص.

سلطان الداغستاني = أنور محمد سليم سلطان
سلطان ناجي
(1355 - 1409 هـ) (1936 - 1989 م)
مؤرِّخ، بحاثة.
¬__________
(¬2) أعضاء اتحاد الكتاب العرب ص 813 - 814.
وزارة التربية في سورية.
كتب الشعر والمسرحية والرواية وأدب الرحلات، ونشر شعره الأولي في مجلة (الصباح) الدمشقية، وجريدة الجيل في السويداء أوائل الأربعينات (¬2).

أعماله المطبوعة:
- اليرموك: مسرحية شعرية.
- لهيب وطيب: مجموعة شعرية.
- أبو صابر: الثائر المنسي مرتين. - دمشق: وزارة الثقافة، 1391 هـ، 188 ص.
- أمثال وتعابير شعبية من السويداء - سورية. - دمشق: وزارة الثقافة، 1405 هـ، 247 ص.

سلطان الداغستاني = أنور محمد سليم سلطان
سلطان ناجي
(1355 - 1409 هـ) (1936 - 1989 م)
مؤرِّخ، بحاثة.
¬__________
(¬2) أعضاء اتحاد الكتاب العرب ص 813 - 814.

عبد اللطيف علي سلطاني

تكملة معجم المؤلفين

مجموعها 16 عملاً.

عبد اللطيف علي سلطاني
(000 - 1404 هـ) (000 - 1984 م)
العالم، الداعية، المجاهد.
من المجاهدين في سبيل الاستقلال والمحاربين للاستعمار الفرنسي إلى جانب جهاده في سبيل الدعوة الإسلامية، حيث مارس التأليف والتدريس والعمل الدعوي .. وقد كان له شرف المساهمة في إحياء اليقظة الإسلامية في الجزائر وتثبيت الروح الإسلامية للآلاف من أبناء الجزائر.
وكانت بدايته التوجه نحو تعلم العلوم الشرعية، فتعلم العربية هناك، وانتقل إلى جامع الزيتونة بتونس، فدرس هناك في سنة 1348 هـ، وله ذكريات وآراء في علمائها، وبيان لأحابيل بورقيبة في إبعاد الإسلاميين ممثلين بالزعيم الإسلامي عبد العزيز الثعالبي.
وبعد رجوعه إلى الجزائر

الجلاب، والسلطان، وابن ياسين

سير أعلام النبلاء

الجلاب، والسلطان، وابن ياسين:
3479- الجَلَّاب:
شَيْخُ المَالِكِيَّةِ العَلاَّمَةُ, أَبُو القَاسِمِ بنُ الجَلاَّبِ, صاحب كتاب "التَّفْرِيْعِ", قِيْلَ: اسْمُهُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ, وَسَمَّاهُ القَاضِي عِيَاضٌ: مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ, ثُمَّ قَالَ: وَيُقَالُ: اسْمُهُ الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ. وَسَمَّاهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي "طَبَقَاتِ الفُقَهَاءِ": عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عُبَيْدِ اللهِ.
تفقَّه بِالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَبْهَرِيِّ، وَلَهُ مصنَّف كَبِيْرٌ فِي مسَائِلِ الخِلاَفِ، وَكَانَ أَفقَهَ المَالِكيَّةِ فِي زَمَانِهِ بَعْدَ الأَبْهَرِيِّ، وَمَا خَلفَ بِبَغْدَادَ فِي المَذْهَبِ مثلَهُ.
مَاتَ كَهْلاً فِي آخِرِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ رَاجِعاً مِنَ الحَجِّ.
3480- السُّلْطَان 1:
صَاحِبُ العِرَاقِ, شَرَفُ الدَّوْلَةِ, شِيْرَوَيْه ابْنُ الملكِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ بنِ بُوَيْه الدَّيْلَمِيُّ.
تَمَلَّكَ وَظَفِرَ بِأَخِيْهِ صَمْصَامِ الدَّوْلَةِ فَسَجَنَهُ، وَكَانَ فِيْهِ خَيْرٌ, وَأَزَالَ المُصَادرَاتِ.
تَعَلَّلَ بِالاِسْتِسْقَاءِ, وَبَقِيَ لاَ يَحْتَمِي, فَمَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, لَمْ يَبْلُغِ الثَّلاَثِيْنَ, وَكَانَتْ أَيَّامُهُ سنتين وثمانية أشهر.
وَتملَّكَ بَعْدَهُ أَخُوْهُ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ، وَكَانَ أَخُوْهُمَا الصَّمْصَامُ هُوَ الَّذِي تملَّكَ العِرَاقِ بَعْدَ أَبِيْهِمْ عَضُدِ الدَّوْلَةِ ثَلاَثَةَ أَعوامٍ, ثُمَّ أَقْبَلَ شَرَفُ الدَّوْلَةِ لِحَرْبِهِ, فذَلَّ وسلَّم نَفْسَهُ إِلَى أَخِيْهِ, فَغَدَرَ بِهِ وَحَبَسَهُ بِشِيْرَازَ إِلَى أَنْ مَاتَ.
3481- ابن ياسين 2:
القَاضِي الجَلِيْلُ, أَبُو القَاسِمِ, بِشْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَاسِيْنَ بنِ النَّضْرِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ سَلْمَانَ بنِ رَبِيْعَةَ البَاهِلِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ الحنفي, قاضي القضاة ببلده.
__________
1 ترجمته في العبر "3/ 11"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 154"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 94".
2 تقدَّمت ترجمته في هذا الجزء برقم ترجمة عام "3441"، وبتعليقنا رقم "456".

سلطان الدولة

سير أعلام النبلاء

3841- سلطان الدولة 1:
مَلِكُ العِرَاقِ وَفَارس، سُلْطَانُ الدَّوْلَة، أَبُو شُجَاعٍ، فناخسرو بن الملك بهاء الدولة خره فيروز بن الملك عضد الدولة أبي شجاع بن ركن الدولة حسن بن بويه الديلمي.
تملك بَعْد أَبِيهِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَع مائَة، فَكَانَتْ أَيَّامُه اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَوَزَرَ لَهُ فَخرُ الملك أبو غالب، فقرىء عهدُ سُلْطَانِ الدَّوْلَة مِنَ القَادِرِ بِاللهِ، وَالأَلقَابُ كَانَتْ: عمَادَ الدِّيْنِ، مُشَرِّفَ الدَّوْلَة، مُؤَيِّد المِلَّة، مُغِيْثَ الأُمَّة، صَفِيَّ أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ. ثُمَّ أُحضرتِ الخِلَعُ وَهِيَ سبعٌ عَلَى العَادَة، وَعِمَامَةٌ سَوْدَاء، وتاج مرصع، وسيف، وسواران، وطوق، وَفَرَسَان، وَلوَاءان عقدهُمَا القَادِر بِيَدِهِ، وَتَلَفَّظَ بِالحلفِ لَهُ بِمسمع: مِنَ الوَزِيْر أَبِي غَالِب وَالكِبَار وَنُفِّذَ ذَلِكَ مَعَ القَاضِي أَبِي خَازمٍ مُحَمَّدِ بن الحُسَيْنِ وَخَادمِين إِلَى فَارس، أَوّلُ العَهْدِ: مِنْ عَبْدِ اللهِ أَحْمَد الإِمَامِ القَادِر بِاللهِ أمير المؤمنين إلى فناخسرو بن بَهَاءِ الدَّوْلَة مَوْلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ: سَلاَمٌ عَلَيْك ... فَإِنَّ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ يَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ. وَمِنْهُ: أَمَّا بَعْدُ -أَطَال اللهُ بَقَاءَك- إِلَى أَنْ قَالَ: وَكُتِبَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَع مائَة.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ فِي "تَاريخه": لمَا صَارَ الأَمْرُ إِلَى سُلْطَان الدَّوْلَة، اسْتخلَف بِبَغْدَادَ أَخَاهُ مُشَرِّف الدَّوْلَة أَبَا عَلِيّ، وَجَعَلَ إِلَيْهِ إِمَارَةَ الأَترَاكِ خَاصّةً، فَحَسَّنُوا لَهُ العصيَانَ، فَاسْتولَى عَلَى بَغْدَاد وَواسط، وَتردَّد الأَترَاكُ إِلَى الدِّيْوَان، فَأَمر بِقطع خُطبَة سُلْطَانِ الدَّوْلَة، وَأَنَّ يُخْطَبَ لمُشَرِّف الدَّوْلَة.
وَكَانَ دخولُ سُلْطَانِ الدَّوْلَة بَغْدَاد سَنَة تِسْعٍ، وَتلقَّاهُ الخَلِيْفَةُ، وضُربت لَهُ النَّوبَةُ فِي أَوقَات الصَّلواتِ الْخمس، فَأُوحش القَادِرُ، وَكَانَتِ العَادَةُ جَارِيَةً مِنْ أَيَّام عضد الدولة بضرب النَّوبَة ثَلاَثَ أَوقَات.
إِلَى أَنْ قَالَ: وَلَمَّا تَمَكَّنَ مُشَرِّف الدَّوْلَة، انحَاز أَخُوْهُ إِلَى أَرَّجَان، وَتنَاقضت أَمورُه، وَكَانَ يُوَاصِلُ الشُّرب حَتَّى فسد خلقه، وطلب طبيبًا لفصده، فَفَصده بِحضرَةِ الأَوْحَد، وَنفذَ قَضَاءُ الله فِيْهِ بشيرَاز فِي شَوَّالٍ سَنَة خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة عَنِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً وَخمسَة أَشهر. وَلَمَّا مَاتَ، نهبت الدَّيْلَمُ مَا قدرُوا عَلَيْهِ، وَأَشَارَ عَلَيْهِم الأَوْحَدُ بَابنه أَبِي كَالِيْجَارَ، فَخُطِبَ لَهُ بخُوِزسْتَان. وَظَهَرَ الْملك أَبُو جَعْفَرٍ بنُ كَاكويه فَتَمَلَّكَ هَمَذَان، وَقهر بنِي بُويه، وافتتح الدينور وشابور خواست، وعظمت هيبته.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "8/ 17".
3946- السلطان 1:
المَلِكُ يَمِينُ الدَّوْلَة، فَاتِحُ الهِنْدِ، أَبُو القَاسِمِ، محمود بن سيد الأمراء نَاصِرِ الدَّوْلَة سُبُكْتِكِيْن، التُّرْكِيُّ، صَاحِبُ خُرَاسَان وَالهِنْد وَغَيْرِ ذَلِكَ.
كَانَ وَالِدُهُ أَبُو مَنْصُوْرٍ قَدْ قَدِمَ بُخَارَى فِي أَيَّام نُوْحِ بنِ مَنْصُوْر، فِي صُحْبَة ابْنِ السُّكين مُتَولِّياً عَلَى غَزْنَة، فَعُرِفَ بِالشَّهَامَةِ وَالإِقدَامِ وَالسُّمُو، فَلَمَّا سَارَ ابْنُ السُّكين مُتَولِّياً عَلَى غَزْنَة، ذهب فِي خِدْمَته أَبُو مَنْصُوْرٍ، فَلَمْ يلْبَث ابْنُ السُّكين أَن مَاتَ، وَاحتَاج النَّاسُ إِلَى أَمِيْرٍ، فَأَمَّرُوا عَلَيْهِم أَبَا مَنْصُوْر، فتمكَّن وَعَظُم، وَأَخَذَ يُغير عَلَى أَطرَافِ الهِنْدِ، وَافتَتَح قِلاَعاً، وَتمَّت لَهُ مَلاَحِمُ مَعَ الهُنُود، وَافتَتَح نَاحِيَةَ بُسْت، وَاتصل بخِدْمَته أَبُو الفَتْح البُسْتِيُّ الكَاتِبُ وَقَرُب مِنْهُ، وَكَانَ كَرَّامِياً.
قَالَ جَعْفَرٌ المُسْتَغْفِرِي: كَانَ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ النَّضْرِيّ قَاضِي مَرْو وَنَسَف صُلْبَ المَذْهَب، فَدَخَلَ صَاحِبُ غَزْنَة سُبُكْتِكِيْن بَلْخَ، وَدَعَا إِلَى مُنَاظرَة الكَرَّامِيَّة، وَكَانَ النَّضْرِيُّ يَوْمَئِذٍ قَاضِياً ببَلْخ، فَقَالَ سُبُكْتِكِيْن: مَا تقولُوْنَ فِي هَؤُلاَءِ الزُّهَّاد الأَوْلِيَاء؟ فَقَالَ النَّضْرِيُّ: هَؤُلاَءِ عِنْدنَا كَفَرَة. قَالَ: مَا تقولُوْنَ فِيَّ؟ قَالَ: إِنْ كُنْتَ تَعْتَقِدُ مَذْهَبَهُم، فَقولُنَا فِيْكَ كَذَلِكَ. فَوَثَبَ، وَجَعَلَ يضربُهُم بِالدّبوس حتى أَدمَاهُم، وَشجَّ النَّضْرِيَّ، وَقيَّدهُم وَسَجَنَهُم، ثُمَّ أَطلقهُم خوفَ الملاَمَة، ثُمَّ تمرَّض ببَلْخ، وَسَارَ إِلَى غَزْنَة، فَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَعَهِدَ بِالإِمرَة إِلَى ابْنِهِ إِسْمَاعِيْل، وَكَانَ مَحْمُوْدٌ ببَلْخ، وَكَانَ أَخُوْهُمَا نَصْرٌ عَلَى بُسْت، وَكَانَ فِي إِسْمَاعِيْل خَلَّة، فَطَمِعَ فِيْهِ جُنْدِهِ، وَشغَّبُوا، فَأَنفق فِيْهِم خزَائِنَ، فَدَعَا مَحْمُوْدٌ عَمَّه، فَاتفقَا، وَأَتَاهُمَا نَصْرٌ، فَقصدُوا غَزْنَة، وَحَاصرُوهَا، وَعمل هُوَ وَأَخُوْهُ مَصَافّاً مَهُولاً، وَقُتِلَ خَلْقٌ، فَانهزم إِسْمَاعِيْلُ، ثُمَّ آمن إِسْمَاعِيْلَ، وَحَبَسَهُ مُعَزَّزاً مُرَفَّهاً، ثُمَّ حَارب مَحْمُوْدٌ النَّوَّاب السَّامَانيَّة، وَخَافته المُلُوكُ. وَاسْتَوْلَى عَلَى إِقلِيم خُرَاسَان، وَنفَّذ إِلَيْهِ القَادِرُ بِاللهِ خِلَع السَّلْطَنَة، فَفَرضَ عَلَى نَفْسِهِ كُلَّ سَنَة غز والهند، فَافْتَتَحَ بلاَداً شَاسعَةً، وَكسر الصَّنَم سُومنَات؛ الَّذِي كَانَ يَعْتَقِدُ كَفَرَةُ الهِنْد أَنَّهُ يُحْيَى وَيُمِيت وَيَحُجُّونه، وَيُقَرِّبُوْنَ لَهُ النَّفَائِسَ، بحيثُ إِنَّ الوُقُوْفَ عَلَيْهِ بلغتْ عَشْرَةَ آلاَف قريَة، وَامتلأَت خزَائِنُه مِنْ صنُوف الأَمْوَالِ، وَفِي خِدْمَته مِنَ البَرَاهُمَة أَلْفَا نَفْس، وَمائَةُ جَوْقَة مغَانِي رِجَال وَنسَاء، فَكَانَ بَيْنَ بلاَدِ الإِسْلاَم وَبَيْنَ قلعَة هَذَا الصَّنَم مفَازَةٌ نَحْو شَهْر، فَسَارَ السُّلْطَانُ فِي ثَلاَثِيْنَ أَلْفاً، فيسَّرَ اللهُ فتحَ القلعَةِ فِي ثلاثة أيام، واستولى
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "8/ 52"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "5/ 175"، والعبر "3/ 145"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 373"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 220".

السلطان، أمير الجيوش

سير أعلام النبلاء

السلطان، أمير الجيوش:
4716- السلطان 1:
صَاحِبُ العِرَاق، الْملك غِيَاثُ الدّين، أَبُو شُجَاعٍ محمد ابن السلطان ملشكاه بنِ أَلب أَرْسَلاَن التُّركِي، السَّلْجُوْقِي.
لَمَّا مَاتَ أَبُوْهُ فِي سَنَةِ "485": اقتسمُوا الأَقَالِيمَ، فَكَانَ بَرْكْيَارُوْق هُوَ المُشَارَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَدِمَ أَخوَاهُ مُحَمَّد وَسَنجر، فَجَلَسَ لَهُمَا المُسْتَظْهِرُ بِاللهِ، وَسَلَطَنَ مُحَمَّداً، وَأُلبس سَبْعَ خِلَع، وَتَاجاً، وَطوقاً، وَسوَارِيْنَ، وَعَقَدَ لَهُ لوَاءَ السّلطنَة بِيَدِهِ، وَقلَّده سَيْفَيْنِ، ثُمَّ خلع عَلَى سَنجر قَرِيْباً مِنْهُ، وَقَطَعَ خُطبَةَ أَخِيْهِمَا بَرْكْيَارُوْق فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ، فَتحرَّك بَرْكْيَارُوْقُ، وَحَشَدَ وَجَمَعَ، وَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّد خَمْسُ مَصَافَّات، ثُمَّ عَظُمَ شَأْنُ مُحَمَّد، وَتَفَرَّد بِالسلطنَة، وَدَانت لَهُ البِلاَدُ، وَكَانَ أَخُوْهُ يَخطُبُ لَهُ بِخُرَاسَانَ، وَقَدْ كَانَ مُحَمَّدٌ فَحلَ آل سَلْجُوق، وَلَهُ بِرٌّ فِي الجُمْلَةِ، وَحُسْنُ سيرَة مشوبَة، فَمِنْ عدلِه أَنَّهُ أَبطل بِبَغْدَادَ المَكْسَ وَالضَّرَائِب، وَمَنَع مِنِ اسْتِخْدَام يَهُوْدي أَوْ نَصْرَانِي، وكسا في نهار أَرْبَعَ مائَة فَقير، وَكَانَ قَدْ كَفَّ مَمَاليكَه عَنِ الظُّلْمِ، وَدَخَلَ يَوْماً إِلَى قُبَّةِ أَبِي حَنِيْفَةَ، وَأَغلقَ عَلَى نَفْسِهِ يُصَلِّي وَيَدعُو. وَقِيْلَ: إِنَّهُ خَلَّف مِنَ الذَّهَبِ العِينِ أَحَدَ عَشَرَ أَلفَ أَلفِ دِيْنَارٍ.
وَمَاتَ مَعَهُ فِي العَامِ: صَاحِبُ قُسْطَنْطِيْنِيَّة، وَصَاحِبُ القُدْس بغدوين، لعنهُمَا الله.
وَقَدْ حَارب الإِسْمَاعِيْليَّة، وَأَبَادَ مِنْهُم، وَأَخَذَ مِنْهُم قَلْعَة أَصْبَهَان، وَقَتَلَ ابْنَ غطَّاش مَلِكَهُم، ثُمَّ تَعلل مُدَّة، وَمَاتَ فِي آخِرِ سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَة، بِأَصْبَهَانَ، وَدُفِنَ بِمدرسَة كَبِيْرَةٍ لَهُ، وَخَلَّفَ أَمْوَالاً لاَ تُحصَى، وَقَدْ تَزَوَّجَ المقتفِي بِابْنتِه فَاطِمَة، وَعَاشَ ثَمَانِياً وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً، وتسلطن بعده ابنه محمود.
4717- أمير الجيوش 2:
الملكُ الأَفْضَلُ، أَبُو القَاسِمِ شَاهِنشَاهُ ابْنُ الْملك أمير الجيوش بدر الجمالي، الأرمني.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 196"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "5/ 71"، والعبر "4/ 23"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 214"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 30".
2 ترجمته في الأعيان لابن خلكان "2/ 448"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 222"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 47".

السلطان، الدينوري

سير أعلام النبلاء

السلطان، الدينوري:
4728- السُّلطان 1:
صاحب العراق، مغيث الدين محمود بن السلطان محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقي.
تملَّك بَعْد أَبِيْهِ وَهُوَ حَدَّثٌ أَمردُ فِي أَوّل سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَخُطِبَ لَهُ عَلَى مَنَابِر بَغْدَاد، وَكَانَ ذكيّاً فَطِناً، لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالنَّحْوِ، وَمَيْل إِلَى العِلْم، وَنظر فِي التَّارِيْخ، مَدحه الحَيْصَ بَيْصَ، وَضَعُفَتْ دَوْلَةُ بنِي سَلْجُوق فِي أَوَاخر أَيَّامه، وَكَانَ عَمّه السُّلْطَان سَنجر أَعْلَى رُتْبَةً مِنْهُ.
مَاتَ بهَمَذَانَ, فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَيُكْنَى أَبَا القَاسِمِ، وَسَلْطَنُوا بَعْدَهُ أَخَاهُ طُغْرُلَ، فَمَاتَ بَعْدَ عَامَيْن، ثُمَّ تَسَلَّطن أَخُوْهُمَا مَسْعُوْدٌ، وَطوَّل.
4729- الدِّينَوَرِي 2:
الشَّيْخُ المُعَمَّرُ الصَّدُوْقُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَحْمَدَ الدِّيْنَوَرِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ.
سَمِعَ: أَبَا الحَسَنِ القَزْوِيْنِيّ، وَأَبَا طَالب بن غَيْلاَنَ، وَالحَافِظ أَبَا مُحَمَّدٍ الخَلاَّل، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الجوهري، وغيرهم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو المُعَمَّر الأَنْصَارِيّ، وَالحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَخُوْهُ الصَّائِنُ هِبَةُ اللهِ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَأَبُو الفَرَجِ بنُ الجَوْزِيِّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ صَاحِبَ الخَبَرِ، تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَكَانَ يَقُوْلُ: قَدْ مرَّ بِي أَبِي مِنَ الدِّينَوَر وَأَنَا صَبِيّ، وَاحترقت كُتُبِي زَمَن المُسْتظهر، وَقَدْ سَمِعَ أَبُو الحَسَنِ القَزْوِيْنِيّ مِنْ جدي أحمد.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ 24"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "5/ 182"، والعبر "4/ 66"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 246"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 76".
2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ 7"، والعبر "4/ 50"، وشذرات الذهب "4/ 64".

السلطان، أنر

سير أعلام النبلاء

السلطان، أنر:
4947- السلطان 1:
شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، أَبُو سَعْدٍ، عُمَرُ بنُ عَلِيِّ بن سهل الدامغاني، ويلقب بالسلطان.
ذكره أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ فِي شُيُوْخه، فَقَالَ: كَانَ إِمَاماً، حسن الكَلاَم، رَقِيق القَلْب، سرِيع الدمعَة، سَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ خَلَفٍ الشِّيْرَازِيّ، وَأَحْمَد بن إِسْمَاعِيْلَ الشُّجَاعِيّ، وَالحَسَن بن أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِي.
وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَة ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَقَالَ تَاج الدِّيْنِ عَلِيّ بن أَنْجَب فِي كِتَابِ "الاقتفَاء فِي طَبَقَات الفُقَهَاء": كَانَ إِمَاماً فَاضِلاً مُنَاظراً، وَكَانَ يُعرف بِالسُّلْطَان، تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي حَامِد الغَزَّالِيّ.
قُلْتُ: ذَكَرَ الْقطْب النَّيْسَابُوْرِيّ أَنَّهُ تَفَقَّهَ بعُمر السُّلْطَان، وَبِمُحَمَّد ابن يحيى، وتفقها بالغزالي.
4948- أنر 2:
مَلِكُ الأُمَرَاءِ بِدِمَشْقَ، مُعِيْنُ الدِّيْنِ الطُّغْتِكِيْنِيُّ.
أَمِيْر سَائِس، رَئِيْس شُجَاع، مَهِيب، فَحل الرَّأْي، دبر دَوْلَة أَوْلاَد أُسْتَاذه.
وَكَانَ يُحبّ العُلَمَاء وَالصُّلَحَاء، ويبذل المال، وله مواقف مشهودة، وَغزو كَثِيْر، وَكَانَ حَسَنَ الدّيَانَة، لَهُ المَدْرَسَة المُعِيْنِيَّةُ، وَقُبَّةٌ عَلَى قَبْرِهِ وَرَاء دَار بِطِّيخ، وَكَانَتِ الفِرَنْجُ تَخَافه.
تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَبِنْته: هِيَ عِصْمَة الدِّيْنِ الخَاتُوْنُ، وَاقفَة المَدْرَسَة الخَاتُونِيَّة، تَزَوَّجَ بِهَا الْملك نُوْر الدِّيْنِ مَحْمُوْد بن زِنْكِي.
تُوُفِّيَ أَنُرُ فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ -رَحِمَهُ اللهُ- وَإِلَيه يُنسب قُصَيْر مُعِيْن الدِّيْنِ بِالغَور، وَكَانَ مَمْلُوْكاً لِلملك طُغْتِكِيْنَ. وَطُغْتِكِيْنُ مِنْ غلمَان السُّلْطَان تُتُش السَّلْجُوْقِيّ، وتتش هو أخو السلطان ملكشاه.
__________
1 ترجمته في طبقات الشافعية للسبكي "7/ 254".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 286".

الحضرمي، أخوه، سلطان شاه

سير أعلام النبلاء

الحضرمي، أخوه، سلطان شاه:
5282- الحضرمي 1:
قَاضِي الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُوْرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ الحَضْرَمِيُّ العَلاَئِيُّ، نسبَةً إِلَى العَلاَء بن الحَضْرَمِيّ صَاحِبِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الصَّقَلِّيُّ، ثُمَّ الإسكندراني، المالكي، الفقيه.
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الرَّازِيّ عِدَّة أَجزَاء.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ المُفَضَّلِ الحَافِظ، وَعَبْد الغَنِيِّ الحافظ، وابن رواج، وعبد الرحمن بن علاّس القصديرِيّ، وَعَلِيّ بن عُمَرَ بنِ ركَاب، وَآخَرُوْنَ.
مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائة.
5283- أخوه:
الإِمَامُ الفَقِيْهُ أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَضْرَمِيُّ المَالِكِيُّ، مِنْ كِبَارِ الفُقَهَاءِ.
رَوَى عَنْ: أَبِي عَبْدِ اللهِ الرَّازِيّ، وَأَبِي الوَلِيْدِ بنِ خِيرَة، وَيُوْسُف بن مُحَمَّدٍ الأُمَوِيّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ رِفَاعَةَ.
وَدرَّس. وَسَمَاعه مِنَ الرَّازِيّ حُضُوْرٌ، فَإِنَّهُ قَالَ: وُلِدت فِي أَوَّلِ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ.
رَوَى عَنْهُ جَمَاعَة، وَهُوَ أَقدمُ شَيْخ لقِيه التقِيُّ ابْن الأَنْمَاطِيّ.
مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَكَانَ أَبُوْهُمَا الشَّيْخ أَبُو القَاسِمِ آخرَ مَنْ حَدَّثَ بِالإِجَازَةِ عَنِ الحبَّال.
وَكَانَ جَدّهُمَا مِنْ مَشَايِخ السِّلَفِيّ، فهم بيت علم ورواية.
5284- سلطان شاه 2:
صَاحِبُ مَرْو، مَحْمُوْدُ بنُ خُوَارِزمْشَاه أَرْسَلاَنُ بنُ أَتْسِز بنِ مُحَمَّدِ بنِ نُوشْتِكِيْن الخُوَارِزْمِيُّ، أَخُو السُّلْطَانِ عَلاَءِ الدِّيْنِ خُوَارِزْمشَاه تَكش.
تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيْهِ سَنَة548، وَجَرَتْ لَهُ حُرُوْب وَخُطُوب. وَكَانَ أَخُوْهُ قَدْ ملَّكه أَبُوْهُ بَعْض خُرَاسَان، فَحشد، وَأَقْبَلَ، وَحَارَبَ أَخَاهُ، وَكَانَ كَفَرَسَي رهَان فِي الْحزم وَالعَزْم وَالشَّجَاعَة وَالرَّأْي.
حضر مَحْمُوْد غيرَ مَصَافٍّ، وَاسْتعَان بِالخَطَا، وَافتَتَح مُدناً، وَقَدْ أَسَرَ أَخُوْهُ تَكش وَالِدَة مَحْمُوْد، وَذبحهَا، وَاسْتَوْلَى عَلَى خزائن أبيه.
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 297".
2 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "4/ 297".

أخوه السلطان شهاب الدين، ابن القصاب

سير أعلام النبلاء

أخوه السلطان شهاب الدين، ابن القصاب:
5344- أَخُوْهُ السُّلْطَانُ شِهَابُ الدِّيْنِ 1:
أَبُو المُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بنُ سَامٍ. قتلته البَاطِنِيَّة فِي شَعْبَان سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتّ مائَةٍ.
قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: قَتَلَ صَاحِبُ الهِنْدِ شِهَابَ الدِّيْنِ بِمخيَّمه بَعْد عَوْده مِنْ لُهَاوور، وَذَلِكَ أَنَّ نَفراً مِنَ الكُفَّارِ الكوكرِيَّة لزمُوا عَسْكَره ليغتَالُوْهُ، لِمَا فَعل بِهِم مِنَ الْقَتْل وَالسّبْي، فَتفرّق خوَاصّه عَنْهُ لَيْلَة، وَكَانَ مَعَهُ مِنَ الخَزَائِن مَا لاَ يُوْصَف؛ ليُنفقهَا فِي العَسَاكِر لِغَزْو الخَطَا، فَثَار بِهِ أَولئك، فَقتلُوا مِنْ حَرسه رَجُلاً، فَثَارت إِلَيْهِ الْحَرس عَنْ موَاقفهِم، فَخلاَ مَا حَوْل السّرَادِق، فَاغتنم أَولئك الوَقْت، وَهجمُوا عَلَيْهِ، فَضربوهُ بِسكَاكينهِم، وَنَجوا، ثُمَّ ظُفِرَ بِهِم، وَقُتِلُوا، وَحَفِظَ الوَزِيْر والأمراء والأموال، وَصَيَّرُوا السُّلْطَان فِي مِحَفَّة، وَدَارُوا حَوْلهَا بِالحشمِ والصناجق، وكانت خزائنه على ألفي جمل ومائةين، فَقَدمُوا كِرْمَان، فَخَرَجَ إِلَيْهِم الأَمِيْر تَاج الدِّيْنِ إلدز، فشق ثيابه، وبكى، وَكَانَ يَوْماً مَشْهُوْداً، وَتطلّع تَاج الدِّيْنِ إِلَى السّلطنَة، وَدُفن شِهَاب الدِّيْنِ بِتربَة لَهُ بغَزْنَة، وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً مَهِيْباً جَيِّد السّيرَة، يَحكم بِالشّرع.
بَلَغَنَا أَن فَخْر الدِّيْنِ الرَّازِيّ وَعظ مرَّة عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا سُلْطَان العَالم، لاَ سُلْطَانك يَبْقَى، وَلاَ تَلْبِيس الرَّازِيّ يَبْقَى، {{وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ}} [غَافر] . قَالَ: فَانْتحب السُّلْطَان بِالبُكَاء.
وَكَانَ شَافِعِيّاً كَأَخِيْهِ. وَقِيْلَ: كَانَ حنفِيّاً.
5345- ابْنُ القَصَّابِ 2:
الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، مُؤَيّدُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ ابْنِ القَصَّابِ، البَغْدَادِيُّ.
مِنْ رِجَالِ الدَّهْر شَهَامَة، وَهَيْبَة، وَحَزْماً، وَغوراً، وَدهَاء، مَعَ النّظم وَالنّثر وَالبلاغَة.
نَاب فِي الوزَارَة، وَخدم فِي دِيْوَان الإِنشَاء، وَسَارَ فِي العَسَاكِر، فَافْتَتَحَ هَمَذَان وَأَصْبَهَان، وَحَاصَرَ الرَّيّ، وَرجع، فولي الوزارة، وسار فِي جَيْش عَظِيْم إِلَى هَمَذَان، فَجَاءهُ المَوْت فِي شَعْبَان سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَقَدْ جَاوَزَ سَبْعِيْنَ سَنَةً. وَكَانَ أَبُوْهُ قصَّاباً عجمِيّاً بسُوْق الثُّلاَثَاء، ثُمَّ نَبَشَه خُوَارِزْمشَاه مِنْ قَبْره، وَقطعَ بِهِ، وَطَافَ بِهِ عَلَى رمحٍ بخراسان.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 191"، وشذرات الذهب "5/ 7-8".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 139"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 311".

8 - 5:السلطان عبد الحميد الثانى وانهيار الدولة

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل الخامس *السلطان عبد الحميد الثانى وانهيار الدولة (1843 - 1918م) وُلد «عبد الحميد الثانى» (13 من شعبان عام 1258هـ= 21 من سبتمبر عام 1842م)، وهو ابن السلطان «عبد المجيد محمود الثانى» صاحب فرمان التنظيمات الذى ينظم الدولة العثمانية على الطراز الأوربى وتولى العرش خلفًا لأخيه «مراد» فى (10 من شعبان عام 1293هـ= 31 من أغسطس عام 1876م)، وماتت أمه وهو فى الحادية عشرة من عمره، فربته زوجة أبيه وعاملته معاملة الأم شفقة ورحمة وعناية.
درس «عبد الحميد» العلوم الأساسية فى عهده وبجانبها تعلَّم اللغة العربية وأجادها، والفارسية وأجادها، وكان ينظم الشعر، وكان شخصية قوية منذ صغره، كان متدينًا وسط جو أوربى يعيشه أمراء القصر السلطانى، وحريصًا على أداء الصلاة فى أوقاتها، عفيفًا، لا يشرب الخمر، ويمنع تدخل نساء القصر فى السياسة أو شئون الدولة منعًا باتا، وتروى ابنته الأميرة «عائشة»: فى اليوم التالى لتنصيب والدى السلطان عبد الحميد سلطانًا على الدولة العثمانية قابل زوجة والده التى أحبها حبا ملأ عليه فؤاده، وقبّل يدها، وقال لها: بحنانك لم أشعر بفقد أمى، وأنت فى نظرى أمى لا تفترقين عنها، ولقد جعلتك السلطانة الوالدة (وهو لقب خاص بأم السلطان) .
.
لكنى أرجوكِ بإصرار ألا تتدخلى بأى شكل من الأشكال فى أى عمل من أعمال الدولة.
وانصاعت هى لهذا الأمر تمامًا».
بدأ «عبد الحميد» حكمه الفردى بافتتاح مجلس «المبعوثان»، لكنه سرعان ما عطله إلى أجل غير مسمى، وكان هذا التعطيل فى (10 من صفر عام 1295هـ= 13 من فبراير عام 1878م)، واستمر الحكم الفردى لعبد الحميد مدة ثلاثين عامًا ونصف عام تقريبًا يعنى حتى (17 من جمادى الآخرة عام 1326هـ= 13 من يوليو عام 1908م) عندما ثار عليه الجيش، فاضطر إلى إعلان الحكم النيابى، وافتتح البرلمان للمرة الثانية.
لكنه كان رحيمًا بالمعارضين له، يستميلهم بقدر إمكانه، وإذا نفى
*مسعود (سلطان سلجوقى) هو أبو الفتح غياث الدين مسعود بن محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقى.
أحد سلاطين الدولة السلجوقية التركية.
ولد سنة (502هـ)، وعهد أبوه بتربيته إلى حاكم الموصل الأتابك مورود سنة (505هـ)، فظل بالموصل حتى موت أبيه وتولية أخيه محمود مقاليد الحكم، وزين له أحد حكام الموصل الخروج على أخيه فجرت بينهما مناوشات هزم فيها مسعود.
ثم تولى حكم السلطنة سنة (528هـ) وقد اتسعت رقعة الدولة الإسلامية فى عهده وهو الذى ولى الخليفة العباسى المكتفى بالله الخلافة فى بغداد، ثم رحل إلى بلاده.
ومات بهمذان سنة (547هـ)، ودفن فى أصفهان.
*وحيد الدين (سلطان عثمانى) هو محمد وحيد الدين بن مراد.
أحد سلاطين الدولة العثمانية فى أخريات عهدها.
تولى الخلافة بعد أخيه السلطان محمد رشاد سنة (1916م) أثناء الحرب العالمية الأولى التى اشتركت فيها الدولة العثمانية، ولم تكد أشهر تمضى على ولاية وحيد الدين حتى استسلمت الدولة؛ إذ استولى جيوش أعدائها على كل البلاد عدا شرقى الأناضول.
وأراد السلطان وحيد الدين إنقاذ ما يمكن إنقاذه؛ فاستعان بمصطفى كمال الذى عُرِف فيما بعد بأتاتورك، وكان يعمل على تحقيق مصالحه الشخصية.
ولما رأى السلطان أن الأمور تجرى على غير ما يحب ويرجو تنازل عن العرش سنة (1922م) واعتزل الحياة السياسية.
*جلال الدين (سلطان أوفات) هو جلال الدين بن عمر ولشمع، خامس من تولى حكم سلطنة أوفات الإسلامية.
من أسرة عمر ولشمع التى تنتمى إلى بنى عقيل بن أبى طالب أو إلى بنى عبد الدار من قريش.
وكان أفراد وجماعات من هذه الأسرة قد هاجروا إلى بلاد الزيلع فى منطقة القرن الإفريقى فى عصور الإسلام الأولى ونشروا الإسلام بين الأهالى الزيالعة والأحباش، وأقاموا هذه السلطنة على يد عمر ولشمع، وحكم أولاده من بعده وكان منهم جلال الدين، والذى كان معاصرًا لملك الحبشة عمداصيون (1314 - 1344 م).
وكانت مملكة الحبشة النصرانية لاتطيق أن يكون بجوارها سلطنة إسلامية قوية، ومن ثم فقد شنت عليها حروبًا شبه مستمرة، وكان سلاطين أوفات فى فترات ضعفهم يعلنون الطاعة لها ولايلبثون أن يثوروا ويحققوا استقلالهم، ومن هؤلاء السلاطين جلال الدين الذى كان ملك الحبشة عمداصيون قد عزل أخاه صبر الدين الأول وعينه سلطانًا على أوفات وتوابعها بعد أن رضى بالتبعية ودفع الجزية.
ولكن أهل أوفات لم يرضوا بهذه التبعية لملك الحبشة واستصرخوا سلطان مصر الناصر محمد بن قلاوون وانقضوا على حامية حبشية كان عمداصيون قد تركها فى أوفات وأبادوها عن آخرها، وتشجعت إمارتا عدل ومورة بهذا العمل وثارتا ضد تسلط الأحباش، وأعلن السلطان جلال الدين الثورة ضد هيمنتهم، فعاد عمداصيون إلى بلاد الزيلع يحارب ممالكها وأعمل فيها النهب والتدمير، وفى سكانها الذبح والاسترقاق، وفى مساجدها ومدنها الهدم والإحراق، وكان يعذب من ترك المسيحية ودخل فى الإسلام، واستمر فى هجومه على أوفات وتوابعها لدرجة أن جنوده ملوا هذا الهجوم المتواصل وهذا الزحف المستمر، وذلك القتال الذى لايهدأ ضد الزيالعة المسلمين وطلبوا منه العودة إلى بلادهم؛ محتجين بأن موسم المطر قد حلَّ ولكن عمداصيون رفض طلبهم بحجة أن الزيالعة المسلمين فى أوفات وغيرها مازالوا يهددون ملكه طالما
*جمال الدين (سلطان عَدَل) هو جمال الدين محمد بن سعد الدين، من أسرة عمر ولشمع القرشية، التى أقامت سلطنة أوفات الإسلامية شرق الحبشة، ثم سلطنة عدل الإسلامية فى جزءٍ كبير من أراضى السلطنة السابقة.
وجمال الدين هو ثالث سلطان يحكم السلطنة الأخيرة وذلك لمدة سبع سنوات فى الفترة من (828 - 835 هـ = 1424 - 1431 م).
وكان ملك الحبشة إسحاق بن داود قد أسر سلطان عدل السابق وأخاه، وهما منصور ومحمد ابنا سعد الدين وظلا فى سجنه حتى تُوفِّيا.
وتمكن إسحاق أن ينزل بالمسلمين فى بلاد زيلع وقائع شنيعة، كما كاتب ملوك الفرنجة يستحثهم على التعاون معه لإزالة دولة المسلمين من كل مكان.
ومن ثم قام جمال الدين سلطان عدل وأخذ يستعد لملاقاة هذا الملك الحبشى، الذى عزم على ألا يبقى بالمنطقة مسلم قط، واستطاع جيش جمال الدين أن ينزل هزيمة ساحقة بجيش ملك الحبشة، كما هاجم جيش جمال الدين الأحباش مرة ثانية فى إمارة بالى، فهزمهم وأسر معظمهم.
وبموت إسحاق تعرضت الحبشة لكثير من الفتن والمنازعات على العرش، فانتهز جمال الدين الفرصة وأمعن فى غزو بلاد الحبشة فغزا إمارة دوارد وأسر ثلاثة من أمراء ملك الحبشة وهاجم أمهرة عقر دار هذا الملك، ودخل كثير من عماله وأمرائه فى طاعة جمال الدين الذى كثرت غنائمه وأسلم على يديه عددٌ كبير من الأحباش.
ولكن الحقد والحسد والجهالة أعمت قلوب بنى عمه؛ فاغتالوه فى عام (835 هـ = 1431 م) وهو فى ذروة مجده وانتصاره، دون أن يلقوا بالاً إلى مصير الإسلام الذى أصبح فى كفة الميزان.
ويبدو أن هؤلاء المتآمرين كانوا على اتصال بملك الحبشة زرء يعقوب الذى أطمعهم فى كرسى الحكم وحرضهم على ارتكاب هذه الجريمة؛ حتى يتخلص من هذا السلطان الشجاع المجاهد الذى تمكن من التوغل داخل هضبة الحبشة نفسها، والذى كان محبوبًا من الرعية نظرًا لاهتمامه بأمرهم ونشره العدل بينهم، وكان كما يقول المقريزى: خير
*حسين (سلطان شوا) هو أحد سلاطين سلطنة شوا الإسلامية التى كانت تقع فى جزءٍ من الهضبة الوسطى للحبشة شرقى النيل الأزرق، والتى تقع بالقرب منها مدينة أديس أبابا العاصمة الحالية للحبشة (إثيوبيا).
وهذه السلطنة الإسلامية التى قامت فى قلب هضبة الحبشة لم نعرف شيئًا عن تاريخها إلا من خلال وثيقة عربية اكتشفها الإيطالى تشيروللى فى عام (1926 م)، ومن أسفٍ أن هذه الوثيقة تتحدث عن الفترة الأخيرة من عمر هذه السلطنة الإسلامية التى كانت تجاورها من الشرق حتى البحر الأحمر سلطنات وإمارات إسلامية أخرى أهمها سلطنة أوفات الإسلامية.
ولذلك فإننا لم نعرف شيئًا عن تاريخها ولا عن سلاطينها رغم أن هذه السلطنة استمرت فى الوجود طوال أربعة قرون من الزمان (283 - 684 هـ = 896 - 1285 م).
لكن ورد فى الوثيقة المشار إليها أسماء بعض السلاطين، منهم: السلطان حسين والذى تولى الحكم فى عام (575 هـ = 1180 م)، ولاتذكر الوثيقة شيئًا عن الأحداث التى وقعت فى عصره إلا تولى السلطان عبد الله حكم السلطنة فى عام (590 هـ = 1194 م)، مما يدل على أن حكم السلطان حسين انتهى فى ذلك العام، ثم عاد الحكم إلى ابنه السلطان محمد ابن السلطان حسين فى شوال من عام (632 هـ = 1232 م) استمر فى أعقابه من بعده حتى انتهت هذه السلطنة على يد سلطنة أوفات الإسلامية؛ إنقاذًا لها من الحروب الأهلية التى سادتها وإنقاذًا لها من تطلع الأحباش إلى الاستيلاء عليها.
ومعنى استمرار الحكم فى أسرة السلطان حسين أن هذه الأسرة كانت تحكم هذه السلطنة عن طريق الوراثة، ولذلك فمن المرجح أنها تنتمى إلى الأسرة التى أسست هذه السلطنة، وهى الأسرة المخزومية العربية الأصل حسبما جاء بالوثيقة الآنفة الذكر.

حق الدين الثانى (سلطان أوفات)

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*حق الدين الثانى (سلطان أوفات) هو حق الدين الثانى بن أحمد حرب أرعد من أسرة عمر ولشمع القرشية، التى أقامت سلطنة أوفات الإسلامية شرق الحبشة حوالى منتصف القرن (13 م).
وكان حق الدين الثانى ثامن من تولى حكمها من سلاطين هذه الأسرة الذين كافحوا طويلاَ ضد هيمنة الأحباش، الذين قتلوا بعض سلاطينهم وأسروا بعضهم الآخر، منهم والد السلطان حق الدين الذى أخذه ملك الحبشة سيف أرعد إلى عاصمته وجعله فى خدمته، وترك أحمد ابنه حق الدين هذا فى أوفات، فاشتغل هذا الابن بطلب العلم والمعرفة وابتعد عن العمل السياسى؛ بعد أن رأى ماحلَّ بأبيه ونظرًا لإعراض جده على بن صبر الدين محمد بن عمر ولشمع وهجره إياه، ومعاداة عمه ملا أصفح القائم بأمر الدولة وعداوته الشديدة له، لدرجة أنه أخرجه من مدينة أوفات إلى بعض نواحيها، وهناك جمع حق الدين الثانى الناس حوله وجنَّد جيشًا اتجه به إلى مدينة أوفات وقاتل عمه ملا أصفح الذى كان يخضع لملك الحبشة وهزمه ومن جاء لمساعدته من الأحباش الذين كان عددهم يقدر بثلاثين ألفًا؛ فذهب ملا أصفح إلى ملك الحبشة يستنجد به مرة ثانية فأرسل معه جيشًا جرارًا، ولكن حق الدين الثانى تمكن من هزيمة هذا الجيش وقتل عمه وأباد مَن كان معه من جند، وسار إلى مدينة أوفات فاستسلم له جده على بن صبر الدين، الذى عامله حق الدين الثانى معاملة طيبة وأقرَّه على ولاية أوفات وصار حق الدين الثانى سلطانًا على سلطنة أوفات وتوابعها وحكمها عشر سنوات (766 - 776 هـ = 1364 - 1374 م)، ولكنه رحل عن مدينة أوفات العاصمة وبنى فى إقليم شوا عاصمة جديدة سماها (وحل) واتخذها قاعدة له فى قتال ملك الحبشة سيف أرعد الذى مات وتولى بعده ابنه ودم بن سيف أرعد، فاستأنف حق الدين الثانى قتاله متحصنًا بموقع شوا المنيع، والتقى بالملك الحبشى فى بضع وعشرين موقعة على مدى تسع سنوات استشهد فى آخر موقعة منها فى عام (676
*سعد الدين (سلطان أوفات) هو سعد الدين أبو البركات محمد بن أحمد حرب أرعد بن على بن صبر الدين الأول، من أسرة عمر ولشمع القرشية التى أقامت سلطنة أوفات الإسلامية شرق الحبشة حوالى منتصف القرن (13 م)، وكان سعد الدين محمد آخر سلاطين هذه الأسرة الذين حكموا هذه السلطنة.
فقد حكمها (29) عامًا فى الفترة (776 - 805 هـ = 1374 - 1402 م) وذلك عقب استشهاد أخيه حق الدين الثانى أثناء جهاده ضد ملك الحبشة، فقام سعد الدين باتباع السياسة نفسها، وجاهد الأحباش وكانت الحرب سجالاً بينهما فى معظم الأحيان.
واستطاع سعد الدين أن يجند كثيرًا من المجاهدين فتعددت غاراته واتسعت مملكته، ولكنه هزم فى بعض المواقع، ثم حقق نصرًا مبينًا على داود ملك الحبشة وأسر من كان معه من جند كثير، كما أحرز نصرًا آخر فى مكان يسمى زمدوة وغنم غنائم وفيرة.
وقد شجعته هذه الانتصارات على الزحف على مملكة بالى الإسلامية، التى كانت تدين بالطاعة للأحباش، فانتصر على من كان فيها من جند ملك الحبشة رغم كثرتهم وقلة جنده، وكان القتلى منهم كثيرون لدرجة أن رءوسهم كانت تغطى ميدان المعركة، بخلاف الأسرى الذين كانوا لايحصون عددًا.
فقام ملك الحبشة داود وزحف على أوفات وهزم أحد قواد سعد الدين، وتتابعت الهزائم حتى هلك أكثر جند سعد الدين وتقهقر إلى جزيرة زيلع فحاصره ملك الحبشة وقطع عنه الماء حتى يستسلم، ولكنه ظل يقاوم الأحباش حتى أرشدهم على مخبئه أحد الخونة، فهاجمه الأحباش بغتة وقتلوه وسيفه فى يده فمات شهيدًا فى عام (805 هـ = 1402 م)، وبعد حياة حافلة بالجهاد ضد هيمنة الأحباش، وتمسكًا بالاستقلال والحرية، ودفاعًا عن الإسلام والمسلمين.
ولم تكن هزيمة سعد الدين إلا بسبب قلة عدد الفرسان فى جيشه، ولعدم اتحاد ممالك الزيلع الإسلامية وتفرقها وطاعة بعضها لملك الحبشة، مما مكنه من الانتصار فى النهاية على سعد الدين وقتله والقضاء على سلطنة
*سندياتا (سلطان مالى ( هو أول من اشتهر أمره وذاع صيته وتحقيق تاريخه فى القرن (13 م) من أسرة كيتا صاحبة الفضل فى تكوين دولة واسعة مترامية الأطراف تُعرف باسم سلطنة مالى الإسلامية.
وكانت هذه الدولة تقع فى المنطقة المحصورة بين نهر النيجر والمحيط الأطلسى.
وتمتد شمالاً وجنوب حتى بلغت مساحتها مساحة غرب أوربا مجتمعة، واشتهرت باسم بلاد التكرور.
وكانت فى الأصل إقليمًا صغيرًا يعرف باسم كنجابا Kangala اعتنق ملوكه الإسلام، وكانوا تابعين لمملكة غانة الإسلامية فى القرن (11 م)، ثم انفصلوا عنها وتوسع ملوكها فى أوائل القرن (13 م) فى الجنوب الشرقى مما أثار حفيظة ملك الصوصو المجاور له؛ إذ انقض عليهم فى عام (1230م)، وقتل ملكهم وإخوته العشرة، ولم يبقَ إلا الأخ الحادى عشر الذى يُسمى سندياتا ويُعرف باسم مارى جاطة أى الأمير الأسد، والذى كان قد تمكن من الهرب نحو الجنوب؛ حيث جمع حوله كثيرًا من القبائل الموالية لأسرة كيتا، وأخضع بفضلها القبائل المجاورة وانتصر فى جميع الحروب التى شنها، مما ساعده فى تثبيت ملكه.
ثم أعد جيشًا كبيرًا مكونًا من (12) فرقة مدربة أحسن تدريب؛ لقتال ملك الصوصو والانتقام منهم، والتقى به فى موقعة فاصلة عند كيرينا فى عام (1235م)؛ حيث انتصر سندياتا وقتل ملك الصوصو واستولى على بلاده، ثم نجح فى عام (1240م) فى الاستيلاء على مملكة غانة الإسلامية، واتخذ من مدينة أنشأها على نهر النيجر تُسمى نيانى عاصمة لملكه، واشتهرت هذه المدينة باسم مالى وصار اسمها علمًا على الدولة كلها التى اتسعت فى عهده، وصارت إمبراطورية واسعة تمتد من بلاد الولوف والمحيط الأطلسى غربًا إلى أواسط نهر النيجر شرقًا، ومن فوتاجالون جنوبًا إلى كومبىَ صالح عاصمة غانة السابقة شمالاً.
وقد مات سندياتا فى عام (1255م) بعد أن وضع لأبنائه وأحفاده أساس هذه الدولة الواسعة؛ ولذلك فإنه يُعد المؤسس الحقيقى لسلطنة مالى
*ماري جاطا (سلطان مالى ( هو أول من اشتهر أمره وذاع صيته وتحقيق تاريخه فى القرن (13 م) من أسرة كيتا صاحبة الفضل فى تكوين دولة واسعة مترامية الأطراف تُعرف باسم سلطنة مالى الإسلامية.
وكانت هذه الدولة تقع فى المنطقة المحصورة بين نهر النيجر والمحيط الأطلسى.
وتمتد شمالاً وجنوب حتى بلغت مساحتها مساحة غرب أوربا مجتمعة، واشتهرت باسم بلاد التكرور.
وكانت فى الأصل إقليمًا صغيرًا يعرف باسم كنجابا Kangala اعتنق ملوكه الإسلام، وكانوا تابعين لمملكة غانة الإسلامية فى القرن (11 م)، ثم انفصلوا عنها وتوسع ملوكها فى أوائل القرن (13 م) فى الجنوب الشرقى مما أثار حفيظة ملك الصوصو المجاور له؛ إذ انقض عليهم فى عام (1230م)، وقتل ملكهم وإخوته العشرة، ولم يبقَ إلا الأخ الحادى عشر الذى يُسمى سندياتا ويُعرف باسم مارى جاطة أى الأمير الأسد، والذى كان قد تمكن من الهرب نحو الجنوب؛ حيث جمع حوله كثيرًا من القبائل الموالية لأسرة كيتا، وأخضع بفضلها القبائل المجاورة وانتصر فى جميع الحروب التى شنها، مما ساعده فى تثبيت ملكه.
ثم أعد جيشًا كبيرًا مكونًا من (12) فرقة مدربة أحسن تدريب؛ لقتال ملك الصوصو والانتقام منهم، والتقى به فى موقعة فاصلة عند كيرينا فى عام (1235م)؛ حيث انتصر سندياتا وقتل ملك الصوصو واستولى على بلاده، ثم نجح فى عام (1240م) فى الاستيلاء على مملكة غانة الإسلامية، واتخذ من مدينة أنشأها على نهر النيجر تُسمى نيانى عاصمة لملكه، واشتهرت هذه المدينة باسم مالى وصار اسمها علمًا على الدولة كلها التى اتسعت فى عهده، وصارت إمبراطورية واسعة تمتد من بلاد الولوف والمحيط الأطلسى غربًا إلى أواسط نهر النيجر شرقًا، ومن فوتاجالون جنوبًا إلى كومبىَ صالح عاصمة غانة السابقة شمالاً.
وقد مات سندياتا فى عام (1255م) بعد أن وضع لأبنائه وأحفاده أساس هذه الدولة الواسعة؛ ولذلك فإنه يُعد المؤسس الحقيقى لسلطنة مالى

صبر الدين الأول (سلطان أوفات)

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*صبر الدين الأول (سلطان أوفات) هو صبر الدين الأول محمد بن عمر ولشمع الذى ينتمى إلى بنى عقيل بن أبى طالب أو بنى عبد الدار من قريش، حيث هاجر نفر منهم إلى منطقة القرن الإفريقى فى عصور الإسلام الأولى، وأقاموا سلطنة أُوفات الإسلامية على يد عمر ولشمع حوالى منتصف القرن (13 م) فيما بين هضبة الحبشة وبين ساحل البحر الأحمر.
حكم أولاد عمر ولشمع ومنهم صبر الدين الأول وهو ثالث من حكمها من أفراد هذه الأسرة العربية، وكان معاصرًا لملك الحبشة عمدا صيون (1314 - 1344م).
وكان هذا الملك الحبشى قد خرج بجيوشه الجرارة عام (729هـ =1328م)، وهجم على سلطنة أوفات من جميع نواحيها وأسر سلطانها حق الدين الأول بن عمر ولشمع، وعين عليها أخاه صبر الدين الأول، على أن يعترف هذا السلطان الجديد بسيادة ملك الحبشة ويعلن طاعته له.
وكان الأحباش منذ نهاية القرن (13م) لا يريدون أن تقوم بجوارهم سلطنة إسلامية قوية تستقل بحكم هذه المنطقة الواسعة التى فاقت مساحة مملكة الحبشة نفسها، ومن ثم فقد حاربوا سلطنة أوفات وفرضوا طاعتهم على بعض سلاطينها، ومنهم السلطان صبر الدين الأول الذى لم يطقْ صبرًا على تبعيته لهم، وأراد أن يتخلص من نير الأحباش وسيطرتهم، وكون حلفًا إسلاميًّا من أوفات ومملكة هدية الإسلامية ومملكة دوارو الإسلامية، وكانتا تقعان جنوب أوفات، وغزا كثيرًا من أقاليم مملكة الحبشة وهدد عمدا صيون ملك الحبشة فى عقر داره، فقام هذا الملك وعبأ جيوشه وغزا هذه الممالك الإسلامية وأسر ملوكها وكثيرًا من أهلها وحملهم معه إلى عاصمته؛ مما أجبر صبر الدين الأول على المثول بنفسه أمام عمدا صيون، فقتله وضم أوفات وهدية وفطحار وجعلها مملكة واحدة وعين عليها جلال الدين أخا السلطان القتيل بعد أن رضى جلال الدين أن يدفع له الجزية وأن يكون تابعًا له.

صبر الدين الثانى (سلطان عدل)

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*صبر الدين الثانى (سلطان عدل) هو صبر الدين الثانى على بن سعد الدين، من أسرة عمر ولشمع القرشية التى أقامت سلطنة أوفات الإسلامية، ولما قضى عليها الأحباش أقامت سلطنة عدل الإسلامية فيما بقى من أراضى سلطنة أوفات، فيما يُعرف الآن بالصومال الشمالى والغربى (أوجادين) ومنطقة هرر وجيبوتى، وهى البلاد التى تقع جنوب نهر عواش، وكان صبر الدين الثانى هذا هو أول سلطان يتولى حكم هذه السلطنة الجديدة، وذلك فى الفترة من (817 - 825 هـ = 1414 - 1422 م).
وكان صبر الدين قد فرَّ هو وإخوته التسعة إلى اليمن عقب استشهاد والدهم سعد الدين آخر سلاطين أوفات فى عام (805هـ =1402م)، فساعدهم ملك اليمن وعادوا إلى إقليم عدل، وأقاموا هذه السلطنة بعد أن انضم إليهم جنود أبيهم وأولياء دولتهم السابقة.
واتخذ صبر الدين الثانى مدينة دكَّر عاصمة له، وجمع شمل المسلمين حوله واستأنف الجهاد ضد الأحباش انتقامًا لمقتل أبيه سعد الدين، واسترجاعًا لنفوذ أسرته ، وإنقاذًا للإسلام من الضياع، وهاجم الأحباش فى عدة مواقع انتصر فيها، ثم هزمه إسحاق ملك االحبشة الذى كان قد كوَّن دولة منظمة وجيشًا مدربًا أحسن تدريب بمساعدة بعض قبط مصر وبعض فرسان المماليك الفارين من مصر إلى الحبشة خوفًا من خصومهم فى مصر.
ومن ثم اضطر صبر الدين الثانى إلى اتباع أسلوب حرب العصابات نظرًا لكثرة جند الأحباش وقلة جنده، وتمكن أخوه محمد وقائده حرب جوش - الحبشى الأصل والذى كان قد أسلم وانضم إلى صبر الدين الثانى - أن يهزم جيشًا حبشيًّا فى موقعة يُقال لها رطوى؛ مما شجع صبر الدين على القتال بنفسه، فهاجم أحد قصور ملك الحبشة وأحرقه وهزم جنده، وأرسل عددًا من قواده فتوغلوا فى بلاد أمهرة، أى فى قلب هضبة الحبشة، وكان هذا خطأ من الناحية العسكرية؛ ذلك أن الأحباش أحاطوا بجيش صبر الدين الثانى وقتلوا جميع الجند ومثلوا بجثثهم، فلم يطقْ صبر الدين الثانى صبرًا على هذه
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت