المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الصابئون) من يتركون دينهم ويدينون بآخر وَقوم يعْبدُونَ الْكَوَاكِب ويزعمون أَنهم على مِلَّة نوح وقبلتهم مهب الشمَال عِنْد منتصف النَّهَار
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الصّابِح:
بعد الألف باء موحّدة، وحاء مهملة، والصّبوح: شرب الغداة إذا شرب اللبن، والغبوق: شرب العشيّ، والصابح الساقي: وهو اسم الجبل الذي في أصله مسجد الخيف، عن الأصمعي، واسم الذي يقابله عن يسارك القابل. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الصّابِرُ:
بالباء ثم الرّاء: سكة بمرو معروفة من محلة سلمة بأعلى البلد، ينسب إليها أبو المعالي يوسف بن محمد الفقيمي الصابري، كان أديبا عارفا عالما بأنواع العلوم وله شعر جيد بالعربيّة، سمع أبا عمرو الفضل بن أحمد بن متّويه الصوفي، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال: عنه أخذت الأدب. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
دستور العلماء للأحمد نكري
دستور العلماء للأحمد نكري
مفردات القرآن للفراهي
|
الصابئون ذكر ابن جرير رحمه الله فيه أقوالاً: فعن مجاهد والحسَن : أنهم قوم لا دينَ لهم، وهم بين المجوس واليهود، ولا تؤكل ذبيحتهم. وعن ابن زيد: أنهم على دين من الأديان كانوا بجزيرة المَوصِل، يقولون: لا إله إلا الله، وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي. وعن قتادة: أنهم قوم يعبدون الملائكة ويصلّون إلى القبلة، ويقرأون الزبور. وعن أبي العالية وسفيان : أنهم قوم من أهل الكتاب .أقول: لا مناقضة بين هذه الأقوال ، فإنهم أوّلاً كانوا على دين الحق،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .ثم نسوه، فعبدوا الملائكة، وعظموا النجوم ، كما أن أولاد إسماعيل عليه السلام كانوا على ملّة إبراهيم، ثم وقعوا في الشرك. وهذه الآية تدل على ذلك، كما هو ظاهر. وكانوا مولعين بالصلاة، ولذلك كان المشركون يقولون للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولأصحابه: "هؤلاء الصابئون"، يشبهونهم بهم .وأما وجه التسمية فلعله من صبأ على القوم: طلع عليهم، وصبأ ناب البعير: طلع حلّه، وأصبأ النجم أي طلع الثريّا. وكان الصابئون أصحابَ الرصد والنظر في النجوم، فسُمُّوا بذلك ، والله أعلم.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الصابئون: هم الذين أعرضوا عن الأديان كلِّها وأشركوا بالله تعالى واختاروا عبادةَ الملائكة والكواكب هذا عند أبو يوسف ومحمد، وعند أبي حنيفة رحمهم الله تعالى قومٌ من النصارى.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفضيل الفقير الصابر، على الغني الشاكر
لأبي منصور: عبد القاهر بن طاهر البغدادي. المتوفى: سنة 429، تسع وعشرين وأربعمائة. |
تكملة معجم المؤلفين
|
كتب للإذاعة والسينما، وأصدر مجموعة قصصية بعنوان "كنوس الشقاء" في سلسلة الكتاب الذهبي بعد عام 1370 هـ (¬1).
عبد الوهاب أحمد الصابوني (1331 - 1407 هـ) (1912 - 1986 م) أديب، مدرِّس، عاشق للكتب. من حلب. حائز على الإجازة في الأدب من جامعة القاهرة، وشهادة دار المعلمين العليا. درَّس اللغة العربية في ثانويات حلب. تكونت لديه مكتبة نفيسة فيها أكثر من ثلاثة آلاف مجلد، قرأ معظمها، وهمَّش على أكثرها، وصنع لها فهارس. وقد أهداها إلى كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة حلب. من مؤلفاته: - عصام: رواية. - القاهرة: دار المعارف، ¬__________ (¬1) الجمهورية ع 11710 (8/ 5/1406 هـ). |
سير أعلام النبلاء
|
ابن سكرة، وابن أبي غالب، والصابي:
3592- ابن سُكَّرة 1: شَاعِرُ وَقتِهِ بِبَغْدَادَ, أَبُو الحَسَنِ, مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ, مِنْ ذُرِّيَّةِ المَنْصُوْرِ. شَاعِرٌ مَديدُ البَاعِ فِي فُنُوْنِ الإِبدَاعِ, صَاحِبُ مجُوْنٍ وَسخفٍ, وَإِنْ زمَاناً جَادَ بِهِ وَبِابْنِ الحجَّاجِ لكَرِيْمٌ. يشبَّهَانِ بِجَرِيْرٍ وَالفَرَزْدَقِ. وَلابنِ سُكَّرَةَ ديوَانٌ فِي أَرْبَعِ مُجَلَّدَاتٍ. وَلَهُ البَيْتَانِ: جاء الشتاء وعنـ ... ـدي مِنْ حَوَائِجِهِ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ. 3593- ابْنُ أَبِي غَالِبٍ 2: الشَّيْخُ المُحَدِّثُ, أَبُو القَاسِمِ, عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ خَلَفِ بنِ سَهْلِ بنِ أَبِي غَالِبٍ المِصْرِيُّ البَزَّازُ. سَمِعَ مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ النَّفاح، وَسَعِيْدَ بنَ هَاشِمٍ الطَّبَرَانِيَّ، وَعَلِيَّ بنَ أَحْمَدَ علاَّنَ، وَأَبَا عُبَيْدٍ بنَ حَرْبَوَيْه, وَعَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ القَزْوِيْنِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ مَرْوَانَ الدِّيْنَوَرِيَّ. وَعَنْهُ: ابْنُ أَبِي الفَتْحِ المِصْرِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّلَمَنْكِيُّ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ مِسْكِيْنَ الزَّجَّاجُ, وَعِدَّةٌ. وَكَانَ مِنْ رُؤسَاءِ مِصْرَ. قَالَ الطَّلَمَنْكِيُّ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: أَقمتُ عَلَى هَذِهِ الدَّارِ أَبنِي فِيْهَا عشر سِنِيْنَ, وَفِيْهَا ثمَانيَةٌ وَأَرْبَعُوْنَ أَلفَ قطعةٍ مِنَ الرُّخَامِ, وَأَنفقتُ عَلَيْهَا عَشْرَةَ آلاَفِ دِيْنَارٍ، وَأَخذَ مِنِّي كَافورٌ الإِخشِيْذِيُّ سَبْعَةً وَثَمَانِيْنَ أَلفَ دِيْنَارٍ، وَلَكِنْ رزقتُ مِنَ التِّجَارَةِ, ربحتُ فِي عسلٍ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَرْبَعَةَ آلاَفِ دِيْنَارٍ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: توفِّي فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سبع وثمانين وثلاث مائة. 3594- الصابِئ 3: الأَدِيْبُ البَلِيْغُ, صَاحِبُ التَّرَسُّلِ البَدِيْعِ, أَبُو إِسْحَاقَ, إِبْرَاهِيْمُ بنُ هِلاَلٍ الصَّابِئُ الحَرَّانِيُّ المشركُ. حَرَصُوا عَلَيْهِ أَنْ يُسلمَ فَأَبَى، وَكَانَ يَصُوْمُ رَمَضَانَ ويحفظ القرآن، ويحتاج إليه في الإنشاء. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "5/ 465"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 186"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 666"، والعبر "3/ 30"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 173". 2 ترجمته في العبر "3/ 35"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 122". 3 ترجمته في معجم الأدباء لياقوت الحموي "2/ 20"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 15"، والعبر "3/ 24"، والنجوم الزهرة لابن تغري بردي "4/ 167"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 106". |
سير أعلام النبلاء
|
4108- الصابوني 1:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ القُدْوَةُ المُفَسِّرُ المُذَكِّرُ المُحَدِّثُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَابِدِ بن عَامِرٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ الصَّابُوْنِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة. وَأَوّل مَجْلِس عَقدَه لِلْوَعْظِ إِثر قَتْلِ أَبِيْهِ فِي سَنَةِ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَهُوَ ابْنُ تِسْع سِنِيْنَ. حَدَّثَ عَنْ: أبي سَعِيْدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ وَأَبِي بَكْرٍ ابْن مِهْرَانَ وَأَبِي محمد المخلدي وأبي طاهر بن خزيمة وأبي الحسين الخفاف وعبد الرحمن بن أبي شريح وَزَاهِرِ بنِ أَحْمَدَ الفَقِيْه وَطَبَقَتهم وَمِنْ بَعْدهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: الكتَّانِي وَعَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ صَصْرَى وَنجَا بنُ أَحْمَدَ وَأَبُو القَاسِمِ بنُ أَبِي العَلاَءِ وَالبَيْهَقِيُّ وَابْنُه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ وَخَلْقٌ آخِرهُم أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن الفضل الفراوي. قَالَ أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ: حَدَّثَنَا، إِمَام المُسْلِمِيْنَ حَقّاً وَشيخُ الإِسْلاَم صدقاً أَبُو عُثْمَانَ الصَّابُوْنِيّ. ثُمَّ ذَكَرَ حِكَايَة. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ المَالِكِيّ: أَبُو عُثْمَانَ مِمَّنْ شَهِدَتْ لَهُ أَعيَانُ الرجال بالكمال في الحفظ والتفسير. __________ 1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "8/ 5- 6"، واللباب لابن الأثير "2/ 228- 229"، والعبر "3/ 219"، والنجوم الزاهرةلابن تغري بردي "5/ 62"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 282". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن عمروس، أبو يعلي الصابوني:
4125- ابن عمروس 1: لإمام العَلاَّمَةُ شَيْخُ المَالِكِيَّةِ أَبُو الفَضْلِ؛ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمْروس البَغْدَادِيُّ المَالِكِيُّ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة. سَمِعَ: أَبَا حَفْصٍ بنَ شَاهِيْن وَأَبَا القَاسِمِ بن حَبَابَةَ وَأَبَا طَاهِرٍ المُخَلِّص وَغَيْرهُم. رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ وَقَالَ: انْتَهَت إِلَيْهِ الفَتْوَى بِبَغْدَادَ. قُلْتُ: وَكَانَ مِنْ كِبَارِ المُقْرِئِين. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي طَبَقَات الفُقَهَاء: كَانَ فَقِيْهاً أُصُوْليّاً صَالِحاً. وَقَالَ أَبُو الغَنَائِمِ النَّرْسِيّ: كَانَ رَجُلاً صَالِحاً مِمَّنِ انْتَهَى إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ مَذْهَب مَالِك بِبَغْدَادَ. وَذَكَرَ ابْن عَسَاكِرَ فِي تَبيين كذب المفترِي أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي أَوّل سَنَة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. قُلْتُ: وَفِيْهَا مَاتَ أَمِيْرُ مِصْر بَعْد دِمَشْق الموصوف بالشجاعة نَاصِر الدَّوْلَة الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ بن صاحب الموصل الحسن ابن عَبْد اللهِ بنِ حَمْدَان التَّغْلِبِيّ. وَشيخُ هَمَذَان أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ حُمَيْدٍ الذُّهْلِيُّ العَابِدُ وَمُقْرِئُ مِصْر أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي سَعْدٍ القَزْوِيْنِيّ. 4126- أَبُو يَعْلَى الصابوني 2: لشيخ المُسْنِدُ العَالِمُ أَبُو يَعْلَى؛ إِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُوْرِيُّ الصَّابُوْنِيُّ أَخُو شَيْخِ الإِسْلاَمِ أَبِي عُثْمَانَ المَذْكُوْر. سَمِعَ: كَأَخِيْهِ مِنْ: أبي سَعِيْدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ الرَّازِيُّ وَأَبِي طَاهِر بنِ خُزَيْمَةَ والحسن بن أحمد المخلدي وأحمد ابن مُحَمَّدٍ القَنْطرِي الخفَّاف وَأَبِي مُعَاذٍ الشَّاه وَأَبِي طَاهِرٍ المُخَلِّص وَعبد الرَّحْمَنِ بن أَبِي شُرَيْح الهروي وعدة. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "2/ 339- 340"، والأنساب للسمعاني "9/ 54- 55" [العمروسي] ، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 218"، والعبر "3/ 228"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 290". 2 ترجمته في الأنساب للسمعاني "8/ 6"، والعبر "3/ 235"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 296". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن التلميذ، ابن الصابوني:
5044- ابن التلميذ 1: قِسِّيسُ النَّصَارَى، وَبُقرَاطُ وَقتِهِ، أَمِيْنُ الدَّوْلَةِ، أَبُو الحسن، هبة الله ابن صَاعِدٍ، المَسِيْحِيُّ الطَّبِيْبُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. كَانَ كَثِيْرَ الأَمْوَالِ وَالتَّجَمُّلِ، وَعَاشَ أَرْبَعاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. مَاتَ سنة ستين وخمس مائة. 5045- ابن الصابوني 2: المقرى الإِمَامُ، أَبُو الفَتْحِ، عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ المَالِكِيُّ -مِنْ قَرْيَة المَالِكِيَّةِ- البَغْدَادِيُّ الصَّابُوْنِيُّ أَبُوْهُ الخَفَّافُ الحَنْبَلِيُّ. قرَأَ بِالعَشْرِ عَلَى ابْنِ بَدْرَانَ، وَأَبِي العِزِّ القَلاَنسِيِّ. وَسَمِعَ الكَثِيْرَ مِنَ النِّعَالِيِّ، وَابْنِ البَطِرِ، وَثَابِتِ بنِ بُنْدَارَ، وَابْنِ الطُّيُوْرِيِّ. رَوَى عَنْهُ: سِبْطُهُ عُمَرُ بنُ كَرَمٍ تِلْكَ "الأَرْبَعِيْنَ" المخرَّجَةِ لَهُ، وَابْنُ الأَخْضَرِ. قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ ثَبْتاً صَدُوْقاً، قَيِّماً بِمَعْرِفَةِ القِرَاءاتِ. وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: صَدُوْقٌ صَالِحٌ، حَسَنُ السِّيْرَةِ بِكِتَابِ اللهِ، يَأْكُلُ مِنْ كَدِّ يَدِهِ، كَتَبْتُ عَنْهُ، وَقَالَ لِي: وُلِدْتُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَكَانَ يَصنعُ خِفَافَ النِّسَاءِ. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "6/ ترجمة 779"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 190-191". 2 ترجمته في اللباب لابن الأثير "3/ 152"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 361"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 177". |
سير أعلام النبلاء
|
الطبقة الحادية والثلاثون:
ابن الصابوني، ابن الصاحب: 5257- ابن الصابوني: الإِمَامُ بَقِيَّةُ المَشَايِخِ، أَبُو الفَتْحِ مَحْمُوْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ المَحْمُوْدِيُّ الجَعْفَرِيُّ ابْنُ الصَّابُوْنِيِّ. نُسبَ إِلَى جَدِّ وَالِدتِه شَيْخِ الإِسْلاَمِ أَبِي عُثْمَانَ الصَّابُوْنِيِّ الصُّوْفِيِّ المُقْرِئِ، وَكَانَ يَسكنُ بِالجَعْفَرِيّةِ بِبَغْدَادَ، فَنُسِبَ إِلَيْهَا. وُلِدَ سَنَةَ خَمْس مائَة تَقَرِيْباً. وَتَلاَ بِالرِّوَايَات عَلَى أَبِي العِزِّ القَلاَنسِيِّ. وَسَمِعَ هِبَةَ اللهِ بنَ الحُصَيْنِ، وَجَمَاعَةً، وَصَحِبَ حَمَّاداً الدَّبَّاسَ، وَعَلِيَّ بنَ مَهْدِيٍّ البَصْرِيَّ، وَكَانَ لَهُ زَاوِيَةٌ بِبَغْدَادَ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَلَم الدين، وابن المفضل الحافظ، وطائفة. وَكَانَ يُلَقَّبُ جَمَال الدِّيْنِ. وَقِيْلَ لِجدِّه عَلِيّ بن أَحْمَدَ: المَحْمُوْدِيّ، لاتِّصَالِه بِالسُّلْطَانِ مَحْمُوْدٍ السَّلْجُوْقِيِّ. قَدِمَ أَبُو الفَتْحِ، فَزَارَهُ نُوْرُ الدِّيْنِ، وَسَأَلَهُ الإِقَامَةَ بِدِمَشْقَ، فَقَالَ: قصدِي زِيَارَة ضَرِيْحِ الشَّافِعِيِّ، فَجَهَّزَهُ سَنَة بِضْع وَسِتِّيْنَ، فِي صُحْبَة الأَمِيْر نَجْم الدِّيْنِ أَيُّوْب، وَصَارَ صديقاً لَهُ، فَكَانَ وَلدَاهُ السُّلْطَانَان صَلاَح الدِّيْنِ وَسَيْفُ الدِّيْنِ يَحْتَرِمَانِ أَبَا الفَتْحِ، وَيَرْعيَانِهِ. وَبَعَثَ الشَّيْخُ عُمَرُ المَلاَّء زَاهِدُ المَوْصِلِ إِلَى أَبِي الفَتْحِ هَذَا يَطلُبُ مِنْهُ الدُّعَاء. مَاتَ فِي شَعْبَان سَنَةَ إِحْدَى وثمانين وخمس مائة. 5258- ابن الصاحب 1: المَوْلَى الكَبِيْرُ، مَجْدُ الدِّيْنِ، هِبَةُ اللهِ ابْنُ الصَّاحِبِ أُسْتَاذِ دَارِ المُسْتَضِيْءِ. أَحَدُ مَنْ بَلَغَ أَعْلَى الرُّتَبِ، وَصَارَ يُوَلِّي، وَيَعزل، وَأَظهر الرّفض، ثم وَلِي حجَابَة بَاب النُّوْبِيِّ، وَلَمْ يَزَلْ فِي ارْتقَاءٍ حَتَّى قُتِلَ، وَعُلِّقَ رَأْسُهُ بِبَغْدَادَ. خَلَّفَ تَركَة ضَخْمَةً فِيْهَا مِنَ العَيْن أَلف أَلف دِيْنَار، وَمِنَ الفِضَّة جُمْلَةً، وَمِنَ الأَمتعَة وَالعقَارِ مَا لاَ يُوْصَفُ، فَتركت الأَملاَكُ لأَوْلاَدِهِ. طُلِبَ إِلَى دَارِ الخِلاَفَةِ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ الشّحنَةُ يَاقُوْتٌ فِي الدِّهْلِيْزِ، فَقَتَلَهُ، وَكَانَ قَدْ تَمرَّدَ، وَسَفَكَ الدِّمَاءَ، وَسَبَّ الصَّحَابَةَ، وَعَزَمَ عَلَى قَلْبِ الدَّوْلَةِ، فقصمه الله. __________ 1 ترجمته في العبر "4/ 251"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 275". |
سير أعلام النبلاء
|
الصابوني، ابن بونه:
5323- الصابوني 1: الإِمَامُ المُقْرِئُ، المُسْنِدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الخَالِقِ بن الشَّيْخِ أَبِي الفَتْحِ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بن الصَّابُوْنِيِّ، البَغْدَادِيُّ، الخَفَّافُ. وُلِدَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْس مائَة. وَسَمَّعَهُ أَبُوْهُ مِنْ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ الدِّيْنَوَرِيّ، وَأَحْمَد بنُ مُحَمَّدِ بنِ البُخَارِي، وَهِبَةُ اللهِ بنُ الحُصَيْنِ، وَقَرَاتِكِيْن بن أَسْعَد، وَأَبِي العِزِّ بن كَادِشٍ، وَأَحْمَد بن أَحْمَدَ المتوكلِيِّ، وَزَاهِر بن طَاهِر، وَإِسْمَاعِيْل بن أَبِي صَالِحٍ المُؤَذِّن، وَهِبَة اللهِ بن الطَّبرِ، وَعِدَّة. وَعَنْهُ: ابْنُ الأَخْضَر، وَوَلَده عَلِيّ، وَابْن خَلِيْلٍ، وَجَمَاعَة. قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ شَيْخاً صَدُوْقاً لاَ بَأْسَ بِهِ، عسراً فِي الرِّوَايَة. مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وخمس مائة. 5324- ابن بونه: الشَّيْخُ الفَاضِلُ، المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ الحَقِّ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ بُونُه بنِ سَعِيْدٍ، العَبْدَرِيُّ، المَالقِيُّ، المَعْرُوف بِابْنِ البَيْطَار، نَزِيْلُ مدينَة المُنَكَّب مِنْ مَدَائِن الأَنْدَلُس. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ عَتَّاب، وَأَبِي بَحْر بن العَاصِ، وَغَالِب بن عَطِيَّةَ، وَابْن مُغِيْث، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ البَاذش. وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيّ. رَوَى عَنْهُ: هَانِئ بنُ هَانِئ، وَابْنَا حَوْط اللهِ، وَأَبُو الرَّبِيْعِ بن سَالِمٍ، وابن دحية، وآخرون. قَالَ الأَبَّار: سَمَّعَهُ أَبُوْهُ صغِيراً، وَرَحَلَ بِهِ، فَأَورثه ذَلِكَ نباهَة. وَقَالَ ابْنُ سَالِم: هُوَ الشَّيْخُ الرَّاويَة العَدْل الثِّقَة أَبُو مُحَمَّدٍ الغَرْنَاطِيّ، أَخذتُ عَنْهُ. تُوُفِّيَ بِالمُنَكَّب سَنَة سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وخمس مائة. عاش ثلاثًا وثمانين سنةً. __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "4/ 309". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن ظفر، ابن الصابوني:
5753- ابن ظفر 1: الشَّيْخُ الإِمَامُ المُحَدِّثُ الجَوَّالُ الصَّالِحُ العَابِدُ أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ ظَفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُفَرَّجِ بنِ مَنْصُوْرِ بنِ ثَعْلَبِ بن عُنَيْبَةَ -مِنَ العِنَبِ- المُنْذِرِيُّ، المَقْدِسِيُّ، النَّابُلُسِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ بِدِمَشْقَ، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائة. سَمِعَ: أَبَا المَكَارِم اللَّبَّانَ، وَمُحَمَّدَ بنَ أَبِي زَيْدٍ الكَرَّانِيَّ، وَأَبَا جَعْفَرٍ الصَّيْدَلاَنِيَّ بِأَصْبَهَانَ، وَأَبَا القَاسِمِ البُوصِيْرِيَّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ يَاسِيْنَ بِمِصْرَ، وَالمُبَارَكَ ابْنَ المَعْطُوشِ، وَأَبَا الفَرَجِ ابْنَ الجَوْزِيِّ، وَابْنَ أَبِي المَجْدِ الحَرْبِيَّ بِبَغْدَادَ، وَأَبَا سَعْدٍ الصَّفَّارَ، وَمَنْصُوْراً الفُرَاوِيَّ وَعِدَّةً بِنَيْسَابُوْرَ، وَالحَافِظَ عَبْدَ القَادِرِ بِحَرَّانَ، وَلَزِمَهُ مُدَّةً، وَابْنَ الحُصْرِيِّ بِمَكَّةَ، وَجَاورَ لأجله سنة، وكان عالمًا عاملًا فَقيراً مُتَعَفِّفاً كَثِيْرَ السَّفَر. حَدَّثَ عَنْهُ: البِرْزَالِيُّ، وَالمُنْذِرِيُّ، وَابْنُ الحُلوَانِيَّةِ، وَالعِمَادُ إِبْرَاهِيْمُ المَاسحُ، وَالعِمَادُ إِسْمَاعِيْلُ ابْنُ الطَّبَّالِ، وَالحُسَامُ عَبْدُ الحَمِيْدِ اليُوْنِيْنِيُّ، وَالبَدْرُ حَسَنُ ابْنُ الخَلاَّلِ، وَالشَّمْسُ مُحَمَّدُ ابْنُ الوَاسِطِيِّ، وَالنَّجْمُ مُوْسَى الشَّقرَاوِيُّ، وَالفَخْرُ إِسْمَاعِيْلُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالقَاضِي الحَنْبَلِيُّ، وَعِدَّةٌ. تُوُفِّيَ بِقَاسِيُوْنَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. قَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: كَانَ عَبداً صَالِحاً، ذَا مُرُوءةٍ، مَعَ فَقْرٍ مُدقِعٍ، صَاحِبَ كَرَامَاتٍ. قُلْتُ: نَسَخَ الكثير، وخطه معروف رديء. 5754- ابن الصابوني 2: الشَّيْخُ العَالِمُ الزَّاهِدُ المُسْنِدُ عَلَمُ الدِّيْنِ أَبُو الحسن علي ابن الشيخ العَارِفِ أَبِي الفَتْحِ مَحْمُوْدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ المَحْمُوْدِيُّ، الجَوِّيْثيُّ، العِرَاقِيُّ، الصُّوْفِيُّ، عُرِفَ بِابْنِ الصَّابُوْنِيّ. وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، بِالجَوِّيْثِ، وَهِيَ حَاضِرٌ كبير بظاهر البصرة وتفصل بينهما دجلة. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 344"، وشذرات الذهب "5/ 203، 204". 2 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "5/ 208". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النّحويّ، اللغويّ، المفسّر إسماعيل بن عبد الرّحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عامر بن عائذ الصّابونيّ (¬1) النّيسابوريّ، أبو عثمان.
ولد: سنة (373 هـ) ثلاث وسبعين وثلاثمائة. من مشايخه: زاهر السّرخسيّ، وأبو طاهر بن خزيمة، وغيرهما. من تلامذته: أبو بكر البيهقي، وعبد العزيز الكتّانيّ، وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ الإسلام: "قال البيهقيّ: أنبا إمام المسلمين حقًّا، وشيخ الإسلام صدقًا". ثم قال: "وكان مشتغلًا بكثرة العبادات والطّاعات، حتى كان يضرب به المثل". وقال: وقال الكتّانيّ: ما رأيت شيخًا في معنى أبي عثمان الصّابونيّ زهدًا وعلمًا، كان يحفظ من كلّ ¬__________ * معجم الأدباء (2/ 726)، بغية الطّلب (4/ 1672)، مختصر تاريخ دمشق (4/ 360)، السّير (18/ 40)، العبر (3/ 219)، تاريخ الإسلام (وفيات 449) ط. تدمري، الوافي (9/ 143)، البداية والنهاية (12/ 81)، طبقات المفسّرين للدّاودي (1/ 109)، الشّذرات (5/ 213)، الأعلام (1/ 317)، معجم المفسّرين (1/ 90)، الأنساب (3/ 506)، تاريخ دمشق (9/ 3)، الكامل (9/ 638)، اللّباب (2/ 44)، التقييد لابن نقطة (206)، طبقات الشّافعية للسّبكى (4/ 271)، النّجوم (5/ 62)، طبقات المفسّرين للسّيوطيّ (25)، معجم المؤلفين (1/ 368). (¬1) الصّابونيّ: هذه النسبة إلى عمل (الصّابون) وبيت كبير بنيسابور (الصّابونيّة) لعل بعض أجدادهم عمل الصّابون فعرفوا به ... أ. هـ الأنساب (3/ 506). فنّ لا يقعد به شيء، وكان يحفظ التفسير من كتب كثيرة، وكان من حفّاظ الحديث. قلت: -أي الذّهبيّ- ولأبي عثمان مصنّف في السّنة واعتقاد السّلف أفصح فيه بالحقّ، فرحمه الله ورضي عنه" أ. هـ. * طبقات الشافعيّة للسّبكيّ: "الفقيه، المحدّث، المفسّر، الخطيب، الواعظ، المشهور الاسم، الملقّب بشيخ الإسلام، لقّبه أهل السّنة في بلاد خراسان فلا يعنون عند إطلاقهم هذه اللفظة غيره، وأمّا المجسّمة بمدينة هراة فلمّا ثارت نفوسهم من هذا اللقب عمدوا إلى أبي إسماعيل عبد الله بن محمّد الأنصاريّ المشار إليه رجلًا كثير العبادة، محدّثًا إلا أنّه يتظاهر بالتّجسيم والتّشبيه، وينال من أهل السّنة، وقد بالغ في كتابه (ذمّ الكلام) حتّى ذكر أنّ ذبائح الأشعريّة لا تحلّ، وكنت أرى الشّيخ الإمام يضرب على مواضع من كتاب (ذمّ الكلام) وينهى عن النّظر فيه ... ذكره عبد الغافر في السّياق: ... وكان جمالًا للبلد، زينًا للمحافل والمجالس، مقبولًا عند الموافق والمخالف، مُجمَعًا على أنه عديم النّظير، وثّق السّنة، ودافع البدعة" أ. هـ. * قلت: ولقد ذكر السّبكي في طبقاته وصية له وقد وجدت بدمشق عند دخوله إليها حاجًّا حيث قال: "هذا ما أوصى به إسماعيل بن عبد الرّحمن بن إسماعيل أبو عثمان الصّابونيّ، الواعظ غير المتّعظ، الموقظ غير المتيقّظ، الآمر غير المؤتمر، الزّاجر غير المنزجر، المتعلّم، المعترف، المنذر، المخوّف، المخلّط، المفرط، المسرف، المقترف للسّيئات، المغترف، الواثق مع ذلك برحمة ربّه، الرّاجي لمغفرته، المحبّ لرسول الله - ﷺ - وشيعته، الدّاعي النّاس إلى التمسّك بسنّته وشريعته - ﷺ -، أوصى وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلها واحدًا [أحدًا فردًا صمدًا، لم يتّخذ صاحبة ولا ولدًا، ولم يشرك في حكمه أحدًا، الأوّل، الآخر، الظّاهر، الباطن، الحيّ القيّوم، الباقي بعد فناء خلقه، المطّلع على عباده، العالم بخفيّات الغيوب، الخبير بضمائر القلوب، المبدئ، المعيد، الغفور، الودود، ذو العرش، المجيد، الفعّال لما يريد، {{لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}} , هو مولانا، فنعم المولى، ونعم النّصير، يشهد بذلك كلّه مع الشّاهدين، مقرًّا بلسانه، عن صحّة اعتقاد، وصدق يقين، ويتحمّلها عن المنكرين الجاحدين، ويعدّها ليوم الدّين: {{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (*) إلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}} {{يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (*) إلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}}. ويشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدّين كلّه ولو كره المشركون. ويشهد أن الجنة حقّ، وجملة ما أعدّ الله -تبارك وتعالى- فيها لأوليائه حقّ، ويسأل مولاه الكريم -جل جلاله- أن يجعلها مأواه ومثواه، فضلًا منه وكرمًا. ويشهد أنّ النار وما أعدّ الله فيها لأعدائه حقّ، ويسأل الله مولاه أن يجيره منها ويزحزحه عنها ويجعله من الفائزين، قال الله -عزَّ وجلَّ-: {{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إلا مَتَاعُ الْغُرُور}}. ويشهد أن صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله ربّ العالمين، لا شريك له وبذلك أمر وهو من المسلمين، والحمد لله ربّ العالمين. وأنّه رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمّد نبيًّا، وبالقرآن إمامًا، على ذلك يحيا، وعليه يموت إن شاء الله -عزّ وجلّ-. ويشهد أن الملائكة حقّ، وأن النّبيّين حقّ، وأنّ السّاعة لا ريب فيها، وأنّ الله يبعث من في القبور. ويشهد أنّ الله -سبحانه وتعالى- قدّر الخير، وأمر به، ورضيه، وأحبّه، وأراد كونه من فاعله، ووعد حسن الثواب على فعله، وقدّر الشرّ وزجر عنه ولم يرضه ولم يحبّه، وأراد كونه من مرتكبه غير راضٍ به، ولا محبّ له، تعالى ربّنا عمّا يقول الظّالمون علوًا كبيرًا، وتقدّس أن يأمر بالمعصية أو يحبّها ويرضاها، وجلّ أن يقدر العبد على فعل شيء لم يقدره عليه، أو يحدث من العبد ما لا يريده ولا يشاؤه. ويشهد أنّ القرآن كتاب الله وكلامه ووحيه وتنزيله غير مخلوق، وهو الذي في المصاحف مكتوب، وبالألسنة مقروء، وفي الصّدور محفوظ، وبالآذان مسموع، قال الله -تعالى-: {{وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ}} وقال: {{بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ}}، وقال: {{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ}}، وقال: {{إِنْ هُوَ إلا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ}}. ويشهد أنّ الإيمان تصديق بالقلب بما أمر الله أن يصدّق به، وإقرار باللسان بما أمر الله أن يقرّ به، وعمل بالجوارح بما أمر الله أن يعمل به، وانزجار عمّا زجر عنه من كسب قلب وقول لسان وعمل جوارح وأركان. ويشهد أن الله -سبحانه وتعالى- مستوٍ على عرشه، استوى عليه كما بيّنه في كتابه في قوله تعالى: {{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}}، وقوله: {{اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا}} في آيات أخر، والرّسول - ﷺ - تسليمًا، ذكره فيما نقل عنه من غير أن يكيّف استواءه عليه، أو يجعل لفعله وفهمه أو وهمه سبيلًا إلى إثبات كيفيّته إذ الكيفيّة عن صفات ربّنا منفيّة. قال إمام المسلمين في عصره أبو عبد الله مالك بن أنس - رضي الله عنه - في جواب من سأله عن كيفيّة الاستواء: "الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسّؤال عنه بدعة وأظنّك زنديقًا، أخرجوه من المسجد". ويشهد أنّ الله -تعالى- موصوف بصفات العُلى التي وصف بها نفسه في كتابه، وعلى لسان نبيّه - ﷺ - تسليمًا كثيرًا، لا ينفي شيئًا منها ولا يعتقد شبهًا له بصفات خلقه، بل يقول: إنّ صفاته لا تشبه المربوبين، كما لا تشبه ذاته ذوات المحدَثين، تعالى الله عمّا يقوله المعطّلة والمشبّهة علوًا كبيرًا. ويسلك في الآيات التي وردت في ذكر صفات البارئ -جل جلاله- والأخبار التي صحّت عن رسول الله - ﷺ - في بابها كآيات مجيء الرّبّ يوم القيامة، وإتيان الله في ظلل من الغمام، وخلق آدم بيده، واستوائه على عرشه، وكأخبار نزوله كل ليلة إلى سماء الدّنيا، والضّحك والنّجوى، ووضع الكنف على من يناجيه يوم القيامة، وغيرها، مسلك السلف الصالح، وأئمة الدين، من قبولها، وروايتها على وجهها، بعد صحة سندها وإيرادها على ظاهرها، والتصديق بها، والتسليم لها، واتقاء اعتقاد التكييف، والتشبيه فيها، واجتناب ما يؤدي إلى القول بردها وترك قبولها أو تحريفها بتأويل يستنكر، ولم ينزل الله به سلطانا، ولم يجر به للصحابة والتابعين والسلف الصالحين لسان. وينهى في الجملة عن الخوض في الكلام والتعمق فيه [و في الاشتغال بما كره السلف -رحمهم الله- الاشتغال به، ونهوا وزجروا عنه، فإن الجدال فيه والتعمق في دقائقه، والتخبط في ظلماته، كل ذلك يفسد القلب، ويسقط منه هيبة الرب -جل جلاله- ويوقع الشبه الكبيرة فيه، ويسلب البركة في الحال، ويهدي إلى الباطل والمحال، والخصومة في الدين والجدال وكثرة القيل والقال في الرب ذي الجلال الكبير المتعال، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا، الحمد لله على ما هدانا من دينه وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه حمدا كثيرا. ويشهد أن القيامة حق، وكل ما ورد به الكتاب والأخبار الصحاح من أشراطها وأهوالها وما وعدنا به وأوعدنا به فيها فهو حق، نؤمن به ونصدق الله سبحانه ورسوله - ﷺ - فيما أخبر به عنه كالحوض والميزان والصراط وقراءة الكتب والحساب والسؤال والعرض والوقوف والصدر عن المحشر إلى جنة أو [إلى نار، مع الشفاعة الموعودة لأهل التوحيد، وغير ذلك مما هو مبين في الكتاب، ومدون في الكتب الجامعة لصحاح الأخبار. ويشهد بذلك كله في الشاهدين، ويستعين بالله -تبارك وتعالى- في الثبات على هذه الشهادات إلى الممات حتى يتوفى عليها في جملة المسلمين المؤمنين الموقنين الموحدين. ويشهد أن الله -تبارك وتعالى- يمن على أوليائه بوجوه ناضرة إلى ربها ناظرة، ويرونه عيانا في دار البقاء لا يضارون في رؤيته ولا يمارون ولا يضامون، ويسأل الله -تبارك وتعالى- أن يجعل وجهه من تلك الوجوه ويقيه كل بلاء وسوء ومكروه، ويبلغه كل ما يؤمله من فضله ويرجوه بمنه. ويشهد أن خير الناس بعد رسول الله - ﷺ - أبو بكر الصديق، ثم عمر الفاروق، ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، ويترحم على جميع الصحابة، ويتولاهم ويستغفر لهم، وكذلك ذريته وأزواجه أمهات المؤمنين، ويسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يجعله معهم، ويرجو أن يفعله به، فإنه قد صح عنده من طرق شتى أن رسول الله - ﷺ - قال: "المرء مع من أحب". ويوصي إلى من يخلفه من ولد وأخ وأهل وقريب وصديق وجميع من يقبل وصيته من المسلمين عامة أن يشهدوا بجميع ما شهد به وأن يتقوا الله حق تقاته وألا يموتوا إلا وهم مسلمون {{إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ}}، ويوصيهم بصلاح ذات البين وصلة الأرحام والإحسان إلى الجيران والأقارب والإخوان ومعرفة حق الأكابر والرحمة على الأصاغر. وينهاهم عن التدابر والتباغض والتقاطع والتحاسد. ويأمرهم أن يكونوا إخوانا على الخيرات أعوانًا وأن يعتصموا بحبل الله جميعًا ولا يتفرّقوا ويتبعوا الكتاب والسنّة وما كان عليه علماء الأمّة، وأئمّة الملّة كمالك بن أنس والشّافعيّ وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وأحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم ويحيى بن يحيى وغيرهم من أئمّة المسلمين وعلماء الدّين رضي الله عنهم أجمعين وجمع بيننا وبينهم في ظلّ طوبى ومستراح العابدين. أوصى بهذا كلّه إسماعيل بن عبد الرّحمن الصّابونيّ إلى أولاده وأهله وأصحابه ومُختلِفَة مجالسه ... ، إلخ الوصية. ولقد ذكرناها بنصّها من أجل معرفة دين الرّجل، ومعرفة حسن اعتقاده وتقواه ... والله أعلم بالصّواب. وفاته: سنة (449 هـ) تسع وأربعين وأربعمائة. من مصنّفاته: "عقيدة السّلف وأصحاب الحديث" مطبوع مشهور وغير ذلك. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: عبد الخالق بن أبي الفتح عبد الوهاب بن محمّد بن الحسين ابن الصابوني، أبو محمد البغدادي، الخفاف.
ولد: سنة (507 هـ) سبع وخمسمائة. من مشايخه: علي عبد الواحد الدينَوَري وأحمد بن محمد بن البخاري وغيرهما. من تلامذته: ابن علي وغيره. ¬__________ * ملحق البدر الطالع (114)، الأعلام (3/ 291)، معجم المؤلفين (2/ 69). * معجم البلدان (5/ 128)، التكملة لوفيات النقلة (2/ 410)، تاريخ الإسلام (وفيات 614) ط. بشار، الوافي (18/ 91)، تاج العروس (8/ 130) ط. الكويت، بغية الوعاة (2/ 10) و (2/ 75)، تنبيه: وقد أورد السيوطي ترجمة عبد الخالق في بغية الوعاة (2/ 75) على الصواب، لكنه قدم ترجمة باسم أبيه في (2/ 10) هي نفس ترجمة عبد الخالق ولادة ووفاة وأخبارًا، مما يُعد -جزمًا- أن الترجمة الأولى هي من قبيل الوهم. والصواب هي الترجمة الثانية. فسبحان الله العليم الخبير. * التكملة لوفيات النقلة (1/ 268)، السير (21/ 274)، العبر (4/ 279)، مرآة الزمان (8 / القسم الثاني / 450)، الشذرات (6/ 506)، معجم البلدان (3/ 387)، تقييد ابن نقطة (379). كلام العلماء فيه: * السير: "قال ابن النجار: كان شيخًا صدوقًا لا بأس به، عسرًا في الرواية" أ. هـ. وفاته: سنة (592 هـ) اثنتين وتسعين وخمسمائة. |
|
المقرئ: عبد الوهاب بن محمّد بن الحسين المالكي، البغدادي الصابوني، أبو الفتح، أبوه: الخفّاف الحنبلي.
ولد: سنة (482 هـ)، وقيل: (281 هـ) اثنتين وثمانين، وقيل: إحدى وثمانين وأربعمائة. من مشايخه: قرأ بالعشر على ابن بدران، وأبي العز القَلانسي، وسمع من ابن الطيوري وغيرهم. من تلامذته: روى سبطه عمر بن كرم له، وابن الأخضر وغيرهما. كلام العلماء فيه: الأنساب: "صدوق صالح، حسن السيرة بكتاب الله، يأكل من كدِّ يده" أ. هـ. السير: "وكان يصنع خِفاف النساء" أ. هـ. ذيل تاريخ بغداد: "وكان قيمًا بمعرفة القراءات، وطرق الروايات، تقيًا صدوقًا، صالحًا، حسن الطريقة ... ¬__________ * ذيل تاريخ بغداد (15/ 386)، الأنساب (5/ 178)، اللباب (3/ 87)، العبر (4/ 160)، السير (20/ 354)، تاريخ الإسلام (وفيات 556) ط. تدمري، معرفة القراء (2/ 523)، الوافي (19/ 330)، غاية النهاية (1/ 481)، النجوم (5/ 361)، الشذرات (6/ 296)، معجم المؤلفين (2/ 346). من ساكني الجعفرية ... وهو حنبلي المذهب" أ. هـ. وفاته: سنة (556 هـ) ست وخمسين وخمسمائة. من مصنفاته: من آثاره أربعون حديثًا. |
|
محمّد بن علي الصابوني.
أقوال العلماء فيه: • المفسرون بين التأويل والإثبات: "محمد بن علي الصابوني من المعاصرين الذين تصدوا للدفاع عن العقيدة الأشعرية كما نشرت له ذلك مجلة المجتمع الكويتية. وقد ردّ عليه علماء فحول سلفيون فجزاهم الله خيرًا فمنهم شيخ السلفيين في وقته حفظه الله عبد العزيز بن عبد الله بن باز وقد نشر رده في مجلة الدعوة والمجتمع وكذلك الشيخ الفوزان نشرت مقالته الدعوة والمجتمع. وكذلك الشيخ سفر بن عبد الرحمن في رسالة جيدة وقد واعد الشيخ بن باز بطبع الجميع في كتاب واحد. وكذلك العلّامة الشيخ ناصر الدين الألباني بين جهله بحديث رسول الله - ﷺ - في مقدمة سلسلة الأحاديث الصحيحة الجزء الرابع، ولم يعرج الشيخ إلا على أحاديث قليلة وهي كافية في بيان حال الرجل، ولو دخل إلى طي الكتاب لوجد العجب العجاب. وأما ما يتعلق بكتابه الصفوة فللقاريء أن يقرأ الصفات التي أثبتها في هذا البحث فيرى أن الرجل تارة يذكر التأويل صفة كما في الوجه والحياء والاستهزاء واليد وآية من آيات الإتيان والمجيء. وتارة يذكر مذهب السلف كما في الاستواء وبعض آيات الإتيان والمجيء وكما في هامش آية اليمين كما في بعض النسخ مما يدل على اضطرابه وعدم ثباته فليحذر القارئ العاقل من مثل هؤلاء. "صفة الاستهزاء" قال عند قوله تعالى: {{اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}}. أي الله يجازيهم على استهزائهم بالإمهال ثم بالنكال. قال ابن عباس: يسخر بهم للنقمة منهم ويملي لهم كقوله: {{وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيدِي مَتِينٌ}} قال ابن كثير: هذا إخبار من الله أنه مجازيهم جزاء الاستهزاء ومعاقبهم عقوبة الخداع فأخرج الخبر عن الجزاء مخرج الخبر عن الفعل الذي استحقوا العقاب عليه فاللفظ متفق، والمعنى مختلف وإليه وجهوا كل ما في القرآن من نظائر مثل: {{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا}} ومثل: {{فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيكُمْ ¬__________ * المفسرون بين التأويل والإثبات (2/ 371)، منهج الأشاعرة في العقيدة للشيخ سفر الحوالي -الدار السلفية- الكويت ط (1) (1407 هـ-1986 م). فَاعْتَدُوا عَلَيهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيكُمْ}} فالأول ظلم، والثاني عدل (¬1). "صفة الحياء" قال عند قوله تعالى: {{إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}} (لا يستحي) الحياء تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به ويذم والمراد به هنا لازمه وهو الترك. قال الزمخشري: أي لا يترك ضرب المثل بالبعوضة ترك من يستحيي من ذكرها لحقارتها (¬2). "صفة الاستواء" الصابوني قد سلك في هذه المسألة بالذات مسلك السلف الصالح قال عند قوله تعالى: {{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}}، أي استواء يليق بحلاله من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل ولا تحريف كما هو مذهب السلف الصالح وكما قال الإمام مالك رحمه الله: (الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة) إلى آخر ما ذكر (¬3). "صفة الوجه" أما الصابوني فهو في هذه الصفة مؤول، قال عند قوله تعالى: {{كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ}} أي كل شيء يفنى وتبقى ذاته المقدسة أطلق الوجه وأراد الله جل وعلا. قال ابن كثير: وهذا إخبار بأنه تعالى الدائم الباقي الحي القيوم الذي تموت الخلائق ولا يموت فعبر بالوجه عن الذات كقوله: {{كُلُّ مَنْ عَلَيهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}} (¬4). وقال عند قوله تعالى: {{كُلُّ مَنْ عَلَيهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}} أي ويبقى ذات الله الواحد الأحد ذو العظمة والكبرياء والإنعام والإكرام (¬5). وقال عند قوله تعالى: {{وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}} أي إلى جهة توجهتم بأمره فهناك قبلته التي رضيها لكم وقد نزلت الآية فيمن أضاع جهة القبلة (¬6) أ. هـ. "صفة المجيء والإتيان" قال عند قوله تعالى: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ}}. تنبيه: قال ابن تيمية رحمه الله في رسالته التدمرية، وصف الله تعالى نفسه بالإتيان في ظلل من الغمام كوصفه بالمجيء في آيات أخرى ونحوها مما وصف به نفسه في كتابه أو صح عن رسول الله - ﷺ - والقول في جميع ذلك من جنس واحد وهو مذهب سلف الأمة وأئمتها أنهم يصفونه سبحانه بما وصف به نفسه ووصفه به رسول الله - ﷺ - من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل والقول في صفاته ولا في أفعاله فلو سأل ¬__________ (¬1) تفسير الصابوني (1/ 36). (¬2) تفسير الصابوني (1/ 44). (¬3) تفسير الصابوني (1/ 450). (¬4) تفسير الصابوني (2/ 449). (¬5) تفسير الصابوني (3/ 296). (¬6) تفسير الصابوني (1/ 89). سائل كيف يجيء سبحانه فليقل له كما لا تعلم كيفية ذاته كذلك لا تعلم كيفية صفاته (¬1). وقال عند قوله تعالى: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ}}. قال ابن عباس: أي يأتي أمر ربك فيهم بالقتل أو غير، وقال الطبري المراد أن يأتيهم ربك في يوم القيامة للفصل بين خلقه (¬2). وقال عند قوله تعالى: {{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}} وجاء ربك يا محمّد لفصل القضاء بين العباد وجاءت الملائكهً صفوفًا متتابعة صفًّا بعد صف. قال في التسهيل: قال المنذر بن سعيد معناه ظهوره للخلق هنالك وهذه الآية وأمثالها مما يجب الإيمان به من غير تكييف وتمثيل. وقال ابن كثير قام الخلائق من قبورهم لربهم وجاء ربك لفصل القضاء بين خلقه وذلك بعدما يستشفعون إليه بسيد ولد آدم محمّد - ﷺ - فيجيء الرب تعالى لفصل القضاء والملائكة يجيئون بين يديه صفوفًا صفوفًا (¬3). تنبيه: لقد علمت فيما سبق أن التأويل المنقول عن ابن عباس لا يصح فكان الأولى حذفه وعدم ذكره. "تفسير الكرسي" قال عند قوله تعالى: {{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}}. (وسع كرسيه) أي أحاط كرسيه بالسموات والأرض لبسطته وسعته والسموات السبع والأرضون بالنسبة للكرسي كحلقة ملقاة في فلاة. وروي عن ابن عباس وسع كرسيه قال: علمه بدلالة قوله تعالى: {{رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا}} فأخبر أن علمه وسع كل شيء. وقال الحسن البصري: الكرسي هو العرش، قال ابن كثير: والصحيح أن الكرسي غير العرش وأن العرش أكبر منه كما دلت على ذلك الآثار والأخبار (¬4). "صفة النفس" قال عند قوله تعالى: {{وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ}} أي يخوفكم عقابه منه تعالى. "صفة اليد" قال عند قوله تعالى من سورة المائدة: {{وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيفَ يَشَاءُ}} أي قال اليهود اللعناء إن الله بخيل يقتر الرزق على العباد. قال ابن عباس: مغلولة أي بخيلة أمسك ما عنده، بخلًا ليس يعنون أن يد الله موثقة ولكنهم يقولون إنه بخيل غلت أيديهم دعاء عليهم بالبخل المذموم والفقر والنكد ولعنوا بما قالوا أي أبعدهم الله من رحمته بسبب تلك المقالة الشنيعة ¬__________ (¬1) تفسير الصابوني (1/ 135). (¬2) تفسير الصابوني (1/ 430). (¬3) تفسير الصابوني (3/ 558). (¬4) تفسير الصابوني (1/ 163). بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء أي بل هو جواد كريم سابع الإنعام يرزق ويعطي كما يشاء قال أبو السعود وتضييق الرزق ليس لقصور في فيضه بل لأن إنفاقه تابع لمشيئته المبنية على الحكم، وقد اقتضت الحكمة بسبب ما فيهم من شؤم المعاصي أن يضيق عليهم (¬1). وقال عند قوله تعالى: {{قَال يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}} أي قال له ربه ما الذي صرفك وحدك عن السجود لمن خلقته بذاتي من غير واسطة أب وأم. قال القرطبي: أضاف خلقه إلى نفسه تكريمًا لآدم فإن كان خالق كل شيء كما أضاف إلى نفسه الروح والبيت والناقة والمساجد فخاطب الناس بما يعرفونه. وقال عند قوله تعالى: {{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْويَّاتٌ بِيَمِينِهِ}}. والمعنى ما عظموه حق تعظيمه والحال أنه موصوف بهذه القدرة الباهرة التي هي غاية العظمة والجلال فالأرض مع سعتها وبسطتها يوم القيامة تحت قبضته وسلطانه والسموات مطويات بيمينه أي والسموات مضمومات ومجموعات بقدرته تعالى. قال الزمخشري: والغرض من هذا الكلام تصوير عظمته والتوقيف على كنه جلاله لا غير من غير ذهاب بالقبضة واليمين إلى جهة. وفي الحديث يقبض الله تعالى الأرض ويطوي السماء بيمينه ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض. التعليق: قلت: لقد ذهب الصابون في تفسير هذه الآيات إلى مذهب المؤولة المعطلة الذين نقل عنهم هذه التأويلات الفاسدة التي تخالف مذهب السلف الصالح، والشيخ وإن كان أشار في هامش آية سورة الزمر إلى ما نقله عن ابن كثير بقوله: وقال ابن كثير وقد وردت أحاديث متعلقه بهذه الآيات والطريق فيها وفي أمثالها مذهب السلف وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تحريف، لكنه لم يقتنع بذلك. فلا أدري ماذا يقصد بهذا التعليق هل هو نفسي لما أثبته في تفسير الآية، أو هو الجمع بين مذهب السلف والخلف في آن واحد. "صفة الفوقية" وقال عند قوله تعالى: {{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}} أي هو الذي قهر كل شيء وخضع لجلاله وعظمته. انظر الرد على القرطبي في هذه الصفة المؤولة. "صفة العين" قال عند قوله تعالى: {{وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا}} أي اصنع السفينة تحت نظرنا وبحفظنا ورعايتنا. "إثبات الرؤية" قال عند قوله تعالى: {{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)}} لما ذكر تعالى أن الناس يؤثرون الدنيا ولذائذها الفانية على الآخرة ومسراتها الباقية وصف ما يكون يوم القيامة من انقسام الخلق إلى فريقين أبرار وفجار والمعنى وجوه أهل ¬__________ (¬1) تفسير الصابوني (1/ 352). السعادة يوم القيامة مشرقة حسنة مضيئة من أثر النعيم وبشاشة السرور عليها كقوله تعالى: {{تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ}} {{إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}} تنظر إلى جلال ربها وتهيم في جماله وأعظم نعيم لأهل الجنة رؤية المولى جل وعلا والنظر إلى وجهه الكريم بلا حجاب. قال الحسن البصري: تنظر إلى الخالق وحق لها أن تنظر وهي تنظر إلى الخالق وبذلك وردت النصوص الصحيحة. قال في الهامش هذا هو مذهب أهل السنة ويؤيده ما ورد في الصحيحين "إنكم سترون ربكم عيانًا كما ترون هذا القمر" الحديث وفي صحيح مسلم: "فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم تبارك وتعالى" وأنكر المعتزلة رؤية الله في الآخرة وأولوا الآية ناظرة بمعنى منتظرة تنتظر ثواب ربها وهذا باطل لأن نظر بمعنى انتظر يتعدى بغير حرف الجر وانظر الأدلة وافية في تفسير الخازن. |
|
المقرئ: محمود بن أحمد بن علي المحمودي الجعفري (¬1)، أبو الفتح بن الصابوني نسبة إلى جد أمه شيخ الإسلام أبي عثمان الصابوني.
ولد: تقريبًا سنة (500 هـ) خمسمائة. من مشايخه: ابن العز القلانسي، وهبة الله بن الحصين وغيرهما. من تلامذته: ابنه علم الدين، والحافظ بن المفضل وغيرهما. كلام العلماء فيه: • السير: "المقرئ الصوفي .. وكان له زاوية ببغداد" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "الصوفي .. من ساكني الجعفرية، كان من أجلاء الشيوخ". وقال: "كتب الشيخ الزاهد عمر الملا الموصلي كتابًا إلى ابن الصابوني هذا يطلب منه الدعاء" أ. هـ. ¬__________ * طبقات المفسرين للداودي (2/ 309)، الأنساب (3/ 199)، تاج التراجم (245)، الجواهر المضية (3/ 434)، طبقات المفسرين للسيوطي (104)، تاريخ الإسلام (المتوفون تقريبًا في الطبقة السادسة والخمسين) ط. تدمري. * السير (21/ 163)، المختصر المحتاج إليه (3/ 181)، تاريخ الإسلام (وفيات 581) ط. تدمري. (¬1) نسبة إلى منطقة الجعفرية ببغداد. وفاته: سنة (581 هـ) إحدى وثمانين وخمسمائة. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
Sabra: Pre 1967 Generation
صابرا كلمة عبرية مُشتقَّة من الكلمة العربية (الصبار) أو (التين الشوكي)، وقد تَردَّد المصطلح بمعناه الاجتماعي، لأول مرة، في أعقاب الحرب العالمية الأولى مباشرة حيث أطلق في مدرسة هرتزليا الثانوية في تل أبيب على التلاميذ اليهود من مواليد فلسطين والذين كانوا يُحسّون نقصاً حيال أقرانهم الأوربيين الأكثر تَفوُّقاً في الدراسة مما كان يجعلهم يلجأون إلى تعويض هذا الشعور بتَحدِّي هؤلاء الأوربيين بنوع من النشاط الخشن يرد لهم اعتبارهم. وقد تمثل ذلك النشاط في الإمساك بثمرات التين الشوكي وتقشيرها بالأيدي العارية، وهي مهارة يدوية تأتي بالمران والممارسة وليس من خلال الدراسة الفكرية. وقد أصبحت كلمة (الصابرا) تُطلَق اسماً على كل يهودي يُولَد في فلسطين. ومن المصطلحات الأخرى المرتبطة بها كلمة (شوتسباه) اليديشية التي تشير إلى مجموعة من الصفات مثل الجرأة الزائدة، التي قد تصل إلى حد الوقاحة، والسذاجة المختلطة بالذكاء. وحسب الرؤية الإسرائيلية الشائعة، فإن جيل الصابرا يتسم بالشوتسباه، أي الجرأ الزائدة هذه. ومن صفات الصابرا أيضاً ما يُسمَّى (تسيفتسوف إيحاد جادول)، وهي عبارة عبرية تعني (تصفيرة واحدة كبيرة)، وتشير إلى مقدرة جيل الصابرا على أن يسخر من كل المشاكل ويقابلها بهذه التصفيرة. ¤ موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية – لعبد الوهاب المسيري - موقع المسيري |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
التعريف:
الصابئة المندائية هي طائفة الصابئة الوحيدة الباقية إلى اليوم، والتي تعتبر يحيى عليه السلام نبيًّا لها، يقدِّس أصحابها الكواكب والنجوم ويعظمونها، ويعتبر الاتجاه نحو نجم القطب الشمالي، وكذلك التعميد في المياه الجارية، من أهم معالم هذه الديانة التي يجيز أغلب فقهاء المسلمين أخذ الجزية من معتنقيها أسوة بالكتابيين من اليهود والنصارى. ولقد حقَّق شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب (الرد على المنطقيين) ط6 (ص454 وما بعدها) حقيقة الصابئة كما وردت في القرآن الكريم، فقال ما حاصله: إن الصابئة نوعان: صابئة حنفاء، وصابئة مشركون. أما الصابئة الحنفاء فهم بمنزلة من كان متبعاً لشريعة التوراة والإنجيل قبل النسخ والتحريف والتبديل من اليهود والنصارى. وهؤلاء حمدهم الله وأثنى عليهم. والثابت أن الصابئين قوم ليس لهم شريعة مأخوذة عن نبي، وهم قوم من المجوس واليهود والنصارى ليس لهم دين، ولكنهم عرفوا الله وحده، ولم يحدثوا كفراً، وهم متمسكون (بالإسلام المشترك) وهو عبادة الله وحده، وإيجاب الصدق والعدل، وتحريم الفواحش والظلم ونحو ذلك مما اتفقت الرسل على إيجابه وتحريمه، وهم يقولون (لا إله إلا الله). فقط، وليس لهم كتاب ولا نبي. والصحيح أنهم كانوا موجودين قبل إبراهيم عليه الصلاة والسلام بأرض اليمن. وأما الصابئة المشركون فهم قوم يعبدون الملائكة، ويقرؤون الزبور ويصلون، فهم يعبدون الروحانيات العلوية. وعلى ذلك فمن دان من الصابئة بدين أهل الكتاب فهو من أهل الكتاب، ومن لم يدن بدين أهل الكتاب فهو مشرك، ومثالهم من يعبد الكواكب. كمن كانوا بأرض حران عندما أدركهم الإسلام، وهؤلاء لا يحلُّ أكل ذبائحهم، ولا نكاح نسائهم، وإن أظهروا الإيمان بالنبيين، وقد أفتى أبو سعيد الاصطخري بأن لا تقبل الجزية منهم، ونازعه في ذلك جماعة من الفقهاء. التأسيس وأبرز الشخصيات: - يدَّعي الصابئة المندائيون بأن دينهم يرجع إلى عهد آدم عليه السلام. - ينتسبون إلى سام بن نوح عليه السلام، فهم ساميون. - يزعمون أن يحيى عليه السلام هو نبيهم الذي أرسل إليهم. - كانوا يقيمون في القدس، وبعد الميلاد طردوا من فلسطين، فهاجروا إلى مدينة حران، فتأثروا هناك بمن حولهم، وتأثروا بعبدة الكواكب والنجوم من الصابئة الحرانيين. - ومن حران هاجروا إلى موطنهم الحالي في جنوبي العراق وإيران وما يزالون فيه، حيث يعرفون بصابئة البطائح. - منهم الكنزبرا الشيخ عبد الله بن الشيخ سام الذي كان مقيماً في بغداد سنة (1969) م وهو الرئيس الروحي لهم، وقد كان في عام (1954) م, يسكن في دار واقعة بجوار السفارة البريطانية في الكرخ ببغداد. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
أولا كتبهم:
- لديهم عدد من الكتب المقدسة مكتوبة بلغة سامية قريبة من السريانية وهي: 1 - الكنزاربّا: أي: الكتاب العظيم، ويعتقدون بأنه صحف آدم عليه السلام، فيها موضوعات كثيرة عن نظام تكوين العالم وحساب الخليقة وأدعية وقصص، وتوجد في خزانة المتحف العراقي نسخة كاملة منه. طبع في كوبنهاجن سنة (1815) م، وطبع في لايبزيغ سنة (1867) م. 2 - دراشة إديهيا: أي: تعاليم يحيى، وفيه تعاليم وحياة النبي يحيى عليه السلام. 3 - الفلستا: أي: كتاب عقد الزواج، ويتعلَّق بالاحتفالات والنكاح الشرعي والخطبة. 4 - سدرة إدنشاماثا: يدور حول التعميد والدفن والحداد، وانتقال الروح من الجسد إلى الأرض، ومن ثمَّ إلى عالم الأنوار، وفي خزانة المتحف العراقي نسخة حديثة منه مكتوبة باللغة المندائية. 5 - كتاب الديونان: فيه قصص وسير بعض الروحانيين مع صور لهم. 6 - كتاب إسفر ملواشه: أي: سفر البروج لمعرفة حوادث السنة المقبلة عن طريق علم الفلك والتنجيم. 7 - كتاب النباتي: أي: الأناشيد والأذكار الدينية، وتوجد نسخة منه في المتحف العراقي. 8 - كتاب قماها ذهيقل زيوا: ويتألَّف من (200) سطر، وهو عبارة عن حجاب يعتقدون بأن من يحمله لا يؤثر فيه سلاح أو نار. 9 - تفسير بغره: يختصُّ في علم تشريح جسم الإنسان وتركيبه والأطعمة المناسبة لكل طقس مما يجوز لأبناء الطائفة تناوله. 10 - كتاب ترسسر ألف شياله: أي: كتاب الاثني عشر ألف سؤال. 11 - ديوان طقوس التطهير: وهو كتاب يبين طرق التعميد بأنواعه على شكل ديوان. 12 - كتاب كداواكدفيانا: أي: كتاب العوذ. ثانيا: طبقات رجال الدين: يشترط في رجل الدين أن يكون سليم الجسم، صحيح الحواس، متزوجاً منجباً، غير مختون، وله كلمة نافذة في شؤون الطائفة، كحالات الولادة والتسمية والتعميد والزواج والصلاة والذبح والجنازة، ورتبهم على النحو التالي: 1 - الحلالي: ويسمَّى (الشماس) يسير في الجنازات، ويقيم سنن الذبح للعامة، ولايتزوج إلا بكراً، فإذا تزوج ثيباً سقطت مرتبته، ومنع من وظيفته، إلا إذا تعمَّد هو وزوجته (360) مرة في ماء النهر الجاري. 2 - الترميدة: إذا فقه الحلالي الكتابين المقدَّسين سدره إنشماثا والنياني أي: كتابَيْ التعميد والأذكار، فإنه يتعمَّد بالارتماس في الماء الموجود في المندي، ويبقى بعدها سبعة أيام مستيقظاً لا تغمض له عين حتى لا يحتلم، ويترقَّى بعدها هذا الحلالي إلى ترميدة، وتنحصر وظيفته في العقد على البنات الأبكار. 3 - الأبيسق: الترميدة الذي يختص في العقد على الأرامل يتحول إلى أبيسق، ولا ينتقل من مرتبته هذه. 4 - الكنزبرا: الترميدة الفاضل الذي لم يعقد على الثيبات مطلقاً، يمكنه أن ينتقل إلى كنزبرا، وذلك إذا حفظ كتاب الكنزاربّا، فيصبح حينئذٍ مفسراً له، ويجوز له ما لا يجوز لغيره، فلو قتل واحداً من أفراد الطائفة لا يقتص منه؛ لأنه وكيل الرئيس الإلهي عليها. 5 - الريش أمه: أي: رئيس الأمة، وصاحب الكلمة النافذة فيها، ولا يوجد بين صابئة اليوم من بلغ هذه الدرجة؛ لأنها تحتاج إلى علم وفير وقدرة فائقة. 6 - الربّاني: وفق هذه الديانة لم يصل إلى هذه الدرجة إلا يحيي بن زكريا عليهما السلام، كما أنه لا يجوز أن يوجد شخصان من هذه الدرجة في وقت واحد. والرباني يرتفع ليسكن في عالم الأنوار، وينزل ليبلغ طائفته تعاليم الدين ثم يرتفع كرة أخرى إلى عالمه الرباني النوراني. ثالثا الإِله: - يعتقدون- من حيث المبدأ- بوجود الإِله الخالق الواحد الأزلي الذي لاتناله الحواس، ولايفضي إليه مخلوق. - ولكنهم يجعلون بعد هذا الإله (360) شخصاً خلقوا ليفعلوا أفعال الإله، وهؤلاء الأشخاص ليسوا بآلهة ولا ملائكة، يعملون كل شيء من رعد وبرق ومطر وشمس وليل ونهار وهؤلاء يعرفون الغيب، ولكل منهم مملكته في عالم الأنوار. - هؤلاء الأشخاص الـ (360) ليسوا مخلوقين كبقية الكائنات الحية، ولكن الله ناداهم بأسمائهم، فخلقوا وتزوجوا بنساء من صنفهم، ويتناسلون بأن يلفظ أحدهم كلمة فتحمل امرأته فوراً، وتلد واحداً منهم. - يعتقدون بأن الكواكب مسكن للملائكة، ولذلك يعظمونها ويقدسونها. رابعا المندي: - هو معبد الصابئة، وفيه كتبهم المقدسة، ويجري فيه تعميد رجال الدين، يقام على الضفاف اليمنى من الأنهر الجارية، له باب واحد يقابل الجنوب بحيث يستقبل الداخل إليه نجم القطب الشمالي، لابدَّ من وجود قناة فيه متصلة بماء النهر، ولا يجوز دخوله من قبل النساء، ولا بدَّ من وجود علم يحيى فوقه في ساعات العمل. خامسا الصلاة: - تؤدَّى ثلاث مرات في اليوم: قبيل الشروق، وعند الزوال، وقبيل الغروب، وتستحبُّ أن تكون جماعة في أيام الآحاد والأعياد، فيها وقوف وركوع وجلوس على الأرض من غير سجود، وهي تستغرق ساعة وربع الساعة تقريباً. - يتوجَّه المصلِّي خلالها إلى الجدي بلباسه الطاهر، حافي القدمين، يتلو سبع قراءات يمجد فيها الرب مستمدًّا منه العون، طالباً منه تيسير اتصاله بعالم الأنوار. سادسا الصوم: - صابئة اليوم يحرِّمون الصوم؛ لأنه من باب تحريم ما أحلَّ الله. - وقد كان الصوم عند الصابئة على نوعين: الصوم الكبير: ويشمل الصوم عن كبائر الذنوب والأخلاق الرديئة، والصوم الصغير الذي يمتنعون فيه عن أكل اللحوم المباحة لهم لمدة (32) يوماً متفرقة على طول أيام السنة. - ابن النديم المتوفى سنة (385) هـ في فهرسته، وابن العبري المتوفى سنة (685) هـ في تاريخ مختصر الدول ينصَّان على أن الصيام كان مفروضاً عليهم لمدة ثلاثين يوماً من كل سنة. سابعا الطهارة: - الطهارة مفروضة على الذكر والأنثى سواء بلا تمييز. - تكون الطهارة في الماء الحي غير المنقطع عن مجراه الطبيعي. - الجنابة تحتاج إلى طهارة، وذلك بالارتماس في الماء ثلاث دفعات، مع استحضار نية الاغتسال من غير قراءة؛ لأنها لا تجوز على جنب. - عقب الارتماس في الماء يجب الوضوء، وهو واجب لكل صلاة، حيث يتوضأ الشخص، وهو متَّجه إلى نجم القطب، فيؤديه على هيئة تشبه وضوء المسلمين، مصحوباً بأدعية خاصة. - مفسدات الوضوء: البول، الغائط، الريح، لمس الحائض والنفساء. ثامنا التعميد وأنواعه: - يعتبر التعميد من أبرز معالم هذه الديانة، ولا يكون إلا في الماء الحي، ولا تتمُّ الطقوس إلا بالارتماس في الماء، سواء أكان الوقت صيفاً أم شتاءً، وقد أجاز لهم رجال دينهم مؤخراً الاغتسال في الحمامات، وأجازوا لهم كذلك ماء العيون النابعة لتحقيق الطهارة. - يجب أن يتمَّ التعميد على أيدي رجال الدين. - يكون العماد في حالات الولادة، والزواج، وعماد الجماعة، وعماد الأعياد، وهي على النحو التالي: 1 - الولادة: يعمد المولود بعد (45) يوماً ليصبح طاهراً من دنس الولادة، حيث يُدخل هذا الوليد في الماء الجاري إلى ركبتيه مع الاتجاه جهة نجم القطب، ويوضع في يده خاتم أخضر من الآس. 2 - عماد الزواج: يتمُّ في يوم الأحد، وبحضور ترميدة وكنزبرا، يتمُّ بثلاث دفعات في الماء مع قراءة من كتاب الفلستا وبلباس خاص، ثم يشربان من قنينة ملئت بماء أُخذ من النهر يسمَّى (ممبوهة) ثم يطعمان (البهثة)، ويدهن جبينهما بدهن السمسم، ويكون ذلك لكلا العروسين، لكل واحد منهما على حدة، بعد ذلك لا يُلمسان لمدة سبعة أيام، حيث يكونان نجسين، وبعد الأيام السبعة من الزواج يعمدان من جديد، وتعمد معهما كافة القدور والأواني التي أكلا فيها أو شربا منها. 3 - عماد الجماعة: يكون في كل عيد (بنجة) من كل سنة كبيسة لمدة خمسة أيام، ويشمل أبناء الطائفة كافة رجالاً ونساءً كباراً وصغاراً، وذلك بالارتماس في الماء الجاري ثلاث دفعات قبل تناول الطعام في كل يوم من الأيام الخمسة. والمقصود منه هو التكفير عن الخطايا والذنوب المرتكبة في بحر السنة الماضية، كما يجوز التعميد في أيام البنجة ليلاً ونهاراً على حين أن التعميد في سائر المواسم لا يجوز إلا نهاراً، وفي أيام الآحاد فقط. 4 - عماد الأعياد: وهي: أ - العيد الكبير: عيد ملك الأنوار حيث يعتكفون في بيوتهم (36) ساعة متتالية، لا تغمض لهم عين خشية أن يتطرق الشيطان إليهم؛ لأن الاحتلام يفسد فرحتهم، وبعد الاعتكاف مباشرة يرتسمون، ومدة العيد أربعة أيام، تنحر فيه الخراف، ويذبح فيه الدجاج ولا يقومون خلاله بأي عمل دنيوي. ب- العيد الصغير: يوم واحد شرعاً، وقد يمتدُّ لثلاثة أيام من أجل التزاور، ويكون بعد العيد الكبير بمائة وثمانية عشر يوماً. ت - عيد البنجة: سبق الحديث عنه، وهو خمسة أيام تكبس بها السنة، ويأتي بعد العيد الصغير بأربعة أشهر. ث - عيد يحيى: يوم واحد من أقدس الأيام، يأتي بعد عيد البنجة بستين يوماً، وفيه كانت ولادة النبي يحيى عليه السلام الذي يعتبرونه نبيًّا خاصًّا بهم، والذي جاء ليعيد إلى دين آدم صفاءه بعد أن دخله الانحراف بسبب تقادم الزمان. - تعميد المحتضر ودفنه: ج - عندما يحتضر الصابيء يجب أن يؤخذ - وقبل زهوق روحه - إلى الماء الجاري ليتمَّ تعميده. ح - من مات من دون عماد نجس ويحرم لمسه. خ - أثناء العماد يغسلونه متجهاً إلى نجم القطب الشمالي، ثم يعيدونه إلى بيته، ويجلسونه في فراشه بحيث يواجه نجم القطب أيضاً حتى يوافيه الأجل. د - بعد ثلاث ساعات من موته يغسَّل ويكفَّن ويدفن حيث يموت؛ إذ لا يجوز نقله مطلقاً من بلد إلى بلد آخر. ذ- من مات غيلة أو فجأة، فإنه لا يغسل ولا يلمس، ويقوم الكنزبرا بواجب العماد عنه. ر - يدفن الصابيء بحيث يكون مستلقياً على ظهره ووجهه ورجلاه متجهة نحو الجدي، حتى إذا بعث واجه الكوكب الثابت بالذات. ز- يضعون في فم الميت قليلاً من تراب أول حفرة تحفر لقبره فيها. س - يحرم على أهل الميت الندب والبكاء والعويل، والموت عندهم مدعاة للسرور، ويوم المأتم من أكثر الأيام فرحاً حسب وصية يحيى لزوجته. ش - لا يوجد لديهم خلود في الجحيم، بل عندما يموت الإنسان إما أن ينتقل إلى الجنة أو المطهر حيث يعذب بدرجات متفاوتة حتى يطهر، فتنتقل روحه بعدها إلى الملأ الأعلى، فالروح خالدة والجسد فان. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
- البكارة: تقوم والدة الكنزبرا أو زوجته بفحص كل فتاة عذراء بعد تعميدها وقبل تسليمها لعريسها، وذلك بغية التأكد من سلامة بكارتها.
- الخطيئة: إذا وقعت الفتاة أو المرأة في جريمة الزنى فإنها لا تقتل، بل تهجر، وبإمكانها أن تكفر عن خطيئتها بالارتماس في الماء الجاري. - الطلاق: لا يعترف دينهم بالطلاق إلا إذا كانت هناك انحرافات أخلاقية خطيرة، فيتمُّ التفريق عن طريق الكنزبرا. - السنة المندائية: (360) يوماً، في (12) شهراً، وفي كل شهر ثلاثون يوماً مع خمسة أيام كبيسة يقام فيها عيد البنجة. - يعتقدون بصحة التاريخ الهجري ويستعملونه، وذلك بسبب اختلاطهم بالمسلمين، ولأن ظهور النبي محمد ﷺ كان مذكوراً في الكتب المقدسة الموجودة لديهم. - يعظمون يوم الأحد كالنصارى ويقدسونه، ولا يعملون فيه أي شيء على الإطلاق. - ينفرون من اللون الأزرق النيلي ولا يلامسونه مطلقاً. - ليس للرجل غير المتزوج من جنة لا في الدنيا ولا في الآخرة. - يتنبئون بحوادث المستقبل عن طريق التأمل في السماء والنجوم وبعض الحسابات الفلكية. - لكل مناسبة دينية ألبسة خاصة بها، ولكل مرتبة دينية لباس خاص بها يميزها عن غيرها. - إذا توفي شخص دون أن ينجب أولاداً فإنه يمرُّ بالمطهر؛ ليعود بعد إقامته في العالم الآخر إلى عالم الأنوار، ثم يعود إلى حالته البدنية مرة أخرى، حيث تتلبس روحه في جسم روحاني، فيتزوج وينجب أطفالاً. - يؤمنون بالتناسخ، ويعتقدون بتطبيقاته في بعض جوانب عقيدتهم. - للرجل أن يتزوج ما يشاء من النساء على قدر ما تسمح له به ظروفه. - يرفضون شرب الدواء، ولا يعترضون على الدهون والحقن الجلدية. - الشباب والشابات يأتون إلى الكهان؛ ليخبروهم عن اليوم السعيد الذي يمكنهم أن يتزوجوا فيه، وكذلك يخبرون السائلين عن الوقت المناسب للتجارة أو السفر، وذلك عن طريق علم النجوم. - لا تؤكل الذبيحة إلا أن تذبح بيدي رجال الدين وبحضور الشهود، ويقوم الذابح - بعد أن يتوضأ - بغمسها في الماء الجاري ثلاث مرات، ثم يقرأ عليها أذكاراً دينية خاصة، ثم يذبحها مستقبلاً الشمال، ويستنزف دمها حتى آخر قطرة، ويحرم الذبح بعد غروب الشمس أو قبل شروقها إلا في عيد البنجة. - تنص عقيدتهم على أن يكون الميراث محصوراً في الابن الأكبر، لكنهم لمجاورتهم المسلمين فقد أخذوا بقانون المواريث الإسلامي. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
- تأثر الصابئة بكثير من الديانات والمعتقدات التي احتكوا بها.
- أشهر فرق الصابئة قديماً أربعة هي: أصحاب الروحانيات، وأصحاب الهياكل، وأصحاب الأشخاص، والحلولية. - لقد ورد ذكرهم في القرآن مقترناً باليهود والنصارى والمجوس والمشركين (انظر الآيات: (62 - البقرة) , (69 - المائدة)، (17 - الحج)، ولهم أحكام خاصة بهم من حيث جواز أخذ الجزية منهم أو عدمها أسوة بالكتابيين من اليهود والنصارى. - عرف منهم الصابئة الحرانيون الذين انقرضوا، والذين تختلف معتقداتهم بعض الشيء عن الصابئة المندائيين الحاليين. - لم يبق من الصابئة اليوم إلا صابئة البطائح المنتشرون على ضفاف الأنهر الكبيرة في جنوب العراق وإيران. - تأثروا باليهودية، وبالمسيحية، وبالمجوسية؛ لمجاورتهم لهم. - تأثروا بالحرانيين الذين ساكنوهم في حران عقب طردهم من فلسطين، فنقلوا عنهم عبادة الكواكب والنجوم أو على الأقل تقديس هذه الكواكب وتعظيمها، وتأثَّروا بهم في إتقان علم الفلك وحسابات النجوم. - تأثروا بالأفلاطونية الحديثة التي استقرت فلسفتها في سوريا، مثل الاعتقاد بالفيض الروحي على العالم المادي. - تأثَّروا بالفلسفة الدينية التي ظهرت أيام إبراهيم الخليل - عليه السلام - فقد كان الناس حينها يعتقدون بقدرة الكواكب والنجوم على التأثير في حياة الناس. - تأثروا بالفلسفة اليونانية التي استقلت عن الدين، ويلاحظ أثر هذه الفلسفة اليونانية في كتبهم. - لدى الصابئة قسط وافر من الوثنية القديمة يتجلى في تعظيم الكواكب والنجوم على صورة من الصور. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
- الصابئة المندائيون الحاليون ينتشرون على الضفاف السفلى من نهري دجلة والفرات، ويسكنون في منطقة الأهواز وشط العرب، ويكثرون في مدن العمارة والناصرية والبصرة وقلعة صالح والحلفاية والزكية وسوق الشيوخ والقرنة، وهي موضع اقتران دجلة بالفرات، وهم موزعون على عدد من الألوية مثل لواء بغداد، والحلة، والديوانية والكوت وكركوك والموصل. كما يوجد أعداد مختلفة منهم في ناصرية المنتفق والشرش ونهر صالح والجبابيش والسليمانية.
- كذلك ينتشرون في إيران، وتحديداً على ضفاف نهر الكارون والدز ويسكنون في مدن إيران الساحلية، كالمحمرة، وناصرية الأهواز وششتر ودزبول. - تهدمت معابدهم في العراق، ولم يبق لهم إلا معبدان في قلعة صالح، وقد بنوا معبداً منديًّا بجوار المصافي في بغداد، وذلك لكثرة الصابئين النازحين إلى هناك من أجل العمل. - يعمل معظمهم في صياغة معدن الفضة لتزيين الحلي والأواني والساعات؛ وتكاد هذه الصناعة تنحصر فيهم؛ لأنهم يحرصون على حفظ أسرارهما، كما يجيدون صناعة القوارب الخشبية والحدادة وصناعة الخناجر. - مهاراتهم في صياغة الفضة دفعتهم إلى الرحيل للعمل في بيروت ودمشق والإسكندرية، ووصل بعضهم إلى إيطاليا وفرنسا وأمريكا. - ليس لديهم أي طموح سياسي، وهم يتقربون إلى أصحاب الديانات الأخرى بنقاط التشابه الموجودة بينهم وبين الآخرين. ويتضح مما سبق: إن الصابئة من أقدم الديانات التي تعتقد بأن الخالق واحد، وقد جاء ذكر الصابئين في القرآن باعتبار أنهم أتباع دين كتابي. وقد اختلف الفقهاء حول مدى جواز أخذ الجزية منهم، إن كانوا أحدثوا في دينهم ما ليس منه. وقد أصبحت هذه الطائفة كأنها طائفة وثنية تشبه صابئة حران الذين وصفهم شيخ الإسلام ابن تيمية، وعموماً فالإسلام قد جبَّ ما قبله، ولم يعد لأي دين من الديانات السابقة مكان بعده. مراجع للتوسع: - الصابئة المندائيون، الليدي دراوور - مطبعة الإرشاد - بغداد - (1969) م. - مندائي أو الصابئة الأقدمون، عبد الحميد عبادة - طبع في بغداد - (1927) م. - الصابئة في حاضرهم وماضيهم، عبد الرزاق الحسني - طبعة لبنان - (1970) م. - الكنزاربّا، وهو كتاب الصابئة الكبير، ومنه نسخة في خزانة المتحف العراقي. - الفهرست، ابن النديم - طبع في القاهرة - (1348) هـ. - المختصر في أخبار البشر، تأليف أبي الفداء - طبع في القاهرة (1325) هـ. - الملل والنحل، للشهرستاني - طبعة لبنان - (1975) م. - معجم البلدان، لياقوت الحموي - طبع في القاهر - (1906) م. - مقالة لأنستاس الكرملي، مجلة المشرق - بيروت - (1901) م. - مقالة لزويمر، مجلة المقتطف - القاهرة - (1897) م. - مقالة لإبراهيم اليازجي، مجلة البيان - القاهرة - (1897) م. - الموجز في تاريخ الصابئة المندائين العرب البائدة، لعبد الفتاح الزهيري، مطبعة الأركان ببغداد (1403) هـ. - الصلاة المندائية وبعض الطقوس الدينية، لرافد الشيخ عبد الله نجم - بغداد - (1988) م. - اعتقادات فرق المسلمين والمشركين، فخر الدين الرازي - القاهرة - (1356) هـ. -إبراهيم أبو الأنبياء، عباس محمود العقاد - دار الكتاب العربي - بيروت - لبنان - صفحة (139 - 148) طبعة عام (1386هـ/1967) م. المراجع الأجنبية: - Handbook of Classical and Modern Mandai, Berlin 1965. - Mandaean Bibliography, Oxford University Press, 1933. - Die Mandaer: ihre relligion und ihre Geschichte Muller: Amsterdam 1916. - Frankfort Dr. Henri Archeology and the Sumerian Problem, Chicago Studies in Ancient Oriental Civilization. No. 4 (Univ. of Chicago Press, 1932). - J.B. Tavernier, Les Six Voyaojes, Paris 1713. - M.N. Siouffi, Etudes Sur la religion des Soubbas, Paris 1880. - E.S. Drower, The Mandaeans of Iraq and Iran, London 1937. - H. Pognon, Inscriptions Mandaites des Coupes de Khouberir, Paris 1898 . ¤ الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أبو إسحاق الصابئ هو إبراهيم بن هلال بن إبراهيم بن زهرون الحرانى، أبو إسحاق الصابئ، نابغة كتّاب جيله.
ولد سنة (313هـ = 925 م)، تقلّد دواوين الرسائل والمظالم فى أيام المطيع لله العباسى، ثم معز الدولة الديلمى، ثم ابنه عز الدولة بختيار الذى ما إن قُتل حتى قبض عضد الدولة على الصابئ سنة (367هـ = 977 م) ثم أطلق صمصام الدولة بن عضد الدولة سنة (371 هـ = 981 م) سراحه. وكان صلباً فى دين الصابئة، وقد عرض عليه عز الدولة الوزارة إن أسلم، فامتنع، وكان يحفظ القرآن ويشارك المسلمين صوم رمضان. أحبه الصاحب بن عباد والشريف الرضى، وكان بينهم مراسلات أدبية إخوانية. وقد مات على كفره ببغداد يوم الاثنين أو الخميس (12 من شوال سنة 384 هـ = 30 من نوفمبر 993م) عن (71) سنة. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
1 - الصابئة
لغة: صبأ الرجل بمعنى ترك دينه فهو صابىء. واصطلاحها: الصابئة قوم يعبدون الكواكب أو الملائكة أو لا دين لهم، أو هم قوم يوحدون الله وليس لهم كتاب ولا نبى ولا طقوس للعبادة. وهذا المعنى يقتبس مما تدل عليه الآية الكريمة: {{إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون}} البقرة:62. والصابئة نوعان تبعا لإشارات القرآن الكريم، وأقوال المفكرين المسلمين: النوع الأول: يذكر بعضهم أنهم من أهل الكتاب بدليل ارتباط ذكرهم باليهود والنصارى فى بعض الآيات. النوع الثانى: ويعدهم من الوثنيين وهم صابئة حران، وهؤلاء يقولون بوسائط بين الله والعالم، وهى التى تدير الكون، وتفيض على الوجود، وهم يمنعون تعدد الزوجات، ويحرمون الطلاق والختان، ويحرصون على تطهير أنفسهم من دنس الشهوات، ويصلون ثلاث صلوات فى اليوم. والصابئة الحرانيون خدموا الإسلام عن طريق الترجمة، وكان منهم الرياضيون والوزراء مثل: ثابته بن قرة، وابن سنان. وكان لهم نشاط فكرى فى بغداد فى عهد أبى إسحاق الصابى وزير الطائع والمطيع، ثم ضعف شأنهم. ومن أشهر علمائهم ثابت بن قرة (901م) وقد برع فى الرياضة والفلك وكان من كبار المترجمين من اليونانية والسريانية إلى اللغة العربية، وترجم أو اشترك فى ترجمة كتب أرشميدس وإقليدس وجالينوس، ومن مؤلفاته الطبية كتاب "الذخيرة". وقد نبغ من أبنائه إبراهيم، وسنان وسنان خدم الخليفتين المقتدر والقاهر، وأشرف على إنشاء البيمارستان الذى عرف باسم والدة المقتدر، وله تصانيف فى الفلسفة وعلم الهيئة. ومن أشهر أدباء الصابئة الصابى الحرانى إبراهيم بن هلال (994م)، كان من أدباء العصر، ودرس الرياضة والفلسفة والفلك والأدب، وتولى ديوان الرسائل والمظالم سنة (960م)، سجن عدة مرات، وكان شاعرا مجيدا له ديوان، واشتهر بالرسائل الديوانية التى حوت صورا طيبة من الألفاظ الجزلة والتعبير السهل. أ. د/أحمد شلبى __________ مراجع الاستزادة: 1 - المحاسن والأضدادالجاحظ القاهرة 1932م. 2 - الديوان أبو نواس تحقيق الأستاذ محمود كامل سنة 1939م. 3 - ضحى الإسلام أحمد أمين القاهرة ط2 |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
165 - ثابت بن قُرة بن مروان بن ثابت بن زكريا الحَرَّاني، الصابئ الفيلسوف الحاسب، [الوفاة: 281 - 290 ه]
نزيل بغداد. كان إِلَيْهِ المُنتهى في علوم الأوائل، حقّها وباطِلِها. صنّف تصانيف كثيرة. وَكَانَ بارعًا في فنّ الهيئة والهندسة. وَلَهُ عقبٌ ببغداد عَلَى دِين الصابئة. وَكَانَ ابنه إِبْرَاهِيم بن ثابت رأسًا في الطب، وأما حفيده صاحب التاريخ المشهور ثابت بن سِنان بن ثابت بن قُرّة فكان أيضا علامة في الطب ترْكنُ النَّفس إلى ما يؤرخه. مات عَلَى كُفره. وأمّا ثابت بن قُرة فأول أمره أنه كَانَ صيرفيًا بحرَّان ثُمَّ استصحبه محمد بن موسى بن شاكر لَمَّا انصرف من بلد الروم، لِأَنَّهُ رآه فصيحًا ذكيًا. وَيُقَال: إِنَّهُ قدم عَلَى محمد بن موسى، فتعلم عنده، فوصله إلى المُعْتَضِد، وأدخله في جملة المنجمين فكان أصل ما تجدد للصابئين من الرياسة والوجاهة ببغداد. قَالَ ابن أبي أُصيبعة: لم يكن في زمان ثابت بن قُرة الحكيم من يُماثله في الطب، ولا في جميع أنواع الفلسفة. وتصانيفه موصوفة بالْجَودة. ونال رُتبة عالية إلى الغاية عند المُعْتَضِد، وأقطعه ضياعًا جليلة. وَكَانَ يجلس عنده -[727]- والوزير قائم. وله التّلامذة في الطب عيسى بن أَسيد النَّصراني المشهور. قلت: توفي لا إلى رحمة الله سنة ثمانٍ وثمانين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
261 - عُمَر بْن حفص بْن غالب الثَّقْفيّ الصّابونيّ، أبو حفص القُرْطُبيّ، عرف بابن أَبِي تمّام. [المتوفى: 316 هـ]
سَمِعَ في رحلته سنة ستين: محمد بن عزيز الأَيْليّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحكم، وأخاه سعداً، وأحمد ابن البَرْقيّ، وبحر بْن نَصْر، وإبراهيم بْن مرزوق، وأبا أمية الطرسوسي. وكان فقيهاً ثقة ثبتًا، سمع منه النّاس كثيرًا. وَرَوَى عَنْهُ: عَبْد اللَّه ابن أخي ربيع، ووهْب بْن مسرة، وآخرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
540 - عُمَر بْن محمد بْن شُعَيْب الصابوني. [الوفاة: 311 - 320 هـ]
حَدَّثَ عَنْ: عَبْد اللَّه المُخَرِّميّ، وحنبل، وجماعة. وَعَنْهُ: عُبَيْد اللَّه الزُّهْرِيّ، وابن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ، وجماعة. وثّقه الخطيب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
327 - أَحْمَد بْن محمد بْن الْحُسَيْن بْن السّنْديّ، أَبُو الفوارس الصابونيّ. [المتوفى: 349 هـ]
مصريّ معمّر. عَالِي الْإِسْنَادِ لَا يُحتج بِهِ، لِأَنَّهُ أُدخل عَلَيْهِ حَدِيثٌ فرواه عن الطهراني، ثقةٍ مَشْهُورٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ "، أَخرْجَةُ السّمّان فِي كتاب الموافقة، عَنِ ابْن الحاجّ، وأبي عَلِيّ بْن مهديّ الرّازيّ، بسماعهما منه. -[873]- سَمِعَ: يونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر، والرّبيع بْن سُلَيْمَان، والمزني، وإبراهيم بْن مرزوق، وفهد بْن سُلَيْمَان، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو عبد الله محمد بْن أَحْمَد التّميميّ الخطيب، وأبو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن محمد الإشبيليّ، وعبد الرحمن بن عمر ابن النّحّاس، ومحمد بْن نظيف الفرّاء، وطائفة سواهم. أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن قال: أخبرنا الْحَسَنِ بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن الْحَسَن الأَسَدِيّ قال: أخبرنا جدي الحسين قال: أخبرنا أبو القاسم المصيصي قال: أخبرنا محمد بْن الفضل بْن نظيف قَالَ: قَالَ لنا أبو الفوارس أحمد بن محمد بْن السّنْديّ: ولدتُ فِي المحرَّم سنة خمس وأربعين ومائتين. وأول ما سَمِعْتُ الحديث ولي عشر سنين. قلت: وتوفي فِي شوّال سنة تسعٍ وأربعين وثلاثمائة، وله مائةٌ وخمس سنين. وحديثه يقع عاليًا فِي " الثَّقَفِيّات "، وفي " الخِلَعيّات ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
276 - محمد بن عديّ بن حَمْدَوَيْه السَّجْزي الصّابوني. [أبو عبد الله] [المتوفى: 358 هـ]
سَمِعَ: الحسين بن إدريس وغيره، وهو جدّ أبي عثمان الصّابوني لأمّه. وَعَنْهُ: يحيى بن عمّار وغيره. تُوُفّي في ذي القعدة، وكنيته أبو عبد الله، وهو أخو عبد الله الذي يأتي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
66 - ثابت بن سِنان بن ثابت بن قُرّة، أبو الحسن الحَرّاني الأصل الصّابي، ثم البغدادي. [المتوفى: 363 هـ]
كان يلحق بأبيه في صناعة الطّبّ، وصنّف تاريخًا كبيرًا على الحوادث والوقائع التي تمّت في زمانه، وخدم بالطبّ الراضي بالله وجماعة من الخُلَفاء قبله. وقال في " تاريخه ": لما سُلَّم أبو علي بن مُقْلَة إلى الوزير عبد الرحمن بن عيسى من جهة الراضي بالله، في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة حمله إلى داره، ثم ضُرب ابن مُقْلَة بالمَقَارع في دار عبد الرحمن، وأُخذ خطه -[212]- بألف ألف دينار، وأنّه أُدْخِل عليه ليفصده فذكر من خبره فصلًا. وتُوُفّي إبراهيم بن سِنان أخو ثابت في أول خمسٍ وثلاثين وثلاثمائة. ولم يستكمل أربعين سنة. وكان من الأذكياء البارعين في صناعة الطّبّ كأخيه وأبيه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
73 - عبد الله بن عديّ، أبو عبد الرحمن الصَّابوني. [المتوفى: 363 هـ]
تُوُفّي ببُخَارى في ذي الحجّة. وله شيء في الرّدّ على أبي حاتم بن حبّانِ فيما تأول من الصفات. أَخَذَ عَنْهُ: يحيى بن عمار وغيره. رَوَى عَنْ: ابن خزيمة وطبقته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
305 - أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن أبي صِدام، أبو بكر اللّهْبي الصّابوني. [المتوفى: 369 هـ]
دمشقيّ مستور الحال، رَوَى عَنْ: سعيد بن عبد العزيز، وابن الدُّرَفْس، وجماهر الزَّمْلَكاني، ومحمد بن خريم. وَعَنْهُ: تمام، وعبد الوهاب الميداني، وعلي ابن السمسار، وجماعة. تُوُفّي في ربيع الآخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
34 - محمد بن سعيد بن قرط، أَبُو عبد اللَّه ابن الصَّابونيِّ القُرْطُبي. [المتوفى: 381 هـ]
سَمِعَ مِنْ: مُحَمَّد بن عَبْد الملك بْن أَيْمَن، وقاسم بن أصبغ، والحسن بن سعد، ورحل فسمع من ابن الْأعرابي، وطائفة. وكان رفيق ابن السليم في رحتله، فلما وُلِّي ابن السليم القضاءَ استعمله على نظر الأوقاف، ثم عزل، وظهرت عليه أمور، ذهب فيها ماله كلّه. وبقي فقيراً. وقد حدث بيسير، تُوفِّي في ربيع الْأوّل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
119 - إِبْرَاهِيم بْن هلال بْن إِبْرَاهِيم بن زَهْرون، أَبُو إِسْحَاق الصّابي المشرِك الحرَّاني. [المتوفى: 384 هـ]
صاحب الرسائل الأدبية المشهورة، كاتب ديوان الْأنشاء لعزّ الدولة بَخْتَيَار بْن مُعِزّ الدولة بن بويه ملك العراق. كَانَ متشددًا فِي دينه، حرص عَلَيْهِ عزّ الدولة أن يُسْلِم، فلم يفعل، وكان يصوم رمضان، ويحفظ القرآن، ويستعمله فِي رسائله، وله النَّظْم الرائق. وُلّي ديوان الرسائل، سنة تسعٍ وأربعين، وكانت تصدر عَنْهُ مكاتبات إلى عَضُد الدولة بما يؤلمه، فلما تملّك سجنه، وعزم عَلَى قتله، فشفعوا فِيهِ فأطلقه فِي سنة إحدى وسبعين، وأمره أن يصنع لَهُ كتابًا فِي أخبار الدولة البُوَيْهِيَّة، فعمل " كتاب الباجي "، ولم يزل مبعدًا فِي أيامه. تُوُفِّي فِي شوال، وله إحدى وسبعون سنة. فمن شعره. قَالَ أَبُو القاسم بْن برهان: دخلت عليه، وكان قد لحقه وَجَعُ المفاصل، وقد أبلّ، والمجلس عنده حفلٌ، فأراد أن يريَهُم أَنَّهُ قادر -[555]- عَلَى الكتابة، ففتح الدواة ليكتب، فتطاولوا للنظر إلى كتابته، فوضع القلم، وقال بديهًا. وَجَعُ المفاصلِ وهو أيـ ... سر ما لَقيِتُ من الْأذَى جعل الَّذِي استحسَنته ... والناس من خَطّي كَذَا والعمرُ مثل الكاس ير ... سب فِي أواخِرِه القَذَا ومن شعره: رأتني أُمَيِّز خَلْطَ الخِضَاب ... وأقسم أجزاءَه بالقضيبِ فقالت أَبِنْ لي ماذا تُريدُ ... بقسمة هذا السَّوَاد العجيبِ فقلتُ: فَدَيْتُك مات الشبابِ ... وعزْمي أُسخِّمُ وجهَ المَشِيبِ وكان ابنه المحسن بْن إِبْرَاهِيم من الرؤساء، مات عَلَى كفره أيضًا، وخلَّف ابنه هلال بن المحسن الأديب، فأسلم بأخرة، وروى عَنْ أَبِي عَلِيّ الفارسيّ، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الجرّاح أدَبًا؛ قَالَ الخطيب: كَانَ صدوقاً. تُوفِّي سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
180 - أحمد بن محمد ابن الصابوني، أبو الحسين البغداديّ. [المتوفى: 415 هـ]
سَمِعَ عُمَر بْن جعفر بْن سَلْم، وأبا بَكْر الشّافعيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
219 - محمد بْن أحمد بْن عُمَر، أبو الحسين ابن الصّابونيّ، البغداديّ. [المتوفى: 415 هـ]
قَالَ الخطيب: سَمِعَ أبا بَكْر الشّافعيّ، وأبا سليمان الحرّانيّ. كتبتُ عَنْهُ، وكان صدوقًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
124 - هشام بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه، أبو الوليد ابن الصّابونيّ، القرطبيّ. [المتوفى: 423 هـ]
حجّ وأخذ عن أبي الحسن القابسي، وأحمد بن نصر الداوديّ، وجماعة. وكان خيّرا صالحا دؤوبا على النّسْخ، له كتاب في " تفسير البخاري " على حروف المُعْجَم، كثير الفائدة. تُوُفّي في ذي القعدة بعد مرض طويل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
14 - عبد اللَّه بن إسماعيل بن عبد الرحمن، أبو نصر ابن الصّابونيّ النَّيْسابوريّ. [المتوفى: 441 هـ]
سافر للحج فدخل بلاد الروم، وعقد مجلسًا في قوله تعالى: {{وَمَنْ يَخْرُجْ من بيته مهاجرا إلى الله}}. . الآية. فمرض رحمه الله ومات، وحُمِل تابوته إلى نيسابور. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
178 - القاسم بن إبراهيم بن قاسم بن يزيد الأنصاري. من ولد الأمير عبد الله بن رواحة صَاحَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أبو محمد القُرْطُبيّ المعروف بابن الصّابونيّ، [المتوفى: 446 هـ]
نزيل إشبيليّة. روى عن أَحْمَد بن فتح الرّسّان، وسعيد بن سَلَمَة، ومخلد بن عبد الرّحمن، وابن الجسور، ويونس بن عبد اللَّه. وقال ابن خَزْرَج: كان من أهل العِلم بالقراءات والحديث. ذا حظٍّ وافر من الفقه والَأدب، صدوقًا. تُوُفّي بمدينة لَبْلَة، وكان خطيبها وقاضيها في شعبان، وولد سنة ثلاث وثمانين. |