نتائج البحث عن (القياس) 47 نتيجة

(الْقيَاس) من عمله قِيَاس الأَرْض أَو غَيرهَا
(الْقيَاس) (فِي اللُّغَة) رد الشَّيْء إِلَى نَظِيره و (فِي علم النَّفس) عمل عَقْلِي يَتَرَتَّب عَلَيْهِ انْتِقَال الذِّهْن من الْكُلِّي إِلَى الجزئي المندرج تَحْتَهُ كَمَا إِذا انْتقل الذِّهْن من مَفْهُوم أَن زَوَايَا كل مثلث تَسَاوِي زاويتين قائمتين إِلَى أَن زَوَايَا هَذَا المثلث المرسوم أَمَامِي الْآن تَسَاوِي زاويتين قائمتين و (فِي الْمنطق) قَول مركب من قضيتين أَو أَكثر مَتى سلم لزم عَنهُ لذاته قَول آخر كَمَا إِذا قُلْنَا كل ذِي أذن من الْحَيَوَان يلد والسلحفاة ذَات أذن فَإِن هَذَا يسْتَلْزم القَوْل بِأَن السلحفاة تَلد و (فِي الْفِقْه) حمل فرع على أصل لعِلَّة مُشْتَركَة بَينهمَا كَالْحكمِ بِتَحْرِيم شراب مُسكر حملا على الْخمر لاشْتِرَاكهمَا فِي عِلّة التَّحْرِيم وَهُوَ الْإِسْكَار
(القواس وَالْقِيَاس) صانع الْقوس وحاملها
القياس:[في الانكليزية] Syllogism [ في الفرنسية] Syllogisme بالكسر وتخفيف الياء هو في اللغة التقدير والمساواة. وفي عرف العلماء يطلق على معان.منها قانون مستنبط من تتبّع لغة العرب أعني مفردات ألفاظهم الموضوعة وما في حكمها، كقولنا كلّ واو متحرّك ما قبلها تقلب ألفا ويسمّى قياسا صرفيا كما في المطول في بحث الفصاحة، ولا يخفى أنّه من قبيل الاستقراء.فعلى هذا القانون المستنبط من تراكيب العرب إعرابا وبناء يسمّى قياسا نحويا، وربّما يسمّى ذلك قياسا لغويا أيضا، حيث ذكر في معدن الغرائب أنّ القياس اللغوي هو قياس أهل النحو العقلي هو قياس الحكمة والكلام والمنطق.ومنها القياس اللغوي وهو ما ثبت من الواضع لا ما جعله الصرفيون قاعدة، فأبى يأبى مخالف للقياس الصرفي موافق للقياس اللغوي كذا في الأطول وذلك لأنّ القياس الصرفي أن لا يجيء من باب فتح يفتح إلّا ما كان عينه أو لامه حرف الحلق، والقياس اللغوي أن لا يجيء منه إلّا ما كان عينه أو لامه حرف الحلق سوى ألفاظ مخصوصة كأبي يأبى فهو مخالف للقياس الصرفي دون اللغوي، والمعتبر في الفصاحة الخلوّ عن مخالفة القياس اللغوي كما مرّ، ومنها قول مؤلّف من قضايا متى سلمت لزم عنها لذاتها قول آخر، كقولنا العالم متغيّر، وكلّ متغيّر حادث، فإنّه مؤلّف من قضيتين ولزم عنهما أنّ العالم حادث وهو القياس العقلي والمنطقي، ويسمّى بالدليل أيضا كما مرّ في محله. والقول الآخر يسمّى مطلوبا إن سبق منه إلى العالم ونتيجة إن سبق من القياس إليه ويسمّى بالرّدف أيضا كما في شرح إشراق الحكمة. ثم القول يطلق بالاشتراك اللفظي على اللفظ المركّب وعلى المفهوم العقلي المركّب، وكذا القياس يطلق بالاشتراك اللفظي على المعقول وهو المركّب من القضايا المعقولة وعلى الملفوظ المسموع وهو المركّب من القضايا الملفوظة.فإطلاق القياس على الملفوظ أيضا حقيقة إلّا أنّه نقل إليه بواسطة دلالته على المعقول، وهذا الحدّ يمكن أن يجعل حدا لكلّ واحد منهما، فإن جعل حدا للقياس المعقول يراد بالقول والقضايا الأمور المعقولة، وإن جعل حدّا للمسموع يراد بهما الأمور اللفظية، وعلى التقديرين يراد بالقول الآخر القول المعقول لأنّ التلفّظ بالنتيجة غير لازم للقياس المعقول ولا للمسموع، وإنّما احتيج إلى ذكر المؤلّف لأنّ القول في أصل اللغة مصدر استعمل بمعنى المقول واشتهر في المركّب وليس في مفهومه التركيب حتى يتعلّق الجار به لغوا، فلو قيل قول من قضايا يكون تعلّق الجار به استقرارا أي كائن من قضايا فيتبادر منه أنّه بعض منها، بخلاف ما إذا قيل قول مؤلّف فإنّه يفهم منه التركيب فيتعلّق به لغوا، فلفظ المؤلّف ليس مستدركا. والمفهوم من شرح المطالع أنّ القول مشترك معنوي بينهما وأنّ التعريف للقدر المشترك حيث قال: فالقول جنس بعيد يقال بالاشتراك على الملفوظ وعلى المفهوم العقلي فكأنّه أراد بالمركّب المعنى اللغوي لا الاصطلاحي إذ ليس ذلك قدرا مشتركا بين المعقول والملفوظ، وحينئذ يلزم استدراك قيد المؤلّف. والمراد من القضايا ما فوق الواحد سواء كانتا مذكورتين أو أحدهما مقدّرة نحو فلان يتنفّس فهو حي، ولما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، لأنّ القياس لا يتركّب إلّا من قضيتين. وأما القياس المركّب فعدّوه من لواحق القياس على ما هو الحقّ. وقيل القياس المركّب داخل في القياس أيضا. ثم القضايا تشتمل الحمليات والشّرطية، واحترز بها عن القضية الواحدة المستلزمة لعكسها وعكس نقيضها فإنّها قول مؤلّف لكن لا من قضايا بل من المفردات.لا يقال لو عني بالقضايا ما هي بالقوّة دخل القضية الشرطية، ولو عني ما هي بالفعل خرج القياس الشّعري، لأنّا نقول المعنى ما هي بالقوة وتخرج الشرطية بقولنا متى سلمت فإنّ أجزاءها لا تحتمل التسليم لوجود المانع أعني أدوات الشرط والعناد، أو المعنى بالقضية ما يتضمّن تصديقا أو تخييلا فتخرج الشرطية بها، ولم نقل من مقدّمات وإلّا لزم الدور. وقولنا متى سلمت إشارة إلى أنّ تلك القضايا لا يجيب أن تكون مسلّمة في نفسها، بل لو كانت كاذبة منكرة لكن بحيث لو سلمت لزم عنها قول آخر فهي قياس، فإنّ القياس من حيث إنّه قياس يجب أن يؤخذ بحيث يشتمل الصناعات الخمس، والجدلي والخطابي والسوفطائي منها لا يجب أن تكون مقدماتها صادقة في نفس الأمر بل بحيث لو سلمت لزم عنها ما يلزم. وأمّا القياس الشعري فإنّه وإن لم يحاول الشاعر التصديق به بل التخييل لكن يظهر إرادة التصديق ويستعمل مقدّماته على أنّها مسلّمة، فإذا قال فلان قمر لأنّه حسن فهو يقيس هكذا، فلان حسن، وكلّ حسن قمر، فهو قول إذا سلم لزم عنه قول آخر، لكن الشاعر لا يقصد هذا وإن كان يظهر أنّه بهذه حتى يخيل فيرغب أو ينفر.واعلم أنّ الوقوع واللاوقوع الذي يشتمل عليه القضية ليس من الأمور العينية لا باعتبار كون الخارج ظرفا لوجوده وهو ظاهر ولا باعتبار نفسه لأنّ الطرفين قد لا يكونان من الأمور العينية، فلزوم النتيجة في القياس إنّما هو بحسب نفس الأمر في الذهن لا بحسب الخارج. فإمّا أن يعتبر العلّية التي يشعر به لفظ عنها، فاللزوم منها من حيث العلم فإنّ التصديق بالمقدمتين على القضية المخصوصة يوجب التصديق بالنتيجة ولا يوجب تحقّقها تحقّق النتيجة، وكذا القضية الواحدة بالقياس إلى عكسها لا لزوم هاهنا بحسب العلم فضلا عن أن يكون عنها. واللزوم بمعنى الاستعقاب إذ العلم بالنتيجة ليس في زمان العلم بالقياس ولا بدّ حينئذ من اعتبار قيد آخر أيضا، وهو تفطّن كيفية الاندراج لتدخل الأشكال الثلاثة، فإنّ العلم بها يحصل من غير حصول العلم بالنتيجة. وما قيل إنّ اللزوم أعمّ من البيّن وغيره لا ينفع لأنّ التعميم فرع تحقّق اللزوم وامتناع الانفكاك، والانفكاك بين العلمين بشرط تسليم مقدّمات القياس والاعتقاد بها، ألا يرى أنّ قياس كلّ واحد من الخصمين لا يوجب العلم بالنتيجة للآخر لعدم اعتقاده بمقدّمات قياسه، والصواب حينئذ عنه لأنّ للهيئة مدخلا في اللزوم. وأمّا أن لا تعتبر العلّية المستفادة من لفظ عنها فاللزوم بينهما من حيث التحقّق في نفس الأمر، يعني لو تحقّقت تلك القضايا في نفس الأمر تحقّق القول الآخر سواء علمها أحد أو لم يعلمها، وسواء كانت المقدّمات صادقة أو كاذبة، فإنّ اللزوم لا يتوقّف على تحقّق الطرفين. ألا يرى أنّ قولهم العالم قديم وكلّ قديم مستغن عن المؤثّر، لو ثبت في نفس الأمر يستلزم قولهم العالم مستغن عن المؤثّر، وحينئذ بمعناه أي امتناع الانفكاك وهو متحقّق في جميع الأشكال بلا ريبة ولا يحتاج إلى تقييد اللزوم بحسب العلم ولا إلى اعتبار الهيئة في اللزوم، والقضية الواحدة المستلزمة لعكسها داخلة فيه خارجة بقيد مؤلّف من قضايا وقيد لو سلمت ليس لإفادة أنّه لا لزوم على تقدير عدم التسليم بل لإفادة التعميم ودفع توهّم اختصاص التعريف بالقضايا الصادقة. فمفهوم المخالفة المستفاد عن التقييد بالشرط غير مراد هاهنا لأنّ التقييد في معنى التعميم. وأمّا ما قال المحقّق التفتازاني في حاشية العضدي من أنّ الاستلزام في الصناعات الخمس إنّما هو على تقدير التسليم، وأمّا بدونه فلا استلزام إلّا في البرهان فوجهه غير ظاهر لأنّه إن اعتبر اللزوم من حيث العلم فلا لزوم في البرهان بدون التسليم أيضا، فإن نظر المبطل في دليل المحق لا يفيده العلم بعد التسليم، وإن اعتبر اللزوم بحسب الثبوت في نفس الأمر فهو متحقّق في الكلّ من غير التسليم كما عرفت. وقولنا لزم عنها يخرج الاستقراء والتمثيل أي من حيث إنّه استقراء أو تمثيل. أما إذا ردّ إلى هيئة القياس فاللزوم متحقّق، والسّرّ في ذلك أنّ اللزوم منوط باندراج الأصغر تحت الأوسط والأوسط تحت الأكبر في القياس الاقتراني، واستلزام المقدّم للتالي في الاستثنائي سواء كانت المقدّمات صادقة أو كاذبة، فإذا تحقّق المقدّمات المشتملة عليها تحقّق اللزوم بخلاف الاستقراء والتمثيل فإنّه لا علاقة بين تتبع الجزئيات تتبعا ناقصا وبين الحكم الكلّي إلّا ظنّ أن يكون الجزئي الغير المتتبع مثل المتتبع ولا علاقة بين الجزئيين إلّا وجود الجامع المشترك فيهما، وتأثيره في الحكم لو كانت العلّة منصوصة. ويجوز أن يكون خصوصية الأصل شرطا أو خصوصية الفرع مانعا. وما قيل إنّه يلزم على هذا أن لا يكون الاستقراء والتمثيل من الدليل لأنّهم فسّروا الدليل بما يلزم من العلم بشيء آخر فمدفوع بأنّ للدليل عندهم معنيين: أحدهما الموصل إلى التصديق وهما داخلان فيه وثانيهما أخصّ وهو المختص بالقياس بل بالقطعي منه على ما نصّ عليه في المواقف. وبما حررنا علم أنّ القياس الفاسد الصورة غير داخلة في التعريف، ولذا أخرجوا الضروب العقيمة عن الأشكال بالشرائط. فالمغالطة ليست مطلقا من أقسام القياس بل ما هو فاسد المادة. وقولنا لذاتها أي لا يكون بواسطة مقدمة غريبة إمّا غير لازمة لإحدى المقدّمتين وهي الأجنبية أو لازمة لإحدهما وهي في قوة المذكورة، والأول كما في قياس المساواة وهو المركّب من قضيتين متعلّق محمول أولهما يكون موضوع الأخرى كقولنا: أمساو لب وب مساو لج فإنّهما يستلزمان أنّ أمساو لج لكن لا لذاتهما بل بواسطة مقدمة أجنبية، وهو أنّ كل مساوي المساوي للشيء مساو له، ولذا لا يتحقّق الاستلزام إذا قلنا أمباين لب وب مباين لج فإنّه لا يلزم أن يكون أمباين لج، وكذا إذا قلنا أنصف ب وب نصف ج لا يلزم أن تكون أنصف ج، ولعدم الاطراد في الاستلزام أخرجوه عن القياس كما أخرجوا الضروب العقيمة عنه.والثاني كما في القياس بعكس النقيض كقولنا جزء الجوهر يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر وما ليس بجوهر لا يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر فإنّه يلزم منها أنّ جزء الجوهر جوهر بواسطة عكس نقيض المقدّمة الثانية، وهو قولنا كلّ ما يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر فجوهر. ثم الفرق بين الاستلزام بواسطة العكس وبينه بواسطة عكس النقيض وجعل الأول داخلا في التعريف والثاني خارجا عنه لحكم، ولا يتوهّم أنّ الأشكال الثلاثة تخرج عن الحدّ لاحتياجها إلى مقدّمات غير بيّنة يثبت بها انتاجها، لأنّ تلك المقدّمات واسطة في الإثبات لا في الثبوت والمنفي في التعريف هو الثاني. وقولنا قول آخر المراد به أنّه يغاير كلّ واحد من المقدمتين فإنّه لو لم يعتبر التغاير لزم أن يكون كلّ من المقدمتين قياسا كيف اتفقتا لاستلزام مجموعهما كلّا منهما. وأيضا المقدمة موضوعة في القياس على أنّها مسلّمة، فلو كانت النتيجة أحدهما لم يحتج إلى القياس، وكلّ قول يكون كذلك لا يكون قياسا.التقسيمالقياس قسمان لأنّه إن كانت النتيجة أو نقيضها مذكورا فيه بالفعل فهو الاستثنائي كقولنا إن كان هذا جسما فهو متحيّز لكنه جسم ينتج أنّه متحيّز، فهو بعينه مذكور في القياس، أو لكنه ليس بمتحيز ينتج أنّه ليس بجسم، ونقيضه أي قولنا أنّه جسم مذكور في القياس، وإن لم يكن كذلك فهو الاقتراني كقولنا الجسم مؤلّف وكلّ مؤلّف محدث فالجسم محدث فليس هو ولا نقيضه مذكورا فيه، سمّي به لاقتران الحدود فيه. وإنّما قيّد التعريفان بالفعل لأنّ النتيجة في الاقتراني مذكورة بالقوة فإنّ أجزاءها التي هي علّة مادّية لها مذكورة فيه ومادّة الشيء ما به يحصل ذلك الشيء بالقوة، فلو لم يقيّد بالفعل انتقض تعريف الاستثنائي طردا وتعريف الاقتراني عكسا. فإن قلت النتيجة ونقيضها ليسا مذكورين في الاستثنائي بالفعل لأنّ كلّا منهما قضية والمذكور فيه بالفعل ليس بقضية، نقول المراد أجزاء النتيجة أو نقيضها على الترتيب وهي مذكورة بالفعل. لا يقال قد بطل تعريف القياس لأنّه اعتبر فيه تغاير القول اللازم لكلّ من المقدّمات لأنّا نقول لا نسلّم أنّ النتيجة إذا كانت مذكورة في القياس بالفعل لم تكن مغايرة لكلّ من المقدّمات، وإنّما يكون كذلك لو لم تكن النتيجة جزءا لمقدّمة وهو ممنوع فإنّ المقدّمة في الاستثنائي ليس قولنا الشمس طالعة بل إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود. ثم الاقتراني ينقسم بحسب القضايا إلى حملي وهو المركّب من الحمليات الساذجة وشرطي وهو المركّب من الشرطيات الساذجة أو منها ومن الحمليات وأقسام الشرطي خمس فإنّه إمّا أن يتركّب من متّصلتين أو منفصلتين أو حملية ومتّصلة أو حملية ومنفصلة أو متّصلة ومنفصلة؛ والاستثنائي ضربان: الضرب الأول ما يكون بالشرط ويسمّى بالاستثنائي المتّصل ويسمّى المقدّمة المشتملة على الشرط شرطية والشرط مقدّما والجزاء تاليا والمقدمة الأخرى استثنائية، نحو إن كان هذا إنسانا فهو حيوان لكنه إنسان فهو حيوان، ومن أنواعه قياس الخلف.والضرب الثاني ما يكون بغير شرط ويسمّى استثنائيا منفصلا نحو الجسم إمّا جماد أو حيوان لكنه جماد فليس بحيوان.اعلم أنّ من لواحق القياس القياس المركّب وهو قياس ركّب من مقدّمات ينتج مقدّمتان منها نتيجة وهي مع المقدّمة الأخرى نتيجة أخرى وهلمّ جرا الشيء أن يحصل المطلوب. قال المحقق التفتازاني القياس المنتج لمطلوب واحد يكون مؤلّفا بحكم الاستقراء الصحيح من مقدّمتين لا أزيد ولا أنقص، لكن ذلك القياس قد يفتقر مقدّمتاه أو أحدهما إلى الكسب بقياس آخر وكذلك إلى أن ينتهي الكسب إلى المبادي البديهية أو المسلّمة، فيكون هناك قياسات مترتّبة محصّلة للقياس المنتج للمطلوب، فسمّوا ذلك قياسا مركّبا وعدّوه من لواحق القياس انتهى. أي من لواحق القياس البسيط المذكور سابقا، فإن صرّح بنتائج تلك الأقيسة سمّي موصول النتائج لوصل تلك النتائج بالمقدّمات، كقولنا كلّ ج ب وكل ب أفكل ج أثم كل أد فكل ج د وكل د هـ فكل ج هـ، وإن لم يصرّح بنتائج تلك الأقيسة سمّي مفصول النتائج ومطويها، كقولنا كل ج ب وكل ب د وكل د أوكل أهـ فكل ج هـ. هذا كلّه خلاصة ما حقّقه المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح الشمسية وما في شرح المطالع والعضدي وحواشيه. ومنها القياس الشرعي ويسمّيه المنطقيون والمتكلّمون تمثيلا كما في شرح الطوالع وغيره وإنّما سمّي شرعيا لأنّه من مصطلحات أهل الشرع وهو المستعمل في الأحكام الشرعية وفسّر بأنّه مساواة الفرع للأصل في علّة حكمه فأركانه أربعة: الأصل والفرع وحكم الأصل والوصف الجامع أي العلّة، وذلك لأنّه أي القياس الشرعي من أدلة الأحكام فلا بدّ من حكم مطلوب وله محلّ ضرورة والمقصود إثبات ذلك الحكم في ذلك المحلّ لثبوته في محلّ آخر يقاس هذا به، فكان هذا أي محلّ الحكم المطلوب إثباته فيه فرعا وذلك أي محلّ الحكم المعلوم ثبوته فيه أصلا لاحتياجه إليه وابتنائه عليه ولا يمكن ذلك في كلّ شيئين بل إذا كان بينهما أمر مشترك يوجب الاشتراك في الحكم ويسمّى علّة الحكم؛ وأمّا حكم الفرع فثمرة القياس فيتأخّر عنه فلا يكون ركنا، ولما أردنا بالأصل والفرع ما ذكرنا لم يلزم الدور لأنّه إنّما يلزم لو أريد بالفرع المقيس وبالأصل المقيس عليه. وبالجملة فالمراد بهما ذات الأصل والفرع والموقوف على القياس وصفا الأصلية والفرعية. ثم إنّه لا بدّ أن يعلم علّة الحكم في الأصل ويعلم ثبوت مثلها في الفرع إذ ثبوت عينها في الفرع مما لا يتصوّر لأنّ المعنى الشخصي لا يقوم بعينه بمحلّين وبذلك يحصل ظنّ مثل الحكم في الفرع وهو المطلوب. فالعلم بعلّة الحكم وثبوتها في الفرع وإن كان يقينيا لا يفيد في الفرع إلّا الظّنّ لجواز أن تكون خصوصية الأصل شرطا للحكم أو خصوصية الفرع مانعا منه. مثاله أن يكون المطلوب ربوية الذّرة فيدلّ عليه مساواته البرّ فيما هو علّة لربوية البرّ من طعم أو قوت أو كيل فإنّ ذلك دليل على ربوية الذّرة، فالأصل البرّ والفرع الذّرة وحكم الأصل حرمة الربا في البر وحكم الفرع المثبت بالقياس حرمة الربا في الذّرة. قيل المساواة أعمّ من أن يكون في نظر المجتهد أو في نفس الأمر فالتعريف شامل للقياس الصحيح والفاسد وهو الذي لا يكون المساواة فيه في نفس الأمر. وقيل المتبادر إلى الفهم هو المساواة في نفس الأمر فيختصّ التعريف بالقياس الصحيح عند المخطّئة. وأما المصوّبة وهم القائلون بأنّ كلّ مجتهد مصيب فالقياس الصحيح عندهم ما حصلت فيه المساواة في نظر المجتهد سواء ثبت في نفس الأمر أو لا حتى لو تبيّن غلطه ووجب الرجوع عنه فإنّه لا يقدح في صحته عندهم، بل ذلك انقطاع لحكمه لدليل صحيح آخر حدث، فكان قبل حدوثه القياس الأول صحيحا، وإن زال صحته فحقّهم أن يقولوا هو مساواة الفرع للأصل في نظر المجتهد في علّة حكمه. وإذا أردنا حدّ القياس الشامل للصحيح والفاسد لم يشترط المساواة وقلنا بدلها إنّها تشبيه فرع بالأصل أي الدلالة على مشاركته أي الفرع له أي للأصل في أمر هو الشّبه والجامع فإن كان حاصلا فالتشبيه مطابق وإلّا فغير مطابق، وعلى كل تقدير فالمشبّه إمّا أن يعتقد حصوله فيصحّ في الواقع أو في نظره، وإمّا أن لا يعتقد حصوله ففاسد.هذا ثم اعلم أنّ المراد بالمساواة أعمّ من التضمّنيّة والمصرّح بها فلا يرد أنّ الحدّ لا يتناول قياس الدلالة وهو ما لا يذكر فيه العلّة بل وصف ملازم لها كما يقال في المكره يأثم بالقتل فيجب عليه القصاص كالمكره فإنّ الإثم بالقتل لا يكون علّة لوجوب القصاص. ووجه الدفع أنّ المساواة في التأثيم دلّت على قصد الشارع حفظ النفس بهما وهو العلّة، أو يقال هذا تعريف قياس العلّة فإنّ لفظ القياس إذا أطلقناه فلا نعني به إلّا قياس العلّة ولا نطلقه على قياس الدلالة إلّا مقيّدا. قيل لا يتناول الحدّ قياس العكس فإنّه ثبت فيه نصّ حكم الأصل بنقيض علّته. مثاله قول الحنفية لمّا وجب الصيام في الاعتكاف بالنّذر وجب بغير النّذر كالصلاة فإنّها لمّا لم تجب بالنّذر لم تجب بغير النّذر، فالأصل الصلاة والفرع الصوم، والحكم في الأصل عدم الوجوب بغير نذر وفي الفرع نقيضه وهو الوجوب بغير نذر، والعلّة في الأصل عدم الوجوب بالنّذر وفي الفرع نقيضه وهو الوجوب بالنّذر. وأجيب بأنّه ملازمة والقياس لبيان الملازمة والمساواة حاصلة على التقدير، وحاصله لو لم يشترط لم يجب بالنّذر واللازم منتف، ثم بيّن الملازمة بالقياس على الصلاة فإنّها لمّا لم تكن شرطا لم تجب بالنّذر.ولا شكّ أنّ على تقدير عدم وجوبه بالنّذر المساواة حاصلة بينها وبين الصوم وإن لم يكن حاصلا في نفس الأمر.واعلم أنّ القياس وإن كان من أدلّة الأحكام مثل الكتاب والسّنّة لكنّ جميع تعريفاته واستعمالاته منبئ عن كونه فعل المجتهد، فتعريفه بنفس المساواة محلّ نظر. ولذا عرّفه الشيخ أبو منصور بأنّه إبانة مثل حكم أحد المذكورين بمثل علّته في الآخر. واختيار لفظ الإبانة دون الإثبات لأنّ القياس مظهر للحكم وليس بمثبت له بل المثبت هو الله تعالى. وذكر مثل الحكم ومثل العلّة احتراز عن لزوم القول بانتقال الأوصاف. وذكر لفظ المذكورين ليشتمل القياس بين الموجودين وبين المعدومين، كقياس عديم العقل بسبب الجنون على عديم العقل بسبب الصّغر في سقوط الخطاب عنه بالعجز عن فهم الخطاب وأداء الواجب. وقيل القياس بذل الجهد في استخراج الحقّ وهو مردود ببذل الجهد في استخراج الحقّ من النّصّ والإجماع، فإنّ مقتضاهما قد لا يكون ظاهرا فيحتاج إلى اجتهاد في صيغ العموم والمفهوم والإيماء ونحو ذلك. وقيل القياس الدليل الواصل إلى الحقّ وهو مردود أيضا بالنّصّ والإجماع. وقيل هو العلم عن نظر ورد بالعلم الحاصل عن النظر في نصّ أو إجماع، وفيه أنّ العلم ثمرة القياس لا هو وقال أبو هاشم هو حمل الشيء على غيره بإجراء حكمه عليه وهو منقوض بحمل بلا جامع فيحتاج إلى قيد الجامع. وقال القاضي أبو بكر هو حمل معلوم على معلوم في إثبات الحكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفيهما. فقوله معلوم يشتمل الموجود والمعدوم، ولو قال شيء على شيء لاختصّ بالموجود. وقوله في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما ليتناول القياس في الحكم الوجودي والحكم العدمي. وقوله بأمر جامع إلى آخره إشارة إلى أنّ الجامع قد يكون حكما شرعيا إثباتا أو نفيا، ككون القتل عدوانا أو ليس بعدوان، وقد يكون وصفا عقليا إثباتا أو نفيا ككونه عمدا أو ليس بعمد. ردّ عليه بأنّ الحمل ثمرة القياس لا نفسه، وإنّ قيد جامع كاف في التمييز ولا حاجة إلى تفصيل الجامع.وإن شئت الزيادة فارجع إلى العضدي وحواشيه.اعلم أنّ أكثر هذه التعاريف يشتمل دلالة النّصّ فإنّ بعض الحنفية وبعض الشافعية ظنّ أنّ دلالة النّصّ قياس جلي، لكن الجمهور منهم على الفرق بينهما. ولهذا عرّف صاحب التوضيح القياس بأنّه تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع بعلّة متّحدة لا تدرك بمجرّد اللّغة، والتعدية إثبات حكم مثل حكم الأصل في الفرع. وقوله لا تدرك بمجرّد اللغة احتراز عن دلالة النّصّ.التقسيمالقياس تلحقه القسمة باعتبارين. الأول باعتبار العلّة إلى قياس علّة وقياس دلالة وقياس في معنى الأصل: فالأول هو القياس الذي ذكر فيه العلّة. والثاني أي قياس الدلالة ويسمّى بقياس التلازم أيضا هو الذي لا يذكر فيه العلّة بل وصف ملازم لها كما لو علّل في قياس النبيذ على الخمر برائحته المشتدّة. وحاصله إثبات حكم في الفرع وهو حكم آخر يوجبهما علّة واحدة في الأصل فيقال ثبت هذا الحكم في الفرع لثبوت الآخر فيه وهو ملازم له، فيكون القائس قد جمع بأحد موجبي العلّة في الأصل لوجوده في الفرع بين الأصل والفرع في الموجب الآخر لملازمته الآخر، ويرجع إلى الاستدلال بأحد الموجبين على العلّة وبالعلّة على الموجب الآخر. لكن يكتفي بذكر موجب العلّة عن التصريح بها. ففي المثال المذكور الحكم في الفرع هو التحريم وهو حكم آخر وهو الرائحة يوجبهما علّة واحدة هي الإسكار في الخمر، فيقال ثبت التحريم في النبيذ لثبوت الرائحة فيه، وهو أي الحكم الآخر الذي هو الرائحة ملازم للأول الذي هو التحريم فيكون القائس قد جمع بالرائحة التي يوجبها الإسكار في الخمر لوجودها في النبيذ بين الخمر والنبيذ في التحريم الذي هو حكم آخر يوجبه الإسكار على الإسكار، وبالإسكار على التحريم الذي هو أيضا ممّا يوجبه الإسكار، لكن قد اكتفى بذكر الرائحة عن التصريح بالإسكار. والثالث أي القياس في معنى الأصل ويسمّى بتنقيح المناط أيضا هو أن يجمع بين الأصل والفرع بنفي الفارق أي بمجرّد عدم الفارق من غير تعرّض لوصف هو علّة، وإذا تعرّض للعلّة وكان عدم الفارق قطعيا كان قياسا جليا كما إذا كان ظنيا كان خفيا، ومثاله ورد في لفظ التنبيه. والثاني باعتبار القوة إلى جلي وخفي. فالقياس الجليّ ما علم فيه نفي الفارق بين الأصل والفرع قطعا كقياس الأمة على العبد في أحكام العتق كالتقويم على معتق الشّقص، وإنّا نعلم قطعا أنّ الذكورة والأنوثة مما لا يعتبره الشارع وأن لا فارق إلّا ذلك، والخفي بخلافه، وهو ما يكون نفي الفارق فيه مظنونا كقياس النبيذ على الخمر في الحرمة إذ لا يمتنع أن يكون خصوصية الخمر معتبرة، ولذلك اختلف فيه. هكذا في العضدي. وفي التوضيح القياس الجليّ هو الذي يسبق إليه الإفهام والخفي بخلافه ويسمّى بالاستحسان أيضا. والجليّ له قسمان: الأول ما ضعف أثره، والثاني ما ظهر فساده وخفي صحته. والخفي أيضا له قسمان: الأول ما قوي أثره والثاني ما ظهر صحته وخفي فساده، وله تفصيل طويل الذيل لا يليق إيراده هاهنا.
أصل القياس:[في الانكليزية] Origin syllogism [ في الفرنسية] Syllogisme d'origine هو عند أكثر علماء الفقه والأصول هو محل الحكم المنصوص عليه كما إذا قيس الأرز على البرّ في تحريم بيعه بجنسه متفاضلا، كأن الأصل هو البرّ عندهم لأن الأصل ما كان حكم الفرع مقيسا عليه ومردودا إليه وذلك هو البرّ في هذا المثال.وعند المتكلّمين هو الدليل الدّالّ على الحكم المنصوص عليه من نصّ أو إجماع كقوله عليه السلام: «الحنطة بالحنطة مثلا بمثل» في هذا المثال لأنّ الأصل ما يتفرّع عليه غيره، والحكم المنصوص عليه متفرّع على النص، فكأنّ النصّ هو الأصل.وذهب طائفة إلى أنّ الأصل هو الحكم في المحل المنصوص عليه لأنّ الأصل ما ابتنى عليه غيره فكان العلم به موصلا إلى العلم أو الظنّ بغيره، وهذه الخاصية موجودة في الحكم لا في المحل لأن حكم الفرع لا يتفرّع على المحل، ولا في النص والإجماع إذ لو تصوّر العلم بالحكم في المحل دونهما بدليل عقلي أو ضرورة أمكن القياس فلم يكن النص أصلا للقياس أيضا؛ وهذا النزاع لفظي لإمكان إطلاق الأصل على كلّ واحد منها لبناء حكم الفرع على الحكم في المحل المنصوص عليه وعلى المحل وعلى النص، لأن كلّ واحد أصله، وأصل الأصل أصل، لكن الأشبه أن يكون الأصل هو المحل كما هو مذهب الجمهور، لأن الأصل يطلق على ما يبتني عليه غيره وعلى ما يفتقر إليه غيره، ويستقيم إطلاقه على المحل بالمعنيين. أمّا بالمعنى الأول فلما قلنا، وأمّا بالمعنى الثاني فلافتقار الحكم ودليله إلى المحلّ، ضرورة من غير عكس، لأن المحل غير مفتقر إلى الحكم ولا إلى دليله، ولأن المطلوب في باب القياس بيان الأصل الذي يقابل الفرع في التركيب القياسي، ولا شك أنه بهذا الاعتبار هو المحل. وأما الفرع فهو المحل المشبّه عند الأكثر كالأرزّ في المثال المذكور.وعند الباقين هو الحكم الثابت فيه بالقياس كتحريم البيع بجنسه متفاضلا وهذا أولى لأنه الذي يبتني على الغير ويفتقر إليه دون المحل، إلّا أنهم لمّا سمّوا المحل المشبّه به أصلا سمّوا المحلّ الآخر المشبّه فرعا، كذا في بعض شرح الحسامي.
حسن القياس:[في الانكليزية] Anaphora ،syllepsis [ في الفرنسية] Repetition ،syllepse هو عند البلغاء أن يؤتى بلفظ مكرّر وله مفهومان مختلفان. أمّا إذا كان المراد مفهوما واحدا فالمعنى لا يكون حينئذ تامّا. ومثاله: يا من أعطاك مولاك ملكا أبديّا إنّك تهب الروح باسمك تلقي الأحجار (الكريمة) فاسكندر (الروم) إذا اخذ الفيلة من الملوك ذلك لأنّك أخذت الفيل من الكسندر (اللكهنوي) نظم هذا الرباعي في وصف رايات الإمبراطور في «لكهنو»: والغرض من اسم الإسكندر الأول هو الكسندر المقدوني الرومي.في حين أنّ امبراطور لكهنو اسمه أيضا الإسكندر. وفي المصراع الثالث المراد من إسكندر هو الكسندر الروم بينما في المصراع الرابع المراد هو السكندر اللكهنوي. ولا يمكن اعتبار الإسكندر في كلا المصراعين واحدا لأنّه يكون حينئذ كذبا مخلصا. ولا يكون أيضا مدحا. لأن ملك اللكهنو من توابع دهلي عاصمة امبراطورية المغول الإسلامية في تلك الأيام.وعليه فلا معنى لأخذ ملك دهلي للفيلة من حاكم لكهنو ولا فخر في ذلك. وإذن فإنّ حسن القياس يقتضي أن يكون الإسكندر الأول في المصراع الثالث هو الرومي، والاسكندر الثاني في المصراع الرابع هو اللكهنوي، لكي يكون المدح بليغا ويتم المعنى بذلك. كذا في جامع الصنائع.
القياس المركّب:[في الانكليزية] Compound syllogism [ في الفرنسية] Syllogisme compose هو عند المنطقيين من لواحق القياس كما عرفت. وعند الأصوليين هو أن يكون الحكم في الأصل غير منصوص عليه ولا مجمع عليه بين الأمّة. وهو إمّا مركّب الأصل وهو أن يعتبر المستدلّ علّة في الأصل فيعيّن المعترض علّة أخرى ويزعم أنّها العلّة في حكم الأصل. وإنّما سمّي مركّبا لاختلاف الخصمين في تركيب الحكم على العلّة في الأصل، فإنّ المستدلّ يزعم أنّ العلّة مستنبطة من حكم الأصل وهي فرع له، والمعترض يزعم أنّ الحكم في الأصل فرع على العلّة، ولا طريق إلى إثباته سواها، ولذلك يمنع ثبوت الحكم عند انتفائها. وإنّما سمّي مركّب الأصل لأنّه نظر في علّة حكم الأصل. وأمّا مركّب الوصف وهو ما وقع الاختلاف فيه في وصف المستدلّ هل له وجود في الأصل أم لا، وسمّي بذلك لأنّه خلاف في نفس الوصف الجامع. وزعم بعضهم أنّه إنّما سمّي قياسا مركّبا لاختلاف الخصمين في علّة الحكم وليس بحقّ، وإلّا لكان كلّ قياس اختلف في علّية أصله وإن كان منصوصا أو مجمعا عليه قياسا مركّبا، كذا ذكر الآمدي. وبالجملة فالخصم في مركّب الأصل يمنع العلّية وفي مركّب الوصف يمنع وجود العلّة في الأصل.وقال صاحب العضدي الظاهر أنّه إنّما سمّي مركّبا لإثبات المستدلّ والخصم كلّ منهما الحكم بقياس آخر، فقد اجتمع قياسهما ثم في الأول اتفقا على الحكم باصطلاح دون الوصف الذي يعلّل به المستدلّ فسمّي مركّب الأصل.والثاني اتفقا فيه على الوصف الذي يعلّل به المستدلّ فسمّي مركّب الوصف تمييزا له عن صاحبه. مثال مركّب الأصل أن يقول الشافعي في مسئلة العبد هل يقتل به الحرّ كالمكاتب فإنّه محلّ الاتفاق، فيقول الحنفي العلّة عندي في عدم قتله بالمكاتب ليس كونه عبدا بل جهالة المستحقّ القصاص في السّيد والورثة، لاحتمال أن يبقى عند العجز عن أداء النجوم فيستحقّه السّيد، وأن يصير حرا بأدائها فيستحقّه الورثة، وجهالة المستحقّ لم يثبت في العبد، فإن صحّت هذه العلّة بطل إلحاق العبد به في الحكم للفرق، وإن بطلت فنمنع حكم الأصل ونقول يقتل الحرّ بالمكاتب لعد المانع. ومثال مركّب الوصف أن يقال في مسئلة تعليق الطلاق قبل النكاح تعليق لاطلاق، كما يقال زينب التي أتزوجها طالق فيقول الحنفي العلّة وهي كونه به تعليقا مفقودة في الأصل. فإنّ قوله زينب التي أتزوجها طالق تنجيز لا تعليق فإن صحّ هذا بطل إلحاق التعليق به لعدم الحال ولأمنع حكم الأصل وهو عدم الوقوع في قوله زينب التي الخ، لأني إنّما منعت الوقوع لأنّه تنجيز، فلو كان تعليقا لقلت به. وإن شئت الزيادة على هذا فارجع إلى العضدي.
القياس المقسم:[في الانكليزية] Induction [ في الفرنسية] Induction هو الاستقراء التّام.

الْعَامِل القياسي

دستور العلماء للأحمد نكري

الْعَامِل القياسي: مَا سمع من الْعَرَب وَيُقَاس عَلَيْهِ فَيصح أَن يُقَال فِيهِ كل مَا كَانَ كَذَا فَإِنَّهُ يعْمل كَذَا فَإنَّك تَقول إِن ضرب مثلا يرفع الْفَاعِل وَينصب الْمَفْعُول وَيصِح أَن تَقول كل مَا كَانَ كَذَا فَهُوَ يرفع الْفَاعِل وَينصب الْمَفْعُول.
الْقيَاس: فِي اللُّغَة التَّقْدِير يُقَال قست الأَرْض بالقصبة إِذا قدرتها بهَا والمساواة يُقَال قَاس النَّعْل بالنعل إِذا حاذاه فساواه. وتعديته بعلى بتضمين معنى الْبناء فَإِن انْتِقَال الصِّلَة للتضمين.وَعند المنطقين الْقيَاس قَول مؤلف من قضايا إِذا سلم يلْزم لذاته قَول آخر. اعْلَم أَن المُرَاد بالْقَوْل الأول الْمركب ملفوظا أَو معقولا وَالْقَوْل الثَّانِي مُخْتَصّ بالمعقول إِذْ لَا يجب تلفظ الْمَدْلُول من تلفظ الدَّلِيل وَلَا من تعقله والمؤلف لكَونه من الألفة أَعم من الْمركب بِعَدَمِ اعْتِبَار الألفة والمناسبة بَين أَجْزَائِهِ فَفِي ذكر الْمُؤلف بعد القَوْل إِشَارَة إِلَى أَن التَّأْلِيف مُعْتَبر فِي الْقيَاس دون التَّرْكِيب مُطلقًا وَإِن كَانَ جِنْسا لَهُ على أَنه لَو قيل الْقيَاس قَول من قضايا لما تعلق من قضايا بالْقَوْل لِأَنَّهُ بِالْمَعْنَى الاصطلاحي اسْم جامد كَمَا مر فِي القَوْل فَلَا بُد من ذكر الْمُؤلف بعده ليَصِح التَّعَلُّق وَأَيْضًا لَو لم يذكر لتوهم أَن كلمة من للتَّبْعِيض فَلَا يكون تَعْرِيف الْقيَاس مَانِعا لصدقه على قَضِيَّة مستلزمة لعكسها المستوي وَعكس النقيض فَإِن قلت: إِن القَوْل لما كَانَ أَعم فَيكون تَعْرِيف الْقيَاس شَامِلًا للملفوظ والمعقول فالاستلزام مَمْنُوع فَإِن تلفظ الدَّلِيل لَا يسْتَلْزم بالمدلول أَي الْمَطْلُوب قُلْنَا إِذا أُرِيد بالْقَوْل الملفوظ فَالْمُرَاد بالاستلزام الاستلزام عِنْد الْعَالم بِالْوَضْعِ. فَمَعْنَى التَّعْرِيف الْمَذْكُور أَنه كلما تلفظ بِهِ الْعَالم بِالْوَضْعِ لزمَه الْعلم بمطلوب جزئي فالاستلزام لَيْسَ إِلَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى بعض الْأَشْخَاص وَهُوَ لَا يضرنا إِذْ لَا ندعي الْكُلية.وَاعْلَم أَن الْقيَاس لَا يتألف إِلَّا من مقدمتين إِمَّا الْمُقدمَات فقياسات محصلة لقياس ينْتج الْمَطْلُوب - فَإِن صرح بنتائجها فموصولة النتائج وَإِلَّا فمفصولة النتائج. وَالْقِيَاس عِنْد الْأُصُولِيِّينَ مُسَاوَاة فرع الأَصْل فِي عِلّة حكمه. وَبِعِبَارَة أُخْرَى هُوَ إِثْبَات مثل حكم مَعْلُوم فِي مَعْلُوم آخر لاشْتِرَاكهمَا فِي عِلّة الحكم عِنْد الْمُثبت وَهَذِه الْمُسَاوَاة أَو الْإِثْبَات الْمَذْكُور يُسمى عِنْد المنطقيين بالتمثيل الْمُعَرّف عِنْدهم بِأَنَّهُ مُشَاركَة جزئي لآخر فِي عِلّة الحكم لإِثْبَات حكم كلي. وَفِي التَّحْقِيق شرح الحسامي والمعول عَلَيْهِ أَي الْمُعْتَمد عَلَيْهِ فِي تَحْدِيد الْقيَاس مَا نقل عَن الشَّيْخ أبي مَنْصُور أَنه إبانة مثل حكم أحد الْمَذْكُورين بِمثل علته فِي الآخر. وَاخْتَارَ لفظ الْإِبَانَة أَي الْإِظْهَار دون الْإِثْبَات لِأَن الْقيَاس مظهر لَا مُثبت فَإِن الْمُثبت هُوَ الله تَعَالَى. وَذكر مثل الحكم وَمثل الْعلَّة احْتِرَازًا عَن لُزُوم القَوْل بانتقال الْأَوْصَاف فَإِنَّهُ لَو لم يذكر لفظ الْمثل للَزِمَ ذَلِك. وَذكر لفظ الْمَذْكُورين ليشْمل الْقيَاس بَين الْمَوْجُودين والمعدومين كقياس عديم الْعقل بِسَبَب الْجُنُون على عديم الْعقل بِسَبَب الصغر فِي سُقُوط خطاب الْإِدْرَاك عِنْده بِالْعَجزِ عَن فهم الْخطاب وَأَدَاء الْوَاجِب - وَحكم الْقيَاس تَعديَة حكم النَّص إِلَى مَا لَا نَص فِيهِ ليثبت مثل حكمه فِيمَا لَا نَص فِيهِ بغالب الرَّأْي على احْتِمَال الخطاء وَلِهَذَا قَالُوا إِن الْقيَاس لَا يُفِيد الْقطع وَالْيَقِين.وَاعْلَم أَن الْقيَاس وَالتَّعْلِيل مُتَرَادِفَانِ عندنَا فَالْحكم بِأَن التَّعْدِيَة حكم لَازم للْقِيَاس حكم بِأَنَّهَا لَازِمَة للتَّعْلِيل وَبِالْعَكْسِ عندنَا لِأَنَّهُ لَا يجوز التَّعْلِيل بِدُونِ التَّعْدِيَة عندنَا وَعند الشَّافِعِي يجوز التَّعْلِيل بِدُونِهَا فَإِن التَّعْلِيل بِالْعِلَّةِ القاصرة جَائِز عِنْده لَا عندنَا وَالتَّفْصِيل أَن الحكم فِي النَّص إِمَّا مَنْصُوص الْعلَّة أَو لَا وعَلى الأول لَا حَاجَة إِلَى التَّعْلِيل وعَلى الثَّانِي يُعلل لَكِن عندنَا لغَرَض إِثْبَات ذَلِك الحكم وتعديته إِلَى مَا لَا نَص فِيهِ لَا لإِثْبَات ذَلِك الحكم لِأَن النَّص مُثبت لَهُ فَلَا حَاجَة إِلَى إثْبَاته إِلَى أَمر آخر وَعند الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى يجوز التَّعْلِيل لإِثْبَات الحكم نَفسه لَا للتعدية وَفَائِدَته أَن يصير الحكم أقرب إِلَى الْقبُول فالتعليل عِنْده قد يكون للتعدية كالقياس وَقد لَا يكون فالتعليل عِنْده عَام وَالْقِيَاس خَاص عَنهُ وَنَوع مِنْهُ فَافْهَم واحفظ فَإِنَّهُ ينفعك فِي الْأُصُول الحسامي.

الْقيَاس الاقتراني

دستور العلماء للأحمد نكري

الْقيَاس الاقتراني: مَا لَا يكون عين النتيجة وَلَا نقيضها مَذْكُورا فِيهِ بِالْفِعْلِ مثل الْعَالم متغير وكل متغير حَادث فالعالم حَادث. ثمَّ هُوَ على نَوْعَيْنِ: حملي وشرطي لِأَن مقدمتيه إِن كَانَتَا حمليتين مثل الْمِثَال الْمَذْكُور فاقتراني حملي - وَإِلَّا فاقتراني شرطي مثل إِن كَانَت الشَّمْس طالعة فالنهار مَوْجُود وَكلما كَانَ النَّهَار مَوْجُودا كَانَت الأَرْض مضيئة ينْتج كلما كَانَت الشَّمْس طالعة كَانَت الأَرْض مضيئة - وَالتَّفْصِيل أَن الْقيَاس بِحَسب الصُّورَة استثنائي إِن ذكر فِيهِ النتيجة أَو نقضيها. وَإِلَّا فاقتراني لعدم فصل مقدماته بأداة الِاسْتِثْنَاء بِخِلَاف الاستثنائي ثمَّ الاقتراني حملي إِن تألف من الحمليات الصرفة وَإِلَّا فشرطي وبحسب الْمَادَّة إِن أَفَادَ تخيلا فشعري. أَو تَصْدِيقًا ظنيا فخطابي. أَو يَقِينا فبرهاني أَو مَبْنِيا على اعْتِرَاف النَّاس أَو الْخصم فجدلي وَإِلَّا فسفسطي ومغالطة.

الْقيَاس الاستثنائي

دستور العلماء للأحمد نكري

الْقيَاس الاستثنائي: مَا يكون عين النتيجة أَو نقيضها مَذْكُورا فِيهِ بِالْفِعْلِ مثل إِن كَانَ هَذَا إنْسَانا كَانَ حَيَوَانا لكنه إِنْسَان ينْتج أَنه حَيَوَان أَو لكنه لَيْسَ بحيوان ينْتج أَنه لَيْسَ بِإِنْسَان. فَإِن قيل كلما كَانَ هَذَا إنْسَانا فَهُوَ ضَاحِك بِالْفِعْلِ لكنه لَيْسَ بضاحك بِالْفِعْلِ لَا يصدق فَلَيْسَ بِإِنْسَان قُلْنَا: إِن نقيض الْمُطلقَة الْعَامَّة الدائمة.
الْقيَاس الْمركب: قِيَاس مركب من مُقَدمَات ينْتج مقدمتان مِنْهَا نتيجة وَهِي مَعَ الْمُقدمَة الْأُخْرَى نتيجة أُخْرَى وهلم جرا إِلَى أَن يحصل الْمَطْلُوب وَهُوَ على قسمَيْنِ لِأَنَّهُ إِن صرح بنتائج تِلْكَ القياسات فموصول النتائج لوصل تِلْكَ النتائج بالمقدمات وَإِن لم يُصَرح بِتِلْكَ النتائج بل فصلت عَن الْمُقدمَات وَتركت فِي الذّكر فمفصول النتائج والأمثلة فِي كتب الْمنطق.
لواحق الْقيَاس: أَرْبَعَة - الْقيَاس الْمركب - وَقِيَاس الْخلف - والاستقراء والتمثيل - وَإِنَّمَا عدوا الْقيَاس الْمركب من لواحق الْقيَاس لِأَن الْمركب فرع الْبَسِيط وَتَابعه وَقِيَاس الْخلف لِأَنَّهُ يخْدم الْمَطْلُوب الْحَاصِل بِالْقِيَاسِ لإثباته إِيَّاه بِإِبْطَال نقيضه والاستقراء والتمثيل لعدم إفادتهما الْيَقِين.

مُخَالفَة الْقيَاس اللّغَوِيّ

دستور العلماء للأحمد نكري

مُخَالفَة الْقيَاس اللّغَوِيّ: أَن تكون الْكَلِمَة على خلاف القوانين المستنبطة من تتبع مُفْرَدَات ألفاظهم الْمَوْضُوعَة. أَو مَا هُوَ فِي حكمهَا كالمنسوب فَإِن الصّرْف باحث عَن أَحْوَاله وَلَيْسَ بمفرد حَقِيقَة. لكنه فِي حكم الْمُفْرد فِي كَون يَاء النِّسْبَة كالجزء مِنْهُ وَكَونه بِمَنْزِلَة الْمُشْتَقّ. فَإِن القريشي فِي منزلَة الْمَنْسُوب إِلَى القريش. وَالْمرَاد بِالْقِيَاسِ اللّغَوِيّ مَا يُقَابل الْقيَاس الْعقلِيّ فَيدْخل فِيهِ الْقيَاس النَّحْوِيّ والصرفي وَمِثَال مُخَالفَة الْقيَاس النَّحْوِيّ جعل الِاسْم غير منصرف بِسَبَب وَاحِد وَمُخَالفَة الْقيَاس الصرفي كالأجلل بفك الادغام. الْمخْرج: اسْم ظرف من الْخُرُوج - و (المخارج) جمعه ومخرج الْحَرْف هُوَ الْمَكَان الَّذِي ينشأ مِنْهُ. وَمَعْرِفَة ذَلِك بِأَن تسكنه أَنْت وَتدْخل عَلَيْهِ همزَة الْوَصْل وَتنظر أَيْن يَنْتَهِي الصَّوْت فَحَيْثُ انْتهى. فثم مخرجه. أَلا ترى أَنَّك تَقول (اب) وتسكت فتجد الشفتين قد أطبقت إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى. وَجُمْلَة المخارج (سِتَّة عشر تَقْرِيبًا) لتسعة وَعشْرين حرفا كَمَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ أصل الْحُرُوف الْعَرَبيَّة تِسْعَة وَعِشْرُونَ حرفا. وَهِي الْهمزَة - وَالْألف - وَالْهَاء - إِلَى آخرهَا - ثمَّ قَالَ وللحروف الْعَرَبيَّة سِتَّة عشر مخرجا. وَالْمرَاد تَقْرِيبًا كَمَا ذكرنَا لِأَن التَّحْقِيق أَن لكل حرف مخرجا مُخَالفا لمخرج الآخر وَإِلَّا لَكَانَ إِيَّاه.

فَاعْلَم أَن الْمخْرج. الأول: مَا يخرج مِنْهُ ثَلَاثَة أحرف الْألف الساكنة المفتوح مَا قبلهَا. وَالْوَاو الساكنة المضموم مَا قبلهَا. وَالْيَاء الساكنة المكسور مَا قبلهَا وَهُوَ الْجوف. وَالثَّانِي: مَا يخرج مِنْهُ حرفان الْهمزَة - وَالْهَاء - وَهُوَ أقْصَى الْحلق. وَالثَّالِث: مَا يخرج مِنْهُ حرفان. الْعين. والحاء المهملتان وَهُوَ أَوسط الْحلق. وَالرَّابِع: مَا يخرج مِنْهُ حرفان. الْغَيْن. وَالْخَاء المعجمتان وَهُوَ أدنى الْحلق. وَالْخَامِس: مَا يخرج مِنْهُ الْقَاف وَحدهَا وَهُوَ أقْصَى اللِّسَان مَعَ مَا يَلِيهِ من الحنك الْأَعْلَى - وَالسَّادِس: مَا يخرج مِنْهُ الْكَاف وَهُوَ أَسْفَل من مخرج الْقَاف قَلِيلا. وَالسَّابِع: مَا يخرج مِنْهُ ثَلَاثَة أحرف. الْجِيم. والشين. وَالْيَاء المتحركة والساكنة المفتوح مَا قبلهَا وَهُوَ وسط اللِّسَان مَعَ مَا يَلِيهِ من الحنك الْأَعْلَى - وَالثَّامِن: مَا يخرج مِنْهُ الضَّاد وَحدهَا وَهُوَ حافة اللِّسَان مَعَ مَا يَلِيهِ من الأضراس الْيُمْنَى أَو الْيُسْرَى - وَالتَّاسِع: مَا يخرج مِنْهُ اللَّام وَهُوَ أدنى اللِّسَان - والعاشر: مَا يخرج مِنْهُ النُّون لَا غير هُوَ طرف اللِّسَان مَعَ مَا يحاذيه من الحنك الْأَعْلَى ومخرج النُّون تَحت مخرج اللَّام قَلِيلا - وَالْحَادِي عشر: مَا يخرج مِنْهُ الرَّاء وَهُوَ طرف اللِّسَان إِلَى جَانب ظَهره مَعَ مَا يَلِيهِ من الحنك الْأَعْلَى - وَالثَّانِي عشر: مَا يخرج مِنْهُ ثَلَاثَة أحرف. التَّاء والطاء. وَالدَّال وَهُوَ طرف اللِّسَان مَعَ أصُول الثنايا الْعليا. وَالثَّالِث عشر: مَا يخرج مِنْهُ ثَلَاثَة أحرف. الرَّاء. وَالسِّين. وَالصَّاد وَهُوَ طرف اللِّسَان مَعَ فَوق الثنايا السُّفْلى - وَالرَّابِع عشر: مَا يخرج مِنْهُ ثَلَاثَة أحرف الثَّاء الْمُثَلَّثَة. والذال. والظاء المعجمتان وَهُوَ طرف اللِّسَان مَعَ أَطْرَاف الثنايا الْعليا - وَالْخَامِس عشر: مَا يخرج مِنْهُ الْفَاء مُنْفَرِدَة وَهُوَ بطن الشّفة السُّفْلى مَعَ أَطْرَاف الثنايا الْعليا - وَالسَّادِس عشر: مَا يخرج مِنْهُ ثَلَاثَة أحرف. الْبَاء. وَالْمِيم. وَالْوَاو المتحركة والساكنة المفتوح مَا قبلهَا وَهُوَ بَين الشفتين. وَإِنَّمَا لم يعد مخرج الغنة كَمَا عده ابْن الْجَزرِي رَحمَه الله تَعَالَى وَقَالَ مخارج الْحُرُوف سَبْعَة عشر لِأَن الغنة لَيست بِحرف بل هِيَ صفة للميم وَالنُّون فَعدم عدهَا فِي المخارج أولى وأنسب.

مخرج الْكسر: أقل عدد صَحِيح يكون الْكسر مِنْهُ عددا صَحِيحا أَي يكون نِسْبَة عدد صَحِيح تَحت ذَلِك الْأَقَل إِلَى ذَلِك الْأَقَل على نِسْبَة عدد الْكسر إِلَى عدد جملَة الْوَاحِد. فَإِن مخرج التسع تِسْعَة وَهِي أقل عدد يكون التسع مِنْهُ عددا صَحِيحا وَأَن يُمكن إِخْرَاجه عَن ضعفها وَضعف ضعفها إِلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ.

ومخارج الكسور التِّسْعَة: فِي الكسور التِّسْعَة.

مُقَدّمَة الْقيَاس أَو الْحجَّة

دستور العلماء للأحمد نكري

وَأما مُقَدّمَة الْقيَاس أَو الْحجَّة: فَهِيَ قَضِيَّة جعلت جُزْء قِيَاس أَو حجَّة على تعدد الِاصْطِلَاح. فَقيل إِنَّهَا مُخْتَصَّة بِالْقِيَاسِ. وَقيل إِنَّهَا غير مُخْتَصَّة بِهِ. بل يُقَال لكل قَضِيَّة جعلت جُزْء التَّمْثِيل والاستقراء أَيْضا. فالمقدمة فِي المباحث القياسية تطلق على مُقَدّمَة الْقيَاس أَو الْحجَّة. والمقدمة بِهَذَا الْمَعْنى أخص من مُقَدّمَة الدَّلِيل لِأَنَّهَا عبارَة عَمَّا يتَوَقَّف عَلَيْهِ صِحَة الدَّلِيل أَعم من أَن يكون جُزْءا مِنْهُ كالصغرى والكبرى. أَولا كشرائط الْأَدِلَّة - فالمقدمة بِهَذَا الْمَعْنى متناولة لتِلْك الْقَضِيَّة وشرائط الْأَدِلَّة أَيْضا كإيجاب الصُّغْرَى وفعليتها وكلية الْكُبْرَى فِي الشكل الأول مثلا. فمقدمة الدَّلِيل أَعم من مُقَدّمَة الْقيَاس وَالْحجّة - والمقدمة فِي أَوَائِل الْكتب كثيرا مَا تطلق على مُقَدّمَة الْكتاب - وَفِي المباحث القياسية على مُقَدّمَة الْقيَاس أَو الْحجَّة كَمَا عرفت وَفِي مبَاحث آدَاب المناظرة على مُقَدّمَة الدَّلِيل.وَاعْلَم أَن الْمُقدمَة إِمَّا بِكَسْر الدَّال أَو فتحهَا أما كسرهَا فعلى أَنَّهَا من قدم بِمَعْنى تقدم أَي من التَّقْدِيم اللَّازِم قَالَ الله تَعَالَى: {{يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تقدمُوا بَين يَدي الله وَرَسُوله}} . وَأما فتحهَا فعلى أَنَّهَا من قدم من التَّقْدِيم الْمُتَعَدِّي -والمقدمة بِكَسْر الدَّال إِنَّمَا تطلق على الإدراكات أَو الْأَلْفَاظ أَو الْجَمَاعَة من الْجَيْش لِأَنَّهَا بأنفسها مُسْتَحقَّة التَّقْدِيم. وَلما كَانَت مُسْتَحقَّة التَّقْدِيم بِالذَّاتِ قدمت فِي الذّكر فصح إِطْلَاق الْمُقدمَة بِالْفَتْح عَلَيْهَا أَيْضا. فَإِن قيل فتح الدَّال أحسن من كسرهَا أَو بِالْعَكْسِ أَو هما متساويان. قلت قَالَ صَاحب الْكَشَّاف فِي الْفَائِق: إِن الْمُقدمَة بِفَتْح الدَّال خلف من القَوْل انْتهى. أَي قَول بَاطِل لِأَن فِي الْفَتْح إِيهَام أَن تقدم هَذِه الْأُمُور إِنَّمَا هُوَ بِحَسب الْجعل وَالِاعْتِبَار دون الِاسْتِحْقَاق الذاتي وَلَيْسَ كَذَلِك بل بِحَسب الذَّات. وَقَالَ الْفَاضِل الزَّاهِد رَحمَه الله تَعَالَى: إِن الْفَتْح ظَاهر بِحَسب الْمَعْنى. أَقُول بِحَسب اللَّفْظ أَيْضا فَإِن إِطْلَاق الْمُقدمَة بِالْكَسْرِ على مَعَانِيهَا الْمَشْهُورَة فِيمَا بَينهم من مُقَدّمَة الْجَيْش ومقدمة الْعلم ومقدمة الْكتاب مُحْتَاج إِلَى تكلّف - أما فِي اللَّفْظ بِأَن يَجْعَل مُشْتَقَّة من التَّقْدِيم بِمَعْنى التَّقَدُّم وَهُوَ قَلِيل نَادِر. وَأما فِي الْمَعْنى بِأَن يعْتَبر تقدم الْأُمُور الْمَذْكُورَة بِنَفسِهَا كَمَا حققناه فِي الْحَوَاشِي على حَوَاشِي هَذَا الْفَاضِل على حَوَاشِي جلال الْعلمَاء على تَهْذِيب الْمنطق.وَاعْلَم أَن مُحرز قصبات السَّبق فِي الْفُرُوع وَالْأُصُول جَامع الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول عبيد الله بن مَسْعُود بن تَاج الشَّرِيعَة رَحْمَة الله عَلَيْهِ ذكر أَربع مُقَدمَات فِي مَبْحَث الْحسن والقبح. وَحَاصِل.

الْمُقدمَة الأولى: أَن الْفِعْل يُطلق على الْمَعْنى المصدري وعَلى الْحَاصِل بِهِ - وَالْأول أَمر اعتباري لَا وجود لَهُ فِي الْخَارِج لوجوه ثَلَاثَة اثْنَان مِنْهَا برهانيان وَالثَّالِث إلزامي على الشَّيْخ الْأَشْعَرِيّ بِمَا اعْترف من أَن التكوين لَيْسَ من الصِّفَات الْمَوْجُودَة فِي الْخَارِج وَهُوَ معنى مصدري.

والمقدمة الثَّانِيَة: حاصلها أَن الْمُمكن يجب وجوده عِنْد جملَة مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ وَإِلَّا لزم المحذورات.

والمقدمة الثَّالِثَة: حاصلها أَنه لَا بُد أَن يدْخل فِي جملَة مَا يجب عِنْد وجود الْحَادِث أُمُور لَا مَوْجُودَة وَلَا مَعْدُومَة كالأمور الإضافية مثل الْإِيقَاع وَهُوَ القَوْل بِالْحَال وَهُوَ صفة لموجود لَيست بموجودة وَلَا مَعْدُومَة وَتلك الْأُمُور مُمكنَة الصُّدُور فَيجب استنادها إِلَى عِلّة لَا محَالة لَكِن لَا بطرِيق الْوُجُوب وَإِلَّا لزم إِمَّا قدم الْعَالم وَإِمَّا انْتِفَاء الْوَاجِب تَعَالَى عَن ذَلِك علوا كَبِيرا بل بطرِيق الِاخْتِيَار.

والمقدمة الرَّابِعَة: حاصلها أَن الرجحان بِلَا مُرَجّح أَي الْوُجُود بِلَا موجد بَاطِل وَكَذَا التَّرْجِيح من غير مُرَجّح أَي الإيجاد بِلَا موجد لَكِن تَرْجِيح أحد المساويين أَو الْمَرْجُوح وَاقع.

الْمُقدمَة الغريبة: هِيَ الَّتِي لَا تكون مَذْكُورَة فِي الْقيَاس لَا بِالْفِعْلِ وَلَا بِالْقُوَّةِ كَمَا فِي قِيَاس الْمُسَاوَاة كَمَا إِذا قُلْنَا (أ) مسَاوٍ (لب) و (ب) مسَاوٍ (لج) - ينْتج أَن (أ) مسَاوٍ (لج) - بِوَاسِطَة مُقَدّمَة غَرِيبَة وَهِي كل مسَاوٍ لمساوي شَيْء مسَاوٍ لذَلِك الشَّيْء.
العامل القياسي: ما صح أن يقال فيه: كل ما كان كذا فإنه يعمل كذا.
القياس: عند أهل الميزان: مؤلف من قضايا إذا سلمت لزم عنها لذاتها قول آخر نحو: العالم متغير، وكل متغير حادث، فهو من قول مركب من قضيتين إذا سلمتا لزم عنهما لذاتهما العالم حادث.وعند أهل الأصول: إلحاق معلوم بمعلوم في حكمه لمساواة الأول للثاني في علة حكمه.
  • القياس
القياس:حمل الفرع على الأصل لعلة جامعة بينهما، وهو في القراءة نوعان:* قياس مطلق، وهو الذي ليس له أصل في القراءة يعتمد عليه، ومنه قياس ما لا يروى على ما روي، مثل قياس أحكام الميم المقلوبة من النون والتنوين على الميم الأصلية، وهذا هو القياس الممنوع؛ لأن القراءة سنة متبعة تعتمد على النقل والمشافهة.* قياس يعتمد على إجماع انعقد أو أصل معتمد، فهذا لا بد منه عند الاضطرار والحاجة إليه فيما لم يرد فيه نص صريح عن أئمة القراء، وهو من قبيل نسبة الجزئي إلى الكلي ومن رد الفروع إلى الأصول، مثل ما اختير في تخفيف بعض الهمزات.* والأصل في القراءات أنها لا تعتمد على القياس بل الاعتماد فيها على الرواية فقط، ولو خالفت القياس، وفي ذلك يقول الشاطبي (ت 590 هـ):وما لقياسٍ في القراءة مدخلفدونك ما فيه الرضا متكفلاً.
التخفيف القياسي:ما اتفق عليه جمهور القراء وأئمة النحويين من التخفيف في الوقف علىالهمز عن حمزة (ت 156 هـ) ومن وافقه.
أصل القياس: هو عند أكثر علماء الفقه والأصول محل الحكم المنصوص عليه كما إذا قيس الأَرزُّ على البُرِّ في تحريم بيعه بجنسه متفاضلاً وكان الأصل هو البر عندهم.
القِياس في اللغة: عبارة عن التقدير يقال: قِست النعل بالنعل إذا قدَّرته وسوّيته. وعند الأصوليين: هو تقدير الفرع بالأصل في الحكم والعلة.
القِياس: حمل مَعْلُوم على مَعْلُوم فِي إِثْبَات حكم لَهما أَو نَفْيه عَنْهُمَا بِنَاء على جَامع، وَقيل: إِثْبَات مثل حكم مَعْلُوم فِي مَعْلُوم آخر لاشْتِرَاكهمَا فِي عِلّة الحكم عِنْد الْمُثبت، وَقيل: رد الشَّيْء إِلَى نَظِيره فِي الْأُصُول الثَّلَاثَة.
القياسُ: قَول مؤلف من قضايا إِذا سلمت لزم عَنهُ لذاته قَول آخر.

القياسُ الاسْتِثْنائيُّ: مَا كَانَ عين النتيجة، أَو نقيضها مَذْكُورا فِيهِ بِالْفِعْلِ.

القياسُ الاقْتِرانيُّ: مَا لم يكن عين النتيجة، أَو نقيضها مَذْكُورا فِيهِ بِالْفِعْلِ.الأَصْغَرُ: مَوْضُوع الْمَطْلُوب فِي الْقيَاس.

الأَكْبَرُ: مَحْمُول الْمَطْلُوب فِي الْقيَاس.

الصُّغْرَى: هِيَ الْقَضِيَّة الَّتِي فِيهَا الْأَصْغَر.

الكُبرَى: هِيَ الَّتِي فِيهَا الْأَكْبَر.

الحَدُّ الأوسَط: مَا يكون مكررا بَين الصُّغْرَى والكبرى.

القرينةُ: اقتران الصُّغْرَى والكبرى.

الضَّرْبُ: يرادفه.

الشَّكْل: الْهَيْئَة الْحَاصِلَة من كَيْفيَّة وضع الْحَد الْأَوْسَط عِنْد الحدين الآخرين.

الشَّكْل الأولُ: مَا كَانَ الْأَوْسَط مَحْمُولا فِي الصُّغْرَى، مَوْضُوعا فِي الْكُبْرَى.

الشَّكْل الثَّانِي: مَا كَانَ الْحَد الْأَوْسَط مَحْمُولا فيهمَا.الشَّكلُ الثَّالثُ: مَا كَانَ الْأَوْسَط مَوْضُوعا فِي الصُّغْرَى والكبرى.

الشكلُ الرابعُ: مَا كَانَ الْأَوْسَط مَوْضُوعا فِي الصُّغْرَى مَحْمُولا فِي الْكُبْرَى.
القياسُ المركبُ: تركيب مُقَدمَات ينْتج بَعْضهَا نتيجة يلْزم مِنْهَا وَمن مُقَدّمَة أُخْرَى نتيجة أُخْرَى إِلَى أَن يُوصل الْمَطْلُوب.

تصوير اللفظ بحروف هجائه بتقدير الابتداء به والوقف عليه.

وأصوله خمسة:

1 - تعيين حروف الهجاء نفسها دون أعراضها.

2 - عدم النقصان فيها.

3 - عدم الزيادة عليها.



4 - فصل اللفظ عما قبله مع مراعاة الملفوظ به في الابتداء.

5 - فصل اللفظ عما بعده مع مراعاة الملفوظ به في الوقف.

‏ما خرج عن القياس والقواعد المنضبطة

معجم علوم القرآن - الجرمي


رءيا: كتبت بياء واحدة وحذفت صورة الهمزة.

تؤي: كتبت بواو واحدة.

فادرأتم: لم تكتب الألف التي بعد الراء.

يومئذ، حينئذ: رسمت صورة الهمزة فيهما ياءً.

أؤنبئكم: رسمت بواو بعد الألف.

لئن، لئلا: صورت الهمزتان فيهما بياء.

الئن: رسمت بحذف الألف.

متكئين: حذفت فيها صورة الهمزة.

مستهزءون: حذفت فيها صورة الهمزة.

بدءوكم: حذفت فيها صورة الهمزة.

آباءكم: حذفت فيها صورة الهمزة.

آسن: حذفت فيها صورة الهمزة.

آنفا: حذفت فيها صورة الهمزة.

اللَّذان القياسُ في تثنِية الذي والتي أَنْ يُقَال

معجم القواعد العربية

اللذَيَان واللَّتَيَان، وفي تثنية ذا، وتَا الإِشَارَتَين ذَيَانِ وتَيَّان كما يُقَال: القَاضيان بإِثْبَات الياء، وفَتَيان بِقَلْبِ الألف يَاء، ولكنَّهم فَرَّقوا بَيْنَ تَثْنية المبنى والمُعْرَب، فَحَذفُوالآخِر من المبني، كما فَرَّقوا في التَّصغير، إذ قالوا في تصغير "الذي والتي وذَا، وتَا" "اللَّذَيّا واللَّتَيَّا وذَيَّا وتَيّا" فأبْقَوا الحَرف الأوَّل على فَتْحِه، وزَادُوا ألفاً في الآخِر عِوَضاً عن ضَمةِ التَّصغير) : اسمُ مَوْصُول تَثْنِيةُ "الذِي" بالألِفِ رَفْعاً و "اللذَيْن" بالياءِ المَفْتُوح ما قَبلها جَراً وَنَصْباً. وتميمُ وقَيْسٌ تشدِّدَانِ النُون فيه تَعْويضاً من المحذوفِ، أو تأكيداً للفَرقِ بينه وبينَ ذلك بحالَةِ الرَّفع، لأنه قَدْ قُرِئ في السبعِ {{رَبَّنا أَرِنا الَّلذَيَنِّ}} (الآية "29" من سورة فصلت "41") كما قُرئ في حالة الرفع {{واللَّذَانِّ يأتِيَانِهَا مِنْكُم}} (الآية "16" من سورة النساء "4") وبَلْحرث بن كَعْب وبَعضُ رَبيعَة يَحذِفُون نُونَ اللَّذانِّ قال الأخطل:
أَبَنِي كُليب إنَّ عَمَّيَّ اللَّذا ... قَتَلا المُلُوكَ وَفَكَّكَا الأَغْلالا

في الفرنسية/ Mesure
في الانكليزية/ Measure, Measurement
في اللاتينية/ Mensura
القياس: تقدير الشيء المادي أو المعنوي بواسطة وحدة عددية معينة لمعرفة مقدار ما يحتويه من هذه الوحدة. ويستعمل أصلا في العلوم الطبيعية والرياضية. وقد امتدّ إلى العلوم النظرية، وبخاصة علم النفس. ويستعان به على ضبط المعلومات وتحديدها (المعجم الفلسفي لمجمع اللغة، ص 232، من المجلد 12 من مجموعة المصطلحات العلمية والفنية التي اقرها المجمع).
والأشياء منها ما يمكن قياسه على غيره ( Commensurable)، ومنها ما ليس بينه وبين غيره مقياس مشترك ( IncOmmensurable) وهو الفريد في بابه الذي لا يقارن بغيره حكما ولا استنباطا.
والمقياس هو المقدار، أو ما يقاس به، وجمعه مقاييس، ومنه قولهم أصحاب المقاييس، أي اصحاب المنطق.

في الفرنسية/ Psychometrie
في الانكليزية/ Psychometria
القياس النفسي هو قياس الظواهر النفسية من جهة شدتها، أو تواترها، أو مدتها. وينقسم إلىقياس فيزيائي، وقياس زماني، وقياس ديناميكي، وقياس احصائي، وهو مقابل للوصف النفسي ( Psycholexie) الذي يقتصر فيه على دراسة الكيفيات ووصف الظواهر.

31 - القياس
لغة: التقدير والمساواة، ولا يكون ذلك إلا بين شيئين كما فى اللسان (1)

واصطلاحا: عرفه الأصوليون بأنه: (2) مساواة فرع لأصل فى علة حكمه، أو بأنه: حمل معلوم على معلوم فى إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من حكم أو صفة. وعرفه المناطقة بأنه (3) قول مؤلف من قضايا متى سلمت لزم عنها لذاتها قول آخر.

مثال القياس الشرعى: قياس النبيذ على الخمر فى الحرمة بجامع وجود الإسكار فى كل منهما. وهذا المثال يظهر منه أركان القياس الشرعى وهى: الأصل، والفرع، وحكم الأصل، والعلة الجامعة بين الفرع والأصل. فالخمر أصل يقاس عليه ورد تحريمه بنص الكتاب الحكيم {{إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه}} (المائدة 90)،والنبيذ فرع يقاس على الخمر، وحكم الأصل هو الحرمة الثابتة بالنص، والعلة الجامعة بينهما هى الإسكار الموجود فى الفرع كما هو موجود فى الأصل. مثال القياس المنطقى: العنب فاكهة، وكل فاكهة لذيذة الطعم، العنب لذيذ الطعم فهذا المثال يظهر القياس المنطقى وقد ألف من مقدمتين نتج عنهما نتيجة وللقياس الشرعى أقسام عدة من عدة اعتبارات، فمن حيث القوة ينقسم إلى: قياس جلى، وقياس خفى. والجلى كقياس الضرب على التأنيف بالنسبة للوالدين، والخفى كقياس القتل بالمثقل على القتل بالمحدد فى وجوب القصاص فى كل بجامع القتل العمد العدوان.

وينقسم ثانيا بحسب اقتضاء العلة الجامعة للحكم إلى: قياس أولى، وقياس أدنى، وقياس مساو. فإن كان الفرع أولى بالحكم من الأصل فهو الأول كقياس الضرب على التأفيف فالعلة وهى الإيذاء فى الفرع وهو الضرب أقوى من الأصل وهو التأفيف، وإن كانت العله متساوية فيها فهو القياس المساوى كقياس إحراق مال اليتيم على أكله بجامع التلف فى كل منهما ليثبت التحريم فى الإحراق كما نبت فى الأكل، وان كانت العلة فى الفرع أقل منها فى الأصل فهو قياس الأدنى كقياس النبيذ على الخمر فى الحرمة بجامع الإسكار (4).

وهناك تقسيمات أخرى للقياس الشرعى ذكرها الأصوليون فى كتبهم فليرجع إليها، واعلم أن القياس هو رابع الأدلة المتفق عليها بين الفقهاء، ولم ينكره إلا من لا يعتد به من أهل الأهواء والبدع، وهو مجال خصب كأحد أهم أصول التشريع الإسلامى، لأنه من المعلوم أن النصوص متناهية والوقائع غير متناهية فيضطر إلى قياس ما لا أصل له من كتاب أو سنة على ما له أصل إن وجد الجامع بينهما المستمد.

أما القياس المنطقى فإنه ينقسم أولا الى قياس اقترانى، وقياس استثنائى (5). فالاستثنائى: ما ذكرت فيه النتيجة أو نقيضها بصورتها ومادتها، مثل: كلما كان هذا جسما كان متميزا، لكنه جسم ... هو متميز. فالنتيجة: هو متميز، مذكورة فى القياس بصورتها ومادتها، ولكنها خالية من الحكم، وسمى هذا استثنائيا، لذكر أداة الاستثناء فيه، وهى لكن.

والإقترانى: هو الذى لم تذكر فيه النتيجة ولا نقيضها بالفعل، مثل: العدل فضيلة، وكل فضيلة يجب التحلى بها ... العدل يجب التحلى به.

فهذه النتيجة: العدل يجب التحلى به، لم تذكر فى القياس بصورتها وهيئتها، وإنما ذكرت فقط بمادتها، وسمى هذا اقترانيا، لاقتران الحدود فيه، أو لذكر أداة الاقتران فيه وهى الوراء. وينقسم الاقترانى بدوره إلى حملى وشرطى، ولكل منها تقسيمات وتركيبات مبسوطة فى كتب المنطق.

واعلم أن القياس المنطقى بقسميه الاقترانى والاستثنائى أحد أنواع الاستدلال عند الأصوليين المتفق عليها، ويعتبرونها من الأدوات المهمة التى تحكم ذهن الفقيه عند البحث فى الأصول الشرعية من نص أو كتاب أو قياس علة، بل إنها تعتبر مجموعة من الضوابط لطلب الدلالة من الدليل الشرعى على الحكم، وقد اعتبره أحد أنواع الاستدلال من الأصوليين الآمدى وابن الحاجب وابن السبكى وغيرهم كثير.

أ. د/ على جمعة محمد
1 - لسان العرب لابن منظور 5/ 3793 دار المعارف المعجم الوسيط 2/ 770 دار المعارف 1972م
2 - مختصر المنتهى بشرح العضد 2/ 204 وما بعدها الأميرية الكبرى 1317هـ شرح المحلى على جمع الجوامع 2/ 173 دار الفكر 1995م- المستصفى للغزالى ومعه فواتح الرحموت 2/ 54 الأميرية الكبرى بمصر.
3 - المرشد السليم فى المنطق الحديث والقديم د. عوض الله حجارى ص 119 الطبعة الأولى دار الطباعة المحمدية.
4 - أصول الفقه الإسلامى د. وهبة الزحيلى 1/ 702 وما بعدها، دار الفكر، طبعة أولى 1986م.
5 - المرشد السليم فى المنطق الحديث والقديم مما 12 وما بعدها.
__________
المراجع
1 - الفائق فى أصول الفقه، لصفى الدين الهندى تحقيق د/ على عبد العزيز العميرينى 4/ 5 وما بعدها، طبعة السعودية 1413 هـ.
2 - تقريب الوصول إلى علم الأصول، لابن جزىَ، تحقيق محمد المختار الشنقيطى ص343 مكتبة ابن تيمية، الطبعة الأولى 1414 هـ.
3 - الصالح فى مباحث القياس عند الأصوليَن د. السيد صالح عوض طبعة أولى 1988م مدار الشافعى للطباعة بالمنصورة.
4 - شرح السلم فى المنطق للاخضرى تأليف عبد الرحمن فرج الجندى ص58 وما بعدها، دار القومية العربية للطباعة

235 - علي بن محمد، أبو الحسن الخراساني العداس القياس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي


هو، في اللّغة، ردّ الشّيء إلى نظيره، أو قياس غير المنقول، من كلام العرب على كلامهم المنقول عنهم، كأن تشتقّ لفظا من آخر وفق المقاييس التي ارتضاها اللّغويّون والنحاة، والتي استقرئت من اللغة نفسها، فتقول مثلا إنّ كلمة «وزن» تجمع، قياسا، على «أوزان» و «وزون»، فتستعمل الكلمة «وزون»، ولو كانت غير مسموعة عن العرب، وذلك لأنّ الوزان «فعول» قياسيّ في كل اسم على وزن «فعل». وكذلك، لو سمعت فعلا ماضيا على «فعل»، لقلت في مضارعه: «يفعل» وإن لم تسمع ذلك، وكأن تسمع الفعل «ضؤل»، ولا تسمع مضارعه، فإنك تقول في مضارعه: «يضؤل»، وذلك استنادا إلى القياس المستند إلى القاعدة القائلة إنّ مضارع «فعل» هو: «يفعل. و «ما قيس على كلام العرب فهو من كلامهم»، كما يؤكّد الخليل بن أحمد الفراهيدي، وتلميذه سيبويه، وابن جنّي، وغيرهم. وقد قسّم ابن جنّي كلام العرب أربعة أضرب من حيث الاطّراد والشذوذ:

١ ـ مطّرد في القياس والاستعمال جميعا، نحو: «قام زيد» و «ضربت عمرا»، و «مررت بسعيد».

٢ ـ مطّرد في القياس، شاذّ في الاستعمال، وذلك نحو الماضي من «يذر» و «يدع».

٣ ـ مطّرد في الاستعمال شاذّ في القياس، نحو: «استصوبت الأمر»، و «استحوذت الشّيء» و «استنوق الجمل». والقياس قلب واوه ألفا.

٤ ـ شاذّ في القياس والاستعمال جميعا، نحو: «ثوب مصوون»، وفرس مقوود»، والصّحيح: «ثوب مصون» و «فرس مقود».

ويجب ألّا نخطّئ إلّا الشاذّ في القياس والاستعمال معا.


كلّ ما اشتقّ من ألفاظ عربيّة وفق القياس اللغويّ، نحو جمع «وزن» على «وزون»، استنادا إلى قياسيّة «فعول» في جمع «فعل»، نحو: لحم لحوم، زهر زهور، بيت بيوت .. الخ. راجع: القياس.

حدود القياس
لهشام بن معاوية النحوي، الكوفي.
المتوفى: سنة 309، تسع وثلاثمائة.

رافع الكلفة عن الإخوان فيما قدم فيه القياس على الاستحسان

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رافع الكلفة عن الإخوان، فيما قدم فيه القياس على الاستحسان
لنجم الدين: إبراهيم بن علي الطرسوسي.
المتوفى: سنة 758 ثمان وخمسين وسبعمائة.

رفع الكلفة عن الإخوان فيما قدم فيه القياس على الاستحسان

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رفع الكلفة عن الإخوان، فيما قدم فيه القياس على الاستحسان
للإمام، نجم الدين: إبراهيم بن علي بن أحمد الطرسوسي، الحنفي.
المتوفى: سنة 758، ثمان وخمسين وسبعمائة.
وله: (رفع كلفة التعب، لما يعمل في الدروس والخطب) .
روح القياس
للشيخ، محيي الدين: محمد بن علي، المعروف: بابن عربي الطائي، الأندلسي.
توفي: سنة ...
وهو على منوال: (الرسالة القشيرية) .
كتبه لواحد من الصوفية، نصحا له.
وهو: أبو محمد: عبد العزيز المهدوي، نزيل تونس.

شفاء العليل في القياس والتعليل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

شفاء العليل، في القياس والتعليل
للإمام، أبي حامد: محمد بن محمد الغزالي.
المتوفى: سنة 505، خمس وخمسمائة.
قال: وبعد، فإن إلحاحك أيها المسترشد في اقتراحك، ولجاجك في إظهار احتياجك، إلى شفاء العليل في بيان مسائل التعليل، من المناسب والمحيل، والشبه والطرد، أتيت فيه بالعجب العجاب، ولباب الألباب ... الخ.
أوله: (الحمد لله المسبح بالغدو والآصال، المقدس عن مضاهاة الأمثال ... ) .
رتبه على: مقدمة، وخمسة أركان.
المقدمة: في بيان معاني القياس، والعلة، والدلالة.
الركن الأول: في إثبات علة الأصل.
الثاني: في العلة.
الثالث: في الحكم.
الرابع: في القياس.
الخامس: في الفرع الملحق بالأصل.
القياس، على أصول النحو
لعيسى بن مروان الكوفي.
المتوفى: سنة ...
كتاب القياس
للموفق البغدادي، المذكور في: (الإنصاف) .
ثم أضاف: إليه المدخل، والمقولات، والعبارة، والبرهان.
فجاء: أربع مجلدات.
كذا في: (العيون) .
ولأرسطو.
مقالتان.
الكفاية في القياس
لأبي القاسم: عبد الواحد بن حسين الصيمري.
المتوفى: سنة 386، ست وثمانين وثلاثمائة.
ثم شرحه وسماه: (الإرشاد) .
في مجلد.
المساواة والتقدير، يقال: «قست النعل بالنعل» : إذا قدرته وسويته، وهو عبارة عن رد الشيء إلى نظيره.
ويقال: «قاس الجراحة بالميل» : إذا قدر عمقها به، ولهذا سمى الميل مقياسا وسيارا، ويأتي بمعنى التشبيه، يقال: هذا الثوب قياس هذا الثوب إذا كان بينهما مشابهة في الصورة والرقعة أو القيمة، ويقال: هذه المسألة قياس على تلك المسألة إذا كان بينهما مشابهة في وصف العلة.
واصطلاحا:- جاء في «أحكام الفصول» : القياس: حمل أحد المعلومين على الآخر في إثبات الحكم وإسقاطه بأمر يجمع بينهما.
- وفي «منتهى الوصول» : مساواة فرع لأصل في علة حكمه.
- وفي «لب الأصول» : حمل معلوم على معلوم لمساواته في علة حكمه عند الحامل.
- وفي «غاية الوصول» : حمل معلوم على معلوم، بمعنى متصور، أي إلحاقه به في حكمه (لمساواته) له (في علة حكمه) بأن توجد بتمامها في المحمول (عند الحامل).
- وفي «الحدود الأنيقة» : حمل مجهول على معلوم لمساواته له في عليّة حكمه.
- وفي «التعريفات» : عبارة عن المعنى المستنبط من النص لتعدية الحكم من المنصوص عليه إلى غيره، وهو الجمع بين الأصل والفرع في الحكم.
- وفي «الواضح» للأشقر: طريقة في الاستدلال هي أن يستدل المجتهد بعلة الحكم الثابت بالنص أو بالإجماع على حكم أمر غير معلوم الحكم فيلحق الأمر المسكوت في الشرع على حكمه بالحكم المنصوص على حكمه إذا اشتركا في علة الحكم.
قياس الأولى:
قيل: القياس الأولى هو الجلي، كقياس الضرب على التأفيف في التحريم.
القياس الجلي:
نقيض الخفي، وجلوت الشيء: أظهرته بعد خفائه، ولهذا سمى الصّبح: ابن جلاء، لأنه يجلو الأشخاص ويظهرها من ظلم الليل.
وهو الذي تعرف به موافقة الفرع للأصل بحيث ينتفي احتمال افتراقهما أو يبعد، كقياس غير الفأرة من الميتات إذا وقعت في السمن من المائعات والجامدات عليه، وقياس الغائط على البول في الماء الرّاكد.
وهو ما عرفت علته بالنص، أو بالاستنباط لكن من غير معاناة فكر، وكانت العلة موجودة في الفرع بدرجة أكثر من وجودها في الأصل أو مثله لا تنقص عنه، كقياس الأرز على القمح في جريان الربا فيه.
القياس الخفي:
ما احتاج إلى نظر في استدلال، أو كان في التعليل أمر خفي، أو كانت العلة في الفرع أضعف منها في الأصل، كقياس الذرة على القمح، وقياس النقود الورقية على الذهب في حكم الربا. قياس المساواة:
هو الذي يكون متعلق محمول صغراه موضوعا في الكبرى، فإن استلزامه لا بالذات، بل بواسطة مقدمة أجنبية حيث تصدق بتحقق الاستلزام كما في قولنا: «أ» مساو ل‍ «ب»، و «ب» مساو ل‍ «ج» ف‍ «أ» مساو ل‍ «ج» إذا المساوي للمساوي للشيء مساو لذلك الشيء، وحيث لا يصدق ولا يتحقق في قولنا: (أ) نصف ل‍ (ب)، و (ب) نصف ل‍ (ج) فلا يصدق (أ) نصف ل‍ (ج) لأن نصف النصف ليس بنصف بل ربع.
القياس العقلي:
هو الذي كلتا مقدمتيه أو إحداهما من المتواترات أو مسموع من عدل.
القياس الاستثنائي:
ما يكون عين النتيجة أو نقيضها مذكورا فيه بالفعل، كقولنا:
إن كان هذا جسما فهو متحيز، لكنه جسم ينتج أنه متحيز، وهو بعينه مذكور في القياس أو لكنه ليس بمنحصر، ينتج أنه ليس بجسم.
ونقيضه قولنا: إنه جسم مذكور في القياس.
القياس الاقترانى:
نقيض الاستثنائي، وهو ما لا يكون عين النتيجة ولا نقيضها مذكورا فيه بالعقل كقولنا: الجسم مؤلف، وكل مؤلف محدث ينتج الجسم محدث فليس هو ولا نقيضه مذكورا في القياس بالفعل.
فائدة:
الذي عليه الأصوليون: أن الاجتهاد أعم من القياس، فالاجتهاد يكون في أمر ليس فيه نص بإثبات الحكم لوجود علة الأصل فيه، وهذا هو القياس.
ويكون الاجتهاد أيضا في إثبات النصوص بمعرفة درجاتها من حيث القبول والرد، وبمعرفة دلالات تلك النصوص، ومعرفة الأحكام من أدلتها الأخرى غير القياس من قول صحابي أو عمل أهل المدينة أو الاستصحاب أو الاستصلاح أو غيرها عند من يقول بها.
وعند المنطقيين: القياس: قول مؤلف من قضايا إذا سلم يلزم لذاته قول آخر. اعلم أن المراد بالقول الأول المركب ملفوظا أو معقولا، والقول الثاني مختص بالمعقول إذ لا يجب تلفظ المدلول من تلفظ الدليل ولا من تعقله والمؤلف لكونه من الألفة أعم من المركب بعدم اعتبار الألفة والمناسبة بين أجزائه، ففي ذكر المؤلف بعد القول إشارة إلى أن التأليف معتبر في القياس دون التركيب مطلقا، وإن كان جنسا له على أنه لو قيل القياس قول من قضايا لما تعلق من قضايا بالقول لأنه بالمعنى الاصطلاحي اسم جامد كما مر في القول فلا بد من ذكر المؤلف بعد ليصح التعلق، وأيضا لو لم يذكر لتوهم أن كلمة من للتبعيض فلا يكون تعريف القياس مانعا لصدقه على قضية مستلزمة لعكسها المستوي وعكس النقيض.
فإن قلت:
إن القول لما كان أعم فيكون تعريف القياس شاملا للملفوظ والمعقول، فالاستلزام ممنوع، فإن تلفظ الدليل لا يستلزم بالمدلول، أي: المطلوب (قلنا) إذا أريد بالقول الملفوظ فالمراد بالاستلزام الاستلزام عند العالم بالوضع.
فمعنى التعريف المذكور: أنه كلما تلفظ العالم بالوضع لزمه العلم بمطلوب جزئي، فالاستلزام ليس إلا بالنسبة إلى بعض الأشخاص، وهو لا يضرنا إذ لا يدعى الكلية.
- واعلم أن القياس لا يتألف إلا من مقدمتين، أما المقدمات فقياسات محصلة لقياس ينتج المطلوب، فإن صرح بنتائجها فموصولة النتائج وإلا فمفصولة النتائج.
«دستور العلماء 3/ 106، 107، والتوقيف ص 595، والنظم المستعذب 2/ 353، وتحرير التنبيه ص 362، والتعريفات ص 160، وميزان الأصول ص 550، وشرح جمع الجوامع للمحلى 2/ 240، والكليات ص 713، والواضح في أصول الفقه ص 240، والموسوعة الفقهية 1/ 317».

المعدول به عن سنن القياس

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

ما جاء على غير نهج القياس.
وما خالف القياس قد يكون غير معقول المعنى، كتخصيص النبي صلّى الله عليه وسلم بنكاح تسع نسوة وإجزاء العناق في التضحية في حق أبى بردة هانئ دينار، وكتقدير عدد الركعات.
وقد يكون معقول المعنى كاستثناء بيع العرايا من النهى عن بيع التمر بالتمر خرصا.
«الموسوعة الفقهية 12/ 206، واضعه».

Qiyas measuring القياس

Literally Qiyas means measuring or ascertaining the length weight or quality of something Qiyas also means comparison to establish equality or similarity between two things A fourth element of Sharia not found in the Quran Sunnah or given in the Ijma qiyas are new cases or case law that may have been previously decided by a higher judge The Sharia judge can use legal precedent to decide new case law and its application
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت