|
[بربر]نه فيه: طلبوا تحليل الربا والخمر فامتنع فقاموا ولهم تغذمر و"بربرة" البربرة التخليط في الكلام مع غضب ونفور، وبربر فعله. ومنه: أخذ اللواء غلام أسود فنصبه و"بربر".
|
|
بربرَ يبربر، بَرْبَرَةً، فهو مُبربِر• بربر الشَّخصُ: أكثر الكلامَ في جَلَبة وصياح وغضب ونفور، صوَّت عاليًا عند الهياج "بربر المساجينُ في الحبس/ الجمهورُ".
بَرْبَر [جمع]: مف بَرْبَريّ• البَرْبَر: شعبٌ له لغته الخاصَّة أكثره قبائل تسكُن الجبال في شماليّ إفريقية، أسلمتْ وشاركتْ في فتح الأندلس بقيادة أحد أبنائها طارق بن زياد، اختلطتْ بالعرب ومنها الأغالبة والمرابطون والموحِّدون ومن البربر أمَّة أخرى يقيمون بين الأحباش والزنج على ساحل بحر الزِّنج وبحر اليمن. بَرْبَريّ [مفرد]: ج بربريون وبرابرُ وبَرَابِرَةُ وبَرْبَر، مؤ بَرْبَريَّة، ج مؤ بَرْبَريَّات وبَرَابِرَةُ:1 -اسم منسوب إلى بَرْبَر.2 -كانت تطلق في الماضي على سكّان بلدان البَرْبَر في شمال إفريقية، ويطلق هذا الاسم الآن على الزنج.3 -هَمجيّ، وحشيّ، بدائيّ، غير متحضِّر "اعتداءٌ/ هجومٌ/ غزوٌ/ شعبٌ/ جمهورٌ/ بلدٌ بربريّ" ° تعبير بربريّ: مخالف للأصول والذوق السليم- حاكم بربريّ: غير إنسانيّ، يعمل بوحشيّة وقساوة، بدائي لا نظام له ولا حضارة. بَرْبَريَّة [مفرد]: ج بَرْبَريَّات وبَرَابِرَةُ:1 -اسم مؤنَّث منسوب إلى بَرْبَر: "الدول البربريّة- ثقافة بربريّة".2 -مصدر صناعيّ من بَرْبَر: همجيَّة ووحشيّة "بَرْبَريّة شعب". |
الشوارد للصغاني
|
(بربر) : البُرْبُر: الكثيِرٌ الأَصْواتِ.
|
|
(بربر) اسْم صَوت لدعاء الْغنم إِلَى الْعلف
|
|
(بربرت)الدَّلْو صوتت فِي المَاء فَهِيَ بربار والتيس أَو الْأسد علا صَوته عِنْد الْهياج وَفُلَان أَكثر الْكَلَام فِي جلبة وصياح وخلط فِي الْكَلَام مَعَ غضب ونفور
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
بَرْبَر: بَرْبَرَ الأسد: زأر (تاريخ البربر 1: 107) - وبَرْبَرَ: دمدم، زمجر، همهم من بين أسنانه، تمتم (بوشر) - وأعجم في كلامه ولحن (بوشر) - وتغطى واستتر (دوماس، حياة العرب 115).
تبربر: استعجم، ولم يفصح في كلامه، ففي الحلل 5و: فتبربرت ألسنتهم لمجاورتهم البرابر وكونهم معهم ومصاهرتهم إياهم - وتكلم البربرية (فوك). |
|
(بَرْبَرَ)(هـ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «لَمَّا طَلَب إِلَيْهِ أهْل الطَّائِفِ أَنْ يكتُب لَهُمُ الأمَان عَلَى تَحْلِيل الرّبَا وَالْخَمْرِ فَامْتَنَعَ قَامُوا وَلَهُمْ تَغزْمُرٌ وبَرْبَرَةٌ» البَرْبَرَة: التَّخْلِيطُ فِي الْكَلَامِ مَعَ غَضب ونَفور.وَمِنْهُ حَدِيثُ أحُدٍ «أخَذَ اللِّوَاءَ غُلَامٌ أَسْوَدُ فنَصبه وبَرْبَرَ» .
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
البَرْبَرُ:
هو اسم يشتمل قبائل كثيرة في جبال المغرب، أولها برقة ثم إلى آخر المغرب والبحر المحيط وفي الجنوب إلى بلاد السودان، وهم أمم وقبائل لا تحصى، ينسب كل موضع إلى القبيلة التي تنزله، ويقال لمجموع بلادهم بلاد البربر، وقد اختلف في أصل نسبهم، فأكثر البربر تزعم أن أصلهم من العرب، وهو بهتان منهم وكذب، وأما أبو المنذر فإنه قال: البربر من ولد فاران بن عمليق، وقال الشرقي: هو عمليق بن يلمع بن عامر بن اشليخ بن لاوذ بن سام ابن نوح، وقال غيره: عمليق بن لاوذ بن سام ابن نوح، وقال غيره: عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح، عليه السلام، والأكثر والأشهر في نسبهم أنهم بقية قوم جالوت لما قتله طالوت هربوا إلى المغرب فتحصنوا في جبالها وقاتلوا أهل بلادها ثم صالحوهم على شيء يأخذونه من أهل البلاد وأقاموا هم في الجبال الحصينة، وقال أحمد بن يحيى بن جابر: حدثني بكر ابن الهيثم قال: سألت عبد الله بن صالح عن البربر فقال: هم يزعمون أنهم من ولد برّ بن قيس بن عيلان، وما جعل الله لقيس من ولد اسمه برّ وإنما هم من الجبّارين الذين قاتلهم داود وطالوت، وكانت منازلهم على الدهر ناحية فلسطين، وهم أهل عمود، فلما أخرجوا من أرض فلسطين أتوا المغرب فتناسلوا به وأقاموا في جباله، وهذه من أسماء قبائلهم التي سميت بهم الأماكن التي نزلوا بها، وهي: هوّارة. أمتاهة. ضريسة. مغيلة. ورفجومة. ولطية. مطماطة. صنهاجة. نفزة. كتامة. لواتة. مزاتة. ربوحة. نفوسة. لمطة. صدينة. مصمودة. غمارة. مكناسة. قالمة. وارية. أتينة. كومية. سخور. أمكنة. ضرزبانة. قططة. حبير. يراثن واكلان. قصدران. زرنجى. برغواطة. لواطة. زواوة. كزولة. وذكر هشام بن محمد أن جميع هؤلاء عمالقة إلّا صنهاجة وكتامة، فإنهم بنو افريقس بن قيس بن صيفي بن سبأ الأصغر كانوا معه لما قدم المغرب وبنى إفريقية فلما رجع إلى بلاده تخلّفوا عنه عمّالا له على تلك البلاد فبقوا إلى الآن وتناسلوا. والبربر أجفى خلق الله وأكثرهم طيشا وأسرعهم إلى الفتنة وأطوعهم لداعية الضلالة وأصغاهم لنمق الجهالة، ولم تخل جبالهم من الفتن وسفك الدماء قط، ولهم أحوال عجيبة واصطلاحات غريبة، وقد حسّن لهم الشيطان الغوايات وزيّن لهم الضلالات حتى صارت طبائعهم إلى الباطل مائلة وغرائزهم في ضد الحق جائلة، فكم من ادعى فيهم النّبوّة فقبلوا، وكم زاعم فيهم أنه المهدي الموعود به فأجابوا داعيه ولمذهبه انتحلوا، وكم ادّعى فيهم مذاهب الخوارج فإلى مذهبه بعد الإسلام انتقلوا ثم سفكوا الدماء المحرّمة واستباحوا الفروج بغير حق ونهبوا الأموال واستباحوا الرجال، لا بشجاعة فيهم معروفة ولكن بكثرة العدد وتواتر المدد. وتحكى عنهم عجائب، منها ما ذكره ابن حوقل التاجر الموصلي وكان قد طاف تلك البلاد وأثبت ما شاهد منهم ومن غيرهم، قال: وأكثر بربر المغرب من سجلماسة إلى السوس وأغمات وفاس إلى نواحي تاهرت وإلى تونس والمسيلة وطبنة وباغاية إلى اكزبال وازّفون ونواحي بونة إلى مدينة قسطنطينة الهواء وكتامة وميلة وسطيف، يضيّفون المارّة ويطعمون الطعام ويكرمون الضيف حتى بأولادهم الذكور لا يمتنعون من طالب البتّة بل لو طلب الضيف هذا المعنى من أكبرهم قدرا وأكثرهم حميّة وشجاعة لم يمتنع عليه، وقد جاهدهم أبو عبد الله الشيعي على ذلك حتى بلغ بهم أشدّ مبلغ فما تركوه، قال: وسمعت أبا عليّ ابن أبي سعيد يقول: إنه ليبلغ بهم فرط المحبة في إكرام الضيف أن يؤمر الصبي الجليل الأب والأصل الخطير في نفسه وماله بمضاجعة الضيف ليقضي منه وطره، ويرون ذلك كرما والإباء عنه عارا ونقصا، ولهم من هذا فضائح، ذكر بعضها إمام أهل المغرب أبو محمد عليّ بن أحمد بن حزم الأندلسي في كتاب له سماه الفضائح فيه تصديق لقول ابن حوقل، وقد ذكرت ذلك في كتابي الذي رسمته بأخبار أهل الملل وقصص أهل النحل في مقالات أهل الإسلام. وذكر محمد بن أحمد الهمذاني في كتابه مرفوعا إلى أنس بن مالك قال: جئت إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، ومعي وصيف بربريّ، فقال: يا أنس ما جنس هذا الغلام؟ فقلت: بربريّ يا رسول الله، فقال: يا أنس بعه ولو بدينار، فقلت له: ولم يا رسول الله؟ قال: إنهم أمة بعث الله إليهم نبيّا فذبحوه وطبخوه وأكلوا لحمه وبعثوا من المرق إلى النساء فلم يتحسوه، فقال الله تعالى: لا اتخذت منكم نبيّا ولا بعثت فيكم رسولا، وكان يقال: تزوجوا في نسائهم ولا تؤاخوا رجالهم، ويقال: إن الحدّة والطيش عشرة أجزاء تسعة في البربر وجزء في سائر الخلق. ويروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ما تحت أديم السماء ولا على الأرض خلق شرّ من البربر، ولئن أتصدق بعلاقة سوطي في سبيل الله أحبّ إليّ من أن أعتق رقبة بربري، قلت: هكذا وردت هذه الآثار ولا أدري ما المراد بها السود أم البيض، أنشدني أبو القاسم النحوي الأندلسي الملقب بالعلم لبعض المغاربة يهجو البربر فقال: رأيت آدم في نومي فقلت له: ... أبا البرية! إن الناس قد حكموا: أن البرابر نسل منك، قال: أنا؟ ... حوّاء طالقة إن كان ما زعموا |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بَرْبرَةُ:
هذه بلاد أخرى بين بلاد الحبش والزنج واليمن على ساحل بحر اليمن وبحر الزنج، وأهلها سودان جدّا ولهم لغة برأسها لا يفهمها غيرهم، وهم بواد معيشتهم من صيد الوحش، وفي بلادهم وحوش غريبة لا توجد في غيرها، منها الزرافة والببر والكر كدّن والنمر والفيل وغير ذلك، وربما وجد في سواحلهم العنبر. وهم الذين يقطعون مذاكير بعضهم بعضا، وقد ذكرت ذلك وسنّتهم فيه في الزيلع، وذكر الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني اليمني فقال: ومن الجزائر التي تجاور سواحل اليمن جزيرة بربرة، وهي قاطعة من حدّ سواحل أبين ملتحقة في البحر بعدن من نحو مطلع سهيل إلى ما شرّق عنها وفيما حاذى منها عدن وقابله جبل الدّخان، وهي جزيرة سقوطرا مما يقطع من عدن ثابتا على السمت. وأما صفة صيدهم فحدثني غير واحد ممن دخل بلادهم أن عندهم نوعا من النبت يشبه الخبّاز يجمعونه ويطبخونه ويستخرجون ماءه ثم يطبخونه حتى ينعقد ويصير كالزفت، فإذا أرادوا اختبار إحكامه جرح أحدهم ساقه فإذا سال دمه أخذ من ذلك السم قليلا وقرّبه من الدم في آخر سيلانه فإن كان قد أحكم طبخه تراجع الدم يطلب الجرح فيبادر ويقطعه قبل أن يصل إلى الجرح، فإنه إن دخل في الجرح أهلك صاحبه، وإن لم يتراجع الدم عاود طبخه إلى أن يرضاه، ثم يجعل منه شيئا في حقّ ويعلقه في وسطه ويكمن للوحش في شجر أو غيره فإذا رأى الوحش جعل على رأس نصله منه قليلا ثم يرمي الوحش فحينما يخالط هذا السّمّ دمه يموت، فيجيء إليه فيأخذ جلده أو قرنه أو نابه فيبيعه ويأكل لحمه فلا يضره. ويقال لبلاد هؤلاء سواحل بربرة. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بَرْبَرُوسُ:
وبعضهم يقول بربريس: موضع في شعر جرير: طال الثّواء ببربروس، وقد نرى ... أيامنا بقشاوتين قصارا |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
سُوق بَرْبَر:
بتكرير الباء والراء وفتحها: بالفسطاط من مصر، قال أبو عبد الله القضاعي: نزل به البربر على كعب بن يسار بن ضبة العبسي وكانوا يعظمونه ويزعمون أن أبا خالد بن سنان العبسي كان نبيّا وبعث إليهم فكانوا يتردّدون إليه فنسب السوق إليهم. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بربراوي
عن الفارسية بربار بمعنى الحجرة العالية، أو من برباره بمعنى مدخل خاص للمنزل واالمنزل الصيفي؛ وفي اللغة التركية بربر بمعنى الحلاق. بربراوي من (ب ر ب ر) نسبة إلى البربر من قبائل المغرب أو نسبة إلى البربرة بمعنى صوت المعز وكثرة الكلام والصباح. |
|
بربر
بَرْبَرَ a. Talked indistinctly. بَرْبَاْرa. Loquacious, jabberer. بَرْبَر (pl. بَرَاْبِرَة) a. Berbers. بَرْبَرِيَّةa. Barbary. |
سير أعلام النبلاء
|
البربري والبراثي:
2569- البربري 1: الإِمَامُ الحَافِظُ البَاهِرُ الأَخْبارِيُّ، أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى بنِ حَمَّادٍ البَرْبَرِيُّ، البَغْدَادِيُّ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ. سَمِعَ: عَلِيَّ بنَ الجَعْدِ، وَعُبَيْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ القَوَارِيْرِيَّ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ صَالِحٍ، وَطَبَقَتَهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ القَاضِي، وَإِسْمَاعِيْلُ الخُطَبِيُّ، وَابْنُ قَانِعٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَعِدَّةٌ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ أَخْبَارِيّاً، فَهْماً، ذَا مَعْرِفَةٍ بِأَيَّامِ النَّاسِ، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالحُمْرَةِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. قُلْتُ: غَيْرُهُ أَتْقَنُ مِنْهُ، وَلَكِنَّهُ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، يُذْكَرُ مع المعمري وَالحُفَّاظِ، وَقَدْ أَكْثَرَ عَنْهُ الطَّبَرَانِيُّ. قَالَ الخَطِيْبُ: توفي سنة أربع وتسعين ومائتين. 2570- البراثي 2: الإِمَامُ المُقْرِئُ، المُحَدِّثُ المُجَوِّدُ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ خَالِدٍ البَغْدَادِيُّ، البَرَاثِيُّ. تَلاَ عَلَى: خَلَفِ بنِ هِشَامٍ، فَكَانَ خَاتِمَةَ أَصْحَابِهِ. وَسَمِعَ مِنْ: عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، وَكَامِلِ بنِ طَلْحَةَ، وَسُرَيْجِ بنِ يُوْنُسَ، وَطَبَقَتِهِم. أَخَذَ عَنْهُ الحُرُوْفَ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَبِي هَاشِمٍ، فَهُوَ أَعْلَى مَنْ لَقِيَ. وَرَوَى عَنْهُ: مَخْلَدٌ البَاقَرْحِيُّ، وَالجِعَابِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ الخُتُّلي، وَأَبُو حَفْصٍ بنُ الزَّيَّاتِ، وَعِدَّةٌ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثِ مائَةٍ. وَفِيْهَا مَاتَ: أَحْوَصُ بنُ المُفَضَّلِ الغَلاَبِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ سعيد العسكري، ومحمد بن الحسن ابن سَمَاعَةَ، وَأَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ القَتَّاتُ، والحسين بن أبي الأحوص الثقفي، وأحمد ابن عبد الرحمن بن عقال الحراني. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "3/ 243"، وميزان الاعتدال "4/ 51"، ولسان الميزان "5/ 400". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "5/ 3-4"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 181". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر عكرمة بن عبد الله البربري المدني، أبو عبد الله، مولى عبد الله بن عباس.
ولد: سنة (25 هـ) خمس وعشرين. من مشايخه: ابن عباس، وأبو هريرة، وعائشة رضي الله عنهم وغيرهم. من تلامذته: إبراهيم النخعي، والشعبي، وأبو الشعثاء وغيرهم. كلام العلماء فيه: * طبقات ابن سعد: "قال محمّد بن عمر: حدثني خالد بن القاسم البياضي، قال: مات عكرمة وكثَيِّر عَزّة الشاعر في يوم واحد سنة خمس ومائة فرأيتهما جميعًا صُلّي عليهما في موضع واحد بعد الظهر في موضع الجنائز فقال الناس: مات اليوم أفقه النّاس وأشعر الناس. وقال غير خالد بن القاسم: وعجب النّاس من اجتماعهما في الموت واختلاف رأيهما، عكرمة يُظَنّ أنه يرى رأي الخوارج، يكفر بالنظرة، وكُثَيِّر شيعي يؤمن بالرجعة" أ. هـ. * السير: "رماه غير واحد من الأئمة بأنه يرى رأي الخوارج، وقيل رأي الصّفرية (¬1)، وقيل النجدات (¬2)، وقيل البيهسية وقيل الإباضية. ومن الأئمة الذين رموه بذلك: مالك بن أنس ولذلك لم يدخله في الموطأ. قال يحيى بن معين: إنما لم يذكر مالك عكرمة -يعني في الموطأ- لأن عكرمة كان ينتحل رأي الصُّفرية. وعن عطاء: كان عكرمة إباضيًا، وعن أبي مريم قال: كان عكرمة بَيهسيًا. وقال أبو الأسود: كان أول من أحدث في أفريقية رأي الصفرية هو عكرمة. وقال ابن لهيعة: وكان يحدّث برأي نجدة الحروري. وقال أحمد: إنما أخذ أهل أفريقية رأي الصفرية من عكرمة لما قدم عليهم، وكان يأتي الأمراء يطلب جوائزهم. وقد وثقه أحمد، وابن معين والبخاري والنسائي والعجلي وغيرهم واحتجوا بحديثه. قال أحمد العجلي: مكي تابعي ثقة بريء مما ¬__________ * وفيات الأعيان (3/ 265)، السير (5/ 12)، ميزان الاعتدال (5/ 116)، تاريخ الإِسلام (وفيات الطبقة 11) ط. تدمري، حلية الأولياء (3/ 326)، البداية والنهاية (9/ 254)، تهذيب التهذيب (7/ 234)، النجوم (1/ 263)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 386)، الشذرات (2/ 32)، معجم المفسرين (1/ 348)، الأعلام (4/ 244)، تقريب التهذيب (687)، طبقات ابن سعد (5/ 287)، التاريخ الكبير للبخاري (7/ 49)، الجرح والتعديل (3/ 2 / 7)، تهذيب الكمال (20/ 364)، تذكرة الحفاظ (1/ 95)، العبر (1/ 131)، طبقات الحفاظ (37). (¬1) الصُّفرية: فرقة من الخوارج. (¬2) النجدات: وهي فرقة تسمى النجدية أطلق هذا الاسم على أتباع نجدة بن عامر الحروري الحنفي رأس الفرقة النجدية. انفرد عن سائر الخوارج بآراء. يرميه به الناس من الحَرورية -يعني من رأيهم- وقال البخاري: ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة. وقال النسائي: ثقة. وقال ابن معين: إذا رأيت إنسانًا يقع في عكرمة وفي حماد بن سلمة، فاتهمه على الإِسلام. قال الذهبي: وهذا محمول على الوقوع فيهما بهوىً وحيف في وزنهما. أما من نقل ما قيل في جرحهما وتعديلهما على الإنصاف فقد أصاب" أ. هـ. بتصرف. * ميزان الاعتدال: "يروى عن ابن المسيب أنه كذب عكرمة والخصيب بن ناصح، حدثنا خالد بن خدامن، شهدتُ حماد بن زيد في آخر يوم مات فيه، فقال: أحدثكم حديث لم أحدث به قط, لأني أكره أن ألقى الله ولم أحدث به. سمعت أيوب يحدث عن عكرمة، قال: إنما أنزل الله متشابه القرآن ليضل به. قلت: ما أسوأها عبارة، بل أخبثها، بل أنزله ليهدي به وليضل به الفاسقين" أ. هـ. * البداية والنهاية: "أحد التابعين، والمفسرين المكثرين والعلماء الربانيين والرحالين والجوالين. قال الإِمام أحمد: أعلمهم بالتفسير عكرمة" أ. هـ. * تهذيب التهذيب: "وقال الجوزجاني: قلت لأحمد: عكرمة كان إباضيًا؟ فقال يقال إنه كان إباضيًا. وقال خلاد بن سليمان عن خالد بن أبي عمران: دخل علينا عكرمة أفريقية وقت الموسم فقال: وددت أني اليوم بالموسم بيدي حربة أضرب بها يمينًا وشمالًا، قال: فمن يومئذ رفضه أهل أفريقية. وقال مصعب الزبيري: كان عكرمة يرى رأي الخوارج وزعم أن مولاه كان كذلك، وقال أبو خلف الخزاز عن يحيى البكاء سمعت ابن عمر يقول لنافع اتق الله ويحك يا نافع ولا تكذب عليّ كما كذب عكرمة على ابن عباس" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "ثقة ثبت، عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا تثبت عنه بدعة، من الثالثة" أ. هـ. من أقواله: السير: "قال عكرمة: طلبت العلم أربعين سنة، وكنت أفتي بالباب وابن عباس في الدار. وقال: كان ابن عباس يقول: انطلق فأفْتِ الناسَ وأنا لك عون. وقال له مرة: انطلق فأفْتِهم فمن جاءك يسألك عما يعنيه فأفته، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته، فإنك تطرح عنك ثلثي مؤنة الناس" أ. هـ. وفاته: سنة (105 هـ) خمس ومائة، وقيل: (104 هـ) أربع ومائة. من مصنفاته: له "تفسير القرآن" اعتمد فيه على تفسير ابن عباس. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*بربرة (ميناء) يطل على خليج عدن، ويسكنه نحو (70) ألف نسمة، ويقع مرفأه فى ظهر لسان رملى يحميه من الأمواج، ويصله طريق معبَّد ببلدة هارجابا، التى كانت عاصمة للصومال البريطانى.
ويتم تصدير الحيوانات ومنتجاتها من خلال ذلك الميناء. |
|
*البربر هم السكان الأصليون لشمال إفريقيا من حدود مصر الغربية إلى المحيط الأطلنطى، وهم ليسوا سلالة نقية، ولكنهم أخلاط سلالية وحضارية متعددة على مر التاريخ.
ويسكنون الآن مناطق منفصلة متباعدة فى الصحراء الكبرى من واحة سيوة إلى موريتانيا وجبال الأطلس فى المغرب والجزائر. ويعود مصطلح البربر فى الأغلب إلى الأصل اللاتينى بربارى، أى: الشعوب الأجنبية بالنسبة إلى الرومان، وقد كانت القبائل البربرية تقاوم كل أجنبى يغزو بلادها، فقاوموا القرطاجنيين والرومان والوندال والقوط والروم البيزنطيين، كما قاوموا الفتح الإسلامى لبلادهم مقاومة شديدة كانت سببًا فى إطالة مدته التى استمرت أكثر من نصف قرن تقريبًا، وأشهر المعارك التى دارت بين المسلمين والبربر موقعة تهودة سنة (62هـ)، التى استشهد فيها عقبة بن نافع الفهرى، ومعارك حسان بن النعمان مع كاهنة البربر، التى انتهت بهزيمتها سنة (83هـ). وشارك البربر - بعد إسلامهم - فى الفتوح الإسلامية فى الأندلس، ونبغ القائد البربرى طارق بن زياد فى هذا الفتح، وقام البربر بعدة ثورات ضد العرب فى المغرب والأندلس، وانضموا إلى صفوف الخارجين على دولة بنى العباس، وساعدوا على إقامة دول مستقلة، مثل الأدارسة والرستمية، كذلك ظهرت للبربر كيانات مستقلة، مثل دول: بنىزيرى وبنى يفرن والحمارية والمرابطين وبنى مرين وبنى وطاس. واشتهر من البربر عدد من الأعلام، منهم: طارق بن زياد فاتح الأندلس، ويوسف بن تاشفين مؤسس دولة المرابطين، والمهدى بن تومرت مؤسس دولة الموحدين. وقد فشل الفرنسيون فى القرن العشرين فى إذكاء روح الفرقة بين العرب والبربر. وأهم القبائل البربرية: القبايل وتوات وبربر الريف وشلوح. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
14 - البربر
يقصد بالبربر الجماعة التى أقامت منذ أحقاب بعيدة فى الشمال الإفريقى فى الأرض الممتدة من برقة شرقا حتى المحيط الأطلسى غربا، وهذه المنطقة أطلق عليها لفظة المغرب بمدلولها العام. وأما لفظة بربر التى عرفوا بها فقد اختلف المؤرخون فى تفسيرها: 1 - فالسلاوى ينسب كلمة بربر إلى بر بن قيس (1). 2 - وابن خلدون يرجع الكلمة إلى ما قاله إفريقى بن صيفى من ملوك التبابعة حين سمع كلامهم قال: ما أكثر بربرتكم، فسموا بالبربر، والبربرة بلسان العرب هى اختلاط الأصوات غير المفهومة (2). 3 - كلمة بربر مأخوذة من لفظ برباردس، وتعنى الرافضة للحضارة الرومانية. وعاش البربر على شكل جماعات وبعضهم عاش داخل المدن، واختلطوا بمن احتل البلاد كالرومان والوندال وغيرهم، والغالبية عاشت على شكل قبائل وجماعات، واتخذت من سهول وجبال المنطقة موطنا وسكنا. والباحث فى الجذور الأولى لشعب البربر وموطنهم الأصلى يجد اختلاف وتباينا فى أقوال المؤرخين، فابن حزم قال: إنهم من بقايا ولد حام بن نوح عليه السلام وادعت طوائف منهم إلى اليمن (3) وابن خلدون يذكر أن فلسطين، كانت موطنهم الأول (4)، وابن خرداذبة يشير إلى أن مواطنهم الأولى فلسطين، وبمناقشة الآراء فى ذلك يمكننا أن نستخلص أن جيل البربركغيره من الأجيال التى عمرت الأرض وساحت فى أرجائها: طلبا للرزق وسعيا وراء العيش ثم اتخذت لها موطنا فى أرض المغرب حيث تناسلت وتكاثرت. وقد قسم النسابون العرب البربر إلى شعبين كبيرين، يقول ابن خلدون:"وأما شعوب هذا الجبل وبطونهم فإن علماء النسب متفقون على أنهم صنفان عظيمان وهما: برنس ومادغيس ويلقب مادغيس بالأتبر فلذلك يقال لشعوبه التبر، ويقال لشعوب برنس البرانس، وهما معا ابنا بر وقد اختلف المؤرخون فى تعليل انقسام البربر إلى هذين القسمين؛ وربما كان مرجع ذلك أن قبائل التبر تغلب عليها صفة البداوة فمواطنهم الوديان العالية والوطيئة وكذلك المناطق الرعوية وشبه الرعوية التى تمتد امتدادا متصلا من طرابلس إلى تازا، وكذلك ينتشرون فى أقاليم النخيل الممتدة من غدامس إلى السوس الأقصى، وهم بذلك يكونون غالبية سكان القرى والصحراء. أما قبائل البرانس فتغلب عليها صفة الحضارة، إذ تنتشر الغالبية منها فى مناطق السهول التى تحيط بالساحل وكذلك المناطق الجبلية التى تمتد عبر المغرب. وأما أشهر قبائل التبر فهم: زواغة وزوادة ولواتة ومزاتة وتفوشة. ومفيلة وزناتة ومطغرة وغيرها وأشهر قبائل البرانس: المصامدة وغمارة وأورية وكتامة وصنهاجة وغيرها. وقد أشار ابن خلدون إلى حياتهم فهم يسكنون فى بيوت من الحجارة أو الطين أو الشعر، ويشتغل بعضهم بالرعى وآخرون بالزراعة (6) وقد جبلوا على كثير من الفضائل الإنسانية منها حماية الجار ورعى الأذمة والوفاء بالقول والصبر على المكاره والثبات فى الشدائد ورحمة المسكين وبر الكبير وتوقير أهل العلم وقرى الضيف وعلو الهمة وإباء الضيم. أ. د/حسن على حسن __________ الهامش: 1 - السلاوى: الاستقصا فى أخبار المغرب الأقصى 1/ 45. 2 - العبر فى ديوان المبتدأ والخبر ابن خلدون:6/ 89. 3 - جمهرة أنساب العرب ص461. 4 - مختصر كتاب البلدان ص3. 5 - ابن خلدلن: العبر 7/ 9. 6 - المصدر السابق 6/ 89 |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
شمال أفريقيا (برقة بليبيا وطرابلس الغرب) فتحها عمرو بن العاص رضي الله عنه ولكن ظلت بعض الأماكن الساحلية في قبضة البربر الذين اعتنقوا الإسلام بعدئذ.
22 - 642 م سار عمرو بن العاص رضي الله عنه إلى برقة وصالح أهلها وأرسل عقبة بن نافع إلى زويلة واتجه إلى بلاد النوبة ثم انطلق عمرو إلى طرابلس ففتحها بعد حصار شهر ثم فتح صبراته وشروس ثم منعه عمر بن الخطاب رضي الله عنه من التقدم غربا أكثر من ذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج كسيلة البربري على عقبة بن نافع وقتالهما ثم سقوط مدينة القيروان في يد البربر ثم قتل كسيلة ومن معه.
62 - 681 م لما أهين كسيلة البربري من قبل أبي المهاجر قائد عقبة بن نافع أضمر كسيلة الغدر، فلما رأى الروم قلة من مع عقبة أرسلوا إلى كسيلة وأعلموه حاله، وكان في عسكر عقبة مضمراً للغدر، وقد أعلم الروم ذلك وأطمعهم. فلما راسلوه أظهر ما كان يضمره وجمع أهله وبني عمه وقصد عقبة وانفصل عنه ولحق بالروم وهاجم عقبة وجماعته عند تهودة قرب جبال أوراس بالجزائر فكسر عقبة والمسلمون أجفان سيوفهم وتقدموا إلى البربر وقاتلوهم، فقتل المسلمون جميعهم لم يفلت منهم أحد، وأسر محمد بن أوس الأنصاري في نفر يسير، فخلصهم صاحب قفصة وبعث بهم إلى القيروان. فعزم زهير بن قيس البلوي على القتال، فخالفه حنش الصنعاني وعاد إلى مصر، فتبعه أكثر الناس، فاضطر زهير إلى العود معهم، فسار إلى برقة وأقام بها. وأما كسيلة فاجتمع إليه جميع أهل إفريقية، وقصد إفريقية، وبها أصحاب الأنفال والذراري من المسلمين، فطلبوا الأمان من كسيلة فآمنهم ودخل القيروان واستولى على إفريقية وأقام بها إلى أن قوي أمر عبد الملك بن مروان فاستعمل على إفريقية زهير بن قيس البلوي، وكان مقيماً ببرقة مرابطاً. فاستشهد عقبة وأبو المهاجر دينار ودفنا هناك في واحة تعرف اليوم بواحة سيدي عقبة، لما ولي عبد الملك بن مروان ذرك عنده من بالقيروان من المسلمين وأشار عليه أصحابه بإنفاذ الجيوش إلى إفريقية لاستنقاذهم، فكتب إلى زهير بن قيس البلوي بولاية إفريقية وجهز له جيشاً كثيراً، فسار سنة تسع وستين إلى إفريقية. فبلغ خبره إلى كسيلة، فاحتفل وجمع وحشد البربر والروم وأحضر أشراف أصحابه فالتقى العسكران، واشتد القتال، وكثر القتل في الفريقين، حتى أيس الناس من الحياة، فلم يزالوا كذلك أكثر النهار، ثم نصر الله المسلمين وانهزم كسيلة وأصحابه وقتل هو وجماعة من أعيان أصحابه بممش، وتبع المسلمون البربر والروم فقتلوا من أدركوا منهم فأكثروا، وفي هذه الوقعة ذهب رجال البربر والروم وملوكهم وأشرافهم، وعاد زهير إلى القيروان كان ذلك عام 69هـ |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إخضاع البربر بشمال أفريقيا.
65 - 684 م في سنة55هـ عزل معاوية بن أبي سفيان عقبة بن نافع من الخلافة وعين مكانه دينار أبو المهاجر، الذي جهز حملة عسكرية قادها بنفسه وسار متوجها إلى جبال الأوراس معاقل المغاربة الأشداء، الذين عجزت بيزنطة ومن قبلها روما عن إخضاعهم، واكتفت بولائهم للإمبراطورية، واعترفت باستقلال منطقتهم، كان أمير المغاربة وقتئذ كسيلة الذي كان رئيس أوربة وكان يتمتع بنفوذ واسع، استطاع القائد دينار بن المهاجر أن يغلبه سنة 67هجرية، ففر كسيلة وطارده أبو المهاجر إلى أن تظاهر كسيلة بالإسلام، فصدقه أبو المهاجر واستبقاه إلى جنبه يستعين بمعلوماته على أحوال البلاد وسكانها، وهكذا انتهت مهمة أبي المهاجر لأن الفتح الإسلامي كان قد بلغ في عهد معاوية المغرب الأوسط (الجزائر)، أما المغرب الأقصى (المغرب) فإن تحريره لم يبدأ إلا في عهد يزيد بن معاوية السلطان الأموي الثاني. وفي سنة 61 هـ 680م أعاد يزيد بن معاوية عقبة بن نافع إلى مركز القيادة، وأثناء زحفه نحو الغرب علم بأن البيزنطيين عقدوا حلفا جديدا مع البربر لاعتراض الزحف الإسلامي وإعاقته، لكن هذه المؤامرة لم تكن لتشكل خطرا على عقبة إذ كان ينقض عليها فيشتتها فتهرب من أمامه مما زاد في إعجاب البربر لهذه المواقف البطولية فيقبلون على اعتناق الإسلام وهكذا واصل عقبة بن نافع الفتوحات إلى أن وصل إلى سبتة ثم طنجة مارا بمرتفعات الأطلس وتافلالت، ثم اندفع نحو الغرب مخترقا قبائل صنهاجة ثم سوس ليجد نفسه مواجها للمحيط الأطلنطي وأثناء عودة عقبة نصب له كسيلة البربري الذي كان يضمر حقدا على عقبة بسبب عدم حسن معاملته له فاشتبك معهم عقبة في معركة فجائية قرب وادي الأبيوض كان من نتائجها قتل عقبة سنة 65 هجرية / 684م. كما أصيب جيشه على إثرها بنكسة مروعة. ثم في سنة 67 هجرية/686م فيما كان المجاهدون يحتشدون في برقة فخاضوا معركة فاصلة بقيادة زهير بن قيس البلوي انتهت بمصرع كسيلة سنة 67هجرية/686م. وانهزم الأسطول البيزنطي وتم إجلاؤهم عن السواحل الإسلامية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
التوسع في اتجاه الغرب وتولي (عبدالرحمن الغافقي) أمور الأندلس وانتصاره على (زعيم البربر) وكذا انتصاره على (دوق أقتيانية).
114 - 732 م تولى عبدالرحمن الغافقي أمور القيادة على الشاطئ الشرقي من الأندلس بعد أن قتل السمح بن مالك في سنة 102 هـ ثم انتخبه المسلمون أميرا فصار أمير الأندلس ثم عزل عنها سنة 105 هـ وتولى بدلا عنه عنبسة بن سحيم ثم في سنة 112 هـ أمره على الأندلس هشام بن عبدالملك وكان عبدالرحمن الغافقي طيلة تلك المدد يقوم بالغزو والفتح وكانت انتصاراته على البربر مشهودة وساعد على ذلك حسن معاملته للبربر مما كان له الأثر الكبير في دخول كثير منهم إلى الإسلام وقاتل معه الكثير في حروبه وكان عبدالرحمن قد أوغل داخل فرنسا ثم بقي كذلك حتى حصلت معركة بلاط الشهداء الذي استشهد فيها هو وكثير ممن كان معه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة البربر على العرب في المغرب الأقصى.
122 - 739 م وفي سنة 122هـ كانت ثورة البربر بالمغرب فخرج ميسرة المدغري وقام على عمر بن عبد الله المرادي بطنجة فقتله وثارت البرابر كلها مع أميرهم ميسرة الحقير ثم خلف ميسرة على طنجة عبد الأعلى بن حديج وزحف إلى إسماعيل بن عبيد الله بن الحبحاب إلى السوس فقتله ثم كانت وقائع كثيرة بين أهل المغرب الأقصى وأهل أفريقية يطول ذكرها وكان المغرب حينئذ قوم ظهرت فيهم دعوة الخوارج ولهم عدد كثير وشوكة كبيرة وهم برغواطة وكان السبب في ثورة البربر وقيام ميسرة إنها أنكرت على عامل ابن الحبحاب سوء سيرته وكان الخلفاء بالمشرق يستحبون طرائف المغرب ويبعثون فيها إلى عامل أفريقية فيبعثون لهم البربر السنيات فلما أفضى الأمر إلى ابن الحبحاب مناهم بالكثير وتكلف لهم أو كلفوه أكثر مما كان فاضطر إلى التعسف وسوء السيرة فحينئذ عدت البرابر على عاملهم فقتلوه وثاروا بأجمعهم على ابن الحبحاب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
البربر يهزمون العرب في موقعة الأشراف بالمغرب.
123 - 740 م بعد أن تفشت الخوارج في المغرب وهو الصفرية ولوا عليهم ميسرة المدغري المعروف بميسرة الحقير فأعلن الثورة على عبيدالله بن الحبحاب فاستولى على طنجة وقتل عاملها عمر بن عبدالله المرادي وولى عبدالأعلى الرومي فتوجه الأخير إلى السوس لقتال إسماعيل بن عبيدالله بن الحبحاب وكان أبوه ولاه على السوس وقتل في المعركة عبدالأعلى فسير ميسرة لقتال إسماعيل على رأس جيش من البربر فقاتلوا وقتلوا إسماعيل فوجه عبيدالله بن الحبحاب جيشا بقيادة خالد بن أبي عبيدة الفهري لقتال ميسرة فتحاجز الفريقان وعاد ميسرة إلى طنجة فنقم عليه البربر وقتلوه وولوا عليهم خالد بن حميد الزناتي فالتقى جيش البربر مع جيش العرب بقيادة خالد الفهري بالقرب من طنجة فكانت معركة ضارية شديدة كانت نتيجتها هزيمة جيش العرب وقتل الكثير منهم وسميت وقعة الأشراف لكثرة الأشراف في جيش العرب والذين قتل الكثير منهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورات بين البربر.
164 - 780 م ثارت قتنة بين بربر بلنسية وبربر شنت برية من الأندلس، وجرى بينهم حروب كثيرة قتل فيها خلق كثير من الطائفتين، وكانت وقائعهم مشهورة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج البربر بناحية مورور.
200 - 815 م خرج خارجي من البربر بناحية مورور، من الأندلس، ومعه جماعة، فوصل كتاب العامل إلى الحكم بخبره، فأخفى الحكم خبره، واستدعى من ساعته قائداً من قواده، فأخبره بذلك سرا وقال له: سر من ساعتك إلى هذا الخارجي فأتني برأسه، وإلا فرأسك عوضه، وأنا قاعد مكاني هذا إلى أن تعود. فسار القائد إلى الخارجي، فلما قاربه سأله عنه، فأخبر عنه باحتياط كثير، واحتراز شديد، ثم ذكر قول الحكم: إن قتلته، وإلا فرأسك عوضه، فحمل نفسه على سبيل المخاطرة فأعمل الحيلة، حتى دخل عليه، وقتله، وأحضر رأسه عند الحكم، فرآه بمكانه ذلك لم يتغير منه، وكانت غيبته أربعة أيام. ثم أحسن إلى ذلك القائد، ووصله وأعلى محله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحرب بين البربر وابن الأغلب.
245 جمادى الآخرة - 859 م وقعت بين البربر وعسكر أبي إبراهيم أحمد بن محمد بن الأغلب وقعة عظيمة في جمادى الآخرة، وسببها أن بربر لهان امتنعوا على عامل طرابلس من أداء عشورهم وصدقاتهم، وحاربوه فهزموه، فقصد لبدة فحصنها وسار إلى طرابلس، فسير إليه أحمد بن محمد الأمير جيشاً مع أخيه زيادة الله، فانهزم البربر، وقتل منهم خلق كثير، وسير زيادة الله الخيل في آثارهم، فقتل من أدرك منهم، وأسر جماعة، فضربت أعناقهم، وأحرق ما كان في عسكرهم، فأذعن البربر بعدها وأعطوا الرهن، وأدوا طاعتهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
السلطان العثماني (سليمان القانوني) ينشئ أول أسطول بحري ويعين (خير الدين بربروسا) أمير البحار.
940 - 1533 م عزم السلطان سليمان القانوني بعد أن استولى على بلغراد، السفر بسائر جنوده إلى أسبانيا للاستيلاء عليها، وبدا للسلطان سليمان، أنه لابد له من رجل يعتمد عليه في دخول تلك البلاد على أن يكون عالماً بأحوالها فوقع اختياره على خير الدين لما يعرفه عنه من شجاعة وإقدام، وكثرة هجومه على تلك النواحي، وما فتحه من بلاد العرب في الشمال الإفريقي وكيف أقر الحكم العثماني فيها، فوجه إليه خطابا يطلبه فيه إلى حضرته ويأمره باستنابة بعض من يأمنه في الجزائر، فعزم خير الدين على السفر إلى استنابول 940هـ وعين مكانه حسن آغا الطوشي، ولما وصل إلى استنبول احتفل به واستقبل بكل حفاوة وفوض إليه الخليفة سليمان النظر في دار الصناعة، ومنحه لقب قبودان باشا وزير بحرية - حتى تظل له السلطة الكاملة لمساندة النظام في الجزائر لتحقيق هدف الدولة في استعادة الأندلس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خير الدين بربروس يفتح تونس.
941 - 1534 م كانت المرحلة الثانية بالنسبة لخير الدين بعد هجومه على السواحل الجنوبية لإيطاليا وجزيرة صقلية هي تونس، وذلك لتنفيذ خطة الدولة، والتي تقتضي تطهير شمال إفريقيا من الأسبان كمقدمة لاستعادة الأندلس، وصل الأسطول العثماني تحت قيادة خير الدين إلى السواحل التونسية فعرج على مدينة عنابة، وتزود ببعض الإمدادات، ثم تقدم نحو بنزرت ثم اتجه إلى حلق الواد، إذ تمكن منها بدون صعوبة، واستقبل خير الدين من قبل الخطباء والعلماء، وأكرموه وتوجهوا إلى تونس في نفس الوقت وهرب السلطان الحفصي الحسن بن محمد إلى أسبانيا، ثم عين خير الدين الرشيد أخو الحسن بن محمد على تونس، وأعلن ضم تونس للأملاك العثمانية، في وقت بدت فيه سيادة العثمانيين في حوض البحر المتوسط الغربي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(خير الدين بربروسا) يلاحق الأسطول الأسباني ويشتبك معه في عدة معارك.
943 - 1536 م قام بالهجوم على جزر البليار الأسبانية وعلى سواحلها الجنوبية، فاجتاز مضيق جبل طارق، وأطلق العنان لنفسه بالانقضاض على السفن الأسبانية والبرتغالية العائدة من الأراضي الأمريكية، والمحملة بالذهب والفضة، فاهتزت لتلك الأحداث جميع الأوساط المسيحية، وأقلقت شارل الخامس الذي اعتقد أن خير الدين لن يقوى شأنه بعد حادثة تونس السابقة ويعتبر ذلك هو رد الفعل على الهجوم المضاد الذي قام به الأسبان على تونس وبدا وكأن الإمبراطورية الرومانية المقدسة قد طوقت من قبل خصومها الفرنسيين والعثمانيين مما أدى إلى استئناف الحروب بينهما من جديد كما صارت أهداف أسبانيا والبرتغال واحدة وذلك في احتلال مراكز في بلاد المغرب بالاضافة إلى خوفهم من تقدم العثمانيين داخل شبه الجزيرة الأيبيرية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
السلطان العثماني (سليمان القانوني) يعلن بتحريض من أمير البحار (خير الدين بربروسا) الحرب على البنادقة ويستولي على جميع ممتلكاتهم في بحر (إيجة) في أقل من ثلاث سنوات.
944 - 1537 م نشبت معركة كبيرة بحرية بين الأسطول العثماني بقيادة خير الدين بربروس وبين الأسطولين الأسباني والبندقي على شواطئ اليونان الغربية، استطاع فيها الأسطول العثماني من تحطيم الأسطولين المشتركين، فأدى ذلك لبسط السيادة العثمانية على البحر المتوسط الجزء الغربي منه بعد أن كان للأسبان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خير الدين بربروس يواصل جهاده على سواحل أوربا.
952 - 1545 م إن الحرب لم تتوقف بين أسبانيا والمسلمين، فقد استمر (خير الدين) في ممارسة الأعمال القتالية أثناء طريق عودته، فتوقف أمام مدينة جنوة، وارتاع مجلس شيوخها فأرسل له مجموعة من الهدايا الثمينة مقابل عدم التعرض للمدينة بأذى، فتابع (خير الدين) طريقه حتى وصل جزيرة (البا) التي كانت تحت حكم أسبانيا -والتي أصبحت منفى نابليون بونابرت فيما بعد- فاحتلها، وغنم مابها، كما احتل عدداً من المدن الساحلية، من بينها مدينة (لبياري) ورجع إلى العاصمة بسفنه مثقلة بالغنائم فاستقبل كأحسن ماتستقبل به الأم أبناءها البررة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة خير الدين بربروس المجاهد.
953 - 1546 م خير الدين خضر بن يعقوب بن يوسف لقبه بربروس بسبب شقار لحيته، ويذكر أن والده يعقوب أصله من بقايا الفاتحين المسلمين الأتراك الذين استقروا في جزيرة مدللي إحدى جزر الأرخبيل وأمه سيدة مسلمة أندلسية كان لها الأثر على أولادها في تحويل نشاطهم شطر بلاد الأندلس التي كانت تئن في ذلك الوقت من بطش الأسبان والبرتغاليين، حقق هو وأخوه كثيرا من الانتصارات ضد المسيحيين القراصنة، ثم تحالف مع العثمانيين لمواصلة نشاطه الجهادي المميز وقد أعجب به السلطان العثماني سليمان حتى عينه أمير البحار وخاض معهم كثيرا من الحروب البحرية الهامة وكان واليا على الجزائر، كان شعلة من النشاط في القتال والجهاد البحري أكسبته شهرة واسعة حتى في أوربا التي أصبحت تخافه حتى أصبحت تنسب كل شر يصيبها إلى خير الدين، توفي بعد أن عاد للجزائر رحمه الله تعالى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فرنسا تصدر مرسوما خاصا بالبربر عرف بالظهير البربري.
1333 - 1914 م وضعت فرنسا نصب عينيها لما دخلت المغرب أن تفرق بين العرب وبين البربر لتضرب جماعة بأخرى وذلك من باب فرق تسد وخاصة أن البربر يشكلون أكثر من أربعين بالمائة وفكرت بتنصيرهم، ثم استصدرت السلطات الفرنسية مرسوما (ظهيرا) عرف بالظهير البربري و1لك عام 1333هـ / 1914م أعفت فيه البربر من تطبيق الشريعة الإسلامية ومن دراسة اللغة العربية وسمحت لهم بالتقاضي حسب الأعراف والتقاليد البربرية وبدراسة اللغة البربرية ثم استصدرت مرسوما آخر نظمت فيه انتقال الأراضي وملكيتها في المناطق البربرية بصورة تتعارض مع الشريعة الإسلامية في الإرث ثم استصدرت مرسوما ثالثا فيه حكم شيوخ القبائل في مناطقهم حسب العرف والعادة المتبعة وأن تشكل محاكم تحكم حسب عادات القبائل البربرية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
صدور قانون الظهير البربري.
1340 ذو الحجة - 1922 م صدر قانون الظهير البربري - والظهير يعني المرسوم -، ونصّ هذا الظهير على جعل إدارة المنطقة البربرية تحت سلطة الإدارة الاستعمارية، فيما تبقى المناطق العربية تحت سلطة "حكومة المخزن" والسلطان المغربي، وتم إنشاء محاكم على أساس العرف والعادة المحلية للبربر، وإحلال قانون العقوبات الفرنسي محل قانون العقوبات "الشريفي" المستند إلى الشريعة الإسلامية؛ ومن ثم قام هذا القانون بنوعين من العزل تجاه المناطق البربرية؛ أولهما عزل الإدارة السلطانية عنهم، وعزل الشريعة الإسلامية عن التقاضي بينهم، على اعتبار أن العادات والأعراف البربرية كانت سابقة على الإسلام!! وكان البربر يشكلون حوالي 45% من سكان المغرب في تلك الفترة، وينتشرون في بلاد الريف وجبال أطلس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
96 - طَارِقُ بْنُ زِيَادٍ الْمَغْرِبِيُّ الْبَرْبَرِيُّ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
مَوْلَى مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ الأَمِيرِ، وَيُقَالُ: هُوَ مَوْلَى الصَّدِفِ. عَدَّى الْبَحْرَ مِنَ الزُّقَاقِ السَّبْتِيِّ إِلَى الأَنْدَلُسِ، فَنَزَلَ بِالْجَبَلِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِلا اثْنَيْ عَشَرَ نَفْسًا، سَائِرُهُمْ مِنَ الْبَرْبَرِ، وَفِيهِمْ قَلِيلٌ مِنَ الْعَرَبِ. وَذَكَرَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ أَنَّ طَارِقًا لَمَّا رَكِبَ الْبَحْرَ غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَرَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَوْلَهُ الصَّحَابَةُ وَقَدْ تقلَّدُوا السُّيُوفَ وَتَنَكَّبُوا الْقِسِيَّ فَدَخَلُوا قُدَّامَهُ، وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَقَدَّمْ يَا طَارِقُ لِشَأْنِكَ. فَانْتَبَهَ مُسْتَبْشِرًا وَبَشَّرَ أَصْحَابَهُ، وَلَمْ يَشُكَّ فِي الظَّفْرِ. قَالَ: فَشَنَّ الْغَارَةَ وَافْتَتَحَ سَائِرَ الْمَدَائِنِ، وَوُلِّيَ سَنَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ دَخَلَ مَوْلاهُ مُوسَى، فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنَ الْفَتْحِ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - ع: عِكْرِمَةُ الْبَرْبَرِيّ، ثُمَّ الْمَدَنِيُّ، أَبُو عَبْد اللَّهِ [الوفاة: 101 - 110 ه]
مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. -[107]- أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الرَّبَّانِييِّنَ، رَوَى عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَذَلِكَ فِي " سُنَنِ النَّسَائِيِّ "، وَعَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي سَعِيدٍ، وابن عمر. وَعَنْهُ: أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، وَأَبُو بِشْرٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَعَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَأَفْتَى فِي حَيَاةِ مَوْلاهُ، وَقَالَ: طَلَبْتُ الْعِلْمَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، مَلَكَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، إِذْ وُلِّيَ الْبَصْرَةَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَلا يَبْعُدُ سَمَاعُهُ مِنْ عَلِيٍّ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: كَانَ عِكْرِمَةُ بَرْبَرِيًّا لِلْحُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ الْعَنْبَرِيِّ، فَوَهَبَهُ لابْنِ عَبَّاسٍ حِينَ وُلِّيَ الْبَصْرَةَ. ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ أَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولُ: هَذَا عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، هَذَا أَعْلَمُ النَّاسِ. ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: وَفَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَكَانَا يَسْمُرَانِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ أَوْ أَكْثَرَ، فَرَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ. قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ: رَأَيْتُ عِكْرِمَةَ أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ، عَلَيْهِ عِمَامَةٌ بَيْضَاءُ، طَرَفُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ، قَدْ أَدَارَهَا تَحْتَ حَنَكِهِ، وَقَمِيصُهُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَرِدَاؤُهُ أَبْيَضٌ، قَدِمَ عَلَى بِلالِ بْنِ مِرْدَاسٍ الْفَزَارِيِّ وَالِي الْمَدَائِنِ فَأَجَازَهُ بِثَلاثَةِ آلافٍ. حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَضَعُ فِي رِجْلِي الْكَبْلَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالْفِقْهِ وَالسُّنَنِ. حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {{لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ}}، فَقَالَ: لَمْ أَدْرِ، أَنَجُوا أَمْ هَلَكُوا، فَمَا زِلْتُ أُبَيِّنُ لَهُ أَبَصِّرُهُ حَتَّى عَرِفَ أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا، فَكَسَانِي حُلَّةً. أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: -[108]- انْطَلِقْ فَأَفْتِ، فَمَنْ جَاءَكَ يَسْأَلُكَ عَمَّا يَعْنِيهِ فأفته. ابن سعد: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ قَالَ: بَاعَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عِكْرِمَةَ مِنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِينَارٍ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: مَا خِيرَ لَكَ، بِعْتَ عِلْمَ أَبِيكَ! فَاسْتَقَالَ خَالِدًا، فَأَقَالَهُ وَأَعْتَقَ عِكْرِمةَ. رَوَى أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ مِثْلَهُ. وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: عِكْرِمَةُ حَبْرُ الأُمَّةِ. وَقَالَ مُغِيرَةُ: قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، عِكْرِمَةُ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ عِكْرِمَةَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: أَعْلَمُ النَّاسِ بِالتَّفْسِيرِ عِكْرِمَةُ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ عَنْهُمْ كَأَنَّهُ مشرفٌ عَلَيْهِمْ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ. قَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ: قَالَ عِكْرِمَةُ: إِنِّي لأَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فَأَسْمَعُ الرَّجُلَ يَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ، فَيَنْفَتِحُ لِي خَمْسُونَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ. وَقَالَ لَنَا عِكْرِمَةُ مَرَّةً: أَيُحْسِنُ حَسَنُكُمْ مِثْلَ هَذَا؟ قُلْتُ: وَكَانَ عِكْرِمَةُ كَثِيرَ التَّطواف، كَثِيرَ الْعِلْمِ وَيَأْخُذُ جَوَائِزَ الأُمَرَاءِ. قَالَ شَبَابَةُ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ يَسَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ عِكْرِمَةَ قَادِمًا مِنْ سَمَرْقَنْدَ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ تَحْتَهُ جوالقان حَرِيرٌ، أَجَازَهُ بِذَلِكَ عَامِلُ سَمَرْقَنْدَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا جَاءَ بِكَ إِلَى هُنَا؟ قَالَ: الْحَاجَةُ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَدِمَ عِكْرِمَةُ الْجَنَدَ، فَحَمَلَهُ طَاوُسُ عَلَى نجيبٍ له، فقال: إني ابتعت علمه بهذا الحمل. قَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: إِنِّي لَفِي سُوقِ الْبَصْرَةِ إِذَا رَجُلٌ عَلَى حِمَارٍ، فَقِيلَ لِي: هَذَا عِكْرِمَةُ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَمَا قَدِرْتُ عَلَى شَيْءٍ أَسْأَلُهُ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ وَأَنَا أَحْفَظُ، قِيلَ لِأَيُّوبَ: كَانُوا يَتَّهِمُونَهُ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَّا -[109]- فَلَمْ أَكُنْ أَتَّهِمُهُ. ابْنُ لَهِيعَةَ: قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: هَيَّجْتُ عِكْرِمَةَ عَلَى السَّيْرِ إِلَى إِفْرِيقِيَةَ، فَلَمَّا قَدِمَهَا اتَّهَمُوهُ، قَالَ: وَكَانَ قَلِيلَ الْعَقْلِ خَفِيفًا، كَانَ قَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ ذَا وَمِنْ ذَا، فَيُحَدِّثُ بِهِ مَرَّةً عَنْ هَذَا وَمَرَّةً عَنْ هَذَا، فَيَقُولُونَ: مَا أَكْذَبَهُ، قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَكَانَ يُحَدِّثُ بِرَأْيِ نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ، أَتَاهُ فَأَقَامَ عِنْدَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ جَاءَ الْخَبِيثُ. الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَدَّانِيُّ: حدثنا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ قَالَ: كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ حَيَّانَ الْمُرِّيِّ: سَلْ عِكْرِمَةَ عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَمِنَ الدُّنْيَا هُوَ أَوْ مِنَ الآخرة؟ فسأله، فقال: صدر ذلك اليوم من الدنيا، وآخره مِنَ الآخِرَةِ. حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ: سَمِعْتُ رَجُلا قَالَ لِعِكْرِمَةَ: فلانٌ سَبَّنِي فِي النَّوْمِ، قَالَ: اضْرِبْ ظِلَّهُ ثَمَانِينَ. أَيُّوبُ: بَلَغَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَوْ كَفَّ عِكْرِمَةُ عَنْ بَعْضِ حَدِيثِهِ لَشُدَّتْ إِلَيْهِ الْمَطَايَا. وقال طاوس: لو ترك مِنْ حَدِيثِهِ وَاتَّقَى اللَّهَ لَشُدَّتْ إِلَيْهِ الرِّحَالُ. وَمِنْ كَلامِهِمْ فِي عِكْرِمَةَ: وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْبُخَارِيُّ وَالْجُمْهُورُ يَحْتَجُّونَ بِهِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: يُحَتجُّ بِهِ إِذَا كَانَ عَنْ ثِقَةٍ، أَصْحَابُ ابْنُ عَبَّاسٍ عيالٌ فِي التَّفْسِيرِ عَلَى عِكْرِمَةَ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: إِذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ فَهُوَ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ، وَلا بَأْسَ بِهِ. رَوْحُ بن عبادة: حدثنا عثمان بن مرة قال: قُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: كَيْفَ تَرَى فِي هَذِهِ الأَوْعِيَةِ، فَإِنَّ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حرّم المّقير وَالدُّبَّاءَ وَالْحَنْتَمَ؟ فَقَالَ: عِكْرِمَةُ كَذَّابٌ. ضَمْرَةُ بْنُ ربيعة، عن أيّوب بن يزيد قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِنَافِعٍ: لا تَكْذِبْ عَلَيَّ كَمَا كَذَبَ عِكْرِمَةُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. -[110]- هَذَا ضَعِيفُ السَّنَدِ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُهُ. أبو نعيم: حدثنا أيمن بن نابل، قال: حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ لِغُلامِهِ بُرْدٍ: لا تَكْذِبْ عَلَيَّ كَمَا كَذَبَ عبد ابن عباس، رواه إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ المسيّب أنه قال لبرد: لا تَكْذِبْ عَلَيَّ كَمَا كَذَبَ عِكْرِمَةُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَمَّنْ مَشَى بَيْنَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعِكْرِمَةَ فِي رجلٍ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَقَالَ سَعِيد: يُوفِي بِهِ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: لا يُوفِي بِهِ، فَأَخْبَرَ الرَّجُلُ سَعِيدًا بِقَوْلِ عِكْرِمَةَ، فَقَالَ سَعِيدٌ: لا يَنْتَهِي عِكْرِمَةُ حَتَّى يُلْقَى فِي عُنُقِهِ حَبْلٌ وَيُطَافُ بِهِ، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى عِكْرِمَةَ فَأَبْلَغَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ رَجُلُ سُوءٍ كَمَا أَبْلَغْتَنِي عَنْهُ، فَأَبْلِغْهُ عَنِّي، قُلْ لَهُ: هَذَا النَّذْرُ للَّهِ أَمْ لِلشيَّطَانِ، وَاللَّهِ لَئِنْ قَالَ: لِلَّهِ، لَيَكْذِبَنَّ، وَإِنْ قَالَ: لِلشَّيْطَانِ، لَيَكْفُرَنَّ، وَلَئِنْ زَعَمَ أَنَّهُ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَا فِيهِ وفاء. هشام بن عمّار: حدثنا سعيد بن يحيى، قال: حدثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنَّ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَبَقَ الْكِتَابَ الْمَسْحَ، فَقَالَ: كَذِبَ عِكْرِمَةُ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لا بَأْسَ بِالْمَسْحِ، ثُمَّ قَالَ عَطَاءٌ: وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ لَيَرَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْقَدَمَيْنِ يُجزِئُ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ فِطْرٍ مِثْلَهُ. جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعِكْرِمَةُ مُقَيَّدٌ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: إِنَّهُ يَكْذِبُ عَلَى أبي. مسلم بن إبراهيم: حدثنا الصَّلْتُ أَبُو شُعَيْبَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: مَا يَسُوؤُنِي أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَلَكِنَّهُ كَذَّابٌ. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عدي: حدثنا ابن أبي عصمة، قال: حدثنا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: كَانَ عِكْرِمَةُ مِنْ أَعْلَمَ النَّاسِ، وَلَكِنَّهُ يَرَى رَأْيَ الصُّفْرِيَّةِ، وَلَمْ يَدَعْ مَوْضِعًا إِلا خَرَجَ إِلَيْهِ: خُرَاسَانَ، -[111]- وَالشَّامِ، وَالْيَمَنِ، وَمِصْرَ، وَإِفْرِيقِيَةَ، كَانَ يَأْتِي الأُمَرَاءَ فَيَطْلُبُ جَوَائِزَهُمْ، وَيُقَالُ: إِنَّمَا أَخَذَ أَهْلُ إِفْرِيقِيَةَ رَأْيَ الصُّفْرِيَّةِ مِنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ وُهَيْبٌ: شَهِدْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيَّ وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ فَذَكَرَا عِكْرِمَةَ، فَقَالَ يَحْيَى: كَانَ كَذَّابًا، وَقَالَ أَيُّوبُ: لا. إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَكْرَهُ أَنْ يَذْكُرَ عِكْرِمَةَ، وَلا يَرَى أَنْ يُرْوَى عَنْهُ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَ فَسَمَّى عِكْرِمَةَ إِلا فِي حديثٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: لا أَرَى لأحدٍ أَنْ يَقْبَلَ حَدِيثَ عِكْرِمَةَ. يَحْيَى الْقَطَّانُ: حَدَّثُونِي وَاللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ عِكْرِمَةُ، وَأَنَّهُ لا يُحْسِنُ الصَّلاةَ، فَقَالَ أَيُّوبُ: وَكَانَ يُصَلِّي؟! الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، عَنْ رِشْدِينٍ قَالَ: رَأَيْتُ عِكْرِمَةَ قَدْ أُقِيمَ فِي لَعِبِ النَّرْدِ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: قَدِمَ عِكْرِمَةُ، فَأَتَاهُ أَيُّوبُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَيُونُسُ، فَبَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُهُمْ، إِذْ سَمِعَ صَوْتَ غناءٍ، فَقَالَ: اسْكُتُوا، ثُمَّ قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ لَقَدْ أَجَادَ، فَأَمَّا سُلَيْمَانُ وَيُونُسُ فَمَا عَادَا إليه. عمرو بن خالد الحرّاني: حدثنا خَلادُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: كُنَّا بِالْمَغْرِبِ وَعِنْدَنَا عِكْرِمَةُ فِي وَقْتِ الْمَوْسِمِ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَدِدْتُ أَنَّ بِيَدِي حربةٌ أَعْتَرِضُ بِهَا مَنْ شَهِدَ الْمَوْسِمَ، قال: فرفضه أهل إفريقية. علي ابن الْمَدِينِيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: وَقَفَ عِكْرِمَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا فِيهِ إِلا كَافِرٌ، قَالَ: وَكَانَ يَرَى رَأْيَ الإِبَاضِيَّةِ، قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ يَرَى رَأْيَ نَجْدَةَ. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ يَرَى رَأْيَ الخوارج، وادّعى على ابن عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ، نَقَلَهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ مُصْعَبٍ. وَقَالَ خالد بن نزار الأيلي: حدثنا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ عِكْرِمَةَ كَانَ إِبَاضِيًّا. -[112]- إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُتِيَ بِجِنَازَةِ عِكْرِمَةَ وَكُثَيْرِ عَزَّةَ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ حَلَّ حَبْوَتَهُ إِلَيْهِمَا. قَالَ الدَّرَاوَرْدِيُّ: مَاتَا فِي يومٍ وَاحِدٍ فَمَا شَهِدَهُمَا إِلا سُودَانُ الْمَدِينَةِ. قَالَ جَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَا سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ، وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُ: سَنَةَ ستٍّ وَمِائَةٍ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَجَمَاعَةٌ: سَنَةَ سبعٍ. وَقَالَ يَحْيَى بن معين والمدائني: سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَأَظُنُّ هَذَا الْقَوْلَ غَلَطًا، لَمْ يَبْقَ إِلَى هَذَا التَّارِيخِ قَطُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
159 - سابق البَرْبريُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
له أشعار مليحة في الزهد. رَوَى عَنْ: مَكْحُولٍ، وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ: موسى بن أعين، والمعافى بن عمران، وشجاع بن الوليد، وغيرهم. وهو من موالي بني أمية، سكن الرقة، ويقال: إن سابقا الرقي آخر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
403 - هارون بْن أَبِي إِبْرَاهِيم، ميمون بْن أيمن البَرْبريُّ، [الوفاة: 151 - 160 ه]
وهذا لقب لَهُ، ولم يكن بربريًا، وولاؤه للعَقَّار بْن المغيرة بْن شُعْبَة. يروي عَن عطاء، وميمون بْن مهران، وَعَنْهُ: عبد الله بن إدريس، ووكيع، وأبو نعيم، وقبيصة، وخلاد بن يحيى. وثقه أبو حاتم، وغيره، لم يقع له شيء في الكتب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
495 - يحيى بْن يحيى بْن كثير بْن وسلاس بن شملال بن منغايا الْإِمَام، أَبُو محمد البربريّ المَصْمُوديّ الليثيّ، مولى بني ليث، الأندلسيّ القُرْطُبيّ الفقيه. [الوفاة: 231 - 240 ه]
دخل جدّه أَبُو عيسى كثير بْن وسلاس إلى الأندلس، وتولّى بني ليث. ووُلِدَ يحيى بْن يحيى سنة اثنتين وخمسين ومائة، وسمع " الموطأ " من زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن شَبْطون، وَسَمِعَ مِنْ: يحيى بْن مُضَر، وغيرُ واحد. ثُمَّ رحل إلى المشرق وهو ابن بضع وعشرين سنة في آخر أيام مالك، فسمع من مالك " الموطأ " غير أبواب من الاعتكاف، شك فِي سماعها، فرواها عَنْ زياد، عَنْ مالك. وسمع الليث بْن سعد، وَسُفْيَان بن عيينة، وابن وهب، فحمل عنه موطأه، وعن ابن القاسم مسائله. وحمل عَنِ ابْن القاسم من رأيه عشرة كُتب؛ أكثرها سؤاله وسماعه من مالك، ثُمَّ رجع إلى المدينة ليسمع ذَلِكَ من مالك، فوجده عليلًا، فأقام بالمدينة إلى أن توفي مالك، وحضر جنازته. وسمع أيضًا من القاسم بْن عَبْد اللَّه العُمَريّ، وأنس بْن عياض الليثي، وطائفة. وقيل: إنه سمع من نافع من أَبِي نُعَيْم قارئ المدينة، وما أحسبه أدركه. رَوَى عَنْهُ خلق من علماء الأندلس، وانتفعوا به وبعلمه وبفضله، ونال من الرئاسة والحُرْمة الوافرة ما لم ينله غيره. حمل عَنْهُ ولده أَبُو مروان عُبَيْد اللَّه، وَمحمد بْن الْعَبَّاس بْن الوليد، وَمحمد بْن وضّاح، وبقيّ بْن مخلد، وصباح بْن عَبْد الرَّحْمَن العتقي، وآخرون. وكان أَحْمَد بن خالد بن الجباب يَقُولُ: لم يُعْط أحد من أهل العلم بالأندلس من الحظوة وعِظم القدر وجلالة الذكر ما أعطيه يحيى بْن يحيى. ويذكر أن يحيى بْن يحيى كَانَ عَنْد مالك، فخطر الفيل عَلَى باب مالك، -[973]- فخرج كل من كَانَ فِي مجلسه لرؤيته سوى يحيى. فأعجب ذَلِكَ مالكًا، وسأله: من أنت؟ وأين بلدك؟ ولم يزل بعد مكرما له. وعن يحيى بن يحيى، قال: أخذت بركاب الليث، فأراد غلامه أن يمنعني، فقال الليث: دعه. ثُمّ قَالَ لي: قد خدمك العلم. فلم تزل بي الأيام حتى رأيت ذَلِكَ. وقيل: إن عَبْد الرَّحْمَن بْن الحكم أمير الأندلس نظر إلى جارية فِي رمضان، فلّم يملك نفسه أن واقعها، فندم وطلب الفقهاء، فحضروا، فسألهم عَنْ توبته، فقال يحيى: صم شهرين متتابعين. فسكتوا، فلمّا خرجوا قَالُوا ليحيى: ما لك لم تُفْته بمذهبنا عَنْ مالك، أنّه يُخَيَّرُ بين العِتْق والصوم والإطعام؟ فقال: لو فتحنا لَهُ هذا الباب لسَهُل عَلَيْهِ أن يطأ كل يوم، ويعتق رقبة، فحملته عَلَى أصعب الأمور لئلا يعود. وقال ابن عَبْد البَرّ: قدم يحيى بْن يحيى إلى الأندلس بعلم كثير، فعادت فُتْيا الأندلس بعد عيسى بْن دينار عَلَيْهِ، وانتهى السلطان والعامة إلى رأيه. وكان فقيها حسن الرأي، كان لا يرى القُنوت فِي الصبح، ولا فِي سائر الصلوات. ويقول: سمعتُ الليث بْن سعد يَقُولُ: سمعتُ يحيى بْن سَعِيد الْأنْصَارِيّ يَقُولُ: إنّما قنت رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ أربعين يومًا يدعو عَلَى قوم، ويدعو لآخرين. قَالَ: وكان الليث لا يقنت. قَالَ ابن عَبْد البر: وخَالَفَ يحيى مالكًا في اليمين مع الشاهد، فلم يرَ القضاء بِهِ ولا الحكم، وأخذ بقول الليث فِي ذَلِكَ. وكان يرى كِراء الأرض بجزء مما يخرج منها على مذهب الليث، وقال: هِيَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خيبر، وقضى بدار أمين إذا لَم يوجد فِي أهل الزوجين حكمان يصلحان لذلك. وقال ابن عَبْد البر أيضًا: كَانَ يحيى بْن يحيى إمام أهل بلده، والمقتدى بِهِ منهم، والمنظور إِلَيْهِ، والمعول. وكان ثقة عاقلا، حسن الهدي والسمت، يشبه فِي سمته بسمت مالك. ولم يكن لَهُ بَصرٌ بالحديث. وقال ابن الفَرضيّ: كَانَ يُفْتي برأي مالك، وكان إمام وقته وواحد -[974]- بلده. وكان رجلًا عاقلًا. قَالَ محمد بْن عُمَرَ بْن لُبابة: فقيه الأندلس عيسى بْن دينار، وعالمها عَبْد الملك بْن حبيب، وعاقلها يحيى بْن يحيى. قال ابن الفرضيّ: وكان يحيى ممن اتهم ببعض الأمر فِي الهَيْج، فهربَ إلى طُلَيْطِلة ثُمَّ استأمن، فكتب لَهُ الأمير الحكم أمانا ورد إلى قُرْطبة. وقَالَ عَبْد اللَّه بْن محمد بْن جَعْفَر: رأيتُ يحيى بْن يحيى نازلًا عَنْ دابته، ماشيًا إلى الجامع يوم جمعة وعليه عمامة ورداء متين، وأنا أحبس دابة أَبِي. وقال أَبُو القاسم بْن بَشْكَوال: كَانَ يحيى بْن يحيى مُجاب الدعوة؛ قد أخذ فِي نفسه وهيبته ومقعده هيئة مالك، رَحِمَهُ اللَّه. قلتُ: وبه ظهر مذهب الْإِمَام مالك بالأندلس. فإنه عرض عَلَيْهِ القضاء فامتنع. فكان أمير الأندلس لا يولّي القضاء بمدائن الأندلس إلا من يشير بِهِ يحيى بْن يحيى، فكثر تلامذة يحيى لذلك، وأقبلوا عَلَى فقه مالك، ونبذوا ما سواه. قَالَ غير واحد: تُوُفِيّ فِي رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين،: وقيل: سنة ثلاث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
323 - عبد الله بن مَسَرَّة بن نجيح بن مرزوق، أَبُو محمد البربري المغربي، [الوفاة: 281 - 290 ه]
مولى أبي قُرّة. كَانَ من علماء أهل قُرْطُبة، رحل بِهِ أخوه إِبْرَاهِيم التّاجر إلى المشرق فسمع بِشْر بن آدم، ونصر بن عَليّ الْجَهْضمي، وَعَمْرو بن عَليّ الفلاس، وبندارا، وطبقتهم. ورجع إلى الأندلس. وَكَانَ جليلًا فاضلًا خيّرًا، لكنه اتُّهم بالقدَر، حمل عَنْهُ عُثْمَان بن عبد الرحمن، وثابت بن حزم، وَمحمد بن الْقَاسِم، وقاسم بن أصبغ، والأندلسيون وحجّ في آخر عمره فتُوُفِّي بمكة في ذي الحجّة سنة ستٍّ وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
495 - محمد بن موسى بن حمّاد. أبو أحمد البربريّ ثمّ البَغْداديُّ الحافظ الإخباريّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
وُلِد سنة ثلاث عشرة ومائتين. وسَمِعَ: عليّ بن الْجَعْد، وعُبَيْد الله بن عمر القواريريّ، وعبد الرحمن بن صالح. وَعَنْهُ: أحمد بن كامل، وإسماعيل الخطَبيّ، وابن قانع، وآخرون. قَالَ الخطيب: كان إخباريًا، فَهْمًا، ذا معرفة بأيّام النّاس. وكان يَخْضِب بالحُمْرَة. تُوُفّي سنة أربعٍ أيضًا. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ليس بالقويّ. قلت: أكثر عنه الطَّبَرانيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
37 - عبد الله بن محمد بن ناجية بن نَجَبة، أبو محمد البربريّ، ثمّ البغداديّ، الحافظ. [المتوفى: 301 هـ]
سَمِعَ: أبا مَعُمَر الهُذْليّ، وسُوَيْد بن سعيد، وعبد الواحد بن غِياث، وأبا بكر بن أبي شيبة، وعبد الأعلى بن حَمّاد، وطبقتهم. وَعَنْهُ: أبو بكر الشّافعيّ، والجعَابيّ، وأبو القاسم بن النخاس، وإسحاق النّعاليّ، ومحمد بن المظفَّر، وعُمَر بن محمد الزيات، وآخرون. وكان ثقة ثبتا، عارفا ممتعا بإحدى عينيه. تُوُفّي في رمضان عن سن عالية. أقدم ما عنده أصحاب حمّاد بن سَلَمَةَ. وطلبه للحديث بعد الثلاثين والمائتين. وله " مسندُ " كبير في عدّة مجلّدات. قال الإمام أبو عُمَر بن عبد البرّ: ناولني خَلَف بن القاسم الحافظ " مُسْنَد ابن ناجيةً "، وهو في مائة واثنين وثلاثين جُزْءًا، بروايته عن أبي قُتَيْبة سَلّم بن الفضل البغدادي، عن ابن ناجية. |