|
بذل: البَذْل: ضد المَنْع. بَذَله يَبْذِله ويَبْذُله بَذْلاً: أَعطاه وجادَ به. وكل من طابت نفسه بإِعطاء شيء فهو باذل له. والابتذال: ضد الصِّيانة. ورجل بَذَّال وبَذُول إِذا كان كثير البذل للمال. والبِذْلَة والمِبْذَلة من الثياب: ما يُلبس ويُمتهن ولا يُصان. قال ابن بري: أَنكر عليُّ بن حمزة مَبْذَلة، وقال مِبْذَل بغير هاء، وحكى غيره عن أَبي زيد مِبْذَلة، وقد قيل أَيضاً: مِيدَعَة ومِعْوَزَة عن أَبي زيد لواحدة المَوادِع والمَعاوِز، وهي الثياب والخُلْقان، وكذلك المَباذِل، وهي الثياب التي تُبْتذل في الثياب؛ ومِبْذَل الرجل ومِيدعُه ومِعْوَزه: الثوب الذي يبتذله ويَلْبَسه؛ واستعار ابن جني البِذْلة في الشِّعْر فقال: الرَّجَز إِنما يستعان به في البِذْلة وعند الاعتمال والحُداء والمِهْنَة؛ أَلا ترى إِلى قوله: لو قد حَداهُنَّ أَبو الجُودِيَّ برَجَزٍ مُسْحَنْفِر الرَّوِيِّ، مُسْتَوِياتٍ كَنَوى البَرْنِيِّ واسْتَبْذَلت فلاناً شيئاً إِذا سأَلته أَن يَبْذُله لك فَبذَله. وجاءنا فلان في مَباذِله أَي في ثياب بِذْلته. وابتذال الثوب وغيره: امتهانُه. والتَّبَذُّل: ترك التصاون. والمِبْذَل والمِبْذَلة: الثوب الخَلَق، والمُتَبَذِّل لابسه. والمُتَبَذِّل والمُبْتَذِل من الرجال: الذي يلي العمل بنفسه، وفي المحكم: الذي يلي عمل نفسه؛ قال: وَفَاءً للخَلِيفَةِ، وابْتِذالاً لنَفْسِيَ من أَخي ثِقَةٍ كَرِيم ويقال: تَبَذَّل في عمل كذا وكذا ابْتَذل نفسه فيما تولاّه من عمل. وفي حديث الاستسقاء: فخرج مُتَبَذِّلاً مُتَخَضِّعاً؛ التبذل: تركُ التَّزيُّن والتَّهَيُّؤِ بالهَيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع؛ ومنه حديث سلمان: فرأَى أُمَّ الدرداء مُتَبَذِّلة، وفي رواية: مبتذلة. وفلان صَدْقُ المُبْتَذَل إِذا كان صُلْباً فيما يبتذل به نفسه. وفَرَس ذو صَوْن وابتِذال إِذا كان له حُضْر قد صانه لوقت الحاجة إِليه وعَدْوٌ دونه قد ابتذله.وبَذْلٌ: اسم. ومَبْذول: شاعر من غَنِيٍّ.
|
|
[ب ذ ل] البَذْلُ ضِدُّ المَنْعِ بَذَلَه يَبْذُلُه ويَبْذِلُه بَذْلاً وكُلُّ مَنْ طابَتْ نَفْسُه بشيءٍ فهُوَ باذِلٌ لَه والابْتِذالُ ضِدُّ الصِّيانَةِ والبِذْلَةُ والمِبْذَلَةُ من الثِّيابِ ما لا يُصانُ واسْتَعارَ ابنُ جِنِّي البِذْلَةَ في الشِّعْرِ فقالَ الرَّجَزُ إنّما يُسْتعانُ بهِ في البِذْلَةِ وعِنْدَ الاعْتِمالِ والحُداءِ والمِهْنَة أَلا تَرَى إلى قَوْلِه
(لو قَدْ حَداهُنَّ أَبُو الجُودِيِّ...) (برَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِيِّ...) (مُسْتَوِياتٍ كنَوَى البَرْنِيِّ...) والمِبْذَلُ والمِبْذَلَةُ الثَّوْبُ الخَلَقُ والمُتَبَذِّلُ لابِسُه والمُتَبَذِّلُ والمُبْتَذِلُ من الرِّجالِ الَّذِي يَلِي عَمَلَ نَفْسِه قالَ (وفاءً للخَلِيفَةِ وابْتِذالا...لِنَفْسِي مِن أَخِي ثِقَةٍ كَرِيمِ) وبَذّالٌ اسمٌ ومَبْذُولٌ شاعِرٌ مِن غَنِيٍّ |
|
بذل
البَذْلُ: م معروفٌ، وَهُوَ الإعطاءُ عَن طِيبِ نَفْسٍ. بَذَلَهُ يَبذُلُه ويَبذِلُه مِن حَدَّىْ نَصَر وضَرَب، الأَخيرةُ عَن ابْن عَبَّادٍ، وَاقْتصر الجَوهريُّ على الأولى، بَذْلاً: أعطَاهُ وجادَ بِه. والابتِذالُ: ضِدُّ الصِّيانَةِ وَقد ابْتَذَلَه: أهانَهُ، ثَوْباً أَو غيرَه، يُقال: مالُه مَصُونٌ وعِرضُه مُبتَذَلٌ. المِبْذَلَةُ كمِكْنَسَةٍ: مَا لَا يُصانُ مِن الثِّيابِ، كالبِذْلَةِ، بالكَسرِ، وَهُوَ الثوْبُ الخَلَقُ، كالمِبذَلِ كمِنْبَرٍ، والجَمْعُ: المَباذِلُ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وأنكَر علىُّ بن حَمزةَ المِبذَلَةَ، وَقَالَ: هِيَ مِبذَلٌ، بغيرِ هاءٍ، وَحكى غيرُه عَن أبي زَيدٍ: مِبْذَلَة، وَقد قِيل أَيْضا: مِيدَعَةٌ ومِعْوَزَةٌ، عَن أبي زَيدٍ، لِواحِدَةِ المَوادِعِ والمَعاوِزِ، وَهِي الثِّيابُ والخَلَقُ، وَكَذَلِكَ المَباذِلُ، يُقال: خَرَج علينا فِي مَباذِلِه: أَي فِيمَا يَمْتَهِنُ بِه مِن الثِّياب ويَتَبَذَّلُ فِي مَنْزِله. وقولُ العامَّة: البَدْلَةُ، بالفتحِ وإهمالِ الدَّال، للثِّياب الجُدُدِ، خَطأٌ مِن وُجوهٍ ثَلاثةٍ، والصَواب بكسرِ المُوحَّدة وإعجامِ الذَّال، وَأَنه اسمٌ للثِّيابِ الخَلَقِ، فتأمَّلْ ذَلِك. وَقد تُجْمَع البِذْلَةُ علَى بِذَلٍ، كعِنَبٍ. والمُبتَذِلُ: لابِسُهُ، وَأَيْضًا مَن يَعْمَلُ عَمَلَ نَفْسِه وَفِي المُحْكَم: الَّذِي يَلِي عَمَلَ نَفْسِه كالمُتَبَذِّلِ وَمِنْه حديثُ الاستِسقاء: فخَرَجَ مُتَبَذِّلاً أَي تَارِكَ التَّزَيّنِ، على جِهة التَّواضُع. من المَجازِ: سَيفٌ صَدْقُ المُبْتَذَلِ: إِذا كَانَ ماضِيَ الضَّرِيبَةِ. من المَجاز: هَذَا فَرَسٌ لَهُ صَوْنٌ وبَذْلٌ أَي يَصُونُ بعضَ جَرْيِه ويبذُلُ بعضَه، لَا يُخْرِجُه كُلَّه دُفْعةً.أَو فَرَسٌ لَهُ ابتِذالٌ: أَي لَهُ حُضْرٌ يَصُونُه لِوَقْتِ الحاجَةِ إِلَيْهِ. ومَبذُولٌ: شاعِرٌ مِن غَنيّ. بَذْلٌ كنَجْمٍ، وشَدَّادٍ، وزُبَيرٍ: أسماءٌ أمّا بَذْلٌ فَإِنَّهُ اسمُ امرأةٍ، لَهَا ذِكْرٌ فِي الأغاني وأَمالِي الصُّوليِّ، ذَكرها ابنُ نُقْطَةَ، قَالَه الحافِظُ. وأمّا بُذَيْلٌ، فَقَالَ السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْض، نقلا عَن الدارَقُطْني: إِنَّه لَيْسَ فِي العَربِ بُذَيْلٌ، إلاَّ بُذَيْلَ بنَ سعد بن عديّ بن كاهِل بن نصر بن مَالك بن غَطَفان بن قيس بن جُهَينة، وَهُوَ جَدُّ عَدِيّ بن أبي الزَّغْباء، المَذكُورِ فِي غَزْوَة بَدْر. قلت: وَهُوَ الصَّحابِيُّ، رَضِي الله تعالَى عَنهُ،) ويُقال: اسمُ أَبِيه: سِنانُ بن سُبَيع بن رَبِيعة بن زُهْرة بن بُذَيْل. ومِمّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: رجُلٌ صَدْقُ المُبتَذَلِ: أَي ماضِي الضَّرِيبةِ، وَهُوَ الَّذِي إِذا ابْتَذلْتَه وجدتَه صُلْباً، قَالَ لَبِيدٌ، رَضِي الله عَنهُ: (وَمَجُودٍ مِن صُباباتِ الكَرَى...عاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المُبتَذَلْ) والتَّبَذُّلُ: تَركُ التَّصَوُّنِ. والبَذالَةُ: البَذْلُ. ويُقال: هم مَباذِيلُ للمَعْرُوفِ. وكَلامٌ وَمَثَلٌ مُبتَذَلٌ: أَي مَلْهُوج بذِكْرِه، مُستَعمَلٌ. وسألتُه فَأَعْطَانِي بَذْلَ يَمِينِه: أَي مَا قَدر عَلَيْهِ. ومِن المَجاز: صَوْنُه خَيرٌ مِن بَذْلِه: أَي باطِنُه خَيرٌ مِن ظاهرِه. وبَذَلَ الثَّوبَ: لَبِسَه فِي أوقاتِ الخِدْمة، كابْتَذَلَه. واسْتَبذَلَه: طَلب مِنه البَذْلَ. ورجُلٌ بَذَّالٌ وبَذُولٌ: كَثِيرُ البَذْلِ للمالِ. |
|
بذَلَ يَبذُل، بَذْلاً، فهو باذِل، والمفعول مَبْذول• بذَل المالَ: أعطاه وجادَ به عن طِيب نفْس ° بذَل التَّضحيات: قدَّمها- بذَل المساعي الحميدة: قام بها جادًّا- بذَل جَهْدَه/ بذَل أقصى الجهود/ بذَل قصارى جَهْدَه/ بذَل وُسْعَه/ بذَل ما في وُسْعَه: أفرغ أقصى طاقته، عَمِل المُسْتطاع- بذَل ماء وجهه: خلع الحياء.• بذَل نفسَه في سبيل كذا: ضحّى بها، أفرغ طاقته في هذا السَّبيل "المؤمن يَبذُل روحَه في سبيل الله- بذَل الجُنْديُّ نفسَه في سبيل وطنه"? بذَل الغاليَ والنَّفيسَ/ بذَل النَّفسَ والنَّفيسَ: ضحّى بنفسه وماله.• بذَل الطَّاعةَ لفلان: امتثل الطاعة، خضع له.
ابتذلَ يبتذل، ابتِذالاً، فهو مُبتذِل، والمفعول مُبتذَل• ابتذل العملَ: امتهنه، احتقره، حطَّ من شأنه وقيمته "قرأتُ لكاتب يبتذل الأدب ابتذالاً فعلمت أنّه ليس أديبًا" ° أسلوب مبتذل/ كلام مبتذل/ تعبير مبتذل: تافه، فَقَدَ طرافته وقيمته بسبب كثرة الاستعمال- ابْتُذِل فلانٌ: ترك الاحتشامَ والتَّصوُّن وتدنَّى في سلوكه- حياة مبتذلة: لا سموَّ فيها ولا مثاليّة- فكرة مبتذَلة: متداولة- نكتة مبتذلة: تخدش الحياء. استبذلَ يستبذل، استبذالاً، فهو مستبذِل، والمفعول مستبذَل• استبذل الشَّخصَ: سأله أن يقدِّم له عطاء "كان الشّعراء يستبذلون الخلفاء". تبذَّلَ يتبذَّل، تبذُّلاً، فهو مُتبذِّل• تبذَّل الشَّخصُ:1 -تَدَنَّى في سلوكه وخُلُقه، ترك الاحتشام والتصوّن "تميل إلى التَّبذُّل في ملابسها".2 -لَبِس الباليَ مِن الثياب "تبذّل الشَّحَّاذُ حتى يستعطف قلوب الناس".3 -ترك التزيُّن والتَّجمُّل "تبذَّلت الأرملةُ حِدادًا على زوجها". ابتذاليَّة [مفرد]:1 -اسم مؤنَّث منسوب إلى ابتِذال. 2 - مصدر صناعيّ من ابتِذال: تَدَنٍّ وسطحيّة وركاكة "يتميز أسلوبه بالابتذاليّة".• عبارة ابتذاليّة:1 -سطحيّة، لا سموّ فيها ولا مثاليّة.2 -خالية من الابتكار، فقدت طرافتها من كثرة الاستعمال.3 -ركيكة، تافهة. بَذْل [مفرد]:1 -مصدر بذَلَ.2 -عطاء، سخاء "سألته فأعطاني بَذْل يمينه: ما قَدَر عليه".3 -كريم "رجل بذْل". بِذْلة [مفرد]: ج بِذْلات وبِذَل: بَدْلَة، ثوب يُلبس خارج المنزل ويتكوّن عادةً من قطعتين أو ثلاث قطع "ارتدى بِذْلَة العمل/ عسكريّة".• بذْلة الغَوْص: كساء مقاوم للماء قد يُزوَّد بخوذة منفصلة، يستخدم للعمل تحت الماء. |
|
ب ذ ل
هم مباذيل للمعروف. قال قدامة بن موسى: مباذيل للمولى محاشيد للقرى...وفي الروع عند النائبات أسود وخرج علينا في مباذله وفي ثياب بذلته. والرجل يتبذل في منزله، وفلان ماله مصون وعرضه مبتذل. وابتذل نفسه في كذا إذا امتهنها. قال: ومن يبتذل عينيه في الناس لا يزل...يرى حاجة محجوبة لا ينالها وهذا كلام ومثل مبتذل أي ملهوج بذكره مستعمل. وسألته فأعطاني بذل يمينه أي ما قدر عليه. ومن المجاز: لهذا الفرس صون وبذل أي يصون بعض جريه ويبذل بعضه لا يخرجه كله دفعة، وذلك محمود. ومنه قولهم: صونه خير من بذله أي باطنه خير من ظاهره. |
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
بذل: البَذْلُ: نَقِيْضُ المَنْعِ، وهو بَذْلٌ بما عِنْدَه وباذِلٌ، وبَذَلْتُه أبْذُلُه وأبْذِلُه.والبِذْلَةُ من الثِّيَابِ: ما لا يُصَانُ. والمَبَاذِلُ: الخُلْقَانُ، واحِدَتُها مِبْذَلَةٌ.والرَّجُلُ المُتَبَذِّلُ: الذي يَلي الأعمالَ بنَفْسِه.وفَرَسٌ له بَذْلٌ وصَوْنٌ: من جَرْيِه.وقَوْلُ لَبِيْدٍ:صَدْق المُبْتَذَلْأي السَّيْفُ، أرادَ: صَدْقٌ مُبْتَذَلُه.
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
بَذْلَخَ فلان بَذْلَخَةً فهو مُبَذلِخ وبِذْلاخ وهو المُطَرْمِذُ.
|
|
بذل: يقال بدل: بذلت نفسها (انظر فريتاج) بذلت فقط (عباد 1: 393) - والجملة التي نقلها فريتاج: بذلوا السيوف فيمن ظهر من المسلمين. منقولة من المقري (2: 801). وبذل فيهم السيف: وضع فيهم السيف أي قتلهم به (بوشر، حيان بسام 3: 49ق) - وبذل خطه بشيء: وعده بشيء كتابة (معجم المتفرقات) - وبذل وجهه: امتهن نفسه (ابن بطوطة 1: 240) - وبذل: أعطى، جاد (عباد 2: 174 رقم 98 ومعجم البلاذري) وفي حيان 74و: وقال له: قد وفر الله عليك الخمس مائة دينار التي كنت بذلتها، وتجد في كرتاس 92: بذل إليه بمال، وبذله بمال. وهو خطأ.
وفي معجم ألكالا تجد مادة ذَبُل ومشتقاتها عدا انذبال، بمعنى بَذُل دائماً، وهي من القلب. بذّل (بالتضعيف): امتهن، حقر، أهان (البكري 96 وفيه مُبَذّل: مُحَقَّر - وتبذيل المال: تبذيره (بوشر). تبذل: نفسه لله وحبسها. (الجريدة الآسيوية 1835، 2: 419) وفي الخطيب 72و: مختصر الملبس والمطعم كثير التبذل يعظم الانتفاع به في باب التوسعة بالسلف. وتبذل في لباسه: ترك التزين والتجمل ولبس الخلق من الثياب (ميرسنج 22، والتفسير الذي ذكره ويجرز في تعليقه على الفقرة ص99 غير مقبول. لأن المؤلف يريد مدح الشخص الذي يتحدث عنه. ومن هذا: متبذلاً: متفضلاً، تاركا للتبذير ضد: متجملاً: اللابس للباس الزينة والفاخر من الثياب (المقري 2: 404). وتبذل: ترك التصون والتحرز، وتعهر (ويجرز في تعليقه على ميرسنج) - ومتبذل لهمّ (للهمّ؟): مستكين إلى الهم وهو الغم (الجريدة الآسيوية 1: 1). انبذل: أعطي، بُذِل. ابتذل. ابتذل نفسه: بذل نفسه لله وقربها إليه (الجريدة الآسيوية 1835، 2: 418). وهي تعني أيضاً: ترك التحرز والتصون وتعهر (ابن جبير 299، والماوردي 157 واقرأ فيه مصوناً بدل منصوباً). وابتذل: بذل من نفسه وأصبح أنيساً (المقري 2: 25 والمقدمة 1: 377) - وابتذل: ترك التصنع والتكلف في تصرفاته وطرائقه، ففي الخطيب 60ق: مطرح التصنع مبتذل - ومبتذل اللباس: تارك للتجمل، في لباس بسيط (الخطيب 247و). ومثل هذا النص في المقري 3: 27 وهو: وكان مبتذل اللباس على هيئة أهل البادية. وابتُذِل (بالبناء للمجهول): امتهن، وأذل (الجريدة الآسيوية 1: 1) ومنه ابتذال: ذلة وامتهان (ابن جبير 342) - وابتذل في كلامه: لهج فيه لهج العامة (المقري 3: 755) وهو المبتذل في ألسن العامة (المقري 1: 27) وكذلك: مثل مبتذل أي ملهوج بذكره، مستعمل عند العامة (الجريدة الآسيوية 1: 1). استبذل: دَنّس (معجم الماوردي). بذلٌ ومؤنثه بذلة: زري، رث، خلق، ففي الخطيب 103و: قدم عليه في هيئة رثة بذلة. بَذْلَة: شان، فضح، امتهن (معجم الماوردي). وبذلة: قرط، شنف، خرص (فوك). بَذّال: تبذارة، مسرف (المعجم اللاتيني). |
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
يربة بذلاري:
يربة بذلاري: نعناع الحقل Pouliot ( مخطوطة N عند المستعيني. انظر جعدة: وتعرفه العامة يربة بذلاري. شرح لي السيد (سيمونيه) أصل هذه الكلمة؛ لقد وجدتُ عند (ابن جلجل) إن فولين وهي الجعدة الصغيرة إنها تسمى باللاتينية يربة بدلياري، أي حشيشة القمل. وقد لاحظ، عن حق، أن كلمة Peoliliari أو Pedilari تحريف للكلمة اللاتينية herba Pedicularis, Pedicularis. إنها إذا حشيشة القمل مثل Puleium أو Pulegium ( المشتقة منن Pulex) وبالأسبانية Poleo وبالفرنسية ما ذكرناه في أول الكلام وحدها التي هي حشيشة القمل. يربة بنكه: يربة بنكه: برشياوشان: كزبرة البير (انظر برسيانا في الجزء الأول من ترجمة هذا المعجم). |
|
ب ذ ل: بَذَلَهُ بَذْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ سَمَحَ بِهِ وَأَعْطَاهُ وَبَذَلَهُ أَبَاحَهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ وَبَذَلَ الثَّوْبَ وَابْتَذَلَهُ لَبِسَهُ فِي أَوْقَاتِ الْخِدْمَةِ وَالِامْتِهَانِ وَالْبِذْلَةُ مِثَالُ سِدْرَةٍ مَا يُمْتَهَنُ مِنْ الثِّيَابِ فِي الْخِدْمَةِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ بَذَلْت الثَّوْبَ بِذْلَةً لَمْ أَصُنْهُ وَابْتَذَلْت الشَّيْءَ امْتَهَنْته وَالْمِبْذَلَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مِثْلُهُ وَالتَّبَذُّلُ خِلَافُ التَّصَاوُنِ.
|
|
(بَذَلَ)- فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «فَخَرَجَ مُتَبَذِّلًا مُتَخَضّعاً» التَّبَذُّل: ترك التزيُّن والتَّهيُّئ بِالْهَيْئَةِ الحسَنة الْجَمِيلَةِ عَلَى جِهة التَّوَاضُعِ.وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ «فَرَأَى أُمَّ الدَّرداء مُتَبَذِّلَة» وَفِي رِوَايَةٍ مُبْتَذِلَة، وَهُمَا بِمَعْنًى. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
|
|
بذل1 بَذَلَهُ, aor. ـُ (S, M, * Msb, K) and بَذِلَ, (M, K,) inf. n. بَذْلٌ, (S, M, Msb, K,) He gave it, and was liberal, or bountiful, with it; he gave it liberally, bountifully, unsparingly, or freely; (S, Msb, K, TA;) he gave it willingly, of his own free will or good pleasure: (TA:) and he made it allowable, or lawful, to be taken or possessed or done, willingly, or of his own free will or good pleasure: (Msb:) بَذْلٌ is the contr. of مَنْعٌ. (M.) [Hence,] سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِى بَذْلَ يَمِينِهِ I asked him, and he gave me what he was able to give. (TA.) [And بَذَلَ لَهُ نَفْسَهُ. (assumed tropical:) He gave up himself to, or spent himself for, him or it; he gave, or applied, himself, or his mind, unsparingly to it, namely, an undertaking &c.: a phrase of frequent occurrence. And بَذَلَ جَهْدَهُ, and مَجْهُودَهُ, (assumed tropical:) He exerted, or put forth, or expended, unsparingly, or freely, his power, or ability, or his utmost power or ability or endeavour: also of frequent occurrence.] And فَرَسٌ لَهُ صَوْنٌ وَ بَذْلٌ (tropical:) A horse that reserves a portion of his run, and is unsparing with a portion thereof; not putting forth the whole at once: (TA:) or that has a run which he reserves [ for the time of need], and a run which he performs unsparingly: (A in art. شهد: see شَاهِدٌ:) and ↓ فَرَسٌ ذُو صَوْنٍ وَابْتِذَالٍ a horse that has a running pace (حُضْرٌ) which he has reserved for the time of need, and a run (عَدْوٌ) less quick which he has performed freely, or without reservation (قَدِ ابْتَذَلَهُ). (T.) [In the K these phrases are given in a mutilated state, and with a mutilated explanation.]) And صَوْنُهُ خَيْرٌ مِنْ بَذْلِهِ (tropical:) His interior state, or disposition of mind, is better than his apparent state &c. (TA.) b2: See also 8.5 تبذّل He neglected the preserving of himself or his honour or reputation [from disgrace]; i. q. تَرَكَ التَّصَاوُنَ (S) or التَّصَوُّنَ; (TA;) he was careless of himself or his honour or reputation; contr. of تَصَاوَنَ; (Msb in the present art,;) as also ↓ ابتذل. (Msb in art. صون.) You say, كَرُمَ وَ لَمْ يَتَبَذَّلْ [He was generous, and was not careless of his honour or reputation]. (M and L in art. وفر.) b2: تبذّل فِى عَمَلِ كَذَا, and نَفْسَهُ فِيهِ ↓ ابتذل and بِهِ, He employed his own self in the doing of such a thing. (T.) 8 اِبْتِذَالٌ is the contr. of صِيَانَةٌ; (M, K;) [i. e.] ابتذلهُ signifies He held it in mean estimation; namely, a garment or other thing; (TA;) [he was careless of it; he used it, or employed it, on, or for, ordinary, mean, or vile, occasions, or purposes;] he used it for service and work; namely, a garment &c.; syn. اِمْتَهَنَهُ; (S, Msb;) he wore it (a garment) in times of service and work; as also ↓ بَذَلَهُ; (Msb, TA;) or, as IKoot says, بَذَلَهُ, [aor. ـُ and بَذِلَ,] inf. n. بَذْلَةٌ and بِذْلَةٌ, signifies he did not preserve it, lay it up, take care of it, or reserve it; namely, a garment. (Msb.) See also 5, in two places. You say also, ابتذل عَدْوَهُ (assumed tropical:) [He (a horse) performed his run freely, or without reservation; opposed to صَانَهُ]. (T.) See 1.10 استبذلهُ He sought, or demanded, of him a liberal, free, or willing, gift. (TA.) And اِسْتَبْذَلْتُ فُلَانًا شَيْئًا I asked of such a one that he would liberally, freely, or willingly, give me a thing. (T.) بَذْلٌ A thing that is given liberally, freely, or willingly: and inf. n. [or 1, q. v.], used as a proper subst.: pl. بُذُولٌ. (Har p. 206.) بَذْلَةٌ: see what next follows, in two places.
بِذْلَةٌ A garment that is worn (T, S, Msb) in service, or work; (S, Msb;) that is not preserved, laid up, taken care of, or reserved; (T, M, K;) as also ↓ بَذْلَةٌ (Msb) and ↓ مبْذَلٌ, (T,) or ↓ مِبْذَلَةٌ, (S, M, K,) the pl. of which is مَبَاذِلٌ: (S:) and an old and worn-out garment; (TA;) as also ↓ مِبْذَلٌ and ↓ مِبْذَلَةٌ; (M, K;) the last of which is mentioned on the authority of Az, but is disapproved by 'Alee Ibn-Hamzeh, who asserts it to be without ة: (IB, TA:) بِذْلَةٌ sometimes has بِذَلٌ as pl. (TA.) You say, ↓ جَآءَ نَا فُلَانٌ فِى مَبَاذِلِه, i. e. فِى ثِيَابِ بِذْلَتِهِ or ↓ بَذْلَتِهِ [Such a one came to us in his garments that he wore in service, or work]. (S, accord. to different copies. [I have shown that بِذْلَةٌ and بَذْلَةٌ are dial. vars., both as inf. ns. (see 8) and as proper substs.]) The word بَدْلَةٌ, with fet-h, and with the unpointed د, applied by the vulgar to [a suit of] new clothes, is a mistake for بِذْلَةٌ, and this is correctly a name for old and worn-out clothes. (TA. [But this is doubtful; for بَدْلَةٌ commonly signifies, in modern Arabic, a change of clothes; and hence, a suit of clothes, whether new or old.]) b2: IJ uses it metaphorically, in relation to poetry; saying, الرَّجَزُ إِنَّمَا يُسْتَعَانُ بِهِ فِى البِذْلَةِ وَ عِنْدَ الاِعْتِمَالِ وَ الحُدَآءِ وَ المِهْنَةِ (tropical:) [The metre termed rejez is only used as an aid in the ordinary, or meaner, business of life, and on the occasion of doing one's work, and singing to camels for the purpose of urging them on, and performing service of any kind: but in this case it may be regarded as an inf. n.: see 8]. (M.) بَذُولٌ: see بَذَّالٌ. بَذَالَةٌ i. q. بَذْلٌ [inf. n. of 1, The act of giving liberally, &c.]. (TA.) بَذَّالٌ A man wont to give property liberally, freely, or willingly; or who so gives it much, or frequently; as also ↓ بَذُولٌ (T, TA) [and app. ↓ مِبْذَالٌ, (like مِسْمَاحٌ &c.,) of which the pl. occurs in the following saying]. ↓ هُمْ مَبَاذِيلُ لِلْمَعْرُوفِ [They are very liberally disposed to the exercise of beneficence, or bounty]. (TA.) بَاذِلٌ Any one who gives [liberally,] freely, or willingly. (M.) مِبْذِلٌ: see بِذْلَةٌ, in two places. مِبْذَلَةٌ; and its pl. مَبَاذِلُ: see بِذْلَةٌ, in three places. مِبْذَالٌ; pl. مَبَاذِيلُ: see بَذَّالٌ. مُبْتَذَلٌ Held in mean estimation: as in the saying, مَالُهُ مَصُونٌ وَ عِرْضُهُ مُبْتَذَلٌ [His wealth is preserved, or taken care of, and his honour, or reputation, is held in mean estimation]. (TA.) b2: (assumed tropical:) Language, and a proverb, which one is wont to speak or mention, or which one is fond of speaking or mentioning. (TA.) b3: فُلَانٌ صَدْقُ المُبْتَذَلِ Such a one is strong, or sturdy, in the work in which he employs himself: (T:) or sharp, vigorous, or effective, in nature, or disposition; one who, when employed in a work, is found to be strong, or sturdy. (TA.) and سَيْفٌ صَدْقُ المُبْتَذَلِ (tropical:) A sword sharp, or penetrating, in the part with which one strikes. (K, TA.) مُبْتَذِلٌ, (K,) or ↓ مُتَبَذِّلٌ, (M, [so in a copy of that work, accord. to the TT, but this is probably a mistranscription,]) Wearing a مِبْذَل, i. e. [a garment used in service or work, or] an old and worn-out garment: (M, K:) and the latter, [if not a mistranscription for the former,] neglecting the adorning of himself, by way of humility. (TA, from a trad.) b2: See also what follows. مُتَبَذِّلٌ (T, M, K) and ↓ مُبْتَذِلٌ (M, K) A man who employs his own self in doing a thing; (T;) a man who performs his own work. (M, K.) b2: See also what next precedes. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
بَذْلَخَ بَذْلَخَةً وبَذْلاخاً، فهو مُبَذْلِخٌ وبِذْلاخٌ: وهو الذي يَقولُ ولا يَفْعَلُ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
البَذْلُ: م.بَذَلَهُ يَبْذُلُهُ ويَبْذِلُهُ: أعْطاهُ، وجادَ به.والابْتِذالُ: ضِدُّ الصِّيانَةِ. وكمِكْنَسَةٍ: ما لا يُصانُ من الثيابِ،كالبِذْلَةِ، بالكسر، والثَّوبُ الخَلَقُ،كالمِبْذَلِ.والمُبْتَذِلُ: لابِسُهُ، ومَنْ يَعْمَلُ عَمَلَ نَفْسِهِ،كالمُتَبَذِّلِ.وسيفٌ صَدْقُ المُبْتَذِلِ: ماضي الضَّرِيبَةِ.وفرسٌ له بَذْلٌ أو ابْتِذالٌ، أي: له حُضْرٌ يَصُونُهُ لوَقْتِ الحاجَةِ. ومَبْذولٌ: شاعِرٌ. وكنَجْمٍ وشَدَّادٍ وزُبَيْرٍ: أسماءٌ.
|
|
بذل
بَذَلَ(n. ac. بَذْل) a. Gave willingly, bountifully. b. Exerted himself, took pains. بَذْلa. Present, gift, bounty, generosity. b. Effort, exertion. بِذْلَةa. Mean, shabby clothing. بَاْذِلa. Generous; bountiful. بَذُوْلa. Liberal, generous, bountiful. بَذْل الجَهْد a. Exertion; great effort. بَذْل الذَات a. بَذْل النَفْس Devotedness; self-sacrifice. |
|
البذلة: ما يمتهن من الثياب في الخدمة، وبذل الثوب وابتذله لبسه في أوقات الخدمة والامتهان. ظهر الأمر ووضح كأنه حصل في براح يرى، والبارح من الوحش والطير ما ينحرف عن الرامي إلى جهة لا يمكنه رميه فيها فيتشاءم به، والسانح ضده. والبارحة الليلة الماضية، والعرب تقول قبل الزوال فعلنا الليلة كذا لقربها من وقت الكلام، وبعده فعلنا البارحة، ولما تصور من البارح التشاؤم اشتق منه التبريح والتباريح، فقيل برح به الأمر، وضربه ضربا مبرحا، ولقيت منه البرحين، والبرحاء الشدائد، وبرحاء الحمى شدتها.
|
|
تبذُّلالجذر: ب ذ ل
مثال: تميل في ملابسها إلى التبذُّلالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها من الأساليب التي عُرِّبَت ودخلت اللغة من خلال الترجمة. المعنى: عدم التحشم الصواب والرتبة: -تميل في ملابسها إلى التبذُّل [صحيحة] التعليق: رأى مجمع اللغة المصري صحة التعبير. وقد ورد في تاج العروس في معاني (بذل) أن الابتذال ضد الصيانة، وورد فيه: «التَّبَذُّل»: ترك «التَّصون»، فكأن المرأة حين تبالغ في التزين لا تراعي ما ينبغي من مألوف الذوق والتهذيب. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بذل العسجد، لسؤال المسجد
رسالة. للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بذل العطا، في كشف الغطا
في الكيميا. لمحمد بن شمس الدين بن الدواجا الحلبي، القاضي بلاذفيا. ألفه: سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة. وهو مجلد. أوله: (الحمد لله الذي خلق الإنسان من تراب... الخ). رتب على: مقدمة، وثلاثة أبواب، وخاتمة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بذل الماعون، في فضل الطاعون
للشيخ، شهاب الدين: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. وهو مختصر. أوله: (الحمد لله على كل حال... الخ). جمع فيه: الأحاديث الواردة في الطاعون. وشرح غريبها. ورتب على: خمسة أبواب. وفرغ في: جمادى الآخرة، سنة ثلاث وثلاثين. ومختصره، المسمى: (بما رواه الواعون، في أخبار الطاعون). للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن السيوطي. المتوفى: سنة 911. حذف فيه الأسانيد، وما وقع استطرادا. ولخصه أيضا: شرف الدين: يحيى بن محمد بن محمد المناوي الشافعي. المتوفى: 871. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بذل المجهود، لخزانة محمود
رسالة. للشيخ: جلال الدين السيوطي، المذكور. جمع فيها: من عاش من الصحابة: مائة وعشرين سنة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بذل الهمة، في طلب براءة الذمة
للسيوطي أيضا. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(بَذَلَ)الْبَاءُ وَالذَّالُ وَاللَّامُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ تَرْكُ صِيَانَةِ الشَّيْءِ، يُقَالُ: بَذَلْتُ الشَّيْءَ بَذْلًا، فَأَنَا بَاذِلٌ وَهُوَ مَبْذُولٌ، وَابْتَذَلْتُهُ ابْتِذَالًا. وَجَاءَ فُلَانٌ فِي مَبَاذِلِهِ، وَهِيَ ثِيَابُهُ الَّتِي يَبْتَذِلُهَا. وَيُقَالُ لَهَا مَعَاوِزُ، وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي بَابِهَا.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
البذْلُ: أَن يكون مَسْرُورا بإعطائه.
|
معجم الصحابة للبغوي
الإصابة في تمييز الصحابة
|
34- البسط المبثوث في خبر البرغوث.
|
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى الجود، والكرم، والسخاء، والبذل، لغة واصطلاحاً.
معنى الجود لغة واصطلاحاً:. معنى الجود لغة:. الجود: شيءٌ جيدٌ على فيعلٍ، والجمع جيادٌ، والجود: المطر العزيز، وجاد الرجل بماله يجود جوداً بالضم، فهو جوادٌ، وقوم جود (¬1). وقيل: الجواد: هو الذي يعطي بلا مسألة صيانة للآخذ من ذل السؤال (¬2). ويفسر الجود أيضاً في البيت بالسخاء (¬3).. معنى الجود اصطلاحاً:. قال الجرجاني: (الجود: صفة، هي مبدأ إفادة ما ينبغي لا بعوض) (¬4).. (وقال الكرماني: الجود: إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي) (¬5).. وقيل هو: (صفة تحمل صاحبها على بذل ما ينبغي من الخير لغير عوض) (¬6).. معنى الكرم لغة واصطلاحاً:. معنى الكرم لغة:. والكرم: مصدر الكريم، يقال: رجل كرم, وقوم كرم وامرأة كرم (¬7). والكرم: ضد اللؤم، كرم الرجل يكرم كرماً فهو كريم (¬8). والكرامة: اسم للإكرام (¬9).. معنى الكرم اصطلاحاً:. قال الجرجاني: (الكرم: هو الإعطاء بسهولة) (¬10).. وقال المناوي هو: (إفادة ما ينبغي لا لغرض) (¬11).. وقال القاضي عياض هو: (الإنفاق بطيب نفس فيما يعظم خطره ونفعه) (¬12).. معنى السخاء لغة واصطلاحاً:. معنى السخاء لغة:. السخاوة والسخاء: الجود. والسخي: الجواد، والجمع أسخياء وسخواء. وفلانٌ يتسخى على أصحابه أي يتكلف السخاء، وإنه لسخي النفس عنه (¬13).. معنى السخاء اصطلاحاً:. قال المناوي: (السخاء: الجود أو إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي أو بذل التأمل قبل إلحاف السائل) (¬14).. وقال الراغب: (السخاء: هيئة للإنسان داعية إلى بذل المقتنيات، حصل معه البذل أو لم يحصل، وذلك خلق) (¬15).. وقال القاضي عياض: (السخاء: سهولة الإنفاق، وتجنب اكتساب ما لا يحمد) (¬16).. معنى البذل لغة واصطلاحاً:. معنى البذل لغة:. بذل الشيء أعطاه وجاد به (¬17). والبذل نقيض المنع، وكل من طابت نفسه لشيءٍ فهو باذلٌ (¬18). ورجلٌ بذال، وبذول إذا كثر بذله للمال (¬19). يقال: بذل له شيئاً، أي: أعطاه إياه (¬20).. معنى البذل اصطلاحاً:. قال المناوي: (البذل: الإعطاء عن طيب نفس) (¬21).. ¬_________. (¬1) ((الصحاح في اللغة))، للجوهري (2/ 461).. (¬2) ((تاج العروس)) للزبيدي (7/ 527).. (¬3) ((تاج العروس)) للزبيدي (7/ 531).. (¬4) ((التعريفات)) للجرجاني (ص79).. (¬5) ((تاج العروس)) للزبيدي (7/ 527).. (¬6) ((المعجم الوسيط)) لإبراهيم مصطفى وآخرون (ص146).. (¬7) ((إصلاح المنطق)) لابن السكيت (ص: 51).. (¬8) ((جمهرة اللغة)) لابن دريد (2/ 798).. (¬9) ((كتاب العين)) للخليل بن أحمد الفراهيدي (5/ 369).. (¬10) ((التعريفات)) للجرجاني (ص184).. (¬11) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص281).. (¬12) ((الشفا بتعريف حقوق المصطفى)) للقاضي عياض (1/ 230).. (¬13) ((لسان العرب)) لابن منظور (14/ 373).. (¬14) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص192).. (¬15) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص286).. (¬16) ((الشفا بتعريف حقوق المصطفى)) للقاضي عياض (1/ 230).. (¬17) ((مختار الصحاح)) للرازي (ص31).. (¬18) ((كتاب العين)) للخليل بن أحمد الفراهيدي (8/ 187).. (¬19) ((تهذيب اللغة)) للهروي (14/ 312).. (¬20) ((معجم ديوان الأدب)) للفارابي (2/ 138).. (¬21) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص73). |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - لِلتَّبَذُّل فِي اللُّغَةِ مَعَانٍ: مِنْهَا: تَرْكُ التَّزَيُّنِ، وَالتَّهَيُّؤِ بِالْهَيْئَةِ الْحَسَنَةِ الْجَمِيلَةِ عَلَى جِهَةِ التَّوَاضُعِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ: فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً وَفِي رِوَايَةٍ مُبْتَذَلَةً. (1) وَالْمِبْذَل وَالْمِبْذَلَةُ: الثَّوْبُ الْخَلِقُ. وَالْمُتَبَذِّل: لاَبِسُهُ. وَفِي حَدِيثِ الاِسْتِسْقَاءِ فَخَرَجَ مُتَبَذِّلاً مُتَخَضِّعًا، (2) وَفِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ. الْبِذْلَةُ وَالْمِبْذَلَةُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا: مَا يُمْتَهَنُ مِنَ الثِّيَابِ. وَابْتِذَال الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ: امْتِهَانُهُ. وَمِنْ مَعَانِي التَّبَذُّل أَيْضًا: تَرْكُ التَّصَاوُنِ. (3) وَالتَّبَذُّل فِي الاِصْطِلاَحِ: لُبْسُ ثِيَابِ الْبِذْلَةِ. وَالْبِذْلَةُ: الْمِهْنَةُ. وَثِيَابُ الْبِذْلَةِ هِيَ الَّتِي تُلْبَسُ فِي حَال الشُّغْل، وَمُبَاشَرَةِ الْخِدْمَةِ، وَتَصَرُّفِ الإِْنْسَانِ فِي بَيْتِهِ. (4) وَهُوَ بِهَذَا لاَ يَخْرُجُ فِي مَعْنَاهُ الاِصْطِلاَحِيِّ عَمَّا ذُكِرَ لَهُ مِنْ مَعَانٍ لُغَوِيَّةٍ. حُكْمُهُ الإِْجْمَالِيُّ: 2 - التَّبَذُّل بِمَعْنَى تَرْكِ التَّزَيُّنِ. تَارَةً يَكُونُ وَاجِبًا، وَتَارَةً يَكُونُ مَسْنُونًا.، وَتَارَةً يَكُونُ مَكْرُوهًا.، وَتَارَةً يَكُونُ مُبَاحًا، وَهُوَ الأَْصْل. 3 - فَيَكُونُ وَاجِبًا: فِي الإِْحْدَادِ، وَهُوَ تَرْكُ الزِّينَةِ وَنَحْوِهَا لِلْمُعْتَدَّةِ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الطَّلاَقِ الْبَائِنِ. (5) وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ فِي وُجُوبِهِ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَالأَْصْل فِيهِ قَوْل اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}} (6) وَقَوْلُهُ ﷺ: لاَ يَحِل لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. (7) (8) وَإِحْدَادُهَا يَكُونُ بِتَجَنُّبِ الزِّينَةِ، وَالطِّيبِ، وَلُبْسِ الْحُلِيِّ، وَالْمُلَوَّنِ وَالْمُطَرَّزِ مِنَ الثِّيَابِ لِلتَّزَيُّنِ، وَالْكُحْل وَالاِدِّهَانِ، وَكُل مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ تُعْتَبَرَ مَعَهُ بِاسْتِعْمَالِهِ مُتَزَيِّنَةً مَا لَمْ تَدْعُ إِلَى ذَلِكَ ضَرُورَةٌ، فَتُقَدَّرُ حِينَئِذٍ بِقَدْرِهَا، كَالْكُحْل مَثَلاً لِلرَّمَدِ، فَإِنَّهُ يُرَخَّصُ لَهَا بِاسْتِعْمَالِهِ لَيْلاً وَتَمْسَحُهُ نَهَارًا، لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَل عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ حَادَّةٌ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ جَعَلَتْ فِي عَيْنِهَا صَبْرًا، فَقَال: مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟ فَقَالَتْ: إِنَّمَا هُوَ صَبْرٌ يَا رَسُول اللَّهِ لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ، قَال: إِنَّهُ يَشُبُّ الْوَجْهَ، فَلاَ تَجْعَلِيهِ إِلاَّ بِاللَّيْل، وَتَنْزِعِينَهُ بِالنَّهَارِ. (9) وَحَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ، إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلاَ تَكْتَحِل وَلاَ تَتَطَيَّبُ وَلاَ تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلاَّ ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ. (10) وَالْمُطَلَّقَةُ طَلاَقًا بَائِنًا كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَيَجِبُ عَلَيْهَا تَجَنُّبُ مَا تَتَجَنَّبُهُ الْحَادَّةُ، إِظْهَارًا لِلتَّأَسُّفِ عَلَى فَوْتِ نِعْمَةِ النِّكَاحِ. (11) وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحَ (إِحْدَادٌ) . 4 - وَيَكُونُ التَّبَذُّل مَسْنُونًا فِي الاِسْتِسْقَاءِ. وَهُوَ طَلَبُ الْعِبَادِ السُّقْيَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ حَاجَتِهِمْ إِلَيْهَا. فَيَخْرُجُونَ إِلَى الصَّحْرَاءِ فِي ثِيَابٍ بِذْلَةٍ خَاشِعِينَ مُتَضَرِّعِينَ وَجِلِينَ نَاكِسِينَ رُءُوسَهُمْ، إِذْ ذَلِكَ أَقْرَبُ إِلَى الإِْجَابَةِ. فَيُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ، وَيُكْثِرُونَ مِنَ الدُّعَاءِ وَالاِسْتِغْفَارِ. (12) قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: خَرَجَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لِلاِسْتِسْقَاءِ مُتَبَذِّلاً مُتَوَاضِعًا مُتَخَشِّعًا مُتَضَرِّعًا حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى. (13) وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحَ (اسْتِسْقَاءٌ) . (14) 5 - وَيَكُونُ التَّبَذُّل مَكْرُوهًا: فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ؛ لأَِنَّ التَّزَيُّنَ مَسْنُونٌ لَهُمَا بِاتِّفَاقٍ، فَيَغْتَسِل وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، وَالْجَدِيدُ مِنْهَا أَفْضَل، وَأَوْلاَهَا الْبَيَاضُ، وَيَتَطَيَّبُ. وَالأَْحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا: حَدِيثُ مَنِ اغْتَسَل يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَلَمْ يَتَخَطَّ أَعْنَاقَ النَّاسِ، ثُمَّ صَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلاَتِهِ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ جُمُعَتِهِ الَّتِي قَبْلَهَا (15) وَمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ يَقُول: مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ جُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ. (16) هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلرِّجَال. أَمَّا النِّسَاءُ فَإِنَّهُنَّ إِذَا أَرَدْنَ حُضُورَ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ يَتَنَظَّفْنَ بِالْمَاءِ وَلاَ يَتَطَيَّبْنَ، وَلاَ يَلْبَسْنَ الشُّهْرَةَ مِنَ الثِّيَابِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلاَتٍ (17) أَيْ غَيْرَ مُتَعَطِّرَاتٍ؛ لأَِنَّهُنَّ إِذَا تَطَيَّبْنَ وَلَبِسْنَ الشُّهْرَةَ مِنَ الثِّيَابِ دَعَا ذَلِكَ إِلَى الْفَسَادِ وَالاِفْتِتَانِ بِهِنَّ. فَهَذِهِ الأَْحَادِيثُ قَدْ دَلَّتْ عَلَى كَرَاهَةِ التَّبَذُّل لِلرِّجَال فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ، وَعَلَى اسْتِحْبَابِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلنِّسَاءِ فِيهِمَا. (18) وَانْظُرْ: (جُمُعَةً وَعِيدَيْنِ) . وَيُكْرَهُ التَّبَذُّل فِي مَجَامِعِ النَّاسِ وَلِقَاءِ الْوُفُودِ. وَانْظُرْ لِتَفْصِيل ذَلِكَ مُصْطَلَحَ: (تَزَيُّنٌ) . وَيُكْرَهُ تَبَذُّل الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا وَالرَّجُل لِزَوْجَتِهِ؛ ذَلِكَ لأَِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَتَزَيَّنَ لِلآْخَرِ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}} (19) وقَوْله تَعَالَى: {{وَلَهُنَّ مِثْل الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}} (20) فَالْمُعَاشَرَةُ بِالْمَعْرُوفِ حَقٌّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الآْخَرِ، وَمِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ يَتَزَيَّنَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ، فَكَمَا يُحِبُّ الزَّوْجُ أَنْ تَتَزَيَّنَ لَهُ زَوْجَتُهُ. فَكَذَلِكَ هِيَ تُحِبُّ أَنْ يَتَزَيَّنَ لَهَا. قَال أَبُو زَيْدٍ: تَتَّقُونَ اللَّهَ فِيهِنَّ كَمَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يَتَّقِينَ اللَّهَ فِيكُمْ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: " إِنِّي لأَُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُول: {{وَلَهُنَّ مِثْل الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}} . وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَلْبَسُ الثِّيَابَ النَّفِيسَةَ وَيَقُول: إِنَّ لِي نِسَاءً وَجَوَارِي، فَأُزَيِّنُ نَفْسِي كَيْ لاَ يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِي. وَقَال أَبُو يُوسُفَ: يُعْجِبُنِي أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي امْرَأَتِي، كَمَا يُعْجِبُهَا أَنْ أَتَزَيَّنَ لَهَا. (21) وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحَ (زِينَةٌ) . كَمَا يُكْرَهُ التَّبَذُّل فِي الصَّلاَةِ عَدَا مَا كَانَ مِنْهُ فِي صَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ عَلَى نَحْوِ مَا سَبَقَ بَيَانُهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُصَلِّي فَرْدًا أَمْ فِي جَمَاعَةٍ، إِمَامًا كَانَ أَمْ مَأْمُومًا، كَأَنْ يَلْبَسَ الْمُصَلِّي ثَوْبًا يَزْرِي بِهِ. (22) وَذَلِكَ لأَِنَّ مُرِيدَ الصَّلاَةِ يَعُدُّ نَفْسَهُ لِمُنَاجَاةِ رَبِّهِ، وَلِذَا يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَرْتَدِيَ أَكْمَل ثِيَابِهِ وَأَحْسَنَهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُل مَسْجِدٍ}} (23) وَهَذِهِ الآْيَةُ وَإِنْ كَانَ نُزُولُهَا فِيمَنْ كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا إِلاَّ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لاَ بِخُصُوصِ السَّبَبِ، وَالْمُرَادُ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ عِنْدَ الصَّلاَةِ بِمَا لاَ يَصِفُ الْبَشَرَةَ وَيُخِل بِالصَّلاَةِ، وَالرَّجُل وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. (24) 6 - وَيَكُونُ التَّبَذُّل مُبَاحًا فِي غَيْرِ الْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ، كَمَنْ يَلْبَسُ ثِيَابَ الْبِذْلَةِ فِي عَمَلِهِ أَوْ شُئُونِهِ الْخَاصَّةِ. 7 - أَمَّا التَّبَذُّل بِمَعْنَى عَدَمِ التَّصَاوُنِ، فَهُوَ مَذْمُومٌ شَرْعًا لإِِخْلاَلِهِ بِالْمُرُوءَةِ، وَلأَِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى عَدَمِ قَبُول الشَّهَادَةِ. وَهُوَ حَرَامٌ إِنْ كَانَ عَدَمُ التَّصَاوُنِ عَنِ الْمَعَاصِي وَتَفْصِيلُهُ فِي (الشَّهَادَةِ) . __________ (1) حديث: " فرأى أم الدرداء متبذلة. . . " وفي رواية " مبتذلة ". أخرجه البخاري في صحيحه (4 / 209) ط السلفية. (2) حديث الاستسقاء: " فخرج متبذلا متخضعا. . ". أخرجه الترمذي (2 / 445 - ط مصطفى الحلبي) وقال: حسن صحيح. (3) لسان العرب، ومختار الصحاح، والمصباح مادة. " بذل " (4) منهاج الطالبين 1 / 315. (5) رد المحتار على الدر المختار 2 / 616. (6) سورة البقرة / 234. (7) حديث: " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث. . . " أخرجه البخاري (الفتح 3 / 146 ط السلفية) . ومسلم (2 / 1124 ط عيسى البابي الحلبي) . (8) سورة البقرة / 234. (9) حديث. " إنه يشب الوجه، فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعينه بالنهار. . . ". أخرجه أبو داود (2 / 727 - 728) ط عزت عبيد دعاس. والنسائي (6 / 204) ط المطبعة التجارية. قال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير: (3 / 239 ط المطبعة العربية) أعله عبد الحق والمنذري بجهالة حال المغيرة ومن فوقه. (10) حديث أم عطية: " كنا ننهى أن نحد. . . " أخرجه البخاري (9 / 491 ط السلفية) . (11) الاختيار شرح المختار 2 / 236 ط مصطفى الحلبي 1936، وابن عابدين 2 / 536، 616 - 618، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 2 / 150، وحاشية الجمل على شرح المنهج 4 / 457 - 458، وروضة الطالبين 8 / 405، والشرح الكبير 2 / 478 - 479، ومواهب الجليل شرح مختصر خليل 4 / 154، ونيل المآرب بشرح دليل الطالب 2 / 109 م الفلاح، ومنار السبيل في شرح الدليل 2 / 285 - 286 المكتب الإسلامي، والمغني لابن قدامة 7 / 517 - 520 م الرياض الحديثة. (12) حاشية قليوبي على منهاج الطالبين 1 / 314 - 315، وحاشية ابن عابدين 1 / 566 - 567. (13) حديث: ابن عباس رضي الله عنه: " خرج رسول الله ﷺ للاستسقاء متبذلا. . . " (سبق تخريجه ف 1) . (14) ابن عابدين 1 / 566 - 567، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 131 - 132، والشرح الكبير 1 / 405، والمغني لابن قدامة 2 / 430 م الرياض الحديثة. (15) حديث: " من اغتسل يوم الجمعة، ولبس من أحسن ثيابه ومس من طيب. . . " أخرجه أبو داود (1 / 244 - ط عزت عبيد دعاس) وقال الحافظ بن حجر في تلخيص الحبير (2 / 69 - ط المطبعة العربية) : ومداره على ابن إسحاق، وقد صرح في رواية ابن حبان والحاكم بالتحديث. (16) حديث عبد الله بن سلام: " ما على أحدكم لو اشترى ثوبين. . . " أخرجه ابن ماجه (1 / 348 - ط عيسى البابي الحلبي) وقال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. (17) حديث: " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله. . . " أخرجه أبو داود، (1 / 381 - ط عزت عبيد الدعاس) وقال النووي في المجموع (4 / 199 - ط إدارة الطباعة المنيرية) إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم. (18) ابن عابدين 1 / 545، 556 والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 120، 126، وروضة الطالبين 2 / 45، 76، وحاشية الجمل على شرح المنهج 2 / 37 - 38، 46 - 47، 98 - 99، والشرح الكبير 1 / 381، 398، وجواهر الإكليل 1 / 96، 103، والمغني لابن قدامة 2 / 345 - 348، 370، والإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل 1 / 197، 200، وكشاف القناع عن متن الإقناع 2 / 42، 51 - 52 م النصر الحديثة، ونزهة المتقين شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسين للنووي 2 / 827 - 828. (19) سورة النساء / 19. (20) سورة البقرة / 228. (21) فتح القدير 4 / 200 دار صادر، وابن عابدين 2 / 113، 537، 652، 3 / 188، 5 / 239، 271، 274، 481 - 482، وروضة الطالبين 7 / 344، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 2 / 67 - 68، وحاشية الجمل على شرح المنهج 4 / 280، وقليوبي على منهاج الطالبين 3 / 252، 4 / 73، وجواهر الإكليل 1 / 328 - 329، وكشاف القناع عن متن الإقناع 5 / 184 - 185 م النصر الحديثة، والمغني لابن قدامة 7 / 18 م الرياض الحديثة، وشرح منتهى الإرادات 3 / 92، 96، ومصنف عبد الرزاق 3 / 146. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
وَقَالَ هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ وَجَوَامِعَهُ "، قُلْنَا: عَلِّمْنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، فَعَلَّمَنَا التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ.
-بَابُ زُهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِذَلِكَ يُوزَنُ الزُّهْدُ وَبِهِ يُحَدُّ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: " وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ". قَالَ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - أَرْسَلَ إِلَى نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُ جِبْرِيلُ - عليه السلام -، فَقَالَ الْمَلَكُ: إِنَّ اللَّهَ يُخَيِّرُكَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ عَبْدًا نَبِيًّا، وَبَيْنَ أَنْ تَكُونَ مَلَكًا نَبِيًّا، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى جِبْرِيلَ كَالْمُسْتَشِيرِ لَهُ، فَأَشَارَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن تَوَاضَعْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " بَلْ أَكُونَ عَبْدًا نَبِيًّا ". قَالَ: فَمَا أَكَلَ بَعْدَ تِلْكَ الْكَلِمَةِ طَعَامًا مُتَّكِئًا حَتَّى لَقِيَ رَبَّهُ - تَعَالَى -. وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عن أبي زميل، قال: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عنهم - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خِزَانَتِهِ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ، فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ وَجَلَسَ، وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ، فَقَلَّبْتُ عَيْنِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَإِذَا لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا غَيْرُ قَبْضَتَيْنِ - أَوْ قَالَ قَبْضَةً - مِنْ شَعِيرٍ، وَقَبْضَةً مِنْ قُرْظٍ، نَحْوَ الصَّاعَيْنِ، وَإِذَا أَفِيقٌ مُعَلَّقٌ أَوْ أَفِيقَانِ، قَالَ: فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَا يُبْكِيكَ يا ابن الْخَطَّابِ "؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لِيَ لا أبكي وأنت صفوة الله - عز وجل - وَرَسُولُهُ وَخِيرَتُهُ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ! وَكِسْرَى وَقَيْصَرُ فِي الثمار |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
653 - أَحْمَد بْن عَبْد السّلام، أبو العبّاس الكُوَّرَائيّ، ويقال فِيهِ: الْجَرَاويّ. وهو بِذَلِك أشهر، الشّاعر البربريّ. [الوفاة: 591 - 600 هـ]
وكُوَّرايا: قبيلةٌ من البربر، مَنازلهم بقرب فاس. كان آية زمانه فِي النَّظْم وحِفْظ الأشعار القديمة والحديثة. جَالسَ عَبْد المؤمن وأولادَه من بعده، وطالت أيامه، وجمع حماسة كبيرةً مشهورةً بالمغرب، أحسَنَ فيها التّرتيب. وكان ظريفًا صاحب نوادر. ومن شِعْره فِي المنصور أَبِي يعقوب صاحب المغرب: إنّ الْإِمَام هُوَ الطبيبُ وقد شَفَى ... عِلَلَ البريَّة ظاهرًا ودخيلا حَمَل البسيطَةَ وهي تحملُ شخصهُ ... كالرّوح يوجد حاملًا محمولا وله: مشى اللؤم فِي الدّنيا طريدًا مشرّدًا ... يجوبُ بلادَ اللَّه شرقًا ومَغْرِبا فلمّا أتى فاسًا تلقّاه أهلُها ... وقالوا له: أهلًا وسهلًا ومرحَبَا وله مدائح فِي السّلطان عَبْد المؤمن وبنيه. تُوُفّي سنة بضْعٍ وتسعين وخمس مائة، وقد جاوز الثّمانين. قال تاج الدّين بْن حَمُّوَيْه: أدركته فرأيت شيخًا حسناً، وقد زاد على العُمْرَيْن، وخضْرم حيث أدرك العَصْرين، وحلبَ من الدّهر الشّطْرين، مدح الكبار، وحصّل أموالًا. وقيل: إنّ يوسف بْن عَبْد المؤمن سألَ: من بالباب؟ فقالوا: أَحْمَد الكُوَّرَائيّ وسعيد الغماريّ. فقال: مِن عجائب الدّنيا، شاعرٌ من -[1236]- كُوَّرايا، وحكيم من غمارة. فبلغ ذلك أَحْمَد، فقال: " وضرب لنا مثلًا ونسي خلقهُ "، أعجب منهما خليفة من كومية. فقال الخليفة يوسف لمّا بلغه ذلك: أُعاقبه بالحلْم والعفْو عَنْهُ، ففيه تكذيبه. وللكُوَّرائيّ فِي عَبْد المؤمن: أبرَّ على الملوك فَمَا يُبارى ... همامٌ قد أعاد الحربَ دارا له الأقدار أنصارٌ، فمهما ... أراد الغزوَ يبتدرُ ابتِدارا يقدّم للعقاب مقدّمات ... من الإنذار تمنع الاعتذارا ومضى في القصيدة. ومن أخرى فِي يوسف بْن عَبْد المؤمن له: مِن قَيْس عَيْلانَ الّذين سيوفُهُم ... أبدًا تصولُ ظباؤها وتصونُ وغيوثُ حرْبٍ والنّوالُ سَحَائب ... وليوث حربٍ والرماح عرينُ ضمِنَتْ لهم أسيافُهُم ورِماحُهُم ... أنْ يكثر المضروبُ والمطعونُ قد أصْحَروا للنّازلات فَمَا لهُمْ ... إلّا ظهوُر السّابقات حُصونُ ملكٌ إذا اضطّرب الزمانُ مخافةً ... لم يُغنهِ التّسكينُ والتأمينُ أشْفَى على الدّنيا فَعفَّ، وغيره ... بَدلالِها وجمَالِها مفتونُ عُذْرًا أَبَا يعقوب إنّ عُلاكُم ... قد أفنتِ المِدَحات وهي فنونُ وله يصف الموحّدين: وَسَادة كأسُودِ الغابِ فَتْكُهُم ... قصدٌ إذا اغتال فِي الهيجاء مُغتالُ تشوقهم للطّعان الخيلُ إنْ صَهَلَتْ ... كما يشوقُ العميدّ الصَّبَّ أطلالُ إن سابَقُوا سَبَقُوا، أو حاربوا غَلَبُوا ... أو يمَّموا وصَلوا، أو أملوا نالوا جادوا، وصالوا، وضاؤوا، واحتبوا، فهم ... مزنٌ وأسدٌ، وأقمارٌ، وأجبالُ قال تاج الدّين: وتُوُفّي فِي أواخر أيّام السّيد يعقوب عن حالةٍ مَرْضية، وإنابةٍ وزهادةٍ، وإقبال على العبادة. وتناهَى به العُمر إِلَى غاية الهَرَم، وهو على جودة الذّهن، وحُسْن الشِّيَم. قلت: وقيل: إنه توفي سنة تسع وست مائة بإشبيلية. وسأعيده هناك مختصراً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
350 - مُحَمَّد بْن أَبِي الفَرَج مُحَمَّد بْن عَليّ بْن أَبِي الفَرَج بْن أَبِي المعالي، ابن الدَّباب، الإِمَام العدْل، الواعظ، جمال الدّين، أَبُو الفضل البغداديّ، البابَصْريّ، الحنبليّ، ويُعرف أيضًا بابن الرّزّاز ولكنّه بابن الدّبّاب أشهر. سُمّي جدُّه بذلك لكونه كَانَ يمشي عَلَى تُؤدة وسْكون. [المتوفى: 685 هـ]
وُلِد جمال الدّين سنة ثلاثٍ وستّمائة فِي صفر. وسمع الكثير. وأجاز لَهُ -[561]- خلق. وأوّل سماعه سنة ستّ عشرة، فسمع " المهروانيّات الخمسة " من أَحْمَد بْن صَرْما. وسمع " جزء ابن الطّلاية " من الشيخين ابن أَبِي الجود وعبد السلام بن المبارك البردغولي. وسمع السّادس والسّابع من " أمالي ابن ناصر " عَلَى عُمَر بْن أبي السّعادات. وسمع " مداراة النّاس " لابن أَبِي الدُّنيا عَلَى ثابت بْن مشرف. وسمع " الغُنْية " عَلَى ابن مُطيع الباجَسْرائيّ. وسمع كتاب " التفكر والاعتبار " من علي بن محمد بن علي ابن السقاء، قال: أخبرنا المبارك بْن أَحْمَد الكندي. وسمع من الفتح بْن عَبْد السّلام الثاني من " أمالي الوزير ". وسمع من أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن هبة الله بن المكرم " صفة المنافق " و" أمالي طراد ". وسمع من النفيس الزعيمي " الزُهد " لابن فضيل، بسماعة من ابن غبرة. وسمع من ابن صَرمًا أيضًا " جزء أَبِي بَكْر الصَّيْدلانيّ " والتاسع من " فضائل الصحابة " للدّارقُطْني، والثّالث من " الحربيّات ". والأوّل من " صحيح الدّارقُطْني " و" جزء ابن شاهين " والثالث من " البرّ والصِّلَة " وثلاثة " مجالس الخلدي " بسماعة للجميع من الأرْمَويّ. وسمع من أَبِي الفتح عَبْد الملك بْن أَبِي الفتح الدّلال " جزء ابن هزارمرد الصَّريفيني " سنة ثمان عشرة، قال: أخبرنا المبارك بن علي السمذي، قال: حدثنا الصَّريفينيّ. قَالَ أَبُو العلاء الفَرَضيّ فِي حقّ شيخه ابن الدّباب: ثقة، فاضل، صحيح السماع. وسمع منه هو وجمال الدين أحمد ابن القلانسي المحدث وكمال الدين عبد الرزاق ابن الفوطي، وجماعة. وقد وعظ فِي شيبته، وأجاز لطائفةٍ من أهل دمشق منهم علم الدّين البِرْزاليّ. وتُوُفّي لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة خمسٍ ودفن بمقبرة الشُّونيزي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بذل العسجد، لسؤال المسجد
رسالة. للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بذل العطا، في كشف الغطا
في الكيميا. لمحمد بن شمس الدين بن الدواجا الحلبي، القاضي بلاذفيا. ألفه: سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة. وهو مجلد. أوله: (الحمد لله الذي خلق الإنسان من تراب ... الخ) . رتب على: مقدمة، وثلاثة أبواب، وخاتمة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بذل الماعون، في فضل الطاعون
للشيخ، شهاب الدين: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. وهو مختصر. أوله: (الحمد لله على كل حال ... الخ) . جمع فيه: الأحاديث الواردة في الطاعون. وشرح غريبها. ورتب على: خمسة أبواب. وفرغ في: جمادى الآخرة، سنة ثلاث وثلاثين. ومختصره، المسمى: (بما رواه الواعون، في أخبار الطاعون) . للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن السيوطي. المتوفى: سنة 911. حذف فيه الأسانيد، وما وقع استطرادا. ولخصه أيضا: شرف الدين: يحيى بن محمد بن محمد المناوي الشافعي. المتوفى: 871. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بذل المجهود، لخزانة محمود
رسالة. للشيخ: جلال الدين السيوطي، المذكور. جمع فيها: من عاش من الصحابة: مائة وعشرين سنة. |