|
(السود) سفح مستو فِيهِ مَعْدن كثير الْحِجَارَة خشنها وَالْغَالِب عَلَيْهَا السوَاد والقطعة سَوْدَة
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(السَّوْدَاء) مؤنث الْأسود وَأحد الأخلاط الْأَرْبَعَة الَّتِي زعم الأقدمون أَن الْجِسْم مُهَيَّأ عَلَيْهَا بهَا قوامه وَمِنْهَا صَلَاحه وفساده وَهِي الصَّفْرَاء وَالدَّم والبلغم والسوداء والحبة السَّوْدَاء والشونيز وَهِي الْمَعْرُوفَة بِحَبَّة الْبركَة (ج) سود وَيُقَال كَلمته فَمَا رد عَليّ سَوْدَاء وَلَا بَيْضَاء مَا رد عَليّ كلمة قبيحة وَلَا حَسَنَة
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(السودَان) جمع أسود وجبل من النَّاس سود الْبشرَة واحده وَالنِّسْبَة إِلَيْهِ سوداني
|
|
السّوداء:[في الانكليزية] Melancholia ،black bile [ في الفرنسية] Melancolie ،atrabile ،bile noire كحمراء عند الأطباء نوع من أنواع الأخلاط كما سبق وهي قسمان: طبيعيّة ويسمّيها جالينوس خلطا أسود، وهي عكر الدم الطبيعي، وغير طبيعيّة وهي كلّ خلط محترق حتى السوداء المحترقة في نفسها، ويسمّى بالمرّة السوداء والسوداء الاحتراقيّة والسوداء المحترقة كذا في شرح القانونچهـ والموجز.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
السُّودُ:
بلفظ جمع أسود، بضم أوّله: قرية بالشام، قال ابن مقبل: تمنّيت أن يلقى فوارس عامر ... بصحراء بين السود والحدثان |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
السَّوْداء:
بلفظ تأنيث الأسود: من كور حمص. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
السُّودَتانِ:
بعد الواو الساكنة دال، وتاء مثناة من فوق، وآخره نون: موضع في شعر أميّة بن أبي عائذ الهذلي: لمن الدّيار بعلي فالأحراص، ... فالسّودتين فمجمع الأبواص؟ |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
السَّوْدُ:
بفتح أوّله: جبل بنجد لبني نصر بن معاوية، وقيل: السّود جبل بقرب حصن في ديار جشم بن بكر، قال الحفصي: سود باهلة قرية ومعادن باليمامة، وقال أبو شراعة القيسي، وكان محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن سالم الباهلي قال: إنّما معاش أبي شراعة من السلطان: عيّرتني نائل السلطان أطلبه، ... يا ضلّ رأيك بين الخرق والنّزق لولا امتنان من السلطان تجهله ... أصبحت بالسّود في مقعوعس خلق |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
السُّودَدُ:
هكذا رويت عن الحفصي بضم السين، قال: وهي فلاة تنبت الغضا والأرطى والبقول وهي لبني مالك بن سعد بين البحرين والبصرة. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
السَّوْدَةُ:
قال عرّام: وجد في أبلى قنينة يقال لها السودة لبني خفاف من بني سليم وماؤهم الصعبية. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
السُّودُ، بالضم،والسُّودَدُ والسُّؤْدُدُ، بالهَمْزِ كقُنْفُذٍ: السِّيادَةُ.والسَّائِدُ: السَّيِّدُ، أو دونَهُ، ج: سادَةٌ وسَيايِدُ.وأسادَ، وأسْوَدَ: وَلَدَ غُلاماً سَيِّداً، أو غُلاماً أسْوَدَ، ضِدٌّ.واسْوَدَّ اسْوداداً،واسْوادَّ اسْويداداً: صارَ أسْوَدَ.والأَسْوَدُ: الحَيَّةُ العَظيمَةُ، والعُصْفورُ،كالسَّوادِيَّةِ،وـ منَ القومِ: أجَلُّهُم.والأَسْودَانِ: التَّمْرُ والماءُ، والحَيَّة والعَقْرَبُ.واسْتادُوا بني فلانٍ: قَتَلوا سيِّدَهُمْ، أو أسَروهُ، أو خَطَبوا إليه.والسَّوادُ: الشَّخْصُ، والمالُ الكثيرُ،وـ منَ البَلْدَةِ: قُراها، والعَدَدُ الكثيرُ،وـ منَ النَّاسِ: عامَّتُهُم،وـ منَ القَلْبِ: حَبَّتُهُ،كسوْدائِهِ وأسْوَدِهِ وسُوَيْدائِهِ، واسْمٌ، ورُسْتاقُ العِراقِ،وع قُرْبَ البَلْقاءِ، وبالكسرِ: السِّرارُ، ويُضَمُّ، وبالضم: داءٌ للغَنَمِ، سُئِدَ كعُنِيَ، فهو مَسْؤُودٌ، وداءٌ في الإِنسانِ، وصُفْرَةٌ في اللَّوْنِ، وخُضْرَةٌ في الظُّفُرِ.والسِّيدُ، بالكسر: الأَسَدُ، والذِّئْبُ،كالسِّيدانَةِ. وككَيِّسٍ وإمعٍ: المُسِنُّ من المَعْزِ.والسُّوَيْداءُ: ة بِحَورانَ، منها: عامِرُ بنُ دَغَشٍ صاحِبُ الغَزَالي،وع قُرْبَ المَدينةِ،ود بينَ آمِدَ وحَرَّانَ،وة بينَ حِمْصَ وحَماةَ.والحَبَّةُ السَّوداءُ: الشُّوِنيزُ.والتَّسَوُّدُ: التَّزَوُّجُ.وأُمُّ سُوَيْدٍ: الاسْتُ.والسَّوْدُ، بالفتح: سَفْحٌ مُسْتَوٍ كثيرُ الحجارَةِ السُّودِ، القِطْعَةُ منها بهاءٍ،ومنه سُمِّيَت المرأةُ: سَوْدَةَ، وجِبالُ قَيْسٍ.والتَّسْويدُ: الجُرْأةُ، وقَتْلُ السَّادَةِ، ودَقُّ المِسْحِ البالِي لِيُداوى به أدبارُ الإِبِلِ.والسَّهْمُ الأَسْوَدُ: المُبارَكُ يُتَيَمَّنُ به، كأَنَّه اسْوَدَّ من كَثْرَةِ ما أصابَهُ اليَدُ.وأسْوَدُ العَيْنِ،وأسْوَدُ النَّسَا،وأسْوَدُ العُشارَيَاتِ،وأسْوَدُ الدَّمِ،وأسْوَدُ الحِمى: جِبالٌ.وأسْوَدَةُ: مَواضِعُ لِلضَّبَّاتِ.وسُودٌ، بالضم: اسْمٌ.وبَنُو سُودٍ: بُطونٌ من العَرَب.وسِيدانُ، بالكسر: أكَمَةٌ، وابنُ مُضَارِبٍ: محدِّثٌ.والمُسَوَّدُ، (كمُعَظَّمٍ) : أن يُؤْخَذَ المُصْرانُ، فَتُفْصَدَ فيها النَّاقَةُ، وتُشَدَّ رأسُها، وتُشْوى، وتُؤكَلَ.وساوَدَهُ: كابَدَهُ،وـ الأَسَدَ: طَرَدَهُ،وـ الإِبِلُ النَّباتَ: عالَجَتْهُ بأفواهِها، ولم تَتَمَكَّنْ منه لِقِصَرِهِ وقِلَّتِهِ، وغالبَهُ في السُّودَدِ أو في السَّوادِ.والسَّوادِيَّةُ: ة بالكوفَةِ.والسَّوداءُ: كُورَةٌ بِحِمْصَ.والسَّوْدَتانِ: ع.وأُسَيِّدٌ، مُصَغَّراً: عَلَمٌ. وأُسَيِّدَةُ بنْتُ عَمْرِو بنِ رِبابَةَ.وماءٌ مَسْوَدَةٌ، كمَفْعَلَةٍ: يُصابُ عليه السُّوادُ، بالضم،وسادَ يَسودُ: شَرِبَها. وعُثْمانُ بنُ أبي سَوْدَةَ: محدِّثٌ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
السَّوْدَقُ، كجَوْهَرٍ، والدالُ مُهْمَلَةٌ: الصَّقْرُ، عن "الباهِرِ".
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تنوير الغبش، في فضل السودان والحبش
لأبي الفرج: عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، البغدادي. المتوفى: سنة 597، سبع وتسعين وخمسمائة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4248- قارب بن السود
ب د ع: قارب بْن الأسود بْن مَسْعُود بْن مُعَتّب بْن مَالِك بْن كعب بْن عَمْرو بْن سعد بْن عوف بْن ثقيف الثقفي، وهو ابْنُ أخي عروة بْن مسعود. وقَالَ أَبُو عُمَر: قارب بْن عَبْد اللَّه بْن الأسود بْن مَسْعُود. وقَالَ ابْنُ منده: قارب التميمي، لم يزد عَلَى هَذَا. ورووا كلهم لَهُ حديث: " رحم اللَّه المحلقين ". روى الحميدي، عَنْ أَبِي عيينة، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن ميسرة، عَنْ وهب بْن عَبْد اللَّه بْن قارب، أَوْ مآرب عَلَى الشك، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه حديث: المحلقين. وغير الحميدي يرويه قارب، من غير شك، وهو الصواب، فإن قاربًا من وجوه ثقيف معروف مشهور، وكانت معه راية الأحلاف لما حاربوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حصار ثقيف وحنين. والأحلاف أحد قبيلي ثقيف، فإن ثقيفًا قسمان، أحدهما: بنو مَالِك، والثَّاني: الأحلاف. وَقَدْ استقصينا ذَلِكَ فِي كتاب اللباب فِي تهذيب الأنساب. ثُمَّ قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1359) أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ أَبُو مُلَيْحِ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، وَقَارِبُ بْنُ الأَسْوَدِ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ وَفْدِ ثَقِيفَ، حِينَ قَتَلُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ يُرِيدَانِ فِرَاقَ ثَقِيفَ، وَأَنْ لا يُجَامِعُوهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، فَأَسْلَمَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَوَلَّيَا مَنْ شِئْتُمَا "، فَقَالا: نَتَوَلَّى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَلَمَّا أَسْلَمَتْ ثَقِيفُ، وَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا سُفْيَانَ وَالْمُغِيرَةَ إِلَى هَدْمِ الطَّاغِيَةِ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو الْمُلَيْحِ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنْ يَقْضِيَ عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " نَعَمْ "، فَقَالَ لَهُ قَارِبُ بْنُ الأَسْوَدِ، وَعَنِ الأَسْوَدِ فَاقْضِهِ، وَعُرْوَةُ وَالأَسْوَدُ أَخَوَانِ لأَبٍ وَأُمٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الأَسْوَدَ مَاتَ وَهُوَ مُشْرِكٌ "، فَقَالَ قَارِبٌ: لَكِنْ تَصِلُ مُسْلِمًا ذَا قَرَابَةٍ، يَعْنِي نَفْسَهُ، إِنَّمَا الدَّيْنُ عَلِيَّ وَأَنَا الَّذِي أُطْلَبُ بِهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا سُفْيَانَ أَنْ يَقْضِيَ دَيْنَهُمَا مِنْ مَالِ الطَّاغِيَةِ. أَخْرَجَهُ الثلاثة، وأخرجه أَبُو مُوسَى مستدركًا عَلَى ابْن منده فَقَالَ: قارب بْن الأسود بْن مَسْعُود الثقفي، أورده الحافظ أَبُو عَبْد اللَّه قاربًا التميمي، وهذا ثقفي مشهور، ولم يذكر التميمي غير أَبِي عبد اللَّه، فإن كَانَ هُوَ ذاك، فقد وهِمَ فِي نسبه، وَإِلا فهو غيره وقَالَ الْبُخَارِيّ: قارب بْن الأسود، مَوْلَى ثعلبة بْن يربوع، وقَالَ غيره: يُقال: مآرب. وقَالَ عبدان: كانت راية الأحلاف مَعَ قارب بْن الأسود يَوْم أوطاس، فلما انهزم المشركون أسندها إِلَى شجرة، وهرب هُوَ وبنو عمه وقومه من الأحلاف، وذكر أيضًا مسير قارب مَعَ أَبِي سُفْيَان إِلَى الطائف لهدم الطاغية. قلت: لا وجه لإخراج أَبِي مُوسَى هَذَا، فإنه لم يأخذ عَلَى ابْن منده أوهامه فِي جميع كتابه، وَإِنما يستدرك عَلَيْهِ ما يفوته إخراجه، وهذا وهم فِيهِ ابْن منده بقوله: تميمي، فإنه مشهور النفس والنسب، والحديث واحد، والإسناد واحد، ولا شك أن بعض رواته صحف فِيهِ، فإن التميمي يشتبه بالثقفي، وهو هُوَ، والله أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أنت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لتبايعه، كذا في «التّجريد» .
|
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قَالَ بعضهم: هي السوداء ابنة عَاصِم. حديثها عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم في الخضاب. أ: بنية. صفحة . سبق أنه ركانة بن يزيد، وأنها سهيمة بنت عويمر صفحة أ: عبد الله بن على. ليس في أ. بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح الراء. وقيل بالشين المعجمة والتشديد (الإصابة) . وفي أ: مشرح. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*المهدى السودانى هو محمد أحمد بن عبد الله المهدى السودانى.
زعيم سياسى ودينى سودانى، ظهر فى أواخر القرن التاسع عشر الميلادى. ولد فى أغسطس (1844م) فى جزيرة (لبب) إحدى جزر دنقلة. حفظ القرآن وهو صغير، ثم تلقى علوم الفقه والتفسير والتصوف واللغة، وانقطع (15) سنة فى جزيرة آبا فى النيل الأبيض للعبادة، وتلقى العلم وقام بالتدريس، وكان مشهوراً بالصلاح؛ فكثر أتباعه؛ فانتقل إلى كردفان، ونشر دعوته بين قبيلة البقارة. وفى سنة (1881م) أعلن المهدى دعوته، ودعا الفقهاء والأعيان ومشايخ الصوفية إلى مبايعته، وعندما علم رءوف باشا حاكم السودان بذلك وجه حملة للقضاء عليه، لكنه لم يفلح فى ذلك، وتكررت الحملات المصرية والإنجليزية، إلا أن المهدى كان ينتصر عليها. وكان عمر المهدى عند إعلان دعوته (38) سنة. وحاول الإنجليزى غوردون الذى عين حاكما عامَّاً للسودان، القضاء على المهدى، إلا أن قوات المهدى استطاعت سنة (1885م) دخول الخرطوم وقتل غوردون الذى أطلقت عليه الصحف الإنجليزية: شهيد المسيحية. وحاول المهدى إقامة دولة إسلامية فى السودان، وقام بمراسلة ملك مصر وملكة بريطانيا والسلطان العثمانى، وقام بسك النقود، إلا أن الأجل لم يسعفه فمات سنة (1885م). وقد أثرت هذه الثورة التى قادها المهدى فى حركات الجهاد الإسلامى ضد الاستعمار الأوربى المسيحى فى إفريقيا. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*قيلى أبو جريدة (سلطان تقلى السودانية) هو ابن فقيه من أصل عربى يُدعى محمد الجعلى.
وكان هذا الفقيه يقيم قرب مصب نهر عطبرة فى نهر النيل بالسودان، ثم هاجر هذا الفقيه الذى كان أحد مشايخ الطرق الصوفية إلى جبال النوبا حوالى عام (1530م) مع مجموعة من العلماء والفقهاء لنشر الإسلام فى هذه الجبال التى تقع جنوب كردفان وغرب النيل الأبيض وشمال بحر العرب، وهى غير بلاد النوبة التى تقع جنوبى مصر وشمالى السودان. وقد قاده السكان عند وصوله إلى هذه الجبال إلى زعيمهم المسمى كبر كبر، فأكرم وفادته، وبدأ محمد الجعلى عمله فى نشر الإسلام واجتذب قلوب الناس بورعه وطيب أخلاقه وحميد صفاته، ولما آنس منه كبر كبر ذلك زوَّجه ابنته، فولدت له ولدًا سماه قيلى أبوجريدة، وقيلى لفظ نوبى يعنى: الأحمر، فيكون اسمه: الأحمرصاحب الجريدة، والأحمر هنا تعنى أنه من غير السود، لأنه من أصل عربى، وبعد وقت قليل مات الزعيم كبر كبر فانتقل الحكم تلقائيًّا إلى حفيده قيلى أبو جريدة حسب التقاليد المرعية هناك والتى تجعل الحكم ينتقل إلى ابن البنت أو ابن الأخت. وبذلك أصبح قيلى أبوجريدة سلطانًا على سلطنة حملت اسم سلطنة تقلى الإسلامية، ويعتبر هو المؤسس لهذه السلطنة، التى ظل سلاطينها من ذريته يتعاقبون على حكمها حتى بداية القرن (20 م). حكم السلطان قيلى أبو جريدة هذه السلطنة فى الفترة من (1560 - 1585م)، وبنى مسجدًا وعمل على نشر الإسلام بين شعبه، وشجع المسلمين من مختلف البلاد على الهجرة إلى بلاده والاستقرار فيها، كما شجع التجارة بين بلاده ومختلف البلاد الإسلامية، وبدأ التزاوج بين القبائل النوباوية وبين القبائل العربية والتجار العرب المهاجرين إلى تقلى يُؤتى ثماره، فازداد انتشار الإسلام وانتشرت العروبة فى جبال النوبا، وكان فى كل قرية زاوية تجمع بين المدرسة والمسجد، وظلت هذه الزوايا تتمتع بشهرة |
|
*السودان هناك فرق بين السودان كإقليم والسودان كدولة، فالسودان الإقليم يطلق جغرافيّا على الحزام الإقليمى الذى يفصل جنوب الصحراء الإفريقية الكبرى عن الأقاليم الاستوائية، ويقع تقريبًا بين خطى عرض (10ْو20ْ) شمالا، ويمتد من ساحل البحر الأحمر شرقا إلى المحيط الأطلسى غربًا.
وينقسم إقليم السودان إلى ثلاث مناطق هى: السودان الغربى، ويضم الوحدات السياسية التالية: السنغال وغينيا ومالى والنيجر وشمال الكونغو مع أطراف سيراليون وغانا وفولتا العليا. أما السودان الأوسط فيشمل تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى وشمال الكاميرون وشرق نيجيريا. والسودان الشرقى، ويتألف من وحدة سياسية واحدة هى جمهورية السودان وهذه الأخيرة هى المقصود بالسودان كدولة، ويحدها من الشرق البحر الأحمر وأثيوبيا، ومن الجنوب كينيا وأوغندا والكونغو، ومن الغرب إفريقيا الوسطى وتشاد وليبيا، ومن الشمال مصر. وعاصمة جمهورية السودان هى الخرطوم، ويشتغل أهل السودان بالزراعة والرعى حيث المطر ونهر النيل بفروعه المختلفة، وهما المصدر الرئيسى لهاتين المهنتين. وسكان السودان الشمالى من السلالات القوقازية، ودينهم الإسلام، ولغتهم العربية. أما السودان الجنوبى فعناصره مختلطة ولهم عدة لغات. ومن الناحية التاريخية كانت جمهورية السودان موحدة تحت الحكم المصرى حتى أوائل القرن التاسع عشر الميلادى، ثم قامت ثورة المهدى سنة (1881م- 1899م)، وكانت مصر خاضعة للاحتلال البريطانى آنذاك وحاولت استعادتها، ثم انسحب الجيش المصرى بعد مقتل حاكم السودان سنة (1924م)، وعاد مرة أخرى سنة (1936م)، وفى عام (1953م) وقّعت مصر وبريطانيا اتفاقية السودان، وفى أول يناير سنة (1956م) أُعلن استقلال السودان |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*تاريخ السودان هو كتاب ألَّفه المؤرخ السودانى عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن عامر السعدى التمبكتى.
ويُعرف هذا الكتاب باسم تاريخ السودان، أو تذكرة النسيان فى أخبار ملوك السودان. وهذا الكتاب يتضمن تاريخ غرب إفريقيا ونشأة الممالك والإمارات الإسلامية حتى منتصف القرن السابع عشر الميلادى مع تراجم أعلام ذلك العصر. وقد نُشر هذا الكتاب فى باريس سنة (1901 م) وترجم إلى الفرنسية. |
|
في الفرنسية/ Melancolie
في الانكليزية/ Melancholia في اللاتينية/ Melancholia السوداء عند قدماء الأطباء خليط أسود، وهي عكر الدم الطبيعي، وتطلق اليوم في علم الأمراض العقلية على الاضطرابات المصحوبة بالحزن العميق المزمن، والتشاؤم العام الدائم، وهبوط النشاط الحركي، وفقدان الاهتمام بالعالم الخارجي، والأرق، ورفض الغذاء، وطلب الانتحار. والسوداء عند الأدباء هي التلذذ بالحزن الخفيف الذي يتولد من تذكر السعادة الماضية، أو من تصور الأحلام التي لا يعقبها التحقيق. السور يطلق السور عند المنطقيين على اللفظ الدال على كمية افراد الموضوع في القضايا الحملية، كلفظ كل ( Tout) وبعض ( Quelque) في قولنا: كل إنسان فان، وبعض الناس طبيب. ويطلق أيضا على كمية الأوضاع في القضايا الشرطية كلفظ كلما، ومهما، ومتى، وليس كلما، وليس مهما، وليس متى، والقضية المشتملة على السور تسمّى مسوّرة ومحصورة، وهي إما كلية وإما جزئية. وفرقوا بين القضية المحصورة، والقضية المهملة، والقضية المخصوصة، أما المحصورة فهي التي موضوعها كلي، والحكم عليه بين انه في كله أو في بعضه، وأما المهملة فهي قضية حملية موضوعها كلي، ولكن لم يبين أن الحكم في كله أو في بعضه كقولنا: الإنسان أبيض (ابن سينا، النجاة ص 19) وأما المخصوصة فهي قضية حملية موضوعها شيء جزئي كقولنا: زيد كاتب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة السودان بالمدينة.
145 - 762 م كان على المدينة عبدالله بن الربيع من قبل المنصور وكان جنده قد فحل أمرهم مع التجار بالظلم فكانوا يأخذون ما شاؤوا بدون ثمن أحيانا وكل ذلك وابن الربيع لا يغير شيئا ولا يكلم جنده فاستفحل أمرهم حتى كان يوم جمعة قتل أحد الجزارين جنديا ثم تنادى الجند وتنادى السودان (العبيد) ونفخوا في بوق لهم فلم يبق في المدينة أسود إلا جاء فثاروا على الجند ونهبوا أموال الأمير وهرب ابن الربيع خارج المدينة ثم إن أبا بكر بن أبي سبرة خرج من السجن ونصح الناس أن يعودوا للطاعة وإلا كانت مهلكتهم وخاصة بعد أن كانت حادثة النفس الزكية فاستجابوا له وردوا ما كانوا نهبوه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة العبيد السودان في مصر.
273 - 886 م ثار السودان بمصر، وحصروا صاحب الشرطة، فسمع خمارويه ابن أحمد بن طولون الخبر، فركب، وفي يده سيف مسلول، وقصد دار صاحب الشرطة، وقتل كل من لقيه من السودان، فانهزموا منه، وأكثر القتل فيهم، وسكنت مصر وأمن الناس |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقعة السودان بمصر.
564 ذو القعدة - 1169 م في أوائل ذي القعدة قتل مؤتمن الخلافة، وهو خصي كان بقصر العاضد، إليه الحكم فيه، والتقدم على جميع من يحويه، فاتفق هو وجماعة من المصريين على مكاتبة الفرنج واستدعائهم إلى البلاد، والتقوي بهم على صلاح الدين ومن معه، وسيروا الكتب مع إنسان يثقون به، وأقاموا ينتظرون جوابه، وسار ذلك القاصد إلى البئر البيضاء، فلقيه إنسان تركماني، فرأى معه نعلين جديدين، فأخذهما منه وقال في نفسه: لو كانا مما يلبسه هذا الرجل لكانا خلقين، فإنه رث الهيئة، وارتاب به وبهما، فأتي بهما صلاح الدين ففتقهما، فرأى الكتاب فيهما، فقرأه وسكت عليه، وكان مقصود مؤتمن الخلافة أن يتحرك الفرنج إلى الديار المصرية، فإذا وصلوا إليها خرج صلاح الدين في العساكر إلى قتالهم، فيثور مؤتمن الخلافة بمن معه من المصريين على مخلفيهم فيقتلونهم، ثم يخرجون بأجمعهم يتبعون صلاح الدين، فيأتونه من وراء ظهره، والفرنج من بين يديه، فلا يبق لهم باقية. فلما قرأ الكتاب سأل عن كاتبه فقيل: رجل يهودي، فأحضر، فأمر بضربه تقريره، فابتدأ وأسلم وأخبره الخبر، وأخفى صلاح الدين الحال، واستشعر مؤتمن الخلافة فلازم القصر ولم يخرج منه خوفاً، وإذا خرج لم يبعد صلاح الدين لا يظهر له شيئاً من الطلب، لئلا ينكر الحال ذلك، فلما طال الأمر خرج من القصر إلى قرية له تعرف بالحرقانية للتنزه، فلما علم به صلاح الدين أرسل إليه جماعة، فأخذوه وقتلوه وأتوه برأسه، وعزل جميع الخدم الذين يتولون أمر الخلافة واستعمل على الجميع بهاء الدين قراقوش، وهو خصي أبيض، وكان لا يجري في القصر صغير ولا كبير إلا بأمره وحكمه، فغضب السودان الذين بمصر لقتل مؤتمن الخلافة حمية، ولأنه كان يتعصب لهم، فحشدوا وأجمعوا، فزادت عدتهم على خمسين ألفاً، وقصدوا حرب الأجناد الصلاحية، فاجتمع العسكر أيضاً وقاتلوهم بين القصرين، وكثر القتل في الفريقين، فأرسل صلاح الدين إلى محلتهم المعروفة بالمنصورة، فأحرقها على أموالهم وأولادهم وحرمهم، فلما أتاهم الخبر بذلك ولوا منهزمين، فركبهم السيف، وأخذت عليهم أفواه السكك فطلبوا الأمان بعد أن كثر فيهم القتل، فأجيبوا إلى ذلك، فأخرجوا من مصر إلى الجيزة، فعبر إليهم وزير الدولة توارنشاه أخو صلاح الدين الأكبر في طائفة من العسكر، فأبادهم بالسيف، ولم يبق منهم إلا القليل الشريد، وكفى الله تعالى شرهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول أهالي النوبة بالسودان في الإسلام.
717 - 1317 م في حين كان التفاعل بين الإسلام والنوبة يأخذ دوره في أسوان وجنوبها حيث انتشرت اللغة العربية وكثرت المساجد وكان ملوك النوبة يفرحون للهجمات الصليبية على مصر، ثم لما جاء العهد المملوكي أخضع النوبة تحت حكمه فكانوا يؤدون الجزية السنوية ولكنهم كانوا يمتنعون أحيانا فحصلت بينهم حروب، ثم لما كان كرنبس الذي حاول التمرد على المماليك فأرسلوا جيشا يرافقه أمير نوبي مسلم اسمه عبدالله برشنبو فنصبوه على عرش النوبة سنة 717هـ وحاول كرنبس المفاوضة لتنصيب ابن أخيه المسلم كنز الدولة شجاع الدين لكنهم رفضوا فصارت النوبة في قبضة المسلم فكان من نتيجة ذلك انتشار الإسلام والعربية بين النوبة فبدأت تتحول الكنائس إلى جوامع وأشهرها الكنيسة الكبرى في دنقلة ثم تولى كنز الدولة ولم يستلم بعده أي نصراني على النوبة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الدولة السعدية تجتاح السودان الغربي.
999 - 1590 م قام الملك أبو العباس أحمد المنصور بن محمد المهدي سلطان دولة السعديين بالمغرب باجتياح السودان الغربي الذي أخضع فيه سلطان سنغاي وأدخله في طاعته، فكانت هذه العملية في السودان الغربي أو الحقوق التي انتدت إليها الحكومة المغربية للتحدث عن سيادتها على موريتانيا والسنغال والنيجر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزو السودان وفتحها.
999 جمادى الأولى - 1591 م قوي عزم المنصور على غزو السودان فاشتغل بتجهيز آلة الحرب وما يحتاج إليه الجيش من آلة السفر ومهماته وأمر القواد أن يقوموا حصص القبائل وما يحتاجون إليه من إبل وخيل وبغال، وأن من أتى بجمل ضعيف يعاقب واشتغل هو بتقويم آلة الحرب من المدافع والعجلات التي تحملها والبارود والرصاص والكور وتقويم الخشب واللوح والحديد للغلائط والسفن والفلك والمجاذيف والقلوع والبراميل والروايا لحمل الماء وألف النجارون ذلك في البر إلى أن تألف ثم خلعوه وشدوه أحمالا واستمر الحال إلى أن استوفى المنصور أمر الغزو في ثلاث سنين ثم أمر بإخراج المضارب والمباني لوادي تانسيفت فخرجت الأحمال والأثقال من مراكش في اليوم السادس عشر من ذي الحجة سنة ثمان وتسعين وتسعمائة ونزلت العساكر وضربت أبنيتها خيلا ورجلا وجملتها عشرون ألفا ومعهم من المعلمين البحرية والطبجية ألفان فالمجموع اثنان وعشرون ألفا وعقد المنصور على ذلك الجيش لمولاه الباشا جؤذر وشد أزره بجماعة من أعيان الدولة فاختار منهم من يعلم نجدته ويعرف كفايته وتخير من الإبل كل بازل وكوماء ومن الخيل كل عتيق وجرداء ثم نهضوا في زي عظيم وهيئة لم ير مثلها وذلك في محرم من هذه السنة (999) وكتب المنصور إلى قاضي تنبكتو الفقيه العلامة أبي حفص عمر ابن الشيخ محمود ابن عمراء قيت الصنهاجي يأمره بحض الناس على الطاعة ولزوم الجماعة. ولما نهضوا من تانسيفت جعلوا طريقهم على ثنية الكلاوي ثم على درعة ودخلوا القفر والفيافي فقطعوها في مائة مرحلة ولم يضع لهم عقال بعير ولا نقص منهم أحد فنزلوا على مدينة تنبكتو ثغر السودان فأراحوا بها أياما ثم صاروا قاصدين دار إسحاق سكية ولما سمع بقدومهم احتشد أمم السودان وقبائلها وقبائل الملثمين المهادنين لهم وخرج من مدينة كاغو يجر الشوك والمدر يقال إنه جمع مائة ألف مقاتل وأربعة آلاف مقاتل. وقيل: لم يقنع بالجيوش التي جمع حتى أضاف إليها أشياخ السحرة وأهل النفث في العقد وأرباب العزائم والسيمياء ظنا منه أن ذلك يغنيه شيئا وهيهات لم يقنع بالجيوش التي جمع حتى أضاف إليها أشياخ السحرة وأهل النفث في العقد وأرباب العزائم والسيمياء ظنا منه أن ذلك يغنيه شيئا وهيهات وقيل: لم يقنع بالجيوش التي جمع حتى أضاف إليها أشياخ السحرة وأهل النفث في العقد وأرباب العزائم والسيمياء ظنا منه أن ذلك يغنيه شيئا وهيهات ولما تقارب الجمعان عبأ الباشا جؤذر عساكره وتقدم للحرب فدارت بهم عساكر السودان من كل جهة وعقلوا أرجلهم مع الإبل وصبروا مع الضحى إلى العصر وكانت سلاحهم إنما هي الحرشان الصغار والرماح والسيوف ولم تكن عندهم هذه المدافع فلم تغن حرشانهم ورماحهم مع البارود شيئا ولما كان آخر النهار هبت ريح النصر وانهزم السودان فولوا الأدبار وحق عليهم البوار وحكمت في رقابهم سيوف جؤذر وجنده حتى كان السودان ينادون نحن مسلمون نحن إخوانكم في الدين والسيوف عاملة فيهم وجند جؤذر يقتلون ويسلبون في كل وجه وفر إسحاق في شرذمة من قومه ولم يدخل قلعة ملكه وتقدم جؤذر فدخلها واحتوى على ما فيها من الأموال والمتاع وكان ذلك في منتصف جمادى الأولى من سنة تسع وتسعين وتسعمائة |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حملة محمد علي في السودان.
1235 جمادى الأولى - 1820 م في شهر جمادى الأولى قوي عزم الباشا على الإغارة على نواحي السودان، فجهز ولده على جيش وجمع الذخيرة ببلاد قبلي والشرقية وأرسل بإحضار مشايخ العربان والقبائل، ثم في ذي القعدة سافر إسماعيل باشا إلى جهة قبلي وهو أمير العسكر المعينة لبلاد النوبة والباشا محمد علي في الإسكندرية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
احتلال السودان.
1300 - 1882 م بدأ الغزو الخارجي وأخذ التاريخ اتجاها جديدا منذ منتصف القرن السادس عشر والسابع عشر الميلادي. ففي عام 1820م غزت مصر السودان وحكمته، وفي عام 1881م استطاع الإمام محمد أحمد المهدي هزيمة قوات الاحتلال وإعلان تحرير السودان إلا أن الإنجليز بقيادة كتشنر استطاعوا هزيمة الدولة المهدية في عام 1899م وإعلان بداية عهد السودان الإنجليزي المصري. بعده وقعت في مصر ثورة 1922م مؤدية إلى قوة الدعوة للاستقلال عن بريطانيا. وبنجاح الثورة المصرية في عام 1952م كسبت القوى الداعية لاستقلال السودان في الأول من يناير 1956م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الثورة المهدية في السودان.
1303 - 1885 م طلب اللورد كرومر المندوب السامي البريطاني بمصر من «جوردون» الإشراف على إخلاء السودان من القوات المصرية تمهيدًا لاحتلالها، ولكن «جوردون» رفض ذلك الطلب وأعلن أن القوات الإنجليزية والمصرية المشتركة بالخرطوم سوف تتحرك للقضاء على الثورة المهدية وكان ذلك منه غطرسة وتكبرًا دفع ثمنهما حياته. تحركت قوات المهدي باتجاه الخرطوم أواخر سنة 1301هـ 1884م، وأرسل المهدي مندوبًا من عنده يطلب من جوردون تسليم الخرطوم، فرفض جوردون وأبى واستكبر بشدة، فضرب المهديون حصارًا شديدًا على المدينة، وعندها تحركت الحكومة الإنجليزية برياسة «جلادستون» وأرسلت قوات لنجدة المجاهدين وذلك في أوائل سنة 1302هـ 1885م، وعندها قرر المهديون اقتحام المدينة فاقتحموها في 12 ربيع الآخر سنة 1302هـ , وكان رأس جوردون هي أول رأس تقطع في هذه المعركة التي أصبحت بعدها السودان كلها خاضعة للحركة المهدية، وكان لسقوط الخرطوم ومقتل جوردون رجة عظمى في إنجلترا، ولكن ثمار الحركة لم تكتمل إذ مات زعيمها بعد ذلك بقليل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معركة فركة في السودان بين المهديين والجيش المصري.
1313 ذو الحجة - 1896 م قامت الحركة المهدية بالسودان وسيطرت على جميع أجزائها ما عدا دارفور، واضطر الإنجليز للانسحاب من البلاد ومعهم انسحب الجيش المصري تحت ضغط شديد من إنجلترا وذلك سنة 1302هـ، وبعد ذلك بعام واحد توفي زعيم الحركة «المهدي» وجاءت على البلاد سنوات عجاف، وأخذت إنجلترا تخطط للعودة إلى السودان، وأخذت في تشكيل جيش مصري تحت قيادات إنجليزية من أجل تنفيذ هذا الغرض، وتقدم هذا الجيش بأمر مباشر من المندوب السامي الإنجليزي دون علم الحكومة المصرية، فلما علم الخديوي «عباس حلمي» الخبر غضب بشدة، ولكنه استسلم للأمر الواقع في النهاية. قاد الجنرال «كتشنر» وهو ضابط إنجليزي من سلاح المهندسين جيشًا قوامه عشرة آلاف مقاتل في أكمل سلاح وأتم استعداد، وتجمع الجيش في وادي حلفا وتحرك في اتجاه أرض السودان وذلك في ذي القعدة سنة 1313هـ. وفي يوم 26 من ذي الحجة 1313هـ وقعت معركة «فركة» بين الجيش المصري الكبير وجيش الحركة المهدية الملقب بالأنصار، فقتل ثمانمائة مقاتل من بينهم قائد الجيش «حمودة» وجُرح خمسمائة وأسر ستمائة وانسحب بقية الجيش نحو «دنقلة»، وكانت هذه المعركة فاتحة انهيار الحركة المهدية وبداية النهاية لحكمهم السودان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حادثة فاشودة في جنوب السودان.
1315 - 1897 م حادث فاشودا «الخلاف بين انجلترا وفرنسا للسيطرة على أعالي النيل». بدايته كانت من تصميم الخديوي إسماعيل على الوصول إلى أعماق الجنوب السوداني عند تأسيسه مديرية خط الاستواء على حدود أوغندا ليسيطر على كل مجرى نهر النيل والامتداد في أعماق القارة .. وقد أصبحت تلك المناطق ضمن الوجود المصري في السودان وكانت الإمبراطورية الفرنسية بدورها تتحرك باتجاه منطقة جنوب السودان هي الأخرى حيث كان القائد الفرنسي مارشان قد وصل إلى فاشودة .. بعد عامين من خروجه من مدينة برازافيل في الكونغو على رأس جنود سينغاليين مجتازاً ثلاثة آلاف كيلو متر في جوف القارة بهدف ضم أعالي النيل إلى الإمبراطورية الفرنسية ... لتلتقى قواته مع كتشنر وقواته وهو الذى كان بعد انتصاره على المهدية واحتلال الخرطوم قد انطلق على مركب بخاري ومعه عدد من الجنود المصريين والسودانيين متجهاً إلى فاشودة، حيث وصل بعد يومين من وصول مارشان. وعندما التقى الطرفان أعلم كتشنر القائد الفرنسي بأن عليه العودة إلى بلاده وترك فاشوده لأن الأرض التي يقفون عليها هي أرض مصرية وأن الخلاف هو بين مصر وفرنسا، وقد استقبل كتشنر خصمه الفرنسي بلباس ضابط مصري وتحت العلم المصري. كانت مرحلة صراعات بين الدول الاستعمارية حول السودان ومنطقة القرن الأفريقي ووسط أفريقيا .. وكانت نقطة الالتقاء هى فاشودة التى انتهت بدون معركة عسكرية وكانت عنوانا لتقسيم المنطقة وفق نظرية الاتفاقات الودية والتى تبلورت بعد سنوات قليلة فيما سمى بالاتفاق الودي لتقسيم الدول العربية أو المستعمرات بين الدول الاستعمارية .. بعد صراعات حاولت فرنسا خلالها هى الأخرى الاتصال بالثورة المهدية والطلب منها رفع العلم الفرنسى فوق فاشودة قبل أن تقوم بمساندة الثورة المهدية ضد في مواجهة بريطانيا. وبعد مواجهة فاشودة انتهت الأوضاع إلى الاستقرار على تقسيم "السودان العظيم" إلى مناطق نفوذ وقع فيها السودان الحالي الذى نعرفه تحت الاحتلال الانجليزي وأخذت إيطاليا (بيلول) شمال خليج (عصب) والمنطقة الساحلية قرب (مصوع) إريتريا الحالية , وأخذت الحبشة مدينة (هرو) وانتزعت إنجلترا الجهات المطلة على بحيرة يكتوريا ووضعت فيها أساس لمستعمرة أوغندا كمركز لمستعمراتها الأفريقية وأخرجت إنجلترا فرنسا من فاشودة تحت العلم والجيش المصري إلى المناطق الاخرى في جوف القارة ... وهى التى أصبحت تسيطر على تشاد فعليا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استعادة الجيش المصري الإنجليزي السودان.
1316 ربيع الثاني - 1898 م بعد أن سيطر المهديون على السودان كلها وجاءت الأوامر الإنكليزية للمصريين بالانسحاب من السودان، ثم أخذت إنكلترا بالعمل لاستعادة السودان ووافق ذلك هزيمة إيطاليا أمام الحبشة فاستنجدت إيطاليا بإنكلترا فتشكل الجيش المصري الإنكليزي وتجمع في حلفا في ذي القعدة 1313هـ / أيار 1896م ليستعيد السودان، وقاد الجيش كتشنر الضابط الإنكليزي ثم أعطيت الأوامر للتقدم إلى السودان وحدث صدام أولا بين دورية من هذا الجيش والأنصار، ثم حدثت معركة فركة في السادس والعشرين من ذي الحجة / حزيران ولم يكن عدد السودانيين يزيد على ثلاثة آلاف على حين كان الجيش المقابل عشرة آلاف بعتاده الكامل، فقتل من السودانيين قائدهم حمودة ومعه ثمانمائة مقاتل وأسر ستمائة وتراجع البقية إلى دنقلة، ثم جرت اتصالات سرية بين الضباط الإنكليز وأعيان كردفان وزعيم الكبابيش وعبدالله ولد سعد زعيم قبيلة الجعليين لإعادة الحكم المصري، غير أن الجيش المصري قد أصيب بكارثة انتشار الكوليرا في صفوفه، ووجد أمير دنقلة أنه لا يستطيع الصمود أمام الغزاة فأخلى مدينته ودخلها كتشنر دون مقاومة ووصل مدينة مروى ومد الإنكليز خطا حديديا بسرعة بين حلفا وأبو حمد وحاولت قوة مهدية المقاومة في أبو حمد غير أنها قد هزمت أمام قوة السلاح رغم ما قدمت من تضحية وكذلك انسحب أمير بربر إلى أم درمان، وجاءت قوة من الجيش المصري من سواكن على البحر الأحمر وتقدمت نحو الداخل وأخذت مدينة كسلا من أيدي الإيطاليين وذلك في 26 رجب 1315هـ / 20 كانون الأول 1897م وانتصر كتشنر على قائد الجيش السوداني محمود في بلدة النخيلة على نهر عطبرة في 15 ذي القعدة 1315هـ / 6 نيسان 1898م وتقدم الإنكليز بجنودهم المصريين نحو الجنوب وجرت معركة كرري في ربيع الثاني 1316هـ / أيلول 1898م وقتل فيها عشرة آلاف من الأنصار ودخل كتشنر الخرطوم ورفع عليها العلمان المصري والإنكليزي وتم التفاهم مع الفرنسيين في فاشودة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الاتفاقية المصرية السودانية.
1316 رمضان - 1899 م بعد أن استعاد الجيش المصري الإنكليزي السودان وفي الثامن من رمضان 1316هـ / 19 كانون الثاني 1899م تم التوقيع على الحكم الثنائي للسودان وذلك بين كرومر المندوب السامي الإنكليزي في مصر ووزير خارجية مصر بطرس غالي وقد كانت بشأن إدارة السودان في المستقبل وأطلق لفظ السودان في هذه الاتفاقية على جميع الأراضي الواقعة جنوب خط العرض 22 شمالا وأن يرفع العلمان البريطاني والمصري في البر والبحر في جميع أنحاء السودان عدا سواكن فلا يرفع إلا العلم المصري وغيرها من البنود التي تتضمن تبعية السودان لمصر. وعملت إنكلترا على إقحام مصر مع أنه فعليا الأمر للإنكليز من أجل فرنسا وأطلق على الحكم بالثنائي يعني بين مصر وإنكلترا وهذا أيضا ينهي السيادة العثمانية على السودان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ظهور (محمد بن عبدالله حسن الصومالي) امتدادا للحركة المهدية في السودان وقد أقض مضاجع الإيطاليين بغزواته الحربية نحوا من عشرين عاما.
1317 - 1899 م واجه الاستعماران البريطاني والإيطالي ثورة الزعيم محمد عبد الله حسن الذي تلقب بمهدي الصومال. الذي استطاع أن يقاوم المستعمرين لمدة عشرين عاماً كبدهم أثناءها الخسائر الفادحة. وكانت بداية هذه المقاومة عام 1899م. وقد استطاع «الملا المجنون» [لقب أطلقه عليه الإنكليز] انتزاع حق السيادة على مناطق عديدة. وفي عام 1913م. ألحقت قواته هزيمة نكراء بالقوات الإنكليزية التي كان يقودها الكولونيل «كورفيلدو» الذي قتل أثناء المعركة. وكان محمد عبد الله حسن قد أجرى عدة أحلاف مع العثمانيين وإمبراطور الحبشة (ليدجي يسوع الذي اعتنق الإسلام وفقد جراء ذلك عرشه). وقد استطاع ونستون تشرشل بإصداره الأمر باستعمال الطيران الحربي أن ينال من الزعيم الصومالي عام 1920م الذي تعرضت منطقته للقصف الشديد فتكبدت قواته خسائر كبيرة إلا إنه نجا من الموت، فلجأ إلى أثيوبيا حيث توفي هناك عام 1921م. استمرت مقاومة محمد عبد الله حسن من عام 1908م حتى عام 1920م. ونجا من الموت عام 1920م إلا أن قواته العسكرية أصيبت بانهيار كامل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقوع السودان تحت السيطرة المصرية البريطانية.
1317 - 1899 م منذ أن دخلت بريطانيا إلى مصر وهي تعمل على فصل السودان عن مصر ولم تستطع إنكلترا أن تقمع الثورات باسم المصريين فقامت بإجلاء العساكر المصرية من السودان بحجة ولائها لأحمد عرابي لا للخديوي توفيق وبصعوبة المواصلات للسودان وأصر كرومر المندوب الإنكليزي على إجبار الحكومة المصرية على قبول الجلاء، ولكنه كان مؤقتا ففي سنة 1896م كانت حملة كتشنر التي انتهت بعد معركة أم درمان سنة 4898م برفع العلم الإنكليزي والمصري في الخرطوم وفرضت في اتفاقية سنة 1899م نظام الحكم الثنائي المصري الإنكليزي بمعنى دخولها شريكا أساسيا في امتلاك البلاد وتقرر أن يكون تعيين حاكم عموم السودان بأمر الخديوي ولكن بترشيح بريطاني. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء الإنجليز على السودان بعد القضاء على المهدي ودعوته.
1317 - 1899 م أجبرت إنكلترا حكومة مصر على سحب جيشها من السودان بعد انتصار ثورة المهدي، وقاد كيتشنر مع عدد من الضباط الإنكليز حملة الجيش المصري لإعادة دخول السودان من عام 1896م حتى عام 1898م حيث انهزم المهديون في معركة أم درمان الفاصلة فأجبر الإنكليز مصر على توقيع اتفاقية عام 1899م (بحجة أن السودان قد أعيد فتحه بدعم من البلدين) فنصت الاتفاقية على رفع العلمين المصري والإنكليزي. وعلى تعيين حاكم عسكري للسودان تختاره بريطانيا ويعينه الخديوي، ويفصل بالطريقة ذاتها. وكان كيتشنر أول حاكم عسكري عام هناك، كما احتفظ لمصر في السودان بفرقة عسكرية. وبعد ثورة 1919م في مصر استغل الإنكليز مقتل السردار فأجبروا حكومة مصر على سحب تلك الفرقة ولكن بعض الوحدات المصرية ما لبثت أن عادت بعد معاهدة 1936م. بدأت التظاهرات والاحتجاجات تعم مصر والسودان، وشهد العام 1924م اغتيال الحاكم العام للسودان أثناء زيارته لمصر، ما أدى إلى رد عنيف تمثل بمنع مشاركة مصر في حكم السودان حسب معاهدة 1899م. وفي الفترة التي نالت فيها مصر استقلالها، تنامت حركات المعارضة في السودان. وقد نجح البريطانيون في مطلع العشرينات في تكوين تيار سوداني قوي معادٍ لمصر وحمل شعار: «السودان للسودانيين» وأدت التحولات السياسية السودانية في الثلاثينات إلى تصدع هذا الحلف، ذلك أن نفوذ المهدي وقوى تحالفه مع البريطانيين وأدى هذا إلى إثارة حفيظة الميرغني الذي قرر نكاية بالإنكليز التحالف مع القوى الوطنية «مؤتمر الخريجين» وراحوا ينادون من جديد بالوحدة مع مصر. إلا أن خيبات الأمل والضربات التي كسرت الصورة المثالية لمصر عند السودانيين توالت وخاصة عند الشباب الذي سافر للتعلم في القاهرة. وكانت الضربة الثانية بعد معاهدة 1936م بين مصر وبريطانيا التي أعادت إلى مصر شيئاً من نفوذها على السودان. فقد صدمت هذه المعاهدة السودانيين لأنها لم تذكر لهم أي دور، هذا ما أعاد بعث الحركة الوطنية التي وإن كانت تتطلع إلى مصر، إلا أنها أدركت أن مصر لا يمكن الاعتماد عليها كلياً لتعبر عن صوت السودانيين. بعد ذلك حصل منعطف كبير وهو ثورة 23 يوليو 1952م في مصر، وبروز اللواء محمد نجيب الذي كان يتمتع بشعبية واسعة في السودان حيث اعتبر نصف سوداني، وبعده مجيء جمال عبد الناصر، فأعطت هذه الثورة دفعة قوية لتيار الوحدة بعد تراجعه كثيراً. وكانت الثورة متجاوبة مع الوحدويين السودانيين وكان قادتها على قدر كبير من التفهم والوعي لمطامح الحركة الوطنية السودانية، وتمكنوا في الوقت نفسه من طمأنة حزب الأمة والاستقلاليين إلى نوايا مصر، ولم يترددوا في توقيع اتفاق مع كل الأحزاب السودانية في عام 1953م لمنح السودان حق تقرير مصيره. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مقتل سيرلي ستاك سردار الجيش المصري وحاكم السودان العام.
1343 ربيع الثاني - 1924 م قتل سيرلي ستاك سردار الجيش المصري وحاكم السودان العام، وكان قد قام باغتياله أحد الوطنيين المصريين، وعقب مقتله أعلنت حكومة سعد زغلول أسفها عن الحادث ووعدت بعقاب المسئولين عنه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إعلان قيام حزب الأمة السوداني.
1365 ربيع الثاني - 1946 م أسس "عبدالرحمن المهدي"، زعيم جماعة الأنصار المهدية، حزب الأمة السوداني، كامتداد سياسي للحركة المهدية في السودان، وكان شعاره "السودان للسودانيين" وتحقيق المطامح الوطنية في الاستقلال عن دولتي الحكم الثنائي، وبناء الدولة السودانية المستقلة على أسس المساواة والحرية والعدل، وكان حزب الأمة السوداني يطالب باستقلال السودان عن بريطانيا ومصر رافعا راية الاستقلال الكامل عن الدولتين، وسمي مؤيدوه بالاستقلاليين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الموافقة على إعطاء السودان حق تقرير المصير.
1372 جمادى الآخرة - 1953 م وقعت الحكومتان المصرية والبريطانية اتفاقية يتم بمقتضاها منح السودان حق تقرير المصير في خلال ثلاث سنوات كفترة انتقالية تطبيقا لبنود الاتفاق. وقد تمت أول انتخابات نيابية في السودان في أواخر عام 1953 وتم تعيين أول حكومة سودانية وذلك في 9 يناير 1954. بالإضافة إلى ترك المناطق التي استحوذ عليها البارونات في أيديهم فإن الإنجليز لم يفعلوا شيئا في سبيل تنمية السودان أو إقامة البنية الأساسية في الشمال أو الجنوب. وفي 19 أغسطس قامت وحدات من الجيش السوداني الجنوبي بالتمرد وتم القضاء على حركة التمرد عن طريق الجيش. وفي 30 أغسطس وافق البرلمان على إجراء استفتاء عام لتحديد مستقبل البلاد السياسي وفي نفس الوقت وافقت مصر وبريطانيا على الانسحاب من السودان في 12 نوفمبر 1955 وفي 19 ديسمبر أعلن البرلمان السودان كدولة مستقلة بعد إجراء الاستفتاء العام. ورغم كثرة الرجوع لهذه الفترة من تاريخ السودان باسم (الحكم الإنجليزي المصري أو الحكم المشترك) وما قبلها باسم (الحكم التركي المصري) فإن مصر نفسها كانت مستعمرة من قبل الدولتين في ذلك الزمن، وإنما كانت هذه التسمية مناورة من البريطانيين في محاولة لمنع فرنسا من التدخل في السودان، وفي الواقع كانت الفترة الأولى هي فترة الحكم التركي مع تدخل بريطاني، والثانية هي فترة الحكم البريطاني والتي انتهت بالاستقلال التام. وقد أعلنت جمهورية السودان رسميا في 1 يناير 1956 وقد أصبح السودان عضوا في جامعة الدول العربية في 19 يناير وفي الأمم المتحدة في 12 نوفمبر من نفس العام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استقلال السودان.
1375 جمادى الأولى - 1956 م لقد كانت السودان مرتبطة بمصر وتعد جزء منها فحاكمهما واحد وسلطانهما واحد فهي تابعة إداريا لمصر، ولكن هذا الارتباط كان يشكل أحيانا عقبة أمام المصريين في مباحثاتهم مع الإنكليز بشأن الجلاء عن مصر، وربما كان الإنكليز يضعون مثل هذه العقبات، ورأى الحكام الجدد بعد انقلاب 1371هـ في مصر أن علاج مشكلة السودان كفيل بحل مشكلة الجلاء عن مصر، فقامت الحكومة بتقديم مذكرة للحكومة البريطانية بشأن الحكم الذاتي للسودان وحق تقرير مصيره، وتضمنت بنودا يتحصل من ورائها السودان على الحكم الذاتي، ثم جرت محادثات محمد نجيب - ستفنسون بشأن حق الشعب السوداني في تقرير مصيره، ثم أصدر القانون العام التفصيلي للحكم الذاتي الكامل في السودان، وأنهت لجنة السودنة مهمتها وأبلغت حكومة السودان دولتي الحكم الثنائي بقرار الجمعية التأسيسية بالرغبة في مزاولة حق تقرير المصير وقبلت الدولتان مصر وإنكلترا قرار اللجنة، وفي 24 ربيع الأول 1375هـ / 9 تشرين الثاني 1955م جلت قوات الدولتين المصرية والإنكليزية عن الأراضي السودانية نهائيا، وتركت الحكومة المصرية جميع الأسلحة الثقيلة الخاصة بها إلى السودان، وفي 5 جمادى الأولى / 19 كانون الأول أصدر مجلس النواب السوداني قرارا يقضي بأن يعد جلاء الجيوش عن أرضه استقلالا له فلا حاجة إلى إجراء استفتاء لاختيار نوع الحكم وأعلنت الحكومة السودانية قيام الجمهورية السودانية وأبلغت الدولتين بذلك ودعت لانتخاب جمعية تأسيسية لتضع الدستور النهائي للسودان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تعرض الاشتراكيين للإسلام في السودان والأمر بحل حزبهم.
1385 رجب - 1965 م كان الصراع في السودان موجودا بين حزب الإخوان المسلمين وبين الحزب الاشتراكي، وبدأت الأزمة القوية في ندوة في معهد المعلمين العالي عندما تعرضت المحاضرة في ندوتها عن مشكلة البغاء إلى قول كارل ماركس الشيوعي بأن البغاء ظاهرة اجتماعية برجوازية، فقام أحد الشيوعيين للرد وتعرض لبيت النبوة مما أثار الناس والشعب المسلم عموما وخرجت مظاهرات عنيفة وصلت إلى بيت رئيس مجلس السيادة إسماعيل أزهري مطالبين بحل الحزب الشيوعي فأخذته الحمية وأعلن قيادته للمظاهرات إن لم تتخذ الجمعية التأسيسية مرسوما بحل الحزب الملحد، واستمرت المظاهرات شهر رجب 1385هـ حتى اتخذت الجمعية التأسيسية قرارا سريعا لحل الحزب وكان لخطباء المساجد دور وإسهام بتعبئة الشعور العام، وقد أصدر قرار حل الحزب في 15 شعبان / 8 كانون الأول 1965م وكان قد ألغي قبل ذلك عضوية النواب الذين ينتمون إلى الحزب الشيوعي، ولم يعترف الحزب بقرار حله فرفع نائبان يمثلان الحزب مذكرة احتجاج إلى المحكمة الدستورية العليا فأصدر قاضي المحكمة العليا حكما بعدم دستورية الحل، وبقي هذا الموضوع يشغل الرأي العام سنوات عدة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انقلاب عسكري بقيادة جعفر النميري في السودان.
1389 ربيع الأول - 1969 م كان جعفر محمد النميري قد أرسل إلى أمريكا للحصول على رتبة أركان حرب ورجع بعد أقل من سنتين ورفع إلى رتبة عقيد، وكان قد عين كقائد ثان في مدرسة المشاة في جبيت، وفي يوم 9 ربيع الأول 1389هـ / 25 أيار 1969م قام بانقلاب عسكري واستولى على الحكم وأزاح وزارة محمد أحمد محجوب وشكل مجلسا للثورة وحكومة وأعاد عددا من الضباط الذين كانوا قد أقيلوا سابقا، وكان الانقلاب العسكري قد استهدف الجبهة الإسلامية قبل غيرها إذ اعتقل أعضاءها قبل أن يعتقل أعضاء الحكومة، وحمل الانقلاب عنوانا اشتراكيا وضم عناصر مختلفة من شيوعية واشتراكية مع عملهم بالوقت نفسه بخط الرأسمالية، وبدأت الحركة بتطبيق الاشتراكية في بعض القطاعات وانقسمت البلاد إلى قسمين الحكومة وأنصارها من جهة وجبهة المقاومة الشعبية من جهة أخرى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معركة جزيرة أبا في السودان بين جماعة الأنصار وحكومة النميري.
1390 محرم - 1970 م بدأت الصدامات في السودان بين الحكومة وأنصارها من جهة وبين حركة المقاومة الشعبية من جهة أخرى، وكان أول الصدامات دخول قوات الأمن إلى مسجد عبدالرحمن المهدي الذي يتجمع فيه الأنصار عادة، فقتل ثلاثون رجلا من الأمن على حين قتل ألف رجل من الأنصار جماعة المهدي، ثم رفض الهادي زيارة النميري لجزيرة أبا الواقعة في النيل الأبيض جنوب الخرطوم ويملكها المهدي، وتجمعت قوات جبهة المقاومة الشعبية في الجزيرة، ثم ادعى الرئيس جعفر النميري يوم 20 محرم 1390هـ / 27 آذار 1970م أنه جرت محاولة لاغتياله بسكين، لذا فقد قامت قوات الحكومة بمداهمة جزيرة أبا بالمدفعية والمدرعات والطائرات واشترك فيها الطيران المصري بإمرة محمد حسني مبارك، فقتلت أعدادا كبيرة من قوات الجبهة بل ومن السكان أيضا حتى وصل عدد الضحايا إلى خمسة وعشرين ألف قتيل، ثم أذيع بعد خمسة أيام عن مقتل الهادي المهدي عند الحدود الشرقية مع الحبشة في محاولته الهرب من البلاد، وكانت القوة العسكرية التي أرسلها النميري إلى الجزيرة بقيادة العميد أبو الذهب ومعه قائد حامية كوستي وبرفقته ستمائة جندي، وبعد هذه المعركة عمل الشيوعيون في الحكومة على جرها لتصفية أعدائهم تصفية جسدية فعم القتل في البلاد وساد الخوف والذعر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تطبيق الشريعة الإسلامية في السودان.
1403 ذو الحجة - 1983 م بدأ الإخوان المسلمون في السودان يطالبون بتعديل الدستور وتقييد صلاحيات السلطات المطلقة للرئيس وحرية الصحافة وقاطعوا الاستفتاء، ثم بدأت المظاهرات سخطا على غزو الروس لأفغانستان وأخذت المظاهرات تنادي بتطبيق الشريعة إذ أيد ذلك قيام الثورة الخمينية في إيران التي كانت تعلن تطبيق الشريعة في ظاهر الأمر، ثم زاد السخط بزيارة السادات للقدس لمفاوضة اليهود، وازداد الإلحاح على تطبيق الشريعة لإنقاذ الوضع السوداني وخاصة بعد أن أفلست القوانين الوضعية من رأسمالية واشتراكية وشيوعية ولم تنجح أي منها في إصلاح الأحوال، فتشكلت لجنة لتعديل القوانين حتى تتماشى مع الشريعة الإسلامية حتى انتهت من مهمتها وبدأ تطبيق الشريعة الإسلامية ينفذ من شهر ذي الحجة 1403هـ / أيلول 1983م فأثار هذا الأمر الأعداء شرقا وغربا، فتحرك اتحاد الكنائس العالمي والإرساليات التنصيرية والدول الصليبية وأتباع الأنظمة الوضعية كلها وإسرائيل وأصحاب العصبيات وحذر الرئيس السوداني من مغبة هذا الأمر، فخاف على مركزه وأخذ يحيد عن رأيه، فأعلن الرئيس جعفر النميري في جمادى الآخرة 1405هـ / آذار 1985م عن اكتشاف مؤامرة ضده من الإخوان المسلمين فألقى القبض على بعضهم وأبعد بعضهم وأعلن تغيير الوزارة. لكن أمره لم يدم طويلا إذ قامت حركة ضده وأطاحت بنظامه وبقي المسلمون يعملون على استمرار تطبيق الشريعة بينما أخذ أعداؤهم من الرأسماليين والشيوعيين والعلمانيين والصليبيين واليهود يحاربونهم باستمرار حتى دعموا حركة التمرد في الجنوب للتخلص من تطبيق الشريعة الإسلامية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انقلاب عسكري في السودان واختيار حكومة الصادق المهدي.
1405 رجب - 1985 م في 16 رجب 1405هـ / 6 نيسان 1985م قام وزير الدفاع السوداني عبدالرحمن سوار الذهب مع عدد من كبار ضباط الجيش بانقلاب على الحكومة وشكلوا المجلس العسكري الأعلى الذي تحمل مسؤولية تسيير الحكم معلنا من البداية أنه لا يريد الاستئثار بالسلطة وإنما هو مرحلة انتقالية مدتها لا تزيد على سنة إلى حين تسليمها إلى حكومة مدنية، وجرت الانتخابات بعد سنة فاختير الصادق المهدي رئيسا للوزراء وتشكل مجلس لرئاسة الدولة من خمسة أعضاء. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انقلاب عسكري بقيادة العقيد البشير في السودان.
1409 ذو القعدة - 1989 م في صباح يوم الجمعة 27 ذي القعدة 1409هـ / 30 حزيران 1989م وقع انقلاب عسكري بقيادة العقيد الركن عمر حسن أحمد البشير، الذي أعلن نفسه رئيسا لمجلس قيادة الثورة الجديد في السودان وأعلن قادة الانقلاب بياناتهم باسم الحركة القومية لتصحيح الأوضاع ثم أطلقوا على أنفسهم ثورة حزيران ثم ثورة الإنقاذ الوطني، وأعلنت الإطاحة بحكومة الصادق المهدي، وكان ميل هذا الاتجاه الجديد إسلاميا فأعلنت أمريكا وبكل صراحة ودون تورية ولا خجل أنها قطعت المساعدات التي كانت تقدمها للسودان لأن الحكم فيها إسلامي. |