العباب الزاخر للصغاني
|
(الرحمن) ذهب المبرد وثعلب إلى أنه عبراني وليس بعربي وأصله بالخاء المعجمة وأنشد بعضهم.أَو تَترُكونَ إِلى القَسيسِ هِجرَتكُم ... وِحُكمُكُم صَلَبُ الرَخمَنِ قُربانا.
|
العباب الزاخر للصغاني
|
اسم مخصوص بالرب تعالى. والعرب عرفته، ولم يُسَمَّ له غيرُ الله إلا "رحمن اليمامة" ولكن بغير حرف التعريف. فكلمة "الرحمن" لم يعرفوا بها إلا الله تعالى. فهو قريب من اسم الذات .وزعم أكثر الناس خلاف ذلك، فظنّوا أن العرب لم تعرف هذا الاسم لله تعالى . ومتمسكهم قوله تعالى: {{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا}} .والتأويل عندي غير ما فهموه، كما سنذكره بعد إثبات أن العرب عرفت هذا الاسم للرب تعالى .[1] قال حاتم الطائي :يَقُولُونَ لِي أهْلَكْتَ مَالَك فَاقْتَصِدْ ... وَمَا كُنتُ لَولاَ مَا تقولونَ سَيِّدَاكُلُوا الآنَ مِنْ رِزْقِ الإلهِ وأيْسِرُوا ... فإنَّ عَلَى الرَّحْمنِ رِزْقكُمُ غَدَا وقد كانوا يسمون بعبد الرحمن في أيام الجاهلية مثل ... . والقرآن أنزِل بلسان قوم نبينا، وحينئذٍ كيف يستعمل اسماً لمعنى جديد؟[4] ثم القرآن نقل عن المشركين تسميتهم الرب تعالى باسم "الرحمن". وذلك قوله تعالى:{{وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ}} .وقال أعشى قيس:وَلاَ جَعَلَ الرَّحْمنُ بَيْتَكَ فِي الْعُلاَ ... بِأجْيَادَ غَرْبِيَّ الصَّفَا وَالْمُحَرَّمِ [قال المثقِّب العَبْدي :لَحَى الرَّحْمنُ أَقْوَاماً أَضاعُوا ... عَلَى الوَعْوَاعِ أفرَاسِي وَعِيسِي وقال سُوَيد بن أبي كاهل اليَشكري :كَتَبَ الرَّحْمنُ وَالْحَمْدُ لَهُ ... سَعَةَ الأَخْلاَقِ فِينَا وَالضَّلَعْ ]
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
الرّحمة:[في الانكليزية] Mercy ،clemency [ في الفرنسية] Misericorde clemence بالفتح وسكون الحاء المهملة لغة رقّة القلب وانعطاف يقتضي التّفضّل والإحسان، وهي من الكيفيات التابعة للمزاج، والله سبحانه منزّه عنها، فإطلاقه عليه مجاز عمّا يترتّب عليه من إنعامه على عباده، كالغضب فإنّه لغة ثوران النفس وهيجانها عند إرادة الانتقام، فإذا أسند إلى الله تعالى أريد به المنتهى والغاية. ولذا قيل أسماء الله تعالى إنّما تؤخذ باعتبار الغايات التي هي أفعال دون المبادئ التي تكون انفعالات.وذكر بعض المحققين أنّ الرحمة من صفات الذات وهي إرادة إيصال الخير ودفع الشّر.فالباري سبحانه رحمن ورحيم لأنّ إرادته أزلية، ومعنى ذلك أنّه تعالى أراد في الأزل أن ينعم على عبيده المؤمنين فيما لا يزال. وقال آخرون هي من صفات الفعل وهي إيصال الخير ودفع الشرّ، ونسبتها إليه سبحانه عبارة عن عطاء الله تعالى العبد ما لا يستحقّه من المثوبة ودفع ما يستوجبه من العقوبة. وقيل هي ترك عقوبة من يستحقّ العقوبة. وذكر الإمام الرازي في مفاتيح الغيب أنّ الرحمة لا تكون إلّا لله تعالى لأنّ الجود هو إفادة ما ينبغي لا لغرض، وكل أحد غير الله إنّما يعطي ليأخذ عوضا، إلّا أنّ العوض أقسام. منها جسمانية كمن أعطى دينارا ليأخذ كرباسا. ومنها روحانية وهي أقسام. أحدها إعطاء المال لطلب الخدمة. والثاني إعطاؤه لطلب الثناء الجميل. والثالث إعطاؤه لطلب الإعانة. والرابع إعطاؤه لطلب الثّواب الجزيل.والخامس إعطاؤه لدفع الرّقة الجنسية عن القلب. والسادس إعطاؤه ليزيل حبّ المال عن قلبه، فكلّ من أعطى إنّما يعطي لغرض تحصيل الكمال، فيكون ذلك في الحقيقة معاوضة. وأمّا الحقّ سبحانه فهو كامل في نفسه فيستحيل أن يعطي ليستفيد به كمالا.اعلم أنّ الفرق بين الرحمن والرحيم أنّ الرحمن اسم خاص بصفة عامة، والرحيم اسم عام بصفة خاصة، وخصوص اللفظ في الرحمن بمعنى أنّه لا يجوز أن يسمّى به لما سوى الله تعالى.وعموم المعنى من حيث إنّه يشتمل على جميع الموجودات من طريق الخلق والرزق والنفع والدفع. وعموم اللفظ في الرحيم من حيث اشتراك المخلوقين في التسمية به. وخصوص المعنى لأنّه يرجع إلى اللطف والتوفيق المخصوصين بالمؤمنين. وفي الرحمن مبالغة في معنى الرحمة ليست في الرحيم، هي إمّا بحسب شموله للدارين واختصاص الرحيم بالدنيا كما وقع في الأثر (يا رحمن الدنيا والآخرة ويا رحيم الدنيا)، وإمّا بحسب كثرة أفراد المرحومين وقلتها كما ورد (يا رحمن الدنيا ويا رحيم الآخرة)، فإنّ رحمة الدنيا تعم المؤمن والكافر ورحمة الآخرة تخص المؤمن، وإما باعتبار جلالة النّعم ودقتها فيقصد بالرحمن رحمة زائدة بوجه ما. وعلى هذا يحمل في قولهم يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها، فالمراد بالرحمن نوع من الرحمة أبعد من مقدورات العباد وهي ما يتعلّق بالسعادة الأخروية، والرحمن هو العطوف على عباده بالإيجاد أولا والهداية ثانيا والإسعاد في الآخرة ثالثا والإنعام بالنظر إلى وجه الكريم رابعا.والأقوال للمفسرين في الفرق بينهما كثيرة، فإن شئت الاطلاع عليها فارجع إلى أسرار الفاتحة.وقال أبو البقاء الكفوي الحنفي في كلياته:اعلم أنّ جميع أسماء الله تعالى ثلاثة أقسام:أسماء الذات وأسماء الأفعال وأسماء الصفات.والبسملة مشتملة على أفضل الأقسام الثلاثة.فلفظ الله اسم للذات المستجمع لجميع الكمالات. ولفظ الرحمن اسم لفعل الرحمة على العباد في الدنيا والآخرة شيئا فشيئا من حيث حدوث المرحومين وحدوث حاجاتهم، فمتعلّقه أثر منقطع فيشتمل المؤمن والكافر. ولفظ الرحيم اسم لصفة الرحمة الثابتة الدائمة فيختصّ في حقّ المؤمن، فمتعلّقه أثر غير منقطع. فعلى هذا الرحيم أبلغ من الرحمن انتهى.
قال الصوفية: الرحمانية هي الظهور لحقيقة الأسماء والصفات، وهي بين ما يختص به من ذاته كالأسماء الذاتية وبين ما له وجه إلى المخلوقات كالعالم والقادر ونحوهما ممّا له تعلّق إلى الحقائق الوجودية. فالرحمانية اسم جميع المراتب الحقّية دون الخلقية، فهي أخصّ من الألوهية لانفرادها بما يتفرّد الحقّ سبحانه. والألوهية جميع الأحكام الحقيّة والخلقية. فالرحمانية جمع بهذا الاعتبار أعزّ من الألوهية لأنها عبارة عن ظهور الذات في المراتب العليّة وتقدّسها عن المراتب الدنيّة، وليس للذات في مظاهرها مظهر يختصّ بالمراتب العليّة بحكم الجمع إلّا المرتبة الرحمانية، فنسبتها إلى الألوهية نسبة النبات إلى القصب، فالنبات على مرتبة توجد في القصب، والقصب توجد فيه النبات وغيره. فإن قلت بأفضلية النبات بهذا الاعتبار فالرحمانية أفضل.وإن قلت بأفضلية القصب لعمومه وجمعه له ولغيره فالألوهية أفضل. والاسم الظاهر في المرتبة الرحمانية هو الرحمن، وهو اسم يرجع إلى الأسماء الذاتية والأوصاف النفسية وهي سبعة: الحياة والعلم والقدرة والإرادة والكلام والسمع والبصر. والأسماء الذاتية كالأحدية والواحدية والصّمدية ونحوها. واختصاص هذه المرتبة بهذا الاسم للرحمة الشاملة لكلّ المراتب الحقّية والخلقية فإنّه لظهورها في المراتب الحقّية ظهرت المراتب الخلقية، فصارت الرحمة عامة في جميع الموجودات فإن شئت الزيادة فارجع إلى الإنسان الكامل. وفي الاصطلاحات الصوفية لكمال الدين:الرحمن اسم للحقّ باعتبار الجمعية الأسمائية التي في الحضرة الإلهية الفائض منها الوجود وما يتبعه من الكمالات على جميع الممكنات.والرحيم اسم له باعتبار فيضان الكمالات المعنوية على أهل الإيمان كالمعرفة والتوحيد.والرحمة الامتنانية هي الرحمانية المقتضية للنّعم السابقة على العمل، وهي التي وسعت كلّ شيء في قوله تعالى: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ والرحمة الوجوبية هي الرحمة الموعودة للمتّقين والمحسنين في قوله تعالى فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وفي قوله تعالى إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ انتهى. |
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
وَحِيد الرَّحمن
اسم مركب من (و ح د)، ومن (ر ح م) انظر: رحمن، فيكون المعنى المختار من قَبِل المولى سبحانه، أو من يكثر توحيد الله. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مَحْجُوب الرحمن
مركب من محجوب والرحمن. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مُجِيب الرحمان
مركب من مجيب والرحمان. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
قُلِ الرحمن
من (ق و ل) فعل أمر من قال بمعنى تكلم وتحدث، ومن (ر ح م) من أسماء الله الحسنى فيكون المعنى أذكر الله وسبحه. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
فَتْح الرَّحمن
من (ف ت ح) ومن (ر ح م) انطر فتح ورحمن. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَطَاء الرَّحْمن
مركب من عطاء والرحمن. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَطِيَّة الرَّحْمن
مركب من عطية والرحمن. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
صُنْع الرحمن
من صوّره الرحمن وخلقه بمعنى الجميل الحسن. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
حَفِيظ الرحمن
من يحفظه الله ويحرسه ويرعاه. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
حِفظ الرحمن
عناية الرحمن ورعايته. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
قَمَر الرحمن
من (ق م ر) ومن (ر ح م) إسم من أسماء الله الحسنى، فيكون المعنى قمر الله. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبِير الرَّحْمن
من (ع ب ر) مكب من عبير والرحمن. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَببد الرَّحْمَان
صورة كتابية صوتية من عبد الرحمن. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
حَبِيب الرحمن
من (ح ب ب) محب الرحمن أو محبوبه. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
جَبَلُ الرَّحْمَن
انظر جبل والرحمن. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بَدِيعُ الرَّحْمن
انظر: بديع والرحمن. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
إِنعَام الرحمن
منة الله وعطاؤه وفضله. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
أَمَةُ الرَحمْان
من (ر ح م) المملوكة للرحمان: اسم من اسمائه تعالى بمعنى الكثير الرحمة. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الرَّحْمَةُ، ويُحَرَّكُ: الرِقَّةُ، والمَغْفِرَةُ، والتَّعَطُّفُ،كالمَرْحَمَةِ والرُّحْمِ، بالضم وبضمَّتَيْنِ، والفِعْلُ كعَلِمَ.ورَحَّمَ عليه تَرْحِيماً،وتَرَحَّمَ، والأولى الفُصْحَى،والاسمُ الرُّحْمَى: قال له رَحِمَهُ اللهُ.ورَهَبوتٌ خيرٌ لَكَ من رَحَمُوتٍ، لم يُسْتَعْمَلْ إلاَّ مُزْدَوِجاً، أي: أن تُرْهَبَ خيرٌ لكَ من أن تُرْحَمَ.و {{يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ}} ، أي: بنُبُوَّتِهِ.والرِّحْمُ، بالكسر وككتِفٍ: بيتُ مَنْبِتِ الوَلَدِ، ووِعاؤُه،والقَرَابَةُ، أو أصْلُهَا وأسبابُهاج: أرْحَامٌ.وأُمٌّ رُحْمٍ، بالضم،وأُمُّ الرُّحْمِ: مكةُ.والمَرْحُومَةُ: المدينَةُ، شَرَّفَهما اللهُ تعالى.والرَّحومُ والرَّحْماءُ: التي تَشْتَكِي رَحِمَها بعدَ الوِلاَدَةِ، فَتَموتُ منهُ،وقد رَحُمَتْ، ككرُمَ وفَرِحَ وعُنِيَ، رَحَامَةً ورحْماً ويُحَرَّكُ، أو هو داءٌ يأخُذُ في رَحِمِها، فلاَ تَقْبَلُ اللِّقاحَ، أو أن تَلِدَ فلا يَسْقُطَ سَلاها.وشاةٌ راحِمٌ: وارِمَةُ الرَّحِمِ.ومحمدُ بنُ رَحْمَوَيْهِ، كَعَمْرَوَيْهِ،ورُحَيْمٌ، كزُبَيْرٍ، ابنُ مالِكٍ الخَزْرَجِيُّ، وابنُ حَسَنٍ الدِّهْقانُ،ومَرْحومٌ العَطَّارُ: محدِّثُونَ.ورَحْمةُ: من أسمائِهِنَّ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم: قد ذكرت بعض نكات هَذِه الْآيَة الْكَرِيمَة ونبذا من الاعتراضات الْوَارِدَة عَلَيْهَا مَعَ الْأَجْوِبَة فِي رسالتي سيف المبتدين فِي قتل المغرورين وَيَنْبَغِي أَن أذكر لطائف أُخْرَى فِي هَذِه الحديقة الْعليا وَالرَّوْضَة الرعنا. فَأَقُول إِن الْبَاء الجارة وَإِن لم يكْتب إِلَّا مَقْصُورَة لَكِن لجوار اسْم الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حصل لَهَا من الْكَمَال مَا لم يحصل لغَيْرهَا فَصَارَت مُطَوَّلَة. وَقيل إِنَّمَا كتبت مُطَوَّلَة عوضا عَن الْألف المحذوفة. وَالله مُخْتَصّ بِالذَّاتِ الْمُخْتَص المعبود بِالْحَقِّ عز وَجل فِي الْإِسْلَام والجاهلية والإله مُعَرفا بِاللَّامِ اسْم للمعبود بِالْحَقِّ. وَلِهَذَا كَانَ كفار قُرَيْش يطلقون هَذَا اللَّفْظ فِي حق الْأَصْنَام لزعمهم حقيتها ومنكرا للمعبود مُطلقًا حَقًا أَو بَاطِلا والرحمن الرَّحِيم صفتان للْمُبَالَغَة من الرَّحْمَة وَهِي فِي اللُّغَة رقة الْقلب وانعطافه على وَجه يَقْتَضِي التفضل وَالْإِحْسَان. وَأَسْمَاء الله تَعَالَى إِنَّمَا تطلق عَلَيْهِ بِاعْتِبَار الغايات الَّتِي هِيَ أَفعَال لَا بِحَسب المبادئ الَّتِي هِيَ انفعال. ثمَّ الرَّحْمَن والرحيم إِمَّا سيئان فِي الْمَعْنى كَمَا قيل أَو الرَّحْمَن أبلغ من الرَّحِيم وَهُوَ إِمَّا بِحَسب الكمية أَو الْكَيْفِيَّة فعلى الأول يُقَال يَا رَحْمَن الدُّنْيَا وَرَحِيم الْآخِرَة لشمُول الأولى بِالْمُؤمنِ وَالْكَافِر واختصاص الْآخِرَة بِالْمُؤمنِ. وَلِأَن زِيَادَة الْبَيَان تدل على زِيَادَة الْمَعْنى فَإِن فِي الرَّحِيم زِيَادَة وَاحِدَة وَفِي الرَّحْمَن زيادتان وعَلى الثَّانِي يُقَال يَا رَحْمَن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَرَحِيم الدُّنْيَا لِأَن النعم الدُّنْيَوِيَّة جليلة وحقيرة بِخِلَاف النعم الأخروية فَإِنَّهَا كلهَا جسام. ثمَّ مَا هُوَ الْمُقَرّر من تَقْدِيم الْأَدْنَى على الْأَعْلَى للترقي وَإِن كَانَ يَقْتَضِي تَقْدِيم الْمُؤخر وَتَأْخِير الْمُقدم لَكِن اخْتِصَاص الأول بِاللَّه تَعَالَى أوجب تَقْدِيمه عَلَيْهِ. وَقيل الرَّحْمَن هُوَ الَّذِي إِذا سُئِلَ أعْطى والرحيم إِذا لم يسئل غضب فَحِينَئِذٍ الرَّحِيم أبلغ.
وَاعْلَم: أَن الْبَسْمَلَة من الْقُرْآن أنزلت للفصل بَين السُّور لَيست جُزْءا من الْفَاتِحَة وَلَا من كل سُورَة. وَقَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله هِيَ من الْفَاتِحَة قولا وَاحِدًا وَكَذَا من غَيرهَا على الصَّحِيح لإجماعهم على كتَابَتهَا فِي الْمَصَاحِف مَعَ الْأَمر بتجريد الْمَصَاحِف وَهُوَ أقوى الْحجَج. وَلنَا مَا رَوَاهُ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام كَانَ لَا يعرف فصل السُّور حَتَّى نزل عَلَيْهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم. فَإِن قلت فَيَنْبَغِي أَن يجوز الصَّلَاة بهَا عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله قلت عدم الْجَوَاز لاشتباه الْآثَار وَاخْتِلَاف الْعلمَاء فِي كَونهَا آيَة تَامَّة.أَيهَا الإخوان وأيها الخلان اذكر لكم لطائف ذوقية واكتب لكم دقائق شوقية. وَهِي تَفْسِير الْفَاتِحَة للشَّيْخ شمس الدّين الْجُوَيْنِيّ رَحْمَة الله عَلَيْهِ حَيْثُ قَالَ. قَوْله تَعَالَى: {{بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم}} إِشَارَة إِلَى الْحَقِيقَة الْكَامِلَة الَّتِي لَا يُحِيط بهَا إِدْرَاك مدرك إِذْ هُوَ فِي الْأَزَل إِلَه وَفِي الْأَبَد إِلَه كَانَ الله وَلم يكن مَعَه شَيْء فَهُوَ فِي الْأَزَل الله. ثمَّ برحمته خلق الْخلق فَهُوَ رَحْمَن أَي لَهُ رَحْمَة يخلق بهَا وَلَا يُقَال لغيره رَحْمَن لِأَن غَيره لَا يخلق شَيْئا. ثمَّ بعد الْخلق يبْقى الْمَخْلُوق بالرزق ورزقه برحمته فَهُوَ رَحِيم أَي لَهُ رَحْمَة بهَا يرْزق. وَلِهَذَا جَازَ أَن يُقَال لغيره رَحِيم لِأَن إِجْرَاء الرزق على يَد غَيره وَجَرت بِهِ عَادَة يَده الْكَرِيمَة وَإِذا كَانَ رحمانا ورحيما خلق ورزق وتمت نعْمَته فَوَجَبَ الشُّكْر لَهُ وَالْحَمْد لَهُ فَقَالَ: {{الْحَمد لله رب الْعَالمين}} ثمَّ إِنَّه تَعَالَى مرّة أُخْرَى بعد موت الْأَحْيَاء وفوت الْأَشْيَاء يخلق الْمُكَلّفين كَمَا كَانُوا ويرزقهم فِي الْآخِرَة فَهُوَ مرّة أُخْرَى رَحْمَن وَرَحِيم فَقَالَ: {{الرَّحْمَن الرَّحِيم}} وَإِذا كَانَ الرَّحْمَن الرَّحِيم مَذْكُورا ثَانِيًا لِلْخلقِ الثَّانِي يَوْم الْمعَاد والرزق معد ليَوْم الْمعَاد فَهُوَ مَالك ذَلِك الْيَوْم فَقَالَ: {{مَالك يَوْم الدّين}} وَإِذا تبين أَنه الْخَالِق أَولا وَثَانِيا والرازق أَولا وآخرا فَلَا عبَادَة الْإِلَه فَقَالَ: {{إياك نعْبد}} وَإِذا كَانَت نعْمَته نعما لَا يَفِي بهَا الشُّكْر وعظمته لعظيمة ايليق بهَا عبَادَة الضُّعَفَاء لكَونه فِي الدُّنْيَا رب الْعَالمين وَفِي الْآخِرَة مَالك يَوْم الدّين وَجب فِي إِقَامَة عِبَادَته الِاسْتِعَانَة بِهِ فَقَالَ: {{وَإِيَّاك نستعين}} ليَكُون الْعِبَادَة كَمَا يرضى بهَا إِذْ لَا يمكننا الْقيام بأنواع الْعِبَادَات اللائقة بجلاله بعقولنا القاصرة وأفعالنا الْيَسِيرَة وَإِذا عَبدنَا وأعاننا يبْقى الْوُصُول إِلَيْهِ والمثول بَين يَدَيْهِ ليحصل بهَا الشّرف الْأَقْصَى وَيقطع الْحجاب مَا بَين التُّرَاب وَرب الأرباب وَلَا يَتَيَسَّر ذَلِك إِلَّا فِي سلوك طَرِيق فيطلب من الطَّرِيق مَا هُوَ القويم فيطلب مِنْهُ ذَلِك فَقَالَ: {{اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم}} وَمن أَرَادَ الشُّرُوع فِي طَرِيق بعيد فَلَا بُد لَهُ من طلب رَفِيق فَقَالَ: {{صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم}} وهم النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء والصالحون وهم أحسن الرفقاء. ثمَّ إِذا وجد الْإِنْسَان الطَّرِيق وَحصل لَهُ الرفيق فخاف من قطاع الطَّرِيق فَقَالَ: {{غير المغضوب عَلَيْهِم}} يَعْنِي الَّذين يقطعون الطَّرِيق على السالكين وَإِذا أَمن من قَاطع الطَّرِيق بَقِي خوف الضلال فِي الطَّرِيق وَإِن سلك قوم قد يشْتَبه عَلَيْهِم فَقَالَ: {{وَلَا الضَّالّين}} وَالله اعْلَم. نقلت مِمَّا نقل من خطه الشريف. والمثول الْقَائِم منتصبا. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
ذُو الرَّحِم: فِي اللُّغَة بِمَعْنى ذِي الْقَرَابَة مُطلقًا. وَفِي الشَّرْع كل قريب لَيْسَ بِذِي سهم مُقَدّر فِي كتاب الله تَعَالَى أَو سنة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَو إِجْمَاع الْأمة وَلَا عصبَة.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الرَّحْمَة: إفَاضَة الْخَيْر وَإِرَادَة إيصاله وترسم تاؤها فِي الْقُرْآن الْمجِيد مُطَوَّلَة فِي الْبَقَرَة نَحْو {{أُولَئِكَ يرجون رَحْمَة الله}} . وَفِي الْأَعْرَاف نَحْو {{إِن رَحْمَة الله قريب من الْمُحْسِنِينَ}} . أَي إحسانه فَلَا إِشْكَال - وَفِي (هود) نَحْو {{رَحْمَة الله وَبَرَكَاته}} - وَفِي (مَرْيَم) و {{ذكر رَحْمَة رَبك}} - وَفِي (الرّوم) نَحْو {{فَانْظُر إِلَى آثَار رَحْمَة الله}} - وَفِي (الزخرف) فِي موضِعين نَحْو {{أهم يقسمون رَحْمَة رَبك. وَرَحْمَة رَبك خير مِمَّا يجمعُونَ}} .
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
الرحم: ما يشتمل على الولد من أعضاء التناسل يكون في تخلقه من كونه نطفة إلى كونه خلقا آخر، ذكره الحرالي. وقال الراغب: رحم المرأة ومنه استعير الرحم للقرابة لخروجهم من رحم واحدة والرحمة: رقة تقتضي الإحسان إلى المرحوم، وتستعمل تارة في الرقة المجردة، وتارة في الإحسان المجرد عن الرقة نحو رحم الله فلانا، وإذا وصف به الباري فليس المراد به إلا الإحسان المجرد دون الرقة فالرحمة منطوية على معنيين الرقة والإحسان فركز الله في طباع الناس الرقة وتفرد بالإحسان، وقال الحرالي: الرحمة نحلة ما يوافى المرحوم في ظاهره وباطنه، أدناه كشف الضر وكف الأذى، وأعلاه الاختصاص برفع الحجاب.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
النفس الرحماني: الوجود العام المنبسط على الأعيان عينا، وعن الهيولى الحاملة بصور الموجودات. والأول مرتب على الثاني سمي به تشبيها بنفس الإنسان المختلف بصور الحروف مع كونه هواء ساذجا، ويعبر عنها بالطبيعة عند الحكماء.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
ذو الرَّحِم: ذو القرابة.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
ذو الرَّحِم: لغةً بمعنى ذي القرابة مطلقاً. وفي الشريعة: هو كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة، والرحم علاقة القرابة.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الرَّحمة: بالكسر وبفتح الراء وكسرِ الحاء منبت الولد ورعاؤه في البطن، ثم سمِّي القرابة والوصلة من جهة الولاد.
|